المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : اعتم بعمامة سيبويه وأعرب إن كنت بطلا في العلم !!!



أحمد الفقيه
22-12-2006, 10:30 PM
إخوتي بحور وأنهر النحو وجداوله وأبيضه وأسوده وبيانه ورجل اللغة ونبراسها حظكم الله من يعرب لي " رسولا " في قوله تعالى : (قد أنزل الله إليكم ذكرا *رسولا يتلوا عليكم آيات الله مبينات ....)

أبو تمام
22-12-2006, 11:49 PM
سأجيبك من غير لبس للعمامة :)

تعرب بدلا من (ذكرا) .

وأرى أن فيها أكثر من وجه في النصب ، لكن نكتفي بواحدة من أجل العمامة :)

أحمد الفقيه
23-12-2006, 12:15 AM
أبا تمام لو لبست العمامة لم تعرب هكذا .................................... أريد إجابة شافية مبينا فيها اللازم والملزوم أرجوك رجاء .........
إذا لم تستطع شيئا فدعه* وجاوزه إلى ما تستطيع!!!!!

نــبــراس
23-12-2006, 12:15 AM
يجوز في ( رسولا) أربعة أوجه , أن يكون:

1- بدلا من ( ذكرا) كما قال الأستاذ أبو تمام

2- مفعولا به لفعل محذوف ( أرسل)

3- مفعولا به للمصدر ( ذكرا)

4- مفعولا به لفعل محذوف على الإغراء تقديره ( الزموا)

إعراب القرآن.

خالد مغربي
23-12-2006, 12:20 AM
وللعمامة أوجه كما في " رسولا " 00:)
منها أنه منصوب بالمصدر " ذكراً " ، وأنه نعت للمضاف من " ذكرا " التقدير : ذا ذكرٍ رسولا ، وأنه يكون بدلا صريحا من غير تأويل ، وأنه منصوب بفعل مقدر 000 إلى غير ذلك من أوجه 00 ولكن الأوجه والأرجح أن تكون " رسولا " بدلا من " ذكرا " 000

تحياتي

خالد مغربي
23-12-2006, 12:21 AM
عذرا نبراس تسابقنا إلى الإجابة في وقت واحد !!

أحمد الفقيه
23-12-2006, 12:38 AM
أحسنت أخي نبراس ولكن أريدك أن تقرأ في كتاب المغني عن الجهات التي يدخل فيها الاعتراض على المعرب............
ولابد أن نعلم ما معنى الذكر هنا فالإعراب هو المعنى ...فالذكر هنا هو القرآن والرسول محمد صلى الله عليه وسلم لذك لا أرى صحة إعرابه بدلا لأن البدل على نية تكرار العامل كأنه قال وأنزل رسولا والمعنى اختلف هنا !
ولا أرى إعرابه منصوب بالمصدر لأن التقدير يخالف معنى الذكر فقد قدروا أن اذكر رسولا !
والذي أراه أقرب أنه مفعول به لفعل محذوف تقديره وأرس رسولا لأمرين:
1-تفسير ابن عباس لهذه الآية بقوله وأرسل رسولا
2-وعلى قول الشاعر :علفتها تبنا وماء باردا أي وسقيتها ماء..

رجل اللغة
23-12-2006, 12:33 PM
أما رأيت لو لبست العمامة لما استطعت الكتابة :)

إعراب رسولا هنا هو كما قلت مفعولا لفعل محذوف أو أنه نائب عن المفعول المطلق كمافي قوله تعالى : " إنا أرسلنا إليكم رسولا " لأن رسولا اسم مصدر

والله تعالى أعلم

أحمد الفقيه
23-12-2006, 01:39 PM
صديقي الفاضل رجل اللغة عذرا إن قسوت عليك فاختلاف الرأي لا يذهب للود قضية !!!
واعلم أن اسم المصدر هو الاسم الدال على مجرد الحدث إن كان علما كفجار وحماد علمين للفجرة والمحمدة أو كان مبدوءا بميم زائدة لغير المفاعلة ... أو متجاوزا فعله الثلاثي وهو بزنة اسم حدث الثلاثي كغسل ووضوء بضم أولهما ..
وينوب اسم المصدر غير العلم عن المصدر إذا ذكر الفعل أما إذا حذف الفعل فلم يتحدث النحاة إلا عن المصدر المحذوف فعله فقط لذلك كقوله فضرب الرقاب أي فاضربوا ضرب الرقاب .......
لذلك أرى أن إعرابك جانبه الصواب ويسعدني أن أسمع ردك وأرى رسالة منك في بريدي وشكرا لك

