المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ظرف أم مفعول به؟



تركي
25-03-2003, 06:57 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ما إعراب ليلة في الجملتين التاليتين :

1_ قام المسلمون ليلةً من رمضان

2_ قام المسلمون ليلةَ القدر

الخيزران
26-03-2003, 08:55 PM
ليلة ظرف زمان متصرف منصرف ، والمتصرف من الظروف ما استعمل ظرفًا وغير ظرف ، ومن استعمالاته غير ظرف وقوعه مبتدأ أو خبرًا كقولنا : " ليلةُ القدر ليلةٌ مباركة " برفع ليلة الأولى مبتدأ والثانية خبر، أو فاعلا ، نحو :" طالت ليلتُك" إلى غير ذلك من المواقع الإعرابية .
وهي ظرف منصرف أي يجر وينون إضافة إلى وقوعه مرفوعًا أو منصوبًا .

ويجوز التوسع في الظرف المتصرف فينصب مفعولا به مجازًا ، وعلى هذا يجوز في الظرف ( ليلة ) في قولنا :

1 _ قام المسلمون ليلةً من رمضان

2_ قام المسلمون ليلةَ القدر

إعرابان :

1- أن يكون ظرف زمان منصوبًا وعلامة نصبه الفتحة . وذلك على تقدير ( في ) أي : قام المسلمون في ليلة .

2- أن يكون مفعولا به منصوبًا وعلامة نصبه الفتحة ، وهو مفعول به على السعة ولا يصح حينئذٍ تقدير ( في ) بل يقدر أن الفعل قد وقع بالليلة .

الفرق بين ليلة في المثالين :

ليلة في المثال الأول نكرة وهي من قبيل النكرات المحدودة أو المؤقتة وهي ما كان لها أول وآخر معروفان معهودان .

أما ليلة في المثال الثاني فهي معرفة .

فائدة :
وقع خلاف بين البصريين والكوفيين في جواز تأكيد النكرة توكيدا معنويا ، فصله الأنباري في الإنصاف مسألة ( 63) 2/451 وقد ذهب الكوفيون إلى جواز تأكيد النكرة المؤقتة مثل ( يوم ) و( ليلة ) بينما منعه البصريون .

لمعرفة المزيد عن التوسع في الظرف ، انظر : شرح المفصل 2/45 وَ الأشباه والنظائر النحوية 1/36

هذا والله تعالى أعلم

الخيزران
27-03-2003, 11:53 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الظرف الباقي على ظرفيته أي لم يخرج عن الظرفية هو ما يعرب ظرفا وهو ما يتوسع فيه ويعرب مفعولا به مجازا .

كيف نعرف أن الظرف باقٍ على ظرفيته ؟

الظرف بقسميه الزماني والمكاني متضمن معنى الحرف ( في ) هذا الحرف الذي يدل على معنى الظرفية ، والظرفية هي استقرار الشيء في الشيء حقيقة نحو : " الماء في الكوز " أو مجازا نحو : " النجاة في الصدق " ويصح التصريح بها مع الظرف ،فيقال : " صمت يوم الخميس " أو " صمت في يوم الخميس " وقد لا يصح التصريح بها وذلك في الظروف التي لا تتصرف أي لا تخرج عن الظرفية مثل ( عند ) .

وإذا لم تتضمن أسماء الزمان والمكان معنى (في ) فلا تسمى حينئذٍ ظرفًا .

أمثلة :

* يوم الجمعة يومٌ مبارك . يوم الأول مبتدأ والثاني خبر ، ولا يصح تقدير ( في) فلا يصح أن يقال : في يوم الجمعة في يوم مبارك ، ويوم عى هذا ليس ظرفًا .

* طالت ليلتك . ليلة فاعل ، ولا يصح تقدير ( في ) قبلها فهي على هذا ليست ظرفا .

* وليلةٍ أكثرت فيها البكاء . ليلة مجرورة برب المحذوفة والتقدير : ورب ليلةٍ . ولا يصح تقدير في ، فهي ليست ظرفًا .

* أحببت يومَ قدومك ، يوم مفعول به منصوب ، ولا يصح تقدير ( في ) فهو ليس ظرفًا .

* صمت في يوم الخميس . ظهرت (في) وجرت الاسم بعدها بها ، والاسم في هذه الحالة يخرج عن الظرفية إلا الجر بـ ( من ) فله حكم خاص .



