المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ---- الحداثة ---- بين معارض و مؤيد .. ( 1 ) .



السمو
28-03-2003, 03:54 PM
-- لقد غابت عن المجتمعات الإسلامية في هذا العصر الحديث الرؤية الصحيحة والاختيارالبصير .. فخلال قرن واحد استطاعت أن تلج مجتمعنا الكثير من الأفكار و المعتقدات الباطلة الهدامة .. و هي من بين فلسفية و فكرية و أدبية .. إلا أن محصلتها واحدة تهدف إلى زعزعة الإيمان .. و لو كان للأمة اختيارها الحر و قوة إرداتها و نباهة و فطنة أبنائها لما وقع ما وقع من فتنة و شر حل بعقل ثلة لا بأس بها من المثقفين و الأدباء ..

هناك الكثير من الاتجاهات التي تسللت إلى ثقافتنا .. فأصبحت تعيث في أرضها فساداً .. تهتك حرمتها و تشكك في طهارتها و عفتها .. فهي مهما قال القائلون و زايد المزايدون .. هي مفسدة قبل أن تكون تجديداً و تحديثا ..--

كل ما سبق هو مجتزأ من كلام المعارضين للحداثة و المناوئين لوجودها المحادين أهلها و من عمل بها ..

أما قول أهلها .. فهو و إن كان كمثل شهادة الابن لأبيه .. ..

-- الحداثة هي التجديد و التحديث .. تحديث للفكر .. و للأدب و الثقافة ..
الحداثة فكر منهجي أعطى الحضارة جذوة من النور .. فهو عبارة عن زبدة أفكار الأمم .. و خلاصة تجربتها .. لذلك نراه خليطاً من الأفكار و المذاهب ..

.. ثم نحن لا نريد تلك الأقوال التي عفى عليها الزمن و داس على ثراها الدهر .. إن الرجوع إلى الخلف رجعية .. و التقدم إلى الأمام تقدم .. و هكذا .. ما العلاقة بين الماضي و بين حاضرنا !.. بل و ماذا استفدنا من الماضي .. و ما ضر أولئك القوم حينما ابتعدوا عن ماضيهم و جعلوا صوب أعينهم الأمام .. و خطت أقدامهم قدام ..
إذن فالمشكلة تكمن في تراثنا ....... -- و هنا خلاصة قولهم ..

----------
----------

يتبع الموضوع .. و لكن .. (( الحداثة بطرح محايد )) ..

الجهني
28-03-2003, 08:41 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد

هذا حديث يسير منقول عن الحداثة لعل فيه توضيحا مبسطا للحداثة.

الحداثة :

هي صبيانية المضمون وعبثية في شكلها الفني ، وتمثل نزعة الشر والفساد في عداء مستمر للماضي والقديم ، وهي إفراز طبيعي لعزل الدين عن الدولة في المجتمع الأوروبي ولظهور الشك والقلق في حياة الناس مما جعل للمخدرات والجنس دورهما الكبير.

التأسيس وأبرز الشخصيات :

بدأ مذهب الحداثة منذ منتصف القرن التاسع عشر الميلادي تقريا في باريس على يد كثير من الأدباء السريالين والرمزيين والماركسيين والفوضويين والعبثيين ، ولقي استجابة لدى الأدباء الماديين والعلمانين والملحدين في الشرق والغرب حتى وصل إلى شرقنا الإسلامي والعربي .

ومن أبرز رموز مذهب الحداثة من الغربيين :

- شارل بودلير 1821-1867م وهو أديب فرنسي أيضا نادى بالفوضى الجنسية والفكرية والأخلاقية ، ووصفها بالسادية أي التلذذ بتعذيب الآخرين . له ديوان شعر مترجم بالعربية من قبل الشاعرإبراهيم ناجي ، ويعد شارل بودلير مؤسس الحداثة في العالم الغربي.

الأديب الفرنسي غوستاف فلوبير 1821-1880م.

- مالارامية 1842-1898م وهو شاعر فرنسي ، ويعد أيضا من رموز المذهب الرمزي .

الأديب الروسي مايكوفوسكي ، الذي نادى بنبذ الماضي والاندفاع نحو المستقبل .

