المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : سؤال عن إعراب شاهدين نحويين في أوضح المسالك ..



قبة الديباج
06-10-2006, 06:26 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا سؤال عن إعراب شاهدين نحويين جاءا في أوضح المسالك / باب "الأحرف الثمانية الداخلة على المبتدأ والخبر - إن وأخواتها " .

الشاهد الأول :
وكنت أُرى زيداً كما قيل سيداً ------إذا أنّه عبد القفا واللهازمِ
جاء إعراب "أُرى" في حاشية الشيخ محي الدين عبد الحميد :
أُرى : بزنة المبني للمجهول ، ومعناه أظن- فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره أنا .
أما إعراب أستاذ النحو الفاضل في الجامعة :
أُرى: فعل مضارع مبني للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه وجوباً ، تقديره أنا.

الإشكال في أمرين :
الأول : أنّ أستاذنا الفاضل خطّأ إعراب الشيخ محي الدين عبد الحميد ، ولم يبين لنا وجه الخطأ .
الثاني : لم أستطع التسليم بإعراب الأستاذ ، والسبب في ذلك - ربما أكون مخطأة - أن الفعل المبني للمجهول هو الفعل الذي لم يسم فاعله ، وعلى هذا التعريف فالفاعل موجود حقيقة مجهول مسمىً ، وأجدُ هذا لا ينطبق على البيت ، لأن الرائي هو ذات الشاعر ، فهل أنا على صواب ، أرجو الإبانة .

الشاهد الثاني :
قالت ألا ليتما هذا الحمام لنا------إلى حمامتنا أو نصفه فقدِ
هذا الشاهد على جواز إعمال ليت وإهمالها عند اتصال ما الزائدة بها .

جاء في إعراب "إلى حمامتنا" في حاشية الشيخ محي الدين عبد الحميد ، جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من اسم ليتَ ، أو حال من الضمير المستكن في خبر المبتدأ .

والإشكال عندي في الاختلاف في متعلق الجار والمجرور ، فعند إعمال ليت يكون حالاً لاسمها ، وعند إهمالها يكون حالاً للضمير المستكن في خبر المبتدأ ، فلماذا هذا الاختلاف؟
اسم ليت أصله مبتدأ ، فلماذا عند الإهمال لا يكون المتعلق حالاً للمبتدأ ، أو عند الإعمال لا يكون المتعلق حالاً من الضمير المستكن في خبر ليت ..

أرجو التوضيح ..
وجزاكم الله خيراً ..

قبة الديباج
07-10-2006, 06:34 PM
للرفع .. لعلي أجدُ جواباً ;)

خالد مغربي
07-10-2006, 10:02 PM
أخيتي قبة الديباج

السلام عليكم



الشاهد الأول :
وكنت أُرى زيداً كما قيل سيداً ------إذا أنّه عبد القفا واللهازمِ
جاء إعراب "أُرى" في حاشية الشيخ محي الدين عبد الحميد :
أُرى : بزنة المبني للمجهول ، ومعناه أظن- فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره أنا .
أما إعراب أستاذ النحو الفاضل في الجامعة :
أُرى: فعل مضارع مبني للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه وجوباً ، تقديره أنا

ولم لا يكون كلاهما صائب الرأي ؟!
تأملي معي 00
الفعل ( أرى ) عند الشيخ محي الدين عبد الحميد في حاشيته بمعنى الرؤية المعنوية 00 وعلى ذلك المعطى يكون الفعل بمعنى ( أظن ) وإن كان على زنة المجهول 00 فعل مضارع وفاعله مستتر فيه وجوبا 0

وعند الفاضل أستاذ النحو : يكون ( أرى ) على اعتبار الرؤية البصرية 00 فعل مضارع مبني للمجهول ونائب الفاعل مستتر فيه وجوبا 0

فلا بأس إذن من أخذنا بالرأيين 00
والأولى أن لا يخطىء أستاذك شيخنا الفاضل على اعتبار ما سلف !

