المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : مجنون ليلى..أسطورة أم حقيقة؟!!!



رؤبة بن العجاج
17-12-2006, 01:05 PM
:::

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه,

أما بعد,

فقد قرأت في الأغاني أن الإمام الأصمعي رحمه الله كان ينكر وجود الشخصية

الأسطورية المشهورة ب(مجنون ليلى) والذي يدعى بقيس بن الملوّح

والذي أثبته الإمام الأصمعي رحمه الله هو قيس بن معاذ (والبعض الآخر يزعم أنه مزاحم العقيلي!) و قال الإمام رحمه الله :(لم يكن مجنوناً ولكن كانت به لوثةٌ كلوثة أبي حيّة النميري)

-وقد ذكر المدائني عن ابن دأب قال: قلت لرجل من بني عامر: أتعرف المجنون وتروي من شعره شيئا؟
قال: أو قد فرغنا من شعر العقلاء حتى نروي أشعار المجانين إنهم لكثير

فقلت: ليس هؤلاء أعني، إنما أعني مجنون بني عامر الشاعر الذي قتله العشق،

فقال: هيهات بنو عامر أغلظ أكبادا من ذاك، إنما يكون هذا في هذه اليمانية الضعاف قلوبها، السخيفة عقولها، الصعلة رؤوسها، فأما نزار فلا.

ْ-والمقصود باليمانية قبائل قحطان و نزار قبائل عدنان والرجل متعصب كما يظهر( قيسي)

-و قال الرياشي قال سمعت الأصمعي يقول: رجلان ما عرفا في الدنيا قط إلا بالاسم: مجنون بني عامر، وابن القرية، وإنما وضعهما الرواة.

-وقال الجاحظ: ما ترك الناس شعراً مجهولَ القائلِ قيلَ في ليلى إلا نسبوه إلى المجنون، ولا شعرا هذه سبيله قيل في لبنى إلا نسبوه إلى قيس بن ذريح.
وقد سرد صاحب الأغاني هذه الأسانيد عن صحة ما نسب إلى المجنون من شعرٍ:

- أخبرنا أحمد بن عمر بن موسى قال حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي قال حدثني أيوب بن عبابة قال حدثني من سأل بني عامر بطنا بطنا عن المجنون فما وجد فيهم أحدا يعرفه.

-أخبرني محمد بن مزيد بن أبي الأزهر قال حدثنا أحمد بن الحارث عن ابن الأعرابي أنه ذكر عن جماعة من بني عامر أنهم سئلوا عن المجنون فلم يعرفوه، وذكروا أن هذا الشعر كله مولد عليه.

- أخبرني أحمد بن عبيد الله بن عمار قال حدثني أحمد بن سليمان بن أبي شيخ عن أبيه عن محمد ابن الحكم عن عوانة قال: ثلاثة لم يكونوا قط ولا عرفوا: ابن أبي العقب صاحب قصيدة الملاحم، وابن القرية، ومجنون بني عامر

-وأخبرني عمر بن عبد الله بن جميل العتكي قال حدثنا عمر بن شبة قال حدثنا الأصمعي قال: سألت أعرابيا من بني عامر بن صعصعة عن المجنون العامري فقال: عن أيهم تسألني؟ فقد كان فينا جماعة رموا بالجنون، فعن أيهم تسأل؟ فقلت: عن الذي كان يشبب بليلى، فقال: كلهم كان يشبب بليلى، قلت: فأنشدني لبعضهم، فأنشدني لمزاحم بن الحارث المجنون:
ألا أيها القلب الذي لج هائمـا
بليلى وليدا لم تقطع تمائمـه
أفق قد أفاق العاشقون وقد أنى
لك اليوم أن تلقى طبيبا تلائمه
أجدك لا تنسيك ليلى مـلـمة
تلم ولا عهد يطول تقـادمـه

(وهذه موجودة في ديوان جميل بثينة)

قلت: فأنشدني لغيره منهم، فأنشدني لمعاذ بن كليب المجنون:
ألا طالما لاعبت ليلى وقـادنـي
إلى اللهو قلب للحسان تـبـوع
وطال امتراء الشوق عيني كلما
نزفت دموعا تستـجـد دمـوع
فقد طال إمساكي على الكبد التي
بها من هوى ليلى الغداة صدوع

