المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ليل الندامى (شعر)



السفير
30-11-2006, 11:47 PM
ليـلُ الـنَّـدَامَـى

طيـفَ ليلـى ألا تعود لِمَامــا **** نظـرةً من مـودِّعٍ أو سلامـا

إنّ جسميْ بأرض نجدٍ مقيـمٌ **** وأرى القلـبَ مُتـهماً إتهامـا

إيهِ يا قلبُِ كم تعسَّـفْتَ وهْمـًا **** ولَكَـمْ كنـتَ تعشقُ الأوهامـا

ذاك وادي الأراك لـم يبـق منه **** غيـرُ رَجْـعٍ يشقُّ منه الظلامـا

أيهـا السائـرون ماذا عليكـمْ **** أن تنامـوا أو تـتركـوا النوامـا

نَمْ أسيفاً يا قلبُ،أو لا،فأيقظْ ****من بنـاتِ العيون وُكْفاً سجامـا

وكأنَ الأرجاءَ ما كُـنَّ خُضْـراً **** بِيْضُ أكنافـِها وزُرْقـًا جِمامـا

وكـأنَّ السُّـمَّـارَ مـا أرسـلـوا الشـــــوقَ رســولاً يـسْــــتَرْوِحُ الأنسـامـا

حينً ألْقَـتْ شمسً الأصيلِ رداءً**** من نُضَـارٍ وغَـطَّتِ الأكمامـا

وتهادتْ ولائـدُ الشوقِ تُطْوَى **** في الحنايـا وتَسْتَفِـزُّ الغرامـا

وتَعَاطَـيـْـنَـها لَـذَائـذَ نَشْـوَى **** من كؤوسِ السرورِ مَلأَى جِمَامـا

يـا زمانَ السّرورِ أين الأمانـيْ **** منك ، بل أين منكَ ليـلُ الندامى

يـا زمان السّرور خَلَّـفْتَ نِضْواً **** عِـلْقَ وَجْـدٍ يستعطفُ الأيامـا

مـا عليـهنَّ لو يَـعُدْنَ قـليلاً **** وعلى الطَّيـفِ لو يعودُ لِمـامـا

القصيدة الأولى لي في منتداكم
أرجو أن تنال رضاكم ،،،
السفيـــر،،،

محمد الجبلي
01-12-2006, 12:04 AM
مرحبا بك
لم تنل رضانا فقط , بل سحرتنا

السفير
02-12-2006, 04:09 AM
شهادة أعتز بها من الأستاذ أبي خالد
بانتظار المزيد من النقد البناء
فالقصيدة وصاحب القصيدة تحت تصرفكم
ولولا ذاك لما كان هذا المنتدى أول مستقبليها
فلقد ضننت بها إلا عليه
وشكرا

أبو-أحمد
02-12-2006, 09:18 AM
ما أجمل هذه القصيدة معنىً ووزناً!
هل أرسلك بنو عذرة سفيرا إلينا؟!أم أنك ابن عم لعبد الله ابن الدمينة ؟!
لستُ بالنقد خبيرا ، ولكني أتساءَلُ لماذا لا يزورك الطيف ، ولو لماما،وأنت المُعنّى من الفراق ؟.أليس الأولى أن يظل الطيف عالقا بك ثم تعاني ما تعاني ؟.
دمت ودام قصيدك المتألق .

السفير
04-12-2006, 02:16 PM
عزيزي الجميل أبو أحمد : ما أرق ردودك ، وما أدمث أخلاقك ، وفي شعرك - وقد قرأت كثيراً منه على صفحات هذا المنتدى - ما يدل على ذلك ، وأكثر منه .
حقا ، ما قيمة الشعر الأصيل إن لم يكن ترجماناً للمشاعر الصادقة ، وسفيراً للقلوب المطحونة في زمن القسوة والجفاء .
أجل ، سننثر الحب حتى آخر حرف يجري على ألسنتنا ، ونروي الأرض بصدق الحديث وسمو المقصد حتى آخر قطرة من دمائنا (أقصد من حبرنا) . اليوم نحن لا نملك إلا أقلامنا ومحابرنا ، وحسبنا هي .
أخي الكريم أبو أحمد : إن طيف ليلى الذي افتتحت به القصيدة إنما هو شجن أكبر من عيني ليلى الجميلة ، وليلى تعلم ذلك . وإذا كان لنا من شرف الانتساب إلى بني عذرة ، فنحن إذا بنو عذرة الجدد ، ولذلك فأطياف حبيباتنا وإن زارت مرة ، فإنها لا تعود إلا قليلا ، وفرق بين الزيارة والعيادة ، أليس كذلك .
مرة أخرى ، أحييك أخي أبو أحمد ، وشرفت بتعليقك العذب . وانتظر نقاد هذا المنتدى المبارك ، فآراؤهم تهمني كثيرا ، ولها عندي اعتبارات كثيرة .

