المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : شوقي والإمارة وطه حسين والعمادة



محمد أبو النصر
21-09-2006, 12:43 AM
أنا أرفض تمامًا ما قام به الشعراء من مبايعة لشوقي للإمارة , و أرفض ما قام به البعض لمنحهم العمادة لطه حسين
رفضي ليس في الأسماء
من يشاركني الرأي

عبدالرحمن السليمان
21-09-2006, 01:04 AM
العبد الفقير!

ضاد
21-09-2006, 03:59 AM
إمارة شوقي استحقها, وعمادة طه استسرقت له ممن كانوا خيرا منه وأعلم, ذلك لأن أدبه تلازم والسياسة العامة والفكر الذي انتهجته اليد الحاكمة في تحريك عيون البشر للنظر إلى الأشياء على أنها ءايشأ.

داوود أبازيد
21-09-2006, 11:22 AM
أما شوقي فقد بايعه الشعراء حقا ، قبلنا أورفضنا ورضينا أم غضبنا.. أما طه حسين ، فحين طرد من عمادة كلية الآداب ، قال فيه أحد الصحفيين: إذا طرد من عمادة كلية الآداب فهو عنده عميد الأدب العربي ، وظنها الناس مبايعة ، كما كان الشاعر أحمد رامي يكتب في مجلة( الشباب) فقيل فيه ( شاعر الشباب) أي شاعر هذه المجلة ، فظن الناس أنه شاعر جيل الشباب .. هذا للعلم وليس للتجريح .
والحق أن اختصاص طه حسين هو ( التاريخ اليوناني والروماني ) وليس الأدب العربي ، أما دخوله كلية الآداب فلذلك قصة لا تروق لكثير من الناس ..وقد قال الأستاذ أنور الجندي نقلا عن الدكتور زكي مبارك بأن طه حسين حين عين في كلية الآداب لم يكن قد قرأ من كتب الأدب العربي سوى كتاب الأغاني وكتابا آخر ( لا أذكر اسمه لأن المرجع بعيد عن اللحظة ، وأرجو أن أذكره لاحقا) وهذا للذكر لا للطعن أيضا ..
فمن كان يعرف شيئا غير هذا عن لقب عميد الأدب العربي فليتفضل به مشكورا ..

شاكر الغزي
22-09-2006, 06:52 PM
قد لا يكون رأيي هنا ذا قيمة أدبية لأنه غير موثق
ولكنني قرأت في كتاب أعتقد أن اسمه (المتنبي ..دراسات ومقالات)
من مطبوعات مكتبة النهضة وكتب فيه نقلاً عن العقاد أو طه حسين _إذا لم تخني ذاكرتي _ كلمة مفادها أن مبايعة أحمد شوقي أشبه بالأمر المدبر وطلب إلى حافظ إبراهيم أن يتقدم المبايعين ويعلن عن بيعته لأحمد شوقي ، فتقدم وقال :
أمير القوافي قد أتيت مبايعاً *** وهذي وفود الشرق قد بايعت معي

وأن ذلك لخبو قريحة شوقي وبروز شعراء فاقوه في شاعريتهم أمثال البارودي
-وأنا شخصياً أفضله على شوقي لجودة شعرة وقوة سبكه وشاعريته - ولقرابته من البلاط الخديوي ّ وصلته به دبرت هذه المؤامرة بعد عودته من الحج أو العمرة .

أما عمادة طه حسين فليس لدي معلومات كافية عنها ، ولكن كيف يكون عميداً للشعر العربي وهو من أبرز الذين طعنوا في الشعر العربي وأصله الذي هو الشعر الجاهلي في كتابه (في الشعر الجاهلي ) ومن ثم كتابه ( الأدب الجاهلي ) اللذين أثارا ضجة كبيرة في الوسط الأدبي في حينها ، وهذا الطعن لم يفتعله حتى المستشرقين ، واعتذر على التطفل .

معالي
22-09-2006, 07:24 PM
وأن ذلك لخبو قريحة شوقي وبروز شعراء فاقوه في شاعريتهم امثال البارودي
ألم يسبق البارودي شوقيا بروزا وظهورًا وزمنا؟!!


وهذا الطعن لم يفتعله حتى المستشرقين ، واعتذر على التطفل
بل تابع في هذا المستشرق مرجليوث الذي كان أول من أشار إلى ذلك.

