المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : أسئلة عن أسرار القرآن البيانية أجاب عنها د/فاضل السامرائي.



أبو ذكرى
22-10-2006, 02:33 PM
ما الفرق من الناحية البيانية بين قوله تعالى (هذا بلاغ للناس) سورة ابراهيم آية 52 و(بلاغ) سورة الأحقاف آية 35؟

كلمة بلاغ في سورة الأحقاف، هي خبر لمبتدأ محذوف، وتقديره هذا بلاغ. ففي سورة الأحقاف سياق الآيات التي قبلها، والمقام هو مقام إيجاز لذا اقتضى حذف المبتدأ، فجاءت كلمة بلاغ، ولم يخبرنا الله تعالى هنا الغرض من البلاغ . أما في سورة إبراهيم فإن الآيات التي سبقت الآية (هذا بلاغ للناس) فصّلت البلاغ والغرض منه من الآية (ولا تحسبن الله غافلاً عمّا يفعل الظالمون) آية 42.

أبو ذكرى
22-10-2006, 02:37 PM
سؤال: (هل أتاك نبأ الخصم إذ تسوروا المحراب) ، ثم الآية (فقالوا خصمان بغى بعضنا على بعض) وقوله تعالى (هذان خصمان اختصموا في ربهم)، لماذا جاءت الخصم مرة مفردة ومرة مثنى وجمع؟


الخصم تأتي للمفرد والجمع (هل أتاك نبأ الخصم إذ تسوروا المحراب)، مثل كلمة بشر والفلك وضيف وطفل، وربما تأتي للتثنية (هذان خصمان اختصموا في ربهم) .
يقول المفسرون هما فريقان كل فريق له جماعة، فلمّا جاءا يختصمان جاء من كل فريق شخص واحد يمثّل الفريق والمتحدثان هما أصحاب المسألة(خصمان). كما في قوله تعالى: (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما)، فكل طائفة لها جماعة عند الصلح، يأتي من كل طائفة من يفاوض باسمها، لكن إذا وقع القتال بينهما يقتتل كل الأفراد، فإذا اختصم الفريقان يقال اختصموا، وإذا اختصم أفراد الفريقين يقال اختصموا.
وكذلك في كلمة بشر (أبشراً منا واحده نتبعه)، وقوله تعالى: (بل أنتم بشر مما خلق).
وكلمة طفل قد تأتي للمفرد وجمع، وقد يكون لها جمع في اللغة (الأطفال)، وقد استعمل القرآن هاتين الكلمتين.

أبو ذكرى
22-10-2006, 03:17 PM
ما الفرق بين البأساء والضرّاء من حيث المعنى في القرآن الكريم؟


البأساء هي الشدّة عموماً، ولكن أكثر ما تُستعمل في الأموال والأنفس.
أما الضرّاء فتكون في الأبدان.

أبو ذكرى
22-10-2006, 03:20 PM
(إن ربك هو أعلم من يضلّ عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين) سورة الأنعام، والآية (إن ربك هو أعلم بمن ضلّ عن سبيله) سورة النحل، ما الفرق من الناحية البيانية بين (بمن ضلّ) و(من يُضلّ)؟

من استفهامية وهي من باب التعليق ومعلّقة والجملة في محل نصب مفعول به لفعل مقدّر.
بمن: موصولة ومعناها هو أعلم بالذي ضلّ عن سبيله.

لؤي الطيبي
22-10-2006, 03:21 PM
بارك الله فيكم أستاذ أبا ذكرى ..
وجزاكم عنا كلّ خير ..

أبو ذكرى
22-10-2006, 03:24 PM
ما الفرق بين كلمتي عباد وعبيد في القرآن؟

كلمة عباد تضاف إلى لفظ الجلالة، فالذين يعبدون الله يضافون للفظ الجلالة؛ فيزدادون تشريفاً، فيقال عباد الله كما ورد في سورة الفرقان (وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَاماً {63}).

أما كلمة عبيد فهي تُطلق على عبيد الناس والله معاً، وعادة تضاف إلى الناس، والعبيد تشمل الكل محسنهم ومسيئهم، كما ورد في سورة ق (مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ {29}).

أبو ذكرى
22-10-2006, 03:28 PM
ما اللمسة البيانية في استخدام كلمة (الله) و(الربّ) في الآيتين:(يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا) سورة النساء، وقوله تعالى: (يا أيها الناس اتقوا ربكم) سورة النساء؟


لفظ الجلالة الله هو اللفظ العامّ لله تعالى، ويُذكر هذا اللفظ دائماً في مقام التخويف الشديد، وفي مقام التكليف والتهديد.
أما كلمة الربّ فتأتي بصفة المالك والسيّد والمربي والهادي والمشد والمعلم، وتأتي عند ذكر فضل الله على الناس جميعاً مؤمنين وغير مؤمنين، فهو سبحانه المتفضّل عليهم، والذي أنشأهم وأوجدهم من عدم وأنعم عليهم.
والخطاب في الآية الثانية للناس جميعاً، وهو سبحانه يذكر النعمة عليهم بأن خلقهم والذين من قبلهم؛ ولذا جاءت كلمة (ربكم) بمعنى الربوبية . وعادة عندما تذكر الهداية في القرآن الكريم تأتي معها لفظ الربوبية (ربّ).

محمد أبو النصر
22-10-2006, 10:01 PM
ما الفرق بين الضوء و النور وأيهما أقوى ؟
قال تعالى (مثلهم كمثل الذي استوقد نارًا فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يُبصرون)

لؤي الطيبي
22-10-2006, 10:27 PM
الأخ الفاضل محمد - حفظه الله ..
قد تجد في هذا النقاش الموسّع (http://www.alfaseeh.net/vb/showthread.php?t=10600) ما تبحث عنه بارك الله فيك ، وأخصّ منه بالذكر المشاركة #26 ..

أبو ذكرى
23-10-2006, 12:48 AM
ما دلالة كلمة (لنريه) في سورة الإسراء؟


قد يحتمل المعنى أن الرسول := أُعطي الرؤية الإلهية، وتعطلت الرؤية البشرية، وربما يكون سبحانه وتعالى قد أعطاه رؤية قوية أكثر من قدرة البشر، بدليل أنه رأى القافلة، ورأى موسى وهو يصلي في قبره، ورأى جبريل عليه السلام. والله أعلم.

