المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : لا تطفئي الليل



الطائي
21-07-2004, 05:39 AM
لا تُطْفِئي الليلَ الذي أَشْعَلْتِهِ عَبَقاً وسِحْرا
ونَثَرْتِ فوق جبينه دُرَرَ الضياء فَعَاد فَجْرا
وكَسَوْتِ أجنحة الثواني بهجةً وندًى وعطرا
وهمستِ في أسماعها فتنفّست نغماً وشعرا
لا تطفئي ليلاً توشّح غبطةً وازدان بِشرا
لا تطفئيه وأطفئي في القلب ذي الأشواق جمرا
أنتِ التي مَنَّيْتِهِ بالوصل حتى ملّ صبرا
ووعدتِهِ يا منتهى الآمال ثم وَفَيْتِ هَجْرا
وتركتِهِ متحيِّراً مُتَلَمِّساً للهجر عذرا
كم قد شكا بحنينه وأنينه سراً وجهرا
كم قد بكى فدموعه حمراءُ والزَّفَراتُ حَرَّى
ورأى الصباحات اكفهرّت والشموس غدون سُمرا
والأمسياتُ أراملٌ يمضغن آهاتٍ وذكرى
والحزن يسحب ظلّه وقوافل العبرات تترى
حتى أتيتِ مضيئةً تُهْدِين هذا القلب بُشرى
بَسَّامةً ريَّانةً أَلَقاً يَفِيْضُ فكان بحرا
فوّاحةً فيّاضةَ الأردانِ أعشاباً وزَهْرا
جيّاشــةَ العينين أسراراً وأنواراً ودُرّا
تَتَدفَّفين عُذُوبةً وتُفَجِّرينَ الشوق نَهْرا
أَشْرَقْتِ في ليل الكآبة بلسماً وطلعتِ بدرا
وعلى رُبَاهُ خَلَعْتِ أَرْدِيَةً من الأفراح خُضرا
ووهبتِ أشرعة المساء زوارقاً بِشَذَاكِ سَكْرَى
وبَهَرْتِ أنفاس النجوم فَهُنَّ في رؤياكِ أسرى
فَهَتَفْنَ يا ليل الهوى زِدْنا على مَسْراكَ مَسرى
يا ليلُ لا تكشف غطاءَكَ إنّ للعشّاق سِرّ
يا ليلُ قد طاب المقام فكن على العشاق دهرا

سامح
28-07-2004, 12:43 AM
لافضّ الله فك أيها الشاعر المفوّه

أمتعت الضائق .. وسلبت هم المحزون
وسكبت على قلوب البائسين ماء الصفاء والإبداع
فأنسيتهم كل ماكان
أو لنقل خففت عنهم ..


شاعر ورب الكعبة
لاأملك إلا أن أقولها وأرددها كما يردها أبو الإبداع الروحي
أبو خالد أبقاه الله هنا دائماً


وأبقاك الله أيها الطائي

تَتَدفَّفون عُذُوبـةً وتُفَجِّرونَ الشـعر نَـهْـرا

فقد :

أَشْرَقْت في ليل الكآبـة بلسمـاً وطلعـت بـدرا
وعلى رُبَاهُ خَلَعْت أَرْدِيَةً من الأفـراح خُضـرا
ووهبت أشرعة المساء زوارقاً بِشَـذَاك سَكْـرَى
وبَهَرْت أنفاس النجوم فَهُنَّ في رؤيـاك أسـرى


وأسأل الله أن لاينطفئ إبداعك
وأن يبقى مضيئاً شامخاً في زمن انحسار الذوق الأدبي

واعذر من غفل وابتعد
ولكنه يظل دوماً مشوقاً لهذا الفن والإبداع

وفقك الله لطاعته

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الطائي
28-07-2004, 09:00 AM
أستاذي الفاضل / سامح

همى عليَّ كلامك العذب حتى أحصرت ...

لا أستطيع أن أقول سوى :

شكراً من القلب يا طبيب القوافي ...

أدامك الله جابراً لقلوب المستشعرين ...

لم أزل مديناً لك بالكثير ...

فدمت معطاءاً ...