المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : غـُربة...(شعر)



أبو-أحمد
18-10-2006, 12:57 AM
غُـربة ...


بُــلــبــلٌ حــنَّ فــغـــنّـى = مـن شجـوني صاغ لـحـنا
مـــا الـــذي أدراهُ أنـــّي = مـُـثـقـَلٌ مــمّـا أُعَــنـّــى؟
سـمـع الخـفـقَ فـأصـغـى = أم هـمَـت عـيـنايَ حُـزنـا؟
أم رأى طــيــفَ بـــلادي = فـي مُحـَـيّـايَ تــســنـّــى؟
لـيـت شِـعـري إنـمـا غـنـ = ـنى فـراقَ الأهـل مَـعْــنى
****
غــنِّ يــا بــلــبــلُ عـــنـّا = كــيــف صرنا كـيف كُـنـّا
غــنِّ عــنــّا كــم فــقــدنا = مـــن أغـــاريـــدكَ فـــنّـا
فــكــلانـا قــد أضـعــنــــا = مَــن بـــذكــراه فـُــتِــنـّا
****
رنــّمــتْ آهــاتُ روحــي = وبــدا مــنـهـا الـمُــكـَـنّـى
بظريفِ الطـول ِ والـجَـفـ = ــرا وأنـّــاتِ الـمِــعــَـنّــى 1
بالروابي الخـضر والزيـ = ـتون والــتـُّـربِ الــمُحـنّا 2
يـا فـِـلــسـطـيـنُ فــؤادي = مـن لهـيـب الـشـوق جُـنّا
أنـا في بحـر مـن الـعِـشـ = ـق عـمـيـق ِالقاع مُضنى
مـن فـؤادي نـبَعَ الحُبْـــ = ــبُ ، شـفـيـفـاً وَ مُـرِنّـا
يرتوي الظاميء مـن نبْـ = ـعي ومـن لـحـنِـيَ يَـهْـنـا
غير أني في الحشا شَجْـ = ـنٌ وهَـمٌّ لـيـسَ يــفــنــى
مُـتـرَعٌ قــلــبـِيَ بـالآ = هِ لـِـمَــن نـــاحَ وَأنّــا
أنـا يـا بُـلـبُـلُ فـي غــا = بٍ مــن الـجـفـوَةِ تـُجـنى
وذواتُ الــنـّـابِ فـيـهـا = سَــنّـتِ الأنـيـابَ سَــنّــا
تــائِـهٌ أنـشـُـدُ هَــدْيــاً = خـائِـفٌ أنـشُُــدُ أمْــنــا
إيـهِ يـابـلـبـلُ ، قـُل لي = أمُــحــالاً نـَـتـَـمــنّـــى؟
أم تـرى يُـقـبـِِلُ يَــوْمٌ = يصرفُ الـغـُرْبَـةَ مِــنّـا؟
عـنـدهــا يـهـدأ قــلــبٌ = فـي الـحـنـايا مُـطـمَـئِـنـّاأبو أحمد :ياسين الشيخ سليمان
فلسطين
1ـ ظريف الطول والجفرا والمعنّى من ألوان الغناء الشعبي الفلسطيني الجميل، وهي من الأوزان التالية على الترتيب : الرمل ، البسيط و الرجز.
2ـ المخضّب بدماء الشهداء.

أبو-أحمد
18-10-2006, 01:01 AM
أرحبُ بزياراتكم ، وأرجو الاستفادة من نقدكم .

خالد بن حميد
18-10-2006, 01:22 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رحبتَ بالزائر فكان دخولي , ولو خصصته بالناقد لضللت بعيداً :)
جذبتني كلماتك الرقيقة , وتعابيرك الخلابة وموسيقاك الرائعة فكان دخولي إعجابك بشاعريتك , وإتقانك في اختيار ألفاظك وقوافيك , وتلاعبك المتقن في طربنا باختيار ألفاظك وتكرار حروفك ؛المؤدي إلى الوقع الإيقاعي الخلاب
بورك قريضك و دام إبداعك

خالد مغربي
18-10-2006, 03:11 AM
الحرف حينما يفتق المعنى في الدواخل المثقلة
فكأنه جذوة لا تخبو
وما على المعنى إلا أن يترنم هو الآخر
بما أوتي من متناقضات الشعور!!

بوركت أبا أحمد

محمد الجبلي
18-10-2006, 06:27 AM
غُـربة ...