- قلت: فأنشدني لغير هذين ممن ذكرت، فأنشدني لمهدي بن الملوح:

لو أن لك الدنيا وما عدلت به
سواها وليلى بائن عنك بينها
لكنت إلى ليلى فقيرا وإنمـا
يقود إليها ود نفسك حينهـا

قلت له: فأنشدني لمن بقي من هؤلاء، فقال: حسبك فوالله إن في واحد من هؤلاء لمن يوزن بعقلائكم اليوم!!



و بعد هذا كله ما يقول الإخوة القــــــــــــــــــــــراء؟؟؟؟:D

أبو يحيى زكرياء
17-12-2006, 02:00 PM
السلام عليكم أخي رؤبة , لقد تكلم النقاد عن نقولات أبي الفرج في أغانيه وطعنوا في الكثير منها , بل ولقد اتهموه في عدالته و ذلك عند حديثه عن الصحابة و ما شجر بينهم . و عليه أخي فإن تفرد أبي الفرج بالأخبار التاريخية يجعلها محل نظر.
هذا ما تطمئن إليه نفسي و الله أعلم

رؤبة بن العجاج
17-12-2006, 05:31 PM
لكن هذا لم يتفرّد به أبو الفرج الأصفهاني فقد سبقه الإمام المبرد رحمه الله

في نقله عن الأصمعي مقولته السالفة..

والمسألة لو تأملت لوجدتها من خلال شعر المجنون منطقيةً نوعاً ما..


تحياتي أخي العزيز أبو زكرياء

والســــــــــــــــلام,,,

خالد بن حميد
17-12-2006, 05:48 PM
و قال الإمام رحمه الله :(لم يكن مجنوناً ولكن كانت به لوثةٌ كلوثة أبي حيّة النميري)
هل المقصود بالإمام هنا الأصمعي ؟


فقال: هيهات بنو عامر أغلظ أكبادا من ذاك، إنما يكون هذا في هذه اليمانية الضعاف قلوبها، السخيفة عقولها، الصعلة رؤوسها، فأما نزار فلا.
لا بارك الله فيه . امتدحنا الرسول , وعرض بنا هذا

رؤبة بن العجاج
18-12-2006, 01:18 AM
هل المقصود بالإمام هنا الأصمعي ؟

وإلا فمن..نعم الإمام الأصمعي رحمه الله

لا بارك الله فيه . امتدحنا الرسول , وعرض بنا هذا


لا تغضب يا أبا طارق:D فهذا أمرٌ كان بين القيسية واليمنية في العصور الإسلامية الأولى و هو صراعٌ جاهليُّ قذر..

والمضحك أن قوم ذلك الأعرابي هم في حضرموت حالياً (باحريز- الجعدة)

من بني عامر بن صعصعة..