رجل اللغة
23-12-2006, 02:16 PM
بارك الله فيك

إذن ماقولك في (إرسال) ؟

أحمد الفقيه
23-12-2006, 06:06 PM
يا رجل اللغة إذا لم تستطع شيئا فدعه* وجاوزه إلى ما تستطيع!!!
فقد التبس عليك اسم المصدر مع الحال المؤكدة ... والحال المؤكدة ثلاثة أقسام منها أن تكون مؤكدة لعاملها لفظا ومعنى نحو ( وأرسلناك للناس رسولا )
فرسولا حال من الكاف ، وهي مؤكدة لعاملها " أرسلنا" لفظا ومعنى ، لتوافقهما في اللفظ والمعنى .
يقول أبو حيان : ومن جوز أن يكون مصدرا بمعنى الإرسال فضعيف...

علي المعشي
23-12-2006, 07:04 PM
إخواني الأعزاء ..
التقدير الذي يجعل المعنى الواضح غامضا أولى بالترك، والإعراب الذي يعتمد على الأخذ بالصور العامة الظاهرة للقواعد النحوية مع ضياع الغرض الرئيس ـ أي الإبانة ـ أحرى بالتخطئة ..
إخواني:(ذكرا) الذكر المنزل هنا لا يحتمل تأويلا فهو القرآن وليس غيره.
(رسولا) وُصف بأنه يتلو آيات الله، فهو محمد صلى الله عليه وسلم وليس غيره.
وعليه فالبدل إعراب فاسد يغير المعنى ، ومثله جعل (رسولا) مفعولا للمصدر(ذكرا) لأن الذكر هنا هو القرآن وليس مجرد الحدث.
وجعل (رسولا) نائبا عن المصدر، أو حالا مؤكدة لا يصح أيضا لأن المقصود إنما هو محمد صلى الله عليه وسلم ..
لذا لا أرى وجها يحقق معنى الآية إلا نصب (رسولا) على أنه مفعول به لفعل محذوف ، وهذا الفعل المحذوف يصح فيه أكثر من تقدير مثل: أرسل، اصطفى، كلف.. أو غير ذلك مما يوافق المعنى .. مع الإشارة إلى أنه في حال تقدير المحذوف (أرسل) لا يصح وجه إعراب (رسولا) حالا مؤكدة، وإنما مفعول به وحسب.
هذا والله أعلم بالصواب.

أحمد الفقيه
23-12-2006, 07:15 PM
أخي المعشي أنا معك في إعرابك وارجع إلى إعرابي السابق وإنما أردت أن أبين لمن تسمى برجل اللغة الفرق بين اسم المصدر والحال المؤكدة..........
وأشكرك على موافقتك لي لأني اتبعت الحق فجزاك الله خيرا وضع إيميلك لنتواصل علميا

رجل اللغة
23-12-2006, 10:26 PM
أخي أحمد الفقيه بارك الله فيك كن حسن الخلق

وكن حليما يارعاك الله

معارضتك لي في أن رسول ليست اسم مصدر ليست في محلها

بل هي اسم مصدر والمصدر هو الإرسال

وعرضت هذا على من هم أعلم مني ومنك

وأنا لم أعارضك في أن رسولا مفعول به بل أوافقك مئة بالمئة

ولاتقل أني لم أستطع

فالذي لاأستطيع الإجابة عنه أتركه

وأنا لاأزعم بأني عالم لا والله وتالله فأنا مازلت أتعلم

فأنا لم أسجل هنا إلا لأستفيد وأفيد إن كنت قادرا

ففضلا أخي العزيز لسنا هنا للتجريح

فكلنا طلاب للعلم

أحمد الفقيه
24-12-2006, 10:19 AM
أخي رجل اللغة لا تغضب وكن حليما كما عهدتك ولا تقل سألت منه أعلم منك فكيف تحكم بلك وأنت لم تبصر إلا كتاباتي القليلة وأنا لا أزعم أني عالم بل طويلب علم ولكن قول سألت من أثق بعلمه أو سألت عالما دون المجيء بأفعل التفضيل فإنها عامل ضعيف عند النحاة!!!!!!!!
وأما قولك وإصرارك إنها اسم مصدرأي "رسول"في (وأرسلناك للناس رسولا)
فلم أجد من ذكر هذا ولكن هب جواز ذلك فما المعنى؟؟؟؟؟
إنه في اسم المصدر يفيد الحدث كالمصدركأنه قال أرسلناك رسالة في حين تفيد الحال الحدث وصاحب الحدث وهو الرسول !!!!!!!!!!
واحفظ هذه المقولة عن ابن جني:
الـــــقـــــــــــــــــــــــــــــرآن يتخيــــــــــــــــــــر له ولا يتخيـــــــــــــــر عليــــــــــه

أبو تمام
25-12-2006, 01:10 AM
الشكر لجميع الأخوة .

