المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : هل هذه القصيدة على الأوزان الخليلية؟؟؟؟



صائد المكافآت
02-10-2006, 11:37 AM
عيناكِ كنهري أحزانِ *** نهري موسيقا حملاني
- -/ب ب - / - - / - - *** - - / - - /(- ب ب)/ - -
الدمع الأسودُ فوقهما *** يتساقطُ أنغام بيانِ
- -/ - -/ ب ب -/ ب ب - *** ب ب -/ ب ب -/(- ب ب)/ - -

لاحظتُ في الكثير من قصائد نزار قباني وهذه احداهن
أنّه يكتبُ على البحر المتدارك ولكن بطريقة غريبة
وتكرر هذا كثيراً جداً
ولذا لا يمكن أن يكون الأمر صدفة...

أرجو الإفادة يا أهل الخبرة...
فقد كنتُ أكتب على الموسيقا الشعرية على هذا البحر
وكانت تظهر معي أبيات متشابهة في حالتها مع أبيات نزار قباني...

وشكراً لكم مقدماً

أبو-أحمد
03-10-2006, 12:21 AM
لم أدر ما وجه الغرابة الذي عنيته . أنت نفسك تقول أن القصيدة من المتدارك ، وهي كما تقول ، كما أن المتدارك من اوزان الخليل أو الأخفش كما يقول البعض .
ولا شكر على واجب يا اخا العرب .

صابر ربحي راشد ابو سنينة
03-10-2006, 11:14 AM
الأبيات التي ذكرت خببية اي انها على وزن الخبب
والخبب هو صورة طبق الأصل عن المتدارك ويختلف في انه يعطي الشاعر حرية اكثر في التفعيلات بمعنى ان صورة فاعلن =فعِلن و فعْلُن و فاعِلُ
بينما المتدارك يلتزم بـ فاعلن وفعِلن و فعْلُن
هذا والله اعلم

شاكر الغزي
11-10-2006, 05:25 PM
اخوتي الكرام
الخبب والمتدارك ووقع الميزاب والمحدث
كلها اسماء لبحر واحد هو عند الخليل :
فاعلن ثمان مرات
وتجوز فيه زحافات الخبن والقطع ووجد انه اجمل بهما
واسرع على اللسان واكثر انسياباً وموسيقى
وقصيدة قباني من المتدارك بتفعيلتي فعلن المخبونة وفعلن المقطوعة
وهما منه جوازات البحر
وفي العصر الحديث ادخلت تفعيلة (فاعلُ) يقال انها من ابتداع نازك الملائكة
ولكنها مقبولة ولا بأس بها

د.عمر خلوف
12-10-2006, 01:30 AM
أخوتي الأكارم
لقد آن لنا أن نفرق بين الخبب والمتدارك
فالخبب ما قام على (فعْلن وفعِلن وفاعِلُ) بل و(فعِلَتُ)
والمتدارك ما قام على (فاعلن وفعِلن) لا غير
وأخطأ من أصّل لهما على أنهما بحر واحد
والشعر هو الحكم
فما خلط بينهما شاعر يمتلك حساً شعرياً.

أما (فاعِلُ) فهي من خواص هذا البحر، وهي أسبق بكثير من نازك الملائكة التي توهمت أنها أول من أتى بها
يقول أشهر شعراء الخبب، الحصري المتوفى (-488هـ):

يا هاروتيَّ الطّرْفِ تُرى ** هلْ لَكَ نَفَثاتٌ في العُقَدِ
ويقول فتيان الشاغوري (-615هـ):

لا بلْ واهاً لِسجايا الْمَلِـ ** ـكِ الأفضلِ نور الدينِ علي
ويقول ابن الأبار البلنسي (-658هـ):

بَيْتُهُ في التّرْبِ رَسا وتَداً ** وعلى الأفلاكِ لهُ طُنُبُ
ولعلي بن القاسم الزيدي (-1096هـ):

ودُّكَ قد صارَ يُكلِّفُهُ ** بِمَقالِ الشعرِ ويُنْطِقُهُ
إضافة إلى سبق شوقي لنازك في ظهور هذه التفعيلة على لسانه عدة مرات كقوله:

نتّخِذُ الشمسَ لهُ تاجا ** وضُحاها عرشاً وهّاجا

أما (فعْلن) فلا تردُ في المتدارك بديلاً عن (فاعلن).

والشكر موصول إلى الجميع.

عبدالرحمن السليمان
12-10-2006, 02:20 AM
سؤال لأهل العروض:

هل هنالك بحور شعر خليجية مدونة على غرار بحور الشعر العربية المعروفة؟ في حال الجواب بالإيجاب، الرجاء هدايتي إلى مصادر تشرح تلك البحور.

والشكر موصول في جميع الحالات.

عبدالرحمن.

أبو-أحمد
12-10-2006, 07:04 AM
السلام عليكم ،
تعددت أسماء بحر المتدارك كثيرا والخبب أشهرها ، ولكن ذلك لا يعني ، بالضرورة ، أن المتدارك بحر وأن الخبب بحر آخر، إذ أن للمتدارك تسعة أشكال على الأقل الخبب أحدها ، ويقولون أن الأسم " الخبب " جاء وصفا لسير الإبل المسرعة ، ومن القدماء من سماه ركض الخيل أيضا .
للاستزادة ، لمن يرغب بها ، فلينظر إلى مقالتي: " نزهة في رياض المتدارك " في منتدى " العروض والقافية " ليطلع على أشكال المتدارك التسعة .
أثني على د.عمر مخلوف لأنه أوضح لنا قِدَم التفعيلة : " فاعِلُ ".

