المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : هموم المعربات بالحروف من ينهيها؟



أبو سارة
30-04-2003, 07:01 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أكثر مايكون الإشكال(عند المبتدئين) حين تواجهك كلمات تعرب بالحروف مثل الأفعال الخمسة ، فنحن نعرف أنها ترفع بالنون و وتنصب وتجزم بحذفها ، ونعرف كذلك أن الأسماء الخمسة ترفع بالواو وتنصب بالألف وتخفض بالياء ، ونعرف بأن المذكر السالم يرفع بالواو وينصب ويخفض بالياء ، وكذلك المثنى ، ولكن أحيانا ترد في جمل مبهمة على المبتدئين أمثالي لايتبين لك وجه الصحة فتحتار فيما تكتب ، فهل أنا مضطر لحفظ جميع قواعد النحو وتقعيداته لكي أميز بين تلك الفروق؟ في الحقيقة ليس من اختصاصي النحو ، وليس بمقدوري حفظ الكثير منها بل ولانصفها ، ليس لعدم حبي لها ، ولكن مشاغل الحياة لاتسمح بذلك ، ولكني أحب أن أتعلم منه ما يمكنني من سلوك المسلك السليم في الكتابة ، ولأفهم منه الفهم الصحيح عند القراءة 0
أرجو من الأخوة توضيح القواعد لتسهيل هذه المعربات خاصة عندما تأتي في مواقع غامضة أو أن سياقها بالجملة مختلف يحتاج لترتيب مثل التقديم والتأخير وعما اذا كان لها ضوابط خاصة من عدمه0
وللمثال على ذلك ، قرأت في شرح الشيخ بن عثيمين رحمه الله للآجرومية عند حديثه عن الأسماء الخمسة ( قال لهم أبوهم إن أباكم يحب أن تبروا بأبيكم)
هذه واضحة ولا إشكال فيها ، ولكنه استدرك فقال: بعض العرب يُلزم الأسماء الخمسة الألف دائما ، ويستريح فيقول: (قال أباكم إن أباكم يُحب أن تبروا بأباكم)
فكيف تم نصب أباكم وهي مجرورة بحرف الجر الباء؟ علما بأنه استشهد ببيت الشاعر:
إن أباها وأبا أباها*** قد بلغا في المجد غايتاها
أرجو أن يكون السؤال واضحا ، وأرجو أن يتحفنا الأخوة بما يفيدنا بهذا الجانب ، خاصة ممن لهم تجارب في هذه الناحية0

و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنــوار الأمــل
30-04-2003, 11:30 PM
أخي الكريم
إن اللغة التي أشرت إليها كان يستعملها فريق من العرب
ولكن الأغلب كانوا على الإعراب المعروف الذي نستعمله حاليا

أما تلك الطريقة فهي تلتزم الألف مهما كان موضع الكلمة : مرفوعة منصوبة مجرورة

ولكن .. نستعمل الطريقة العامة

هناك نوعان يحصل الخلط بينهما أكثر وهما : جمع المذكر السالم والأفعال الخمسة
فعلى الرغم من أن االنوع مختلف فهذه أسماء وتلك أفعال
إلا أن الخلط يحدث كثيرا

فأقول: قلبوا الكلمة على وجوهها وانظروا الحالات الثانية لها

مثلا: عاملون ويعملون
إن جئت بحالة أخرى من الأولى قلت :التقيت بالعاملين = ياء
وإن جئت بحالة أخرى من الثانية قلت: لم يعملوا= حذف النون
فأعرف أن الواو هنا ضمير لا يمكن أن يتحول إلى ياء وإلا انقلب الفعل إلى المؤنثة المخاطبة(تعملون تعملين)

فالتمييز الأولي بين الاسم والفعل هو أهم أمر، ثم التمييز بين الجمع والمثنى

بالمناسبة : المثنى علامة رفعه الألف، وعلامة النصب والجر هي الياء
(عاملان ـ عاملَـيْن)
أما الجمع: (عاملون عاملين)

تأبط خيرا
12-07-2003, 10:24 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكر السائل الأخ" ابو سارة" والمجيب الأخت أنوار الأمل.
أرجو من الأخت أنوار أن توضح لنا كيف التزمت"غايتاها" الألف في البيت المذكور

إن أباها وأبا أباها*** قد بلغا في المجد غايتاها

فاعرابها على مايبدو لي مفعول به منصوب وعلامة النصب للمثنى هى الياء. فإن صح على بعض اللغات أن تلتزم الأسماء الخمسة الألف فإني لم أسمع ذلك بما يخص اعراب المثنى.