محمد الجبلي
07-12-2006, 12:28 AM
شهادة أعتز بها من الأستاذ أبي خالد
بانتظار المزيد من النقد البناء
فالقصيدة وصاحب القصيدة تحت تصرفكم
ولولا ذاك لما كان هذا المنتدى أول مستقبليها
فلقد ضننت بها إلا عليه
وشكرا

السلام عليكم
أشكر لك هذه الثقة ... أمهلني بعض الوقت وسأعود بإذن الله

رؤبة بن العجاج
07-12-2006, 01:05 AM
إنّ جسميْ بأرض نجدٍ مقيـمٌ **** وأرى القلـبَ مُتـهماً إتهامـا
=========================
نَمْ أسيفاً يا قلبُ،أو لا،فأيقظْ ****من بنـاتِ العيون وُكْفاً سجامـا
=========================
يـا زمانَ السّرورِ أين الأمانـيْ **** منك ، بل أين منكَ ليـلُ الندامى
=========================
مـا عليـهنَّ لو يَـعُدْنَ قـليلاً **** وعلى الطَّيـفِ لو يعودُ لِمـامـا
=========================

أيه...لو عدن لضللنا ضلالاً بعيداً ..فلله الحمد من قبل و من بعد..


أخي السفير أنت بهذه الأبيات وبذلك الإسم الرنّان الجميل "ليلى"

تهيب بالقلوب إلى دارس الدروب..

قصيدةٌ جميلةٌ تذكرني بعمر بن أبي ربيعة ... في نسيبه ..

وزنها سلس و قافيتها هادئه تبحر في ليل ذكرياتك إلى صبح واقعك على

شط ابداعك..

نرجو منك المزيد .. مع سموٍّ و صعودٍ أعلى إن شاء الله

وأما على ذكر بني عذرة فأنا من بني تميم بن ضنة بن سعد هذيم

و عذرة هو أخو ضنّة ولقد كنا في الأعصار الأُوَل حلفاً واحداً

حتى فرقتنا الإحن و نوائب الدهر..

وفينا من بلاء بني عذرة حظٌ كبيرٌ..

وعلى منازلنا في وادي القرى فتثليث فنجران واليوم حضرموت والربع الخالي

رجيعُ الهواطل..

والســــــــــــــــــــــلام,,,

السفير
07-12-2006, 08:54 PM
أنتظرك بشوق أستاذي الكريم أبو خالد ، ولا أخفيك قولا : إني بحاجة لأرى صورة محاولاتي الشعرية بعيني غيري لا بعيني وحدي

ودمت بود
السفير ،،،

السفير
07-12-2006, 08:58 PM
أشكرك أستاذي رؤبة على ثنائك العذب ، ولعلي أكون عند حسن الظن
دمت بود
السفير ،،،

السفير
15-12-2006, 03:46 AM
إخواني أخواتي / أين تعليقاتكم ... أين نقداتكم ... إني أنتظر منكم الكثير فلا تحرموني من علمكم وأدبكم ... فإني بحاجة إليكم
هل القصيدة ضعيفة المستوى أم ماذا ... أرجوكم لا تجاملوني ... أريد أن أعرف فقط أين هو موقع قصيدتي ... أستمر أم أقف

أحمد بن يحيى
15-12-2006, 04:00 AM
:::
أخي الكريم : السفير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياك الله
وبعد :
لقد فزعت سريعاً إلى ندائك ؛ لبالغ استجدائك
ولولا ذاك لاكتفيت - كما هي عادتي مؤخرا ـ بالمشاهدة دون المشاركة

أخي الكريم :
خذ مني هذه النصيحة لوجه الله :
لا تستجد الخلق فيحقروك ، ولا تسألهم فيحرموك
واسأل الله من فضله ، يعطك ويزد لك

