المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : أين خبر إن ؟



السراج
31-10-2006, 01:14 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..


أولاً أعتذر إن كان السؤال قد طُرح من قبل فقد بحثت في المنتدى فلم أجد ما يشير إليه . والسؤال : أين خبر ( إن ) في البيت الآتي :
تقول ابنتي : إن انطلاقك واحداً *** إلى الروع يوماً تاركاً لا أبا ليا

الحسيني المعتزلي
31-10-2006, 01:26 PM
أخي السراج

لو قمنا بتبسيط تلك العبارة إلى العبارة التالية:

انطلاقك تركني وحيدة

ثم أدخلنا (إن) على الجملة السابفة:

إن انطلاقك تركني وحيدة

فأين يكون خبر إن؟ أو الجملة التي في محل رفع خبر إن؟

تحياتي

الحسيني

خالد مغربي
31-10-2006, 01:30 PM
بوركت أخي السراج
والبيت لمالك بن الريب ، وثمة خطأ في نقلك :

إلى الروع يوماً تاركاً لا أبا ليا

والصواب : إلى الروع يوما تاركي لا أبا ليا

وأما سؤالك :
أين خبر ( إن )

تارك خبر إن مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة 0

الحسيني المعتزلي
31-10-2006, 01:34 PM
أخي مغربي

هل يمكن القول أن (تاركي) هي خبر إن في محل رفع وليس (تارك)؟

تحياتي

الحسيني

خالد مغربي
31-10-2006, 01:41 PM
أخي الحسيني لا يمكن إعتبار المحل مادام الخبر معلوما فهو هنا في السياق
( تارك ) خبرها مرفوع بضمة مقدرة
وهو مضاف ، وياء المتكلم في محل جر مضاف إليه
والإضافة هنا ، هي إضافة اسم الفاعل ( تارك )
إلى أحد مفعولية ، وهو ضمير المتكلم 0

بوركت

ابنة الإسلام
31-10-2006, 03:57 PM
جزى الله أستاذنا الفاضل مغربي على تصحيحه لرواية البيت .
فوالله لقد بقيت أحاول تخريجا لرواية النصب قبل أن أقرأبقية الردود فما وجدت . فلله الحمد والمنة أن أنعم على هذا المنتدى بإشراف أمثالكم والمشاركة فيه ، وله الحمد على عثوري على هذا المنتدى بالصدفة والتحاقي به .

السراج
02-11-2006, 10:34 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

مشرفنا الغالي .. مغربي
أخي الغالي .. الحسيني المعتزلي
أختي الغالية .. ابنة الإسلام
أيقنت - حقاً - أني أخطأت في نقل البيت .. ولكم الشكر جميعاً توضيح الغموض وكشف ما وراء الستر ..

مهاجر
02-11-2006, 10:26 PM
بسم الله

السلام عليكم

جزاكم الله خيرا أيها الكرام ولكن :
هل يكون المفعول الثاني لـــ : "تارك" : "أبا" و "لا" زائدة ، أم أن المعنى المفهوم من جملة : "لا أبا لي" ، هو المفعول الثاني ، فيكون تقدير الكلام : تاركي وحيدة .

أبو تمام
02-11-2006, 11:31 PM
السلام عليكم
أخي مهاجر - حفظك الله- الفعل (ترك) متعد لمفعول واحد ، أما الجملة التالية لها (لا أبا لي ) فهي جملة الحال من ياء المتكلم (تاركي) ، وها أنت أولتها بـ(وحيدةً) ، وبطبيعة الحال (لا) هي النافية للجنس ، و (أبا) اسمها مبني على الفتح المقدر على الألف (على لغة القصر وهو لزوم الأسماء الستة الألف) ، و(ليا) جار ومجرور ، والألف للإطلاق ، وهما متعلقان بخبر محذوف تقديره (موجود) . وهناك أكثر من إعراب لهذا التعبير.

أبو تمام
02-11-2006, 11:34 PM
والمفعول به بالمعنى هنا للفعل (تارك) هو المضاف إليه (ياء المتكلم).


والله أعلم

مهاجر
03-11-2006, 01:04 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


جزاك الله خيرا وحفظك ، أبا تمام ، أيها الكريم .

