المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : هل في هذه الآية مراعاة للنظير ؟



أيمن الدوسري
05-11-2006, 08:32 PM
( حم . والكتاب المبين . إنا جعلناه قرآنا عربيًا لعلكم تعقلون )

يقال أن هناك مراعاة للنظير فيها : كون القسم ( الكتاب ) والمقسم عليه ( إنا جعلناه قرآنا عربيًا ) من واد واحد كقول أبي تمام :

وثناياك إنها إغريض** ولآل توم وبرق وميض


فهل هذا صحيح ؟

لؤي الطيبي
10-11-2006, 08:56 PM
الأخ الفاضل أيمن الدوسري - حفظه الله ..
إليك ما قاله ابن عاشور عليه الرحمة : "وفي جَعْلِ المقسَم به القرآن بوصف كونه مبيناً ، وجَعْلِ جواب القسم أنّ الله جعله مُبيناً ، تنويه خاصّ بالقرآن إذ جُعل المقسَم به هو المقسَم عليه ، وهذا ضربٌ عزيزٌ بديع لأنّه يُومىء إلى أنّ المقسم على شأنه بلغ غاية الشرف ، فإذا أراد المقسِم أنْ يقسمَ على ثبوت شرف له لم يجد ما هو أوْلى بالقسم به للتناسب بين القَسَم والمقسم عليه . وجعل صاحب «الكشاف» من قبيله قولَ أبي تمام :
وثَنَايَاكِ إِنها اغْرِيضُ وَلآلٍ تُؤْمٌ وبَرقٌ ومَيضُ
إذْ قدّر الزمخشري جملة (إنّها اغريض) جواب القسم وهو الذي تبعه عليه الطيبي والقزويني في شرحيهما «للكشاف» ، وهو ما فسّر به التبريزي في شرحه لديوان أبي تمام ، ولكن التفتزاني أبطل ذلك في شرح «الكشاف» وجعل جملة (إنّها اغريض) استئنافاً (أي اعتراضاً) لبيان استحقاق ثناياها أن يُقسم بها ، وجعل جواب القسم قوله بعد أبيات ثلاثة :
لَتَكَادْنَي غِمارٌ من الأحْــ ــداث لمْ أدْرِ أيَّهُن أخوضُ
والنكت والخصوصيات الأدبية يَكفي فيها الاحتمال المقبول فإن قوله قبله :
وارتكاضِ الكرى بعينيكِ في النــ ــوم فنوناً وما بعيني غموض
يجوز أنْ يكون قَسَماً ثانِياً فيكون البيت جواباً له ." . أ . هــ .