المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : مغني اللبيب في ثوبه الجديد القشيب !!



ابن هشام
03-04-2003, 07:08 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
تعتبر مدرسة الإمام عبدالله بن هشام الأنصاري من أمثل المدارس النحوية التي جددت دراسة النحو وأثرتها ثراء كبيراً. فرحمه الله رحمة واسعة وجزاه عن القرآن ولغة القرآن خيراً.
ويعتبر كتابه العجيب (مغني اللبيب عن كتب الأعاريب) درة التاج بين كتبه خاصة ، وبين كتب العربية عامة. ولا سيما فيما يخص الإعراب.
وقد خرجت طبعة رائعة للكتاب في ثماني مجلدات كبار فأحببت أن أكتب لكم مختصراً تعريفياً بالكتاب لكي يطلع عليها من لم تكن تلك النسخة في مكتبته من باب التعاون على البر والتقوى وسأبدأ بذكر الطبعات السابقة للكتاب ، وكل ما سأذكره هو من مقدمة المحقق الأخير للكتاب ببعض التصرف والتعليقات .

الطبعات السابقة لمغني اللبيب :
1- المتن مع شرح الإمام الدماميني (837هـ) وحاشية الشمني ، وقد طبع في مجلد واحد ، وكان ذلك سنة 1305هـ في شهر ذي الحجة بمطبعة محمد أفندي مصطفى بمصر ، وفي هذه الطبعة أخطاء مطبعية كثيرة.

2- طبعة عليها حاشية للشيخ محمد الأمير ، وقد صدرت عن المكتبة التجارية بمصر ، وذلك سنة 1372هـ وقد ذكر على الورقة الأولى أنها روجعت وقوبلت على عدة نسخ بمعرفة لجنة من العلماء ، وفيها أخطاء.

3- وطبعة ثالثة مع حاشية للعلامة مصطفى محمد عرفة الدسوقي ، وقد قام بطبعه ونشره مكتبة ومطبعة المشهد الحسيني ، وكان ذلك في شهر رجب سنة 1386 هـ والأخطاء فيها تربو على ما في الطبعتين السابقتين.

4- طبعة الشيخ النحوي محمد محيي الدين عبدالحميد رحمه الله ، وليس عليها تعليقات ، فقد نشر متن الكتاب مضبوطاً ضبطاً كاملاً سليماً ، وكان ذلك في المكتبة التجارية الكبرى بمصر ، وليس على هذه الطبعة تاريخ ، وهي طبعة قيمة ، يندر أن تقع فيها على خطأ .
قال ابن هشام (الصغير) : وقد وضع الشيخ محمد محي الدين عبدالحميد شرحاً واسعاً على كتاب مغني اللبيب ، ولكنه لم يجد ناشراً يقوم بنشره ، فقام بإخراج نص الكتاب أولاً لكي يقرب الكتاب إلى الناس عسى أن يقوم بعد ذلك من يتبنى طبع الشرح . ولا أدري هل مات الشيخ وضاع الشرح أم أنه طبع ولم يصل إلينا . أقول: الله أعلم ، مع أنني لا أتوقع أنه قد طبع لأن كتب الشيخ كلها طبعت مئات الطبعات ولا أظنه يترك مثل هذا الشرح الذي أتوقع أن يكون قيماً كعادة الشيخ رحمه الله في شروحه وتعليقاته.

5- طبعة دمشق بتحقيق الدكتور مازن المبارك وزميله ، وظهرت هذه الطبعة في جزأين عام 1964م ، وهي طبعة كثيرة الأخطاء الطباعية ، وتوالت الطبعات بعد ذلك ، وكان آخر ما اطلع عليه المحقق كما يقول الطبعة الخامسة ، وقد صدرت في بيروت عام 1979 وهي على أي حال أفضل من الطبعات السابقة.