أخي الكريم :
قصيدتك ليست ضعيفة المستوى ؛ ولكنها في المقابل ليست عالية المستوى

أنت تمتلك شيئا كثيرا من تقانات اللغة
ولكنك تفتقد شيئا كثيرا من تقانات الصورة

هذا هو رأيي
وأرجو أن أكون قد أسعفتك وأنصفتك

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

السفير
15-12-2006, 04:31 AM
أخي الكريم / أحمد يحي
شكرا لك ورأيك على عيني ورأسي
ولكن هل طلب العلم والأدب عن أهله والإلحاح في ذلك الطلب يكون مذلة اسمح لي فأنا أخالفك الرأي . لقد دخلت هذا المنتدى صدفة ولا تستطيع أن تعلم مدى انبهاري وإعجابي ، فقد رأيت هنا أساتذة كراما على قدر كبير من العلم والادب مع حسن الأخلاق ومراعاة الجميع ، فهم يسعون في خدمة كل من يسألهم شيئا ، ولا يبخلون بشيء على أحد ، وهذا ما شجعني على طلب رأيهم في القصيدة التي كتبتها ونقدها نقدا يفيدني ، حتى أعرف مدى ما وصلت إليه . وأنا لا أريد مديحا مطلقا هكذا ، بقدر ما أريد لفتات نقدية أستفيد منها ، لأني أعلم أن الأساتذة الكرام في هذا المنتدى على قدر كبير من العلم والأدب ، ولا أعتبر إلحاحي عليهم بالطلب استجداء ، حتى وإن كان كذلك فطلب العلم ليس فيه ذلك . أنا أريد نقدا تفصيليا ، وأنت يا أخي أحمد أتيت سريعا وكان نقدك مجملا ، وعلى كل حال جزاك الله خير
والسلام عليكم

محمد الجبلي
16-12-2006, 10:58 PM
لا استجداء هنا
وهل يستجدي المالك فاقدا ؟
قصيدتك رائعة وشاعريتك خصبة
ما زلت لا أملك الوقت - وليس تعاليا مني - بل والله لأنا في بحر من المتاعب هذه الأيام
واستجديك أن تصبر علي

السفير
17-12-2006, 06:04 AM
أستاذي : أبو خالد
كريم أخلاقك ، وعظيم تواضعك ، يلوح في ثنايا كلماتك
شكرا لك على اهتمامك
وفقك الله ونفع بك وأعانك

دمت بخير ،،،
السفير ،،،

التواقه،،
17-12-2006, 02:55 PM
أخي السفير
لو لم تنادي علينا لاكتفيت بالقراءة فقط
ليس تجاهلاً_ لا والله_
ولكن ماذا تريدني أن أكتب وأنت تطلب النقد
الذي أتوق إليه وأنا لست من أهله بل ولا جماعة أهله

(((لست إلا كلمةً في أسطر هذا المنتدى الذي يحوي مليارات السطور)))

كنقطة الحبر في المحيط
يستحيل أن تتبين لك بعد السقوط
أو تميز حتى لونها

والقصيدة تحمل معاني جميلة جداً

وتقبل أسطري هذه التي لاتحوي نقدا
فهي ليست إلا مرورا

بارك الله فيك وفي المطّلعين

السفير
18-12-2006, 10:46 AM
بارك الله فيك أختي التواقة
وكثر من أمثالك

محمد الجبلي
18-12-2006, 04:14 PM
السلام عليكم
أولا أشكر ثقتك بالمنتدى وأعضائه, وأحمد لك صبرك على التسويف
وجل ما أخشاه أن تكون قد رسمت لي صورة الناقد في ذهنك خصوصا بعد تأخري عنك
أنا مثلك أنشر هنا لأستفيد والحق أنني استفدت كثيرا ,, لكن هذه الأيام أرى موضوعاتي تخلو من النقد ولا يدرج فيها سوى عبارات شكر وثناء ومع ذلك أظل محاولا اختلاق الفائدة لي ولغيري
فعندما أصيب أفيد غيري وعندما أخطئ أفيد نفسي
بصراحة أعجبتني قصيدتك , وزن رشيق وألفاظ سلسلة وخبرة لغوية

استوقفني تعليق الأستاذ / أحمد بن يحى حين قال : أنت تمتلك شيئا كثيرا من تقانات اللغة
ولكنك تفتقد شيئا كثيرا من تقانات الصورة ))
والحق ما قال عن امتلاكك تقانة اللغة ,, أما تقانات الصورة فأظنك لا تفتقدها بقدر ما أنت غافل عنها
وربما قصد – وليعذرني إذا تكلمت باسمه – أستاذنا ابن يحى أنك لم تدع الفرصة لخيالك في ابتكار الصور