داوود أبازيد
24-09-2006, 06:53 AM
تأكيدا لما سبق أن كتبته منذ أيام أنقل ما يلي:
يقول الأستاذ أنور الجندي في كتابه ( محاكمة فكر طه حسين) الصفحة 15 – 16 :
((.. والأخطر من كل هذا أن طه حسين لم يكن تخصصه في الأدب وإنما هو قد درس التاريخ الروماني في باريس ، ولكنه حين كلف بتدريس الأدب العربي في الجامعة تكشف أمره عن عجز كبير ، لم يستره إلا السطو على مؤلفات المستشرقين . ولعل أقرب الناس إليه فهما تلميذه زكي مبارك الذي صحبه سنوات طويلة حين يقول :
" إني أراه قليل الصلاحية للأستاذية في الأدب العربي ؛ لأن اطلاعه على الأدب ضئيل جدا ، ويعرف أني أشهد له بالبراعة في تأليف الحكايات ، إن من العجيب في مصر بلد الأعاجيب أن يكون طه حسين أستاذ الأدب العربي في الجامعة المصرية وهو لم يقرأ غير فصول من كتاب الأغاني وفصول من سيرة ابن هشام . إن كلية الآداب ستؤدي حسابها أمام التاريخ يوم يقول الناس: إن أستاذية الأدب كانت هينة إلى هذا الحد ، وطه حسين نفسه يشهد بصدق ما أقول ... " ))
هذا ما قاله الجندي والمبارك ..
وأقول : فأما سطو طه حسين على مؤلفات المستشرقين فلا يحتاج إلى دليل ، فقد كان المستشرقون يعرفون ذلك ، بل كانوا يسمحون له بالسطو ، بل كانوا يأتون إليه ويعطونه ما يريدون له أن يسطو عليه من آرائهم ، حتى لا يسطو على ما لا يريدون .. لأن المستشرقين كانوا متهمين وغير موثوق بهم ، وكانت أغراضهم مكشوفة ، وكانوا يظنون أن طه حسين لم يكن مكشوفا مثلهم ، مما يسهل لهم الدس والكذب من خلاله ، ولكنهم كانوا يجهلون أن ربيبهم كان هو الآخر مكشوفا أكثر منهم ، لأنه تجاوز الحد في مجاوزة الحق ، وخير مثال على ذلك قضية طه حسين الكبرى ( النحل في الشعر الجاهلي ) لقد قال ابن سلام الجمحي بأن بعض الرواة كانوا ينحلون بعض الشعراء شعر غيرهم ، ولكن ابن سلام طرد الشك فقال بأن العلماء كشفوا ذلك وبينوا الشعر المنحول من غيره .. وجاء المستشرق مرجليوث ، فسرق فكرة النحل اعتمادا على أن كتاب ابن سلام لم يطبع بعد وأنه لا يعرفه إلا قليل من كبار المختصين ، سرق فكرة النحل واخفى فكرة قدرة العلماء على الكشف عن ذلك ، ليظل الشك يسري في صحة بعض الشعر الجاهلي .. وجاء طه حسين فسرق فكرة مرجليوث ، وزعم بأن الشعر الجاهلي كله منحول وأن الشعراء الجاهليين جميعا لا وجود لهم ، وإنما كل ذلك من اختلاق المسلمين ..فكشف طه حسين نفسه بهذا الإفراط في التعميم وتضخيم الأكذوبة .. وصدق القائل : يكاد المريب يقول خذوني .. (عن مقال لم ينشر بعنوان( تعميد العميد )
وكنت سألت عمن أطلق بعض الألقاب على بعض الأشخاص فلم أجد جوابا ، وسأعيد السؤال في مداخلة أخرى إن شاء الله ..

محمد ماهر
25-09-2006, 06:43 AM
أوافقكم في طه حسين، ولكن الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله لا يوافقكم في أحمد شوقي... في كتابه: "صور وخواطر" وتحت عنوان : " الأعرابي والشعر".... ومما جاء فيه على لسان الأعرابي عن شوقي، بلسانه هو:
... عندكم هذا الشاعر ولا تفاخرون به شعراء الأرض ؟! ...
وأيضاً :
ثم قرأت عليه من شعر حافظ فأعجبه، ولكنه قال : هذا من عيار وذاك من عيار ، ولست أسوي بينهما...
قلت : إن الناس كانوا يسوون بينهما أو يقاربون يوم كانا حيين...... فلما ماتا ولم يبق إلا موازين الأدب بدأ الناس يدركون أن بينهما بوناً شاسعاً، وأمداً بعيداً .
ثم أسمعته لكثير من الأحياء والأموات، فأعجبه غزل رامي، وأنس بجزالة شعر البارودي، وحسن ابتكار صبري، وقرأت عليه من أشعار الشاميين فقدم الزركلي واستقل شعره، ..... وكره قصيدته العذراء ورأى فيها ضعفاً في التأليف بيناً. وأعجبته جزالة شعر محمد البزم ولكنه رأى ألفاظه أجزل من معانيه ، ومفرداته أمتن من جمله.... وأثنى على أنور العطار وطرب لأسلوبه، وشهد لقصيدته لبنان أنها من أبلغ ما قال شاعر في وصف الطبيعة، وراقته فحولة بدوي الجبل، وشاعرية بشارة وابي ريشة. أما شعر الزمزيين والمهاجرين فلم يفهم منه شيئاً إلا بعض المفردات....
ولمن أراد الزيادة فليعد إلى الكتاب ...
وجزاكم الله خيراً ...

داوود أبازيد
25-09-2006, 07:07 AM
أوافقكم في طه حسين، ولكن الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله لا يوافقكم في أحمد شوقي... في كتابه: "صور وخواطر" وتحت عنوان : " الأعرابي والشعر"....
وأنا أوافقك وأوفق شيخنا الطنطاوي رحمه الله في كل ما ذكرت له من آرائه في الشعراء الذين مثلت بهم ..
ولم أفهم المقصد من رأيه في شوقي ،وأظنه يوافق على إمارته .. وأنا أرى أن شوقيا هو أمير الشعراء بحق ، وبينه وبين لاحقه بون بعيد .. وكان يمكن للبارودي أن يتفوق عليه بسهولة لو كان للبارودي ثقافة شوقي ودراسته . فالبارودي كان وحده نهضة كاملة .. كما أن قولك عن الحياة والممات يندرج تحت أن شوقيا كان قبيح الإلقاء وحافظ كان رائع الإلقاء . ففي الإلقاء يتفوق حافظ ، وفي الطباعة والنشر في الكتب يتفوق شوقي .. والله أحمد ..

محمد ماهر
25-09-2006, 09:01 AM
أخي الكريم هذا رأيه في أحمد شوقي :
عندكم هذا الشاعر ولا تفاخرون به شعراء الأرض ؟! ...
وأظن أنه يوافق على إمارته...
مع تحياتي ...

