المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : اللهُ أَكْبَرُ 000!!!



خالد مغربي
26-10-2006, 02:13 AM
:::

أحبتي
http://www.asmilies.com/smiliespic/txtsmall/aaa0asmilies.gif

في اليوم والليلة خمس مرا ت يدخل الأذان إلى قلوبنا وعقولنا 00 وياله من نداء رائع وأخاذ !!
الله أكبر 00 الله أكبر 00 الله أكبر 00 الله أكبر
أشْهَدُ أن لا إله إلا الله 00 أشْهَدُ أَنْ لا إِلهََ إلا الله
أَشْهَدُ أنَّ محمداً رَسولُ الله 00 أَشْهَدُ أنَّ محمداً رَسولُ الله
حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ 00 حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ
حَيَّ عَلى الفَلاحِ 00 حَيَّ عَلَى الفلاحِ
الله أكبرُ 00 اللهُ أَكبرُ
لا إلهَ إلا الله

ما أروعه من صوت يتهادى إلى أسماعنا فترق له القلوب وينصت له العقل
نداء يحفزك إلى القدوم الجميل 00 إلى الحضور المبشر بالعطاء والوعد
نداء يأخذك إلى حيث تكون 00 ويرتب فوضاك لتهدأ على أريكة الدعة

ما رأيكم أحبتي في إعراب جمل النداء الرائع !! هيا بنا إذن :

الله أكبر
الله / لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره
أكبر / خبر مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره 0

أشهد أن لا إله إلا الله
أشهدُ / فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة على آخره
أنْ / حرف نصب ، واسمها ضمير شأن محذوف
لا / نافية تعمل عمل ( إن )
إله / اسم لا مبني على الفتح ، وخبرها محذوف تقديره ( كائن )
إلا / أداة استثناء وحصر
الله / لفظ الجلالة بدل من الضمير المستتر في الخبر المحذوف
وجملة (لا إله إلا الله ) خبر أن

أشهد أنَّ محمدا رسولُ الله
أشهد / 0000000000000
أن / حرف ناسخ ( ينصب المبتدأ ويرفع الخبر )
محمدا/ اسم أن منصوب بالفتحة الظاهرة على آخره
رسول / خبر أنَّ مرفوع بالضمة الظاهرة على آخره ، وهو مضاف 0
الله / لفظ الجلالة ، مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة على آخره

حي على الصلاة
حي / اسم فعل أمر مبني ( بمعنى أقبل )
على / حرف جر
الصلاة / اسم مجرور بالكسرة الظاهرة على آخره

حي على الفلاح
000000000000000
الله أكبر
000000000000000

لا إله ألا الله
00000000000000

تحياتي
http://www.asmilies.com/smiliespic/txtsmall/004.GIF

قطرالندى
27-10-2006, 07:29 PM
بوركت

خالد بن حميد
27-10-2006, 08:21 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك أستاذي الفاضل على طرحك الماتع
وطمعاً في سعة صدرك أسألك عن تقدير المحذوف لخبر أنَّ الأولى ؛ حيث إني قدرته سلفاً بكائن مثلما قدرته هنا فأجيب علي بأن الأفضل أن نقدره بـ ( بحق ) وأستاذي الفاضل يعلم أن الشبه الجملة لا يكون خبراً وإنما يتعلق بالخبر . ولو قدرنا المحذوف شبه جملة لقدرنا المتعلق به . وحسب علمي أنه كلما قلَّ التقدير حسُن الإعراب .
أم أن لهذه الجملة خصوصية عن غيرها ؟
أنتظر رأيكم
ولكم وافر التحايا

خالد مغربي
28-10-2006, 01:10 AM
بوركت أباطارق
لذا قدرالمحذوف بكائن أو موجود مع استبعاد أن يكون بحق لأن شبه الجملة لا يجوز أن يكون خبرا كما وصفت 00 لعلة تعلقه بالخبر 00 وتقدير ذلك ( لا إله ( كائن ) بحق ! أرأيت أننا قدرنا الخبر ( كائن ) وهو الأسلم من تقديره شبه الجملة ( بحق )