ثم لنقترح مقترحا هنا 00 فلعل ثمة خطأ في شكل ( أرى ) حيث جاء على زنة المجهول ( أُرى ) 00فإن كان ذلك كذلك فلا إشكال في إعراب الفعل على أنه مضارع وفاعله مستتر فيه وجوبا !!!
وما كان مقترحي إلا لأن البيت ( شاهد ) الموضوع ، من شواهد سيبويه التي لم ينسبوها ، فقد قال سيبويه : " سمعت رجلا من العرب ينشد هذا البيت " !!

وفقك الله

مغربي

قبة الديباج
08-10-2006, 06:47 PM
بارك الله فيك .. ونفع بك
دار نقاشاً بيني وبين أستاذ النحو اليوم حول هذا الشاهد ، وحاولت معرفة وجهة نظر الأستاذ في إعرابه ، فبين لي أن الرؤية هنا بصرية ، ولو جعلناها قلبية ، فالفعل مبني للمجهول أيضاً ، ولايمكن جعله بزنة المبني للمجهول ..
والنتيجة التي خرجتُ بها ، هي التي تفضلت بها أيها الكريم ، أنّ كلا الإعرابين صائب ..

خالد مغربي
08-10-2006, 07:48 PM
بورك فيك أخية ونفع الله بك

مغربي

د.علي السعود
08-10-2006, 10:20 PM
أختي : قمة الديباج

بالنسبة لأُرى في هذا البيت محل خلاف بين النحويين ، وهي بضم الهمزة ، بمعنى " أظن " .
فمنهم من يرى أنه متعد إلى ثلاثة مفاعيل ، الأول : نائب الفاعل ، وهو ضمير المتكلم ، والثاني : زيدا ، والثالث : سيدا . وجملة " كماقيل " معترضة . وهذا الرأي هو الأقوى .
ومنهم من يرى أنه متعدٍ إلى مفعولين ، والضمير المستتر يعدّ فاعلا .
وهذا سبب الاختلاف .

فاصلة :

مسألة التخطئة للآخرين ليس لها دلالة على القدرة العلمية ، ولذا على الباحث أن يكون أكثر تعمقا وتحليلا لما يقرأ قبل أن يحكم على غيره بأنه جانب الصواب ، إذا كان رأيه مخالفا للقواعد الصناعة النحوية .
أما مسائل الاختيار فعلينا أن نكون أكثر قبولا للآراء التي لا نميل إليها ، وفي هذا السياق أذكر أن طالبا متفوقا اتصل بي من إحدى الجامعات ؛ ليسألني عن مسائل خطّأ فيها أستاذه ابن هشام ، وبعد سرد الأخطاء تبين أن كل ماخطّأه هو صحيح صائب ، لكن خانه الفهم الدقيق لعبارة ابن هشام رحمه الله .


هذه المسألة الأولى

ماضي شبلي
09-10-2006, 02:36 AM
هناك خلاف بين النحاة حول هذه المسألة وهم على مذهبين كما ذكر الأخوة :

المذهب الأول : يرى أن " أُرى " مضمومة الهمزة في المضارع من " أرى"

مفتوحة الهمزة ، وهي عندهم بمعنى " أعلم " الدالة على اليقين الناصبة لثلاثة

مفاعيل وسبب نصبها للمفعولين كما في الشاهد أنها بصيغتها الجديدة " أُرى "

انتقلت إلى معنى جديد " أظن " وهم يرون أن ضمير المتكلم فاعل ولا يصح

إعرابه نائبا عن الفاعل .

المذهب الثاني :يرى أن الفعل " أُرى "المبني للمجهول سماعا ينصب ثلاثة

مفاعيل برغم أنه بمعنى الظن وأن ماضيه " أُظننتُ " وأول هذه المفاعيل

يعرب نائبا عن الفاعل .

عند الفريقين " أرى " بضم الهمزة سماعي

واضح تكلف أصحاب الفريق الأول لأنهم يرونه بمعنى " أعلم " ثم يرون

أنه انتقل إلى معنى الظن . وجل ما في الأمر أن هذه الصيغة سماعية محاولين

تفسير تلك الظاهرة .

وهناك من النحاة من ينظر إلى المسألة من ناحية المعنى :

" أُرى الأمر مضاعا " بضم الهمزة مبنية للمعلوم ( هكذا سمعت عن العرب )

معنى هذه الجملة : أنك ترى الأمر بنفسك .