ونود منك رأيك في مسألة المجنون العامري هذا أهو واقعٌ أم خيال؟؟

أبو-أحمد
20-12-2006, 05:32 PM
السلام عليكم ورحمة الله ،
بين يدي ،الآن ،المجلد الأول من كتاب شذرات الذهب في أخبار من ذهب لابن العماد الحنبلي المتوفى 1089هـ، ومن مصادره الذهبي ، وابن خلكان وغيرهما، وقد جاء فيه ذكر حوادث سنة 170هـ ، ومنها :
وفيها مجنون ليلى قيس بن الملوح بن مزاحم ، اشتهر بعشق ليلى في الدنيا ، وهو احد بني كعب بن عامر بن صعصعة ، وقد انكر قوم وجوده قائلين : هو كالعنقاء . وهذا غلط فإن اشتهار عشقه ليلى أشهر من ان يخفى وأثبته علماء السير ، واما ليلى فهي بنت مهدي ،( وقيل بنت ورد من ربيعة ) كانت من اجمل النساء شكلا وأدبا. وابتديء امرهما أنهما كانا صغيرين يرعيان أغناما لقومهما فعلق كل منهما بصاحبه ، ولم يزالا على ذلك حتى كبرا واشتهر امرهما فحجبت ليلى عنه فزال عقله وقال :
تعلقت ليلى وهي ذات ذؤابة = ولم يبد للأتراب من ثديها حجم
صغيرين نرعى الهم ياليت أننا = إلى اليوم لم نكبر ولم تكبر البهم
ثم كان ياتي الحي على غفلة من اهله فلما كثر ذلك خرج ابو ليلى ومعه نفر من قومه إلى مروان بن الحكم فشكوا إليه ما اصابهم من قيس بن الملوح وسألوه الكتاب إلى عامله يمنعه من كلام ليلى ، وإن وجده أهل ليلى عندها يكون دمه هدرا ، فلما بلغ قيسا ذلك قال :ألا حجبت ليلى .....،وقال ثلاثة ابيات. اهـ.
ــــــــــــــــــ
وفي نفس المجلد، وفي حوادث سنت65هـ، نجد ان مروان بن الحكم قد مات فيها. فانظر إلى تهافت القصة التي أوردها ابن العماد عمن سبق ، والأمر واضح لا يحتاج إلى بينة . على ان الغريب في الأمر انهم ، وفي المعاجم اللغوية ، يستشهدون باشعار نسبت إلى المجنون ، الله اعلم بصحة نسبتها إليه.
على اية حال ، إن كان المجنون هو وقصته واقعا وليس خيالا فإن الروايات التي يبدو انها غير صحيحة قد أحدثت أثرا سلبيا من ناحية الدقة في البحث والتنقيب عن صحة ما جاء حول هذا الموضوع .، وهذا يذكرنا بالقصص الخيالي الذي نسجه النساجون حول كثير من الشخصيات التي كانت موجودة فعلا ولكن بينها وبين صحة الذي نسجوه بعد المشرقين ، مثل قصة الزير ، وسيف بن ذي يزن ، وتغريبة بني هلال ، وغير ذلك الكثير من القصص .
عافانا الله مما لا يحبه ولا يرضاه.

رؤبة بن العجاج
20-12-2006, 05:37 PM
شفيت صدري و أزلت رِيَبي **.. جزيت من معلّمٍ و من أبِ

معالي
21-12-2006, 08:02 AM
والدكتور شوقي ضيف ممن يرى أنه أسطورة، وعرض لهذا في كتبه سلسلة تاريخ الأدب العربي.

همس الجراح
21-12-2006, 08:37 AM
مشهور هذان البيتان لمجنون ليلى :
أوميض برق في الأبيرق لاحا ** أم في ربا نجد أرى مصباحا
أم تلك ليلى العامرية أسفرت ** ليلاً فصيّرتِ المساء صباحا
وتذكرت الشاعر " محمد رجب البابي الحلبي رحمه الله تعالى حين دخل على مدير المدرسة الشعبانية في حلب مساءً فقال له بعد السلام : صباح الخير ..
فقال له المدير الشيخ عبد الله سراج الدين رحمه الله تعالى : نحن في المساء يا شيخ محمد . فقال الشاعر مرتجلاً على وزن بيتي المجنون :
صبحته عند المساء فقال لي ** تهزا بقدري أم تريد مزاحا ؟
فأجبته : إشراق وجهك غرني ** حتى توهمت المساء صباحا

أمرؤ القيس
31-12-2006, 01:23 AM
باعتقادي لاوجود حقيقي لمجنون ليلى
وقد قرأت سابقا انه أمير من امراء بني اميه لم يكن يريد الكشف
عن نفسه

مع الشكر للموضوع الجميل
بالمناسبة أخي رؤبة .. اسمك معنا مميز جدا

رؤبة بن العجاج
31-12-2006, 01:41 AM
بالمناسبة أخي رؤبة .. اسمك معنا مميز جدا

واسمك بإذن الله أكثر تميُّزاً..

في انتظار جديدك...

