المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : سؤال في البلاغة



أبو علي
24-04-2003, 11:16 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الأخوة الكرام،

أود أن أطرح عليكم هذا السؤال:

ماهي العلاقة البلاغية بين الفعل " ضَرَبَ " و المفعول به " مَثَلاً " في الأية الكريمة :

" وَ ضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَ نَسِيَ خَلْقَهُ "

ولكم منا جزيل الشكر.

و السلام ورحمة الله وبركاته[

الجابري
28-06-2003, 09:11 PM
الاخ الكريم ابو علي
السلام عليكم ورحمة الله
ان الفعل.. ضرب .. في الاية الكريمة ليس هو الفعل المعروف ظاهرا من الضرب , وانما فيه توسع وهو على تقدير (( مثل )).. بتشديد الثاء .. ولذلك فان الفعل في هذه الصورة يتعدى الى مفعولين , ولا يلتزم معنى الضرب كما في قولك ( ضرب زيد بكرا)) والله اعلم

أنــوار الأمــل
16-07-2003, 07:57 PM
أخي الكريم
هذا ما وجدته عن ضرب الأمثال



ضرب الأمثال
من كتاب: التربية بضرب الأمثال لعبدالرحمن النحلاوي
===================
سنذكرأهم معاني الضرب ونطبقها على ضرب الأمثال القرآنية
1ـ الضرب إيقاع شيء على شيء. ولتصور اختلاف معاني الضرب خولف بين تفاسيرها كضرب الشيء باليد والعصا والسيف ونحوها، قال تعالى: "فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان"

إن ضرب المثل القرآني على ضوء هذا المعني يؤول ـ تربويا ـ إلى إيقاعه على الممثل له أي تطبيقه عليه بذكر أهم وجوه الشبه بينهما أو بمجرد إيجاد علاقة تشابه بينهما، وترك اكتشاف باقي أوجه الشبه للعقل يستنبطها على طريقة القياس وبهذا يربى العقل على المحاكمة والقياس والاستنباط
واختير له لفظ الضرب لأنه يأتي عند إرادة التأثير وهيج الانفعال كأنه يقرع الأذن لينفذ أثره إلى القلب وأعماق النفس
لكن الاستعمال اللغوي لفعل ضرب يدل على أن المفعول به (المضروب) هو الذي يقع عليه فعل الضارب، وفي جميع مواطن استعمال فعل (ضرب) للمثل نجد أن المفعول به هو المثل لذلك قال الشيخ محمد عبده : ولكن في الكلام قلبا، حيث جعل المثل هو المضروب وإنما هو مضروب به

* المعنى الثاني قاله الأصفهاني مبينا وجها آخر من معاني الضرب في هذا المجال إذ قال: وضرب المثل هو من ضرب الدراهم وهو ذكر شيء أثره يظهر في غيره

فكما أن القالب الذي يستعمل لصك الدراهم ـ وفيه رسوم على شكل تجاويف ونتوءات ـ إذا انطبق على قطعة الدرهم أو الدينار المعدنية وهي في درجة مناسبة من الليونة والحرارة ثم ضغط ظهرت آثاره رسوما ونقوشا على تلك الدراهم، كذلك المثل إذا طُبّق على الممثل له وبُين وجه الشبه أو المصير المشترك بينهما ظهر أثره في أعماق النفس وفي إثارة انفعالات الإنسان وتطوير سلوكه لتحقيق الهدف المقصود من المثل وظهر أثره قبل ذلك بإيضاح القصد من التشبيه أي بإيضاح تحقق الشبه بين المثَل والممثل له


فهذان معنيان لاستعمال الضرب للمثل
المعنى الأول هو المعنى العام (الضرب بإيقاع شيء على شيء) وقد رأينا تطبيقه على المثل
والمعنى الثاني ان لكل إيقاع نتيجة فضرب السيف نتيجته القتل أو الجرح وضرب الأوتار بالريشة يعطي نغما وصوتا، وضرب النقود يعطي القطعة المعدنية المستديرة شكل النقود المطلوبة، وضرب المجرم بالسوط تكون آثاره آلاما مبرحة وتأديبا ردعا له. وقد رأينا أن ضرب النقود هو أكثر هذه المعاني انطباقا على ضرب المثل القرآني