المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : متعدي و لازم



أبو فقيه
12-09-2006, 10:46 AM
هل يمكننا أن نقول الفعل اللازم يجوز أن يكون متعديا بزيادة حرف الجر نحو : ذهب محمد . ( فـ ذهب فعل متعدي ) وإذا زدنا حرف الجر في الجملة نحو : ذهب محمد إلى المدينة ( فصار فعلا متعديا بغيره ) ، أليس كذلك ؟

هيثم محمد
12-09-2006, 11:06 AM
وقال أكثر النحاة أن أغلب الأفعال اللازمة تكون قاصرة عن التعدي للمفعول به بنفسها ، أو لا تقوى على الوصول إلى المفعول به بذاتها فقووها بأحرف الجر ، وأطلقوا على تلك الأحرف أحرف التعدي ، ومنها : الباء ، واللام ، وعن ، وفي ، ومن ، وإلى ، وعلى .

111 ـ نحو قوله تعالى : { ذهب الله بنورهم }2 .

وقوله تعالى : { يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين }3 .

وقوله تعالى : { وإن جنحوا للسلم }4 . وقوله تعالى : { وكفر عنا سيئاتنا }5 .

وقوله تعالى : { ويسارعون ي الخيرات }6 .

وقوله تعالى : { ويسخرون من الذين آمنوا }7 .

وقوله تعالى : { فحق علينا قول ربنا }8 .

ـــــــــــــــــــــ


ذهب فعل لازم يمكن تعديته بحرف الجر كما ذكرت

مهاجر
13-09-2006, 01:22 AM
بسم الله
السلام عليكم

وعموما فهذه الحروف ، التي ذكرها الأخ الكريم : مدرس ، تستعمل للتقوية ، ولو كان الفعل ، في الأصل ، متعديا ، ولكن ضعف عن التعدي بنفسه ، كما في قوله تعالى : (إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ) ، فالفعل "تعبرون" متعد بنفسه ، ولكنه ضعف عن العمل لما قدم معموله "الرؤيا" عليه ، فاتصلت به "اللام" تقوية للعامل الضعيف .

وإلى لام التقوية ، أشار ابن هشام ، رحمه الله ، بقوله :
ومنها اللام المسماة لام التقوية ، وهي المزيدة لتقوية عامل ضعُفَ : إما بتأخره نحو: (هُدًى ورحمة للذينَ هم لربِّهم يرهبون) ، فتقدير الكلام : للذين يرهبون ربهم ، فلما تأخر العامل ضعف عن العمل في المعمول المتقدم .
ونحو: (إن كنتم للرّؤيا تعبُرون) ، وسبقت الإشارة إليه .
أو بكونه فرعا في العمل نحو (مُصدِّقا لما معهم) ، فـــ "مصدق" : اسم فاعل يعمل عمل الفعل "يصدق" المتعدي بنفسه ، ولكن فرعه أضعف منه في العمل فاحتاج إلى مقو ، فلحقت اللام معموله في "لما" .
و : (فعّالٌ لما يريد) ، فــ "فعال" فرع عن "يفعل" ، والفرع أضعف من الأصل كما تقدم .
و : (نزّاعةً للشَّوى) ، فــ "نزاعة" فرع عن "تنزع" .
ونحو: ضربي لزيدٍ حسن ، فالمصدر "ضربي" فرع عن فعله "يضرب" في العمل ، فقوي باللام في "زيد" ، وإن صح عمله مجردا ، كما في قول الشاعر :
قالوا كلامك هندا وهي مصغية ..............
وإن كان "كلامك" اسم مصدر ، وليس مصدرا صريحا ، ولكنه عمل النصب في "هندا" ، فالمصدر "تكليم" عامل من باب أولى .
و : أنا ضارب لعمرو ، أي : أضرب عمرا ، أو : ضارب عمرا ، دون دخول اللام المقوية ، كما في قول الأعشى :
كناطح صخرة يوما ليوهنها ...................
بنصب "صخرة" على المفعولية ، أي : كناطح لصخرة ، إذا ما أردت تقوية المعنى .
فدخولها غير لازم في هذه الصورة ، كما تقدم ، وإن كان أجود في المعنى . اهـــ
بتصرف من "المغني" .

والله أعلى وأعلم .