بوركت مجددا

أبو الدحداح
28-10-2006, 07:05 AM
طرح جميل:d

خالد بن حميد
28-10-2006, 01:01 PM
أحسنت أستاذي الفاضل

أبو الدحداح
28-10-2006, 02:17 PM
لمن أحسنت لي أم !:rolleyes:

خالد بن حميد
28-10-2006, 05:02 PM
لمن أحسنت لي أم !:rolleyes:

بل هو لك أستاذي الكريم

الأحمر
28-10-2006, 08:29 PM
السلام عليكم

أين فاعل ( أشهد ) ؟
ألا ترى أن تقدير خبر ( أن ) هو ( معبود بحق ) ؟
أين فاعل اسم الفعل ( حيَّ ) ؟

تقبلوا شكري وتقديري

خالد مغربي
29-10-2006, 01:07 AM
بوركت أخي الأخفش


أين فاعل ( أشهد ) ؟


فاعل أشهد : ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره ( أنا )



ألا ترى أن تقدير خبر ( أن ) هو ( معبود بحق ) ؟


لك أن تقدر هذا أخي الحبيب ، فتقول : الخبر محذوف تقديره ( كائن ) أو ( موجود ) أو ( معبود ) أو ( معبود بحق ) ولا نحجر واسعا مادام في الأمر سعة !!


أين فاعل اسم الفعل ( حيَّ ) ؟

فاعل حي ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت

تحياتي

أبوعبيدالله المصرى
29-10-2006, 01:59 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذا بحثٌ ماتعٌ لأخينا الفاضل أبى عبدالمُعِزِّ-بارك الله فيه- حول هذا الموضوع


أين خبر "لا"؟
"لا":نافية للجنس.
"إله" اسمها منصوب أو مبني معها على الفتح.
أين خبرها؟.

تمهيد قصير:
هذا أعظم مبحث فى إعراب الكلمة الطيبة .والسبب فى ذلك أن خطأ من أخطأ في هذا المقام لا يوزن بميزان النحو فقط بل بميزان العقيدة أيضا.فلك أن تقول لمن أخطأ لقد ضللت وابتدعت.ولمن أصاب لقد اهتديت واتبعت.فيتماهى الحكم النحوي والحكم الشرعي.وأنا مضطر في هذا المبحث الى إدخال مباحث فرعية منطقية وكلامية فليحتمل إخواني القراء ذلك.ولعلي اقسم البحث الى أقسام جزئية صغيرة أقدمها مستقلة بالتتابع ليسهل استيعابها.

مذهبان :
1-مذهب من يرى أن خبر "لا" موجود فى الكلمة الطيبة.
2-مذهب من يرى أن خبر "لا" غير موجود فى الكلمة الطيبة ويجب تقديره.واختلفوا فى تقديره كما سترى.

نبدأ بالمذهب الأول لقلة الكلام فيه لنتفرغ لأقوال المذهب الثاني.
1-قال الزمخشري فى كشافه:"يجوز أن يكون "لا اله الا الله" جملة تامة من غير تقدير حذف الخبر,يعني "لا اله" : مبتدأ.و"إلا الله" خبره.
الاعتراض:
كيف يكون المبتدأ نكرة,والخبر معرفة.هذا قلب للأوضاع.
الرد:
قال الزمخشري:أصل الكلام فى التقدير :"الله إله", فقدم الخبر دفعا لإنكار المنكر,فصار"إله الله" ثم أريد به نفي الآلهة وإثبات الله قطعا فدخل فى صدر الكلام من الجملة حرف"لا" وفى وسطها "إلا" ليحصل غرضهم فصار "لا اله الا الله".
قال علي القاري:ويقويه :ما قال بعض المحققين من أن النكرة إذا اعتمدت على النفي كانت بمنزلة المعرفة فيصح أن يكون مبتدأ و"إلا الله " خبره لأنه بمعنى "غير الله".