وذكر الدكتور المبارك وزميله أنهما اعتمدا في تحقيق الكتاب على مخطوطين ، اختاراهما من مجموعة مخطوطات هذا الكتاب من المكتبة الظاهرية بدمشق ، ويبدو أنهما اعتمدا اعتماداً كبيراً على متن حاشية الأمير.

6- قال ابن هشام : والطبعة الأخيرة وهي الطبعة التي حققها الدكتور عبداللطيف محمد الخطيب ، وطبعت في ثمانية أجزاء من القطع الكبير.
مقاس الورق الطول 28 سم ، والعرض 20 سم تقريباً (لم يكن لدي مسطرة فقارنته بورقة التصوير A4 وهي مقاس 29*21 تقريباً وهو أقل منها قليلا في البعدين!!!!)
وقام بنشرها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب والتراث العربي بالكويت . وهي عبارة عن سلسلة تراثية يصدرها المجلس وهذا الكتاب يحمل الرقم 21 من تلك السلسلة.
والطبعة الأولى من هذه النشرة كانت عام 1421هـ

عمل المحقق الدكتور عبدالحميد الخطيب في هذه النشرة:

اعتمد على خمس نسخ خطية جيدة ، وقام بضبط النص بناء على ذلك ، وقد سبق أن اشرت إلى أن نسخة الشيخ محمد محي الدين عبدالحميد قد ضبطت ضبطاً تاماً فلا جديد هنا. وقد قام المحقق بإثبات النص الأقوى عند الاختلاف بناء على أسلوب ابن هشام المعروف كما يقول واستئناساً بما نقل عن ابن هشام في المصنفات الأخرى كهمع الهوامع للسيوطي وغيره.
وثق النقولات عن العلماء في مغني اللبيب من مصنفاتهم قدر الطاقة ، وإلا فمن مصنفات غيرهم. وقد أوقفه هذا على أن بعض تلك الآراء هي آراء قد رجع عنها أصحابها أو لم يتحقق ابن هشام من نقلها بوضوح.
تم إرجاع كثير من الآراء التي لم ينسبها ابن هشام لأصحابها إلى أصحابها ، مع أن القارئ يظن أنها لابن هشام.
وكأن المحقق يلمز ابن هشام بالتشبع بما لم يعط وفي هذا ما فيه!! ولكن غفر الله للجميع ، وما أظن ابن هشام يفعل ذلك وإنما ليس من شروط وقوانين التأليف عند المتقدمين نص كل مسألة صغيرة أو كبيرة إلى أصحابها وربما لم يسمع ابن هشام بذلك الرأي لذلك العالم وكان هو أبو عذرة ذلك القول !! أقول ربما
ولكن الذي يجعلني أتردد في ذلك هو أن المحقق أكد أن هناك آراء نسبها ابن هشام لنفسه وهي لابن مالك وابن عصفور . وهذان العالمان لا تخفى آرائهما على ابن هشام . وكذلك الأمر الآخر المشهور عن مغني اللبيب وهو أخذه واستفادته الكبيرة من المرادي في الجنى الداني في حروف المعاني ولم يشر إليه مرة واحدة خلال الكتاب مما يدل على أن في الأمر شيئاً رحمهم الله جميعاً وغفر لهم.

قام المحقق بإثبات مآخذ العلماء على ابن هشام كالدماميني وغيره ، وذكر انتصار الشمني والأمير في حاشيتيهما لابن هشام.

ذكر مآخذ ابن هشام على الشجري (أظنه يقصد ابن الشجري صاحب الأمالي) ومكي ابن أبي طالب وعلق على ذلك.

قام المحقق بترجمة الأعلام ، وتخريج الشواهد القرآنية وإتمامها .
خرج القراءات القرآنية ، وقام بجهد كبير مشكور في توثيق الشواهد الشعرية وتخريجها وضبطها وشرحها ولم يترك حاجة لمستزيد في ذلك بحيث يغنيك عن مراجعة الدواوين وكتب الشواهد. ولا تنس أن عبدالقادر البغدادي رحمه الله قد قام بشرح شواهد كتاب مغني اللبيب شرحاً رائعاً على غرار كتابه الآخر خزانة الأدب وطبع ذلك الشرح محققاً في ثمانية مجلدات بتحقيق عبدالعزيز رباح وأحمد يوسف دقاق . وقد اعتمد المحقق على هذا الكتاب في حديثه عن الشواهد الشعرية.


