المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : هل النساء أكثر إحساسا بوزن الشعر ؟



خشان خشان
18-10-2006, 02:42 PM
نقلا عن منتدى الرقمي مصحوبا بتعليق لي على الموضوع

المشاركة للأستاذ أحمد السعيدي :

من تتبعي لأحد المواضيع التي نشرت في هذا المنتدى وصلت إلى هذا الموضوع أنقله من الصفحة :
http://www.awu-dam.org/book/05/stud...ook05-sd007.htm


وفي رسالة الغفران إشارة أخرى، يفهم منها أن غريزة التلقي تتفاوت درجتها بين جنس البشر أنفسهم، فهي عند النساء أقوى منها عند الرجال لأنهن أكثر غرائز، وهذا ما يساعدهن على إدراك مواطن الخلل والاضطراب في موسيقى الشعر عن طريق الغريزة وحدها، كأن يكون زحافاً نابياً يعوق انسياب الموسيقى فيدركه الذوق ويحسّ به. يقول المعري مخاطباً ابن القارح، مشيراً في الوقت نفسه إلى قصة يتحدث فيها عن قوة الاستجابة الغريزية عند النساء: "وربما كان في نساءِ "حلب" ـ حرسها الله ـ شواعرُ، فلا يأمن أن تكون هذه منهن، فطال ما كنَّ أجود غرائز من رجالهن، وحدَّثَ رجلٌ ضرير من أهل "آمدٍ" يحفظ "القرآن" ويأنس بأشياء من العلم، أنه كان وهو شابٌّ لـه امرأة مقيِّنَةٌ تزيِّنُ النساءَ في الأعراس، وكان ينجم على الطريق، وكانت لـه قرعةٌ فيها أشعارٌ كنحو ما يكون في القُرع، وكان يعتمد حفظ تلك الأشعار ويدرسها في بيته، ولا غريزة لـه في معرفة الأوزان، فيكسر البيتِ، فتقول لـه امرأتُه الماشطةُ: ويلي، ما هذا جيدٌ، فيلاجُّها ويزعم أنها مخطئةٌ. فإذا أصبح مضى فسأل من يعرف ذلك، فأخبره أنّ الصواب معها، وعرَّفهُ كيف يجب أن يكون. فإذا لقِنَهُ عنه، عاد في الليلة الثانية، فذكرَهُ وقد أصْلِحَ، فتقول الماشطة: هذا الساعةَ جيِّدٌ.

وكان لي كرِيٌّ من أهل البادية يُعرفُ بـ "علوان" وله امرأة تزعم أنها من "طيء"، فكان لا يعرف موزونَ الأبيات من غيره، وكانت المرأة تُحسُّ بذلك. وكانت تتأسَّفُ على طفلٍ مات لها يقال لـه رَجَبٌ، وكانت تُنشدُ هذا البيت:

إذا كنتَ من جرَّا حبيبك موجعاً



فلا بُدَّ يوماً من فراقِ حبيبِ




فقالت يوماً:

ـ إذا كنتَ من جرَّا رُجَيْبٍ موجَعاً ـ

فعلمت أن الوزن مختلٌّ، فقالت:

ـ إذا كنتَ من جرَّا رُجَيْبِنَ موجَعاً ـ

فحركت التنوينَ وأنكرتْ تحريكَهُ بالطبع. فقالت:

ـ إذا كنتَ من جرَّا رُجَيْبِكَ موجَعاً ـ

فأضافته إلى الكاف فاستقامَ الوزنُ واللفظ"([12]).

يشير المعري من خلال هذا الشاهد إلى أن موسيقى الشعر ممثلة في الوزن العروضي ذات علاقة بالجانب الغريزي الفطري، ولذلك لا يدركها بصفة دقيقة إلا من أوتي طبعاً شعرياً قوياً يميز به بين موسيقى منسابة تقبلها الأذن ويستجيب لها الذوق، وبين موسيقى مضطربة تنكرها الغريزة ويمجها السمع كما يحدث من كثرة الزحافات التي تلحق الشعر فتحطم الوزن تحطيماً. واستناداً إلى غريزة التلقي رفض المعري بعض الروايات الشعرية لما فيها من زيادات تؤذي الأذن وتشوش على الوزن.