بُــلــبــلٌ حــنَّ فــغـــنّـى = مـن شجـوني صاغ لـحـنا
مـــا الـــذي أدراهُ أنـــّي = مـُـثـقـَلٌ مــمّـا أُعَــنـّــى؟
سـمـع الخـفـقَ فـأصـغـى = أم هـمَـت عـيـنايَ حُـزنـا؟
أم رأى طــيــفَ بـــلادي = فـي مُحـَـيّـايَ تــســنـّــى؟
لـيـت شِـعـري إنـمـا غـنـ = ـنى فـراقَ الأهـل مَـعْــنى
****
غــنِّ يــا بــلــبــلُ عـــنـّا = كــيــف صرنا كـيف كُـنـّا
غــنِّ عــنــّا كــم فــقــدنا = مـــن أغـــاريـــدكَ فـــنّـا
فــكــلانـا قــد أضـعــنــــا = مَــن بـــذكــراه فـُــتِــنـّا
****
رنــّمــتْ آهــاتُ روحــي = وبــدا مــنـهـا الـمُــكـَـنّـى
بظريفِ الطـول ِ والـجَـفـ = ــرا وأنـّــاتِ الـمِــعــَـنّــى 1
بالروابي الخـضر والزيـ = ـتون والــتـُّـربِ الــمُحـنّا 2
يـا فـِـلــسـطـيـنُ فــؤادي = مـن لهـيـب الـشـوق جُـنّا
أنـا في بحـر مـن الـعِـشـ = ـق عـمـيـق ِالقاع مُضنى
مـن فـؤادي نـبَعَ الحُبْـــ = ــبُ ، شـفـيـفـاً وَ مُـرِنّـا
يرتوي الظاميء مـن نبْـ = ـعي ومـن لـحـنِـيَ يَـهْـنـا
غير أني في الحشا شَجْـ = ـنٌ وهَـمٌّ لـيـسَ يــفــنــى
مُـتـرَعٌ قــلــبـِيَ بـالآ = هِ لـِـمَــن نـــاحَ وَأنّــا
أنـا يـا بُـلـبُـلُ فـي غــا = بٍ مــن الـجـفـوَةِ تـُجـنى
وذواتُ الــنـّـابِ فـيـهـا = سَــنّـتِ الأنـيـابَ سَــنّــا
تــائِـهٌ أنـشـُـدُ هَــدْيــاً = خـائِـفٌ أنـشُُــدُ أمْــنــا
إيـهِ يـابـلـبـلُ ، قـُل لي = أمُــحــالاً نـَـتـَـمــنّـــى؟
أم تـرى يُـقـبـِِلُ يَــوْمٌ = يصرفُ الـغـُرْبَـةَ مِــنّـا؟
عـنـدهــا يـهـدأ قــلــبٌ = فـي الـحـنـايا مُـطـمَـئِـنـّاأبو أحمد :ياسين الشيخ سليمان
فلسطين
1ـ ظريف الطول والجفرا والمعنّى من ألوان الغناء الشعبي الفلسطيني الجميل، وهي من الأوزان التالية على الترتيب : الرمل ، البسيط و الرجز.
2ـ المخضّب بدماء الشهداء.

أقسم أن هذا شعر
رويدك علينا أبا أحمد
فمازلت أتناغم مع الصوت الشامي بالبنصر مشدودا إلى ترديد البم
غفر الله لي ولك
ليت با حمد هاهنا ليعود إلى توقيع صداه بعيد
يوم أن كنا نغني
يوم أن كنا نردد : يا شادي الألحان آه أسمعنا رنة العيدان يلالاللي
يوم أن كنا صغارا
يوم أن كانت وحيد الغيد فريدة عصرنا
يوم كانت قدك المياس يا عمري تتردد من مذياع أبي وهو يردد
إنت أحلي الناس في نظري جل من سواك يا عمري
دني دنداني دنداني دني دنداني دنداني
شيء ما ودعناه وتركناه فيعود إلينا
سامحني الله كم طربت
سامحك الله أبا أحمد كم أعدتني إلى ترجيع الأوتار وتقسيم الأصوات
ومجادلة الأصحاب في حجاز كرد ونهاوند والبياتي
آه من نفس كلما اعتدلت لوتني
أوكما قال الجواهري فيما نسيته
....... فتلويني وأعتدل

معالي
18-10-2006, 07:57 AM
الشيخ أبا أحمد
لافت هذا التألق!
مواجع الأحبة في فلسطين لا تشبهها إلا مواجع إخوانهم في العراق أو غيرها من بلدان المسلمين المكلومة.
أو قل يشبهها توجعنا لتوجعهم إذا ما تحللنا من أشغالنا يومًا وذكرناهم!
قبيح بنا هذا، نعرف ذلك، ولكن قاتل الله الغفلة!