الأخ تركي

ليلة في مثاليك ظرف لم يخرج عن الظرفية بدليل صحة تقدير ( في ) وهو ظرف متصرف قد يخرج إلى معاني إعرابية أخرى كما سبق .
وقد أُجيز التوسع في الظرف المتصرف الباقي على ظرفيته ، فيعرب مفعولا به مجازا .

لاحظ الفرق بين :

قام المسلمون ليلة القدر و أحببت ليلة قدومك .

ليلة في المثال الأول ظرف بدليل صحة تقدير ( في ) وهذا الظرف يصح التوسع فيه فيعرب مفعولا به على السعة . أما ليلة في المثال الثاني فهي مفعول به وليست ظرفا بدليل عدم صحة تقدير ( في ) .

هذا ، والله أعلم

الخيزران
27-03-2003, 08:08 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ما إعراب ما لوِّن بالأحمر في الآيات التالية :

* قوله تعالى : ( يخافون يومًا تتقلب فيه القلوب والأبصار ) النور /37

* قوله تعالى : ( وجاءوا أباهم عشاءً يبكون) يوسف /16

* قوله تعالى : ( ليجمعنَّكم إلى يوم القيامة ) النساء/87

* قوله تعالى : ( وامضوا حيثُ تؤمرون ) احجر/65

* قوله تعالى : ( الله أعلم حيثُ يجعل رسالته )الأنعام/124

ملحوظة :

حيثُ ظرف نادر التصرف أي أن وقوعه ظرفًا أكثر من وقوعه غير ظرف ، ومن وقوعه غير ظرف ما جاء في إحدى آخر آيتين .

تمنياتي بالتوفيق

الخيزران
30-03-2003, 08:23 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قد يلتبس على بعض الإخوة تقدير ( في ) مع الظرف فيظن صحة التقدير وهو غير صحيح ، فمثلا في الآية الأولى وهي قوله -عز وجل- : ( يخافون يومًا تتقلب فيه القلوب والأبصار ) قد يُهيأ للقاريء صحة تقدير ( في ) فيظن أن الكلام على معناها وتقديره : يخافون في يوم ، وهذا غير صحيح . وإذا ما التبس على القاريء صحة تقدير ( في) فعليه أن يتأمل المعنى ، ويركز قواه الذهنية في الفعل الواقع في الظرف ، حيث إن الظروف** أوعية للأفعال قبلها ، فهي محل وقوع الفعل*** ، وفعل الخوف في الآية لم يقع في اليوم بل هو واقع على اليوم ، فهو مفعول به وليس ظرفًا .

* إذن ، اليوم في الآية الأولى يعرب: مفعولا به منصوبا وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة .

* (عشاء ) في الآية الثانية ظرف زمان منصوب وعلامة نصبه الفتحة ، لأن الفعل واقع فيه ، حيث كان مجيئهم في وقت العشاء .

* (يوم) في الآية الثالثة خرج عن الظرفية لجره بحرف جرٍ غير ( من ) فهو : اسم مجرور بإلى وعلامة جره الكسرة الظاهرة .

* ( حيثُ) في الآية الرابعة ظرف مبني على الضم في محل نصب ، وعلمنا أنها ظرف لأنها محل لوقوع الفعل ، فالمضي واقع في المكان المأمورون بالمضي إليه .

* ( حيث) في الآية الأخيرة : اسم مبني على الضم في محل نصب مفعول به ، وعامله فعل دلّ عليه اسم التفضيل ( أعلم ) وليست ( أعلم ) نفسها هي العاملة فيه النصب ، لأن أفعل التفضيل لا تنصب مفعولا به ، والتقدير : الله يعلم المكان المستحق للرسالة ، وليس المقصود أن العلم واقع فيه .

هذا ، والله أعلم .

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

** الظرف في اللغة الوعاء ، ومن هنا يتبين لنا الجامع بين المعنى اللغوي والاصطلاحي .

*** الظروف وهي محل لوقوع الفعل أو ما يشبهه تسمية البصريين سموها بذلك تشبيها لها بالأواني التي تحل فيها الأشياء ، ولهذا المعنى سماها الكوفيون ( مَحَالَّ) لوقوع الأفعال فيها .