ولكن ألا يسوغ الوجه الذي ذكرته ، فيصح الإعراب على المفعولية ، كما يصح على الحالية ، ويحضرني في هذا السياق قول الشاعر :

أمرتك الخير فافعل ما أمرت به ******* فقد تركتك ذا مال وذا نشب
إن لم تخني الذاكرة ، فيصح أن يكون : ترك ، متعد لمفعولين : كاف المخاطب و "ذا مال" ، ويصح أن يتعدى لمفعول واحد ، كاف المخاطب ، فيكون تقدير الكلام : فقد تركتك حال كونك ذا مال وذا نشب .
فما القول في هذا التخريج ؟

وسؤال آخر أيها الكريم ، عن إعراب "أبا" ، إذ لقائل أن يقول بأنها مبنية على الفتح الظاهر وإنما أشبعت الفتحة حتى صارت ألفا ، مراعاة لوزن البيت ، أو على لغة من يشبع حركات المد ، كــ "خاتام" من "خاتم" ، فما القول في ذلك أيضا ؟ .

أبو تمام
04-11-2006, 02:11 AM
أهلا بك أخي الكريم مهاجر.

أخي الكريم قال صاحب اللسان في مادة (ت ر ك ) :"قيل التَّرْك متى عُلِّق بمفعول واحد يكون بمعنى الطرح والتخلية والدعة وإذا عُلِّق بمفعولين كان متضمّنًا معنى التصيير فيجري مجرى أفعال القلوب. ومنهُ (َتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ) ،و سورة الصافَّات(وَتَرَكْنَا)قيل معناهُ أبقينا يعني أبقينا لهُ ذكرًا حسنًا" .
فعلى التضمين يصح تعديته -كما ذكر رحمه الله- وأنت أعلم بأن التضمين بابه واسع للأفعال .

لكن معنى "ترك" هو ما يتوقف عليه الإعراب ، فهي تكون من أفعال التحويل (التصيير) كجعل ، وصير ، واتخذ ، وغيرها ...
ففي قوله تعالى:"وَتَرَكُوكَ قَائِمًا " ، أجاز الدرويش - رحمه الله- الوجهين ، أي أن تكون مفعولا به ثانيا ، وأن تكون حالا من الضمير الكاف.

أما البيت ففي قولك باحتمال زيادة (لا) فلا ، لأنه ليس بموضع الزيادة لها ، كذلك بسببها علق الفعل الناسخ(ترك) عن العمل ، فأنت تعلم حكم التعليق في الأفعال الناصبة للاثنين ، فمن التعليق حروف النفي ، والاستفهام وغيرها مما له حق الصدارة ، فبذلك لا يجوز نصب (أبا) على أنه مفعول ثان لسببين ، الأول : ليس الموضع موضع زيادة لا ، والثاني: أن لا النافية تعلق الفعل الناسخ للاثنين فلا تنصب مفعوليه.

أما أن تكون الجملة برمتها(لا أبا ليا) في محل نصب مفعول به ثان على ما ذكرته انت - حفظك الله- فهو ما يحتمل.
وفي البيت الذي ذكرت يحتمل الاثنين إذا أخذنا بالمعنى الذي ذكره ابن منظور- رحمه الله- ، وما ذكرته من انها تكون من أفعال القلوب ، قسم التحويل(التصيير)، فهي تكون للتحويل إن أراد الشاعر أنه أغنى المخاطب بالمال ، وجعله بعدما كان فقيرا معدما صاحب مالٍ ، وتكون مفعولا ثانيا إذا تذكر الشاعر أنه ترك صاحبه كما كان قديما ذا مال ، فهو يذكر أنه غني من دونه ، لذلك أمره بفعل الخير ، فكأنه ينهاه عن البخل لأنه غني ، فيريد أن يذكره بفعل الخير لأنه غني ، أما في الأولى فهو يريد أن يذكر فضله على المخاطب بأن جعله غنيا.