أخي الكريم أحمد ألم أقل لك من غير لبس العمامة :) .
أفاد الأخوة وأجادوا ، بارك الله في الجميع ، وأخصك أخي رجل اللغة فلا تغضب:)

أخي الكريم عليّ لك التحية ، المعنى يحتمل ذلك وأنت تنكره البتة ، وأنا كثيرا ما أكرر مقولة وجوب التثبت قبل النطق بحرف ، وخصوصا فيما يخص القرآن الكريم ، لأن علماءنا -رحمهم الله- لم يدعوا صغيرة ولا كبيرة فيه إلا بحثوها ، ودرسوها ، بما أتاحت لهم ظروفهم ، فلا أنا ، ولا غيري يضيف معنى جديدا على ما ذكروه ، لكن لنا الترجيح بما يسرنا الله به ، لا التنكر من قولهم ، فهم - درى الله- من أنار لأجيال بعدهم سبل الدنيا ، ومفاتيح العلوم ، فلا نكن لهم ، ولجهدهم إلا كل الاحترام .

وأنا عند من ينكر أجد نفسي لا شعوريا ، أنقل خلاف ما أنكر ، فاسمح لي يا مـُـنـْـكـِـرُ :)

بالعودة إلى بعض التفاسير نجد :
1- ابن كثير - رحمه الله- يقول "وَقَوْله تَعَالَى " رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَات اللَّه مُبَيِّنَات " قَالَ بَعْضهمْ رَسُولًا مَنْصُوب عَلَى أَنَّهُ بَدَلُ اِشْتِمَالٍ وَمُلَابَسَة لِأَنَّ الرَّسُول هُوَ الَّذِي بَلَّغَ الذِّكْر".

2- الطبري - رحمه الله - يقول:"وَقَوْله : { قَدْ أَنْزَلَ اللَّه إِلَيْكُمْ ذِكْرًا رَسُولًا } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الْمَعْنِيّ بِالذِّكْرِ وَالرَّسُول فِي هَذَا الْمَوْضِع , فَقَالَ بَعْضهمْ : الذِّكْر هُوَ الْقُرْآن , وَالرَّسُول مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ".

إلى أن قال :"وَقَالَ آخَرُونَ : الذِّكْر : هُوَ الرَّسُول ".

ثم يقول :"وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ أَنَّ الرَّسُول تَرْجَمَة عَنْ الذِّكْر , وَذَلِكَ نُصِبَ لِأَنَّهُ مَرْدُود عَلَيْهِ عَلَى الْبَيَان عَنْهُ وَالتَّرْجَمَة".

وأنت تعلم أخي علي المصطلح الكوفي (الترجمة) و (المردود) التي تعني البدل .

3- القرطبي - رحمه الله - يقول "ويجوز أن يكون «رَسُولاً» بدلا من ذكر، على أن يكون «رَسُولاً» بمعنى رسالة، أو على أن يكون على بابه ويكون محمولا على المعنى".

والحمل على المعنى أي أن (الذكر) شامل للرسالة بما فيه الرسول صلى الله عليه وسلم .

4- أبو حيّان - رحمه الله - في المحيط يقول:"والظاهر أن الذكر هو القرآن، وأن الرسول هو محمد صلى الله عليه وسلم. فإما أن يجعل نفس الذكر مجازاً لكثرة يقدر منه الذكر، فكأنه هو الذكر" .
فيجوز ذلك .

5- البغوي - رحمه الله - يقول :"{ رَّسُولاً } بدل من الذكر، وقيل: أنزل إليكم قرآناً وأرسل رسولاً. وقيل: مع الرسول، وقيل: " الذكر " هو الرسول".


فالذكر يحتمل أن يكون نفس الرسول صلى الله عليه وسلم إما حقيقة ، أو تأويلا .

والكلام قد يطول ، لأن العلماء قد تناولوا هذه الآية ، وأخذت حقها منهم ، ويمكن الرجوع إلى البحر المحيط ، والدر المصون ، فقد وفّّا في جمع الأقوال .