أبو ذكرى
23-10-2006, 06:05 AM
لماذا الاستثناء في قوله تعالى في سورة هود:(خالدين فيها ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك)؟
قال تعالى في سورة هود(فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُواْ فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ {106} خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ {107} وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ عَطَاء غَيْرَ مَجْذُوذٍ {108}‏)

أولاً السموات والأرض في هذه الآية هي غير السموات والأرض في الدنيا بدليل قوله تعالى: (يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات).
أما الإستثناء فلأن الخلود ليس له أمد، والحساب لم ينته بعد، ولم يكن أهل الجنة في الجنة، ولا أهل النار في النّار، فاستثنى منهم من في الحساب.
وقول آخر أن أهل النار قد يُخرج بهم إلى عذاب آخر، أما أهل الجنة فهناك ما هو أكبر من الجنة ونعيمها، وهو رضوان الله تعالى والنظر إلى وجهه الكريم والله أعلم.
- قسم يقولون إن الاستثناء هو في مدة المكث في الحشر (مدته خمسين ألف سنة).
- وقسم من قال هذا حتى يقضي الله تعالى بين الخلائق.
وقسم قال هم من يخرجون من النار من عصاة المسلمين.
وقسم قال الاستثناء من بقائهم في القبر وخروجهم من الدنيا.
وقسم قال هو استثناء من البقاء في الدنيا.
وهذه المعاني كلها قد تكون مرادة وتفيد أنهم خالدين فيها إلا المدة التي قضاها الله تعالى قبل أن يدخلوا الجنة، أو قد تكون عامة، لكن قضى الله تعالى أن يكونوا خالدين.

أبو ذكرى
23-10-2006, 12:55 PM
لماذا ذكر ( شعيب) في سورة الشعراء بينما ذكر (أخوهم شعيب) في سورة هود؟

شعيب أُرسل إلى قومين هما قوم مدين وهو منهم، فعندما ذهب إليهم قال تعالى: (وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ وَلاَ تَنقُصُواْ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّيَ أَرَاكُم بِخَيْرٍ وَإِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُّحِيطٍ {84})، وأصحاب الأيكة ولم يكن منهم، وليسوا من أهله؛ فلم يذكر معهم أخوهم شعيب؛ لأنه ليس أخوهم (كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ {176} إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلَا تَتَّقُونَ {177}).
وكذلك في القرآن الكريم لم يذكر في قصة عيسى - عليه السلام- أنه خاطب قومه بـ (يا قوم)، وإنما كان يخاطبهم بـ (بني إسرائيل)؛ لأنه ليس له نسب فيهم. أما في قصة موسى فالخطاب على لسان موسى جاء بـ (يا قوم)؛ لأنه منهم.

معالي
24-10-2006, 08:48 AM
أعظم لكم الأجر والمثوبة، وجزاكم خير الجزاء.

أبو ذكرى
24-10-2006, 09:03 AM
ما اللمسة البيانية في استخدام (لا أقسم) في القسم في القرآن الكريم؟
(لا أقسم بيوم القيامة) (لا أقسم بهذا البلد)

لم يرد في القرآن كله كلمة (أقسم) قط، وإنما استخدم لفظ (لا أقسم) بمعنى أقسم، و(لا) لتأكيد القسم.
فقد يكون الشيء من الوضوح بمكان، بحيث لا يحتاج لقسم، وفسر هذا تعظيم للشيء نفسه. وقد تعني (لا أقسم) أحياناً أكثر من القسم (زيادة في القسم).

أبو ذكرى
24-10-2006, 09:06 AM
ما الفرق البياني بين قوله تعالى:(ما منعك أن تسجد) سورة ص، و(ما منعك ألا تسجد) سورة الأعراف؟


هناك قاعدة:
(لا) يمكن أن تُزاد إذا أُمن اللبس، وسُمّيت حرف صلة، وغرضها التوكيد وليس النفي.
ونلاحظ أن سياق الآيات مختلف في السورتين، ففي سورة الأعراف الآيات التي سبقت هذه الآية كانت توبيخية لإبليس، ومبنية على الشدة، والغضب، والمحاسبة الشديدة، وجو السورة عموماً فيه سجود كثير.

أبو ذكرى
24-10-2006, 04:15 PM
ما دلالة تكرار الآية (فبأي آلآء ربكما تكذبان) في سورة الرحمن؟

تكرار الآيات قد يكون للتوكيد، ففي ذكر النار من قوله تعالى:(سنفرغ لكم أيها الثقلان) تكررت الآية 7 مرات على عدد أبواب جهنم، أما في الجنة (من دونهما جنتان) تكررت الآية 8 مرات على عدد أبواب الجنة.
وفي نفس الآية لمن يوجّه الله تعالى خطابه في قوله:(فبأي آلآء ربكما تكذبان)؟
نلاحظ أول آية في سورة الرحمن ابتدأت فيها هذه الآية، ويقول المفسرون: إن المقصود بهما الثقلان أي الإنس والجنّ.
لكن السؤال لماذا جاءت أول مرة؟ ولمن الخطاب هنا؟
يقول عامة المفسرون: إنه ليس بالضرورة عندما تخاطب واحداً أو جماعة أن يسبقه كلام فمن الممكن مخاطبة جماعة لأول مرة بدون سابق خطاب.
(أين أنتم ذاهبون؟) ومع ذلك فقد ورد قبلها ما يدل على المخاطبين، فقد قال تعالى:(والأرض وضعها للأنام) والأنام من معانيها الثقلان أي الإنس والجنّ.
(وقسم من المفسرون يحصرونها بهذا المعنى)، ومن معانيها البشر، وقسم آخر يقول: إنها تعني كل المخلوقات على الأرض، لكن قطعاً من معانيها الثقلين مما يشمل الإنس والجنّ.

