المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : أبحث عن تفصيل للهمزة إذا دخلت على الفعل, كأفلس وأعجز مثلاًً؟؟



إبن الحسن
07-10-2006, 09:09 PM
تفصيل لحالاتها لو تكرمتم.

نـــــور
08-10-2006, 09:15 PM
المعاني والدلالات التي تزاد من أجلها الهمزة في أول الفعل الثلاثي ، صيغة " أفعل " .

1 ـ التعدية : زيادة الهمزة في أول الفعل الثلاثي اللازم تجعله متعديا بعد أن كان لازما ، وتلك ميزة جديدة اكتسبها الفعل ، فبعد أن كان الفعل موضوعا في اللغة بغرض اللزوم ، أي : ألاّ يتعدى فاعله ليأخذ مفعولا به ، صار بعد زيادة الهمزة متعديا للمفعول به .

نحو : ذهب الرجل . ذهب فعل لازم ، أخذ فاعلا فقط وهو الرجل .

بزيادة الهمزة يصير متعديا للمفعول به ، نحو قولهم : أذهب الله بصره . بصره مفعول به .

ومنه قوله تعالى :" الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن " . الحزن مفعول به .

ونحو : خرج الطلاب من المدرسة . الطلاب : فاعل . بزيادة الهمزة نقول :

أخرج المعلم الطلاب من المدرسة . الطلاب : مفعول به .

ومنه قوله تعالى : "والذي أخرج المرعى " . المرعى مفعول به .

فإذا كان الفعل متعديا في الأصل لمفعول به واحد ، صار بعد زيادة الهمزة متعديا لمفعولين ، وإن كان متعديا لمفعولين تعدى بزيادة الهمزة إلى ثلاثة مفاعيل .

نحو : لبس ، وحفظ ، وشرب .

كل فعل من الأفعال السابقة متعد لمفعول به واحد .

نحو : لبس الرجل العباءة . وحفظ الولد الدرس .

وشرب الطفل اللبن .

فإذا ما زدنا الهمزة في أوله تعدى لمفعولين .

نحو : ألبستْ الأم الطفل الثوب .

الطفل : مفعول به أول ، والثوب : مفعول به ثان .

ونحو : أحفظ المعلم التلميذ النشيد .

التلميذ : مفعول به أول والنشيد : مفعول به ثان .

ونحو : أشربته اللبن .

فضمير الغيبة : في محل نصب مفعول به أول ، واللبن : مفعول به ثان .

أما الأفعال : علم ، ورأى ، وبلغ ، فهي في الأصل متعدية لمفعولين .

نحو : علمت خالدا مسافرا .

ورأيت الأمانة فضيلة .

وبلغت محمدا قادما .

فإذا ما زيدت الهمزة في أول الفعل تعدى بها إلى ثلاثة مفاعيل .

نحو : أعلمت والدي خالدا مسافرا .

والدي : مفعول به أول ، ومحمدا : مفعول به ثان ، ومسافرا : مفعول به ثالث .

نحو : أرأيت عليا الأمانة فضيلة .

عليا : مفعول أول ، والأمانة : مفعول ثان ، وفضيلة مفعول ثالث .

ونحو : أبلغت المعلم محمدا قادما .

المعلم : مفعولا أول ، ومحمدا : مفعول ثان ، وقادما مفعول ثالث .

2 ـ التعريض . بزيادة الهمزة في أول الفعل تجعل المفعول به معرضا لمعنى الفعل . نحو : أَبَعْتُ العقار . أي : عرّضته للبيع ، سواء بيع أم لم يبع .

وأرهن الرجل المتاع . أي عرضه للرهن .

وأعرت الكتاب . أي : جعلته عرضة للإعارة .

3 ـ الصيرورة . وهو أن يصير الفاعل صاحب شيء اشتق من الفعل .

نحو : ألحمت الشاة . صارت ذا لحم .

وأينع الثمر . صار ذا نضج .

وأزهرت الحديقة . صارت ذا زهر .

وأشرقت الشمس . صارت ذا شروق .

وأغبرت السماء : صارت ذا غبار .

4 ـ الحينونة :وهو أن يحين زمن الشيء ، وقد عدوه من باب الصيرورة .

نحو : أحصد الزرع . أي : حان وقت حصاده . أي : صار ذا حصاد .

وأقطع النخل . حان وقت قطع ثمره . أي : صار ذا ثمر ناضج حان قطعه .

