المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ما نوع كان في هذه الآية ؟



عالية الصيت
12-10-2006, 10:45 AM
:::
السلام عليكم ورحمة الله ...

فضلا وليس أمرأ ما نوع كان في قوله تعالى : ( كان الناس أمةً واحدة ) البقرة
وقوله تعالى : ( وما كان لشركائهم فلا يصلُ إلى الله ...) الأنعام ؟

يصعب عليّ التفريق بين كان التامة والناقصة ....

عمرمبروك
12-10-2006, 02:17 PM
قال تعالي (كان الناس أمة واحدة)

كان هنا ناقصة رفعت المبتدأ (الناس) ونصبت الخبر (أمة)

**********************
تعريف كان وأخواتها :

تعرف كان وأخواتها بأنها ناسخة ، ويقصد بالنواسخ لغة : إزالة الشيء ، ونسخه .

واصطلاحا : ما يدخل على الجملة الاسمية من الأفعال فيرفع المبتدأ ، ويسمى اسمه ، وينصب الخبر ويسمى خبره ، وهي بذلك تحدث تغييرا في الاسم ، وفي حركة إعرابه .

وتعرف أيضا بالأفعال الناقصة ؛ لأن كل منها يدل على معنى ناقص لا يتم بالمرفوع كالفاعل ، بل لا بد من المنصوب

********************************
أنواع كان وأخواتها من حيث التمام والنقصان .

كان وأخواتها على نوعين : ــ

الأول ما يكون تاما ، وناقصا .

والثاني : ما لا يكون إلا ناقصا .

فالفعل التام هو : ما يكتفي بمرفوعه ، ويكون بمعنى وجد ، أو حصل .

46 ـ نحو قوله تعالى : { وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة }3 .

فـ " كان " في الآية السابقة تامة لأنها بمعنى وجد ، و " ذو " فاعله مرفوع بالواو لأنه من الأسماء الستة .

والأفعال التي تستعمل تامة ، وناقصة هي : ــ

كان ، أمسى ، أصبح ، أضحى ، ظل ، صار ، بات ، مادام ، ما برح ، ما انفك .

وهذه أمثلة لبعض الأفعال في حالتي النقصان ، والتمام .

الأفعال الناقصة / الأفعال التامة

ـــــــ ــــــــ

1 ـ أمسى القمر بدرا . / قال تعالى : { فسبحان الله حين تمسون }1 .

2 ـ قال تعالى : { أصبح فؤاد أم موسى فارغا }2 /.قال تعالى : { وحين تصبحون } 3 .

3 ـ قال تعالى : { وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا }/لو ظلت الحرب لأدت إلى الفناء .

4 ـ صار العنب زبيبا . / قال تعالى : { ألا إلى الله تصير الأمور } .

5 ـ ما دام الأمر معلقا . / قال تعالى : { خالدين فيها ما دامت السموات والأرض }5 .

6 ـ ما مبرح المسلمون يجاهدون في سبيل الله / قال تعالى : { فلن أبرح الأرض }7 .

7 ـ ما انفك الطالب مواظب على درسه / انفكت عقدة الحبل .

معاني تلك الأفعال في حالتي النقصان والتمام :

المعنى في حالة النقصان / المعنى في حالة التمام

ـــــــــــ ــــــــــــ

كان : تفيد اتصاف الاسم بالخبر في الزمن الماضي/ بمعنى وجد ، أو حصل .

أمسى : اتصاف الاسم بالخبر في المساء ./ دخل في المساء .

أصبح : اتصاف الاسم بالخبر في الصباح / دخل في الصباح .

أضحى : اتصاف الاسم بالخبر في الضحى / دخل في الضحى .

ظل : اتصاف الاسم بالخبر في النهار ./ بمعنى بقي .

صار : تحول الاسم من صفة إلى صفة/ رجع ، أو انتقل .

بات : اتصاف الاسم بالخبر في الليل ./دخل في الليل .

ما دام : بيان مدة اتصاف الاسم بالخبر ./ بمعنى بقي .

ما برح : تفيد الاستمرار / ذهب ، أو فارق .

ما انفك : تفيد الاستمرار ./ انحل ، أو انفصل .


الثاني : ما لا يكون إلا ناقصا .

الفعل الناقص لا يكتفي بمرفوعه ، بل يحتاج إلى متمم وهو الخبر ، وهذا النوع من الأفعال هو :

فتئ : نحو : ما فتئ المؤمن ذاكرا ربه .

48 ـ ليس : نحو قوله تعالى : { وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها }2 .

زال التي مضارعها يزال : 49 ـ نحو قوله تعالى : { لا يزالون مختلفين }3 .

أم زال التي مضارعها يزول فتأتي تامة ، ولا تكون ناقصة . نحو : زالت الشمس .

وهي حينئذ بمعنى تحرك ، أو ذهب ، أو ابتعد .