والأمر الثاني هو أنه قبل الآية الأولى فيها خطاب المكلفين، وهما الإنس والجن (أن لا تطغوا في الميزان* وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان)
والمكلفين هما الإنس والجنّ. وإذا أخذنا معنى الأنام المقصور على الثقلين انتهى الأمر، وإذا أخذنا المعنى أنه المخلوقات جميعاً، فالآيات تفيد التخصيص.
ثم قال تعالى (الرحمن * علّم القرآن) والقرآن هو للإنس والجنّ. إذن من الممكن أن يخاطب تعالى الثقلين مباشرة دون أن يسبقه كلام، وإنما الضمير في هذه الآيات سبقه كلام وأوامر ونواهي للثقلين والكتاب الذي أُنزل للإنس والجنّ، إذن هو خطاب عادي للثقلين في قوله تعالى:(فبأي آلآء ربكما تكذبان).
يبقى سؤال آخر: جاء الخطاب في الآية للثقلين (بالمثنّى)، وقال تعالى:(وأقيموا الوزن) بالجمع لماذا؟ الخطاب للثقلين بالمثنى هو للفريقين عموماً، وهما فريقان اثنان: (فريق الإنس وفريق الجنّ) على غرار قوله تعالى: (قالوا خصمان) وقوله: (وإن طائفتان من المؤمنين اققتلوا) وصيغة الجمع تدل على أن الخطاب هو لكل فرد من أفراد هذين الفريقين.
في بداية السورة قال تعالى: (خلق الإنسان * علّمه البيان) الآية تدل على خلق الإنسان مع أن الأنام فيما بعد تدل على المخلوقات عامة، وذلك لأن الإنسان هو الذي أُنزل عليه الكتاب أو القرآن وبيّنه للثقلين.
وعلّمه البيان بمعنى؛ ليبيّن عن نفسه والبيان هو القدرة على التعبير عمّا في النفس، والله أعلم.

أبو ذكرى
24-10-2006, 09:31 PM
ما الفرق بين كلمة (المخلَصين) بفتح اللام وكلمة (المخلِصين) بكسر اللام؟


المخلَصين بفتح اللام تعني من أخلصه الله لعبادته وطاعته، أما المخلِصين بكسر اللام فتعني من أخلص نفسه لعبادة الله وطاعته.

أبو ذكرى
24-10-2006, 09:33 PM
ما معنى قوله تعالى: (وأُمرت أن أكون أول المسلمين) عن سيدنا محمد := مع العلم أن الأنبياء قبله كانوا مسلمين؟


الإسلام هو دين الله، وهو الدين من أول الأنبياء إلى يوم الدين، وقد سبق في القرآن الكريم ذكر نوح وإبراهيم ولوط ومن اتبعهم بأنهم من المسلمين، لكن دين الإسلام كإسلام أُطلق على ديننا، وسيدنا محمد := هو أول من أسلم.

أبو ذكرى
26-10-2006, 05:06 AM
ما اللمسة البيانية في استعمال صيغة المضارع مرة، وصيغة الماضي مرة أخرى، في قوله تعالى: (من كان يريد الآخرة) و (من أراد الآخرة)؟


استعمال الفعل المضارع مع الشرط يكون إذا كان مضمونه أن يتكرر، أما استعمال الفعل الماضي فالمضمون أن لا يتكرر، أو لا ينبغي أن يتكرر.

وكما نلاحظ أيضاً في قوله تعالى: (ومن يشكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن الله غني حميد) ينبغي تكرار الشكر؛ لذا جاء بصيغة الفعل المضارع (يشكر)، أما الكفر فيكون مرة واحدة، وهو لا ينبغي أن يتكرر، فجاء بصيغة الماضي في قوله (كفر).
كذلك في قوله تعالى: (من قتل مؤمناً خطأ) المفروض أن القتل وقع خطاً والمفروض أن لا يتكرر، أما في قوله تعالى: (من يقتل مؤمناً متعمداً) هنا تكرار للفعل؛ لأنه قتل عمد.

أبو ذكرى
26-10-2006, 05:13 AM
ما الفرق من الناحية البيانية بين قوله تعالى: (لا تقتلوا أولادكم خشية إملاق) سورة الإسراء، وقوله تعالى: (ولا تقتلوا أولادكم من إملاق)؟

في الآية الأولى في سورة الإسراء الأهل ليسوا فقراء أصلاً، وعندهم ما يكفيهم، وليسوا فقراء، ولكنهم يخشون الفقر في المستقبل إذا أنجبوا؛ بأن يأخذ المولود جزءاً من رزقهم، ويصبح الرزق لا يكفيهم هم وأولادهم، فيصبحوا فقراء؛ فخاطبهم الله تعالى بقوله:" نحن نرزقهم وإياكم"؛ ليطمئنهم على رزقهم أولاً، ثم رزق أولادهم؛ ولهذا قدّم الله تعالى رزقهم على (إياكم)؛ لأنه تعالى يرزق المولود غير رزق الأهل، ولا يأخذ أحد من رزق الآخر.

أما في الآية الثانية فهم فقراء في الأصل، وهمّهم أن يبحثوا عن طعامهم أولاً، ثم طعام من سيأتيهم من أولاد، فالله تعالى يطمئن الأهل أنه سيرزقهم هم أولاً، ثم يرزق أولادهم؛ لأن الأهل لهم رزقهم، والأولاد لهم رزقهم أيضاً.

أبو ذكرى
27-10-2006, 06:44 AM
ما الفرق من الناحية البيانية بين قوله تعالى:(من عزم الأمور) سورة لقمان، وقوله تعالى:(لمن عزم الأمور) في سورة الشورى؟


لو لاحظنا الآيات قبل هذه لوجدنا أن في سورة لقمان جاءت الآية: (واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور) سورة لقمان آية 17، أما في الآية الأخرى في سورة الشورى (ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور) آية 43، وهنا ورد ذكر أمرين الصبر والغفران وهما أشدّ من الصبر وحده التي وردت في سورة لقمان، فكانت الحاجة لتوكيد الأمر باستخدام لام التوكيد، والقسم في كلمة (لمن)؛ لأنه أشقّ على النفس.

فالصبر قد يقدر عليه كثير من الناس، أما أن يصبر ويغفر هذا بالطبع لا يقدر عليه الكثيرون، ويحتاج إلى مشقة أكبر؛ لذا اقتضى توكيد الأمر بأنه من عزم الأمور مؤكداً بخلاف الصبر وحده الذي ورد في سورة لقمان.

أبو ذكرى
30-10-2006, 11:54 AM
ما الفرق من الناحية البيانية بين قوله تعالى: (واصبر نفسك) سورة الكهف، وقوله تعالى: (وامر أهلك بالصلاة واصطبر عليها)سورة طه؟


اصطبر جاءت في الصلاة؛ لأنها مستمرة كل يوم، وزيادة المبنى تفيد زيادة المعنى، والصلاة كل يوم في أوقاتها، وتأديتها حق أدائها، وإتمامها يحتاج إلى صبر كبير؛ لذا جاءت كلمة (اصطبر) للدلالة على الزيادة في الصبر.

