المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : بيت للقصيبي لا أدري ماذا أقول عنه!!!



بوحمد
03-04-2003, 07:19 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لم أتوقع من شاعر كبير مثل الدكتور القصيبي أن يقول:

أيا سيدي والظلم غير محببٌ=أما وقد أرضاك فهو محببُ

بوحمد يرى أن الشعراء الكبار (الروؤس على رأي مارون عبود) لا يمثلون مرآة للأمة فحسب إنما تصبح أقوالهم حكم سائرة يُقتدى بها، علاوة على انها تنبئ عن شخصية الشاعر. ولا أحد ينكر تاريخ القصيبي الحافل بالكرامة والشجاعة ومحاربة الظلم و الفساد الإداري بالمؤسسات الحكومية. ولكن من كانت هذه أفعاله كيف يقول أن الظلم محبب؟!.

لا أظن كل من قرأ مؤلفات القصيبي يبادره شك بمدى تأثره بالشاعر الأسطورة المتنبي (إمبراطور الشعراء على رأي الدكتور عايض القرني حفظه الله) فهو في أغلب كتبه يبدأ كل فصل ببيت من أبيات المتنبي الرائعة. ولو حاولت المقارنة بين ما قاله المتنبي (بمعنى مشابه ولكنه عتاب الكريم للكريم) وما قاله القصيبي أعلاه، أجد المتنبي يقول:

إن كان سركم ما قال حاسدنا=فما لجرحٍ إذا أرضاكم المُ

فالمتنبي هنا لم ينفي وجود الجرح أما القصيبي فقد استمرأ الظلم
والمتنبي غادر من أهانه ولم يقبل الظلم بينما القصيبي رحب بها فنال علاوة و...!!!
المتنبي رأى العلياء بصون كرامته وضحى بالمنصب (وهو المقرب لسيف الدولة) وبالرفاهية ولقي ما لقي من شقاء من جراء قراره بالرحيل لأنه أُهين أمام سيف ألدوله ولم ينتصر له فعظمت الإهانة بعينه..
أما القصيبي فهو يتنقل من منصب لآخر فهل هذه هي العلياء عنده ولا يهمه ما يلقاه في سبيلها من إهانة ورحم الله البارودي القائل:

ومن تكن العلياء همة نفسه=فكل الذي يلقاه فيها محببُ

أرجو أن لا يُحمل كلامي على ما لا يحمله فليس كلامي هذا إلا عتاب المُحب بل أنا من المعجبين بهذا الشاعر وأكاد لا أكون مبالغ إذا قلت إني قد قرأت كل مؤلفاته ( وأحيانا أذهب للبحرين لقراءة مؤلفاته التي لا أجدها عندنا!!) وعنده قصيدة رائعة عن البحرين وأخرى أروع عن بيروت وقصائد وجدانية رقيقة.( ألم أقل لكم إني من المعجبين به!)

ولكني قد احترت فعلاً في فهم شخصية من أُعجبت به (القصيبي)!!!

فمن يُعين بوحمد على إزالة سوء الفهم الملازم له؟

سامح
06-04-2003, 03:51 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخي الكريم : أبو حمد

كما أعلم أن الأدب تحليق في الفضاء , والأدباء يجيزون في أدبهم

مالايجازعلى أرض الواقع لذلك كانت القلوب تستلذ بالأدب والنفوس

تطرب له , وعائض القرني قال مرة ( الشاعر لابد أن يقول كلام )

كفاتحة لرباعية من رباعياته الماتعة .

كما أنه من باب ( أعذب الشعر أكذبه ) و (خير الكلام مابولغ فيه ) فإن

هذا يشفع لغازي , ولغيره من الشعراء الذين يبالغون في شعرهم

ليلقى رواجاً لدى المتلقين .

كما أن غازي القصيبي يغرق في المضامين التي لاتقبل , ومن ذلك

دليلاً منع غالب كتبه من البيع في بلده , وهذا رأي أتبناه لنفسي

على استقراء ناقص لإنتاج غازي - وأعترف بذلك - فأنا لم أطلع له

إلاعلى كتاب ( حياة في الإدارة ) وقصيدتين فقط .