خلاصة في هذا التحقيق للكتاب :
تعد هذه الطبعة بحق أكمل وأتم نسخة لمغني اللبيب ، وأحفل الطبعات بالفوائد والتوثيق والتخريج لكل أقوال ابن هشام في المغني ، حتى إنه يمكن أن تستبعد كلمة تحقيق ويوضع بدلاً منها كلمة شرح مغني اللبيب. ولا أتوقع أن الشيخ محمد محي الدين عبدالحميد كان سيصنع أو صنع أكثر من ذلك في الكتاب!! أتوقع فقط . وليس لدي ملاحظة جوهرية على الكتاب سوى في طباعة الكتاب فهو بالرغم من جودة الطباعة وإتقانها إلا أنه كان يمكن جعل الكتاب بحجم أصغر وأكثر ملائمة للمكتبة من هذا الحجم الكبير ، وكذلك أنه غير مجلد تجليداً فنياً بل هو غلاف أبيض سهل التمزق. وكذلك حجم الحرف المكتوب كان يمكن تصغيره واختصار عدد الصفحات. ولذلك جاء في ثمانية مجلدات.

اشكر المحقق ، وأشكركم أيها الإخوة على إتمام هذا الإيجاز عن هذا السفر العظيم . رحم الله ابن هشام الأنصاري رحمة واسعة وجمعنا به في جنات النعيم.

د.محمد الرحيلي
05-04-2003, 05:12 PM
أسمى آيات الشكر والعرفان نرفعها إلى المبدع المتألق على الدوام ابن هشام

فعلاً أفدت جديداً وكفيت تعليقاً ووفيت شرحاً

فلله درك !

ودمت لنا ، وإلى مزيد من التألق والإبداع

أنــوار الأمــل
05-04-2003, 09:42 PM
مغني اللبيب كتاب متميز بالفعل
ولكني عجبت من الحجم الكبير الذي وصل إليه (8 مجلدات دفعة واحدة)
يبدو أن جهدا كبيرا وعلما غزيرل ينتظرنا في الطبعة الجديدة

أردت أن أعرف دار النشر التي طبعتها

كما أحب أن أعقب على النقطة الخامسة عن طبعة دمشق لأن عندي طبعة جديدة ومناسبة جدا لطلاب العلم
فقد أخرجت طبعة جديدة من دمشق أيضا
والمحققان هما الدكتور مازن المبارك والأستاذ محمد علي حمد الله
وهي طبعة جديدة مصححة
والمراجعة للأستاذ سعيد الأفغاني
وتم إنهاء طباعتها وإصدارها في عام ثمانية وتسعين
وهي طبعة جيدة بلونين
وتم الرجوع إلى النسخ المطبوعة والنسخ الخطية في المكتبة الظاهرية
وتم فيها تخريج الآيات وإتمامها، وتخريج الأحاديث والأمثال
والتعريف الموجز بالأعلام
وتخريج شواهد الكتاب
وبيان الغريب وإيضاح موضع الشاهد وذكروا إن كانت له رواية تبطل الاستشهاد به

ابن هشام
12-04-2003, 03:39 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بالنسبة للناشر فكما ذكرت في التعريف بالكتاب قام بنشرها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب والتراث العربي بالكويت .
وهي عبارة عن سلسلة تراثية يصدرها المجلس وهذا الكتاب يحمل الرقم 21 من تلك السلسلة.
والطبعة الأولى من هذه النشرة كانت عام 1421هـ

وبالنسبة لقولك إن نشرة الدكتور المبارك وزميله فقد أبدى المحقق رأيه فيها. وفقكم الله

احمد مفتاح
30-12-2009, 07:24 PM
وفقكم الله