والله أعلم

رجل اللغة
25-12-2006, 01:39 AM
أحسنت أخي أباتمام

ولاشك أن الآية تحتمل عدة أوجه وليس فيها ماهو راجح

فقد ذكرالدرويش في إعراب القرآن الكريم وبيانه أن في(رسولا) أوجه تكاد تكون متساوية وهي :

1- منصوب بالمصدر المنون قبله وهو ذكرا كما في عمل : "أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما" وإلى هذا ذهب الزجاج والفارسي

2- بدل من ذكرا وجعل نفس الذكر مبالغة ، وإليه ذهب الزمخشري

3- بدل من ذكرا على حذف مضاف من الأول تقديره :ذا ذكر رسولا

4- مفعول به لفعل محذوف ، أي : أرسل رسولا لدلالة ماتقدم عليه

5- أن يكون مفعولا به لفعل محذوف على طريقة الإغراء ، أي : اتبعوا والزموا رسولا هذه صفته

هذا مارآه الدرويش ، أما النحاس فذكر في إعراب القرآن : الذكر القرآن والرسول محمد صلى الله عليه وسلم والتقدير في العربية على هذا ذكرا ذا رسول ثم حذف مثل :"واسأل القرية" ويجوز أن يكون رسول بمعنى رسالة مثل :"أنا رسول ربك" فيكون رسولا بدلا من ذكر ويجوز أن يكون التقدير أرسلنا رسولا فدل على المضمر ماتقدم من الكلام.. ا هـ

والله تعالى أعلم

أحمد الفقيه
25-12-2006, 10:30 AM
أبا تمام حفظك الله علم الله أني ما أرت إلا الفائدة لا إنكار قول علمائنا وأنا وأخي علي المعشي أقررنا بالأقوال السابقة وإنما كما قلت قمنا بالترجيح في نظرنا ولكنك يا أبا تمام لم تستنبط فكر علمائنا في الإعراب ،!!! فعلماؤنا انطلقوا من منطلقين :
الأول : يرى أن القرآن حمال أوجه ويحتمل أعاريب كثيرة ما دام المعنى يؤيدها ...
والثاني: يرى أن القرآن لا يحمل إلى على أحسن الأعاريب والوجوه ... فهو يتخير له ولا يتخير عليه ... وعلى المعرب أن يجمع بين المعنى والإعراب وكثيرا ما تزل به الأقدام ............
وأما ما ذكره رجل اللغة من أنه ليس هناك راجح فقد جاء بأمر عظيم وعليه أن يقرأ معنى الآية ثم يحاول أن يوفق بينها وبين الإعراب إلا إذا كان من أصحاب المنطلق الأول فلا حرج عليه

رجل اللغة
25-12-2006, 12:09 PM
أحمد حفظك الله ورعاك أنا لم أفتِ في المسألة

الذي قال بأن الأوجه تكاد تكون متساوية هو الدرويش ليس رجل اللغة (انتبه)

أنا نقلت الكلام حرفيا

أحمد الفقيه
25-12-2006, 05:50 PM
اعمل عقلك وفكرك فيما تكتب ولا تكن من المقلدة وحطاب الليل !!!!!!!!

علي المعشي
26-12-2006, 12:33 AM
أخي الكريم عليّ لك التحية ، المعنى يحتمل ذلك وأنت تنكره البتة ، وأنا كثيرا ما
أكرر مقولة وجوب التثبت قبل النطق بحرف ، وخصوصا فيما يخص القرآن الكريم ، لأن علماءنا -رحمهم الله- لم يدعوا صغيرة ولا كبيرة فيه إلا بحثوها ، ودرسوها ، بما أتاحت لهم ظروفهم ، فلا أنا ، ولا غيري يضيف معنى جديدا على ما ذكروه
أخي الغالي أباتمام
لست ـ والله ـ منكرا فضل علمائنا، ولكن علينا أن ندرك أن نص القرآن الكريم والصحيح من أقوال المصطفي صلى الله عليه وسلم هما ما يجب الإيمان به جملة وتفصيلا، أما الأقوال التي تتصل بهما من إعراب وتفسير فتظل أقوال بشر يؤخذ منها ويرد، ولا يصح القول إنهم استطاعوا تقصي كل ما في القرآن الكريم بحيث لا يستطيع بعدهم متأملٌ أن يضيف جديدا، لأن القرآن معجزة الله الخالدة التي لا تنقضي عجائبها..
ولما كان علماؤنا الأجلاء الذين تصدوا لإعراب القرآن وتفسيره مجتهدين ليسوا معصومين من الخطأ أو ضعف التقدير، فهل يصح القول إن عدم الاقتناع ببعض آرائهم التي فيها من الضعف ما يجعلها غير مقنعة يعد إثما أو معصية؟
أخي سأقتبس بعضا مما لم أقتنع به مما تفضلت بنقله كما يلي:

" قَالَ بَعْضهمْ رَسُولًا مَنْصُوب عَلَى أَنَّهُ بَدَلُ اِشْتِمَالٍ وَمُلَابَسَة لِأَنَّ الرَّسُول هُوَ الَّذِي بَلَّغَ الذِّكْر".
قبل التعليق نلاحظ أن ابن كثير رحمه الله قال : (قال بعضهم)، وأنت تعلم ما توحي به ألفاظ مثل: قيل ـ قال بعضهم ـ قال آخرون ...إلخ.
لا بد للاسم الذي يعرب بدلا من قبول العامل في المبدل منه، فهل البدل هنا (رسولا) يقبل العامل في المبدل منه (ذكرا) وهو الإنزال؟ أي هل الرسول صلى الله عليه وسلم منزل؟
إضافة إلى ذلك لا يصح حذف الرابط من بدل الاشتمال إلا إذا أمن اللبس، فهل اللبس مأمون هنا؟

إلى أن قال :"وَقَالَ آخَرُونَ : الذِّكْر : هُوَ الرَّسُول ".
هذا يعني أنه بدل مطابق وهنا لا يحتاج إلى رابط ولكن إذا جعلنا البدل مكان المبدل منه أصبح المنزل هو الرسول كذلك فهل يصح هذا ؟
وعليه أرجو تتبع جميع الأقوال التي تعرب (رسولا ) بدلا مع الأخذ في الاعتبار مراعاة ضابطي تسليط العامل ومسوغ حذف الرابط ليتبين ضعف القول بالبدلية ..
والله أعلم.
وتقبل خالص تحياتي.

د.بهاء الدين عبد الرحمن
26-12-2006, 10:36 AM
اعمل عقلك وفكرك فيما تكتب ولا تكن من المقلدة وحطاب الليل !!!!!!!!

أخي الكريم أحمد حفظه الله ... السلام عليكم ورحمة الله
رويدك أخي الكريم ففي الأمر سعة، ولا يضق صدرك بما لم يرسخ في نفسك، فإن الاجتهادات تقع في النفس مواقع تتبع ما آتاها الله من علم، فما يقع في نفسك موقع القبول حتى لا تكاد ترى غيره قد لا تجد لها ذلك الموقع عند غيرك، وفي كل اجتهاد مبني على الدليل أجر أو أجران..


أورد السمين الحلبي في إعراب (رسولا) تسعة أوجه، أولها أنه منصوب بالمصدر ذكر، وكأنه يميل إلى هذا الوجه، وأظن أنه ذكر كونه مفعولا لفعل محذوف في الوجه الثامن..
ولكل وجه مسوغ .. ولست هنا لمناقشة كل الآراء ، ولكني أذكر هنا موازنة بين كون (رسول) بدلا، وكونه مفعولا لفعل محذوف، أما أن يكون مفعولا لفعل محذوف دل عليه (أنزل) فلا يحتاج إلى مزيد بيان، فكأن الكلام: أنزل ذكرا، أرسل رسولا، ففيه قطع لآية (رسولا يتلو..) عن التي قبلها.
أما أن يكون (رسولا) بدلا من (ذكرا) فيحتاج إلى مزيد من البيان..
فإما أن يكون الذكر هو القرآن والرسول هو محمد صلى الله عليه وسلم، فيكون فيه دلالة على أن الرسول يمثل القرآن ففيه مبالغة، فكأنه صلى الله عليه وسلم لامتثاله ما في القرآن صار ذكرا كالقرآن، فالقرآن ذكر، والرسول صلى الله عليه وسلم لتطبيقه ما في القرآن وتبليغه أيضا ذكر، وفي هذا الوجه لو قيل: (رسولا) عطف بيان لـ(ذكرا) لكان أفضل لأن عطف البيان أو الترجمة كما يسميه الكوفيون لا يستوجب المطابقة الكاملة، وإليه ذهب الطبري، أي جعله عطف بيان.
أما ما استشكله الأخ الأستاذ علي المعشي بتناول الإنزال للرسول صلى الله عليه وسلم فجوابه أن الإنزال قد براد به التهيئة والإيتاء بل والإرسال، كقوله تعالى:(يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سواءتكم وريشا) ومعلوم أن الله سبحانه لم ينزل من السماء لباسا على بني آدم ، وإنما هداهم لصنعه وعلمهم فكأنه أنزله عليهم..
وكقوله تعالى: (وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط) أي : وأرسلنا معهم الكتاب، فقد تناول الإنزل في هذه الآية الكتاب مع النبيين.
وقال تعالى : وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج..
فتناول الإنزال للرسول صلى الله عليه وسلم جائز في لغة العرب..
وما ذكرته أولى مما ذهب إليه الزمخشري من حل هذا الإشكال بأن المراد بالرسول هو جبريل، وأبدل من الذكر مبالغة..
وإما أن يكون الرسول بمعنى الرسالة - وهو وارد في كلام العرب-، فيكون بدلا من الذكر بلا مبالغة أو تشبيه، أي: ذكرا رسالة، وجواب استشكال الأخ علي المعشي بقوله سبحانه بعد ذلك (يتلو) أن فاعل يتلو يعود للرسول المراد به الكتاب أي القرآن أي: أن القرآن نفسه يتلو عليهم، كما قال تعالى : (إن هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم) فأسند الهدى للقرآن، وكما قال تعالى: (وأنزل معهم الكتاب ليحكم بين الناس) فأسند الحكم إلى الكتاب لا إلى النبيين..
فليوازن القارئ الكريم بين هذين الوجهين وليختر ما يشاء.. وفي كل خير بإذن الله..

