المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : الفرحة المذكاة



علي المعشي
13-08-2006, 01:15 AM
الفرحة المُـذكَّاة!!

أقبلتُ بالورد مزهُوًًّا ضُحى العيد
والنبضُ يضبط إيقاعاتِ تغريدي
-
صوتي يغني وفكري ينتقي جُملاً
كيما أعايد خِلِّي سيّدَ الغيد
-
أسابق الخطوَ والآمالُ تدفعني
لأسكبَ الروحَ في أحداقهِ السُّود
-
والوردُ يهمسُ مشتاقا يسائلني
أيانَ أصبح إكليلاً على الجيد؟
-
تلعثمَ الحرفُ أعياه الجواب وقدْ
تمرَّدَتْ فوقَ ألـْحَاني تناهيدي

وطاف بي طائفُ التذكار مِنْ ألمي
إذ كان يوثقُ نوْمي غِلُّ تسهيدي
-
يأيها العيدُ هل لي فيك يا أملي
بأنْ أودّع أغلالي وتقييدي؟
-
وأنحرَ الحزنَ يومَ العيد أضحيةً
عن كلِّ شادٍ من العشاق غرِّيد؟
-
وبينما كنتُ في بحر الرؤى غَرِِقاً
إذْ لاحَ لي بارقٌ من غُرة الخودِ
-
يكادُ يخطفُ من فرط السَّنى بصَري
وقد تضوَّع نفح المسك والعودِ
-
دنوتُ لكنني أُنْسيتُ من فرحي
ما كنتُ أعددتُ من أحلى أناشيدي!
-
ناولتـُهُ الوردَ، واستجْمعتُ من جَلَدي
شيئاً، لأخفِيَ عيًّا غيرَ معْهود
-
ثـم انحنيتُ إلى تقـْبيلِ راحَتِهِ
فصدَّ عني وذكَّى فرحةَ العيد!
-
وردَّ بالزجر: إني كَرْمَةٌ خُلقتْ
تجودُ بالظلِّ لا قطفِ العناقيد!!
-
فلا يغرّنـْـكَ مني موعدٌ فلَكَمْ
دفنتُ في موعدي أشلاءَ موعودي!
-
وقد رمى الوردَ.. آهٍ يا لشقـْوَته
أوْدتْ بنضْرَتِِهِ جُرْدُ المواعيد!
-
وهكذا عُدتُ أجـترُّ الأسى ندَمًا
حظِّي من العيد حظُّ العِيسِ في الجود*
-
يانفسُ ويحك ماذا أنتِ صانعة
عُودي لرشدِك يا رُوحَ الشقا عُودي!
-
وبـدّلي القلبَ غير القلبِ وارْتحِلي
فمَا بصَدْرخليلي غيرُ جُلمود!!
ـــــــــــــــــــــــــ
*حظ العيس في الجود أنها تنحر صباح مساء لقرى الأضياف.

أبو سارة
13-08-2006, 05:26 AM
رقة وإبداع
موفق مسدد إن شاء الله

خالد بن حميد
13-08-2006, 10:05 AM
بورك فيك أستاذ علي
وبورك قريضك

علي المعشي
16-08-2006, 06:46 PM
بارك الله فيك أخي أبا سارة ..
وشكرا لك على تشريفي بمرورك .
دمت نقيا.

علي المعشي
20-08-2006, 02:45 AM
أخي الحبيب: أباطارق
أسعدني مرورك .. فلك وافر الشكر والتقدير..
دمت طيبا.

معالي
28-08-2006, 11:50 AM
يا لله!!
أي ضياء يسكبه هذا الألق؟!!

ما أجملها!
حرفا حرفا.. دهشة دهشة..
كلماتٌ ناغتْ المآقي!
أحرف سطرتْ رجع الفراق!


أيها المبدع:
ساءلتك الله، أنى لك هذه:
حظِّي من العيد حظُّ العِيسِ في الجود ؟!


أستاذ علي
بارك الله لك هذا الإبداع
وأخذ زمامَه ما يرضي المولى
وجزتَ به درب الرشاد..

دمتَ مبدعا.