" أرى الأمر مضاعا " بضم الهمزة مبنية للمجهول

معنى هذه الجملة : أنك أنت لا ترى هذا الأمر بنفسك وإنما هناك من يريك هذا

الأمر .

إذا " أٌرى ... " في صيغة المعلوم وفي صيغة المجهول لا تتغير ( لأن العرب

هكذا استعملتها وقد صرح أكثر النحاة بذلك )

لو عدنا لمعنى البيت نجد أن الشاعر وغيره كانوا يظنون أن زيدا سيدا

لكن الشاعر يفاجأ بأنه عكس ذلك والمفاجأة تتضح من ( إذا الفجائية )

بمعنى آخر أن الشاعر يعرف زيدا جيدا .وهذا يرشدني إلى أن الشاعر يرى الأمر

بنفسه ولا يحتاج إلى من يريه .

والذي أستنتجه أن بناء هذا التركيب للمعلوم أقوى من بنائه للمجهول

وبالتالي أرى أن إعراب الضمير " أنا " في الفعل المضارع فاعل لا نائب

عن الفاعل . هذا والله أعلم .

قبة الديباج
09-10-2006, 06:32 PM
السلام عليكم ..
الأخ الفاضل الدرديس ، وماضي شبلي
أشكر لكما التوضيح ، وجزاكما ربي عني خيراً كثيراً ..
وأنا أميل لما مال إليه الفاضل ماضي شبلي ، من أنه مبني للمعلوم ..

- - - - - - -
بقي إشكال البيت الثاني .. آمل أن أجدَ لإشكاله جواباً ..

د.علي السعود
09-10-2006, 07:42 PM
أخي ماضي
قلت : إن الشاعر يعرف زيدا جيدا . وهو الذي جعلك تميل إلى إن " أرى " بناء للمعلوم بصيغة المجهول .

أقول :

إن الشطر الأول لايوحي بهذا المعنى ، فالشاعر ينظر إلى سيادته بحكاية الناس ، ولذا اعترض بقوله : كما قيل ، لينفي عن نفسه الحكم بقول الناس ، ولكن قول الناس جعله يحمل ظنا بسيادته ، حتى تفاجأ به يوم أن نظر إلى قفاه ولهازمه ، وتبين أن قول الناس خاطئ ، فهما يدلان على عبوديته ولؤمه .
ولذا فالشاعر يقول : يريني الناس زيدا سيدا ، حتى تفاجأت بقولهم يوم رأيت قفاه .
ولهذا فإن القول الأول هو الذي عليه أكثر النحويين ، والشراح .

فكيف يتفاجأ به ، وقد قلت : إنه يعلمه جيدا .

د. حجي إبراهيم الزويد
10-10-2006, 02:14 AM
شكرا للأخت الكريمة قبة الديباج على استفسارها الجميل الذي حرك ساحة الحوار في هذه الصفحة.

شكرا للأخوة الأعزاء - مغربي, ماضي شبلي, الدردبيس - الذين امتعونا بما قدموه من مداخلات جميلة.

وكنت أرى زيداً كما قيل سيداً
إذا إنه عبد القفا واللـهـازم

أضع أمامكم ما جاء في ( حاشية الصبان على شرح الأشموني على ألفية ابن مالك ) إثراءا للبحث.