زرنا في موضوع (للمتذوقين,,,) فنحن نتظر تعليقاتك..:)

الحارث السماوي
31-12-2006, 03:26 PM
هو قيس بن الملوح بن مزاحم العامري
من شعراء العصر الأموي
توفي سنة 86 هـ / 687 م

شاعر غزل، من المتيمين، من أهل نجد.
لم يكن مجنوناً وإنما لقب بذلك لهيامه في حب ليلى بنت سعد التي نشأ معها إلى أن كبرت وحجبها أبوها عنه، فهام على وجهه ينشد الأشعار ويأنس بالوحوش، فيرى حيناً في الشام وحيناً في نجد وحيناً في الحجاز، إلى أن وجد ملقى بين أحجار وهو ميت فحمل إلى أهله.

الحارث السماوي
31-12-2006, 03:28 PM
وهذه اشهر قصيده له

تَذكَّرْتُ لَيْلَـى والسِّنيـنَ الْخوَالِيـا

وَأيَّامَ لاَ نَخْشَى على اللَّهْـوِ نَاهِيَـا

وَيَومٌ كَظِلِّ الرُّمْـحِ قَصَّـرْتُ ظِلَّـهُ

بِلَيْلَـى فَلَهَّانِـي وَمَا كُنْـتُ لاَهِيَـا

بِثَمْدِينَ لاَحَتْ نَارُ لَيْلَـى وَصُحْبَتِـي

بِذاتِ الْغَضَى تُزْجي المَطِيَّ النَّوَاجِيَـا

فَقَالَ بَصيرُ الْقَوْمِ ألْمَحْـتُ كَوْكَبـاً

بَدَا فِي سَوَادِ اللَّيْـلِ فَـرْداً يَمَانِيَـا

فَقُلْتُ لَهُ : بَـلْ نارُ ليْلـى تَوقَّـدتْ

بِعَلْيَا تَسَامَـى ضَوْؤُهَـا فَبَـدَا لِيَـا

فَلَيْتَ رِكابَ الْقَوْم لَمْ تَقْطَعِ الْغَضَـى

وَليْتَ الْغَضَى مَاشَى الرِّكَابَ ليَاليَـا

فَيَا لَيْلَ كَمْ مِنْ حَاجَـةٍ لِي مُهِمَّـةٍ

إِذَا جِئْتُكُمْ بِاللَّيْـلِ لَـمْ أدْرِ مَا هِيَـا

خَلِيلَـيَّ إِنْ لاَ تَبْكِيَـانِـيَ أَلْتمِـسْ

خَلِيلاً إِذَا أَنْزفْتُ دَمْعِـي بَكَـى لِيَـا

فَمَا أُشْـرِفُ الأَيْفَـاعَ إِلاَّ صَبَابـةً

وَلاَ أُنْشِـدُ الأَشْعَـارَ إِلاَّ تَـدَاوِيَـا

وَقَدْ يَجْمَـعُ اللهُ الشَّتِيتَيـنِ بَعْدَمَـا

يَظُنَّـانِ كُـلَّ الظَّـنِّ أَنْ لاَ تَلاَقِيَـا

لَحَـى اللهُ أَقْوَامـاً يَقُولُـونَ إِنَّنَـا

وَجَدْنَا طَوَالَ الدَّهْرِ لِلحُـبِّ شَافيَـا

وَعَهْدِي بِلَيْلَـى وَهْيَ ذاتُ مُؤَصَّـدٍ

تَـرُدُّ عَلَيْنَـا بِالْعَشِـيِّ المَـوَاشيَـا

فَشَبَّ بنُو لَيْلَـى وَشَبَّ بَنُـو ابْنِهَـا

وَأعْلاَقُ لَيْلَى فِي فُـؤَادِي كَمَا هِيَـا

إِذَا مَـا جَلَسْنَـا مَجْلِسـاً نَسْتَلِـذُّهُ

تَوَاشَوْا بِنَـا حَتَّـى أَمَـلَّ مَكَانيَـا