ومن رموز مذهب الحداثة في البلاد العربية:

- يوسف الخال- الشاعر النصراني ، وهو سوري الأصل رئيس تحرير مجلة الحداثية . وقد مات منتحراً أثناء الحرب الأهلية اللبنانية .

- أدونيس( علي أحمد سعيد )نصراني سوري ، ويعد المروج الأول لمذهب الحداثة في البلاد العربية ، وقد هاجم التاريخ الإسلامي والدين والأخلاق في رسالتة الجامعية التي قدمها لنيل درجة الدكتوراة في جامعة ( القديس يوسف) في لبنان وهي بعنوان الثابت والمتحول ، ودعا بصراحة إلى محاربة الله - عز وجل - ، وسبب شهرته فساد الإعلام بتسليط الأضوءعلى كل غريب .

-د.عبد العزيز المقالح - وهو كاتب وشاعر يماني ، وهو الآن مدير لجامعة صنعاء وذو فكر يساري.

- عبد الله العروي - ماركسي مغربي.

- محمد عابد الجابري مغربي.

الشاعرالعراقي الماركسي عبد الوهاب البياتي.

-الشاعر الفلسطيني محمود درويش- عضو الحزب الشيوعي الإسرائيلي : أثناء إقامته بفلسطين المحتلة , وهو الآن يعيش خارج فلسطين .

-كاتب ياسين ماركسي جزائري .

- محمد أركون جزائري يعيش فى فرنسا .

- الشاعر المصري صلاح عبدالصبور - مؤلف مسرحية الحلاج .

الأفكار والمعتقدات :

- نجمل أفكار ومعتقدات مذهب الحداثة ، وذلك من خلال كتاباتهم وشعرهم فيما يلي :

- رفض مصادر الدين الكتاب والسنة والإجماع وما صدر عنها من عقيدة إما صراحة أوضمنا .

- رفض الشريعة وأحكامها كموجه للحياة البشرية .

- الدعوة إلى نقد النصوص الشرعية والمناداة بتأويل جديد لها يتناسب والأفكار الحداثية .

- الدعوة الى إنشاء فلسفات حديثة على أنقاض الدين .

- الثورة على الأنظمة السياسية الحاكمة ؛ لأنها فى منظورها رجعية متخلفة أي غير حداثية , وربما استثنوا الحكم البعثي .

- تبني أفكار ماركس المادية الملحدة , ونظريات فرويد في النفس الإنسانية وأوهامه , ونظريات دارون فى أصل الأنواع وأفكار نيتشة ،وهلوسته والتي سموها فلسفة في الإنسان على( السوبر بان) .

- تحطيم الأطر التقليدية والشخصية الفردية وتبني رغبات الانسان الفوضوية والغريزية.

- الثورة على جميع القيم الدينية والاجتماعية والأخلاقية والإنسانية وحتى الاقتصادية والسياسية .

- رفض كل ما يمت الى المنطق والعقل.

- -اللغة- في رأيهم - قوى ضخمة من قوى الفكر المتخلف التراكمي السلطوي لذا يجب أن تموت ولغة الحداثة هي اللغة النقيض لهذه اللغة الموروثة بعد أن أضحت اللغة والكلمات بضاعة عهد قديم يجب التخلص منها.

- الغموض والإبهام والرمز معالم بارزة في الأدب والشعر الحداثي.

- ولا يقف الهجوم على اللغة وحدها ، ولكنه يمتد إلى الأرحام والوشائح حتى تتحلل الأسرة ، وتزيل روابطها،وتنتهي سلطة الأدب وتنتصر إرادة الانسان وجهده على الطبيعة والكون .

ومن الغريب أن كل حركة جديدة للحداثة تعارض سابقتها في بعض نواحي شذوذها ، وتتابع في الوقت نفسه مسيرتها في الخصائص الرئيسة للحداثة.

إن الحداثة هي خلاصة سموم الفكر البشري كله من الفكر الماركسي إلى العلمانية الرافضة للدين إلى الشعوبية إلى هدم عمود الشعر، إلى شجب تاريخ أهل السنة كاملاً إلى إحياء الوثنيات والأساطير.