قوله: (وكنت أرى) بضم الهمزة بمعنى أظن لغلبة استعماله بالضم فـي معنى أظن كما قاله يس وإن جاز فـي الذي بمعنى أظن الفتـح أيضاً وتتعدى إلـى مفعولـين سواء فتـحت أو ضمت، فزيداً مفعوله الأول وسيداً مفعوله الثانـي كما قاله الـمصرح والعينـي ووجه تعدية الـمضموم إلـى مفعولـين مع أنه مضارع أرى الـمتعدي إلـى ثلاثة استعماله بمعنى أظن الـمتعدي إلـى اثنـين من باب الاستعمال فـي اللازم كما قاله الغزي، إذ معنى أرانـي زيد عمراً فاضلاً جعلنـي زيد ظاناً عمراً فاضلاً، ويلزم هذا الـمعنى ظن الـمتكلـم عمراً فاضلاً لكن فـي شرح الـمتن للـمرادي أن من الأفعال الـمتعدية إلـى ثلاثة أرى بالبناء للـمفعول مضارع أريت بمعنى أظننت كذلك وكذا فـي شرحه للتسهيل وزاد فـيه عن سيبويه وغيره أن أريت بمعنى أظننت لـم ينطق له بمبنـي للفاعل كما لـم ينطق بأظننت التـي أريت بمعناها قال ولا يكون الـمفعول الأول لأريت هذه ومضارعها إلا ضمير متكلـم كأريت وأرى ونرى، وقد يكون ضمير مخاطب كقراءة من قرأ: {وترى الناس سكارى} (الـحج: 2)، بضم التاء ونصب الناس اهـ يس، والقفا مؤخر العنق واللهازم جمع لهزمة بالكسر طرف الـحلقوم وخصهما بالذكر لأن القفا موضع الصفع واللهازم موضع اللكز. وقوله كما قـيل أي ظناً موافقاً لـما يقوله الناس من أنه سيد. "

وفي الموسوعة الأدبية ( خزانة الأدب للبغدادي ) :

وقوله: " وكنت أرى" بضم الهمزة، بمعنى أظن، متعد إلى ثلاثة مفاعيل: أولها: نائب الفاعل، وهو ضمير المتكلم، وثانيها: زيد، وثالثها: سيد."

ماضي شبلي
10-10-2006, 02:50 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخي الدردبيس

الشاعر قال :وكنت أرى زيدا - كما قيل - سيدا = إذا أنه عبد القفا واللهازم

لاحظ معي " وكنت " أولا

هذه تدلني على أن الشاعر كان على علم بأن زيدا كان سيدا وجاء بالجملة

المعترضة " كما قيل " ليوحي لنا الشاعر أن هناك آخرين كانوا يرون

ما يرى ، بمعنى أن كلام الآخرين مؤكد لكلامه الذي كان يراه في زيد ، وأظن

أن الشاعر أراد ذلك ليقول : ليس هو فقط من كان مخدوعا بزيد وإنما آخرون

كذلك .

لقد أراد الشاعر أن يرفع من قدر زيد في الشطر الأول ثم هجاه في الشطر الثاني

ليكون الهجاء أقذع

إذ ليس من المعقول أن يمدح الشاعر أو أن يهجو شخصا لا يعرف عنه شيئا .

د. حجي إبراهيم الزويد
10-10-2006, 03:30 AM
قال العلامة البغدادي في شرح هذا البيت :

" والمعنى: كنت أظن زيداً سيداً شريفاً، كما قيل فيه إنه سيد، فظهر انه لئيم، وكان ما قيل فيه باطلاً." (1)

(1) خزانة الأدب, المجلد 10.

د. حجي إبراهيم الزويد
10-10-2006, 03:43 AM
في حاشية الخضري على ابن عقيل :

" قوله: (وكنت أرى) أي أظن، والغالب في استعماله بمعنى الظن ضم همزته كما قاله يس، وقد تفتح، ويتعدى لمفعولين فقط فتح أو ضم فزيداً مفعول أول وسيداً ثان، ولا يرد أن المضموم مضارع أرى المتعدي لثلاثة لأن استعماله بمعنى ظن قصره عن الثالث، وحينئذ فضميره المستتر فاعل لا نائبه وفي المرادي على التسهيل والمتن ما يفيد تعديه لثلاثة أولها الضمير لأنه نائب فاعل والثاني والثالث ما بعده، والكثير كونه للمتكلم كأرى ونرى وأريت بالبناء للمجهول، وقد يكون لمخاطب كقراءة: وَتُرَى النَّاسَ سُكَارَى}(2) بضم التاء ونصب الناس أي تظنهم والقفا مؤخر العنق، واللهازم جمع لهزمة بالكسر طرف الحلقوم وذلك كناية عن دناءته وخسته لأن القفا موضع الصفع، واللهازم موضع اللكز الحاصلين للعبد. وقوله كما قيل أي ظناً موافقاً لما قيل.