أبو ذكرى
30-10-2006, 12:04 PM
ما اللمسة البيانية في استخدام صيغة المذكر مرة، والمؤنث مرة أخرى في قوله تعالى: (ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحا) سورة الأحزاب آية 31؟
ثم لماذا الخطاب مرة لجماعة الإناث ثم جماعة الذكور؟


القاعدة النحوية أن الفعل يؤنّث ويذّكر، فإذا كان الفعل مؤنثاً ووقع بين الفعل والفاعل فاصلاً، ثم إن الخطاب الموجه لنساء النبي := في قوله:(يا نساء النبي لستن كأحد من النساء). هذا خطاب خاص بهن؛ فجاء بصيغة خطاب الإناث.
أما في الآية (يريد الله ليذهب عنكم الرجز أهل البيت ويطهركم تطهيرا) هذا الخطاب يشمل كل أهل بيت النبوة، وفيهم الإناث والذكور؛ لذا اقتضى أن يكون الخطاب بصيغة المذكر.

وكذلك نلاحظ الفرق بين سورة يوسف: (وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَن نَّفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبّاً إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ {30}) وآية سورة الأحزاب، الجمع الذي ليس له مفرد من نوعه يمكن معاملته معاملة المذكر والمؤنث. والتذكير يدلّ على القلة (قال نسوة)، والتأنيث يدل على الكثرة (قالت الأعراب آمنا).
وهكذا في القرآن كله كما في قوله تعالى: (جاءتهم رسلهم) المجتمعات أكثر من (جاءكم رسل منكم).

أبو ذكرى
30-10-2006, 12:07 PM
ما اللمسة البيانية في استعمال كلمة (اليم) في قصة سيدنا موسى مع فرعون؟


اليمّ كلمة عبرانية، وقد وردت في القرآن الكريم 8 مرات في قصة موسى وفرعون فقط؛ لأن قوم موسى كانوا عبرانيين، وكانوا يستعملون هذه الكلمة في لغتهم، ولا يعرفون كلمة البحر؛ ولهذا وردت كلمة اليمّ كما عرفوها في لغتهم آنذاك.

أبو ذكرى
02-11-2006, 12:07 AM
لماذا جاءت كلمة سيّد بدلا من زوج في القرآن الكريم في سورة يوسف: (وألفيا سيدها لدا الباب)؟


أهل مصر كانوا يسمون الزوج سيداً، وقد وردت هذه الكلمة مرة واحدة في سورة يوسف، وفي القرآن كله؛ لأنها كانت معروفة في لغتهم آنذاك.

أبو ذكرى
02-11-2006, 12:09 AM
ما الفرق من الناحية البيانية بين كلمتي:(واللآئي) و(اللآتي) في القرآن الكريم ؟

لفظ اللآئي هي لفظة متخصصة، وهي مشتقة من اللآء أو التعب، وقد استخدم هذا اللفظ في الآيات التي تفيد التعب للنساء، كما في الحيض في قوله تعالى: (واللآئي يئسن من المحيض).
أما لفظ اللآتي فهو لفظ عام.

أبو ذكرى
02-11-2006, 12:41 PM
ما الفرق من الناحية البيانية بين قوله تعالى في سورة الأنعام: (مشتبهاً وغير متشابه)، وقوله تعالى: (متشابهاً وغير متشابه)؟

قوله تعالى:(مشتبهاً وغير متشابه) تفيد لفت النظر إلى قدرة الله تعالى، وهذا يفيد اللبس والالتباس.
أما في قوله تعالى: (متشابهاً وغير متشابه) فهذا للتشابه، وقد وردت الآيات في الإبل عامة، ولا داعي للفت النظر إلى القدرة الإلهية هنا.
فنفي التشابه ينفي الاشتباه من باب أولى، والتشابه قد يكون في جزئية معينة، والاشتباه هو الالتباس لشدة التشابه.

أبو ذكرى
02-11-2006, 12:44 PM
ما الفرق بين قوله تعالى:(رب اجعل هذا بلداً آمناً) سورة البقرة، وقوله تعالى: (رب اجعل هذا البلد آمناً) ؟


الآية الأولى هي دعاء سيدنا إبراهيم قبل أن تكون مكة بلداً؛ فجاء بصيغة التنكير (بلداً).
أما الآية الثانية فهي دعاء سيدنا إبراهيم بعد أن أصبحت مكة بلداً معروفاً؛ فجاء بصيغة التعريف في قوله (البلد).

أبو ذكرى
02-11-2006, 12:55 PM
ما الفرق بين هذه الكلمات:

سِخرياً وسُخرياً: سِخرياً (بكسر السين) هي من الاستهزاء والسخرية، أما سُخرياً (بضم السين) فهي من باب الاستغلال والتسخير.


كُرهاً وكَرهاً: كُرهاً (بضم الكاف) هو العمل مع المشقة، أما كَرهاً (بفتح الكاف) فتفيد العمل بالإجبار من آخر.


طوعاً وطائعاً: طوعاً تعني تلقائياً من النفس، وطائعاً تعني طائعاً لإرادة الله سبحانه وتعالى.


ضياء ونور: الضياء هو ضوء وحرارة مثل ضوء الشمس والسراج، أما النور فهو ضوء بدون حرارة كنور القمر.


وعد وأوعد: وعد تأتي دائماً بالخير (وعد الله الذين آمنوا منكم،) وأوعد تأتي بالشرّ.


قِسط وقََسط و قَسَط: القِسط (بكسر القاف) تعني العدل، والقَسط (بفتح القاف) تعني الظلم، والقَسَط (بفتح القاف والسين) تعني الانحراف.

خالد بن حميد
02-11-2006, 04:05 PM
جزاك الله خير الجزاء

أبو ذكرى
16-11-2006, 12:39 PM
ما الفرق من الناحية البيانية بين قوله تعالى: (وإننا لفي شك مما تدعونا إليه مريب) في سورة هود آية 62 ، وقوله تعالى: (وإن لفي شك مما تدعوننا إليه) في سورة إبراهيم آية 9؟


في آية سورة هود الكلام في قصة صالح؛ فجاء بلفظ (تدعونا)، أما في سورة إبراهيم فالكلام عم مجموعة من الرسل؛ لذا جاء قوله (تدعوننا).