بُلبـلٌ حــنَّ فغـنّـى *** من شجوني صاغ لحنـا
ما أجمل هذا الخيال المحلق! حين صيّرتَ البلبل مستعيرًا من شجوك لحنا!
إيه.. أنـّت الشجون، علا أنينها، فأغرتْ البلبلَ، فأفاد منها إيقاعات يؤلف منها ألحانه!
شيخ أبا أحمد
أين كنت وأنت تغزل هذا البيت؟! :)

سمع الخفـقَ فأصغـى *** أم همَت عينـايَ حُزنـا؟
أما أنه سمع الخفق فأصغى فصاغ لحنه فهذا غاية الجمال في أسطورة الخيال، وأما أنه رأى عينيك تهميان فلا أرى هذا قد وافانا إلا لأجل القافية!
علو مُتناهٍ في الشطر الأول، ثم انحدار في الشطر الثاني ولا يعوزك يا شيخ معالجته، وهذه وجهة نظر فحسب.

أم رأى طيـفَ بـلادي *** فـي مُحَيّـايَ تسـنّـى؟
تعليل بارع، وخيال جامح، أشهد أن هذا لا يقوله إلا شاعر!

ليت شِعري إنمـا غـنــ *** نى فراقَ الأهل مَعْنـى
ما رأيك لو قلتَ: معنا، فتعني بهذا أنه يشاركك غناء فراق الأهل؟
هذا تجاوز مني لا يرتضيه شاعر! وما أصبر الشعراء على المتطفلين أمثالي! :)
ولكن في النفس شيء من مجيء (إنما) بعد (ليت شعري)، وهو شيء أجده في نفسي ولا يستطيعه بياني القاصر.

طربتُ بعدها وطربتُ حتى توقفتُ عند:
عندها يهدأ قلبٌ *** في الحنايا مطمئنا
لأتساءل: كيف يهدأ قلبٌ مطمئن؟!
ألسنا ننشد الهدوء للقلب الثائر القلق؟!
أم أن للقافية سطوتها؟ أم أن للشاعر معنى خفي على صغار المتذوقين أمثالي؟!

الشاعر الكريم أبا أحمد
إبداع تواتر، والأمة الضعيفة مقصرة في حق الفصيح إجمالا، وفي حق الإبداع تحديدًا، لذا فلم تقف على إبداعاتكم السابقة تقصيرًا، ولعل الله ييسر لي مصافحتها قريبا، على أني أعلم يقينا أن حضوري وعدمه لا يزيد من بهائها ولا ينقص من قدرها.

دام عطاؤكم.

محمد الجبلي
18-10-2006, 08:11 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رحبتَ بالزائر فكان دخولي , ولو خصصته بالناقد لضللت بعيداً :)
جذبتني كلماتك الرقيقة , وتعابيرك الخلابة وموسيقاك الرائعة فكان دخولي إعجابك بشاعريتك , وإتقانك في اختيار ألفاظك وقوافيك , وتلاعبك المتقن في طربنا باختيار ألفاظك وتكرار حروفك ؛المؤدي إلى الوقع الإيقاعي الخلاب
بورك قريضك و دام إبداعك

فما رأي أبي طارق في الصوت البحري الذي يقول
حنانينك يامن سكنت الحنايا وحملت قلبي جميع الرزايا
وصوت
بشراك هذا منار الحي ترمقه = وهذه دور من تهوى وتعشقه وصوت
إيه يا دنيا لماذا تعصفي = لمحب في الهوى قد صرعا
أقبل الليل بذكرى ما مضى = وتوالى الهم والحزن معا
نزع البين فؤادي عنوة = كيف أحيا وفؤادي نزعا ؟
أصوات لابن المكلا حضرموت وإن كان قد نزح من الهند
إنه محمد جمعة خان الذي حفظ بألحانه قصائد لم نجدها في الكتب
(( ويارب سالك تخلي سرنا مكتوم ))
غفر الله لي ولكم
وكل كريم طروب

أبو-أحمد
19-10-2006, 06:52 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يا أخي الكريم ابو طارق ،
صدقني إن زورتك لي منحتني راحة واطمئنانا من أديب في مثل إحساسك .
قلتُ لك مرة ًأن فيك هدوءاً ، ورزانة لا تجارى . أضيف إلى ما قلته :وإن فيك روح التشجيع البنّاء ، والعاطفة الصادقة التي لا تعرف الزيف والمحاباة ، هذا غير دماثة الخلق الرفيع . من خلال المواضيع التي تُعالجُها في منديات الفصيح المحترمة ألمس منك نفحات إيمانية ، وغيرة على الدين واللغة ، تُحسَدَ عليهما . هنيئا لك وهنيئا لنا بوجودك .