مع التحية الطيبة

أبو تمام
27-12-2006, 01:22 AM
السلام عليكم

بارك الله في الجميع ونفعنا بكم .

أخي الكريم أحمد ، لك التحية ، وهل ينكر أحد ما ذكرته لنا ؟ فعلامَ تعدد الإعراب في الآية الواحدة ، وهذه الضجة الكبرى علامَ :) :)

أخي الكريم علي ، لك التحية ، الاجتهاد وارد ، والقرآن كما تفضلتم معجز ، وإلى الآن لا تزال العقول تقع في كل يوم على شيء جديد ، لكن هل يحق لنا أن ننكر معنى أثبته علماؤنا بحجة أنه كلٌ يؤخذ برأيه ويُرد إلا النبي عليه الصلاة والسلام ؟ أعني آراءهم التي تلقتها الأمة بالقبول ، جيل عن جيل !!

اعلم أن من شروط التفسير معرفة معاني كلام العرب ، التي تقصاها العلماء - رحمهم الله - ودونوها في كتبهم التي تعد هي مراجعنا ، فإذا أردت أن أفسر ألجأ أولا إلى ما نقله العلماء من معاني للفظة الواحدة أو الآية ، وعلى ضوئها أفسر ما أراه ، وأدلي بدلوي - وهذا بعيد بالنسبة لي- ، وأناقش آراء الآخرين ، وعلى زعمك المعنى الذي يُنقل قابل للمناقشة ، ونستطيع أن ننكره ، وهذا لا يكون ، لأنه طعن بمصادرك .
أخي الكريم حينما أوردت الكلام السابق لم يكن على معارضتك للبدل ، بل كان لتضييقك معنى الذكر للقرآن ، فأنا أسأل أولا : هل اطلعت على التفاسير قبل أن تجيب ؟ أم لم لا؟
فإذا اطلعت فتلك مصيبة ، وإن لم تطلع فالمصيبة أعظم .
ولا أدري أخي الكريم ماذا تعني بقيل ، وقال بعضهم ، أتعني صيغ التمريض؟
أظنها مصطلحات خاصة بعلم الحديث الشريف ، وليس كل ما وردت هذه الألفاظ دلت على ضعف الرأي ، والدليل على ذلك الرأي الذي نقلته عن الطبري- رحمه الله- فقال "بعضهم" ثم رجّح رأيهم ، وابن كثير- رحمه الله- لم يشعر بضعف الرأي ، بل كأنه رجحه لأنه لم يذكر غيره يقول:"وقوله تعالى: { رَّسُولاً يَتْلُو عَلَيْكُمْ ءَايَـٰتِ ٱللَّهِ مُبَيِّنَـٰتٍ } قال بعضهم: رسولاً منصوب على أنه بدل اشتمال وملابسة؛ لأن الرسول هو الذي بلغ الذكر. قال ابن جرير: الصواب أن الرسول ترجمة عن الذكر، يعني تفسيراً له، ولهذا قال تعالى: { رَّسُولاً يَتْلُو عَلَيْكُمْ ءَايَـٰتِ ٱللَّهِ مُبَيِّنَـٰتٍ } أي في حال كونها بينة واضحة جلية ".
فأين الضعف في قوله ، بل هو يقسم الآراء بقوله : قال بعضهم ، ليشعر القارئ بأن هناك آراء أخرى .