توضيح لكلام الزمخشري:
الزمخشري جمع فى كلامه التعليل النحوي والبلاغي معا:
أصل الكلام عنده "الله إله".فيكون الترتيب طبيعيا مبتدأ وخبر وقاعدة التنكير والتعريف معتبرة:تعريف المبتدأ وتنكير الخبر.
تذكروا أن الزمخشري أخذ بالمذهب الصحيح من أن "إله" بمعنى" معبود".فيكون أصل الكلام:
"الله معبود".
لكن المشركين لم ينكروا معنى هذه الجملة.فالله معبود.وغيره أيضا معبود معه.ولذلك سمى هذا شركا أي جمعا.وللرد عليهم كان لا بد من تخصيص الله بالعبادة.ومن وسائل التخصيص (أو القصر) فى العربية تقديم ما حقه التأخير.فقيل "معبود الله".(اله الله) وإمعانا فى تأكيد الاختصاص والحصر زيد فى الكلام وسيلة أخرى هي النفي ب"لا مع أداة الحصر"إلا".فنتج:"لا إله إلا الله".
(انتظروا معنا مبحث القصر والاختصاص فى الشق البلاغي من البحث ...إن شاء الله)


ذهب فخر الدين الرازي الى أن الخبر مستغنى عنه وأن تقديره بأي تقديركان يفسد المعنى.ودخول الفساد بالتقدير ناشيء عنده من كون :
" نفي الحقيقة مطلقة أعم من نفيها مقيدة فإنها إذا انتفت مطلقة كان ذلك دليلا على سلب الماهية مع القيد وإذا انتفت مقيدة بقيد مخصوص لم يلزم نفيها مع قيد آخر".

شرح كلامه لمن لم يألف العبارات المنطقية:
الحقيقة هي الماهية أي ما يقدره الذهن جوابا على سؤال "ماهو هذا الشيء". وهم يضبطونها بجنس وفصل:الجنس هو الذي يدل على أصل الماهية والفصل يحصلها ويميزها.فماهية الإنسان عندهم:حيوان ناطق.فالحيوانية أصل ماهية الإنسان,والنطقية ميزته عن بقية الحيوانات.
أما إطلاق الماهية أو تقييدها فمعناه اعتبارها بدون أمر أجنبي عنها أو اعتبارها مع ذلك الأمر الأجنبي.مثال:
الانسان:حيوان ناطق مطلق.
الانسان الطويل:حيوان ناطق مع قيد "طويل".
الآن إذا سلطنا النفي على الأول وقلنا :لا إنسان هنا.يكون النفي للماهية المطلقة.
لكن إذا سلطنا النفي على الثاني وقلنا:لا إنسان طويل هنا.يكون النفي للإنسان المقيد بالطول وحده.ولو كان قصيرا مثلا لم يشمله النفي...
إذن نفي الماهية المطلقة أقوى من نفيها مقيدة.
إذا تبين الفرق عدنا الى "لا إله إلا الله":
إله:مطلق أي حقيقة الالوهية بدون شيء آخر.
كل خبر يقدره النحوي لن يكون إلا تقييدا للمطلق. فلنأخذ مثالا واحدا ويقاس عليه:"لا إله (موجود) إلا الله".فالنفي هنا لإله مع قيد الوجود .ومن ثم لا يكون التوحيد خالصا.لأن الآلهة الممكنة والآلهة التى انعدمت فى الماضي أو التي ستكون فى المستقبل لم تنتف ..وإنما انتفت الموجودة منها....وهذا كفر لأن مفهومه أن هناك مادة ممكنة فى العدم تستحق العبادة.
والحل عند الرازي هو التخلي عن التقدير أي تقدير كان.ليبقى النفي مستغرقا لكل الآلهة بإطلاق.وبذلك تكون الكلمة الطيبة دالة على التوحيد الخالص.
رد النحويون على الرازي في دعواه الاستغناء عن الخبر وكذلك فى تعليله:
أما الاستغناء عن تقدير الخبر فغير معقول فى العربية:
-أولا : لا بد للمبتدإ من خبر.وافتراض مبتدإ لا خبر له لفظا ولا تقديرا محال.
-ثانيا:الكلام المفيد لا بد فيه من اسناد أمر إلى أمر آخر.والكلمة المفردة ليست كلاما إلا بتقدير كلمة أخرى تضاف اليها.
وقالوا عن تعليله:
-تقديرنا "موجود"يستلزم نفي كل إله غير الله قطعا,فإن العدم لا كلام فيه, فهو فى الحقيقة نفي للحقيقة مطلقة لا مقيدة. وقول النحاة "نفي الوجود" ليس تقييدا لأن العدم ليس بشيء قال تعالى : ( وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا.) وما التقييد بالعدم إلا عدم التقييد.
ومن جهة أخرى نفي الماهية هو نفي الوجود ولا تتصور الماهية إلا مع الوجود فلا فرق بين لا ماهية و لا وجود وهذا مذهب أهل السنة خلافا للمعتزلة فإنهم يثبتون ماهية عارية عن الوجود.بمعنى هم يتصورون ماهية ثابتة فى العدم يمكن أن يعرض لها وجود فيما بعد.(انظر شرح الطحاوية)


