المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : اعرب بجميع الأوجه



محمد الجبلي
08-10-2006, 10:11 PM
قوله تعالى (( والقمر قدرناه منازل ))
قوله تعالى (( إذا السماء انشقت ) )
قوله تعالى (( سلام قولا من رب رحيم ))

خالد مغربي
08-10-2006, 11:12 PM
أخي أبا خالد
سأجيبك عن واحدة وأترك للإخوة الفضلاء إعراب ما تبقى
(إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ) (الانشقاق:1)
إذا : ظرف زمان شرطي مبني على السكون في محل نصب
السماء : فاعل لفعل محذوف تقديره ( انشقت )مرفوع بالضمة
انشقت :فعل ماضي مبني على الفتح ، والتاء للتأنيث ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره ( هي ) ، وجملة ( انشقت ) تفسيرية لا محل لها من الإعراب

وفقك الله

مهاجر
09-10-2006, 12:37 AM
بسم الله

السلام عليكم

وبالإضافة لكلام الأخ الحبيب ، مغربي ، حفظه الله وسدده :

ما قاله هو المعتمد عند جمهور البصريين ، إذ يضمرون الفعل ، خلافا للأخفش ، "المتكوف" إن صح التعبير لجنوحه لرأي الكوفيين في أغلب أحواله ، والكوفيين الذين يرون جواز دخول "إذا" على الأسماء , فيكون الاسم بعدها مبتدأ , والجملة الفعليَّة خبره ، فيكون :
السماء : مبتدأ :
انشقت : فعل ماض والتاء للتأنيث والفاعل ضمير مستتر تقديره "هي" ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ "السماء" .

مستفاد من مشاركة للأخ أبي عبيد الله المصري على هذا الرابط :
http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=14916



وفي قوله تعالى : (والقمر قدرناه منازل)
القمر : مفعول به منصوب بفعل محذوف من جنس الفعل الآتي بعده ، لاشتغال الأخير عنه بالضمير "هاء الغائب" ، فتقدير الكلام : وقدرنا القمر قدرناه .

قدرناه : فعل ماض وفاعل "نا الدالة على الفاعلين" ومفعول به : هاء الغائب
منازل : مفعول ثان لـــ "قدرنا" ، لتضمينه معنى الفعل : صيرنا ، أي : صيرناه منازل ، وأصل هذا التقدير : قدرناه ذا منازل ، فانتصبت "ذا" على المفعولية ، ثم حذفت وأقيم المضاف إليه مقامها .

أو تعرب على أنها حال ، ومن ثم تحذف ويقام "منازل" مقامها فينصب هو أيضا على الحالية ، فيكون المعنى : والقمر قدرناه حال كونه ذا منازل .

وإن قدرت : والقمر قدرنا له منازل :
تكون هاء الغائب منصوبة على نزع الخافض ، إذ التقدير : والقمر قدرنا له منازل ، فحذفت اللام ، واتصل الضمير بالفعل والفاعل : "قدرنا" .
ويكون : منازل : مفعول به .
بتصرف من "شرح شذور الذهب" لابن هشام ، رحمه الله ، ص169 ، طبعة دار الطلائع .

وفي قوله تعالى : (لهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ (57) سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ (58))
قدر الزمخشري ، غفر الله له ، "سلام" : بدل من الاسم الموصول :"ما" في "ولهم ما يدعون" المرفوع على الابتداء ، فتقدير الكلام : الذي يدعونه لهم ، فتقدم الخبر : الجار والمجرور "لهم" لإفادة الاختصاص ، وحذف عائد الصلة : "هاء الغائب" في : "يدعونه" .

و "قولا" : مصدر مؤكد لفعل محذوف ، إذ تقدير الكلام : سلام يقال لهم قولا من رب رحيم

من رب رحيم : جار ومجرور ، و "من" فيه لابتداء الغاية ، أي ابتداء غاية السلام من الله ، عز وجل ، لهم ، و "رحيم" : نعت لـــ "رب" .

وذكر الزمخشري ، وجها آخر ، فقال :
وقيل : { مَّا يَدَّعُونَ } ، مبتدأ وخبره سلام ، بمعنى : ولهم ما يدعون سالم خالص لا شوب فيه . و { قَوْلاً } مصدر مؤكد لقوله تعالى : { وَلَهُمْ مَّا يَدَّعُونَ سلام } . اهــ
فيكون المعنى : الذي يدعونه سالم خالص لهم لا شوب فيه ، فــ "الذي" : مبتدأ ، و "سالم" : خبره .

وأشار إلى وجه آخر لإعراب "قولا" :
أن ينصب على الاختصاص ، فيكون تقدير الكلام : سلام أخص بالذكر قولا من رب رحيم ، فخص القول من رب العزة والجلال مدحا له ، وقد رجح الزمخشري هذا الوجه بقوله : والأوجه : أن ينتصب على الاختصاص . اهـــــ

وقرئ : "سلاما" على النصب على الحالية ، وهي قراءة ابن مسعود رضي الله عنه .

والله أعلى وأعلم .