خالد مغربي
10-10-2006, 04:18 AM
الله 00 الله
ما أمتعه من حوار هادف وبناء !!
والأجمل احترامنا لآراء بعضنا

وفق الله أخيتي قبة الديباج لإثارتها القضية
http://www.asmilies.com/smiliespic/txtsmall/004.GIF

مغربي

د. حجي إبراهيم الزويد
10-10-2006, 04:32 AM
استشهد العلامة اللغوي الزمخشري في المفصل, بهذا البيت في دلالة ( إذا ) على المفاجأة, في بحثه حول " إذ" و "إذا " :

" وقد تقعان للمفاجاة كقولك بينا زيد قائم إذ رأى عمرا وبينما نحن بمكان كذا إذا فلان قد طلع علينا وخرجت فإذا زيد بالباب, قال :

وكنت أرى زيدا كما قيل سيدا
إذا أنه عبد القفا واللهازم." (1)

يرى العلامة اللغوي الدكتور أميل بديع يعقوب :

أُرى: فعل مضارع مرفوع مبني للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه وجوباً ، تقديره أنا.

زيدا مفعولا أولا لـ " رأى " و سيدا مفعولا ثانيا لـ " رأى ". (2)

هوامش :

(1) و (2) شرح المفصل للزمخشري لابن يعيش, تحقيق د. أميل بديع يعقوب.

متيم
10-10-2006, 10:03 AM
أخي الدكتور حجي إبراهيم الزويد

ذكرت سابقا أن هذا التركيب سماعي في صيغتيه ( المعلوم والمجهول )

ومن النحاة من يعرب الضمير في الفعل المضارع فاعلا ومنهم من يعربه

نائبا عن الفاعل

وقلت في رد سابق أن الفيصل في مثل هذه المسألة هو المعنى

1- إذا كان الشاعر يرى الأمور بنفسه فالضمير ( فاعل )

2- إذا كان الشاعر يرى الأمور من خلال كلام غيره فالضمير ( نائب عن

الفاعل )

أنا رجحت الأول ( الفاعل ) لسببين :

1-ليس من الممكن أن يهجو أو أن يمدح الشاعر دون معرفة بالممدوح أو المهجو

2-( كنت ) التي تصدرت البيت أرشدتني إلى أن الشاعر كان يرى الأمور

بنفسه وأتت الجملة المعترضة لتقوية المعنى .

فالأساس ( كنت أرى زيدا سيدا ) ، والجملة المعترضة أتت لتقوية المعنى

وتأكيده .

ملاحظة : أكثر المعربين يعرب المسائل من حيث الصنعة النحوية لا من حيث

المعنى .ولا شك إذا نظرنا إلى الصنعة النحوية دون النظر إلى المعنى فالوجهان

صحيحان ، كما نقل أخي الدكتور حجي إبراهيم الزويد .

شارح يجيز هذا وآخر يجيز ذاك ، وما علينا نحن إلا العودة إلى المعنى

والإعراب معنى .

علينا العودة إلى المعنى للترجيح في مسألة ما ، إن استطعنا الترجيح .

هذا والله أعلم .

متيم
10-10-2006, 10:06 AM
عفوا متيم ( هو نفسه ) ماضي شبلي

كنت داخلا باسم (متيم ) وبعد إضاعة الرقم السري دخلت باسم
(ماضي شبلي )لكنني اليوم تذكرتها وهذا ما أو قعني في هذا الخلط

قبة الديباج
10-10-2006, 06:13 PM
د.حجي الزويد
بارك الله في علمكم ونفع بكم ..
وأسأل الله أن يهدي أستاذنا لتقبل الآراء الأخرى !!

قبة الديباج
10-10-2006, 06:30 PM
أخي الدكتور حجي إبراهيم الزويد

ذكرت سابقا أن هذا التركيب سماعي في صيغتيه ( المعلوم والمجهول )

ومن النحاة من يعرب الضمير في الفعل المضارع فاعلا ومنهم من يعربه

نائبا عن الفاعل

وقلت في رد سابق أن الفيصل في مثل هذه المسألة هو المعنى

1- إذا كان الشاعر يرى الأمور بنفسه فالضمير ( فاعل )

2- إذا كان الشاعر يرى الأمور من خلال كلام غيره فالضمير ( نائب عن

الفاعل )

أنا رجحت الأول ( الفاعل ) لسببين :

1-ليس من الممكن أن يهجو أو أن يمدح الشاعر دون معرفة بالممدوح أو المهجو

2-( كنت ) التي تصدرت البيت أرشدتني إلى أن الشاعر كان يرى الأمور

بنفسه وأتت الجملة المعترضة لتقوية المعنى .