رأينا رد النحاة علىالفخر الرازي وذهابهم الى ضرورة تقدير الخبر فى الكلمة الطيبة بمقتضى قانون اللغة العربية الذي يجعل الافادة رهينة بحصول النسبة التامة فى الكلام.لكنهم اختلفوا فى تقدير شخص الخبر.
لكن,
في ضوء أي معيار سيكون التقدير؟
لا شك ان مقصود الكلمة الطيبة هي نفي كل الآلهة وإثبات الله تعالى.ومن ثم ينبغي للتقدير أن يتجه نحو أعم مفهوم ممكن لأن التوحيد الخالص منبن على اتساع دائرة النفي.وهكذا رأووا أن "موجود" هو أعم وصف فقدروه:
- لا إله (موجود) إلا الله.
هذا تقدير "المتكلمين" المشهور فى مصنفات النحو وعلم الكلام.وهو تقدير -كما سنوضح-ينهض على الخلط بين الألوهية والربوبية.وفهم "الله" بمعنى "رب" أي خالق ورازق ومصور الخ.....وتكون الكلمة عندهم مفادها : لا رب موجود إلا الله.
اعترض بعضهم على هذا التقدير ,ورأوا أن العموم يتحقق بصورة أفضل مع "ممكن" فقدروه:
-لا إله( ممكن) إلا الله.
ووجه الاعتراض أن تقدير (موجود) يجعل الكلمة الطيبة قاصرة على نفي وجود غير الله ولا تفيد نفي إمكان ذلك الغير.
قال الدسوقي فى حاشيته على أم البراهين :
"وأجيب بأنه إذا نفى وجود جميع من هو غيره تعالى من الآلهة لزم نفي إمكان ألوهيته إذ من عدم فى زمان لا تمكن ألوهيته لأن ألوهيته ووجوب الوجود متلازمان........فيلزم من نفي الوجود عن غيره تعالى من الآلهة نفي أن يكون غيره من الآلهة ثابتا لأن الإله لا يكون إلا موجودا وقد انتفى وجوده.."
غير ان تقدير (ممكن) لا يسلم من الاعتراض أيضا.ووجه الاعتراض أن تقدير ممكن يجعل الكلمة الطيبة قاصرة على نفي الامكان عن غير الله , ولا تثبت الوجود لله تعالى.فغايتها أن أعلنت أن الله تعالى ممكن .
أجيب بأن نفي إمكان غيره يستلزم وجوده إذ لا بد لعالم الامكان من موجود (!!.)كذا قال الدسوقي.

وحاول بعضهم أن يستفيد من الاعتراضات السابقة فتخلى نهائيا عن التقدير كما اختار الفخر الرازي.وجمع بعضهم التقديرين معا فقدرو ا الخبر (موجود وممكن):
-لا إله (موجود وممكن) إلا الله.
قال الدسوقي : "واستبعد بأن الحذف خلاف الأصل فينبغي أن يحترز عن كثرته".


