المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : بئس الأمر وبئست المسألة؟



فضول
20-12-2006, 10:16 AM
هل يمكن تأنيث بئس، فنقول بئست المسألة؟

شكرا.

الدرعمي
20-12-2006, 10:28 AM
ورد في الشعر مثل ذلك في قول الشاعر:
نعمت جزاء المتقين الجنة دار الأماني والمنى والمنة
وعليه فيجوز أن نقول: بئس الأمر الخيانة
أو نقول: بئست المسألة الخيانة

هند111
20-12-2006, 10:34 AM
ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم"اللهم إني أعوذ بك من الجوع، فإنه بئس الضجيع، وأعوذ بك من الخيانة، فإنها بئست البطانة"
ومنها قول الشاعر :

نِعْمَتْ بِطانةُ، يَوْمِ الدَّجْنِ، تَجْعَلُها***دُونَ الثِّيابِ، وقد سَرَّيْتَ أَثْوابا

أبو يحيى زكرياء
20-12-2006, 10:38 AM
السلام عليكم , لقد عد جميع البصريين و معهم الكسائي نعم وبئس أفعالا خلافا للكوفيين , واستدلوا على ذلك باتصالهما بتاء التأنيت الساكنة عند جميع العرب
و هذه العلامة من علامات تمييز الفعل كما تعلمين أختي كما قال ابن مالك :
بتا فعلت و أتت و يا افعلي ** و نون أقبلن فعل ينجلي
و عليه فالأمر جائز و قد ورد ذلك في حديث صحيح ( من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت و من اغتسل فالغسل أفضل )

مهاجر
20-12-2006, 11:42 PM
بسم الله

السلام عليكم

حيا الله : فضول والدرعمي وهند وأبا يحيى ، وكل إخواني الكرام .

والقول بأنها أسماء هو قول الفراء ، رحمه الله ، ومن وافقه ، ودليلهم المثال الشهير :
والله ما هي بنعم الولد .
و : نعم السير على بئس العير .
إذ لا تدخل حروف الجر إلا على الأسماء ، وأجاب الجمهور بتقدير قول محذوف ، فتقدير الكلام :
والله ما هي بولد مقول فيه : بنعم الولد .
و : نعم السير على عير مقول فيه : بئس العير .

وقد أشار ابن هشام ، رحمه الله ، لهذا التخريج في "شرح قطر الندى" إذ يقول :
وأما ما استدل به الكوفيون فمؤول على حذف الموصوف وصفته ، وإقامة معمول الصفة مقامها ، والتقدير : ما هي بولد مقول فيه نعم الولد ، ونعم السير على عير مقول فيه بئس العير ، فحرف الجر في الحقيقة إنما دخل على اسم محذوف كما بينا ، وكما قال الآخر :
والله ما ليلي بنام صاحبه ******* ولا مخالط الليان جانبه
أي : بليل مقول فيه نام صاحبه . اهـــ
شرح قطر الندى ، ص46 .

ونقله عنه الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد ، رحمه الله ، في حاشية "منتهى الأرب" ، ص44 .

وأشار إليه في "منحة الجليل" بقوله :
وبقبول تاء التأنيث وتاء الفاعل أبطل الجمهور مذهب القائل بأن "ليس" حرف ومذهب القائل بأن "عسى" حرف ، وبقبول تاء التأنيث وحدها أبطلوا مذهب القائل بأن "نعم" و "بئس" اسمان . اهـــ
منحة الجليل ، (1/22) .

وتأنيثها راجح ، فيجوز :
نعمت المرأة هند ، و : نعم المرأة هند .
وعدم التأنيث أبلغ في المدح ، لأن تقديره : نعم الجنس الممدوح ، ومن ثم مدح أحد أفراده وهو : هند ، فكأن هندا قد مدحت باعتبارين : باعتبار دخولها في عموم جنس الممدوح ، وباعتبار شخصها ، فهي المقصودة بالمدح أصالة .
مستفاد من كلام الشيخ الدكتور عبد الغني عبد الجليل ، حفظه الله ، لـــ "شرح شذور الذهب" ، ص205 .

وإعرابها على الفعلية :
نعم : فعل ماض .
المرأة : فاعل ، وجملة الفعل والفاعل في محل رفع خبر مقدم .
هند : مبتدأ مؤخر .

أو :
نعم المرأة : فعل وفاعل .
و "هند" : خبر لمبتدأ محذوف ، أي : هي هند ، أو مبتدأ لخبر محذوف ، أي : نعم المرأة هند الممدوحة .

وعلى الاسمية :
نعم : مبتدأ .
المرأة : بدل .
هند : خبر المبتدأ .

وقد توسع الشيخ محمد محيي الدين ، رحمه الله ، في حاشيته "سبيل الهدى" ، في شرح إعراب هذا المثال ، ص45 .

وإذا قلت : نعمت امرأة هند ، بنصب "امرأة" على التمييز ، فهي من المواضع التي يعود فيها الضمير على متأخر لفظا ورتبة ، إذ الضمير المستتر في "نعمت" ، وتقديره : هي ، عائد على التمييز المتأخر في اللفظ والرتبة ، إذ هو من المنصوبات المتأخرة الرتبة ، كما أشار إلى ذلك ابن هشام ، رحمه الله ، في "مغني اللبيب" .
وفي التنزيل : (بئس للظالمين بدلا) ، فعاد الضمير المستتر في "بئس" على التمييز المتأخر لفظا ورتبة : "بدلا" .


والله أعلى وأعلم .

خالد مغربي
21-12-2006, 12:04 AM
أحسنتم أحسن الله إليكم

فضول
23-12-2006, 11:43 AM
وفيتم وكفيتم، فبوركتم.