المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : لا إنكار على النحاة في تأويل قوله: "وجاء ربك"ب(أمره)سبحانه



المرشد
27-11-2006, 04:02 PM
:::

أنكر بعض على ابن عقيل وابن هشام وغيرهما- تأويل قول الله: "وجاء ربك" ب(أمره وثوابه)، وزعم أن ذلك تعطيل!

وهما حاكيان ما ورد عن جمع من السلف الصالح، ومنهم:

-ابن عباس رضي الله عنهما كما في: "تفسير النسفي"(4/378).
-الحسن البصري رحمه الله كما في: "تفسير القرطبي".
-أحمد بن حنبل رحمه الله كما في:"البداية والنهاية"(10/327)وقال البيهقي عن سنده: "لاغبار عليه"انتهى.
قال القرطبي في تفسيره 7/129 :
( أو يأتي ربك ) قال ابن عباس و الضحاك :
أمر ربك فيهم بالقتل أو غيره ، وقد يذكر المضاف إليه والمراد به المضاف ، كقوله تعالى : واسأل القرية [ يوسف : 82 ] يعني أهل القرية . وقوله : وأشربوا في قلوبهم العجل [ البقرة : 93 ] أي حب العجل .
كذلك هنا : يأتي أمر ربك ، أي عقوبة ربك وعذاب ربك . ) اهـ

والسلام

خالد بن حميد
27-11-2006, 04:50 PM
جاء في تفسير ابن العثيمين - رحمه الله - في قوله تعالى:( وجاء ربك والملك صفًّا صفًّا )) قوله :


{وجاء ربك والملك صفًّا صفًّا} أي صفًّا بعد صف، {وجاء ربك} هذا المجيء هو مجيئه ـ عز وجل ـ لأن الفعل أسند إلى الله، وكل فعل يسند إلى الله فهو قائم به لا بغيره، هذه القاعدة في اللغة العربية، والقاعدة في أسماء الله وصفاته كل ما أسنده الله إلى نفسه فهو له نفسه لا لغيره، وعلى هذا فالذي يأتي هو الله عز وجل، وليس كما حرفه أهل التعطيل حيث قالوا إنه جاء أمر الله، فإن هذا إخراج للكلام عن ظاهره بلا دليل، فنحن من عقيدتنا أن نجري كلام الله تعالى، ورسوله صلى الله عليه وسلّم على ظاهره وأن لا نحرف فيه. ونقول: إن الله تعالى يجيء يوم القيامة هو نفسه، ولكن كيف هذا المجيء؟ هذا هو الذي لا علم لنا به لا ندري كيف يجيء؟ والسؤال عن مثل هذا بدعة كما قال الإمام مالك ـ رحمه الله ـ حين سُئل عن قوله تعالى: {الرحمن على العرش استوى} [طه: 5]. فأطرق مالك برأسه حتى علاه الرحضاء ـ يعني العرق ـ لشدة هذا السؤال على قلبه، لأنه سؤال عظيم سؤال متنطع، سؤال متعنت أو مبتدع يريد السوء، ثم رفع رأسه وقال: (الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة)، الشاهد الكلمة الأخيرة ـ السؤال عنه بدعة ـ واعتبر هذا في جميع صفات الله