التقدير الصحيح:
لا إله (حق) إلا الله.
وإنما قلنا الصحيح لاعتبارات منها:
-إجماع كل الطوائف على صحة هذا المعنى.
-ملاءمته لمقتضيات الشرع.
-سلامته مما يرد على غيرها من التقدير.
-تصريح أئمة اللغة والتفسير والعقيدة به.
بيان ذلك:
يدور التقدير على مفهوم "استحقاق العبادة" ولا ضير من تنويع العبارة كأن نقول:
-لا إله (حق) إلا الله.
-لا إله (بحق) إلا الله.
-لا إله (يستحق العبادة) إلا الله.
-لا إله (معبود بحق) إلا الله...
ويكون" إله" في الكلمة الطيبة تعني "معبود" ويسار الى التأويل التالي:
-لا (معبود) (حق) إلا الله.
ويستأنس في هذا المقام بآيات قرآنية" أظهرت المقدر" كما في قوله تعالى:
{ ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل وأن الله هو العلي الكبير }
وفي قوله:
{ أجئتنا لنعبد الله وحده ونذر ما كان يعبد آباؤنا } .
ويفهم من الآيتين- وغيرها- أن القرآن لم ينف الآلهة بقيد الوجود ولكن نفاها بقيد الحقيقة .بل إن القرآن ذكر من تلك الآلهة أنواعا وأشخاصا :
{وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا} (23) سورة نوح
فهذه الآلهة موجودة لكنها باطلة.
كما يفهم أيضا أن الله كان معبودا عند المشركين,لكن مع آلهة أخرى.فهم لم يستنكروا عبادة الله بل استنكروا إفراده بالعبادة.وهذا هو معنى كلمة التوحيد ,ويكون تقدير استحقاق العبادة هو المتعين بالنظر إلى أحوال المشركين ..
ومن هنا لا يرد على هذا التقدير ما ورد على تقدير (موجود) أو (ممكن).ويضعف ما قاله ابن عرفة الدسوقي :"وإنما حذف الخبر هنا الذي هو المسند مع أن الظاهر بباديء الرأي ذكره لما فيه من التنبيه على غباوة المشركين الذين قصدوا بالرد عليهم بالكلمة المشرفة في اعتقادهم العدد في الألوهية لأجل أن يخيل للسامع أن المتكلم عدل الى الدليل العقلي الذي هو أقوى من الدليل النقلي(كذا)كما هو مقرر في محله."
ومع ذلك فالدسوقي رحمه الله لا يمنع من صحة تقدير "استحقاق العبادة"قال:
"وقيل التقدير لا إله يستحق العبادة إلا الله .واعترض بإنه إنما يفيد نفي استحقاق غيره للعبادة ولا يفيد نفي إمكان إلهية غيره سبحانه.ويجاب بنحو ما مر بأن يقال إن استحقاق العبادة والألوهية في نفس الأمر متلازمان فيلزم من نفي استحقاق العبادة من غيره تعالى من الآلهة نفي إمكان غيره من الآلهة."
قلت: لا وجه للاعتراض ولا حاجة إلى رده.فقد تبين أن القرآن يذكر وجود آلهة أخرى فضلا عن إمكانها.وسر هذا الاضطراب هو فهم الالوهية ربوبية بالمعنى المطابقي.فافتراض "ربين" بمعنى خالقين متصرفين مبدعين مشكل من الناحية العقلية (معضلة التمانع) وليس كذلك افتراض إلهين بمعنى معبودين...فقد عبد غير الله فعلا...وقريب من هذا قول الرازي فى تفسيره:قال (:" بل يكون الخبر هو قولنا في نفس الأمر" أي : أن الله مستحق للعبادة دون غيره في نفس الأمر ، أي : ليس هناك آخر ممكن أن يستحق بل في نفس الأمر حقيقة لا وجود لشيء يستحق العبادة لا إمكاناً ولا وجوداً إلا الله سبحانه وتعالى .
وإذا نفينا وجود من يستحق العبادة مع الله وإمكان وجوده في نفس الأمر فإنه لا يعنينا بعد ذلك ما وقع من الكفار في جعلهم مناة تستحق العبادة مع الله أو جعلهم غيرها من الآلهة مستحقة للعبادة مع الله ، ففرق بين نفس الأمر وبين دعوى الغير ، فإنّها تكون باطلة مردودة عليه.)وهو كلام جيد كما ترى.
ثم إن الاجماع واقع على صحة تقدير "استحقاق العبادة" لا يخالف في ذلك أحد من المنتسبين إلى الإسلام.فلا المعتزلي ولا الرافضي ولا الزيدي ولا الأشعري ولا السلفي يذهب الى أن هناك من يستحق العبادة غير الله تعالى.
وهذه بعض اقوال العلماء بمختلف مذاهبهم:
-قال أبو عبد الله القرطبي فى تفسيره ( لا إله إلا الله ) أى لا معبود إلا هو.
-وقال الزمخشرى : الإله من أسماء الأجناس كالرجل والفرس يقع على كل معبود بحق أو باطل ثم غلب على المعبود بحق.
-وقال شيخ الإسلام : الإله هو المعبود المطاع فإن الإله هو المألوه والمألوه هو الذى يستحق أن يعبد وكونه يستحق أن يعبد هو بما اتصف به من الصفات التى تستلزم أن يكون هو المحبوب غاية الحب المخضوع له غاية الخضوع .
-وقال ابن رجب : ( الإله ) هو الذى يطاع فلا يعصى هيبة له وإجلالا ومحبة وخوفا ورجاء وتوكلا عليه وسؤالا منه ودعاء له ولا يصلح هذا كله إلا الله عز وجل فمن أشرك مخلوقا فى شئ من هذه الأمور التي هي من خصائص الإلهية كان ذلك قدحا في إخلاصه فى قول ( لا إله إلا الله ) وكان فيه من عبودية المخلوق بحسب مافيه من ذلك.
-وقال البقاعي : لا إله إلا الله أى انتفاء عظيما أن يكون معبود بحق غير الملك الأعظم فإن هذا العلم هو أعظم الذكرى المنجية من أهوال الساعة وإنما يكون علما إذا كان نافعا وإنما يكون نافعا إذا كان مع الإذعان والعمل بما تقتضيه وإلا فهو جهل صرف.
-وقال الطيبي : ( الإله ) فعال بمعنى مفعول كالكتاب بمعنى المكتوب من أله إلهة أى عبد عبادة .(يرجع الى تيسير العزيز الحميد.وقد ختم الشارح نقله لهذه الأقوال بقوله:وهذا كثير فى كلام العلماء وإجماع منهم.)