أما إعراب البدلية فصحيح ، ولا غبار عليه ، فهو:
1- يكون بدل كل من كل ، لمن يرى أن الذكر هو نفسه الرسول صلى الله عليه وسلم، ويكون الإنزال بمعنى الإظهار ، وقد ذكره القرطبي- رحمه الله - .
أو أن يكون الإنزال على حقيقته ، وسمي به الرسول صلى الله عليه وسلم لكثرة ملازمته له ، ومبالغة ، فهو يعمل به ، وبطاعة أوامره .
وقد أجاد أخي الكريم الأغر- نفعنا الله به - في توضيح معنى الإنزال .
2- بدل كل من كل ، حذف المبدل منه وناب المضاف إليه منابه ، أي: "ذا ذكر رسولا" ثم حذف المضاف وناب المضاف إليه (ذكر) مكانه ، ونظير حذف المضاف وإنابة المضاف إليه قوله تعالى:" اسأل القرية" ، أي : اسأل أهل القرية .
وهناك أكثر من وجه مشابه لهذا .
3- بدل اشتمال ، إن جعلنا الذكر هو القرآن ، وهو مشتمل على الرسول صلى الله عليه وسلم ، وإن قيل أين الضمير الذي يعود على المبدل منه ، يُجاب بأنه قد يحذف الضمير ويقدر ، وقد ورد ذلك في قوله تعالى:"قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ ﴿4﴾ النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ " . أراد ناره ، وحذف الضمير .
كذلك قوله تعالى :" من استطاع إليه سبيلا" ، وهو بدلا من الناس في أول الآية ، وتقديرهم "منهم" فحذفه .
أشكر أخي الكريم الأغر على ما أفادنا به ، وأغنانا عن كثير منه ما أردناه ، وكثير منه نوّرنا به .

والله أعلم

د.بهاء الدين عبد الرحمن
27-12-2006, 01:04 PM
وشكر الله لك أخي الكريم أبا تمام ونفع بك وبجميع الإخوان، والله يتولانا جميعا ويهدينا سواء الصراط

مع التحية الطيبة.