الذي يبدو أنه عندما يأتي (إننّا) هو آكد ، إنا تأتي للتوكيد سواء كانت النون مشددة أو مخففة، نون التوكيد قد تأتي في أول الأسماء (إننا)، وفي آخر الأقعال؛ للتوكيد (ولتكوناً) (ليذهبنّ).

وعندما نقول (إننا) تحتمل معنيين: في مقام التفصيل (إننا)، وفي مقام التوكيد (إننا)، فلو قرأنا القصتين في السورتين، لوجدنا أن قصة صالح فصّل تعالى فيها كثيراً؛ فاقتضى النفصيل استخدام (إننا)، وكذلك التكذيب في قوم صالح كان أشدّ؛ فجاء التوكيد بلفظ (إننا). إذن القصة في قصة صالح أطول والتكذيب أشدّ في سورة هود، بينما الكلام في سورة إبراهيم موجز، فاقتضى التوكيد في سورة هود بـ (إننا)، ولم يقتضي التوكيد في سورة ابراهيم (إنا).

ربحي شكري محمد
18-11-2006, 12:24 PM
جزى الله الدكتور السامرائي خيرا .والشكر موصول لأبي ذكرى.

أبو أسماء
18-11-2006, 09:26 PM
نشكر أبا ذكرى على جهوده.
ما سر استعمال صيغة (فُعَلَة) في قوله تعالى: "ويل لكل هُمَزَة لُمَزة"؟ ولمَ لمْ يستعمل صيغة (فَعّـال) فيقول: هَمّـاز لَمّـاز مثلما قال في سورة القلم "حَلافٍ مَهين . هَمّاز مَشّاءٍ بنَميم"؟
*لا بد من التطرق هنا إلى صيغ المبالغة ودلالاتها والفروق بينها، فكلمة (هماز) صيغة مبالغة على وزن (فعّال)، وهذه الصيغة ـ كما يقول أهل اللغة تدل على الحِرفة والصنعة، فيقال لمحترف النجارة نجّار، ولمحترف الحِدادة حدّاد، وتشتهر عندهم أسماء المهن على هذا الوزن كالفتال والزراد والخراط والصفار والنحاس والبزاز. فكلمة (كذاب) عندما تطلق على أحد فإنها تدل على أن هذا صار كأن الكذب حرفته التي يحترفها كما أن حرفة ذاك هي النجارة أو الحدادة. وهذه الصيغة تقتضي المزاولة، لأن صاحب الصنعة يداوم على صنعته. ونقرأ في سورة نوح قوله تعالى: " ولا يَلِدوا إلا فاجِرا كفّـارا" فكأن الكفر ديدنهم ومهنتهم اللازمة لهم لن يخرجوا عنه، ونقرأ في السورة نفسها قوله تعالى: "فقُلْتُ اسْتَغفِروا رَبّكُم إنّهُ كانَ غَفّـارا" فالله تعالى غفار، وكلما أحدث العبد ذنبا أحدث الله له مغفرة

مما تقدم نتبين أن صيغة (فعال) في أصلها تفيد الصنعة والحرفة والمداومة والمزاولة

أما (هُمَزة) فهذه من المبالغة بالتاء. المبالغة بالتاء أكثر من نوع ويمكن أن نجعلها في نوعين، هما:

ـ ما أصله غير مبالغة ، ثم بولغ بالتاء، كالراوي، فنقول عند المبالغة (راوية)

ـ ما أصله صيغة مبالغة ثم نأتي بالتاء لتأكيد المبالغة وزيادتها ، مثل : (هُمزة) فأصلها (هُمَز) وهي من صيغ المبالغة مثل (حُطَم ـ لُكَع ـ غُدَر ـ فُسق) ، فنأتي بالتاء لزيادة المبالغة .

ويقول أهل اللغة :ما بولغ بالتاء يدل على النهاية في الوصف .. الغاية في الوصف

فليس كل (نازل) يسمى (نازلة)، ولا كل (قارع) يسمى (قارعة) حتى يكون مستطيرا عاما قاهرا كالجائحة، ومثلها القيامة والصاخة والطامة

فهذا التأنيث للمبالغة بل الغاية في المبالغة، وهذا ما تدل عليه كلمة (هُمَزة)

إذن نحن أمام صيغتين للمبالغة إحداها تدل على المزاولة، والأخرى على النهاية في الوصف ... ها هو الفرق بينهما

* والسؤال الآن بعد أن عرفنا الفرق بينهما: لماذا اختار وضع هذه هنا وهذه هناك ؟

من استقراء سورة القلم نلحظ أنها تتحدث عن التعامل مع الخلق بين الناس، فكل مشاهد السورة أو اغلبها تدور حول هذا الأمر : "وإنك لعلى خلق عظيم"، فهي تتناول السلوكيات ولا تذكر العاقبة إلا قليلا وهي التي وردت في قوله: "سَنَسمُه على الخرطوم" ولكنه لم يذكر شيئا آخر من عاقبة مرتكب هذا الفعل (حلاف مهين هماز مشاء بنميم)

أما في سورة الهمزة فقد ذكر النتيجة وتعرض للعاقبة، لذلك ناسب أن يذكر بلوغه النهاية في الاتصاف بهذه الصفة، وناسب أيضا أن يذكر في الجزاء صيغة مماثلة فقال تعالى: "كَلا لَيُنْبَذنّ في الحُطَمَة" والنبذ إذلال، والحُطَمة صيغة مبالغة بالتاء تدل على النهاية في الحطم، وهي تفيد أن الجزاء من جنس العمل فكما أنه يبالغ في الهمز فسيكون مصيره مماثلا في الشدة

ونلاحظ أيضا من السورة أن الخارج والمتعدي يحبس في النار وهكذا في قوانين الدنيا أيضا. أما في سورة القلم التي تركز على التعامل فقد ذكر لهم صفات مثل: مكذبون، حلاف، هماز، كان ذا مال وبنين. وهذه الصفات لا تستوجب الطاعة فلا تطعه بسبب كونه ذا مال وبنين، والبنون كناية عن القوة والمنعة ،فالعربي صاحب عزة في عشيرته ببنيه

ولكن المال والقوة هما سبب الخضوع والانقياد في الأفراد والشعوب مهما كانت حقيقة صاحب المال من أخلاق سوء وإثم واعتداء فإن لها القوة لما لها من مال وقوة وهذا مشاهد في واقعنا وهو سبب استعلاء الدول القوية صاحبة هذا المال وتلك القوة على الشعوب المستضعفة. فالملحوظ هنا أن سورة القلم لم تتطرق إلى نهايتهم بل اكتفت بالأمر بعدم طاعتهم، أما الهمزة فقد ذكرت نهايتهم بتفصيل، وهذه هي الآيات الكريمات

"وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ . الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ . يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ . كَلَّا لَيُنبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ . وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ . نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ . الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ . إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ . فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةٍ "

ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ . مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ . وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ . وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ . فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ . بِأَييِّكُمُ الْمَفْتُونُ . إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ . فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ . وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ . وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ . هَمَّازٍ مَّشَّاء بِنَمِيمٍ . مَنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ . عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ . أَن كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ . إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ . سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ . إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ

آدم
22-11-2006, 07:35 PM
بارك الله فيك

أوميد الكوردي
23-11-2006, 11:50 PM
ما الفرق بين (إنّا و إنّنا ) في القرآن الكريم

أبو ذكرى
05-12-2006, 10:01 PM
أخي الكريم أوميد الكوردي
ثم قاعدة مفادها زيادة المبنى تفيد زيادة المعنى

عليه تكون إننا آكد من إنا.

رؤبة بن العجاج
11-12-2006, 05:16 PM
جزاكم الله خيراً و جعلنا وإياكم ممن يدّبر القرآن و يدّكرهُ..


قال تعالى في سورة البقرة:

(قولوا: آمنّا بالله و ما أنزل إلينا و ما أنزل إلى إبراهيم و إسماعيل وإسحاق
و يعقوب و الأسباط و ما أتي موسى وعيسى و ما أتيَ النبيُّون من ربهم
لا نفرّق بين أحدٍ منهم و نحن له مسلمون)

ثم قال في سورة آل عمران:
(قل: آمنّا بالله و ما أنزل علينا و ما أنزل على إبراهيم و إسماعيل و إسحاق
و يعقوب و الأسباط و ما أتي موسى وعيسى و النبيُّون من ربهم لا نفرّق
بين أحدٍ منهم و نحن له مسلمون)

فسبحانه ذكر في الأولى قولوا آمنّا بما أنزل إلينا ...
وفصل الجملة : ما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيّون..

بينما في سورة آل عمران قال سبحانه:قل آمنّا بما أنزل علينا ..
وجمع بين :موسى و عيسى و بين :النبيّون..

فما السرّ في هذا ؟

لؤي الطيبي
12-12-2006, 03:21 AM
الجواب عن الأول :
إنّ قوله تعالى : (قولوا) أمر لجميع المخاطبين المقصودين بهذا ، وأما قوله : (قل) فأمر للنبي عليه الصلاة والسلام ، فلحق ضمير الجمع أولاً لخطابهم ولم يلحق ضمير في الثاني لإفراد الخطاب ، وضمير الخطاب لا يبرز .

والجواب عن الثاني :
إن قوله في البقرة : (وما أنزل إلينا) لما قيل قبله : (قولوا) ، وهو أمر للرسول ومن اتبعه على التشريك كالوارد في قوله : ( آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ ) ، ثم قال : ( وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ) [البقرة: 285] ، فشرك بينهم ، وأخبر سبحانه أنّ الجميع قالوا ذلك ، وكذا أمر جميعهم هنا فقال : (قولوا) . وإذا كان الأمر للجميع وجرى على حقيقته فإنما أنزل إليهم لأنّ المنزل عليه حقيقة هو الرسول لا المؤمنون ، وإذا قلنا أنزل على المؤمنين فمجاز ، كما أنا إذا قلنا أنزل إلى الرسول لم يقع موقع أنزل عليه وإن كان كلّ منهما جائزاً ، إلا أنّا إذا أخذنا الكلام على أنْ لا تضمين ولا تقدير فإنّما نقول : أنزل على الرسول ، وأنزل إلى المؤمنين ، مع فصاحة أنزل إلى الرسول ووروده في القرآن . فلمّا قال في سورة البقرة : (قولوا) وأمر الجميع ناسبه (إلينا) كما ورد في قوله تعالى : ( وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ ) [العنكبوت: 46] حين خوطب الجميع . ولما قال في آل عمران : (قل) وكان الخطاب للرسول ناسبه (علينا) لأنه أنزل عليه ، فجاء كل على ما يجب .

والجواب عن الثالث :
أي زيادة قوله في البقرة : ( وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ ) [البقرة: 136] وسقوط ذلك في السورة الأخرى ، ووجه ذلك أنّ الأمر في البقرة لما كان للرسل وللمؤمنين ناسبه تأكيد ذكر الإنزال على النبيّين ، لأنّ المؤمنين لا يفرّقون بين أحد منهم وقد فرّق غيرهم ، فناسب حالهم وسجّل إيمانهم بالجميع تأكيد مقالهم وتثبيت اعتقادهم فقالوا : ( وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ ) . ولما كان توجه الأمر في السورة الأخرى ببادي الخطاب من قول : (قل) خاصّاً به ، وبعد ذلك وقع التعميم ناسبه عدم التأكيد لتنزه الرسول عليه الصلاة والسلام حالاً ومقاماً عن التفريق بين أحد من الرسل .

المصدر :
مِلاك التأويل ، لابن الزبير الغرناطي .

رؤبة بن العجاج
12-12-2006, 06:34 AM
جزاك الله الفوز العظيم,,,
===========
سؤال آخر:

في سورة الأعراف في قصة موسى عليه السلام مع فرعون لعنه الله

كان الرد على موسى عليه السلام من قبل الملأ مشورةً إلى فرعون
بينما في سورة الشعراء كان العكس من فرعون الى الملأ

قال تعالى في سورة الأعراف :

(قال الملأ من حوله إن هذا لساحرٌ عليم * يريد أن يخرجكم من أرضكم فماذا تأمرون*)

بينما في سورة الشعراء:(قال للملأ حوله إن هذا لساحر عليم * يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره فماذا تأمرون)

و مسألة أخرى قال سبحانه هنا:( يخرجكم من أرضكم بسحره) بينما
كانت الآية التي قبلها في الأعراف:(يخرجكم من أرضكم ) فقط..


فما السر في هذا كلّه؟؟

وجزاكم الله الفردوس الأعلى...