أما في تعبير(لا أبا ليا) فمن ظن أن الفتحة هنا فتحة ظاهرة نتج عنها ظهور الألف فلا يصح ، لسببين :
1- لأن العرب منهم من لزم الاسماء الستة الألف سواء أكانت منصوبة أو مرفوعة أو مجرورة (وهي لغة القصر ) .
2- قد يلزم ذلك عنده إن جاءت منصوبة ، لكن ماذا نفعل إن جاءت الأسماء الستة في غير موضع النصب كأن تجيء مجرورة وتلزم الألف ؟ فما المانع من ظهور الكسرة على الباء وإشباع حركتها حتى تتولد ياء ، كما أشبعت الفتحة عى الباء ونتجت عنها الألف؟ فماذا نقول عن قول الشاعر:
إنّ أباها ، وأبا أباها **قد بلغا ......

هل نقول إن (أبا) الأولى منصوبة بفتحة ظاهرة ، وأشبعت ؟
فإذا سلمنا بذلك فماذا نقول بـ(أبا) الثالثة في البيت التي تعرب مضافا إليه مجرورا بالكسرة ؟ هل نقول أن الكسرة أشبعت ونتج عنها ألفا ؟
طبعا هذا لا يصح بأي حال من الأحوال ، فلزمنا على ما سبق نقول أن الألف هي اللازمة للأسماء الستة على لغة بعض العرب ، أسماها النحاة لغة القصر .

والله أعلم

وتحية مرة أخرى لك أخي الكريم مهاجر

مهاجر
04-11-2006, 02:18 AM
وأهلا بك أبا تمام

ولكن ، يا رعاك الله ، من شروط الأسماء الخمسة ، أن تكون مضافة ، كما في البيت الذي ذكرته :

إن أباها وأبا أباها ................
فالأولى والثالثة مضافتان لهاء الغائب ، والثانية مضافة لــــ : "أباها" .

فأين الإضافة في :
.......................... ******* ......... تاركي لا أبا لي ؟

أبو تمام
05-11-2006, 01:34 AM
أهلا بك أخي الكريم مهاجر مرة أخرى .

سوف أوضح لك أكثر.

لاحظ معي في البيت الذي استشهدت به (إن أباها وأبا أباها ) أن الثالثة حقها أن تكون مجرورة بالياء لأنها مضاف إليه ، لكن لزمها العربي الفصيح الألف ، لماذا؟
لأنها كما أسلفنا لغتهم ، وهي التي أسماها النحاة لغة القصر .

فبهذا دلّ على أن الأسماء الخمسة تلزم الألف في جميع أحوالها ، فلذلك تعامل معاملة الاسم المقصور ، بتقدير الحركات الثلاثة على آخر (أبا) كالعصا ، والقفا.

فإذا قلنا أن الألف نتجت عن الفتحة التي على الباء (لا أبـَـا ليا) لزم ذلك أن تظهر حركة الإعراب على ما قبل الحرف الذي نتج عن الإشباع ، ثم تشبع هذه الحركة فينتج عنها حرف منساب لها ، فالفتحة تشبع وينتج عنها الألف ، والضمة ينتج عنها واو ، والكسرة ينتج عنها ياء (ابن جني الخصائص 2/باب مضارعة الحروف للحركات ، والحركات للحروف)، فأولا تظهر حركة الإعراب ، ثم تشبع هذه الحركة ، فالإعراب يكون على ما قبل حرف الإشباع ، وحرف الإشباع لا يعتد بها .
إذا أخذنا بالإشباع في قوله (لا أبا ليا) ، فماذا نفعل بقوله (وأبا أباها)؟ أليس حق الإشباع أن تظهر حركة الإعراب ، ثم تشبع ؟ فحق الباء في (أباها) حركة الكسرة لأنها مضاف إليه ، ثم نشبعها حتى تتولد الياء ، لا الألف ، لأن الألف تنتج عن الفتحة ، هذا ولم تظهر لنا كسرة أصلا على الباء في (أباها) ، فالذي حصل أن هناك فتحة ناسبت الألف التي لزمت الأسماء الستة عند بعض العرب ، فهو اسم مقصور لا غير .
ومثلها قولهم (مكرهٌ أخاك لا بطل) فحقها أن تقول (أخوك)، لكن لزمت الألف ،ولم تظهر ضمة على الخاء نتجت عنها واو .

وقد ردّ الشيخ الجليل أبو البركات الأنباري -رحمه الله- في كتابه الإنصاف في مسائل الخلاف (باب الاختلاف في إعراب الأسماء الستة) على المازني - رحمه الله- لأنه ممن يرون ذلك ، وكلامه فيه مجمل ما ذكرته .