داوود أبازيد
25-09-2006, 03:13 PM
أخي محمد ماهر .. تحية وبعد ..
لقد كان الشعراء المعاصرون لشوقي متقاربين في أساليبهم ومنازلهم ومقدراتهم الشعرية ، وكان شوقي متفردا عنهم عاليا ، فاعترفوا له بهذه المنزلة ، ولو كان ذلك لغير شوقي ما اعترف له أحد بها .. وقد حاول الأخطل الصغير (وغيره) أن يكون خليفة لشوقي في الإمارة فلم يتمكن ؛ لتقارب منازل الشعراء من حوله ..
ولم يجبر أحد الشعراء على مبايعة شوقي كما يزعم بعضهم ، بحجة أن شوقيا كان شاعر القصر .. لقد بويع شوقي بعيدا عن القصر في احتفال بمناسبة تجديد طبع ديوانه ، وأظن ذلك كان في لبنان وليس في مصر ..
أما قولك ناقلا :" إن الناس كانوا يسوون بينهما أو يقاربون يوم كانا حيين...... فلما ماتا ولم يبق إلا موازين الأدب بدأ الناس يدركون أن بينهما بوناً شاسعاً، وأمداً بعيداً "
فالحق أن الناس فعلوا ذلك والشاعران حيان ؛ فقد روينا عن أساتذتنا ( أن حافظ إبراهيم كان جيد الإلقاء وأن شوقيا كان رديء الإلقاء ، فإذا كان حفل وألقى كل منهما قصيدته نالت قصيدة حافظ الإعجاب وقصرت قصيدة شوقي ، فإذا نشرت القصيدتان من قابل في الصحف والمجلات نالت قصيدة شوقي الإعجاب وقصرت قصيدة حافظ ) ولهذا كان شوقي يرجو أن يموت قبل حافظ ؛ليلقي حافظ قصيدة في رثائه ، ولكن قدر الله سبق إلى حافظ فمات قبل شوقي بأشهر قد تصل إلى عام ، فقال شوقي في رثائه :
قد كنت أرجو أن تقول رثائي يا منصف الموتى من الأعداء
وبهذا تبدو حسرة شوقي على تقدم حافظ عليه في الموت .. والله أعلم ..

محمد ماهر
25-09-2006, 10:37 PM
جزاك الله خيراً أستاذي داود ... وأنا معك في أقوالك...

عبدالرحمن السليمان
25-09-2006, 11:54 PM
كان أحد الظرفاء الشاميين يقول:

لو كنتُ في قصر الخديوي مثلَ شوقي ***** لفاضَ الشعرُ من تحتي وفوقي!

وقد يكون في قوله بعض الحق!

عبدالرحمن.

داوود أبازيد
26-09-2006, 01:00 PM
كان أحد الظرفاء الشاميين يقول: لو كنتُ في قصر الخديوي مثلَ شوقي ***** لفاضَ الشعرُ من تحتي وفوقي! وقد يكون في قوله بعض الحق!عبدالرحمن.
أوافقك وأوافق ذلك الظريف على هذا القول .. فللغنى والترف دور كبير في شاعرية شوقي ، وفي شاعرية أي شاعر عموما ..ولكن لا أظن أن لهما دورا في مبايعته أميرا للشعراء ..انظر إلى المشاهير جميعا ، فلن تجد أحدا منهم جاء من بيئة فقيرة إلا النادر ، والنادر لا يقاس عليه .. فثمة فرق بين دور القصر في شاعرية شوقي وهو حق ، وبين دور القصر في مبايعته وهو بحاجة إلى دليل ..

عبدالرحمن السليمان
27-09-2006, 12:48 AM
أخي الفاضل أبا زيد،

السلام عليكم،

لا يشك أحد في شاعرية أحمد شوقي، فهو شاعر كبير ومبدع في نهاية الأمر. إلا أن الألقاب التفضيلية لا معنى لها في هذا الأمر لأنه سوف يأتي من هو أشعر من أحمد شوقي، وعندها سوف يبطل اللقب ويحرج صاحبه بالأثر الرجعي كما يقول أهل القانون.

من جهة أخرى: الشاعرية شيء، والوجدانية شيء آخر. ونحن العرب تعودنا على الوقوف عند شاعرية الشاعر وتصرفه بالألفاظ والبديع الخ دون الانتباه إلى المعاني. وقصيدة وطنية وجدانية من شعر حافظ إبراهيم خير من كثير من قصائد شوقي المترفة، وإن كانت قصائدة أتم صنعة من قصائد حافظ إبراهيم. وقصيدة أبي فراس الحمداني، التي يخاطب فيها أمه من السجن، أكثر وجدانية من جميع مدائح المتنبي الذليلة، وإن كانت قصائد المتنبي أعلى ماءً وأتم صنعة وأفخم ألفاظا من قصائد الحمداني. فالمعايير في الحكم مختلفة، ويبقى المعيار الذاتي الفيصل في الشعر لأن الشعر حالية أكثرها ذاتي وأقلها موضوعي.

عبدالرحمن السليمان.

محمد ماهر
27-09-2006, 09:37 PM
أخي الفاضل أبا زيد،

السلام عليكم،

لا يشك أحد في شاعرية أحمد شوقي، فهو شاعر كبير ومبدع في نهاية الأمر. إلا أن الألقاب التفضيلية لا معنى لها في هذا الأمر لأنه سوف يأتي من هو أشعر من أحمد شوقي، وعندها سوف يبطل اللقب ويحرج صاحبه بالأثر الرجعي كما يقول أهل القانون.

من جهة أخرى: الشاعرية شيء، والوجدانية شيء آخر. ونحن العرب تعودنا على الوقوف عند شاعرية الشاعر وتصرفه بالألفاظ والبديع الخ دون الانتباه إلى المعاني. وقصيدة وطنية وجدانية من شعر حافظ إبراهيم خير من كثير من قصائد شوقي المترفة، وإن كانت قصائدة أتم صنعة من قصائد حافظ إبراهيم. وقصيدة أبي فراس الحمداني، التي يخاطب فيها أمه من السجن، أكثر وجدانية من جميع مدائح المتنبي الذليلة، وإن كانت قصائد المتنبي أعلى ماءً وأتم صنعة وأفخم ألفاظا من قصائد الحمداني. فالمعايير في الحكم مختلفة، ويبقى المعيار الذاتي الفيصل في الشعر لأن الشعر حالية أكثرها ذاتي وأقلها موضوعي.