حينً ألْقَـتْ شمسً الأصيلِ رداءً**** من نُضَـارٍ وغَـطَّتِ الأكمامـا صورة مستهلكة
إنّ جسميْ بأرض نجدٍ مقيـمٌ **** وأرى القلـبَ مُتـهماً إتهامـا الفكرة قد طر قت قديما والبيت يذكر القارئ فورا ببيت من قصيدة ( هل بالطلول لسائل رد ) البيت يقول : إن تتهمي فتهامة موطني أو تنجدي إن الهوى نجد
وتهادتْ ولائـدُ الشوقِ تُطْوَى **** في الحنايـا وتَسْتَفِـزُّ الغرامـا جميل هذا البيت لكن تطوى لا تناسب هنا لأن طي الشوق في الحنايا يعني تثبيط نشاطه وأنت إنما أردت زيادة نشاطه وإلا لما استفز الغراما فلو قلت (( تترى ))
((وكأنَ الأرجاءَ ما كُـنَّ خُضْـراً **** بِيْضُ أكنافـِها وزُرْقـًا جِمامـا )) هلا شرحت لي البيت
وعموما شاعريتك لا غبار عليها فصبها في شعرك
مع محبتي,,,,,,,,,,,,,

السفير
19-12-2006, 11:06 AM
أشكرك أستاذي (أبو خالد) على لفتاتك النقدية الجيدة ، التي سأستفيد منها حتما . لقد فسرت لي كلام الأستاذ : (أحمد بن يحيى) ، وبخاصة مفهوم (تقانات الصورة) . والحقيقة أنني عندما أكتب قصائدي فإنني لا أركز كثيرا على كون هذه الصورة مستهلكة أم لا ، وإنما يعنيني إيصال شعوري . ولا أعرف كيف أترك نفسي للخيال حتى تكون صوري مبتدعة جديدة . في الحقيقة أني إلى الآن ليست لدي صورة واضحة عن ماهية الإبداع والابتكار في الصورة . لا أعلم حقا إذا كانت اللغة عندي مسيطرة على الخيال ، فبسببها لا يستطيع التحليق ... هذا الكلام خطير جدا ، لأن اللغة هي الأساس كما تعلمت وكما أعرف .
لعلك لاحظت أستاذي (أبو خالد) أني عندما قللت من سيطرة اللغة جئت ببيت طلبت مني أن أشرحه ، وهو :
وكأن الأرجاء ما كن خضرا بيض أكنافها وزرقا جماما
وقد قصدت أن أقول إن تلك السهول الخضراء (وقد عبرت عنها بالأرجاء وهو خطأ لغوي كما ترى ) لم تعد كما كانت من الخضرة والخصب وكثرة المياه ( وهو ما عبرت عنه بقولي : زرقا جماما) بل عادت مجدبة مقفرة ، وقد عبرت عن ذلك الجدب بقولي (بيض أكنافها) ، كما يقال : أرض بيضاء ، وجعلته من باب الكناية ، ولا أدري ما صحة هذا لغويا وبلاغيا.
ويبقى سؤالي الكبير : كيف أجمع بين الخيال المحلق واللغة القوية ؟ هل من وسائل تساعد على ذلك ؟ أرجو منكم أيها المبدعون أن تساعدوني ، فإنها معضلة كبيرة .

محمد الجبلي
21-12-2006, 10:43 PM
.
ولا أعرف كيف أترك نفسي للخيال حتى تكون صوري مبتدعة جديدة . في الحقيقة أني إلى الآن ليست لدي صورة واضحة عن ماهية الإبداع والابتكار في الصورة .
.هذا الحكم على قصيدتك فقط وليس عاما عليك , وأما الإبداع والابتكار فلا أنا ولا أنت ولا غيرنا يستطيع أن يقدم لنا صورة عن ماهية الإبداع لأن الإبداع لا لون له ولا طعم ولا رائحة , إنه موهبة احتار النقاد في تعليلها مما جعل العرب تحيل هذا الإبداع إلى شيطان الشعر فنسبوا لكل شاعر شيطانه , وقبلهم الإغريق الذين نسبوا الإبداع إلى إله لهم يدعى (( أبوللو)) إن الابداع يا شاعرنا ليس محدودا فيعرف , أو محصورا فيلاحظ ..





لا أعلم حقا إذا كانت اللغة عندي مسيطرة على الخيال ، فبسببها لا يستطيع التحليق ... هذا الكلام خطير جدا ، لأن اللغة هي الأساس كما تعلمت وكما أعرف .
عندما نقارن بين قصيدة غنائية كقصيدة المتنبي في وصف الحمى – مثلا – وبين قصيدة تعليمية كألفية ابن مالك سنعارض فورا من قال بأن اللغة هي الأهم , فما الذي ينقص الألفية لتكون مطربة كقصيدة المتنبي غير الخيال ؟

رؤبة بن العجاج
22-12-2006, 03:35 AM
في الحقيقة أني إلى الآن ليست لدي صورة واضحة عن ماهية الإبداع والابتكار في الصورة ;) .

