المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : "تحليل قصيدة سفر أيوب"



موزه
17-12-2006, 09:15 AM
أرجو مساعدتي في تحليل قصيدة سفر أيوب للشاعر العراقي بدر شاكر السياب.
وإليكم الآن القصيدة:سفر أيوب
لك الحمد مهما استطال البلاءْ
ومهما استبدَّ الألمْ،
لك الحمد، إن الرزايا عطاء
وإن المصيبات بعضُ الكَرَمْ.
ألم تُعطني أنت هذا الظلامْ
وأعطيتني أنت هذا السَّحَرْ؟
فهل تشكر الأرض قَطْرَ المطر
وتغضبُ إن لم يَجُدْها الغمام؟
شهورٌ طوالٌ وهذي الجراحْ
تمزِّق جَنبيَّ مثلَ المُدى
ولا يهدأ الداءُ عند الصباح
ولا يمسح اللَّيلُ أوجاعه بالردى.
ولكنَّ أيُّوبَ إن صاح صاح:
((لك الحمدُ، إن الرزايا ندى،
وإن الجراحَ هدايا الحبيبْ
أضمُّ إلى الصَّدر باقاتِها،
هداياكَ في خافقي لا تغيب،
هداياك مقبولةٌ. هاتِها!))
أشدّ جراحي وأهتف بالعائدينْ:
((ألا فانظروا واحسدوني، فهذي هدايا حبيبي.
وإن مسَّت النارُ حُرَّ الجبين
توهَّمْتُها قُبلةً منكَ مجبولةً من لهيبِ.
جميلٌ هو السُّهدُ أرعى سماكَ
بعينيَّ حتى تغيبَ النجومْ
ويلمسَ شبَّاكَ داري سناكْ
جميلٌ هو الليل: أصداء يوم
وأبواقُ سيارةٍ من بعيد
وآهاتُ مرضى، وأمّ تُعيد
أساطيرَ آبائها للوليد.
وغاباتُ ليل السُّهادِ، الغيوم
تحجِّبُ وَجْهَ السماءْ
وتجلوه تحت القمر.
وإن صاح أيُّوبُ كان النداءْ:
((لك الحمد يا رامياً بالقَدَرْ
ويا كاتباً، بَعْدَ ذاكَ، الشَّفاء!))
* لندن 26/ 12/ 1962
أصيب شاعرنا بمرض السل الرئوي في الخمسينات حتى إذا تفاقم عليه المرض ـ الذي كان من الأمراض الصعبة العلاج آنذاك ـ توجه إلى لندن لغرض العلاج، وقد أبدع قلمه بالأبيات المدوّنة أدناه وهو على سرير المستشفى هناك يشكر فيها الباري على نِعمه التي لا تحصى وكأنه يردد الدعاء الذي كان يقرأه الإمام زين العابدين (ع) الذي يقول فيه: ((أللهم لك الحمد على ما لم أزل أتصرَّف فيه من سلامَةِ بدني، ولكَ الحمدُ على ما أحدثتَ بي مِن عِلّةٍ في جسدي))

و عند قراءتي لقصيدته تذكرتُ النبي أيوب عليه السلام و هو في المرض الشديد، فبدر شاكر السياب أخذ من قصة أيوب نموذج لقصيدتهِ, و هو ما يسمى "بالتناص"..
أرجو مساعدتي في تحليل أكثر وأشمل للتناص في القصيدة .
و لكم كل الشكر و التقدير

وضحــــاء..
19-12-2006, 10:33 PM
ابدأي أولا بتحديد المواضع التي تدعّم رأيك بوجود التناص. ثم حلليها بالمقارنة..

هيا اعملي وسنرى ما أنت فاعلة.. ونكون معك.

الأمين
02-04-2007, 12:12 AM
سوف أقوم بتحليل القصيدة خلال عشرة أيام،لكن لسؤال محدد عنها

الأمين
02-04-2007, 12:17 AM
اعتاد رواد الشعر الحديث استخدام الرموز،والأساطير ،والقصص الدينية في شعرهم ،والشاعر بدر يستخدم قصة أيوب عليه السلام لما عاناه من صبر، وامتحان وبلاء ، وكأن الشاعر يعاني ماعاناه أيوب عليه السلام مع الرضا بما أصابه.
والشاعر يصور ما ابتلي به من صبر واستعمار ،ومرض ،وغربة في لندن ويحن الى بلدة جيكور .
أكمل فيما بعد .