محمد خليل العاني
12-12-2006, 09:46 AM
بوركت الاخ ابو ذكرى وجزيت خيراً

لؤي الطيبي
13-12-2006, 04:42 AM
الأخ الفاضل رؤبة بن العجاج ..
يرى الدكتور السامرائي أنّ القائلين في آية سورة الأعراف هم ملأ فرعون ، في حين أنّ الذي قال في آية سورة الشعراء هو فرعون نفسه ، وذلك أن المحاجّة كانت معه . ففي الآية الأولى كان فرعون في مقام غطرسة الملك والترفع عن الكلام ، وأما في آية الشعراء فإنّ انقطاعه أمام موسى عليه السلام أنساه غطرسة الملك وكبرياءه ودفعه إلى أن يقول هو وأن يتكلّم هو وأن يستعين بملئه . وزاد كلمة (بسحره) في آية سورة الشعراء لمناسبة مقام التفصيل في السورة وللتأكيد على السحر فيها ..
والله أعلم ..

رؤبة بن العجاج
21-12-2006, 05:25 PM
كثيرٌ ممن لا دراية لهم بالقراءات إذا سمعوا قراءةً غير التي يقرأون بها

ظنوه - وحاشا لله - تحريفاً أو زيادةً,

فكيف يتم توضيح الإعجاز والبيان في اختلاف وتنوّع القراءات؟

،وجزاكم الله الفردوس الأعلى,,

لؤي الطيبي
22-12-2006, 06:29 AM
الأخ الفاضل رؤبة بن العجاج ..
لقد بيّن شيخنا الأستاذ عبد الرحمن حسن حبنكة الميداني - رحمه الله - في كتابه القيّم (قواعد التدبّر الأمثل لكتاب الله عزّ وجلّ) الحكمة من اختلاف القراءات وأثرها على إعجاز القرآن الكريم ، فذكر منها :

أولاً : التكامل الفكري ، فمن اختلاف القراءات في النصّ الواحد ما الغرض منه تأدية كل قراءة لمعنى لا تؤدّيه القراءة الأخرى ، فتقوم القراءتان أو الأكثر مقام تعدّد الآيات ، وتؤدّي القراءات المختلفات تكاملاً في المعاني المقصودة جميعاً .

ثانياً : التكامل في الأداء البياني ، كأن يراعى في النصّ توجيهه مرّة بأسلوب الحديث عن الغائب ، مثل (وما الله بغافل عما يعملون) ، وتوجيهه مرّة بأسلوب الخطاب الوجاهيّ المباشر ، مثل (وما الله بغافل عما تعملون) . وكأن يراعي في النصّ توجيهه بالبناء للمعلوم مرّة ، مثل (نغفر لكم خطاياكم) ، وتوجيهه مرّة أخرى بالبناء لما لم يُذكر فاعله ، مثل (يُغفَر لكم خطاياكم) و (تُغفر لكم خطاياكم) .

ثالثاً : التنويع في الأداء الفنّي الجمالي ، مع ما قد يتضمّنه من دلالات فكرية وبيانية . مثل جعل فعل الشرط بصيغة الفعل الماضي في قراءة ، وجعله بصيغة الفعل المضارع في قراءة أخرى ، نحو : (ومن تطوّع خيراً) و (ومن يطوّع خيراً) . ففي كل من القراءتين صيغة جمالية قصد التنزيل التنبيه عليها ، واستخدامها باعتبارها عنصراً من عناصر الإعجاز الفنّي .

رابعاً : إثبات وجوه عربية متكافئة ، فيما قسّمه علماء العربية حين أرادوا ضبط هذه اللغة بعد اختلاط الشعوب ، إلى علوم اللغة ، والنحو ، والتصريف ، والبلاغة . وجاء في التنزيل إثبات هذه الوجوه أمثلة يُقاس عليها ، وشاهداً دائماً على أنها من الوجوه الجائزة في العربية ، وأنه يحسن استمرار استعمالها في وجوه الكلام العربي ، مع ما تتضمّنه من تحقيق الأغراض الثلاثة الأول .

وبعد أن بيّن هذه الأغراض وفوائدها ، قال رحمه الله : وقد تتداخل الأغراض الأربعة أو بعضها في نصّ واحد ، فيكون اختلاف القراءات فيه للتكامل الفكري ، وللتكامل في الأداء البياني ، وللتنويع في الأداء الفنّي الجمالي ، ولإثبات وجوه عربية مكافئة . وهذه الأغراض يمكن اعتبارها إحدى وجوه الإعجاز في القرآن المجيد .. كما أنه أفرد - رحمه الله - في الباب الأخير من كتابه دراسة تحليلية للقراءات التي تشتمل على غرض أو أكثر من هذه الأغراض في سورة البقرة .. فطالعه إن شئت ..

وإليك هذا الكتاب (http://tafsir.org/books/open.php?cat=87&book=876)من تأليف الأستاذ الدكتور أحمد الخطيب ، الذي تناول فيه هذه المسألة بشرح سلس ومبسط .. وفقّك الله وسدّد خطاك ..

رؤبة بن العجاج
22-12-2006, 12:48 PM
جزاك الله كل خيرٍ على إفادتك و رفادتك,,

وبارك الله عليك وعلى علمك،

والســــــــــلام,,

الطبري
14-03-2007, 05:29 AM
الحمد لله

اخي الكريم ما قيل في عباد و عبيد لا يطرد

قال تعالى في سورة النور ..وانكحوا الايامى منكم و الصالحين من عبادكم

و الله اعلم

فيحاء محمد حمودي التحافي
01-04-2007, 01:30 PM
السلام عليكم
الاخ ابو ذكرى ارجو تصحيح الآية في سورة الانعام(مَن يَضِل)الياء مفتوحة ورقم الآية(117)

عدنان الدوايمه
09-04-2007, 03:40 PM
لماذا جاءت كلمة (ودق) في سورة النورولم تاتي مطر

عدنان الدوايمه
09-04-2007, 03:48 PM
السلام عليكم اريد ان اسال مرة اخرى:لماذا جاءت كلمة (ودق)بفتح الواو في سورة النور ولم تاتي بدلا منها كلمة (مطر)

عدنان الدوايمه
09-04-2007, 03:54 PM
السلام عليكم: اريد ان اسال هذا السؤال : ما الحكمة من مجيء كلمة (ودق) بفتح الواو ولم تاتي بدلا منها كلمة مطر

ابو تمام الحذيفي
18-06-2007, 07:56 AM
ما الفرق بين الضوء و النور وأيهما أقوى ؟
الضوء هو اللذي يستمدّ نوره من نفسه والنور هو اللذي يستمد نوره من غيره
قال الله تعالى هو اللذي جعل الشمس ضياءً والقمر نورا.
والله اعلم