وأحلبت الشاة . حان وقت حلبها .

وأشرقت الشمس . حان وقت شروقها .

5 ـ الدخول في الزمان ، أو المكان ، وهو داخل في حيز الصيرورة أيضا .

كما هو حال الحينونة ، لأنه لا يكون بمعنى " ذا كذا " ، وإليك تبيانه :

نقول : أصبح الرجل . أي : دخل في الصباح .

وأمسى المسافر . أي : دخل في المساء .

وأبحر الملاح . دخل في البحر .

وأعرق الرحالة . دخل في العراق .

في جميع الأمثلة السابقة سواء ما دل منها على الزمان ، أم المكان كان متضمنا معنى الصيرورة ، بمعنى الدخول في الزمان ، أو المكان الذي هو أصله ، والوصول إليه .

فعندما قلنا : أصبح الرجل ، أو : أبحر الملاح .

فإن الرجل دخل في زمن الصباح ، وصار ذا صباح جديد غير الذي انقضى .

وكلك في قولنا : أبحر الملاح . أي : انه وصل إلى البحر ودخل فيه .

ومنه أيضا قولنا : أنجد المسافر . وأمصر الجل . أي : وصل نجد ودخلها .

6 ـ الوصول إلى العدد :

أي : الوصول إلى العدد الذي هو أصله ، وبهذا المدلول يكون هذا النوع داخلا في باب الصيرورة أيضا ، بمعنى : صيرته ذا كذا .

نحو : أثلث العدد ، أي : صار ذا ثلاثة ، أو وصل إلى ثلاثة .

وأتسع الجنين ، أي : صار ذا تسعة أشهر ، أو وصل إلى الشهر التاسع .

وأخمس الأولاد ، صاروا خمسة ، بمعنى وصل عددهم خمسة .

وأعشر المجتمعون ، صاروا عشرة ، أو وصل عددهم إلى عشرة .

7 ـ للدلالة على وجود الشيء على صفة معينة ، بمعنى أن تجد مفعول الفعل على صفة هي كونه فاعلا لأصل الفعل .

نحو : أسمنت الشاة ، أي : وجدتها سمينة .

وأكرمت محمدا ، أي : وجدته كريما ، أو صادفته كريما .

أو كونه مفعول لأصل الفعل .

نحو : أحمدت خالدا ، أي : وجدته محمودا ، أو صادفته محمودا .

وأذممت الخائن ، أي : وجدته مذموما ، أو صادفته مذموما .

وأقهرت الحاقد ، أي : وجدته مقهورا ، أو صادفته مقهورا .

8 ـ للدلالة على السلب والإزالة :

وهو أن تزيل معنى الفعل عن المفعول .

نحو : أشكيت المهموم ، أي : أزلت شكواه .

ومن المثال السابق نلاحظ أن معنى الفعل قبل زيادة الهمزة في أوله غير معناه بعد زيادتها ، فقبل الزيادة نقول : شكا المهموم .

ومعناه : إثبات الشكوى له ، وبعد زيادة الهمزة للفعل تغير إثباتها ، وأزيلت الشكاية .

ومثله : أعجمت الكتاب ، أي : أوضحته وأزلن عجمته .

وأعوجت الحديد ، أي : أزلت عوجه .

9 ـ للدلالة على استحقاق صفة معينة :

نحو : أحصد الزرع ، أي : استحق الحصاد .

وأزوجت الفتاة ، أي : استحقت الزواج .

10 ـ للدلالة على الكثرة :

نحو : أشجر المكان ، أي : كثر شجره .

وأزهر الربيع ، أي : كثر زهره .

وأظبأ الوادي ، أي : كثرت ظباؤه .

11 ـ للدلالة على التمكين :

نحو : أحفرته البئر ، أي : مكنته من حفره .

وأملأته الزير ، أي : مكنته من ملئه .

12 ـ ويأتي أفعل بمعنى الدعاء :

نحو : أسقيت محمدا ، أي دعيت له بالسقيا .

ومنه قول ذي الرمة :

وأسقيه حتى كاد مما أبثه تكلمني أحجاره وملاعبه

وقد يجيء " أفعل " لغير هذه المعاني ، وليس له ضابط كضوابط المعاني التي ذكرنا آنفا ومنه : أبصره : بمعنى رآه ، وأوعزت إليه بمعنى تقدمت .


منقول