فالأساس ( كنت أرى زيدا سيدا ) ، والجملة المعترضة أتت لتقوية المعنى

وتأكيده .

ملاحظة : أكثر المعربين يعرب المسائل من حيث الصنعة النحوية لا من حيث

المعنى .ولا شك إذا نظرنا إلى الصنعة النحوية دون النظر إلى المعنى فالوجهان

صحيحان ، كما نقل أخي الدكتور حجي إبراهيم الزويد .

شارح يجيز هذا وآخر يجيز ذاك ، وما علينا نحن إلا العودة إلى المعنى

والإعراب معنى .

علينا العودة إلى المعنى للترجيح في مسألة ما ، إن استطعنا الترجيح .

هذا والله أعلم .

ربما يكون لأهل النحو كلاماً كثيراً في هذا .. ولكني أميل إلى ما مال إليه أخي المتيم ، فهذا المعنى الذي تبادر إلى ذهني ..
نقطة أخرى :


الإشكال في أمرين :
الثاني : لم أستطع التسليم بإعراب الأستاذ ، والسبب في ذلك - ربما أكون مخطأة - أن الفعل المبني للمجهول هو الفعل الذي لم يسم فاعله ، وعلى هذا التعريف فالفاعل موجود حقيقة مجهول مسمىً ، وأجدُ هذا لا ينطبق على البيت ، لأن الرائي هو ذات الشاعر ، فهل أنا على صواب ، أرجو الإبانة .


هل ما ذهبت إليه من كون الفاعل عند البناء للمجهول موجود حقيقة مجهول مسمى صواباً ؟ أم لا ؟
لأني عندما قلتُ ذلك لأستاذ النحو رفض الفكرة بشدة ، وقال هذا تكلف واضح ، واختراع الفاعل هنا لا يخدم المعنى بأي شيء ..

كذلك أجدُ الرؤية القلبية هي المقياس الذي يحكم به الناس على الناس ، وعلى هذا فالفعل مبني للمعلوم ..
- - - - - - - -
المسألة فيها سعة .. والشكر موصول لكم جميعاً ..

ماضي شبلي
11-10-2006, 01:00 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا سؤال عن إعراب شاهدين نحويين جاءا في أوضح المسالك / باب "الأحرف الثمانية الداخلة على المبتدأ والخبر - إن وأخواتها " .

الشاهد الأول :
وكنت أُرى زيداً كما قيل سيداً ------إذا أنّه عبد القفا واللهازمِ
جاء إعراب "أُرى" في حاشية الشيخ محي الدين عبد الحميد :
أُرى : بزنة المبني للمجهول ، ومعناه أظن- فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره أنا .
أما إعراب أستاذ النحو الفاضل في الجامعة :
أُرى: فعل مضارع مبني للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه وجوباً ، تقديره أنا.

الإشكال في أمرين :
الأول : أنّ أستاذنا الفاضل خطّأ إعراب الشيخ محي الدين عبد الحميد ، ولم يبين لنا وجه الخطأ .
الثاني : لم أستطع التسليم بإعراب الأستاذ ، والسبب في ذلك - ربما أكون مخطأة - أن الفعل المبني للمجهول هو الفعل الذي لم يسم فاعله ، وعلى هذا التعريف فالفاعل موجود حقيقة مجهول مسمىً ، وأجدُ هذا لا ينطبق على البيت ، لأن الرائي هو ذات الشاعر ، فهل أنا على صواب ، أرجو الإبانة .

الشاهد الثاني :
قالت ألا ليتما هذا الحمام لنا------إلى حمامتنا أو نصفه فقدِ
هذا الشاهد على جواز إعمال ليت وإهمالها عند اتصال ما الزائدة بها .