عبدالرحمن السليمان.
أما في هذا فنعم جزاكم الله خيراً ....

محمد أبو النصر
27-09-2006, 10:52 PM
السلام عليكم
أنا أوافق صاحبنا السيد(عبد الرحمن السليمان)وأُشير أن الأستاذ العقاد قد سُئل عن ذلك وكان رده أن (شوقي) أشعر و(حافظ) أقدر
وجزاكم الله خيرًا

محمد ينبع الغامدي
29-09-2006, 06:12 PM
أما شوقي فلأنه كان مقربا للملك ويعيش في قصره .
وأما طه حسين فرحمة به لأنه كان أعمى كثير التشاؤم
والله أعلم

شاكر الغزي
01-10-2006, 05:25 PM
لا تتابعوا من سبقكم في القول ، ولا تكونوا كالببغاء تردد ما تسمع . وحكموا موازين الشعر في ذلك وقارنوا بين شوقي
وغيره من الشعراء في كل أصقاع الأرض ليس في مصر وحدها..
وانظروا هل لشوقي كأشعار الرصافي والكاظمي؟

محمد سعيد الأبرش
31-10-2006, 12:18 AM
ربما تحكمون لشوقي على حافظ ولكن أنى لشوقي أن يداني الباردوي في جزالة شعره وفخامة لفظه وجمال أسلوبه؟؟؟؟
أما طه حسين فهو رجل أعمى الله بصيرته قبل بصره ورجوعه عن أقواله الشنيعة يحتاج إثباتها إلى دليل وأنى ذلك لأحد

معالي
31-10-2006, 10:42 AM
أما طه حسين فهو رجل أعمى الله بصيرته قبل بصره ورجوعه عن أقواله الشنيعة يحتاج إثباتها إلى دليل وأنى ذلك لأحد
قال الشيخ محمود شاكر في مقدمة قراءته لأسرار البلاغة, ص24 , نشر مطبعة المدني بالقاهرة ودار المدني بجدة, ط 1, 1412=1991 _يقول بعد أن حكى قصة نظرية طه حسين في الشعر الجاهلي_ :
" ولم تمض عشر سنوات, أي في سنة 1935, حتى كان الدكتور _يقصد طه حسين_ أول من فزع من أثر هذه النظرية في أبنائه الذين خرّجهم في الجامعة, فبدأ ينشر في جريدة الجهاد سنة 1936 مقالات كان محصّلها أنه قد رجع رجوعا كاملا عن نظريته في الشعر الجاهلي, ثم حدثني هو نفسه بأنه قد رجع عن هذه الأقوال, ولكنه على عادة الأساتذة الكبار في ذلك الوقت, يخطؤون في العلن, ويتبرؤون من خطئهم في السر, وسقطتْ نظرية الشعر الجاهلي وحُسم أمرها, ولكن الاستهانة ظلت سارية الأثر إلى هذا اليوم" ا.هـ

نور صبري
31-10-2006, 04:12 PM
قال الشيخ محمود شاكر في مقدمة قراءته لأسرار البلاغة, ص24 , نشر مطبعة المدني بالقاهرة ودار المدني بجدة, ط 1, 1412=1991 _يقول بعد أن حكى قصة نظرية طه حسين في الشعر الجاهلي_ :
" ولم تمض عشر سنوات, أي في سنة 1935, حتى كان الدكتور _يقصد طه حسين_ أول من فزع من أثر هذه النظرية في أبنائه الذين خرّجهم في الجامعة, فبدأ ينشر في جريدة الجهاد سنة 1936 مقالات كان محصّلها أنه قد رجع رجوعا كاملا عن نظريته في الشعر الجاهلي, ثم حدثني هو نفسه بأنه قد رجع عن هذه الأقوال, ولكنه على عادة الأساتذة الكبار في ذلك الوقت, يخطؤون في العلن, ويتبرؤون من خطئهم في السر, وسقطتْ نظرية الشعر الجاهلي وحُسم أمرها, ولكن الاستهانة ظلت سارية الأثر إلى هذا اليوم" ا.هـ

معلومة قيّمة ومفيدة ،وموثقة ما دامت من الأستاذة معالي.
شكراً جزيلاً.

عاشق اللغة العربية
02-11-2006, 02:39 AM
ومن ما يثير العجب كذلك أن كتاب الدكتور طه حسين ( الشعر الجاهلي ) لم يكن من بنات أفكار طه حسين !!!

ويعود الفضل في انكشاف أمر هذه السرقة التاريخية إلى تلميذه ، الأستاذ محمود محمد شاكر .

وهنا يحدثكم الأستاذ محمود محمد شاكر بلسانه .