ويتخفى الحداثيون وراء مظاهر تقتصرعلى الشعر والتفعيلة والتحليل بينما هي تقصد رأساً هدم اللغة العربية ، ومايتصل بها ممن يتصل بها من مستوى بلاغي وبياني عربي مستمد من القرآن الكريم ، وهذا هو السر في الحملة على القديم وعلى التراث وعلى السلفية.

تطورمذهب الحداثة في الغرب وفي البلاد العربية :

إن حركة الحداثة الأوروبية بدأت قبل قرن من الزمن في باريس بظهور الحركة البوهيمية فيها بين الفنانين في الأحياء الفقيرة.

ونتيجة للمؤثرات الفكرية والصراع السياسي والمذهبي والاجتماعي شهدت نهاية القرن التاسع عشر الميلادي في أوروبا اضمحلال العلاقات بين الطبقات ، ووجود فوضى حضارية انعكست آثارها على النصوص الأدبية.

وقد تبنت الحداثة كثير من الطبقات ووجود فوضى حضارية انعكست آثارها على النصوص الأدبية ، وبلغت التفاعلات السياسية والاجتماعية والاقتصادية في أوروبا ذروتها في أعقاب الحرب العالمية الأولى .وبقيت باريس مركز تيار الحداثة الذي يمثل الفوضى الأدبية.

وقد تبنت الحداثة كثير من المعتقدات والمذاهب الفلسفية والأدبية والنفسية أهمها:

1-الدادائية : وهي دعوة ظهرت عام1916م،غالت في الشعور الفردي ومهاجمة المعتقدات ، وطالبت بالعودة للبدائية والفوضى الفنية الاجتماعية.

2-السريالية : واعتمادها على التنويم المغناطيسي والأحلام الفرويدية بحجة أن هذا هو الوعي الثوري للذات ، ولهذا ترفض التحليل المنطقي ، وتعتمد بدلاً عنه الهوس والعاطفة.

3-الرمزية : وما تتضمنه من ابتعاد عن الواقع والسباحة في عالم الخيال والأوهام فضلاً عن التحرر من الأوزان الشعرية واستخدام التعبيرات الغامضة والألفاظ الموحية برأي روادها . وقد واجهت الحداثة معارضة شديدة في جميع أنحاء أوروبا،

ثم ظهرت مجلة شعر التي رأس تحريرها في لبنان يوسف الخال عام 1957م تمهيد لظهور حركة الحداثة بصفتها حركة فكرية لخدمة التغريب وصرف العرب عن عقيدتهم ولغتهم الفصحى ...لغة القرآن الكريم .

وبدأت تجربتها خلف ستار تحديث الأدب ، فاستخدمت مصطلح الحداثة عن طريق ترجمة شعر رواد الحداثة الغربيين أمثال :بودلير ورامبو ومالا رامية ، وبدأ رئيس تحريرها -أي مجلة شعر - بكشف ما تروج له الحداثة الغربية حين دعا إلى تطوير الإيقاع الشعري ،وقال : بأنه ليس لللأوزان التقليدية أي قداسة ، ويجب أن يعتمد في القصيدة على وحدة التجربة والجو العاطفي العام لا على التتابع العقلي والتسلسل المنطقي كما أنه قرر في مجلته أن الحداثة موقف حديث في الله والإنسان والوجود .

كان لعلي أحمد( أدونيس)دور مرسوم في حركة الحداثة وتمكينها على أساس :

ما دعاه من الثبات والتحول فقال : ( لايمكن أن تنهض الحياة العربية ، ويبدع الإنسان العربي إذا لم تتهدم البنية التقليدية السائدة في الفكر العربي والتخلص من المبنى الديني التقليدي ( الاتباع ) . استخدم أدونيس مصطلح الحداثة الصريح ابتداءً من نهاية السبعينات عندما :صدمة الحداثة عام 1978م ، وفيه لايعترف بالتحول إلا من خلال الحركات الثورية السياسية والمذهبية ، وكل مامن شأنه أن يكون تمردًا على الدين والنظام و تجاوزًا للشريعة.