أبو-أحمد
19-10-2006, 07:12 AM
الحرف حينما يفتق المعنى في الدواخل المثقلة
فكأنه جذوة لا تخبو
وما على المعنى إلا أن يترنم هو الآخر
بما أوتي من متناقضات الشعور!!

بوركت أبا أحمد

أخي الكريم مغربي ،
انفتاق المعنى في الدواخل المثقلة... ما أصدق وأدق وأجمل هذا التعبير، وفيه من علم النفس ، غير علم الأدب ، ما فيه ..
أشكر لك اهتمامك وتفاعلك ، وأحيي علو همتك . من خلال اطلاعي على مساهماتك وردودك في الفصيح أحس دائما أنك جابر خواطر الأعضاء .
بارك الله فيك ، ودامت شاعريتك الصادقة .

أبو-أحمد
19-10-2006, 07:50 AM
أقسم أن هذا شعر
رويدك علينا أبا أحمد
فمازلت أتناغم مع الصوت الشامي بالبنصر مشدودا إلى ترديد البم
غفر الله لي ولك
ليت با حمد هاهنا ليعود إلى توقيع صداه بعيد
يوم أن كنا نغني
يوم أن كنا نردد : يا شادي الألحان آه أسمعنا رنة العيدان يلالاللي
يوم أن كنا صغارا
يوم أن كانت وحيد الغيد فريدة عصرنا
يوم كانت قدك المياس يا عمري تتردد من مذياع أبي وهو يردد
إنت أحلي الناس في نظري جل من سواك يا عمري
دني دنداني دنداني دني دنداني دنداني
شيء ما ودعناه وتركناه فيعود إلينا
سامحني الله كم طربت
سامحك الله أبا أحمد كم أعدتني إلى ترجيع الأوتار وتقسيم الأصوات
ومجادلة الأصحاب في حجاز كرد ونهاوند والبياتي
آه من نفس كلما اعتدلت لوتني
أوكما قال الجواهري فيما نسيته
....... فتلويني وأعتدل
أخي الكريم أبو خالد ،
كم انا سعيد لأني أرجعتك وأرجعتُ نفسي إلى زمن مضى ما زلنا نعيش على ثمالته . ما يشدنا إلى موسيقى وغناء عرفناهما فيما سلف من الأيام ليس جمالهما فحسب ، وإنما الذكريات التي صاحبتهما أيضا كما فهمت من كلامك ، وأنا معك في هذا (على طول الخط) . وما دمت يا عزيزي عارفا بالموسيقى ومقاماتها وإيقاعاتها تكرّم علينا بين الفينة وأختها بما يمكن ان يمتعنا ، علما بأن الشعر والموسيقى أخوان شقيقان كما تعلم ، وإنني ، أنا أيضا ، لي بعض الإلمام بالموسيقى وسلالمها .ذكرك للموشحات والقدود الحلبية ومجادلة الأصحاب في المقامات ألقى ظلالا ناعمة على ذكريات جميلة . أذكرك بمطلع أغنية شامية حلوة :

يا فجر لمّا تـْطـُلْ = ملوّنْ بلون الفـُلْ
صَحّي عيون الناسْ = حبيبي قبل الكُلْ
أخيرا ، وليس آخرا ، كما يقولون ، أنا سعيد بزيارتك التي عرّفتني بشاعر وأديب وفنان ذي إحساس عميق بمختلف صنوف المعرفة الأدبية .