( قال لي وهو يبتسم أي المرحوم أحمد تيمور باشا – اقرأ هذه !!! . فإذا فيها مقالة للأعجمي المستشرق مرجليوث ، تستغرق في نحو اثنتين وثلاثين صفحة من هذه المجلة [المجلة الأسيوية الناطقة باللغة الإنجليزية في عدد يوليو 1925 م ]

بعنوان نشأة الشعر العربي وكنت خبيراً بهذا الأعجمي التكوين ، التكوين البدني والعقلي منذ قرأت كتابه عن محمد رسول صلى الله عليه وسلم ، أخذت المجلة وانصرفت وقرأت المقالة وزاد الأعجمي سقوطاً على سقوطه ، كان كل ما أراد أن يقوله : أنه يشك في صحة الشعر الجاهلي ، لا بل أن هذا الشعر الجاهلي الذي نعرفه هو في الحقيقة شعر إسلامي وضعه الرواة المسلمون في الإسلام ونسبوه إلى أهل الجاهلية وسخفاً في خلال ذلك كثيراُ . ولأني عرفت حقيقة الاستشراق لم ألق بالاً إلى هذا الذي قرأت وعندي الذي عندي من هذا الفرق الواضح بين الشعر الجاهلي والشعر الإسلامي ) انتهى النص

ثم يضيف الأستاذ محمود محمد شاكر ( كان ما كان ، ودخلنا الجامعة وبدأ الدكتور طه حسين يلقي محاضراته التي عرفت بكتاب [ في الشعر الجاهلي ] ومحاضرة بعد محاضرة وفي كل مرة يرتد إلي رجع هذا الكلام الأعجمي الذي غاص في يم النسيان وثارت نفسي وعندي الذي عندي من المعرفة بخبيئة هذا الذي يقوله الدكتور طه حسين ، وعندي الذي عندي من هذا الإحساس المتوهج بمذاق الشعر الجاهلي كما وصفته آنفاً والذي استخرجته بالتذوق وبالمقارنة بينه وبين الشعر الأموي والعباسي . وأخذني ما أخذني من الغيظ وما هو أكبر من الغيظ ، وما هو أكبر وأشنع من الغيظ ولكني بقيت زمناً لا أستطيع أن أتكلم .

والسبب في ذالك [ الأدب ] الذي كان يؤدب به الآباء الأبناء ، فكان التلميذ يهاب أن يكلم أستاذه ) انتهى النص

وهنا يصف الأستاذ محمود محمد شاكر اليوم الذي واجه فيه أستاذه الدكتور طه حسين .

(ضللت أتجرع الغيظ بحتاً ، وأنا أصغي إلى الدكتور طه حسين في محاضراته ولكني لا أستطيع أن أتكلم ... لا أستطيع أن أناظره كفاحاً وجهاً لوجه وكل ما أقوله فإنما أقوله في غيبته لا في مشهده ، تتابعت المحاضرات وكل يوم يزداد وضوحاً هذا السطو العريان على مقالة مرجليوث ويزداد في نفسي وضوح الفرق بين طريقتي في الإحساس بالشعر الجاهلي وبين هذه الطريق التي يسلكها الدكتور طه حسين في تزييف هذا الشعر .

وفي اليوم التالي جاءت اللحظة الفاصلة في حياتي فبعد المحاضرة طلبت من الدكتور طه حسين أن يأذن لي في الحديث فأذن لي مبتهجاً أو هكذا ظننت وبدأت حديثي عن هذا الأسلوب الذي أسماه منهجاً وعن تطبيقه لهذا المنهج في محاضراته وعن هذا الشك الذي أصطنعه ما هو ؟ وكيف هو ؟ وبدأت أدلل أن الذي يقوله عن المنهج وعن الشك غامض وأنه مخالف لما يقوله ديكارت وأن تطبيقه منهجه هذا قائم على التسليم تسليماً لم يدخله الشك بروايات في الكتب هي بذاتها محفوفة بالشك . وفوجئ طلبة قسم اللغة العربية بما ذكرت ولما كدت أفرغ من كلامي انتهرني الدكتور طه وقام وقمنا لنخرج وانصرف عني كل زملائي الذين استنكروا غضاباً ما واجهت به الدكتور طه ولم يبق معي إلا محمود محمد الخضيري .

وبعد قليل أرسل الدكتور يناديني فدخلت عليه فجعل يعاتبني يقسوا حيناً ويرفق أحياناً وأنا صامت لا أستطيع أن أرد . لم أستطع أن أكاشفه بأن محاضرته التي نسمعها كلها مسلوخة من مقالة مرجليوث لأنها مكاشفة جارحة من صغير إلى كبير ولكني كنت أعلم أنه يعلم من خلال ما أسمع من حديثه ، ومن صوته ، ومن كلماته ، ومن حركاته أيضاً !

وكتمان هذه الحقيقة في نفسي يزيدني عجزاً عن الرد عن الاعتذار إليه أيضاً وهو ما كان يرمي إليه ، ولم أول صامتاً مطرقاً حتى وجدت نفسي كأني أبكي من ذل العجز فقمت فجأة وخرجت غير مودع ولا مبالي بشي .

ومن يومئذ لم أكف عن مناقشة الدكتور في المحاضرات أحياناً بغير هيبة ، ولم يكف هو عن استدعائي بعد المحاضرات فيأخذني يميناً وشمالاً في المحاورة وأنا ملتزم بالإعراض عن ذكر سطوه على مقالة مرجليوث صارفاً همي كله إلى موضوع المنهج والشك وإلى ضرورة قراءة الشعر الجاهلي والأموي والعباسي قراءة متذوقة مستوعبة ليستبين الفرق بين الشعر الجاهلي والإسلامي أو ألتماس الشبه لتقرير أنه باطل النسبة وأنه موضوع في الإسلام ومن خلال روايات في الكتب هي ذاتها محتاجة إلى النظر والتفسير ، ولكن من يومئذ أيضاً لم أكف عن إذاعة الحقيقة التي أكتمها في حديثي مع الدكتور طه ، وهي أنه سطا سطواً كريهاً على مقالة المستشرق الأعجمي فكان بلا شك يبلغه ما أذيعه بين زملائي .

وطال الصراع غير المتكافئ بيني وبين الدكتور طه زماناً إلى أن جاء الذي عزمت فيه على أن أفارق مصر كلها لا الجامعة وحدها غير مبال بإتمام دراستي الجامعية طالباً للعزلة حتى أستبين لنفسي وجه الحق في قضية الشعر الجاهلي بعد أن صارت عندي قضية متشعبة كل التشعب .