وشكرا لكم

أنــوار الأمــل
16-07-2003, 08:55 PM
هناك لغة تلزم المثنى الألف أيا كان موقعه

فالبيت فيه شاهدان
شاهد على لغة من يلزم الأسماء الخمسة الألف
وشاهد على من يلزم المثنى الألف

راجع: شرح ابن عقيل للألفية، وشرح الأشموني

الكاتب1
17-07-2003, 12:02 AM
نعم أخي "تأبط خيرا" هو كما قالت الأخت" أنوار الأمل "

من العرب من يلزم المثنى الألف في جميع أحواله ،ويعربه بحركات

مقدرةعلى الألف كما تقدر على الاسم المقصور ، وعليه خرجوا قراءة

( إن هذان لساحران ) ،ولكن هذا الإعراب غير متبع الآن

مريم
12-09-2003, 11:07 AM
الأخوة الكرام (النحوي الصغير، أنوار الأمل وتأبط خيرا)

تحية طيبة وبعد

وجدت موضوعكم هذا بينما كنت أتصفح ما فاتني في زاوية المبتدئين من أخبار ومعارف.. ويسرني أن أفتح باب النقاش من جديد:

من وجهة نظري، وحسب ما تعلمته من أستاذتي أثناء دراستي واستماعي في المحاضرات، فإنني فهمت بأن النحو يختص بالعلاقات بين الكلمات في الجملة، فإن فهمنا العلاقات الخفية تلك فإن الإعراب الصحيح سيأتيمن تلقاء نفسه، أما بالنسبة لاختلاف النحاة في الإعراب، فإنه، وحسب ما فهمته من أستاذتي، ناجم عن منهج المدارس النحوية، وكما تعرفون فإن النحاة أولا ذهبوا إلى الصحراء واستمعوا للعرب ولطريقتهم في لفظ الكلمات ثم عادوا وشرعوا في وضع علم النحو كمن يصنف مكتبة كانت ملئية بالكتب المفيدة ولكن غير المرتبة وفقا للتصنيف، ووفقا لتاريخ النحو فقد كان هنالك مدرستان هما المدرسة الكوفية والمدرسة البصرية، ومن رأيي فإن عيب المدرستين هو التعصب لقاعدة بعينها ورفض ما أتت به المدرسة الأخرى، ولو أني اقتنعت بمنهج المدرسة البصرية أكثر من الكوفية بسبب منهج البصرية الأكثر موضوعية وعلمية حسب ما سمعته من شرح أستاذتي عن المدرستين، ومن رأيي فإنه يجب على أي دارس لعلم النحو أن يتمرس أولا في معرفة تقسيم المكتبة النحوية من خلال كتب المبادئ، ثم يبدأ في إدراك العلاقات وبعد ذلك سيعرب الجمل وحتى الفقرات الكبيرة (أو حتى الكتب) دون عناء، بل سيجد متعة في أن يورد إمكانية إعراب بعض الجمل والكلمات بأكثر من طريقة، وذلك وفقا لما رجح من خلال نظرته للعلاقة بين الكلمات في الجملة، والفقرة.

أخيرا ومما تقدم فإنه بإمكاننا أن ننظر إلى العالم/علم النحو/الإعراب لجملة/فقرة من زاوية واحدة ومن لون واحد ومن بعد واحد، ولن نتعلم أي شيء في هذه الحالة، وبإمكاننا أن ننظر من عدة أبعاد ومن عدة وجهات وعبر أكثر من مستوى إدراك، وحينها فقط سنفهم ما معنى أن يكون النحو/ العلم/ أي شيء آخر في الحياة قابلا لأن يتطور ولأن يستمر كما يحدث لنا تماما.