أبو-أحمد
19-10-2006, 05:21 PM
الأخت الكريمة الأستاذة معالي ،
أحيّي عاطفتك نحو فلسطين والعراق والأمة كلها ، كيف لا وانتِ من مُجاوري بيت الله الحرام ، ومدينة المصطفى ، صلى الله عليه وسلم . وأحيّي فيك ، أيضا ،لـُطفَ أسلوبك في النقد ، وتواضعك الجمّ ، اللذين ينبهان إلى الأخطاء دون أن يُحسّ المخطيء بأية أذية أوأيّ تجريح ، ونقدك الذي لصالحي أدين به لكرمك ، أما غير ذلك فمن سهوي أو تسرّعي ، أو من جهلي.
أين كنت وأنت تغزل هذا البيت؟!
كنت فعلا جالسا أشاهد بلبلا على شجرة زيتون أمام منزلنا ، غرّد البلبل لحظة ثم طار إلى شجرة أبعد . كانت فلسطين 48 عن يميني ، والأردن مأوى الكثيرمن جماجم الصحابة الأطهارعن يساري ، ومن ورائي جنوب لبنان الأبيّ ، وأمامي القبلة الشريفة .عند رؤيتي وسماعي للبلبل انسابت الأربعة أبيات الأولى من القصيدة من داخلي إلى لساني .
وأما أنه رأى عينيك تهميان فلا أرى هذا قد وافانا إلا لأجل القافية!
ياسيدتي ، ما دام البلبل يحس بالحزن ويسمع وجيب القلوب فلا تـُعجزه رؤية الدمع الذي هو أظهر من غيره من دلائل الأحزان ، كما أن بلبلنا ليس أعمى. ما رأيك لو قلتَ: معنا، فتعني بهذا أنه يشاركك غناء فراق الأهل؟فكرتك معقولة ، ولكني ساعتها لم يكن غيري وغيره فيتوجب عليّ أن أقول:
معي وليس معنا أليس كذلك؟
وما أصبر الشعراء على المتطفلين أمثالي . حاشاك أن تتطفلي .
ولكن في النفس شيء من مجيء (إنما) بعد (ليت شعري)، وهو شيء أجده في نفسي ولا يستطيعه بياني القاصر.
صدقيني أنني لا أعرف مشكلة في مجيء (إنما)بعد (ليت شِعري)، ويمكن ان يكون قولك صحيحا .
طربتُ بعدها وطربتُ حتى توقفتُ عند:
عندها يهدأ قلبٌ *** في الحنايا مطمئنا
لأتساءل: كيف يهدأ قلبٌ مطمئن؟!
ألسنا ننشد الهدوء للقلب الثائر القلق؟!
أم أن للقافية سطوتها؟ أم أن للشاعر معنى خفي على صغار المتذوقين أمثالي؟!لستِ من صغار المتذوقين بل من أكابرهم ، لأنك لو كنت كذلك لكان نقدك الذي لصالحي قد ذهب هباءً منثورا ، وأكون انا الخاسر الوحيد .
أما (قلب)، و(مطمئنا) فقد تسرعتُ فأخطأتُ ،وكأني ظننت أن(مطمئنا) تبين الحال لـ (قلب) ولو أضفت القلب إليّ فقلت قلبي لما أخطأت:
عندها يهدأ قلبي = في الحنايا مطمئنا.
اكرر شكري لزيارتك ونقدك ، ودمت بحفظ الله .
أعتذر عن قلة الخبرة في التنسيق الحاسوبي .

حذيفة
19-10-2006, 06:45 PM
....
طربتُ بعدها وطربتُ حتى توقفتُ عند:
عندها يهدأ قلبٌ *** في الحنايا مطمئنا
لأتساءل: كيف يهدأ قلبٌ مطمئن؟!
ألسنا ننشد الهدوء للقلب الثائر القلق؟!
أم أن للقافية سطوتها؟ أم أن للشاعر معنى خفي على صغار المتذوقين أمثالي؟!لستِ من صغار المتذوقين بل من أكابرهم ، لأنك لو كنت كذلك لكان نقدك الذي لصالحي قد ذهب هباءً منثورا ، وأكون انا الخاسر الوحيد .
أما (قلب)، و(مطمئنا) فقد تسرعتُ فأخطأتُ ،وكأني ظننت أن(مطمئنا) تبين الحال لـ (قلب) ولو أضفت القلب إليّ فقلت قلبي لما أخطأت:
عندها يهدأ قلبي = في الحنايا مطمئنا.
اكرر شكري لزيارتك ونقدك ، ودمت بحفظ الله .
أعتذر عن قلة الخبرة في التنسيق الحاسوبي .


السلام عليكم،
أما أنا فلم أر خطأ واستغربت قول الأستاذة معالي، و إذا بك يا أخي أحمد توافقها!! أليست حالا من قلب؟

أبو-أحمد
19-10-2006, 07:50 PM
أخي الكريم حذيفة ،
سعدت بزورتك كثيرا . بالنسبة لكلمة قلب لم تكن معرفة بالإضافة حتى تكون الصفة (مطمئن)حالا للقلب ، أما إذا قلنا قلبي فيكون القلب معرفة لا نكرة ، والحال يأتي بعد معرفة . هكذا أنا ظننت إن لم أكن مخطئاً .
دمت في رعاية الله .