سَقَى اللهُ جَارَاتٍ لِلَيْلَـى تَبَاعَـدَتْ

بِهنَّ النَّوَى حَيْثُ احْتَلَلْـن المطَالِيَـا

وَلَمْ يُنْسِنِي لَيْلَى افْتِقَـارٌ وَلاَ غِنـىً

وَلاَ تَوْبَةٌ حَتَّى احْتَضَنْـتُ السَّوَاريَـا

وَلاَ نِسوةٌ صبَّغْـنَ كَبْـدَاءَ جَلْعَـداً

لِتُشْبِـهَ لَيْلَـى ثُـمَّ عَرَّضْنَـهَا لِيَـا

خَلِيلَـيَّ لاَ وَاللهِ لاَ أمْـلِكُ الَّـذي

قَضَى اللهُ فِي لَيْلَى ولاَ مَا قضَى لِيَـا

قَضَاها لِغَيْـري وَابْتَلاَنِـي بِحُبِّـها

فَهَلاَّ بشَـيْءٍ غيْـرِ لَيْلَـى ابْتلاَنِيَـا

وَخبَّـرْتُمَـانِـي أَنَّ تَيْـمَاءَ مَنْـزِلٌ

لِلَيْلَى إِذَا مَا الصَّيْفُ ألْقَـى المَرَاسيَـا

فَهَذِي شُهُورُ الصَّيْفِ عَنَّا قَدِ انْقَضتْ

فَمَا لِلنَّوَى تَرْمِـي بِلَيْلَـى المَرَاميَـا

فَلَـوْ أنَّ وَاشٍ بِـالْيَـمَـامَـةِ دَارُهُ

وَدَارِي بأَعْلَى حَضْرَ مَوْت اهْتَدَى لِيَا

وَمَاذَا لَهُـمْ لاَ أَحْسَـنَ اللهُ حَالَهُـمْ

مِنَ الحَظِّ فِي تصْرِيـمِ لَيْلَى حبَالِيَـا

وَقَدْ كُنْتُ أعْلُو حُبَّ لَيْلَى فلَمْ يَـزَلْ

بِيَ النَّقْضُ وَالإِبْـرامُ حَتَّـى عَلاَنِيَـا

فيَا رَبِّ سَوِّ الحُـبَّ بيْنِـي وَبَيْنَـهَا

يَكُـونُ كَفَافـاً لاَ عَلَـيَّ وَلاَ لِيَـا

فَمَا طلَعَ النَّجْـمُ الَّذي يُهْـتَدَى بِـهِ

وَلاَ الصُّبْحُ إلاَّ هيَّجَـا ذِكْرَهـا لِيَـا

وَلاَ سِرْتُ مِيلاً مِنْ دِمَشْـقَ وَلاَ بَـدَا

سُهَيْـلٌ لأِهْـلِ الشَّـامِ إلاَّ بَدا لِيَـا

وَلاَ سُمِّيَـتْ عِنْـدِي لَهَا مِنْ سَمِيَّـةٍ

مِنَ النَّـاسِ إِلاَّ بَـلَّ دَمْعـي رِدَائِيَـا

وَلاَ هَبَّتِ الرِّيحُ الجنُـوبُ لأِرْضِـهَا

مِنَ اللَّيْـل إلاَّ بِـتُّ لِلرِّيـحِ حَانِيَـا

فَإِنْ تَمْنَعُوا لَيْلَـى وَتَحْمُـوا بِلاَدَهَـا

عَلَيَّ فَلَـنْ تَحْمُـوا عَلَـيَّ الْقَوَافِيَـا

فَـأشْهَـدُ عِنْـدَ اللهِ أنِّـي أُحِبُّـهَا

فَهَذا لَهَا عِنْدِي فَمَـا عِنْدَهَـا لِيَـا

قَضَى الله بِالْمَعْرُوفِ مِنْـهَا لِغَيْرِنَـا

وَبِالشَّوْقِ مِنِّي وَالْغَـرَامِ قَضَـى ليَـا

وإنَّ الَّـذي أمَّلْـتُ يَـا أُمَّ مَـالِكٍ

أَشَابَ فُوَيْـدِي وَاسْتَـهَامَ فُؤَادِيـا

أعُـدُّ اللَّيَـالِـي لَيْلَـةً بَعْـدَ لَيْلَـةٍ