أبو-أحمد
12-10-2006, 07:14 AM
بالنسبة لسؤال الأخ عبد الرحمن :
حسب ما اعرفه ، يوجد لأهل الخليج وأهل البوادي العربية أشعار شعبية والتى تدعى بالشعر النبطي ، ولكنك إن استقصيت أوزانه تجدها تعود إلى أوزان الخليل ، ومن أهمها الطويل والوافر. والشعر النبطي تلقاه بكثرة على الشبكة .
دمت بحفظ الله يا دكتور أبا ياسين .

عبدالرحمن السليمان
12-10-2006, 10:29 AM
أخي الحبيب أبا أحمد حفظه الله،

بارك الله فيك. الآن فهمت المقصود علما أني كنت حتى وقت قصير مضى أجهل تسمية ذلك الشعر بالشعر النبطي. ولعشائر الشام أشعار كثيرة محببة إلى القلب، وهم أصحاب سليقة خالصة.

ومما يروى عن أحد أبناء العشائر الحمصية، الذين استقروا في المدينة، قوله وهو يرى حنفية الماء وساعة العداد:

يا ما وردنا على السواقي الشحيحات ***** والعلق والدود يسبحـن بْهـنَّ
واليــوم مياتنـا تـجــري بـفيـجــــــات ***** وساعاتهن من فوقهن يفتلنَّ!

ولا أدري فيما إذا كان في هذا الشعر وزن أم لا.

سلمك الله.
عبدالرحمن.

د.عمر خلوف
13-10-2006, 12:17 AM
السلام عليكم ،
تعددت أسماء بحر المتدارك كثيرا والخبب أشهرها ، ولكن ذلك لا يعني ، بالضرورة ، أن المتدارك بحر وأن الخبب بحر آخر، إذ أن للمتدارك تسعة أشكال على الأقل الخبب أحدها ، ويقولون أن الأسم " الخبب " جاء وصفا لسير الإبل المسرعة ، ومن القدماء من سماه ركض الخيل أيضا .
للاستزادة ، لمن يرغب بها ، فلينظر إلى مقالتي: " نزهة في رياض المتدارك " في منتدى " العروض والقافية " ليطلع على أشكال المتدارك التسعة .
أثني على د.عمر مخلوف لأنه أوضح لنا قِدَم التفعيلة : " فاعِلُ ".

أحبتي الكرام

لقد أخطأ قدماء العروضيين في اعتبار الخبب من المتدارك، وذلك لقلة ما كان لديهم من شواهدهما الشعرية.
ولكن بعد أن كثرت هذه الشواهد، فقد أصبح من الخطل أن ندمج متنافرين، وقد فصل الشعراء بينهما.
وربما كان ابن الفرخان، من علماء القرن السادس الهجري، هو أول من فصل بين البحرين، فجعل الخبب جنساً قائماً على (فعلن)، والمتدارك جنساً قائماً على (فاعلن)، كما جهّل القرطاجنّي (-684هـ) من جعل الخببَ صورة عن المتدارك بالتزام الخبن في جميع تفعيلاته.
وتشي تلميحات المعري العروضية إلى أنه كان يفصل بين الوزنين.
وإنني إذ أشكر أخي أبو أحمد على ثنائه، لأتمنى أن يعيد النظر في تأصيله لهذين البحرين.
وأنبه إلى أن للمتدارك عندنا ما يزيد على عشرين صورة، كما أن للخبب عندنا ما يربو على ثلاثين صورة، لم يخلط بينهما الشعراء حتى في المتماثلات من هذه الصور.

أبو-أحمد
24-10-2006, 01:33 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا د.عمر مخلوف ،
أعتذر، أولا ، لتأخري في الرد ، وفي تلبية دعوتك لي في إعادة النظر في تأصيل بحري المتدارك والخبب ، وذلك بسبب انشغالي في مطالعة كتاب في عروض الشعر العربي ، وهو بعنوان : " العروض الزاخر واحتمالات الدوائر" لمؤلفه الأديب والشاعر والباحث الفلسطيني الأستاذ محمود مرعي . هذا الكتاب أفدتُ منه كثيرا لسببين:
1ـ انني غير متخصص في علم العروض ، ومثلي بحاجة لكتب من هذا النوع حتى أثريَ اطلاعي .
2ـ وجدت في الكتاب المذكور أفكارا جديدة بالنسبة لي تتعلق ليس في نقل ما قاله العروضيون القدماء فحسب بل تتعدى ذلك إلى نقد وتمحيص ما قالوا وما نقلوا .
وبما أنني من هواة كل نقد بناء ، والذي يمكن أن يساعد على الاستزادة من علم أو من إثراء وتطوير فهم ، وكنت قد لمست ذلك في حضرتك من خلال مطالعاتي لمواضيعك وانماط ردودك ، أحببتُ أن أتوجه إلى متخصص مثلك ــ يتمتع بروح علمية لا يتمتع بها من نال الشهادات العالية فحسب بل من يستمتع بالفهم الدقيق للأمورــ ببعض الأسئلة التي ربما تفيدني وتفيد غيري في إجابتك عليها ، كما ان ذلك مما يمكن أن يُنمي عندي وعند أمثالي روح التعاون العلمي الذي يبدو واضحا في تعقيباتك ، ولا بد ، والحالة هذه ، أن يثير محبي الشعر وأعاريضه من أعضاء الفصيح وزواره الكرام .
الأسئلة التي أود طرحها كثيرة لذلك رأيت من الأفضل أن أتدرج في طرحها لتكون الفائدة سهلة التناول ومنظمة .
سؤال :هل الزحافات والعلل التي تطرأ على التفاعيل تخضع فقط للذوق الموسيقي من جهة الإيقاع ؟ ، وإذا كان ذلك كذلك ، فذوق من الذي نرجع إليه في ضبطها واعتبارها سليمة ؟.
أم أن هذه الزحافات وعلل النقص والزيادة نـُقلت إلينا من أيام جدنا الخليل وتوارثنا نقلها عنه ، وهو بدوره كان قد اكتشفها في الأشعار التي قيلت قبل عصره ، وارتضتها أذواق أولئك ؟ ، وإذا كان هذا صحيحا فلماذا نرى الكثير من الروايات المختلفة في عدد أشكال البحور؟.
دمت بحفظ الله ورعايته .
أخوك : أبو أحمد .

