المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : (إلى محبي النبي محمد صلى الله عليه وسلم)....ادخلوها



عبد القادر علي الحمدو
08-12-2006, 12:29 AM
::: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
أرجو من جميع محبي النبي صلى الله عليه وسلم المشاركة للأهمية القصوى لهذا الموضوع وخطورته ،وهو سؤال:
ما هي أسباب ابتعاد أوائل النحويين عن الاحتجاج بالحديث النبوي الشريف في الشواهد النحوية والإعراب .......؟ والابتعاد جارٍ حتى الآن؟
ما هو رأيك في هذا الموضوع ؟

أبو تمام
08-12-2006, 12:55 AM
السلام عليكم

بارك الله فيك أخي عبد القادر على إثارة هذا الموضوع ، ولكن أخي الكريم الصواب أن يُثار هذا الموضوع بعبارة أخرى هي الصواب ، وهي" ما سبب تقليل النحاة في الاستشهاد بالحديث الشريف ؟ " هكذا العبارة الصائبة ، لأن النحاة من لدن الشيخ سيبويه- رحمه الله- إلى الآن وهم يستشهدون بالحديث ( خلافا للشيخ أبي حيان ، وشيخه ابن الضائع ، رحمها الله ) ، وهذا الاستشهاد متفاوت عند النحاة ، فمنهم من قلل من الاستشهاد به كالشيخ سيبويه- رحمه الله- في كتابه ، ومنهم من أكثر منه كالشيخ ابن مالك - رحمه الله- ، ولي عودة لمن يعارض هذا الكلام :)

مهاجر
08-12-2006, 02:23 AM
ومن المعاصرين ، انتصر الشيخ أحمد شاكر ، رحمه الله ، في حاشية "الباعث الحثيث" ، انتصر لابن مالك ، رحمه الله ، ورد قول أبي حيان ، رحمه الله ، والمسألة تتعلق بمسألة حديثية هي : جواز رواية الحديث بالمعنى ، فمن أجاز اشترط كون الراوي ممن يتقن التصرف في الألفاظ ، وقصر البعض ، كابن العربي المالكي ، رحمه الله ، إن لم تخني الذاكرة ، قصر الجواز على جيل الصحابة ، رضوان الله عليهم ، لأنهم أهل اللسان ، فلا لحن في كلامهم ، ولا عجمة في ألسنتهم ليخشى من روايتهم بالمعنى .
وهذا يؤكد ما ذكر مرارا ، من حتمية الرجوع إلى فهم السلف ، رجال القرون المفضلة ، لأنهم :
أصحاب اللسان الذي نزل به الوحي .
وأعلم الناس بمقاصد التشريع ، وعلى رأس هؤلاء صحب محمد صلى الله عليه وسلم ، إذ هم الأقوم لسانا من بين هؤلاء ، فضلا عن امتيازهم عمن دونهم بمباشرة الوحي ، وليس من سمع كمن رأى ، أو العكس : ليس من رأى كمن سمع ، لا أدري !!!! :) :)

والله أعلى وأعلم .

خالد مغربي
08-12-2006, 11:25 AM
وعليكم السلام
" صلى الله على نبينا وحبيبنا محمد وعلى آله وصحبه "

طرح جميل عبد القادر
وفي انتظار نقاشات الإخوة

كشكول
08-12-2006, 12:07 PM
السلام عليكم

السبب هو تجويز العلماء النقل بالمعنى دون ضبط الالفاظ.

و السلام

عبد القادر علي الحمدو
08-12-2006, 12:15 PM
السلام عليكم:
أشكرك أستاذي الموقر أبو تمام ، ربما معك حق،-وأنا مع تغيير صيغة سؤالي إن كان هناك خلل شرعي اسلامي-ولكن وجهة نظري:
إذا قسنا الحجم الكبير للاستشهاد بالشعر والتقليل الكثير من أقوال الرسول حبيبنا محمد عليه الصلاة والسلام أليس ذلك ابتعاداً (مثلاً)،فسيبويه -أظن-لم يستشهد في جميع كتابه إلا بستة أحاديث للنبي عليه الصلاة والسلام،وبالمقارنة فالشعرقد أخذ الحيز الأكبر ، فما هو السر الحقيقي وراء هذا التقليل ،
(هل هناك سبب قد كان موجوداً في أثناء وضع النحو -عندما كان الحديث النبوي في بدايات تدوينه-وقد زال بعد أن دون الحديث النبوي موثقاً،وقد زال السبب بعد توثيق الحديث والتحقق الشديد من صحته، وزال السبب ولم يزل المُسَبَّب موجوداً؟وهل كان" التقليل"،سببه اتقاء الله بسبب حرص النحاة على عدم الولوج والخوض خوف الغلط-ونحن نعلم الخطأ في هذا المجال-)
ولكن سؤالي الأهم:
نحن-المسلمين-ألسنا نأخذ شرعنا من كتاب الله عز وجل وسنة حبيبه صلى الله عليه وسلم،فإذا أردنا أن نستنبط أوامر الله ونواهيه اعتمدنا على التفسير ،التفسير الذي يعتمد على اللغة و الإعراب ،فنعرب القرآن لكي نفهم ما يريده الله ربنا من خير لنا،
والسنة النبوية المطهرة نستنبط منها شرائعنا -من بعد القرآن الكريم-ففهمنا للأحاديث النبوية يعتمد على فهم معنى الحديث لغوياً وإعرابياً،
فكيف نأخذ الحديث النبوي أساساً لقواعدنا الفقهية في حياتنا-أليس الذي أخذ الشرائع عن حديث نبوي قد اعتمد على اللغة والنحو والصرف؟؟- ،فلماذا يُقَلَّلُ منه في وضع أسس النحو وافهامه، هذا سؤال أرجو أن يجاب عليه بموضوعية.
(بالنسبة إلى الحديث المروي بالمعنى ألا نأخذ به في حياتنا وفقهنا؟؟إذاً!؟)
(وبالنسبة إلى من يقول إن ممن روى الحديث هو أعجمي أفلا نأخذ بحديثه في غير النحو،ونحن نعلم أن أجل علماء اللغة العربية كانوا غير عرب ،أعاجماً)
ملخص السؤال:
أرجو الرجوع إلى الفقهاء والعلماء بالشريعة الإسلامية الحنيفة ، لتبيين السبب في هذا الموضوع وهل إثارته تسيء بشكل أو بآخر إلى مبادئنا الشرعية......أم ممكن أن نستعيض عن قول شاعر --ربما لم يكون موجوداً بالأصل،وإن وجد فكثير منهم لا نعرف أصلهم ولا فصلهم، مع تحريف كثير مما قالوه--بحديث سيِّد من نطق بالضاد؟؟؟،ونقول افتحو أبواب النحو لخير من نطق بالضاد ؟النبي الأمي الذي حارت بعلمه العلماء،بأبي هو وأمي،صلى الله عليه وسلم.

أنا البحر
08-12-2006, 12:45 PM
السبب هو تجويز العلماء النقل بالمعنى دون ضبط الالفاظ.

ومنهم منع الاستشها بالحديث لأن كثيرا من رواته أعاجم

وللدكتور خديجة الحديثي حفظها الله كتاب في الاستشهاد بالحديث النبوي خرجت فيه الدكتوره بجواز الاستشهاد بالحديث النبوي بشروط, وكتابها مفيد جدا في هذا الجانب.

هنا (http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=8466) وهنا (http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=8476) تجد لأهل الفصيح حديثا حول هذه القضية.