جاء في إعراب "إلى حمامتنا" في حاشية الشيخ محي الدين عبد الحميد ، جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من اسم ليتَ ، أو حال من الضمير المستكن في خبر المبتدأ .

والإشكال عندي في الاختلاف في متعلق الجار والمجرور ، فعند إعمال ليت يكون حالاً لاسمها ، وعند إهمالها يكون حالاً للضمير المستكن في خبر المبتدأ ، فلماذا هذا الاختلاف؟
اسم ليت أصله مبتدأ ، فلماذا عند الإهمال لا يكون المتعلق حالاً للمبتدأ ، أو عند الإعمال لا يكون المتعلق حالاً من الضمير المستكن في خبر ليت ..

أرجو التوضيح ..
وجزاكم الله خيراً ..


استشهد العلامة اللغوي الزمخشري في المفصل, بهذا البيت في دلالة ( إذا ) على المفاجأة, في بحثه حول " إذ" و "إذا " :

" وقد تقعان للمفاجاة كقولك بينا زيد قائم إذ رأى عمرا وبينما نحن بمكان كذا إذا فلان قد طلع علينا وخرجت فإذا زيد بالباب, قال :

وكنت أرى زيدا كما قيل سيدا
إذا أنه عبد القفا واللهازم." (1)

يرى العلامة اللغوي الدكتور أميل بديع يعقوب :

أُرى: فعل مضارع مرفوع مبني للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه وجوباً ، تقديره أنا.

زيدا مفعولا أولا لـ " رأى " و سيدا مفعولا ثانيا لـ " رأى ". (2)

هوامش :

(1) و (2) شرح المفصل للزمخشري لابن يعيش, تحقيق د. أميل بديع يعقوب.

الأخت قبة الديباج

سأنقل أولا ما جاء في كتب النحو :

في أوضح المسالك :( إلى حمامتنا ) متعلق بمحذوف حال من من اسم ليت

في شرح المفصل : ( إلى حمامتنا ) جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر

ليت أو بمحذوف حال من اسم ليت

في قطر الندى :( إلى حمامتنا ) جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من اسم

ليت أو حال من الضمير المستكن في الجار والمجرور .

في شرح كافية ابن الحاجب : ( إلى حمامتنا ) جار ومجرور متعلقان بمحذوف

خبر ليت أو بمحذوف حال من اسم ليت

في مغني اللبيب : ( إلى حمامتنا ) جار وجرور متعلقان بمحذوف خبر ليت

أو بمحذوف حال من اسم ليت

كما لاحظت أخيتي لم يعلق أحد من النحاة الجار والمجرور بالمبتدأ على اعتبار

إهمال ليت

السؤال : لماذا لم يعلق النحاة الجار والمجرور بالمبتدأ ؟؟

فيما اطلعت عليه لم يذكر أحد من النحاة أن الجار والمجرور يتعلقان بالمبتدأ

وإنما يتعلقان بواحد مما يلي :

1- الصفة

2- الحال

3- الصلة

4- الخبر

5-أن يرفعا الاسم الظاهر

6- أن يستعمل المتعلق محذوفا في مثل أو شبهه

7- أن يكون المتعلق محذوفا على شريطة التفسير

8- القسم بغير الباء

هذه المسائل مفصلة في مغني اللبيب

وذكر ابن هشام - رحمه الله - في أول الباب :

لا بد من تعلقهما بالفعل أو ما يشبهه أو ما أول بما يشبهه أو ما يشير إلى معناه

والمبتدأ غير موجود في الأمور الأربعة التي ذكرها ابن هشام

إذا لا يجوز تعلق الجار والمجرور بالمبتدأ ولكن

لم جاز التعلق باسم ليت ؟؟

أعتقد - والله أعلم - أن الأحرف الناسخة أيضا تسمى الأحرف المشبهة بالفعل

لذا جاز تعلق الجار والمجرور باسمها .