سأعطيك أخي العزيز الإجابة باختصار:

الإبداع:هو فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.

لا أستطيع أن أصف وراء هذا وصفاً,,(ops

أعطيك مثالا تقريبياً:

المعاني المبتكرة في الشعر كالأصوات المبتكرة في التلاوة والترتيل,

فأنت تسمع قارئً يقرأ بصوتٍ ( مثلاً الشيخ الشريم حفظه الله ) لم يوجد له من قبل مثيلاً بنفس النحو..

وتجد الناس يقلّدون ذلك الصوت أو يقاربونه (تقليد الشعراء للشعراء)

ثم تسمع صوتاً آخر جميلاً لا يشابه الصوت الأول (مثلاً الشيخ العفاسي حفظه الله)..

لذاك سبيلُ و لهذا سبيلٌ..

قال تعالى: (أنزل من السماء ماءً فسالت أوديةٌ بقدرها)،

وكذلك الشعراء - مع بعد الفارق - في موهبة الإبتكار والإبداع في الصور والمعاني ..

ياتي امرؤ القيس بأوصافه التي لم يسبق إليها ,

ثم النابغة ثم قس على ذلك إلى المتنبي واللذ أتى بمحدثات و مبتكرات في المعاني والصور,,
....

فاسألِ الله أخي الكريم من فضله أن يفتح عليك فهو سبحانه بيده مقاليد الأمور

ومفاتح الغيب, وهو سبحانه ذو الفضل العظيم.



والســـــــــــــــلام,,,

السفير
22-12-2006, 08:21 AM
أساتذتي الأفاضل :
أنا أسأل عن وسائل الإبداع ، لا عن ماهيته .
فليس شرطا أننا إذا لم نعرف الماهية ، لزم من ذلك ألا نرى الآثار ، ولن نعدم بعدها التقنين لذلك الإبداع بقدر ما وصلت إليه تجاربنا . لو كان الإبداع في الشعر غير معروف وغير مستطاع ، لما كان للنقد لزوم . أليس كذلك .
أما اللغة فتتفاوت أيضا : هناك اللغة العادية ، كما نجدها في النظم ، وهناك اللغة الشاعرة ، كما نجدها في قصيدة (الحمى) للمتنبي مثلا .
أشكر لكم أخوي الكريمين : أبو خالد و رؤبة تعقيباتكما . ولكنكما سطحتما المسألة ، وأعدتماني إلى نفس الإشكال ;)

محمد الجبلي
22-12-2006, 04:31 PM
أشكر لكم أخوي الكريمين : أبو خالد و رؤبة تعقيباتكما . ولكنكما سطحتما المسألة ، وأعدتماني إلى نفس الإشكال ;)[/quote]

المسألة أعمق من إدراكنا جميعا وأنت تقول سطحناها ؟
سأحاول بطريقة أخرى : ضع دورا لتجربتك الذاتية في صياغة شعرك وفعل ذاك الدور


(( لو كان الإبداع في الشعر غير معروف وغير مستطاع ، لما كان للنقد لزوم . أليس كذلك ) من قال ذلك ؟
قلت : ((وأما الإبداع والابتكار فلا أنا ولا أنت ولا غيرنا يستطيع أن يقدم لنا صورة عن ماهية الإبداع لأن الإبداع لا لون له ولا طعم ولا رائحة , إنه موهبة احتار النقاد في تعليلها ))
وقلت ((إن الابداع يا شاعرنا ليس محدودا فيعرف , أو محصورا فيلاحظ ..))


وقال رؤبة ((الإبداع:هو فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.

لا أستطيع أن أصف وراء هذا وصفاً,,))

أحمد بن يحيى
22-12-2006, 07:53 PM
:::

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد :
فها نحن قد عدنا إليك أيها السفير
لنلج معك في خضم بحارك المتلاطمة
بأمواج حيرتك المتعاظمة

وقبل ذاك ، يحسن بي ، ويطيب لي
أن أزجي بالغ التحية والعرفان للأستاذ الكريم
(أبي خالد)
ذي المجهود الوافر والخلق العاطر
وإن كان قد نعتني ــ عفا الله عنه ــ بلفظ الاستاذية
حتى قال : (أستاذنا) ! (هكذا بحضرته وحضرة أساتيذ الفصيح)
فكان أن أدخل في الأستاذية من لا يجوز عليه لفظ التلميذ إلا تجوزا ؛ فكيف بلفظ الأستاذ فضلا عن وصفه !
فللاستاذ أبي خالد بالغ شكري ، وإن كان قد رفع كثيرا من قدري