وقَدْ عِشْتُ دَهْـراً لاَ أعُـدَّ اللَّيَالِيَـا

وأخْـرُجُ مِنْ بَيْنِ الْبُيُـوتِ لَعَلَّنِـي

أُحَدِّثُ عَنْكِ النَّفْسَ بِاللَّيْـلِ خَالِيـا

أرَانِي إذَا صَلَّيْـتُ يَمَّمْـتُ نَحْوَهَـا

بِوَجْهِي وَإِنْ كَانَ المُصَلَّـى وَرَائِيَـا

وَمَا بِـيَ إشْـرَاكٌ وَلَكِـنَّ حُبَّـهَا

وَعُظْمَ الجَوَى أَعْيَا الطَّبِيـبَ المُدَاوِيَـا

أُحِبُّ مِنَ الأَسْمَاءِ مَا وَافـقَ اسْمَـهَا

أَوْ اشْبَـهَهُ أَوْ كَـانَ مِنْـهُ مُدَانِيَـا

خَلِيلَيَّ لَيْلَى أكْبَرُ الْحَـاجِ وَالْمُنَـى

فَمَنْ لِي بِلَيْلَى أوْ فَمَـنْ ذَا لَها بِيَـا

لَعَـمْري لَقَدْ أبْكَيْتِنِـي يَا حَمَامَـةَ

الْعقيقِ وَأبْكَيْـتِ الْعُيُـونَ الْبَوَاكِيَـا

خَلِيلَيَّ مَا أَرْجُو مِنَ الْعَيْـشِ بَعْدَمَـا

أَرَى حَاجَتِي تُشْرَى وَلاَ تُشْتَرى لِيَـا

وَتُجْـرِمُ لَيْلَـى ثُـمَّ تَزْعُـمُ أنَّنِـي

سَلْوْتُ وَلاَ يَخْفى عَلَى النَّاسِ مَا بِيَـا

فَلَـمْ أَرَ مِثْلَيْنَـا خلِيلَـيْ صَبَـابَـةٍ

أَشَدَّ عَلَى رَغْـمِ الأَعَـادِي تَصَافِيَـا

خَلِيلاَنِ لاَ نَرْجُو اللِّقـاءَ وَلاَ نَـرَى

خَلِيْلَيْـنِ إلاَّ يَـرْجُـوَان تـلاَقِيَـا

وِإنِّي لأَسْتحْيِيكِ أَنْ تَعـرِضَ المُنَـى

بِوَصْلِكِ أَوْ أَنْ تَعْرِضِي فِي المُنَى لِيَـا

يَقُـولُ أُنَـاسٌ عَلَّ مَجْنُـونَ عَامِـرٍ

يَرُومُ سُلُـوّاً قُلْـتُ أنَّـى لِمَا بِيَـا

بِيَ الْيَـأْسُ أوْ دَاءُ الهُيَـامِ أصَابَنِـي

فَإيَّاكَ عنِّـي لاَ يَكُـنْ بِـكَ مَا بِيَـا

إِذَا مَا اسْتَطَالَ الدَّهْـرُ يَا أُمَّ مَـالِكٍ

فَشَأْنُ المَنَايَـا الْقَاضِيَـاتِ وَشَانِيَـا

إِذَا اكْتَحَلَتْ عَيْنِي بِعَيْنِـكِ لَمْ تـزَلْ

بِخَيْرٍ وَجَلَّـتْ غَمْـرَةً عَنْ فُؤادِيَـا

فَأنْتِ الَّتِي إِنْ شِئْتِ أشْقَيْتِ عِيشَتِـي

وَأنْتِ الَّتِي إِنْ شِئْتِ أنْعَمْـتِ بَاليَـا

وَأنْتِ الَّتِي مَا مِنْ صَدِيقٍ وَلاَ عِـدى

يَرَى نِضوَ مَا أبْقيْـتِ إلاَّ رَثـى لِيَـا

أمَضْرُوبَـةٌ لَيْلَـى عَلَـى أَنْ أَزُرَهـا

وَمُتَّخَـذٌ ذَنْبـاً لَهَـا أَنْ تَـرَانِيَـا

إِذَا سِرْتُ فِي الأرْضِ الْفَضَاءِ رَأيْتُنِـي