خشان خشان
24-10-2006, 01:14 PM
بودي إضافة لما ذكره أخي الدكتور عمر خلوف أن أشير إلى هذا الرابط لإلقاء مزيد من الضوء على علاقة ( المتدارك والخبب )
http://www.geocities.com/khashan_kh/28-khabab.html
وبعد مراجعتي لهذا الرابط وهو مكتوب من مدة طويلة
وجدتني أتوقف عند قولي :" وانظر إلى إيقاع البيتين يتغير إذ نتخلص من السبب الزائد فينتقلان من قريب الخبب إلى الخبب، والوزن المثبت لصدريهما، ويخيل لي أن ثمة فرق جهد من مفصل الفك أثناء إنشادهما في الحالين."
ولست أدري أأصبت هنا أم لم أصب. أتمنى على أخي الدكتور عمر خلوف أن يفيدني في هذا فهل يرى ورود شطر الخبب بعدد مفرد من الأسباب ؟
وكل عام والجميع بخير.

د.عمر خلوف
29-10-2006, 06:49 AM
سؤال :هل الزحافات والعلل التي تطرأ على التفاعيل تخضع فقط للذوق الموسيقي من جهة الإيقاع ؟ ، وإذا كان ذلك كذلك ، فذوق من الذي نرجع إليه في ضبطها واعتبارها سليمة ؟.
أم أن هذه الزحافات وعلل النقص والزيادة نـُقلت إلينا من أيام جدنا الخليل وتوارثنا نقلها عنه ، وهو بدوره كان قد اكتشفها في الأشعار التي قيلت قبل عصره ، وارتضتها أذواق أولئك ؟ ، وإذا كان هذا صحيحا فلماذا نرى الكثير من الروايات المختلفة في عدد أشكال البحور؟.
أخوك : أبو أحمد .

أخي الأديب (أبو أحمد) من فلسطين الحبيبة
بارك الله فيك

آسف لتأخري بالرد على سؤالك، وذلك أنني لم أتلقّ رسالة من الفصيح بوجود مداخلة على موضوع قد اشتركت فيه.
أخي الكريم:
لقد سألتَ السؤال وأجبت عنه في ذات الوقت.
فالحكَم الفصل في مسألة قبول الزحافات والعلل، ومعرفة حسنها من قبيحها، هو الشعر العربي الذي تواطأ العرب على قبوله وتذوقه.
فالزحاف الحسن المقبول هو ما تكرر في قصائد الشعراء، وقبله الذوق المشترك العام.
وليس للخليل رحمه الله سوى فضل التأصيل والتقعيد
بل إن كثيراً مما أصّل له العروضيون من العلل القبيحة ليس له في كتبهم إلاّ ما صنعوه له من أمثلة.
أما قولك: الروايات المختلفة في عدد أشكال البحور، فلم أفهم المقصود منه.

حياك الله أخي

أبو-أحمد
29-10-2006, 12:31 PM
أستاذنا د. عمرمخلوف ، حفظك الله ورعاك،
أشكرك على الإجابة ، وما قصدته بالنسبة لأشكال البحور ربما أسات في توضيحه . ما أردت معرفته هوما سبق وقلته حضرتك من أن للمتدارك عندكم ما يزيد على العشرين صورة ، وأن للخبب ما يربو على ثلاثين ، بينما أجد فيما بين يدي من مراجع تحصر هذه الأعداد من الأشكال في أقل من ذلك ، وهذا ما قصدته باختلاف الروايات. هذا ، وإني انتهز الفرصة لأطرح سؤالا آخر وهو : هل يجوز الحكم على أشعار من سبقوا الخليل بقوانين الخليل بصورة مطلقة أم علينا ان نأخذ في الحسبان نشأة الشعر وتطوره وارتقاءه عبر مئات السنين قبل الخليل ـ عليه سحائب الرحمة ـ ؟ ، وان التفاعيل بعضها سابق للبعض الآخر في النشوء ولم تتميز عن بعضها إلا في عصور متأخرة ، وبهذا ينتفي التعلل بغفلة الرواة أو سهو النساخ .؟
بوركت أيها الأخ الكريم ، ومعذرة على إشغالك .

د.عمر خلوف
30-10-2006, 11:27 PM
الأخ أبو أحمد
حياك الله ...
معلوم أن لكل بحر عدداً من الصور التي تندرج تصنيفياً تحت مظلته.
فللكامل الخليلي مثلاً تسع صور، وللطويل ثلاث، وللبسيط خمس(تامة ومجزوءة)، وهكذا بقية البحور، لم تتجاوز في مجملها ثلاثاً وستين صورة خليلية.
ولحسن الحظ، دأب الشعراء منذ عهد الخليل على ابتكار الصور الجديدة، حتى بلغت عندنا مئات الصور، والتي لم تجد من يلمّ شعثها على الرغم من أن معظمها يندرج تحت خيمة البحور الخليلية.
ونمثل لمثل هذا بما جاء على تام البحر الكامل على الضروب: (متفاعلاتن ومتفاعلانْ وفعِلاتانْ وفعِلانْ)
يقول أبو العتاهية:

فلينظر الرجلُ اللبيبُ لنفسهِ** فجميعُ ما هُوَ كائنٌ لا بدَّ آتِ
عشْ ما بدا لكَ أنْ تعيشَ بغبطةٍ ** ما أقربَ المَحْيا الطويلَ من المماتِ

ويقول أبو الحجاج بن عتبة:
انظرْ إلى القصَبِ الذي تهفو بهِ ** ريحُ الصّّبا وتُميلُهُ نحو الرؤوسْ
أوَما كَفاهُ شُربُهُ منْ طَلِّهِ ** حتى لقد جعَلَتْ غدائرُهُ تنوسْ

ويقول ابن الحسين الصنعاني:
نُبِّئْتُ أنكَ يا حسينُ هجوتني ** فعلامَ ذلك يا أبا عبد اللهْ
ومشورتي أنْ لا تُحرِّكَ ساكناً ** وإذا عزمتَ الأمرَ فاستَخِرِ اللهْ

وأخيراً يقول يزيد بن الصعقة:
يا أيها الملِكُ المَقيتُ أَما ترى ** ليلاً وصبحاً كيفَ يختلفانْ
واعلمْ وأيقنْ أنّ ملكُكَ زائلٌ ** واعلمْ بأنّ كما تدينُ تُدانْ


أما جواب سؤالك الثاني:
فقد استوعب الخليل جُلّ أشعار الأولين حتى عصره، واستنبط قواعده على أساسها، فكانت هذه القواعد جامعة مانعة، لا زالت حتى اليوم قادرةً على الحكم على وزن الشعر العربي قديمه وحديثه.

د.عمر خلوف
30-10-2006, 11:38 PM
أستاذي خشان
حياك الله وبياك ..

يقول أحمد بهكلي:

أَتُسافرُ عنّا (أحمدْ) ** قالتْها أختُ الفرقدْ
والدمعُ يُلعثمها ويَدٌ ** لا شُلَّتْ نحوي تمتدْ
وتولّتْ عني خافضةً ** طرْفاً مكسوراً مُجهَدْ

وللبردّوني:

نسَبي راياتٌ حُمْرٌ ** وفتوحاتٌ ذهبيّهْ
فلماذا تستغْربُني ** هذي الزّمَرُ الخشبيّهْ

ومثل ذلك كثير.
هذا بالنقصان، وإن شئت بالزيادة، فلأسامة عبد الرحمن:

لو يزرعُ دربي بدْراً ** يتَلألأُ في ليلِ متاهاتي
لكنّي أسرقُ ليلاً مِنْ ** شجَرِ الخلْدِ جميعَ الثمَراتِ

أبو-أحمد
31-10-2006, 09:59 AM
ولحسن الحظ، دأب الشعراء منذ عهد الخليل على ابتكار الصور الجديدة، حتى بلغت عندنا مئات الصور، والتي لم تجد من يلمّ شعثها على الرغم من أن معظمها يندرج تحت خيمة البحور الخليلية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أخي الكريم الدكتور عمر مخلوف ،
ما أوضحتـَه هو ما كنت أسعى إلى معرفته بالنسبة لما استحدثه الناس بعد الخليل ، وهذا ما يوضح أسباب الاختلاف في أعداد هذه الصور.أما بالنسبة للحكم على أشعار من سبقوا الخليل بقوانين الخليل فما عنيته أبعد من الإجابة التي تفضلت عليَّ بها . لقد رميتُ من وراء تساؤلي هو فهم ما رُوي ، مثلا ، عن قصيدة المرقش الأكبر، ووصفها أن بها خللا في الوزن عند من عدَّ القصيدة من السريع، وإليك الأبيات المعنية ،أبدؤها بمطلع القصيدة ، ولو انك ، لا بد ، تعلمُها :
هل بالديار ان تجيب صمم = لو كان رسم ناطقا كلـّمْ
وديارُ أسـ /ماءَ التي تـبـلـتْ = قلبي فعيني ماؤها يُسجمْ
ماذا علينا أن غزا ملكٌ = من آل جفـ /نة ظالمٌ / مُرغمْ
الواضح أن أول البيت الثاني "مـُتـَفاعِلن" ،والحشو من عجز البيت الثالث "مـُتـَفاعِلن" أيضا.وكما هو معلوم عن الرجز السريع انه لا يحتمل دخول"مـُتـَفاعِلن"عليه بدلا من " مستفعلن" من هنا ، حكم المعري وغيره على اختلال الوزن اعتمادا على قواعد الخليل ، والبعض يُرجع ذلك إلى غفلة راو او سهو ناسخ ،ولو ان الغفلة تُقبل اكثر عند الحذف أو التصحيف لا عند التثبيت.
ولكن..ألا يحق لنا أن نذهب إلى أن ذلك لم يكن خللا أو سهوا ونبحثَ فيما إذا كان الأمر يتعلق بالعلاقة ، التي ربما تكون وثيقة ، بين التفعيلتين زمن نشوءٍ أو إيقاع موسيقى ، وأن الشعراء ، حينذاك ، لم يعتبروا ذلك خللا وإنما بداية انتقال من" مستفعلن"إلى "مـُتـَفاعِلن"أو العكس؟. هذا ما أتطلع إلى البحث فيه دون أن اقصد إلى إشغال وقتك الثمين في أمر ربما يكون معروفا للكثيرين وأنا اجهله ، أما إذا كان لديك من الوقت ما يمكن ان تتكرم به على متطفل مثلي فلا بأس ، ولك جزيل الحمد والثناء ، وشكرك لا اقدر عليه لأن الشكر، كما تعلم حضرتك ، يكون بالعمل لا باللسان .

بارك الله لك ولنا في علمك واتساع مداركك .