تحياتي لكم.. وعذرا عن كل خطأ أو تقصير.

ولكم مودتي وتقديري
:rolleyes:

أنــوار الأمــل
15-09-2003, 01:15 AM
هلا يا أخت مريم
شكرا لمداخلتك وإنعاشك للموضوع

أعجبني رأيك عن النظر إلى بعض الكلمات بأكثر من وجه إعرابي
فإن ذلك يضفي على الجملة أكثر من معنى دون تناقض بينها
وهذا مما يسمى في العربية بالتوسع في المعنى

جزاك الله خيرا على المشاركة

أبو سارة
20-09-2003, 01:36 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكرا لكم جميعا على هذه الإفادات ، ونسأل الله تعالى أن يجعلها في موازين أعمالكم0
وفي الحقيقة هنا أمر مهم ،يقولون العلم في الصغر كالنقش في الحجر ،ولكن هناك أناس (وأنا منهم ) لم يتوسعوا في معرفة علم النحو في صغرهم ،ففاتهم الكثير منه ، ثم جذبتهم مشاغل الحياة وحالت بينهم وبين حفظ ما أحبوه منه (أي علم النحو) ،وفي هذه الحالة صعب أن أجلس لأحفظ قواعد النحو ، والأهم من هذا أنه حين الكتابه ربما تقع كثير من الأخطاء النحوية ، وربما تكون أخطاء بديهية وقد أكتشف الكثير منها عند قرائتها ، والطريقة التي أتبعها الآن هي أنني أدقق في ما أسمع من أشرطة القرآن في السيارة مثلا ، وعندما أقف على شيء مربك ، أذهبُ إلى كتب النحو لأرى القاعدة فيه ، وعندما أقرأ كتاب لشخص أعرف سلامته النحوية ، أفعل نفس الشيء ،هذه التجربة نفعتني كثيرا وأغنتني عن حفظ قواعد النحو مباشرة كما هو متبع في المدارس ،وصحيح أنه يفوتني شيء كثير ، ولكني أخرج بفائدة عزيزة على قلبي0
أعود فأقول أن هموم المعربات بالحروف هو أصعب إشكال يواجهني بالنحو ،وقبل أيام قرأت كتاب عن الخلفاء الراشدين وعنوان الفصل هكذا (الخلفاء الراشدين) وقرأت موضوعا آخر في كتاب آخر عنوانه هكذا (اخلفاء الراشدون) والحقيقة احترت بين الأمرين ، هذا مثال فحسب ، ولو رمنا الحصر لمللنا الكتابة دون الوصول إليه0
أشكركم جميعا مرة أخرى ووفقنا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه

أبو ذكرى
15-07-2004, 02:35 PM
أعزائي:
لا ينبغي إدخال المبتدئين في خلافات العرب وتباين لهجاتهم . لأن أكثر تلك الخلافات قديمة ولا أحد يجيز لأحد االتحدث وفقها . أقصد من حيث الإعراب لا الخصائص الصوتية.
فمثلا لو قال قائل : اشتريت كتابان من مكتبتان .
من منا لن يرد عليه؟؟؟
وإن كان التركيب النحوي له أصل فصيح بل كما قال ابن عقيل هذه اللغة الأصح ، والنصب والجر بالياء الأشهر.

ولقد سمعت يوما من الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه اللله وأعلى درجته -يقول ردا على استفسار حول هذا الموضوع : هل يجوز للرجل أن ينصب المثنى أو يجره بالحركات المقدرة على الألف ؟
أجاب رحمه الله : لا لا يجوز ذلك واستخدامه لتلك اللغة خطأ
وإنما نقول ذلك فصيحا إذا كان المتكلم فردا من إحدى القبائل التي تتحدث بتلك اللغة. ( انتهى كلامه ، بتصرف )
إذاً
نستطيع القول إن تلك اللغات بالنسبة إلينا هي ثراث ، نتعرف خلاله خصائص لهجات العربية واختلافاتها.
ونعرف كذلك من خلالها فصاحة العرب لكي لا يتسرع متسرع بتخطئتهم.