أُصَانـعُ رَحْلِـي أَنْ يَمِيـلَ حِيَالِيَـا

يَمِيـناً إِذَا كَانَتْ يَمِيـناً وَإنْ تَكُـنْ

شِمَالاً يُنَازِعْنِي الـهَوَى عَنْ شِمَالِيَـا

هِيَ السِّحْـرُ إِلاَّ أَنَّ للسِّحْـرَ رُقْيَـةً

وَإنِّـيَ لاَ أُلْفِـي لَهَا الدَّهْـرَ رَاقِيَـا

إِذَا نَحْـنُ أدْلَجْنَـا وأَنْـتِ أمَامَنَـا

كَفَـى لِمَطَايَانَـا بِذِكْـرَاك هَادِيَـا

ذَكَتْ نَارُ شَوْقِي فِي فُؤَادِي فَأَصْبَحَتْ

لَهَا وَهَـجٌ مُسْتَضْـرَمٌ فِـي فُؤَادِيَـا

أَلاَ أيُّها الرَّكْبُ الْيَمانُـونَ عَرِّجُـوا

عَلَيْنَـا فَقَدْ أمْسَـى هَوَانَـا يَمَانِيَـا

أسَائِلكُمْ هَلْ سَـالَ نَعْـمَانُ بَعْدَنَـا

وَحُبَّ علينا بَطـنُ نَعْـمَانُ وَادِيَـا

أَلاَ يَا حَمَامَيْ بَطْنِ نَعْـمَانَ هِجْتُـمَا

عَلَـيَّ الـهَوَى لـمَّا تَغَنَّيْتُـمَا لِيَـا

وَأبكيْتُمَانِي وَسْطَ صَحْبِي وَلَمْ أكُـنْ

أُبَالِي دُمُوعَ الْعَيْنِ لَوْ كُنْـتُ خَالِيَـا

وَيَا أيُّهـا الْقُمْـرِيَّتَـانِ تَجَـاوَبَـا

بِلَحْنَيْكُـمَا ثُـمَّ اسْجَـعَا عَلِّلاَنِيَـا

فَإنْ أنْتُـمَا اسْتطْرَبْتُـمَا أَوْ أَرَدْتُمَـا

لَحَاقاً بأطْـلاَل الْغَضَـى فَاتْبَعَانِيَـا

أَلاَ لَيْتَ شِعْـرِي مَا لِلَيْلَـى وَمَا لِيَـا

وَمَا لِلصِّبَا مِنْ بَعْـدِ شَيْـبٍ عَلانِيَـا

أَلاَ أيُّهَا الْوَاشِـي بِلَيْلَـى أَلاَ تَـرَى

إلى مَنْ تَشِيهَا أَوْ بِمَنْ جِئْت وَاشِيَـا

لئِنْ ظَعَنَ الأَحْبَـابُ يَـا أُمَّ مَـالِكٍ

فَمَا ظَعَنَ الْحُـبُّ الَّذِي فِي فُؤَادِيَـا

فَيَا ربِّ إِذْ صَيَّـرْتَ لَيْلَى هِيَ المُنَـى

فَزِنِّـي بِعَيْنَيْـهَا كَمَـا زِنْتَـهَا لِيَـا

وإلاّ فَبـغِّـضْـهَا إلَـيَّ وَأهْـلَـهَا

فَإنِّي بلَيْلَـى قَـدْ لَقِيـتُ الدَّوَاهيَـا

عَلَى مِثْل لَيْلَى يَقْتُـلُ المَـرْءُ نَفْسَـهُ

وَإن كُنْتُ مِنْ ليْلَى عَلَى الْيَأْسِ طَاوِيَا

خَلِيلَـيَّ إِنَّ ضَنُّـوا بِلَيْلَـى فقرِّبَـا

لِيَ النَّعْشَ وَالأَكْفَانَ وَاسْتغْفِـرَا لِيَـا

العقرب
05-01-2007, 04:12 PM
البعض بين أنها شخصية حقيقية و قد حقيقة و مات في الصحراء و البعض بين أنها خيالية و الله أعلم بالصواب

ياسر1
05-01-2007, 09:09 PM
أنا أظن أنها شخصية حقيقية