د.عمر خلوف
31-10-2006, 11:46 PM
أخي الفاضل (أبو أحمد) ..
لك مني خالص التحية والاحترام ..
القصائد التي أخلّت أو خرجت عن (قواعد الخليل الجامعة) ربما لا تزيد عن عدد أصابع اليد الواحدة، والشذوذ يؤكد القاعدة ولا يلغيها
وفي الوقت الذي اتخذها بعضهم ذريعةً لهم، لحاجات في أنفسهم، فإننا يجب أن لا نعوّل على ذلك البتّة.
فماذا يعني وجود خلل في قصيدةٍ أو قصيدتين، لشاعر ما أو أكثر؟!
إن ذلك لن ينحرف بقاعدةٍ ثابتة، تواطأ عليها آلاف الشعراء، منتشرين في الزمان والمكان، بما يشبه التواتر في النقل.
إن الأخطاء التي وردت في قصيدة (عبيد بن الأبرص) أفدح مما رأيتَه في قصيدة (المرقش) المذكورة، لأنه جمع فيها بين مجزوء البسيط، والمخلّع، والرجز والمنسرح...
فهل نتخذها إماماً، أو نتمحّلُ لها المخارج لإنقاذها من محنتها؟
وما المانع في أن يختلّ الوزن مرةً لدى واحدٍ من ألوف الشعراء، أو في قصيدة واحدة من قصائد ذلك الشاعر؟
أليس مثل ذلك الشاعر عرضةً للخطأ أو السهو؟
وأين العصمةُ لشاعرٍ ربما قال قصيدته مخموراً حتى الثمالة؟!
ألا يجوز أن تكون بعض تلك الأخطاء ناجمة عن جهلِ أو سهو النساخ والرواة؟

إن كل ذلك ممكن يا أخي، ولكنه لا يُشكّلُ ظاهرةً تجعلنا نشكك في جلّ ما جاءنا من شعر.

بورك فيك أخي، وأرجو أن لا تتردد في طرح ما يقدح الخواطر، ويجلو النواظر، ويزيد من ألق العلم والعلماء.


** معذرة لأخي الكبير الأستاذ خشان عن الخلل في نقل الشطر الأول من قصيدة أسامة عبد الرحمن، والذي يجب أن يكون:
لو يزرعُ [في] دربي بدْراً
وإن كنت على يقين أن ذلك لن يمرّ عليه.