ثم زاد الأمر عندي بشاعة فضعت بها حين نشر كتابه في الأدب الجاهلي [ حذف منه فصل ، وأضيف إليه فصول وغير عنوانه بعض التغيير ]

كان أبشع ما في الكتاب الفصل الأول الذي زاده بعنوان [ الكتاب الأول : الأدب وتاريخه ] لأنه جاء تسويغاً لهذا السطو وزيادة في هذا الادعاء بأنه قد أمتلك ما سطا عليه امتلاكاً لا ريبة فيه ! واستعلاء أيضاً ودلالة صريحة على أنه لا يبالي أقل مبالاة بكل ما سمعه من أنه سطا على مقالة مرجليوث بين أسوار الجامعة ولا بالكتب التي ألفت وطبعة في نقد كتابه والتي كشفت هذا السطو بالدليل والبرهان مع أن الأمر لا يحتاج إلى برهان أو دليل وجميعها كتب يقرأها الناس كيف يكون هذا ؟ !!

وبأي جراءة يستطيع طه أن يلقى الناس ؟ !

أي احتقار هذا للناس وأي استهزاء بهم وبقولهم هو أبشع من هذا ؟ !! لا أدري ) انتهى النص

ولم يقف الدكتور طه حسين إلى هذا الحد من استحقار الغير بل تدرج به الأمر حتى وصل إلى أبعد من مرجليوث لقد وصل هذه المرة إلى السطو على كتاب محمود محمد شاكر ( المتنبي ) والذي كتبه في عدد خاص من مجلة المقتطف بمناسبة مرور ألف عام على رحيل المتنبي حيث نشر في عام 1936 م وبعد أقل من عام نشر الدكتور طه حسين كتابه [ مع المتنبي ] الذي يعده الأستاذ محمود محمد شاكر حاشية على ثلاثة كتب هي كتاب الأستاذ محمود محمد شاكر المتنبي وكتاب للدكتور عبدالوهاب عزام وكتاب للمستشرق بلاشير .

ويحدثنا الأستاذ محمود محمد شاكر عن هذه الواقعة بلسانه ( في سنة 1935 م كان الدكتور طه حسين في قمة مجده الذي حازه بالضجة التي ثارت حول كتابه في الشعر الجاهلي وأنه كان يروح ويغدو على ذراها يملآه الزهو والخيلاء ويميد به العجب !! [ في هذا العام كتب الدكتور طه حسين مقالات عن جيل محمود محمد شاكر ويصفه بأنه جيل مفرغ من ثقافة أمته]

ويقول الأستاذ محمود محمد شاكر .

أنني حين قرأت شهادة الدكتور طه حسين على جيلنا المفرغ من ثقافة أمته في سنة 1935 م توهمت بحسن الظن أنه سوف يبدأ عهداً جديداً في تفكيره وأنه سيفارق السنة التي سنها هو والأساتذة الكبار أعني سنة السطو وسنة التلخيص ولما فرغت من قراءة آخر مقالاته سنة 1935 م وجدت أنه يحاول أن يسلك طريق تذوق الشعر . وجاء أسبوع الاحتفال بمرور ألف سنة على وفاة أبي الطيب المتنبي بدار الجمعية الجغرافية سنة 1936 م .

وقبل ذلك بأيام كان قارئ الدكتور طه حسين المصاحب له قد لقيني في الطريق فأخبرني أن صاحبه يعني طه حسين يرى أن المتنبي [ لقيط لغية ] فاستكبرت ذالك واستنكرته مستعيذاً بالله من سوء ما أسمع.

كنت لم ألق الدكتور طه حسين منذ فارقت الجامعة سنة 1928 م حتى كان أسبوع هذا الاحتفال ، وفي أول يوم من الأسبوع بدأ الدكتور محاضرته واستفتحها قائلاً :

( لقد شك بعض الناس في نسب المتنبي ، وأنا أوافقه على هذا الشك )

يقول الأستاذ محمود شاكر : فكرت أقوم من فوري لأرد عليه ولأعلمه أني حاضر غير غائب . فقد غاظني زهوه وخيلائه وعنجهيته وهو يرتل ألفاظه ترتيلاً ليجمع أنظار الناس إلى مخرج كلماته كعادته في الزهو . وكان في جواري أحد الأساتذة المقربين إليه فأحس بما هممت به فأمسكني وقال :

لا تعجل !

فقلت له :

إذاً فأبلغ طه حسين أن موافقته أو مخالفته لا تعني عندي قرشاً ماسحاً تتلافظه الأيدي في الأسواق لأنه لفاظة لا تصلح للتداول

وانتهت المحاضرة .

وعند انصرافي رآني أستاذنا عبدالحميد العبادي رحمه الله فأقبل وأخذ بيدي وخرجنا من القاعة وإذا نحن فجأة خلف الباب خلف الدكتور طه حسين حين انصرافه .

فعزم علي أستاذنا العبادي أن أسلم على الدكتور فاستعلن غضبي وأبيت ، ولكن لم أكد حتى سمعته يقول للدكتور طه حسين

- هذا محمود شاكر يا دكتور

- فوقفت والتفت التفاته يسيره ومددت يدي فسلمت وغلبني الحياء والخجل مما لقيني به من فرط البشاشة و الحفاوة

ثم أخبرني أنه قرأ كتابي كله وجاء بثناء لم أكن أتوقعه ، وطال وأفاض وغمرني ثناؤه حتى ساخت بي الأرض فمات لساني في فمي فلم أستطع أن أنبس بحرف حتى فرغ وهو آخذ بيدي لا يرسلها إلى أن ركب

- وافترقنا

لم أرتح إلى هذه الحفاوة المفرطة ولا إلى حديثه المسهب الذي يرشح ثناء وإطراء ورابني من أمره لأني أعرفه

فلما لقيت الشيخ مصطفى عبدالرزاق في داره بعد أيام وكان قد ذكرني بكلمته التي ألقاها في أسبوع المتنبي بثثت الشيخ ما في نفسي من الارتياب في أمر الدكتور وأني مقبلٌ على تجرع أحد فعلاته !