هذا الخبر المقدر- بالتقدير الصحيح الراجح(حق) أو بالتقدير المرجوح(موجود)-مرفوع عند النحاة.لكنهم اختلفوا في عامل الرفع فيه.
1-زعم سيبويه أن الخبر مرفوع بما كان مرفوعا به قبل دخول "لا".بمعنى تركبت" لا "مع اسمها حتى صارت كالكلمة الواحدة وجاء الخبر عن المجموع.فلا يقول سيبويه إن (حق) خبر ل"لا" بل هو خبر عن المبتدأ المركب من "لا"و"إله".وتعليل ذلك عنده ضعف "لا" عن العمل بسبب التركيب فلم يصل أثرها الىالخبر.فإن قيل كان مقتضى التعليل أن لا تعمل فى اسمها أيضا ,قلنا إن سيبويه لم يمنع العمل مطلقا بل منع قوته وعمل الجزء فى الجزء المركب معه جائز كما فى "عبد الله" علما.
2-ذهب الأخفش والأكثرون إلى أن الخبر المقدر معمول ل"لا".فهو خبرها عملت فيه كما عملت في الاسم.
3-قال الكوفيون بمثل قول سيبويه في منع عمل "لا" فى الخبر, مع فارق جلي أنهم يمنعون عمل "لا "في الخبر مطلقا.أما سيبويه فلا يخالف قومه إلا فى حالة كون الخبر مفردا إما إذا كان مضافا أو شبيها به فقولهم واحد.
وبناء على هذا ,سيكون معنى الكلمة الطيبة عند أبي الحسن الأخفش:
"كل إله غير الله وجوده منتف" أو الأفضل:"كل إله غير الله استحقاق عبادته منتفية" .
و سيكون معنى الكلمة الطيبة عند سيبويه:
"انتفى كل إله غير الله متصف بالوجود" أو الأصح:"انتفى كل إله غير الله متصف باستحقاق العبادة".
الفرق لطيف في هذا المقام فتأمل.

وهذا رابط بحثه:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=31062

جزاكم الله خيرًا, وبارك فيكم.

الصامت
09-11-2006, 02:02 AM
بارك الله فيك على هذا النقل الطيب

ايام العمر
10-11-2006, 05:17 PM
بارك الله فيكم ونفع بعلمكم

نون النسوة
02-02-2007, 01:53 AM
بارك لله فيكم :)

أبو لين
02-02-2007, 03:44 AM
ما أجملَ مشاركاتكم ! وبارك الله في الجميع .

علي الحسني
02-02-2007, 09:56 PM
احسنت يا اخي مغربي