الجلالي
03-07-2007, 05:48 PM
السلام عليكم اناضيف جديدعليكم وارجو مساعدتي في الحصول على بعض الكتب وهي :اقام الكلام العربي /د.فاضل السمرائي (1)اللغه العربيه معناها ومبناها /تمام حسان(2)معاني النحو د/فاضل السامرائي (3)لمسات بيانيه في نصوص من التنزيل /د.فاضل السامرائي (4)التعبير القراني /د.فاضل السامرائي (5)بلاغة الكلمة في التعبير القراني د/فاضل السامرائي (6)اللغه بين المعاير والوصفيه /دتمام (7)الكلمه دراسه لغويه ومعجميه /د/حلمي خليل (8)نحو القران/احمد عبد الستار الجبوري (9)نحو الفعل /احمد عبد الستار(10)نحو المعاني /احمد عبد الستار(11)معاني الابنيه في العربيه /د.فاضل السامرائي (12)علم الدلاله /د.اجمد مختار(13)معاني القران/الفراء(14)معاني القران.النحاس(15)بالضافه الى كتب التفسير

الجلالي
03-07-2007, 06:08 PM
ما الفرق بين الخلاف والختلاف لغتاً هذا واحسنتم على المشاركة

الجلالي
04-07-2007, 07:04 AM
السلام على اهل اللغة ومتقنيها،السلام على حضن الفصاحة وحامليها،اهد تحيتيى لكم ،بشوقٍ حار على اجابتي ؛انا من العراق ،بلد الجراح ،بلد المليون شهيد،اريد ان اتقدم شوقاً في الحصول على دراسة الماجستير ؛فهل من يعينني على حمل لغة القران ،واكون له شاكراً،من خلال المصادر التي بعثتهاء ،هل من فصيح فيجيبني ،هل من لغوي فيساعدني ؛مع شكري الجزيل لحملة اللغة العربية ومبدعيها.

صاحبة القلم
08-07-2007, 10:29 PM
السلام عليكم
حقا من أراد تذوق اللغة فليتعمق في بحر البلاغة قليلا...
يارب أصبح مثل د.فاضل السامرائي الذي يخرج الشواهد بكل سهولة ويحظى بالتمتع في قراءة القرآن ...والله أغبطهم العلماء الذين يمضون حياتهم بالعلوم
بارك الله في المؤلف وفي الناقل وفي القارئ
وجزاك الله خير أخي الكريم على طرحك هذا الموضوع

محمد سعد
08-07-2007, 11:30 PM
يارب أصبح مثل د.فاضل السامرائي
اللهم أجب دعائها ، ويسر باب العلم لنا يا أكرم الأكرمين

سديم2001
08-07-2007, 11:49 PM
شكرا لجهدك الكريم أخي أبو ذكرى


لكن بودي أن أسأل ما طريقة التواصل مع الدكتور السامرائي ؟ هل له بريد إلكتروني أو هاتف متاح ؟ وكيف أحصل على كتابه ( بلاغة الكلمة في التعبير القراني) فأنا بحاجة ماسة إليه ..

ولك صادق الدعاء

وضحــــاء..
09-07-2007, 05:48 AM
شكرا لجهدك الكريم أخي أبو ذكرى


لكن بودي أن أسأل ما طريقة التواصل مع الدكتور السامرائي ؟ هل له بريد إلكتروني أو هاتف متاح ؟ وكيف أحصل على كتابه ( بلاغة الكلمة في التعبير القراني) فأنا بحاجة ماسة إليه ..

ولك صادق الدعاء

الكتاب اقتنيته من معرض الكتاب في جدة، وكان موجودا أيضا في المعرض الأخير بالرياض.
كان في دار أردنية إن لم أكن واهمة، وهو ليس بحوزتي الآن وإلا أعطيتك بيانات الناشر لتتواصلي معه.
أعانك الله.

صاحبة القلم
10-07-2007, 01:51 PM
اللهم أجب دعائها ، ويسر باب العلم لنا يا أكرم الأكرمين

يارب يا رب يا رب...
والله حلم حياتي أن أحصل على الدكتوراه في البلاغة أو في الأدب....
يارب يسر أبواب العلم...
لنا ولجميع طلاب وعشاق العلم...
بارك الله فيك أخي المحترم..
وجزاك الله كل خير

أحلام
13-07-2007, 02:54 PM
الاخ الفاضل أبو ذكرى
جزاك الله خيرا
وحعل الله ماكتبته ونقلته في ميزان حسناتكم

أبو ذكرى
18-07-2007, 09:24 AM
كتب الدكتور فاضل السامرائي (http://www.islamiyyat.com/dr%20fadel%20books.htm)

هيثم محمد
18-07-2007, 02:15 PM
عودا حميدا أبا ذكرى أين أنت يا رجل ؟

ابـوروان
26-07-2007, 02:06 PM
جهد رائع وبارك الله فيك...

الجلالي
03-08-2007, 06:45 PM
لا هنا زائده لتوكيد القسم

الجلالي
03-08-2007, 06:59 PM
كيف الحصوال عليها

العربي الجزائري
07-08-2007, 10:45 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كيف الحال يا أبو ذكرى بارك الله فيك على هذا الجهد العظيم وجزيت كل الخير أسأل الله أن ينفعن وإياك بهذه المواضيع أخي الكريم أريد أن أخذ تقييمك في موضع معين في اللغة العربية فهل من الممكن أن تساعدني أسأل الله ذلك فالموضوع في الدلالة العربية فإذا كانت إجابتك إيجابية فسأعمل على إرسال الموضوع كامل لك على كل حال الموضوع لا يخصني فأنا بعيد عن اللغة العربية
أتمن من الله أن تكون الإجابة بالإجاب وفي الوقت القريب هذا بريدي pam.125@hotmail.com بارك الله فيك وتالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

العربي الجزائري
07-08-2007, 10:47 PM
يا جماعة أي شخص يستطيع المساعدة فله ذلك وجزى الله الجميع

عين الحياة
26-06-2008, 07:31 PM
يعطيك العاااافية

شمس النهار
06-10-2009, 07:35 PM
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على الأنبياء والمرسلين السلام عليك ورحمة الله وبركاته ارجو الافاده مالفرق بين انا مسلمون واننا مسلمون هل تختلف الجمل بعد انا واننا ؟ ارجو الرد سريعا سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين