المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : محاضرات في النحو (2) العلم



عمرمبروك
04-12-2006, 02:31 PM
عناصر المحاضرة:

(1) أنواع العَلَم، مُسَمَّى العَلَم الشّخصيّ.
(2) أقسام العلَم الشّخصيّ.
(3) أقسامه مِن حيث الإفراد، والتركيب.
(4) أقسامه باعتبار الدّلالة وعدمها.



العنصر الأول: أنواع العَلَم، مُسمَّى العَلَم الشّخصيّ.
العَلَم نوعان:
الأول: جنسيّ .
الثاني: شخصيّ، وهو: اسم يُعَيِّن مسمّاه تعْييناً مُطلقاً، وإليه أشار ابن مالك بقوله: اسم يعيِّن المسمَّى مطلقاَ
شرح التعريف:
(يُعيِّن): يخرج به النّكرات، كـ(رجل)؛ فإنها لا تُعيِّن مسمَّياتها، وكَـ(شمس)، و(قمر)؛ فإن لفْظهما لا يُعيِّن مدلولهما مِن حيث الوضْع، وإنما حصل التّعيين بعد الوضْع لأمْر عرض في المسمَّى، وهو الانفراد في الوجود الخارجيّ.

(مطلقاً) يخرج به ما عدا العلَم مِن المعارف؛ فإنّ تعيينها لمسمّياتها تعْيين مقيّد إمّا بقرينة لفْظية، أو معنويّة؛ ألا ترى أنّ ذا الألف واللام مثلاً إنما يُعَيِّن مُسَمّاه ما دامت فيه (أل)، فإذا فارقتْه فارقَه التّعْيين.

ونحو: (الذي)، إنما يعيِّن مسمّاه بالصّلة، ونحو: (أنا)، و(أنت)، و(هو)، إنما يعيِّن مسماه بالتّكلَم، والخطاب، والغيْبة.

ونحو: (هذا)، إنما يُعيِّن مسمّاه ما دام حاضراً، فإذا فارقه الحضور فارقَه التّعيين. وكذا الباقي مِن المعارف؛ فنحو: (يا رجلُ!) لمُعيَّن، إنما يُعيِّن مسماه بالقصد والإقبال.

ونحو: (غلامي) و(غلام زيد)، و(غلام هذا)، و(غلام الذي قام أبوه)، و (غلام الرجل)، إنما يُعيِّن مسمّاه بالمضاف إليه، فإذا فارقَه، فارقَه التّعيين.

والعلَم الشّخصيّ مسمّاه نوعان:

أحدهما: أولو العِلْم مِن المُذَكَّرين، نحو: (جعفر)، وهو: علَم منقول عن اسم نهر صغير، لرجل. وهو أيضاً: أبو قبيلة مِن عامر، وهو جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر، وقومه هم: الجعافرة.

والمؤنّثات، نحو: (خِرْنِق)، وهو: علَم منقول عن ولد الأرنب، لامرأة شاعرة، وهي أخت طرفة بن العبد لأمّه.

والثاني: ما يُؤلَفُ: كـ(القبائل)، و(الأحياء): جمْع حيّ، و(قَرَن): اسم قبيلة مُراد، وأبوهم: قَرَن بن رومان بن ناجية بن مراد، والنّسب إليه: قَرَنيّ.

و(البلاد): جمع بلَد، نحو: (عَدَن)، و(الخيْل): اسم جمْع لا واحد له مِن لفْظه، وإنّما واحده مِن معناه، وهو: فرس، نحو: (لاحق): علَم فرس كان لمعاوية بن سفيان -رضي الله عنه-، و(الإبل): اسم جمْع، نحو: (شَذْقَم): علَم فحْل مِن فحول الإبل كان للنعمان بن المنذر، وإليه تُنسب الإبل الشذقميّة.

و(البقر): اسم جنس، نحو: عَرَار: علَم بقرة، و(الغنم): اسم جمْع، نحو: (هَيْلة): علَم لعنْز لبعض نساء العرب، و(الكلاب): جمع: كلْب، نحو: (واشق): علَم لكلب.

قال ابن مالك في ألفيّته:
اسم يعين المسمى مطلقاً ***كجعْفرٍ وخِرْنِقَــــــــا
وقَرَنٍ، وعَدَنٍ، ولاحقِ ***وشَذْقَمٍ، وهَيلةٍ، وواشقِ

العنصر الثاني: أقسام العلَم الشّخصيّ.

ينقسم العلَم الشّخصيّ بحسب الوضْع إلى قسميْن:
أحدهما: مرتجَل: وهو ما استُعمل مِن أوّل الأمْر عَلَماً، نحو: (أُدَد): علَم لِرجل، وهو: أبو قبيلة مِن اليمن، و(سعاد): علم لامرأة.
والمرتجّل قسمان:
(أ) قياسيّ: وهو ما له نظير في أبْنية الأسماء، نحو: (غَطَفَان)، و(عِمْران)، و(حَمْدان)، و(فَقْعَس)، (وحَنْتَف)؛ فإن نظيرها: (نَزَوَان)، و(سِرْحان)، و(نَدْمان)، و(جعفر)، و(عَنْبس).
(ب) شاذّ: وهو ما لا نظير له في أبنية الأسماء، نحو: (مَحْبَب)، و(مَوْهَب)، و(مَوْظَب)، و(مَكْوَزَة)، و(حَيْوة).
والثاني: منقول: -وهو الغالب-، وهو ما استُعمل قبل العلَميّة لغيْرها، ونَقْلُهُ:
1- إمّا أنْ يكون مِن: اسم جامد، والاسم الجامد:

إمّا أن يكون لحدَثٍ، أي: مصدر، نحو: (زيد)، مِن: زادَ يزيد، و(فضْل)، مِن: فضَل يفضُل.
أو يكون لعيْن، أي: ذات، نحو: (أسد)؛ فإنه في الأصل: اسم جنْس للحيوان المفترس، و(ثور) -بالمثلثة-؛ فإنه في الأصل لفَحْل مِن البقر.
2- وإمّا أن يكون مِن: وصف، وذلك الوصف:

إمّا لفاعل، نحو: (حارث)؛ فإنه في الأصل: اسم فاعل مِن: حَرَث يَحرُث، و(حسَن)، فإنه في الأصل صِفة مشبهة مِن: حَسُن.
أو لمفعول، نحو: (منصور)؛ فإنّه في الأصل: اسم مفعول مِن: نَصر، و(محمّد)؛ فإنه في الأصل اسم مفعول مِن: حَمَّدَ.
3- وإمّا أنْ يكون مِن:
- فعْل ماضٍ، نحو: (شَمَّر): علَم لِفرس.
- أو مضارع، نحو: (يَشْكُر): علَم لِرجل، وهو نوح -عليه السلام-.
- أو أمْرٍ، نحو: (إِصْمِت): لبرِّيّة، وهي: الفلاة الخالية.
4- وإمّا أنْ يكون مِن: حرف، كما لو سَمّيْت رجلاً بواحد مِن صيغ الحروف، كأن تسمي رجلاً بـ(لَوِْ)، أو (عَن).
5- وإمّا أنْ يكون مِن: جملة، وتلك الجملة:
-
إمّا فعليّة فاعلها ظاهر، نحو: (شاب قرناها): أي: ذؤابتا شعْرها، أو فاعلها مُضمَر بارز، نحو: (أَطْرِقَا): أي: اسْكُتا، أو مستتر نحو: (يزيد).
أو اسميّة، نحو: (زيد منطلق)، وليس بمسموع، ولكنهم قاسوه.

قال ابن مالك:
ومنه منقول كـفضلٍ وأسدْ**وذو ارتجال كـسُعادَ وأُدَدْ

ويرى سيبويه أنّ الأعلام كلّها منقولة، ويرى الزّجّاج أن الأعلام كلّها مرتجَلة.
العنصر الثالث: أقسامه مِن حيث الإفراد والتّركيب.

يَنقسم العلَم الشّخصيّ مِن حيث الإفراد والتّركيب إلى قسميْن:
(أ) مُفرد، نحو: (زيد)، و(أُدَد)، و(هند)، و(سعاد).
(ب) مُركّب، وهو ثلاثة أنواع:
الأوّل: مُركّب إسناديّ، وهو: كل كلمتيْن أُسندت إحداهما إلى الأخرى، نحو: (بَرَقَ نَحْرُهُ)، (وشَابَ قرناها). وهذا النوع مبنيّ، وحُكمه: الحكاية على ما كان عليه قبل التّسمية، قال رؤبة:
نُبِّئتُ أخوالي بنيِ يزيدُ
الثّاني: مُركّب مَزجيّ، وهو: كلّ كلمتيْن نُزِّلت ثانيتُهما منزلة تاء التأنيث ممّا قبْلها، ولكلّ من جُزئَيْه حُكمٌ يخصّه:

- فحُكم الجزء الأوّل: أن يُفتح آخِره، نحو: (بعلبك)، و(حضرموت)، إلاّ إذا كان ياء، فيُسَكّن، نحو: (معْدِيكَرب)، و(قالِي قلا).

وحُكم الجزء الثاني: أن يُعرب بالضّمة رفْعاً، والفتحة نصْباً وجراً،
إعراب ما لا ينصرف للتّركيب والعلَمية، إلاّ إن كان الجزء الثاني كلمة (ويه)، فيُبنى على الكسْر في الأشهَر، نحو: (سيبويه)، و(عَمْرَويه).

الثالث: مُركّب إضافيّ -وهو الغالب-، وهو: كلّ اسميْن نُزِّل ثانيهما منزلةَ التّنوين ممّا قبْله، نحو: (عبد الله)، و(أبو قحافة).
وحُكمه: أنْ يجري الجزء الأول -وهو المضاف-، بحسب العوامل الثلاثة: رفْعاً، ونصْباً وجرّاً، ويُجَرّ الجزء الثاني -وهو المضاف إليه- بالإضافة دائماً.
العنصر الرابع: أقسامه باعتبار الدّلالة وعدمها.

ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
الأوّل: الكُنْية: كلّ مُركّب إضافيّ، صدْره: (أب) أو (أمّ)، نحو: (أبو بكر)، و(أمّ كلثوم).
الثاني: اللّقب: كلّ ما أَشعر بِرِفْعَةِ المُسمَّى أو ضِعَتِه، نحو: (زيْن العابدين)، و(أنْف النّاقة).
الثالث: الاسم: ما عداهما، وهو الغالب، كـ(زيد)، و(عمْرو).
وإلى هذه الأقسام أشار ابن مالك بقوله:
واسماً أتى، وكنيةً، ولقبَا ... وأخرن ذا إن سواه صحبا

خالد مغربي
04-12-2006, 02:52 PM
بوركت عمر
درس رائع

محمد خليل العاني
04-12-2006, 06:06 PM
بوركت اخي عمر على هذا الدرس الجيد

أبوسارًة
05-12-2006, 08:46 PM
أحسنت أخي عمر،وبوركت