لقد أسقط أدونيس مفهوم الحداثة على الشعر الجاهلي وشعراء الصعاليك وشعر عمر بن أبي ربيعة ، وأبي نواس وبشار بن برد وديك الجن الحمصي كما أسقط مصطلح الحداثة على المواقف الإلحادية لدى ابن الرواندي وعلى الحركات الشعوبية والباطنية والإلحادية المعادية للإسلام أمثال :ثورة الزنج والقرامطة .

ويعترف أدونيس بنقل الحداثة الغربية حيث يقول في كتابه الثابت والمتحول : ( لانقدر أن نفصل بين الحداثه العربية والحداثة في العالم ) .

أهم خصائص الحداثة :

- محاربة الدين بالفكر والنشاط .

- الحيرة والشك والاضطراب .

- تمجيد الرذيلة والفساد والإلحاد .الهروب من الواقع إلى الشهوات والمخدرات والخمور .

- ا لثورة على القديم كله وتحطيم جميع أطر الماضي إلى الحركات الشعوبية والباطنية .

- الثورة على اللغة بصورها التقليدية المتعددة .

- امتدت الحداثة في الأدب إلى مختلف نواحي الفكر الإنساني ونشاطه .

- قلب موازين المجتمع والمطالبة بدفع المرأة إلى ميادين الحياة بكل فتنها ، والدعوة إلى تحريرها من أحكام الشريعة .

- عزل الدين ورجاله واستغلاله في حروب عدوانية .

- تبني المصادفة والحظ والهوس والخبال لمعالجة الحالات النفسية والفكرية بعد فشل العقل في مجابهة الواقع .

- امتداد الثورة على الطبيعة والكون ونظامه وإظهار الإنسان بمظهر الذي يقهر الطبيعة .

- ولذا نلمس في الحداثة قدحاً في التراث الإسلامي وإبرازًا لشخصيات عُرفت بجنوحها العقدي كالحلاج والأسود العنسي ومهيار الديلمي وميمون القداح وغيرهم .وهذا المنهج يعبر به الأدباء المتحللون من قيم الدين والأمانة عن خلجات نفوسهم وانتماءاتهم الفكرية .

ويتضح ما سبق :

أن الحداثة تصور إلحادي جديد - تماما - للكون والإنسان والحياة ،وليست تجديد في فنيات الشعر والنثر وشكلياتها .وأقوال سدنة الحداثة تكشف عن انحرافهم بإعتبار أن مذهبهم يشكل حركة مضللة ساقطة لا يمكن أن تنمو إلا لتصبح هشيما تذرة الرياح ، وصدق الله العظيم إذ يقول : (ثم يهيج فتراه مصفراً ثم يكون حطاماً ) .

حسبنا في التدليل على سعيهم لهدم الثوابت أن نسوق قول أدونيس وهو أحد رموز الحداثة في العالم العربي في كتابه فن الشعر ص76: ( إن فن القصيدة أو المسرحية أو القصة التي يحتاج إليها الجمهور العربي ليست تلك التي تسلية أو تقدم له مادة استهلاكية ، وليست تلك التي تسايره في حياتة الجادة ، وإنما هي التي تعارض هذه الحياة .أي تصدمه ، وتخرجه من سباته تفرغه من موروثه ، وتقذفه خارج نفسه . إنها التي تجابه السياسة ومؤسساتها الدين ومؤسساته العائلة ومؤسساتها التراث ومؤسساته ، وبنية المجتمع القائم كلها بجميع مظاهرها ومؤسساتها ،وذلك من أجل تهديمها كلها أي من أجل خلق الإنسان العربي الجديد يلزمنا تحطيم الموروث الثابت ، فهنا يكمن العدو الأول للثروة والإنسان ) ولا يعني التمرد على ما هو سابق وشائع في مجتمعنا إلا التمرد على الإسلام وإباحة كل شئ باسم الحرية .

فالحداثة إذاً هي مذهب فكري عقدي يسعى لتغيير الحياة ورفض الواقع والردة عن الإسلام بمفهومه الشمولي والانسياق وراء الأهواء والنزعات الغامضة والتغريب المضلل .وليس الإنسان المسلم في هذه الحياة في صراع وتحد كما تقول الكتابات لأهل الحداثة وإنما هم الذي يتنصلون من مسؤلية الكلمة عند الضرورة ، ويريدون وأد الشعر العربي ، ويسعون إلى القضاء على الأخلاق والسلوك باسم التجريد وتجاوز كل ما هو قديم وقطع صلتهم به .