أبو-أحمد
03-11-2006, 11:17 PM
أخي واستاذي الكريم الدكتور عمرمخلوف ،
غمرتني بلطفك عندما شجعتني على طرح ما يقدح الخواطر، ويجلو النواظر...، ولكن أرجو منك ان يتسع صدرك ويظل ميدانا يسرح فيه محبوك ، وأنا منهم ، لأنك ربما تجد فيما أطرحه ما يوحي لك بأنني كثير الإلحاح ، وانا كذلك بالفعل ، ولا يهدأ ، في العادة لي بال حتى اصل إلى ما يريح بالي ، ويشفي غليلي من الإجابة على التساؤلات التي ترد إلى خاطري .
ولا ادري من هؤلاء الذين اتخذوا ما سميتـَه بالشذوذ ذريعة لهم ، لحاجات في انفسهم ، ولا ما هدفوا إليه من وراء ذلك ، ولكن بالنسبة لي ليس لي من هذا الأمر إلا حب المعرفة ، وصدق العاطفة نحو اجدادنا العظماء الذين اتهم نفسي أحيانا بالشوفينية بسبب محبتي لهم على علاتهم ، إلا اولئك الذين أدركوا الإسلام الحنيف ونا صبوه ونا صبوا رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ العداء السافروهم يعلمون تمام العلم صدقه الذي لا ريب فيه ، ولكنها "لا تعمى الأبصارولكن تعمى القلوب التي في الصدور".أقول لحضرتك هذا لأطمئنك انني لست من اولئك الذين لديهم حاجات في انفسهم . الخلل الذي في قصيدة المرقش ـ ولم أسلم بعد في أنه خلل ـ وفي غير قصائد المرقش، ليس من المحتم علينا ان نعزوه إلى شرب الخمر بشكل قطعي ذلك لأن قصائد امريء القيس الذي اشتهرت عنه كثرة تناوله للخمر، وكثيرون غيره ، لا نجد له ، على حد علمي ، بيتا من الشعر واحدا فيه خلل في الوزن .أما العرضة للخطا والسهو فهو امر وارد ، ولكن في المقابل ، تجد ان أولئك القوم ما قالوا الشعر إلا سليقة وطبعا ، كما تعلم حضرتك ، والأهم من ذلك ان القرءان الكريم أنزله الله على رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وقومه أبلغ اهل الأرض عبارة ، وأفصحهم لسانا ، وتحداهم بهذا ، وهذا يدل أوضح ما يدل على سلامة سليقتهم واستقامة ألسنتهم وأوزان أشعارهم وامثالهم . وما دام الأمر ليس قطعي الثبوت ولا قطعي الدلالة في اتهامهم بالإخلال بالوزن فأرى أن لنا مخرجا آخر يتمثل في التفكرفي نشاة الشعر واوزانه ، وهذا ما لا يتيسر لمثلي بل لمثلك ، ولكن عندي ما أشترك فيه مع حضرتك لعلك ترى فيما اقول شيئا يستأهل الوقوف عنده ولو برهة من الزمن قصيرة . وهناك امر أود ان اذكره وهو أنني لا أتمكن من عرض أفكاري بطريقة منظمة فليُعـنكَ الله عليَّ . بالنسبة للموضوع مدار البحث ، خطر لي أن الكبار في السن الذين لم يسمعوا لا بالخليل ولا بتفاعيله ومنهم ( الزجالون ) يقولون اشعارهم ويتحاشوْا الوقوع في الزحافات والعلل وذلك بمط اصواتهم ، وهذا ما يحدث معي انا أيضا حينما اترنم بأبيات من الرجزوتصادفني مستعلن فألفظها مستاعلن حتى تصيروكأنها مستفعلن ،وغير ذلك اذكر ان جدتي لأبي وقد انتقلت إلى جوار ربها وهي في الخامسة والتسعين وذلك قبل خمسة وثلاثين عاما ، كانت تتكلم بالسجع في جملها بفواصل منتظمة الإيقاع لا تحس فيها بأي خلل ، وكانت ايضا تقول احيانا قولا من وزن الخبب وآخر من المتدارك ، ونحن وإياها بيننا وبين مضر ولسانه ما بيننا من طول الزمن .ما اروم استنتاجه هو ان المرقش وامثاله لولا انهم كانوا يرون في أوزانهم ما يرون من السلامة لأعادوا نظمها وليسوا عاجزين عن ذلك . وما يدرينا ان متفاعلن ومستفعلن كانتا في وقت من الأوقات سيّان؟ .صدقني يا استاذي انني تغنيت بابيات المرقش الأكبر هذا مرات ومرات ، وكنت اتعمد حذف الواو من " وديار " فكأنك ، عندما افعل ذلك ، تقرع سمعي بـ ( دَبَسِيّة )، وهي عصا غليظة رأسها يأخذ شكل الكرة لو هوى أحد بها على حجر صوان لفتته إرْبا إربا ، ولكني عندما ادع الواو وشانها أستريح من (النشاز) المزعج ، واستمر على إيقاعها الشجي ، وأرددها مرات كثيرة ، فما تفسير هذا؟ آهِ لو كنت مثلك متخصصا لما تركت هذا الأمر يمر مرّ الكرام ، ولأوسعته بحثا وتأملا . ثم إن هذا الخليل المبارك الذي قيل عنه انه عاش دهره عفيف النفس زاهدا ، وهلك فقيرا معدما ـ رحمة الله عليه ـ ألم يبلغكم أنه سُئل عن مثل هذا الأمر؟ بالنسبة لي والله لا ادري إلا ما قراته مرة ان الخليل سئل عن العروض من اين اتى بها فأجاب انه كان بمكة وقد راى شيخا يعلم صبيا وزنا شعريا يصفق بيديه ويقول:نعم لا نعم لالا نعم لا نعم لالا ، قال ، وهو الخبير بلسان العرب نحوا وصرفا ، فقلت هذه والله ماهي إلا فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن . ما افهمه من هذا ، وسبق ان ذكرتَه لي ، أن الخليل أصّل وقعّد ، أي انه لم يأت من دار ابيه بشيء ، ولم نعرف عنه انه قال ان المرقش أو عَبيدَ أخطأ احدهما ، أما من جاء بعد الخليل وقد ارتضوا علمه واقتنعوا بنباهته وذكائه فليس لهم إلا ان يتخذوا من قواعده ميزانا حَكَما فصلا ًوهم بهذا لا ريب مصيبون ، ولكن ليس على من قبل الخليل خاصة اولئك الذين عاشوا قبل الخليل بمئات السنين او اكثر من ذلك .يحضرني الآن قول من قال إنما سمي المهلهل لأنه هلهل الشعر، والمعنى ان الشعر قبله لم يكن مثلما آل إليه بعده!أما قول القائلين بأن الرجز اصل البحور، فقولهم يظهر بوضوح أن الأوزان ما ظهرت متكاملة دفعة واحدة وإنما مر عليها من التطور والارتقاء في زمن الله اعلم بمدته حتى وصلت إلى فذ مثل الخليل ، وقالوا إن الخليل لم يعرف وزن الخبب وان سعيد بن مسعدة استدركه عليه ، وقال البعض عكس ما قال اولئك بان المحوا ، أو صرحوا بان الخليل عرفه واهمله إما لاستخفاف بهذا الوزن وإما انه لم يكن من اوزان العرب ، وهذه الأقوال تدل ، ربما ، على اوزان لم تصلنا بل ربما لم يحط بها الخليل أو اهملها فهب ان بعضها وصلنا الآن فماذا نحن فاعلون بأمرها؟أنقول ان بها من الخلل ما بها وكفى ، ام يحتمل الأمر منا التريث قبل إصدار القول الفصل او القول الذي يحتمل هذا وذاك ؟ ولنفرض الآن امرا آخر لغرض الجدال ، وهو انه لو رجع الزمن إلى الوراء ،
وأتى احدنا لابن أبي سلمى بشعرنا الحر أو المرسل او المنثور، وقلنا له إننا أحفادك يا زهيرُ فأفتنا في شعرنا فما عساه يقول ؟ أغلب الظن عندي ان ذلك الرجل الحكيم يقول : والله إني لأرى بين أشعاركم واشعارنا صلة بينة ، وإن انتم استسغتموه فلا بأس عليكم . هذا هو المنطق الذي أراه يا استاذي ، وليس بالضرورة ان نحكم على كل شعر قبل الخليل بدقة قواعد الخليل . لقد اطلت عليك سامحني الله واجزل لك الثواب على صبرك وأناتك ، وكل ماقلته ، لا ريب عندي أنه معلوم لديك واكثر منه بكثير، وما هدفت إلا إلى النهل من بحر علمك ودقة نظرتك وصوابها ، وفراسة المؤمن من فيض الله عليه ، ودمت بخير من الله وعافية .
اخوك الذي يجلك : أبو أحمد : ياسين الشيخ سليمان من فلسطين .

أبو-أحمد
03-11-2006, 11:21 PM
وزنا من الخبب وآخر من الرجز ، فمعذرة .