______________________

ردي :

أخي الكريم الأستاذ أحمد السعيدي


quote:
-------------------------------------------------------
يشير المعري من خلال هذا الشاهد إلى أن موسيقى الشعر ممثلة في الوزن العروضي ذات علاقة بالجانب الغريزي الفطري، ولذلك لا يدركها بصفة دقيقة إلا من أوتي طبعاً شعرياً قوياً يميز به بين موسيقى منسابة تقبلها الأذن ويستجيب لها الذوق، وبين موسيقى مضطربة تنكرها الغريزة ويمجها السمع كما يحدث من كثرة الزحافات التي تلحق الشعر فتحطم الوزن تحطيماً. واستناداً إلى غريزة التلقي رفض المعري بعض الروايات الشعرية لما فيها من زيادات تؤذي الأذن وتشوش على الوزن
------------------------------------------------------


ما أجمل ما نقلت

الجانب الغريزي الفطري
الطبع الشعري
الأذن
الذوق
الغريزة
غريزة التلقي
الوزن

هذا القدر من تركيز العبارات المتقدمة يلفت النظر، ويدعو للمزيد من التأمل. ويتقدم الرقمي ليكشف أو ليثبت – أو على الأقل ليحاول أن يكشف أو يثبت – أن الملكة أو الذائقة التي تشير إليها هذه الألفاظ محكومة بضوابط رياضية دقيقة، أو قل مبرمجة على أسس رياضية.من لدن اللطيف الخبير سبحانه وتعالى " الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنسَانِ مِن طِينٍ" [السجدة : 7]

وحسب الرقمي أن يكشف ولو جانبا بسيطا من بعض هذا الإحسان في هذا الجانب الذي يتناوله.

وغني عن القول أن لكل قوم ملكة أو ذائقة متعلقة بلغتهم ملازمة لطباعهم، وإذا كان هذا الكشف أو بعض الكشف هنا متعلقا بالعربية فلا شك أن من الممكن الكشف عن نظائر هذه الذائقة العربية وضوابطها أو برنامجها في اللغات الأخرى ذات العروض الكمي، وذلك يتطلب إتقانا لهذه اللغات وعروضها. وتأتي الخطوة التالية في مقارنة برامج أو ضوابط الذوائق المختلفة للغات. وعلى قدر علمي المحدود بعروض بعض تلك اللغات يتبين لي مدى ارتقاء ما يخص العربية عما يخص تلك اللغات.

وهذا جانب جديد في الكشف عن تقدم العربية في هذه الناحية عن سواها، يضاف إلى تميزها ورقيها في جوانب عدة كالصرف والنحو وسواهما من خصائص اللغة.

على أن هذا الباب يفتح أبوابا أخرى للتأمل والحوار من بعضها:

1- ما علاقة تقدم هذا البرنامج الفطري الذي أودعه الخالق في لغة ما بتقدم أهلها ؟
2- وإن وجد هذا التقدم فهل هو عاطفي وجداني أم فكري كذلك ؟
3- وهل التقدم الوجداني والفكري في يتناسبان طرديا أم عكسيا ؟
4- ومع إدراك أن كل تقدير هو بقدرة الخالق عزل وجل، الذي قدر كل الأشياء منسجمة متناسبة مؤثرة في بعضها البعض ومتأثرة ببعضها البعض ، فما هو التناسب والتآثر بين هذا الجانب والظروف البيئية لكل أمة
5- وهل تغير الظروف البيئية للأمة يؤثر في تغير ذائقتها
6- وهل يكون تغير الذائقة تبعا لضوابط رياضية جديدة أم عشوائيا ؟
7- ما علاقة كل ما تقدم بموضوع 0 الوزن - الدماغ - الزمن المطروح على الرابط:
http://www.arood.com/vb/showthread....mp;threadid=509
سواء في الفروق بين الأمم أو الفرق بين الرجل والمرأة

كل يوم يمر يزيدني اقتناعا بأن العروض الرقمي يفتح أبوابا جديدة يؤدي كل منها إلى ابواب جديدة أخرى، تتعدى مجرد إتقان ضوابط الشعر إلى آفاق أرحب وأوسع، فكأن هذا ( الأسلوب في تقديم عروض الخليل) لا تنقضي جدته، وهو يمنح كل دارس له ما يتناسب مع ما يوليه الدارس له من اهتمام.
الرقمي تواصل مع تفكير الخليل وانبعاث منه فله الأجر إن شاء الله في كل ما يؤدي إليه من كشف.

وإن شاء الله سأولي هذه الناحية مزيدا من الاهتمام.
وأنا لك جد شاكر لما سلطت انتباهي عليه من هذا الأمر.
يرعاك الله.

خشان خشان
18-10-2006, 08:08 PM
الرابطان في المقال هما :

http://www.awu-dam.org/book/05/study05/258-A-S/book05-sd007.htm


http://www.arood.com/vb/showthread.php?s=&threadid=509