فاستنكر الشيخ حديثي استنكاراً شديداً وغضب مزوراً عن كلامي وقال :

لا تكن سيء الظن بأستاذك وأمسك عليك لسانك وأوهامك !

وكل ما سمعه الشيخ مني سرعان ما تحقق على الوجه الذي فصلته تفصيلاً صريحاً وكان ما كان ورجعت حليمة إلى عادتها القديمة كما يقال في المثل بل هي لم تفارق عادتها قط ولا تملك أن تفارقها .

ففي يناير سنة 1937 م أي بعد أقل من عام منذ ظهور كتابي كان ما توقعته كالذي حدثت به الشيخ حيث نشرت لجنة التأليف والترجمة والنشر كتاب الدكتور طه حسين مع المتنبي في جزءان كبيران وهذا الكتاب هو حاشية كبرى على ثلاثة كتب أولها كتابي ثم كتاب الأستاذ عبدالوهاب عزام ثم كتاب بلاشير عن المتنبي !!!

ونحن هنا لا نفخر بأننا أول من كتب تاريخ المتنبي على هذا الوضع الذي تراه في كتابنا ولكنا نقر ذلك إقراراً للحق وبياناً للذي فعله الدكتور طه حسين . أخذ آراءنا فأفسدها ووضعها في غير موضعها واستغلها بغير حقها وأخرج كتابه على غرار كتابنا
غير متهيب و لا متورع من مذمة أو أثم .

أغراه في ذلك ما يعلم من عظيم شهرته وبعيد صيته وما يعلم مما نحن فيه من الخفاء والصمت وقلة الاكتراث بالدعاية الملفقة لأنفسنا ) أنتهى النص

داوود أبازيد
03-11-2006, 07:03 PM
ربما تحكمون لشوقي على حافظ ولكن أنى لشوقي أن يداني الباردوي في جزالة شعره وفخامة لفظه وجمال أسلوبه؟؟؟؟
أما طه حسين فهو رجل أعمى الله بصيرته قبل بصره ورجوعه عن أقواله الشنيعة يحتاج إثباتها إلى دليل وأنى ذلك لأحد
زعم أستاذنا الكبير المرحوم ( سعيد الأفغاني ) حين كان في الكويت ونشر ذلك في مجلة العربي ( أن طه حسين تراجع أمامه عن كل آرائه المعروفة ) فرد عليه أستاذنا الكبير المرحوم ( أحمد راتب النفاخ ) وهو من تلاميذه أيضا ، بأن طه حسين قد نشر تلك الآراء في كتب ومجلدات ، أفعجز عن التراجع في مقالة علنية واحدة مكتوبة ؟ لقد تاب بينك وبينه ، ولا ندري إن تاب بينه وبين ربه ، فهذا يحتاج إلى إعلان ..
وأما البارودي ، فأنا أوافقك الرأي ؛ فالبارودي لا يقاس بأحد ، ولا يقارن بأحد ، فقد كان في الشعر أمة وحده ، ونهضة وحده .. وشكرا ..

المبدع
17-11-2006, 10:47 PM
بالنسبة لإمارة شوقي فقد تلقته الشعراء بالقبول , ولم نر أحدا ً خالف ذلك

أما طه حسين هناك من الأدباء من يزاحمه في الفضل كالمنفلوطي والعقاد والزيات وغيرهم

ناصر الكاتب
18-11-2006, 08:12 PM
السلام عليكم أيها الإخوة ورحمة الله وبركاته، وبعد؛

فأما عن إمارة شوقي -وهو جدير- فلمواقف شعراء عصره أخبار ذكرها الأديب (محمد رجب بيومي) في أكثر من كتاب له.

أما عن العمادة (الطاهاحسينيَّة) فلها قصة فإليكموها:


بسم الله الرحمن الرحيم

قال الأديب: علي العمير -في كتابه: (أدبٌ وأُدباء)-:

الواقعُ أنَّ الدكتور طه حسين لم يحلُم بهذا اللقب الضخم.. ولم يرشِّح نفسَه قط لذلك.. ولا رشَّحتْه أيَّة جامعة أو أي أديب.. وكلما هنالك أي (الحكاية وما فيها) أنَّ الدكتور طه حسين كان عميداً لكليَّة الآداب بجامعة القاهرة فلما فصَلَه (صدقي باشا) من الجامعة لأسباب سياسيَّة معروفة.. قامت صحفُ المعارضة بحملة شديدة على (صدقي باشا).. لقَّبَتْ الدكتور طه حسين خلالها بلقب (عميد الأدب العربي) وليس عميد كليَّة الآداب وحدها.

وهذه المعلومات ليست من عندي، ولا من خيالي وإنما هي من كتاب (عشرة أدباء يتحدثون) الصادر عن دار الهلال ص 20 وهو كلام الدكتور طه حسين نفسه.

وإذن فلقب (عمادة الأدب العربي) هو مجرد فورة من فورات صحف المعارضة مجرد مناسبة عفوية أطلق فيها اللقب فتلقفه شرقنا العربي المفتون بالألقاب وكان ذلك منذ عام 1932م. ومنذ ذلك الحين أصبح الدكتور طه حسين عميداً للأدب العربي.. دون أن يخطر ذلك في بال أحد ولا في بال الدكتور نفسه ولم يخطر آنذاك في بال صحافة المعارضة نفسها!!
انتهى.
[أدب وأدباء: 130].