وعودا على بدء
والعود أحمد
أعود إلى السفير بحسن سفارتي ، فليرع حق خفارتي
فأقول وبالله التوفيق :
أنت أيها السفير شاعر ، ولن أظلمك حقك
ولستُ ممن يظلِم أو يجور
ولم أرد عندما قلت : إن قصيدتك متوسطة المستوى
لم أرد بذلك التهوين بقدر ما أردت التنويه
ما رأيك في الجناس ، أليس لذيذا:p
أجل ، أردت التنويه
لأن القصيدة أعجبتني بحق
وفيها رمزية رومانسية (إذا صح التعبير)

أما حديثي عن الصورة ؛ فقد أردت به المفهوم الأوسع للصورة
وأردت من خلال قولي المجمل
(الذي فصله الأستاذ أبو خالد تفصيل إجمال :p )
أردت أن أستحث همتك لتقرأ أكثر وأكثر
حول مفهوم الصورة الفنية ... الأدبية ... الشعرية
وذلك حتى تحل إشكاليات فهمك لوظيفة الصورة في الشعر
فقد لاحظت عندك خلطا بين مصطلحات مهمة في النقد
كالصورة ، واللغة ، والإبداع
وقد عجبت من سؤالك عن ماهية الإبداع كأنما هو تجربة إجرائية
وليس كذلك ؛ بل هو حالة جوانية لا برانية
ولولا ذاك لحصل للناس كلهم ذلك بمجرد معرفة حده

وأخيرا
أستودعك الله أخي السفير
وأرجو ألا أكون قد أكثرت عليك
وتقبل خالص تحياتي

محمد الجهالين
23-12-2006, 09:52 AM
شاعرنا السفير

قرأتُ قصيدة هادئة الوجد ، تتمايس تراكيبها سلاسة مطبوعة ، وتتهامس معانيها عذوبة مصنوعة ، لم يتعب شاعرها في طِراد المعاني ، ولم ينصب في اصطياد المباني.
ولنبدأ تحليلا مع شاعر لم يتكلف إلا قليلا ، مع شاعر أورد زمام إبل اللغة اضطلاعا ، وأصدر لجام خيل القوافي احترافا.


طيف ليلى ألا تعود لماما
صدر هذا المطلع مدجج بالموسيقى ، بعفوية تألق تكرارها تنسيقا .
( طيـْـف ليـْـلى ) تنســــــــــــاب التقفية الداخلية في طيـْ و ليـْ إيقاعا افتتاحيا ، يؤسس لما بعده من إيقاع يناسب المعنى ، الذي يناجي الطيف عودة ، وكأنه يمد له خيوط الحنين بزوجين من الألفات ، في ألفي لاء ليلى ولاء ألا ، وفي ألفي لماما ، وكأن هذه الألفات تسحب الطيف من بئر الغياب سحب الدلاء بلا ارتواء.

مقترحا أن يكون العجز : نظرة من مودع وسلاما ،
فالتخيير في أو يربك هذا التمني ، فأولى أن يعضد النظر بالسلام في مثل هذا المقام.


إيهِ يا قلبُِ كم تعسَّـفْتَ وهْمـًا **** ولَكَـمْ كنـتَ تعشقُ الأوهامـا
كنتُ مفضلا أن تناسب مفردة تعشق مفردة تعسفت ، فماذا لو كانت

إيهِ يا قلبُِ كم تغاليتَ وهْمـًا = كمْ تعاميتَ باكيا أوهاما


ذاك وادي الأراك لـم يبـق منه **** غيـرُ رَجْـعٍ يشقُّ منه الظلامـا

لم يكن تكرار منه موفقا


أيهـا السائـرون ماذا عليكـمْ **** أن تنامـوا أو تـتركـوا النوامـا
يمسك هذا البيت بتلابيب البساطة الممتنعة ، فيطرب القارئ غناء لفظيا فقير التصوير.