أما قولك:
فأين الإضافة في :
.......................... ******* ......... تاركي لا أبا لي ؟

فإذا اعتبرنا أن الأسماء الستة لازمة الألف هنا ، وأتت على لغة القصر ، وتعامل معاملة الاسم المقصور ، فماذا تفيد الإضافة هنا ؟ لأننا لن نعملها بالحروف - لاحظ معي- فالشاهد في بيت:(إن أباها وأبا أباها) فقط كلمة(أباها) الثالثة ، فالأولى والثانية أعربت الأسماء بالحروف ، أما الثالثة فبالحركات المقدرة على الألف مع أنها كاملة الشروط كما في الأولى والثانية ، وحقها أن تكون(وأبا أبيها) بالياء لأنها مضاف إليه ، فدل بذلك على لغة القصر ، مع أن الشروط كاملة .

وهناك أكثر من إعراب لها نقتصر على ما ذكر ، فيمكن الرجوع للنحو الوافي لعباس حسن- رحمه الله- 1/ المسألة رقم 8 ، والمسألة رقم 56 آخرها .


والله أعلم

مهاجر
05-11-2006, 01:46 AM
وأهلا بك أبا تمام مجددا ، وشكرا على الإيضاح .

لا أختلف معك في شاهدك ، فالشروط كاملة ، ولكنها جاءت على لغة من يلزم الأسماء الخمسة : الألف ، رفعا ونصبا وجرا ، لا إشكال في ذلك

ولكن في شاهدي ، كما قلت لك ، لم تتحقق شروط الأسماء الخمسة ، لاختلال شرط الإضافة لغير ياء المتكلم ، فهو ليس من الأسماء الخمسة ، أصلا ، ليقال بأنه جاء على إحدى لغاتها ، هذا ما قصدته أيها الكريم ، وعذرا على الإلحاح ، فهو من باب المدارسة مع فصيح مثلك .

أبو تمام
05-11-2006, 02:27 AM
وأهلا بك أخي الكريم مهاجر ، أتوقع أن ليلتنا طويلة :) :) .

اتضح لي ما أردت -بارك الله فيك- .

إن كان حقها أن تكون (لاأبَ) مبنية على الفتح ، ثم أُشبعت (لا أبا) فهذه العبارة استعملها العرب في غير الشعر ، فإن قلنا أن الإشباع يكون في الشعر للضرورة الشعرية من أجل استقامة الوزن ، فما ورد في النثر وفي العبارات الأخرى لا يصح أن يحمل على الضرورة ، قال أبو البركات - رحمه الله-:"وهذا القول فاسد(أي إشباع الحركات في الأسماء الخمسة) لأن إشباع الحركات إنما يكون في ضرورة الشعر كما أنشدوه من الأبيات ، وأما في حال اختيار الكلام فلا يجوز ذلك إجماعا" الإنصاف 1/45.

فالمسألة تجاب باثنتين:
1- لزم بعض العرب الأسماء الخمسة كثيرا الألف وخصوصا إن كانت كاملة الشروط وحقها أن تعرب بالحركات ، فحملت كذلك على التي اختل بها شرط منها، وحقها أن تعرب بالحركات ، وهذا شاهده:( لا أبا ليا) .

2- وقوع هذه العبارة كثيرا في كلامهم في غير الشعر ، وهم بالاختيار ، فلزموها الألف كذلك ، والإشباع لا يكون في الاختيار إجماعا كما نص أبو البركات الأنباري - رحمه الله- فدل بذلك أن الإشباع لا يقع في النثر ، فالأنسب أن تحمل (لا أبا لي) التي في النثر على لغة القصر ، لا الإشباع لأنه لا يقع في النثر .


والله أعلم

مهاجر
06-11-2006, 03:11 AM
وبذا تنتهي لييلتنا المنوطة بالتناد :) :)
بارك الله فيك أيها الكريم ، الآن اتضح الإشكال .

لييلتنا المنوطة بالتناد :
من قول شاعر الدنيا أبي الطيب يتعجب من طول ليلته :
أحاد أم سداس في أحاد ******* لييلتنا المنوطة بالتناد ؟
فلسان حاله : ليت شعري أليلة واحدة هذه أم ست ليال اجتمعن في ليلة واحدة ؟ .