المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : لماذا حُذف الضمير من..؟



نسيبة
06-12-2006, 07:09 PM
السلام عليكم و رحمة الله
أيها النحاة الأفاضل:
قلتُ لشاعرنا الكريم أبي خالد في موضوع له
هنا (http://www.alfaseeh.net/vb/showthread.php?t=16051)


حَكايا مِلْؤُها حـزنٌ توالـت
على قلب ظَلَمْتُ بسوء حبكي.

هل لي أن أسأل : ما مُسَوّغ حذف" الهاء"(الضمير العائد على القلب) مِنْ "ظَلَمْتُ" ؟
وشكرا جزيلا.

فقال:


نعم هي كذلك وأظنها جائزة أما المسوغ فلا أعرفه
سنحيلها إلى منتدى النحو ونرى (( فعلينا أن نقول وعليهم أن يأولوا ))
ما تأويلكم بارك الله فيكم ؟

علي المعشي
07-12-2006, 01:48 AM
السلام عليكم ورحمة الله.
ضابط ذكر الرابط أو حذفه في الجملة النعتية هو أمن اللبس، فإن أمن اللبس جاز الذكر والحذف، وإن كان الحذف يؤدي إلى لبس امتنع.
وقد اجتهد بعض النحاة في حصر أشهر المواضع التي يقع فيها اللبس ومنعوا حذف رابط جملة النعت فيها ، ولكن الموضع الوارد في هذا البيت ليس من مواضع المنع لوضوح المعنى وأمن اللبس.. ولا أدل على أمن اللبس من أن الأخت نسيبة قالت في سؤالها:

ما مُسَوّغ حذف" الهاء"(الضمير العائد على القلب) مِنْ "ظَلَمْتُ" ؟
ولو وجد اللبس لما عرفت أن المحذوف هو الهاء، ولا أن الضمير عائد على القلب ..
إذاً المسوغ هو أمن اللبس ، إضافة إلى المحافظة على وزن البيت، على أن الحفاظ على الوزن وحده لا يعد مسوغا كافيا لحذف الرابط ما لم يُؤمن اللبس.
ومن الحذف عند أمن اللبس قول جرير:
حميت حمى تهامة بعد نجد*** وما شيئٌ حميتَ بمستباح
والتقدير (حميته).
وقول آخر:
وما أدري أغيَّرهمْ تناءٍ *** وطول الدهر أم مالٌ أصابوا
والتقدير (أصابوه)
ولكم وافر الود.

خالد مغربي
07-12-2006, 08:45 AM
بوركت علي

ضابط ذكر الرابط أو حذفه في الجملة النعتية هو أمن اللبس، فإن أمن اللبس جاز الذكر والحذف، وإن كان الحذف يؤدي إلى لبس امتنع.


أصبت الحقيقة
وإضافة يسيرة
فليس ثمة لبس هنا : على قلب ظلمت بسوء حبكي
فالمعنى يتضح من خلال السياق المطروح ، أي " ظلمته " !
ولا أرى مسوغا لحذف الضمير في " ظلمت " إلا لتناغم سياق الوزن ، فلو أن شاعرنا أبي خالد جاء بسياقه هكذا : على قلب ظلمته بسوء حبكي !! لانكسر الوزن واختل 00

دمت فاعلا منفعلا
والشكر موصول لك نسيبة على السؤال

د.بهاء الدين عبد الرحمن
07-12-2006, 11:46 AM
وعليكم السلام ورحمة الله
مسوغ الحذف نحويا هو ما ذكره الأخ علي أي أمن اللبس، ولكن مسوغ الحذف من جهة المعنى مختلف، والذي أراه أن الإضمار مع الذكر فيه تفخيم لشأن المذكور أو تأكيد نسبة صفة إليه، وعلى العكس فإن حذف الضمير من موضع يستدعي ذكره فيه تقليل من شأن المذكور والشاهد قوله سبحانه في حكاية استهزاء المشركين: أهذا الذي بعث الله رسولا..
وكذلك ما أنشده الأخ الأستاذ علي: وما شيء حميت بمستباح، أي: وما شيء مهما كان يسيرا بمستباح، وفي البيت الآخر تقليل لشأن المال إن كان هو المغير، وفي بيت أخينا خالد تقلبل لشأن القلب أيام ظلمه له، قبل أن يعرف قيمته.
والله أعلم.

نسيبة
07-12-2006, 04:37 PM
شكر الله لأستاذنا المعشي الإجابة الشافية
ولأستاذنا مغربي الإضافة الطيبة
و لأستاذنا الأغر التوضيح الجميل
جزاكم الله خيرا

محمد الجبلي
08-12-2006, 07:44 PM
شكرا لكم جميعا
أنا حكمت على جوازها بإفادتها المعنى , وما أفاد جاز والله أعلم

علي المعشي
08-12-2006, 08:49 PM
أستاذي الجليل: د. الأغر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
لدي تساؤل حول ما تفضلت به هنا:

والذي أراه أن الإضمار مع الذكر فيه تفخيم لشأن المذكور أو تأكيد نسبة صفة إليه، وعلى العكس فإن حذف الضمير من موضع يستدعي ذكره فيه تقليل من شأن المذكور
ألا ترى أن القول بأن حذف العائد المضمريفيد تقليل الشأن قول فيه نظر؟ لأن في فصيح الكلام ما يخالفه ، ومنه قوله تعالى:
"وهو الذي في السماء إله "
حيث حذف العائد جوازا لمسوغ نحوي وهو كون الصلة جملة اسمية خبرها مفرد لا يصلح صلة .. أما المسوغ البلاغي الذي ذكرته فلا يصح هنا.
وقوله تعالى: " تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقيا"
تم حذف العائد المضمر لأمن اللبس ، ولا يصح المسوغ البلاغي كذلك.
أنتظر ردك الكريم
وتقبل ودي وتحياتي.

د.بهاء الدين عبد الرحمن
11-12-2006, 06:03 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أخي الكريم الأستاذ علي حفظه الله..
ما ذكرته اجتهاد خاص قد لا يكونلي فيه غير أجر واحد، أما سبب الحذف في الآية الكريمة (وهو الذي في السماء إله) فلأنه تم الإضمار أولا فكان فيه تعظيم فلم يتطلب الأمر ذكر الضمير مرة أخرى، وكذلك قامت الإشارة بالبعيد مقام ذكر الضمير في الدلالة على التعظيم فلم يتطلب الأمر ذكر الضمير.. والله أعلم.
ما ذكرته مبدأ عام في نظري فإن انتقض فلأمر معنوي آخر.. والله أعلم.