د.عمر خلوف
07-11-2006, 06:58 AM
أخي الأكرم أبو أحمد
أهلاً بك من جديد ..
أستميحك العذر إذا ما تأخرت عليك في الرد، فأسئلتك ما شاء الله بحاجة إلى قراءة متأنية، وأجوبة مطولة، والوقت ليس باليد دائماً، ولكن كن على ثقة أنني لن أهمل الرد.
ولا بد لي بدايةً أن أعتذر لك عمّا فهمتَه من حديثي بأنني ربما كنتُ أُعرّض بك في حديثي عن أولئك الذين لديهم حاجات في أنفسهم، ولو كنتَ مقصودي لترفّعتُ عن الإجابة وكفى، وإنما قصدتُ بعض الدراسات الحديثة التي راحت تبرر تلك الشذوذات، لتمرير بعض أخطاء شعرائهم الحداثيين، الذين خلطوا بين التفاعيل.

أكرر لك يا أخي بأن لدينا إرث شعري كبير جداً، نعتمد عليه، واعتمد عليه الخليل في التقعيد، ومع أنه لم يأتِ من دار أبيه بشيء كما جاء على لسانك، فقد أتى رحمه الله بما لم تأتِ به الأوائل، وإنّه لشيء عظيم وكثير.
وسواء أكان هذا الإرث الشعري رجزاً أم قصيداً، فإن الحديث عن بداياته رجم بالغيب وضرب من التخمين، ذلك أن ما لدينا من شعر يكاد أن يكون كاملاً في معظمه، ولو أنّ بين يدينا شيئاً عن إرهاصات الشعر الأولى لاستطعنا أن نتكلم فيه، وأن نشبعه بحثاً ودراسة. ولذلك فالاحتمالات التي أقول بها أنا، أو تقول بها أنت، أو يقول بها هو، واردة هنا، ولكنها رجم بالغيب.
لك أن تعتقد يا سيدي ما تشاء في بدايات (مستفعلن ومتفاعلن)، ولكن ما بين أيدينا من إرث شعري ضخم، لا بد أن يعني لي (أنا شخصياً) أن في قصيدة المرقش وغيره خلل ما، مصدره الشاعر أو الرواة، لا فرق.
إن خللاً واحداً في جزءٍ من قصيدة واحدة، لشاعر يمتلك رصيداً باهراً من عالي الشعر أوزاناً ولغةً ومعانٍ وتراكيب .. لن تردّني إلى التفكّر في أنها من بقايا نشأة الشعر ..
والشعراء الأميون الذين لم يسمعوا بالخليل ولا بقواعده، وهم ينظمون الشعر حتى اليوم سليقةً وبديهةً وموهبة، اعتماداً منهم على الأذن الموسيقية الحساسة، والذوق العالي، لدليل عندي على أن الشعرَ العربي خلق قوياً، سليماً، معافى.
وأخيراً، ألفت انتباهك الكريم إلى أن لامرئ القيس قصيدة على بحر المخلّع كقصيدة ابن الأبرص، جاء فيها الخلل مطلعها:

عيناكَ دمعهما سجالُ ** كأنّ شأنيهما أوشالُ
ومنها:

ناعمةٌ نائمٌ أبْجلُها ** كأنّ حارِكَها أُثالُ
تُطعمُ فرخاً ساغباً ** أضرّ به الجوعُ والإحثالُ
ولعلّ ذلك مردّه إلى أن بحر المخلّع لم يكن قد استقر وزنه بعد.

أخي الكريم
أراح الله بالك، وشفى غليلك

د.عمر خلوف
07-11-2006, 06:59 AM
وزنا من الخبب وآخر من الرجز ، فمعذرة .

لم أفهم ماذا أردت بهذه الإضافة!!

أبو-أحمد
07-11-2006, 09:24 AM
لم أفهم ماذا أردت بهذه الإضافة!!

أستاذي الفاضل ،
الإضافة تصحيح لما ورد في مقالتي عن جدتي من انها كانت تقول من الخبب او المتدارك ، والصحيح أو الرجز.

أبو-أحمد
07-11-2006, 09:50 AM
ولعلّ ذلك مردّه إلى أن بحر المخلّع لم يكن قد استقر وزنه بعد.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ
أستاذنا الفضل د. عمر مخلوف،
شكر الله لك جهدك ، وأثابك على علمك .
قولك أن المخلع ربما لم يكن قد استقر وزنه بعد، هو ما اسعى إليه ، وبهذا ينتفي عن امريء القيس الخطا في الوزن ، وأن السبب في ذلك هوعدم استقرار الوزن ، فلماذا لا ينطبق ما خمنتَه على شعر المرقش؟ .
بالنسبة لي ، اعتدت على اعتبار الإيقاعات الموسيقية ، وبالذات الشرقية ، على انها الأخ الشقيق لأوزان الشعر العربي ، وبما انني حصّلتُ بعضا من الخبرة المتواضعة في الموسيقى فإنني اعتمد ذلك في إدراكي لأوزان الشعروليس عن خبرة تعود إلى دراسة اكاديمية رسمية ، لذلك أرجو ان تعذرني إن لم اكن احسنتُ في طرح خواطري .
أرجو ان تظل لنا ذخرا وملجأ نأوي إليه كلما عنّت لنا أمور تتعلق بهذا العروض الذي نرجو الله ان لا نُحرمه وأن لانُحرم امثالك في العلم والتواضع .

د.عمر خلوف
07-11-2006, 11:35 AM
أخي الكريم

حياك الله
أنا لم أنفِ أي احتمال وإنما قلت:((ولذلك فالاحتمالات التي أقول بها أنا، أو تقول بها أنت، أو يقول بها هو، واردة هنا، ولكنها رجم بالغيب)).