ذكر ابن يعيش : " ...وإنما عملت لشبهها بالأفعال وذلك من وجوه :منها

اختصاصها بالأسماء كاختصاص الأفعال بالأسماء ، الثاني أنها على لفظ الأفعال

إذا كانت أكثر من حرفين كالأفعال ، الثالث أنها مبنية على الفتح كالأفعال

الماضية ، الرابع أنها يتصل بها المضمر المنصوب ويتعلق بها كتعلقه بالفعل

.... في قولك ( ليت زيدا قادم ) تمنٍّ لقدوم زيد .... فلما اقتضتها جميعا

جرت مجرى الفعل المتعدي ..."

ما أرجحه أخيتي أنه لا يجوز تعليق الجار والمجرور بالمبتدأ ولكن جاز تعلقهما

باسم ليت ونظيراتها لأنها بمعنى الفعل .

أرجو أن أكون قد أجبت عن سؤالك ، وللأخوة الزملاء تصويبي إن أخطأت

والله المستعان وهو على كل شيء قدير .

مشير ابو خيزران
15-10-2006, 09:18 PM
السلام عليكم و رحمة الله :
أخواني الأعزاء : أحببت أن نتبادل الرأي في إعراب الآية الكريمة الآتية :
" إنْ هذان لساحران"
أخوكم أبو الخيزران

د. حجي إبراهيم الزويد
15-10-2006, 11:29 PM
أخي الكريم مشير ابو خيزران :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

{ قالوا إن هذان لساحران} - طه : 63


لقد تناولت إعراب هذه الآية الشريفة بشيء من التفصيل في مشاركات سابقة, تجدها على الرابط :

http://www.alfaseeh.net/vb/showthread.php?t=7849

قبة الديباج
20-10-2006, 02:27 PM
الأخ الفاضل : ماضي الشبلي ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
اسأل الله أن يجزيك عني الخير الكثير ..وأشكر لك توضيح الإشكال ..
والشكر موصول لجميع الفضلاء المشاركين ..
دمتم بخير ..
أختكم ..

خالد مغربي
20-10-2006, 05:52 PM
بوركتم

ودمتم بخير

د.بهاء الدين عبد الرحمن
28-10-2006, 05:46 PM
الأخت قبة الديباج حفظها الله
إن كان المبتدأ يشبه الفعل بأن كان مصدرا أو اسم فاعل أو اسم مفعول أو صفة مشبهة أو اسم تفضيل جاز أن يتعلق به الجار والمجرور، مثل أن تقولي: جهادك في سبيل الله عمل عظيم، فالجار والمجرور (في سبيل الله) متعلقان بالمبتدأ (جهادك)، وكذلك إن قلت: أقائم في الدار الزيدان، فالجار والمجرور متعلقان بالمبتدأ (قائم)، أما إن كان المبتدأ اسم ذات فلا يتعلق به الجار والمجرور وإنما قد يتعلق بحال محذوفة منه مثل: زيد على الكرسي أجمل من عمرو، ولا خلاف فيما ذكرته بين النحويين.
أما تعلق الجار والمجرور في البيت (إلى حمامتنا) فليسا متعلقين باسم ليت وإنما بحال من اسم ليت والتقدير: ليت هذا الحمام كائنا إلى حمامتنا كائن لنا، ولا أرى داعيا لذلك وإنما هما متعلقان بخبر (ليتما) مثل الجار والمجرور (لنا)
****
أما البيت الآخر عن الفعل (أرى) فالظاهر أنه المتعدي إلى ثلاثة مفعولين، ولو حولنا الفعل للماضي لقلنا: وكنت أريت زيدا سيدا، فيظهر نائب الفاعل المضمر، وهو مثل الفعل نبأ المتعدي إلى ثلاثة مفعولين، كأنك قلت: كنت أُنَبَّأُ زيدا سيدا، وأصل التركيب: وكنت يريني الناس زيدا سيدا، الياء المفعول الأول وزيد الثاني وسيد الثالث، فلما بني الفعل للمفعول صارت الياء نائبة عن الفاعل فتحولت إلى ضمير رفع واستتر في الفعل، وبقي زيد المفعول الثاني و سيد المفعول الثالث. والله أعلم.

مع التحية الطيبة.

قبة الديباج
28-10-2006, 06:25 PM
بوركت أيها الفاضل ..وجزاك ربي خيراً ..