خالد بن حميد
19-10-2006, 09:19 PM
السلام عليكم،
أما أنا فلم أر خطأ واستغربت قول الأستاذة معالي، و إذا بك يا أخي أحمد توافقها!! أليست حالا من قلب؟

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

إذا كان شبه الجملة ( في الحنايا ) متعلقاً بمحذوف صفة لقلب جاز أن تكون ( مطمئناً ) حالاً . لتخصيص النكرة . أما إذا كان شبه الجملة متعلقاً بمحذوف حال من ( مطمئناً ) - وأظنه الأصوب - فلن تكون ( مطمئناً ) إلا صفة لقلب .
ولعلي أوافق الأستاذة معالي فيما ذهبت إليه . فلن يكون القلب مطمئناً إلا بهدوئه . فثوران القلب لا يدل على اطمئنانه
واعذروني على التطفل

خالد بن حميد
19-10-2006, 09:32 PM
فما رأي أبي طارق في الصوت البحري الذي يقول
حنانينك يامن سكنت الحنايا وحملت قلبي جميع الرزايا
وصوت
بشراك هذا منار الحي ترمقه = وهذه دور من تهوى وتعشقه وصوت
إيه يا دنيا لماذا تعصفي = لمحب في الهوى قد صرعا
أقبل الليل بذكرى ما مضى = وتوالى الهم والحزن معا
نزع البين فؤادي عنوة = كيف أحيا وفؤادي نزعا ؟
أصوات لابن المكلا حضرموت وإن كان قد نزح من الهند
إنه محمد جمعة خان الذي حفظ بألحانه قصائد لم نجدها في الكتب
(( ويارب سالك تخلي سرنا مكتوم ))
غفر الله لي ولكم
وكل كريم طروب

آه آه يا أبا خالد
اخترت من الكلمات أروعها . فما تقول في صوت :
يامن على البعد أهواهـا وتهوانـي
........ مـاذا أفـادكِ تعذيبـي وحرمانـي
عصـفـتِ فــيّ بـآمـالٍ مفـتـحـةٍ
........ مثل الزهور سقاهـا دمعـي القانـي
سخرتِ من مدمعي الباكي ومن ألمي
........ ومايجيـشُ بـه صـدري ووجدانـي
أخرسـتِ نايـاً وكـم غنـاكِ نافخـة
........ فيالضيـعـةِ أشـعـارك وألـحـانـي
ونمتِ حين سهـرتُ الليـل أودعـه
........ نجوى فـؤادي وأناتـي وأحزانـي
وماذا تقول في :
بربك قلي لماذا الجفاء
ومن ذا على صدنا علمك
تمر على الصب مر الغريب
وتبخل بالرد إن كلمك
وماذا تقول في :
نا دمته على الصفا
فطاب عيشي وصفا
وما تقول في :
علموه كيف يجفو فجفا
ظالم لاقيت منه ما كفى
ولو تتبعنا حياة ذلك الهندي لما استطعنا حصر الروائع الذي حفظها لنا بدءأ بالعصر الجاهلي لعنترة وانتهاءً بمعاصرينا اليوم ممن أجادوا وأبدعوا
ولو لا خوفي من غضب أبي أحمد علينا لأبحرنا في الكثير والكثير ممن هذه الروائع
والمعذرة لأبي أحمد :)

محمد الجبلي
20-10-2006, 12:06 AM
أخي الكريم أبو خالد ،
كم انا سعيد لأني أرجعتك وأرجعتُ نفسي إلى زمن مضى ما زلنا نعيش على ثمالته . ما يشدنا إلى موسيقى وغناء عرفناهما فيما سلف من الأيام ليس جمالهما فحسب ، وإنما الذكريات التي صاحبتهما أيضا كما فهمت من كلامك ، وأنا معك في هذا (على طول الخط) .
وما دمت يا عزيزي عارفا بالموسيقى ومقاماتها وإيقاعاتها تكرّم علينا بين الفينة وأختها بما يمكن ان يمتعنا ، علما بأن الشعر والموسيقى أخوان شقيقان كما تعلم ، وإنني ، أنا أيضا ، لي بعض الإلمام بالموسيقى وسلالمها .ذكرك للموشحات والقدود الحلبية ومجادلة الأصحاب في المقامات ألقى ظلالا ناعمة على ذكريات جميلة . أذكرك بمطلع أغنية شامية حلوة :

يا فجر لمّا تـْطـُلْ = ملوّنْ بلون الفـُلْ
صَحّي عيون الناسْ = حبيبي قبل الكُلْ
أخيرا ، وليس آخرا ، كما يقولون ، أنا سعيد بزيارتك التي عرّفتني بشاعر وأديب وفنان ذي إحساس عميق بمختلف صنوف المعرفة الأدبية .