أبو لين
08-12-2006, 08:43 PM
أنا أتفق مع الأ خت أنا البحر

أبو تمام
10-12-2006, 01:35 AM
"ومنهم منع الاستشها بالحديث لأن كثيرا من رواته أعاجم"

السلام عليكم ورحمة الله

تحية لجميع الأخوة المشاركين ، أخي الكريم وأستاذي الفاضل - عبد القادر- العلماء المتقدمين كانوا شديدي الحرص على التثبت والتيقن من فصيح كلام العرب ، وقد كان عندهم منهل خصب لا ينضب ، ألا وهو السماع المباشر من القبائل شعرا ونثرا ، ولم تكن له شروطا صارمة كما في شروط رواية الحديث ، فتقليل العلماء المتقدمين للحديث الشريف مرجعه الشروط الصارمة لرواية الحديث التي وضعها المحدِّثين، ووجود السماع المباشر من القبائل ، كذلك لم يكن الحديث مدوّنا في هذه الفترة (أعني الفترة الأولى للمتقدمين كسيبويه وغيره) وإن كان قد نقل أنه دوّن في عصر النبي صلى الله عليه وسلم ، حيث أنه لم يكن مصنفا تصنيفا كما في الستة الصحاح ، أي منتشرا بين الناس ، لأن الاعتماد كان على الرواية الشفهية والحفظ عند بعض المحدِّثين كحماد بن سلمة - رحمه الله - وغيره .

وبالعودة إلى أول كتاب نحوي وصل إلينا وهو كتاب الشيخ سيبويه - رحمه الله- نجد حرصه الشديد على نسبة الأقوال والأشعار إلى قائليها فإذا لم يجد ذكر من سمع منه من العلماء ، كقوله قال الخليل سمعت بعض العرب ، وقوله سمعت يونس ، أو روى يونس ، وغيرها من العبارت ، وسيبويه - رحمه الله- شديد التثبت في مسألة العزو حتى في الأشعار فقد وجد أنه لم ينسب خمسين بيتا من ألف وخمسمائة بيت ، وقد أرجعت الأستاذة خديجة الحديثي - حفظها الله- في كتابها "الشاهد وأصول النحو" ذلك إلى شدة حرص سيبويه في التثبت ، لأنه إذا وجد البيت ممااخُلِف في نسبته تركه بلا نسبة ، وإذا لم يتأكد من قائله تركه .

هذا بالنسبة للشعر ، فما بالنا بالحديث الشريف ، فقد كان سيبويه شديد الحرص في نقله ، والغريب الذي قد يزيد طالب العلم إعجابا بهذا الشيخ الجليل ، أنه عند استشهاده بالحديث الشريف لا يقول :"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو قال النبي عليه السلام "بل يقول : ومن العرب من يرفع فيقول" سبوح قدوس رب الملائكة والروح "،أو"ومن ذلك ما من أيام أحبّ إلى الله فيها الصوم ...." ، أو " أما قولهم : كل مولود يولد على الفطرة ...." وغيرها من هذه العبارات ، فسيبويه شديد التحرز في ذلك لأنه يتعامل مع نصّ مهم ، لذلك لا يعزوه للنبي عليه السلام ، فهو يخشى أن يكذب على النبي صلى الله عليه وسلم ، وسيرة الشيخ سيبويه - رحمه الله- تشهد له بصدقه ، وتحرزه .

أما بالنسبة للتشريع فلا أحد يشك بالحديث الشريف كمصدر ثانٍ للتشريع ، لكن النحاة - بعيدا عن العاطفة الدينية- يضعون لنا لغة وقواعد ، لا تشريع وفقه.


والله أعلم

شاكر الغزي
10-12-2006, 02:46 PM
بسم وبالله وعلى ملة رسول الله :
اولاً : قال الشافعي رحمه الله
يا آل بيت رسول الله حبّكمُ ** فرضٌ من الله في القرآن أنزلهُ
كفاكمُ من عظيم الشأن أنّكمُ ** من لم يصلِّ عليكم لا صلاةَ لهُ