نَمْ أسيفاً يا قلبُ،أو لا،فأيقظْ ****من بنـاتِ العيون وُكْفاً سجامـا أو لا جاءت ثقيلة في المتن فماذا لو كانت:

أيها القلب نَمْ أسيفاً وأيقظ ْ =من بنـاتِ العيون وُكْفاً سجامـا


وكـأنَّ السُّـمَّـارَ مـا أرسـلـوا الشـــــوقَ رســولاً يـسْــــتَرْوِحُ الأنسـامـا

حينً ألْقَـتْ شمسً الأصيلِ رداءً**** من نُضَـارٍ وغَـطَّتِ الأكمامـا

وتهادتْ ولائـدُ الشوقِ تُطْوَى **** في الحنايـا وتَسْتَفِـزُّ الغرامـا

وتَعَاطَـيـْـنَـها لَـذَائـذَ نَشْـوَى **** من كؤوسِ السرورِ مَلأَى جِمَامـا

ما أجمل لغة الشاعر المتنقلة اقتطاف سبك واختلاس سرد ، لولا غياب التجربة بل غياب المراد.

شاعرنا السفير

قصيدتك تسحر القارئ ولكنها كلما تزايدت قراءة تناقصت سحرا .

قصيدتك أيها السفير قدمت أوراق شاعرها ولم تقدم أوراقها فاعْـتـُمدت أوراق الشاعر اقتدارا ، وافتـُقدت بعض أوراق القصيدة انتثارا.

السفير
23-12-2006, 04:06 PM
أوه ... من بالباب ... أستاذنا (الجهالين) ... يا له من شرف وأي شرف... أي استحقاق هذا ... وأية مكرمة ؟!!
قرأتُ قصيدة هادئة الوجد ، تتمايس تراكيبها سلاسة مطبوعة ، وتتهامس معانيها عذوبة مصنوعة ، لم يتعب شاعرها في طِراد المعاني ، ولم ينصب في اصطياد المباني.
ولنبدأ تحليلا مع شاعر لم يتكلف إلا قليلا ، مع شاعر أورد زمام إبل اللغة اضطلاعا ، وأصدر لجام خيل القوافي احترافا.
يا لله ! شعرٌ ناقد ، ونقدٌ شاعر ! ماذا أبقيت أستاذنا الجهالين للمبدعين شعراء وناقدين ؟!! ماذا أبقيت للقصيدة وصاحب القصيدة ؟!! لقد ذهبت بالفضل كله ... لا جرم

صدر هذا المطلع مدجج بالموسيقى ، بعفوية تألق تكرارها تنسيقا .
( طيـْـف ليـْـلى ) تنســــــــــــاب التقفية الداخلية في طيـْ و ليـْ إيقاعا افتتاحيا ، يؤسس لما بعده من إيقاع يناسب المعنى ، الذي يناجي الطيف عودة ، وكأنه يمد له خيوط الحنين بزوجين من الألفات ، في ألفي لاء ليلى ولاء ألا ، وفي ألفي لماما ، وكأن هذه الألفات تسحب الطيف من بئر الغياب سحب الدلاء بلا ارتواء.
آااااااااااه
أمدها بامتداد ألفات المد التي استنبطها من ثنايا بئر الغياب .
إذا فأنت أيها الناقد العظيم لا تقرأ الشعر إلا موقعا مرتلا كما يجب أن يقرأ فلله درك موقعا ومرتلا !
مقترحا أن يكون العجز : نظرة من مودع وسلاما ،
فالتخيير في أو يربك هذا التمني ، فأولى أن يعضد النظر بالسلام في مثل هذا المقام.
رأيك موفق ، وليس لي من عذر إلا ما يكون من حال المودع ، فإنه قد ينظر وتحبسه شدة الموقف أو سرعة تتابع مشاهد الوداع من أن يسلم ، وقد يسلم وهو ذاهل كذلك من هول الوداع ، فلا ينظر إلى محبوبته نظرة تشفي وتفي وتكفي ، فغالب شأنه حينئذ أن يكون مطأطئ الرأس منكسرا . لأجل ذلك غلبت استعمال (أو) . على أن (أو) قد تأتي بمعنى (الواو) . والله أعلم

كنتُ مفضلا أن تناسب مفردة تعشق مفردة تعسفت ، فماذا لو كانت




إيهِ يا قلبُِ كم تغاليتَ وهْمـًا = كمْ تعاميتَ باكيا أوهاماإنما ارتضيت لفظة (تعسفت) دون غيرها لما فيها من المشقة والكلفة ، والعشق كذلك فيه مشقة وشدة ، والعاشق يرمي بنفسه في أشد المهالك وهو لا يعلم ، بل ربما كانت تحصل له لذة بسبب ذلك . وكانت غايتي أن أقول إن هذا القلب قد ألف تعسف شدائد الأمور حتى كأنما صار لها عاشقا . والله أعلم .

doPoem(0)

أيها السائرون ماذا عليكم **** أن تناموا أو تتركوا النواما
يمسك هذا البيت بتلابيب البساطة الممتنعة ، فيطرب القارئ غناء لفظيا فقير التصوير.
أحيانا ، الحقيقة تغني عن الصورة المجازية ، شرط أن تكون موحية ... أقول أحيانا وليس دائما ... ولا يخفى ما في البيت السابق من إيحاء باللامسئولية واللا مبالاة ، كأنه يقول : ها أنتم تسعون ، فما فائدة سعيكم والنتيجة معروفة سلفا .