- ونستطيع أن نقرر أن الحداثين فقدوا الانتماء لماضيهم ، وأصبحوا بلا هوية ولا شخصية . ويكفي هراء قول قائلهم حين عبر عن مكنونة نفسه بقوله :

لا الله أختار ولا الشيطان
كلاهما جدار

كلاهما يغلق لي عيني

هل أبدل الجدار بالجدار



تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً .


والله من وراء القصد

د.ايسر الدبو
08-08-2009, 11:30 PM
بداية بارك الله فيكم .
ولكن يبدو أن الحماس يدب في عروقكم مع ذلك إنني أوجه دعوة بسيطة تتلخص بأن ننظر إلى التراث بعين الحداثة ، وأن ننظر إلى الحداثة بعين التراث . أتمنى أن ندخل في حوار إذا أمكن ، وترين نتاجك لا سيما أنني في مشارف على الانتهاء من بحثي ( أدونيس -هموم الحداثة وشطحات الإبداع).
د.ايسر الدبو

علي جابر الفيفي
01-09-2009, 10:50 PM
ربما :

الحداثة مفهوم واسع يخضعه كل واحدٍ لتفسيره الخاص , ولا يجوز نفيه بالكلية ومعاداته , ومتى لم يتجاوز الخطوط الحمراء فلا ضير فيه .
أما شطحات بعض الحداثيين فذلك يشبه ما كان عليه الشعر الجاهلي من حداثة جاهلية حين يتمدح الشاعر بالفاحشة في قوله :
فمِثلِكِ حُبْلى قد طَرَقْتُ ومُرْضعٍ. فألهيتُها عن ذي تمائمَ محول

... ويمكن أن نسمي بعض نصوص الحداثة اليوم أو نصنفها تحت : جاهلية الحداثة .

السامية للمعالي
06-09-2009, 02:09 AM
السمو ، الجهني

أشكركما فقد وجدت ضالتي

كنت قبل أيام عدة أبحث في مصطلح الحداثة

قرأت وقرأت وكأني اليوم قد رتيت أفكاري شيئاً فشيئا .


دكتور : أيسر

الموضوع المطروح للنقاش جداً رائع

وأنا أنتظره بفارغ الصبر .

وسأكون متابعة بصمت لأني متعطشة للأخذ

فإن قدرت على الإعطاء كان ذلك .


الأخ : علي جابر

جميلة وصائبة تلك التسمية ( جاهلية الحداثة )

لمست هذه الجاهلية حقاً في نصوص بعض شعراء الحداثة ، فأحسست بأني أقرأ كلمات مقطعة خالية من المعنى

ضعيفة البناء ، بل لا بناء لها كلمات متطايرة في ذهن أحدهم ، فوضعها كما هي بدون تفكير وتحليل وتدقيق

بجانب ذلك بل الجانب الأهم الذي أثارني

هي التعديات على الله - سبحانه وتعالى -

والهجوم على الدين ورفض رموز الشريعة .

فما كانت ولا الحداثة ولا الفن والأدب ؟

بل هو هذيان

بل هذيان المريض بالحمى وهذيان المجانين وهذيان الأطفال أفضل منه بكثير .



جزاكم الله خيراً .

وضحــــاء..
06-09-2009, 06:51 PM
السؤال القائم..

من انتقد الحداثة و شنّع بها و أقر بفسادها.. من أين عرف بأصولها و اتجاهاتها وآثارها؟

سؤال للنقاش

أبو عاصم
15-09-2009, 11:04 PM
السلام عليك ورحمة الله وبركاته

أختي الكريمة / وضحاء ...

يكفيكِ من (الحداثة) اسمها . فهي - كما يزعمون - نقيض : القديم البالي .

لا أدري : كيف اشتقّ هذا المصطلح (الحداثة) !!

وضحــــاء..
16-09-2009, 07:18 AM
السلام عليك ورحمة الله وبركاته

أختي الكريمة / وضحاء ...