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته:)

بوحمد
08-04-2003, 08:34 PM
أخي الكريم سامح

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أشكر تجاوبك معي على هذا الموضوع وقد أتى إلى ايضاً هذا الرد على بريدي الخاص من أديبة سعودية -جزاها الله خير- ولاتمام الفائدة اقوم بنشر مقتطفات من ردّها:

"أما بشأن استنكارك عليه قوله : ان الظلم محبب فهذا يكون لأسباب منها

أن يكون أسلوب الخطاب الذي يتوجه به الشاعر اعتذارياً و هذا معناه أن يسترخي الطرف الآخر لدرجة قبول الظلم منه صدقاً أو إمعاناً في الاسترضاء و مثل هذا المعنى نجده عند كثير من الشعراء القدماء.
إن الشاعر بذكائه قد أكد في شطر البيت الأول بأن الظلم قد و قع عليه. و هو بهذا أوصل الرسالة التي ألحقها باستسلامه و حبه لذلك الظلم فكأنه يقترب من ضمان الصفح عنه.
و ما كل ما ذكرته إلا تكهنات بنيتها على بيت (يتيم) وقد يكون المعنى بعيداً كل البعد عما قلت كأن يكون من ظلم المحبين وهذا أمر يستعذ به البعض!! و لكني ما عهدت من أبي يارا أن يتحدث للأنثى بصيغة الذكر.

و في مقارنتك بين المتنبي و القصيبي بدا لي شيئاً من التناقض إذ أن المعنى الذي جاء فيه بيت المتنبي هو ذاته الذي لمحته في بيت القصيبي فقد أوصل المتنبي الرسالة و هي أن وشاية الحساد هي التي أغضبت سيف الدولة منه وفي تصديقه (سيف الدولة) لما جاءوا به ظلم له و مع هذا فالجرح الذي يرضي سيف الدولة لا يؤلم الشاعر. فالجرح إذاً مترتب على الظلم الذي وقع عليه، و عندما قلت: (أن المتنبي غادر من أهانه) فذلك لأنه كان يسعى وراء تطلعات أخرى جعلته يتجرع من :كأس الظلم في كل تنقلاته و سعيه وراء أماله الكبار فلا تنس كافوراً والمعتمد بن عباد. ولأني أشاركك الإعجاب بشخصية الدكتور غازي القصيبي و مؤلفاته أفهم (شرهتك) عليه و لكن حتى لا نحمل الأمر ما لا يحتمل علينا أن ندرك بأن القصيبي في النهاية إنسان يحمل كل نقاط الضعف التي تظهر من حين لآخر على كثير منها وفقاً لمواقف معينه."

انتهى الرد ولم تنتهي المناقشة....

بوحمد

ابن هشام
09-04-2003, 12:19 AM
(ألم تر أنهم في كل واد يهيمون * وأنهم يقولون ما لايفعلون)

من الخطأ أن نأخذ أقوال الشعراء على أنها حكم سائرة ، أو قواعد ثابتة. الشعر لا يعدو أن يكون كلاماً ولكنه كلام موزون ، وهذا ما أتاح له الخلود. فسواء كان الدكتور غازي أو غيره قال كلاماً خاطئاً فإنه لا يسلم له مهما كان جمال البيت.
خذ مثلاً قول المتنبي :
والظم من شيم النفوس فإن تجد * ذا عفة فلعلة لا يظلمُ

أو قوله الذي ذكرته أنت ( إن كان سركم ...) فهو من باب الخيال الشعري ، وإلا لو كان ليس لجرح يرضي سيف الدولة ألم لما غادر حلب والتحق بكافور. وقس على ذلك القصيبي وغيره.

القصيبي شاعر مبدع له قصائد أو أبيات سائرة من الروائع ، ليس من المكثرين كالعشماوي مثلاً ولكنه من المجيدين.
نعم له قصائد ذات مضمون لا نوافقه عليه ، ولكن عفا الله عنا وعنه ومن ذا الذي ما ساء قط.

معذرة يا أبا حمد على هذه الأفكار المبعثرة ولكن ، لي طلب لو تختار لنا أجمل أبياته أو قصائده مثل قصيدته التي بنيت مشاركتك عليها :
بيني وبينك ألف واش ينعبُ * فعلام أسهب في العتاب وأطنبً
وقصيدته التي يقول في مطلعها :
لا تهيء كفني ما مت بعدُ * لم يزل في خافقي برق ورعدُ

وقصيدته في جسر الملك فهد ، وقصيدته في رثاء عمر أبي ريشة ،
وقصيدته التي يقول فيها :
ألوم صنعاء يا بلقيس أم عدنا
وغيرها وأنتظر منك الإجابة شكراً لإثارة الموضوع