ثانياً :
أوافق الاخ الكريم على ان النحويون لم يكونوا يستشهدون بكلام النبي محمد (صلى الله عليه واله وسلم) وهو القائل : ( أنا أفصح من نطق الضاد ) فكلامه روحي فداه حجة على النحويين شاءوا أم أبوا ، وللأسف الشديد فإن النحويين حتى في المواضيع التي استهدوا فيها بكلامه عليه السلام فلم يكونوا يستشهدون به لوحده وكفى وانما لتقوية شاهد شعري .
وهناك كلمة لأحد علماء أهل السنة رائعة يقول فيها ما معناه : ( يستشهدون بكلام أعرابي يبول على قدميه ولا يستشهدون بكلام خير خلق الله ) وللدقة سأراجعها.
والعجيب أنه لا توجد مسألة في النحو ودليلها عند حديث للنبي فقط .
والقول هذا يشمل الاوائل الذين سار المتأخرون على نهجهم كالعميان ومنهم سيبويه والفراء والزجاج والسيرافي وابن عصفور ورضي الدين الاستراباذي
وابو البقاء العكبري وحدث ولا حرج .
والاعجب من ذلك أنهم يستشهدون باشعار لا يعرف قائلها اي مجهولة الحال فربما كانت منحولة أو موضوعة أو ربما كان قائلها ليس بفصيح !!

والطامة الكبرى أنهم تركوا ما هو خير من كلام رسول الله عليه الصلاة والسلام وهو كلام الله خالق كل شيء ، يستدلون بكلام المخلوق ولا يستدلون بكلام الخالق الذي خلق المخلوق وخلق كلامه ! فأي عباقرة هؤلاء ؟!!

والمصيبة التي يندى لها جبين المسلمين أن النحويين -غفر الله لهم -وصفوا بعض الآيات القرآنية بالشذوذ والقلة والضرورة والكلام النادر والقبح !!
ومنعوا كثيراً من المواضع التي وردت في القرآن الكريم وهو ابلغ الكلام وأفصحه ولم يجيزوها وأجازوا ما جاء في كلام أعراب يشربون بولهم ويأكلون القدّ والورق !!

فالعجب العجب من نحاة العرب !!

أبو تمام
11-12-2006, 12:50 AM
أخي الكريم الشاعر شاعر - حفظك الله- لك التحية وبعد ...

اعتبر نفسك نحويا وتريد أن تضع لغة وقواعد، وأنت في عصرٍ الحديث لم يدون على مصنفات كبيرة ، بحيث تعرف الصحيح والموضوع منه ، وهناك شروط صارمة لراوي الحديث اشترطها المحدّثين ، وأمامك منهل خصب في الصحراء سماع من بيئاتهم المباشرة وتدوين ذلك -مع شروط ليست كشروط المحدثين بل هي أخف - فماذا تفعل ؟؟؟

طبعا بالعقل أُكثر من هذا المنهل الخصب ، لا طعنا بالحديث ، ولا تقليلا من شأنه ، ولا قدحا - والعياذ بالله - بصاحبه ، ولكن ذلك تحرز لكي لا ينقل كذبا عن صاحبه ، لأنه النبي صلى الله عليه وسلم .
أما الاستشهاد بالشعر المجهول فمردود عند النحاة البصريين ، ونظرة سريعة لكتاب الإنصاف يتبين لك ذلك ، وأما إن نقله ثقه فمقبول ، فما بالك بالموضوع إن ثبت ، والمنحول؟ ومتى كان النحاة البصريون يستشهدون بشعراء خارج نطاق الفصاحة التي حدّدوها؟
والكلام أطول من ذلك أخي الكريم .

أما الكلام عن القرآن الكريم بقراءاته المختلفة فالكلام بحاجة إلى تفصيل ، فقل أن أفصل فأريدك أن تعرف أولا معنى كل من ، أو بالأحرى ما يقصده النحاة بكل من : الضرورة - الشذوذ - النادر - القبيح .
فإذا عرفنا هذه المصطلحات أولا أستطيع أن أتحدث عن الاستشهاد بالقرآن الكريم عند النحاة ، وأنا - والله- لا أقول ذلك دفاعا عن النحاة - فمن أنا ومن هم - فهم ليسوا بحاجة لأحد يدافع عنهم ، ولكن بحاجة إلى عقول واعية ، حيّة ، مبصرة بعين القلب ، ولا بعين البصر ، تفهم ما قالوا ، وتستوعب ما أطلقوا ،تدفع عنهم هذه السهام التي أُطلقت عليهم وخصوصا في هذا العصر ، نعم هناك بعض النحاة يجب التنبيه على عباراتهم ، لكن لا يعمم الأمر على الجميع .

ولك مني التحية