يكفيكِ من (الحداثة) اسمها . فهي - كما يزعمون - نقيض : القديم البالي .

لا أدري : كيف اشتقّ هذا المصطلح (الحداثة) !!

وكيف نحكم على مصطلح من خلال اسمه ؟!

أحمد سالم الشنقيطي
21-09-2009, 10:33 AM
أذكر أن لدي بحثا قديما عن الموضوع بعنوان: "الحداثة في الشعرالعربي بين القبول والرفض".
وقد تعرضت فيه لأهم آراء الفريقين مع بحثها واستجلاء بعض غوامض الموضوع.
المشكلة أن البحث كان قبل عشر سنوات تقريبا ، وما زال مركونا، وربما يحتاج إلى إعادة ترتيب.

محمد الجبلي
21-09-2009, 12:40 PM
علينا أولا أن نعرف ما هي الحداثة التي نتكلم عنها .. فاليوم كل من لا يجيد العمل الأدبي يلجأ إلى الحداثة
إن كنا نعني بها سهولة اللفظ والتركيب وقرب مأخذ المعنى مع الحفاظ على الإطار التكويني المتعارف عليه للون الأدبي فحيا وأهلا ولا بأس من تطوير لا يخرجه من هذا الإطار فهذا أمر حتمي من باب تطور الألفاظ والمعاني والأوزان الشعرية
وأما ما يراه الذين جعلوا من مذهب أدونيس مدرسة أدبية , رغم أن تكوين مدرسة أدبية يحتاج أجيالا من تراكم الخبرات ليقف على ساقه . فهم قد كونوا المدرسة الأدونيسية في سنوات قليلة وصاحبه مات - إن كان قد مات - وهو ما يزال يضرب هنا وهناك ليحجز لأسلوبه موضع قدم بين ألوان الأدب..فلم يجد إلا طريقا واحدا وهو طريق خالف تعرف الذي دائما ما يكون مسدودا
ما يراه هؤلاء من إغراق رمزي بدأ مقبولا ثم تحول إلى سطحية اللفظ وخواء المعنى وما قالوا به من تفجير اللغة -الذي لا أعلم ماذا يقصدون به - وطلسمة النص
((فهذا يتزلج على رماد الخرائط ويشرب من أتون ثلج الصحراء المالحة وينهض مستندا على ظل تمثالك العاجي , لتبعثره سحائب الموت الهاطلة إلى السماء وبالمناسبة قد أكثروا البعثرة و من تماثيل العاج حتى صار طن العاج بدرهمين:) )) وما إلى ذلك فليس هذا الكلام من الأدب في شيء
(ويسمونها قصائد أيضا ) وعندما حوصروا من أرباب الشعر قالوا (قصيدة نثر ) فلما حوصروا مرة أخرى قالوا (شعر مثنور )
والحقيقة هي أن الشعر هو الشعر والنثر هو النثر فلا يوجد شعر منثور ولا يوجد نثر مشعور :)
وحوصروا فهربوا إلى فساد المعتقد
ولو كنت قرأت كلام الفيفي لالتزمت الصمت فقد أجاد وأوجز
** النص المقتبس ليس لأحد كتبته الآن على غرار من يفجرون اللغة :)
والمعذرة فلم أقرأ ما كتبتموه

أنوار
27-09-2009, 06:22 AM
[quote=د.ايسر الدبو;362079]بداية بارك الله فيكم .
ولكن يبدو أن الحماس يدب في عروقكم مع ذلك إنني أوجه دعوة بسيطة تتلخص بأن ننظر إلى التراث بعين الحداثة ، وأن ننظر إلى الحداثة بعين التراث . أتمنى أن ندخل في حوار إذا أمكن ، وترين نتاجك لا سيما أنني في مشارف على الانتهاء من بحثي ( أدونيس -هموم الحداثة وشطحات الإبداع).
د.ايسر الدبو

أستاذنا الكريم .. بارك الله فيكم ..
لم أفهم ما سطر تحته .. ألا أوضحتم لي مشكورين مأجورين .. بمثال بسيط يسير قصير ..

جزاكم الله خيراً ..