عبدالرحمن السليمان
18-11-2006, 08:30 PM
إخواني الكرام،

إن إضفاء الألقاب أمر غير محبذ لأن فوق كل ذي علم عليم. والعرب ـ خصوصا عرب اليوم ـ يسرفون في إطلاقها على بعضهم وفي استعمالها أيضا ...
الخلاف مع طه حسين كان بسبب كتابين هما: كتاب في الشعر الجاهلي (وقد عدل العنوان بعد حذف أكثر الفقرات منه إثارة إلى في الأدب الجاهلي)، وكتاب مستقبل الثقافة في مصر.
ولا أحد يختلف في موهبته وفي علمه وفي أسلوبه الإنشائي وهو أجمل من أساليب معاصريه من الأدباء! ولا ينبغي للخلاف المبدئي معه بسبب أفكاره التي لا نتفق معها أن يجعلنا نطلق لألسنتنا العنان ونصدق فيه من هب ودب من الكتاب لأن أعماله الأخرى تشهد له بعبقريته!
فالخلاف مع طه حسين من أجل مواقف، والمواقف شيء، والمواهب شيء آخر، إذ ليس في تاريخ الشعر العربي أنجس من أبي نواس وبشار، ولكن أحدا من النقاد لا يشكك في عبقريتهما الأدبية!

عبدالرحمن.

ناصر الكاتب
18-11-2006, 08:42 PM
ولكن الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله ....

وأذكر أنَّ للطنطاوي رحمه الله كلامًا -في ذكرياته- معناه: ((إنَّه لم يأتِ شاعر بعد زمن المتنبي أشعر من أحمد شوقي، ولا أبو العلاء المعري)).

عبدالرحمن السليمان
19-11-2006, 02:50 AM
أخي الكريم،

هذا القول المنسوب إلى المرحوم الطنطاوي ـ حتى وإن صح ـ ليس بشيء لأن قائله لا يفقه بالشعر ولا بالأدب!

من جهة أخرى: لا يمكن دائما الركون إلى أقوال غير منطقية تنسب إلى علماء لا يعلم إلا ربك مدى صحتها.

وإذا كان الحكم على الشاعر يبنى على قيمة شعره وتأثيره على الأجيال، لا على غنائية شعره، فالمعري أهم شاعر عرفته العربية، فشعره مترجم إلى أكثر لغات العالم، وأثر بأجيال كثيرة من شعراء الأمم وحكمائه مثل الإيطالي دانته، والألماني غوته والفرنسي فولتير وغيرهم، ويعد من أعظم شعراء البشرية. والمتنبي، وشعره معه ـ وأكثره قصائد ذليلة ـ ليسا بشيء مقارنة مع المعري، فما بالك بأحمد شوقي؟!

المبدع
19-11-2006, 12:48 PM
الأخ عبد الرحمن السليمان

أذا كان علي الطنطاوي لايفقه في الأدب والشعر فمن يفقهه إذن ؟؟

أدعوك إلى أن تقرأ سيرته ومؤلفاته حتى تعرف من هو علي الطنطاوي ؟؟

أستغرب ُ كثيرا ً جهلك به , فالطنطاوي من أبرز الأسماء في الأدب المعاصر

لا يجهله إلا من لايعرف الأدب العربي أصلا ً

عبدالرحمن السليمان
19-11-2006, 01:29 PM
أخي الكريم،

أنا قلت إن الذي يعتبر أحمد شوقي أشعر الناس بعد المتنبي لا يفقه بالشعر ولا بالشعراء، كائنا من يكن، لأن قوله مخالف لكل ما يعرف عن الشعر والشعراء. ثم إني لا أدري ما صحة نسبة هذا القول إلى الشيخ الطنطاوي رحمة الله عليه. وإذا صحت نسبته إليه، فإنه لا يعدو كونه شطحة نابعة عن تعصب شديد لأحمد شوقي، والتعصب لا يجوز في العلم! والأهم من ذلك كله أن هذا القول لا يثبت عند التحقيق.

وأطمئنك أخي الكريم بأني أعرف مكانة المرحوم الطنطاوي، ولكن المكانة لا تكفي. فهل إذا قال عالم كبير قولا لا يستقيم نأخذه على علاته لأنه صدر عنه؟! فما قيمة العقل إذا؟! وما قيمة أعمال النقاد المتخصصين في الشعر؟! ثم إني أشك في نسبة هذا القول إلى الشيخ الطنطاوي رحمة الله عليه. فدلوني في أي من كتبه ورد هذا القول!

وتحية طيبة مباركة.
عبدالرحمن.

ناصر الكاتب
19-11-2006, 01:37 PM
يظهر لي من قول الطنطاوي -وإن كنت لا أجزم بصحته- أنه يتحدث عن الشاعر بوصفه صائغًا مبدعًا في الوصف... أما المعري فشهرتُه لفلسفتِه لا لشعره -فحسب-.

عبدالرحمن السليمان
19-11-2006, 01:44 PM
أخي الفاضل،

أنا لم أحكم على أدب الشيخ الطنطاوي يا عافاك الله، وللرجل في قلبي مكانة عظيمة ليس لأدبه فقط ولكن لأسباب أخرى لا يمكن ذكرها هنا. وأنا أشك جملة وتفصيلا في نسبة هذا القول إليه. لذلك قلت إن القائل متعصب لأحمد شوقي تعصبا جعله يطلق قولا لا يستقيم ولا يثبت عند التحقيق. ولنترك القائل جانبا وننظر في القول! ماذا عن الشعراء الذين جاؤوا بعد المتنبي؟!

حياكم الله،
عبدالرحمن.

المبدع
19-11-2006, 10:15 PM
يلزمنا البحثُ في صحة نسبة هذا القول إلى الشيخ علي الطنطاوي

وأن كنت ُ أرى أن البارودي أجزل ُ شعرا ً من شوقي

وإنما تميّز عنه شوقي بتصاويره الرائعة , وسعة ثقافته