نم أسيفا يا قلب أو لا فأيقظ **** من بنات العيون وكفا سجاما
أو لا جاءت ثقيلة في المتن فماذا لو كانت:



أيها القلب نَمْ أسيفاً وأيقظ ْ =من بنـاتِ العيون وُكْفاً سجامـا

doPoem(0)
معك حق أيها الناقد المفضال ، هناك ثقل ظاهر ، والسبب أني أردت مجابهة هذا القلب بفعل الأمر (نم) ابتداء ، كما أردت المقابلة بين النوم واليقظة ، لا على الطريقة التقليدية (نم وأيقظ) ، بل بطريقة أكثر حيوية وحركية :
( نم ... لا تنم ... أيقظ ) . ولا أدري كيف أغير البيت حتى أتفادى الثقل وأحقق ما أردته من معاني ؟

وكأن السمار ما أرسلوا الشوق رسولا يستروح الأنساما
حين ألقت شمس الأصيل رداء **** من نضار وغطت الأكماما
وتهادت ولائد الشوق تترى **** في الحنايا وتستفز الغراما
وتعاطينها لذائذ نشوى **** من كؤوس السرور ملأى جماما
ما أجمل لغة الشاعر المتنقلة اقتطاف سبك واختلاس سرد ، لولا غياب التجربة بل غياب المراد.
أحسب أن التجربة موجودة ، ولكنها مستترة بستر الرمز ، الرمز إلى أيام السرور ، حين كان السمار ينتظرون بلهفة مجيء الليل حتى يحلو لهم السمر في تلك الليالي المبهجة ، التي لم ينغص صفوها إلا سرعة انقضائها وتصرمها ، ولذلك قال بعدها :
يا زمان السرور أين الأماني منك بل أين منك ليل الندامى
وهو بيت القصيد

شاعرنا السفير
قصيدتك تسحر القارئ ولكنها كلما تزايدت قراءة تناقصت سحرا .
أجل ، يبدو أن القيمة الرمزية فيها لم تكن مكثفة بالشكل الذي ينبغي ، كما أن القيمة التصويرية كما أرشدني الإخوان من قبل لم تكن عالية . لعل القادم يكون أفضل بإذن الله
قصيدتك أيها السفير قدمت أوراق شاعرها ولم تقدم أوراقها فاعْـتـُمدت أوراق الشاعر اقتدارا ، وافتـُقدت بعض أوراق القصيدة انتثارا.[/quote]
لا بأس من أن يقدم الشاعر أوراقه الآن حتى يقبل في جامعة الإبداع ، وبعد ذلك لكل حادث حديث :)

أستاذي (الجهالين) ، لقد زادني مرورك شرفا وغبطة ، مرور ولا كأي مرور ! سلمت وسلمت يمينك . بارك الله فيك وكثر من أمثالك .
دمت بود ،،،
السفير ،،،

ضاد
08-01-2007, 03:52 PM
ماذا عساني أضيف وقد مر الكبار من هاهنا .
تحت جلدتك موهبة فلا تبقها تحتها.

السفير
10-01-2007, 10:25 AM
بارك الله فيك أستاذي الكريم (ضاد)
وأنت من الكبار أيضا
سأعمل بنصحك
وتقبل فائق تحياتي
السفير ،،،

سعد مردف عمار
03-08-2007, 11:49 PM
عزيزي أيها الشاعر السفير قصيدتك ليل الندامى من أجود ما قرأت من شعر العرب و هي عل قصرها جمعت دررا و انتظمت جوهرا أثيراً ، و قد أعجبني منها حسن تصرفك في الخفيف إذ أسلس لك وزنه وتوقيعه فنسجت منه أجمل التراكيب و أمتنها فليس ثمة من الأنساق و الألفاظ ما ينبو عنه السمع وإنما معمار تام و حسن صياغة ثم إن انتشار الفعل والفعل المضارع بشكل خاص أعطى المعاني دفقة وحيوية ساهمت في دينامية النص مع أشكال القص والحكاية المتظافرة في كل الشرائح ، عزيزي أيها السفير الشاعر دعني أحييك معترفا بفضل أدائك زادك الله فصاحة يا فصيح .