21 ـ ومنه قول كعب ابن زهير :

زالوا فما زال أنكاس ولا كشف عند اللقاء ولا ميل معازيل

فـ " زال " في البيت تامة بمعنى " انتقل " ، وفاعل زالوا " واو الجماعة " ، وفاعل فما زال " أنكاس " .

وتأتي زال التامة بمعنى " ميز " .

نحو : زال الراعي غنمه من غنم أخيه . ومضارعها في هذه الحالة " يزيل " .

ومن معانيها : نحى ، وأبعد . وهي باختصار تفيد : الذهاب ، والانتقال .
المصدر :
http://www.drmosad.com/index31.htm

عالية الصيت
12-10-2006, 02:42 PM
شكرا جزيلا لك أخي عمر على التوضيح .....

مهاجر
12-10-2006, 07:32 PM
بسم الله

السلام عليكم

وبالإضافة لكلام الأخ عمر حفظه الله وسدده :

يقول أبو السعود ، رحمه الله ، عن الآية الثانية :
فقوله تعالى : { فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلاَ يَصِلُ إِلَى الله وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إلى شُرَكَائِهِمْ } بيانٌ وتفصيلٌ له أي فما عيَّنوه لشركائهم لا يُصرَف إلى الوجوه التي يُصرف إليها ما عيّنوه لله تعالى من قِرى الضِيفان والتصدقِ على المساكين وما عيَّنوه لله تعالى إذا وجدوه زاكياً يُصرف إلى الوجوه التي يُصرف إليها ما عيّنوه لآلهتهم من إنفاق عليها وذبحِ نسائِكَ عندها والإجراءِ على سَدَنتها ونحو ذلك . اهـــ
فـــ "كان" هنا تحتمل الكمال فتكون بمعنى : "وجد" أو "عين" ، من التعيين ، كما أشار إلى ذلك أبو السعود في المقولة السابقة .
وتحتمل النقصان ، فيكون اسمها الضمير المستتر فيها المقدر بــــ : "هو" وخبرها متعلق الجار والمجرور "لشركائهم" ، فيكون تقدير الكلام : وما كان كائنا لشركائهم .......


ومما يحتمل الزيادة والنقصان أيضا :
قوله تعالى : (إن كانت إلا صيحة واحدة) :
فمن قرأ برفع "صيحة" ، فـــــ "كان" في قراءته تامة ، فالمعنى : إن وجدت إلا صيحة واحدة ، واستدل بها على جواز تأنيث الفاعل المفصول بـــ "إلا" في النثر ، مع أن الأصل فيه التذكير ، لأن الفاعل ، عند التحقيق ، مذكر ، فتقدير الكلام : إن كان شيء إلا صيحة واحدة .
ومن قرأ بنصب "صيحة" ، فــ "كان" في قراءته ناقصة ، واسمها الضمير المستتر فيها المقدر بــــ : "هي" ، وخبرها : "صيحة" المنصوبة .

ومن أمثلة تمام "كان" :

قالوا كلامك هندا وهي مصغية ******* يشفيك ؟ قلت : صحيح ذاك لو كانا .

أي : لو حصل أو وجد .

و : إذا كان الشتاء فأدفئوني ******* فإن الشيخ يهرمه الشتاء

و : فوالله ما فارقتكم قاليا لكم ******* ولكن ما يقضى فسوف يكون
أي : فسوف يحصل .

و : القوم في أثري ظننت ، فإن يكن ******* ما قد ظننت فقد ظفرت وخابوا .
أي : فإن يوجد أو يحصل ما قد ظننت .

وفي البخاري :
بَاب كَيْفَ الْأَمْرُ إِذَا لَمْ تَكُنْ جَمَاعَةٌ
أي : إذا لم توجد جماعة .
وفيه حديث حذيفة رضي الله عنه ، وفيه : (..........................فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلَا إِمَامٌ قَالَ فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ)
أي : فإن لم يوجد لهم جماعة .

والله أعلى وأعلم .

أبو تمام
12-10-2006, 10:52 PM
جزاك الله خيرا أخي الكريم عمر .

فقط تنويه بسيط بخصوص (كان) التي تختص عن سائر أخواتها بأمور منها (زيادتها) أي تصبح زائدة ، فلا هي الناقصة ، ولا هي التامة .

وشرطها أن تكون بصيغة الماضي ، وتكون بين متلازمين ، كالجار والمجرور ، وما التعجبية وفعل التعجب ، وغيرها ، وكثر في الأخير أكثر من غيره ، نحو قول الشاعر:
لله در أنوشروان من رجلٍ ** ما كان أعرَفَهُ بالدون والسفلِ

وقوله:
ما كان أحسنَ فيك العيش مؤتنفاً** غضًّا ، وأطيبَ في آصالك الأصلا

وفي الزيادة لا تحتاج لا إلى اسم ، ولا خبر ، والا إلى فاعل.

وفي معناها ذكرالأعلم الشنتمري في شرحه لكتاب سيبويه أنها تأتي توكيدا ووتبيينا لمعنى المضي.

والله أعلم