محمد الجبلي
09-10-2006, 12:46 AM
شكرا لكما
هل الآية الأولى تدخل أيضا في باب الاشتغال ؟في رأي أهل البصرة
وهل يمكن اعراب قولا في الاية الثالثة مفعولا مطلقا لفعل محذوف تقديره قيل

مهاجر
09-10-2006, 12:59 AM
بسم الله

السلام عليكم

نعم هي من باب الاشتغال ، فتقدير الكلام : قدرنا القمر قدرناه ، ولا يصح إعراب "القمر" مفعول به مقدم ، لأن العامل المتأخر عنه "قدرناه" مشتغل عنه بالضمير : هاء الغائب .

وفي الآية الثالثة ، يظهر ، والله أعلم ، جواز ما ذهبت إليه ، فيكون تقدير الكلام :
سلام قيل قولا من رب رحيم ، وقد قدره الزمخشري بــــ :
سلام يقال لهم قَوْلاً ، و"قيل" و "يقال" ، كلاهما من جنس القول المقدر ، فلا إشكال في تقدير أيهما ، والله أعلى وأعلم .

محمد الجبلي
09-10-2006, 01:06 AM
آسف جدا
سؤالي كان عن الآية الثانية
(( إذا السماء انشقت )) هل تدخل في باب اشتغال العامل عن المعمول ؟

أبوعبيدالله المصرى
09-10-2006, 03:01 AM
آسف جدا
سؤالي كان عن الآية الثانية
(( إذا السماء انشقت )) هل تدخل في باب اشتغال العامل عن المعمول ؟

جزاكم الله خيرًا.

الاشتغال أى اشتغال العامل عن نصب الاسم السابق. قاله فى الكواكب الدريَّة.

وليست الآية منه.
والبصريون-وفيهم الأخفش- يقولون إنَّ (السماء) فاعل لفعل محذوف وجوبًا دلَّ عليه الفعل (انشق) المفسِّر له؛ إذ إنَّهم لايجمعون بين المفسِّر والمفسَّر.

أمَّا الكوفيُّون فيقولون إنَّ (السماء) فاعل متقدِّم للفعل (انشق) المتأخِّر؛ فلا ضمير رفع فيه.

والحاصل:
(السماء) فاعل لفعل محذوف وجوبًا فقط عند جمهور البصريين, ووجه عند الأخفش.

(السماء)فاعل متقدِّم للفعل المتأخِّر عند الكوفيين.

(السماء) مبتدأ, والجملة الفعليَّة (انشقت) خبره عند الأخفش, والكوفيين.

والله أعلم.

مهاجر
09-10-2006, 03:11 AM
بسم الله

السلام عليكم

الظاهر ، والله أعلم ، أنها ليست من باب الاشتغال ، وإنما احتجنا لتقدير المحذوف ، لأن "إذا" لا تدخل إلا على الجملة الفعلية ، خلاف الكوفيين والأخفش ، كما تقدم في إحدى المداخلات ، والفعل المقدر "انشقت" من جنس الفعل المتأخر ، فيكون تقدير الكلام : إذا انشقت السماء انشقت ، يؤيده من التنزيل ، قوله تعالى : (فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ) ، ويؤيده أيضا ، أن العامل المتأخر : (انشقت) غير مشتغل عن "السماء" بضمير بارز أو اسم بارز ، ليقال بالاشتغال ، وإنما فاعله ضمير مستتر تقديره هي ، وأما على قول الكوفيين والأخفش ، كما تقدم ، فلا تقدير لمحذوف أصلا ، لأنهم يجوزون دخول "إذا" على الجملة الاسمية بلا إشكال ، فتكون "السماء" : مبتدأ ، وجملة "انشقت" الفعل والفاعل : خبر .

ومن الأمثلة التي جاء الاسم فيها بعد "إذا" :
إذا باهلي تحته حنظلية ******* له ولد فذاك المذرع
أي : إذا كان باهلي ، أو : وجد باهلي ، فاحتجنا إلى تقدير فعل محذوف على قول البصريين ، و : "كان" هنا تامة .
وقول شاعر الدنيا أبي الطيب :
إذا الجود لم يرزق خلاصا من الأذى ******* فلا الحمد مكسوبا ولا المال باقيا
فــ "الجود" ، كما يقول الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد رحمه الله في حاشية "منتهى الأرب" : نائب فاعل لفعل محذوف يفسره ما بعده ، والتقدير : إذا لم يرزق الجود ........

والله أعلى وأعلم .

مهاجر
09-10-2006, 03:15 AM
أعتذر أبا عبيد ، سبقتني بـــ : 10 دقائق ، كنت أكتب خلالها نص مداخلتي ، فلم أفطن لمداخلتك ، جعلك الله من السابقين إلى الخيرات .

أبوعبيدالله المصرى
09-10-2006, 03:21 AM
لِمَ الاعتذار أخى مهاجر-بارك الله فيك!

أسأل الله أن يجعلنا من السابقين إلى الخيرات, وأن لا يحرمنا فضله.

وجزاك الله خيرًا على الإفادة.