أما هذه فعصيتك فيها فليس لي إلمام بالموسيقى إلا دندنات مراهق كان يسامر بها أصحابه , وهم يغنون جادك الغيث ولما بدا يتثنى ويامالي الشام
آه أبا أحمد
غفر الله لنا

أبو-أحمد
20-10-2006, 12:13 AM
أخويّ: أبو طارق وأبو خالد :
نجح أبوخالد تماما في إثارة مشاعر وذكريات أبي طارق المكنونة ، واشهد لأبي خالد بالبراعة ،وشكرا لكما كليكما لأنكما أسعدتما قلبي.
كوني في قواعد اللغة أقف على أبواب الأجاويد ، أرجو ان أفهم ، إن انا قلت:
عندها يهدأ قلبي = في الحنايا مطمئنا
تكون القواعد صحيحة .؟ أما القلب الثائر فلمَ لا يهدأ إذا انصرفت منه غربته ؟
دمتم بحفظ الله .

خالد بن حميد
20-10-2006, 12:24 AM
أخويّ: أبو طارق وأبو خالد :
نجح أبوخالد تماما في إثارة مشاعر وذكريات أبي طارق المكنونة ، واشهد لأبي خالد بالبراعة ،وشكرا لكما كليكما لأنكما أسعدتما قلبي
ودائماً ما ينجح هذا المبدع في إثارة مشاعرنا .
بوركت أبا أحمد

كوني في قواعد اللغة أقف على أبواب الأجاويد ، أرجو ان أفهم ، إن انا قلت:
عندها يهدأ قلبي = في الحنايا مطمئنا
تكون القواعد صحيحة .؟ أما القلب الثائر فلمَ لا يهدأ إذا انصرفت منه غربته ؟
دمتم بحفظ الله
لا بد أن يهدأ القلب الثائر . ولكن لايكون ثائراً و مطمئناً في الحين ذاته
لذلك أرى البيت الذي وضعته هنا أبلغ من سابقه . ولأهل النقد نظرتهم في ذلك

بوركت وبورك عطاؤك

حذيفة
20-10-2006, 06:19 PM
أخي الكريم حذيفة ،
سعدت بزورتك كثيرا . بالنسبة لكلمة قلب لم تكن معرفة بالإضافة حتى تكون الصفة (مطمئن)حالا للقلب ، أما إذا قلنا قلبي فيكون القلب معرفة لا نكرة ، والحال يأتي بعد معرفة . هكذا أنا ظننت إن لم أكن مخطئاً .
دمت في رعاية الله .

سرني سرورك يا أخي، واعذر مداخلاتي المقتضبة، و بارك الله فيك و رعاك.

حذيفة
20-10-2006, 06:36 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

إذا كان شبه الجملة ( في الحنايا ) متعلقاً بمحذوف صفة لقلب جاز أن تكون ( مطمئناً ) حالاً . لتخصيص النكرة . أما إذا كان شبه الجملة متعلقاً بمحذوف حال من ( مطمئناً ) - وأظنه الأصوب - فلن تكون ( مطمئناً ) إلا صفة لقلب .
ولعلي أوافق الأستاذة معالي فيما ذهبت إليه . فلن يكون القلب مطمئناً إلا بهدوئه . فثوران القلب لا يدل على اطمئنانه
واعذروني على التطفل

بارك الله فيك أبا طارق على مداخلتك الجيدة، أما أن تسمي إطعام جياع العلم تطفلا فقد زدت على الإكرام تواضعا و صبرا فجزاك الله خيرا.
لكني وجدت هذا:
....
7 ـ وقد يكون صاحب الحال نكرة من غير مسوغ ، وهو قليل ، نحو : وعليه مائة بيضاً ، وفى الحديث : " صلى رسول الله قاعداً ، وصلى وراءه رجال قياماً .
هنا:
http://www.drmosad.com/index50.htm
فزدني إيضاحا.

ملاحظة: أنا لم أقل ما قلت عن كثرة علم، بل عن أذن لم تسمع لحنا، فإن أخطأت فلست بمصر إن شاء الله.

عبدالله بن سالم العطاس
25-10-2006, 09:49 PM
أخي الكريم
"أبا أحمد"

لله هذه الغربة الموغلة في الشجن !