محمد سعد
02-04-2007, 12:55 AM
و عند قراءتي لقصيدته تذكرة النبي أيوب عليه السلام و هو في مرض الشديد،فبدر شاكر السياب أخذ من قصة أيوب نموذج لقصيده و هو ما يسمى "بالتناص"..

لا يدعى هذا " التناص" ولكنه يسمى" القناع" وشرح هذا المصطلح يحتاج إلى وقت كبير ونحن نرى السياب قد اختفى وراء شخصية سيدنا يعقوب.

محمد سعد
02-04-2007, 12:56 AM
الأخت موزة ، أرجو أن تنتبهي عند الكتابة, فكتابتك يعتريها كثيرًا من الأخطاء وأهلاً بكِ أختاً كريمة في المنتدى.

الأمين
02-04-2007, 08:54 AM
تعمد الشاعر في البيت الأبيات الأولى إلى تجسيد المجرد، فألم عطاء، والرزايا ندى، والجرح هدايا الحبيب، أنها لغة تجسد الرضا الذي يبديه العاشق من معشوقه، ولا تخفى أن هناك لمحة صوفية (فالحبيب رمز للذات الألهية)

الأمين
02-04-2007, 08:56 AM
الأخت وضحاء ..... يرجى اعلامي كيف يمكن وضع دروس على البور بوينت على الشبكة

الأمين
02-04-2007, 09:57 AM
الليل في هذه القصيدة: غلب على الليل في هذه القصيدة صورة الألم والمرض والموت،فالليل مدينة قاسية لا حياة فيها ،وهي عكس ما كان يحس به في قريته جيكوروبلده العراق .فهنا في لندن_أصداء بوم ،وأبواق سيارة،وأصوات المرضى في المستشفى،الى غير ذلك من الأصوات التي تؤلم من يحمل مشاعر رومنسيةهادئة.لذا فصورة لندا مناقضة تماما لما في جيكور من خضرة وحياه وأطفال ونخيل عناص الجمال.

الأخت موزه: قارني بين صورة جيكور وصورة لندن من خلال ما كتبته لك من إضاءات سوف تجدين الأمر يسيرا.

كما نلاحظ أن الشاعر عاد من المرض والبرد ولكن سرعان ماتذكر أن المرض افضع شيء مرّ به....... ومن خلال قصة أيوب (عليه السلام)نلاحظ ان المستوى من القصة هو :الصبر، الامل بالخلاص،الألم،الرضا

الأمين
02-04-2007, 12:58 PM
1ملاحظة : حينما قال الشاعر جميل هو الليل أصداء بوم.............الخ.هي سخرية من هذا الليل .لأنه لليل فيه ألم ليل المدينة القاسية.
2ملاحظة أخرى:حينما قال (ألا فنظروا وأحسدوني فهذي هداي حبيبي)هنا مفارقة محزنه فيها سخرية فهو يدعوا أن يحسد كي تتغير هذه الصورة عنه(الداء،الفراق للأهل والأحبة)علما أن الحسد يكون لتمني زوال النعمة والشاعر ليس عنده نعم سوى المصائب والألم والفراق >
ملاحظة:
3. نلاحظ أيضا ورود التكرار في القصيدة مثل : تكرار التساؤل ،وتكرار الصور (المتقابلة) الضدية ،ومنها تكرار صورة

الأمين
03-04-2007, 07:30 PM
وأخيرً ،أتمنى أن أكون قد أجبت على ماطلبت من القصيدة ،علما أن هذا النوع من الشعر يقوم من الناحية الفنية على قدر أكبر من الحرية في استخدام البحور الشعرية،ومن ناحية الصورة الفنية عمد السياب الى التوسع في الرمزوالإشارة والأسطورة في شعره،وربما كان هذا من الأسباب التي جعلت هذا اللون من الشعر يكتنفه الغموض.