ولكننا أمام أمر واقع اليوم، يحتم علينا القول بالخلل في قصيدة مرقش، أو امرئ القيس أو عبيد بن الأبرص ....إلخ فلا يكون للمغرضين أي مبرر في التذرع بمثل هذه الأخطاء، والتي لا تُشكل من جسم الشعر العربي إلا بمقدار شعرة منه

ألقاك على خير
أنت ومن تحب أيها الفاضل

أبو-أحمد
08-11-2006, 11:01 PM
أخي الفاضل د.مخلوف،
لم اقصد ان انتهز كلماتك عن مخلع البسيط بأنه ربما لم يكن قد استقر بعد عند كلامك عن امريء القيس ، بل إنها عبارة صدرت مني وكأني اكلم نفسي ، وليس بالضرورة انها دليل على ما اظنه ، وكل ما في الأمر كان تساؤلات خطرت لي ، وقد تفضلت بالإجابة عليها مشكورا .
حفظك الله ولا حرمنا من علمك وأدبك الجمّ .

كشكول
01-12-2006, 10:36 AM
السلام عليكم

أشكر الاستاذين عمر خلوف و أبو أحمد على طرحهما العلمي الممتع. و لكن عند قراءة ابيات المرقش الاكبر, رأيت ان الانسب ان ننسبها الى أحذ الكامل (مضمر الضرب) و وزنه:متفاعلن متفاعلن فعلن. و مثاله:

دمن عفت و محا معارفها ---- هطل أجش و بارح ترب

و مضمر الضرب:

بان الشباب و أخلف العمر ---- و تنكر الاخوان و الدهر

و لقد جاء المرقش بزحاف الوقص, و هو زحاف قبيح في الكامل, و لكنه, على حد علمي, جائز. كقول الشاعر:

كتب الشقاء عليها ---- فهما له ميسران

أرجو ان تفيدونا.

و هذه قصيدة لأبي نواس على وزن أحذ الكامل. و لقد أخطأت الموسوعة بعد هذه القصيدة من السريع:

يا مِنَّةَ إِمتَنَّها السُكرُ --- ما يَنقَضي مِنّي لَكَ الشُكرُ

أَعطَتكَ فَوقَ مُناكَ مِن قُبَلٍ --- مَن قيلَ إِنَّ مُرامَها وَعرُ

يَثني إِلَيكَ بِها سَوالِفَهُ --- رَشأَ صِناعَةُ عَينِهِ السِحرُ

ظَلَّت حُمَيّا الكَأسِ تَبسُطُنا --- حَتّى تَهَتَّكَ بَينَنا السَترُ

في مَجلِسٍ ضَحِكَ السُرورُ بِهِ --- عَن ناجِذَيهِ وَحَلَّتِ الخَمرُ

وَلَقَد تَجوبُ بِنا الفَلاةُ إِذا --- صامَ النَهارُ وَقالَتِ العُفرُ

شَدَنِيَّةٌ رَعَتِ الحِمى فَأَتَت --- مِلءَ الجِبالِ كَأَنَّها قَصرُ

تَثني عَلى الحاذَينِ ذاخُصَلٍ --- تَعمالُهُ الشَذَرانِ وَالخَطَرُ

أَمّا إِذا رَفَعَتهُ شامِذَةٌ --- فَتَقولُ رَنَّقَ فَوقَها نِسرُ

أَمّا إِذا وَضَعَتهُ عارِضَةٌ ---- فَتَقولُ أُرخِيَ فَوقَها سَترُ

وَتُسِفُّ أَحياناً فَتَحسَبُها --- مُتَرَسِّماً يَقتادُهُ أَثَرُ

فَإِذا قَصَرتُ لَها الزِمامَ سَما ---- فَوقَ المَقادِمِ مِلطَمٌ حُرُّ

فَكَأَنَّها مُصغٍ لِتُسمِعَهُ --- بَعضَ الحَديثِ بِأُذنِهِ وَقرُ

تَنفي الشَذا عَنها بِذي خُصَلٍ --- وَحفِ السَبيبِ يَزينُهُ الضَفرُ

تَترى لِأَنفاضٍ أَضَرَّ بِها --- جَذبُ البُرى فَخُدودُها صِفرُ

يَرمي إِلَيكَ بِها بَنو أَمَلٍ --- عَتَبوا فَأَعتَبَهُم بِكَ الدَهرُ

أَنتَ الخَصيبُ وَهَذِهِ مِصرُ --- فَتَدَفَّقا فَكِلاكُما بَحرُ

لا تَقعُدا بِيَ عَن مَدى أَمَلي --- شَيئاً فَما لَكُما بِهِ عُذرُ

وَيَحِقُّ لي إِذ صِرتُ بَينَكُما --- لا يَحِلَّ بِساحَتي فَقرُ

النيلُ يُنعِشُ مائُهُ مِصراً ---- وَنَداكَ يُنعِشُ أَهلَهُ الغَمرُ

و السلام

أبو-أحمد
01-12-2006, 03:55 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يا اخي كشكول ،
مع انني غير متخصص في علم العروض إلا ان لي بعض الاطلاع المحدود عليه ، وقد أفدت من الدكتور خلـّوف وغيره من المختصين . بالنسبة لقصيدة المرقش الأكبر فإنها ، على حد علمي ، قد عدّها البعض من الكامل ، ولكن يبدو ان الغالبية عدّوها من السريع ، ولكن الأهم من كل ذلك ، فيما قرأته في أحد الكتب ، ان الأمر يمكن ان يكون متعلقا بنشأة التفاعيل والشعر عموما ، والله، تعالى ، أعلم .
دمت بخير .