ولله هذا النبض المؤتلق بالحسن !


إيهِ يابلبـلُ ، قُـل لـي
أمُـحــالاً نَتَـمـنّـى؟
أم تـرى يُقبِِـلُ يَــوْمٌ
يصـرفُ الغُرْبَـةَ مِنّـا؟

أرجو أن يكون ذلك اليوم قد جاء وقد نعمتَ بالراحة والاطمئنان

أعجبني استخدامك الذكيّ لـ "من"

بورك حرفك

والله يرعاك،،

أبو-أحمد
26-10-2006, 04:11 AM
أخي الأكرم " الثاقب "،
شاكرا لك إطراءك ، أرجو أن تمتعنا بنتاجك ولا تبخل عليتا بمثل:" في رحاب الحرم ".
دمت برعاية الله .

خالد بن حميد
28-10-2006, 03:09 PM
....
7 ـ وقد يكون صاحب الحال نكرة من غير مسوغ ، وهو قليل ، نحو : وعليه مائة بيضاً ، وفى الحديث : " صلى رسول الله قاعداً ، وصلى وراءه رجال قياماً .
هنا:
http://www.drmosad.com/index50.htm
فزدني إيضاحا.

ملاحظة: أنا لم أقل ما قلت عن كثرة علم، بل عن أذن لم تسمع لحنا، فإن أخطأت فلست بمصر إن شاء الله.


أعتذر عن التأخير

صاحب الحال في الحكم كالمبتدأ في كونه معرفة أو نكرة مصوغة .
فالمعرفة كقولنا : رأيت رجلاً مبتسماً
أما المسوغات فهي كالتالي :
- أن يتقدم الحال عليه . كقول الشاعر:
لمية موحشاً طللُ
فالحال هنا موحشاً وصاحبها : طلل وصوغ مجيئ الحال من النكرة تقدمها عليه
-أن تخصص بوصف . كقوله :
نجيت يارب نوحاً واستجبت له *** في فلكٍ ماخرٍ في اليم مشحوناً
فمشحوناً حال من الفلك الموصوف بماخر
-أن تخصص بإضافتها إلى نكرة كقوله تعالى : (( في أربعةِ أيامٍ سواءً سسائلين ))أن يتعمد صاحب الحال على نفي أو شبهه . وشبه النفي هو النهي والاستفهام
ففي النفي كقوله تعالى : (( وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلاَّ وَلَهَا كِتَابٌ مَّعْلُومٌ )) وجملة : ( ولها كتاب معلوم ) حال من القرية التي وقعت بعد النفي .
-والنهي كقوله :
لا يركننْ أحدٌ إلى الأحجام ** يوم الوغى متخوفاً لحِمامِ
ومتخوفاً حال من أحد وهو نكرة وصوغ مجيء الحال منه وقوعه في سياق النهي
-والاستفهام كقوله :
يا صاحِ هل حُمَّ عيشٌ باقياً فترى *** لنفسك العذر في إبعادها الأملا
والشاهد فيه باقياً حيث وقعت حالاً من عيش وهو نكرة , ولكنه وقع في سياق الاستفهام
ثم يقول الأشموني في شرحه لألفية ابن مالك :
واحترز بقوله غالباً ( أي في المواضع السابقة ) مما ورد فيه صاحب الحال نكرة من غير مسوغ , من ذلك قولهم : مررت بماء قعدةَ رجل . وقولهم عليه مائةٌ بيضاً . وفي الحديث : (( صلى وراءه رجال قياماً )) وذلك قليل
(( من شرح الأشموني بتصرف ))
وقوله قليل أي نادر . والندرة لا يقاس عليها . ومن هنا نعلم أن هذه الأمثلة سماعية تحفظ ولا يقاس عليها .
أرجو أن أكون قد وُفقت في الإجابة ولأهل الاختصاص رأيهم في ذلك دمت بخير

بنت عبد الله
21-03-2010, 09:29 PM
أنا يا بُلبُلُ في غابٍ من الجفوَةِ تُجنى
وذواتُ النّابِ فيها سَنّتِ الأنيابَ سَنّا
تائِهٌ أنشُدُ هَدْياً خائِفٌ أنشُُدُ أمْنا
إيهِ يابلبلُ ، قُل لي أمُحالاً نَتَمنّى؟
أم ترى يُقبِِلُ يَوْمٌ يصرفُ الغُرْبَةَ مِنّا؟
عندها يهدأ قلبٌ في الحنايا مُطمَئِنّا


جزاكم الله خيرا وبارك لكم فيما رزقكم