أحمد الفقيه
27-12-2006, 02:20 PM
لقد عاهدت نفسي ألا أرد لما رأيت من عتاب الإخوة ولا سيما المغربي وكنت أتمنى من المعشي أن يكفني الأمر وأن يحمل عني الثقل فقد تداعت عليّ الردود وصوّبت نحوي السهام حتى لم يعد هناك مكان للسهام ولا السيوف فقد تكسرت النصال على النصال .........
ولو كان سهما واحدا لاتقيته * ولكنه سهم وثان وثالثُ
أبا تمام لقد رأيت تحت اسمك مكتوبا "فصيح متميز" ولا أدري بم تميزت؟!
أبالعلم أم بالتعالم؟
تقول قبل"الأخوة" ولم تقل " الإخوة" ، وتقول"درى الله" ولم تقل"علم الله" أو "والله".........فصيح متميز !!!
ثم لم أر الشماغ عقبت عليك كما عهدتها ولعل ذلك مجاملة منها لك لأنك أقدم مني في المنتدى ونحن في عصر المجاملات وتغيير الحقائق!
وسأرد عليك وعلى الأغر وأسأل الله ألا يكون غرا في رأيه ....
عليكم إخوتي بالأصول فقد شعبتم المسألة وعلمت أنكم مقلدة نقلة لا تريدون الحق فيما ظهر لي ....
فمن الأصول المقررة-قلت المقررة- حمل الكلام على حقيقته ، وموافقة الجمهور ، والحمل على الأكثر ، .......
أيها الأغر لقد كدت أشك أنك تسير في ركاب الزمخشري لولا أنك أبنت عن رأيك ... أتفسر أنزل بمعنى أرسل وهذا يسمى التضمين وهو سماعي لا يقاس عليه واقرأ بحثا قيما فيه في النحو الوافي نهاية الجزء الثاني... مع ما في قولك من المجاز في كتاب الله وصرف اللفظ عن ظاهره ....
وما جئت به في "يتلو" والله إنه تمحل للمعنى واضح سأسكت عنه ،....
......... وكان سكوتي إياه الجوابا
وقولك "بدل اشتمال" وأيدته بأن "أل" تنوب عن الرابط قول عجيب! !
وهوقول للكوفيين لم يقل به الجمهور وفيه تقدير وعوض لعلك تعرف ذلك ...
ولو قلنا بحذف الرابط فقد قدره النحاة بـ"منه" و"فيه" كعادتهم ... وقد أيدت أنا العبد الفقير حذف الفعل لماذا ؟ لأن ابن هشام قال إذا دار المحذوف بين كونه فعلا أوغيره جعل المحذوف فعلا أو كما قال ....
والقول بالبدلية" كل من كل" أوعطف البيان يوقع في اللبس في معنى أنزل وأراك تفرق بينهما !!! والرضي يقول إني لا أفرق بينهما وقد كتبت باحثة جادة الفرق بين عطف البيان والبدل ...وتوصلت إلى أن الضوابط التي وضعها النحاة لا تستقيم في الفرق بينهما ...والبحث موجود في مجلة الدراسات اللغوية التابعة لمركز الملك فيصل ...
هذا وأفيدك علما أن ما توصلت إليه من الإعرابين توصل إليه قبلك الطاهر عاشور وقال إن الذكر بمعنى القرآن ثم قال يجوز أن تكون بدل اشتمال دون أن يذكر تعليلا نحويا لذلك ومفعولا به لفعل محذوف ورجح الأول من ناحية البلاغة دون أن يذكر سييا نحويا لما ارتآه !!!
وأخيرا أقول : ولو توسع النحاة في نزع الخافض وعدوه قياسيا لقلنا"رسولا" منصوب بنزع الخافض أو كما سماه السيرافي مفعولا منه والتقدير "على رسول"
ولا يغضب مني الأخوة-على نطق أبي تمام- من حدة في الرد فاختلاف الرأي لا يذهب للود قضية ...
اللهم أرنا الحق وارزقنا اتباعه وارنا الباطل وارزقنا اجتنابه ، واهدنا إلى الصراط المستقيم آمين
وأوصي الأغر أن يقرأ كتابا قيما هو " أصول التفسير وقوعده " لعله يفيد منه
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

خالد مغربي
27-12-2006, 03:12 PM
إنا لله وإنا إليه راجعون !!

ماذا تريد يا فقيه ؟؟!!
احترت في أمرك ، فلم أعد قادرا على تصنيفك هنا !!
حسنا :
لم تترك أحدا إلا وتسلطت عليه !!
يارعاك الله ، أتريدنا أبواقا نردد ما تقول ؟! ونسلم جدلا بما تتفوه ؟!!
ألا تريد نقاشا فاعلا ، وحوارا ينم عن أخوة الحرف وطيب المعشر 00 ماذا تريد ؟!!
قلت لك وعلى نافذة أخرى " حيهلا بالنقاش على نار هادئة " فلم تكترث ، وتطاولت هنا وهناك !!
أخي ، أنت طالب علم كما تزعم ، وحري بطالب العلم أن يتواضع لا أن يتعاظم في نفسه ويريد من الآخرين أن يقدموا فروض الولاء والطاعة لأمر نفسه !!
ولا أخفيك أنك لفت نظري منذ دخولك ، فرأيت علما يشوبه التغطرس 00

إن كنت مصرا على ما تقذفه هنا من آفات اللسان ، فلن أسمح لك واعذرني أخي لأنك تجاوزت حدك ، ولم تترك أحدا إلا وتجرأت عليه !!
وأما إن عدلت – وهذا ما أرجوه وأحسبك قادرا على ضبط لسانك – فأنت في القلب ، وعلى الرحب والسعة 00
ولا يفوتني أن ألفت نظرك إلى أنك تخاطب قوما لم تنزلهم منازلهم ، ولم تقدرهم حق قدرهم ، وتذكر أخي قوله تعالى : (مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) 0

دمت موفقا للخير

خالد بن حميد
27-12-2006, 04:23 PM
ما هكذا تكون المناقشة , وما هكذا تعرض وجهات النظر
نرجو من الإخوة الأكارم أن يتخيروا ألفاظهم , وأن يحسنوا في منطقهم فذلك ادعى لاحترامهم - وما حرموه منا - وتقديرهم .
وأنبه فوق تنبيه أستاذي الفاضل مغربي : عدم التجاوز يرحمكم الله , وإلا فاعذروا المشرف في تصرفه .
ولعلكم تعودون لشروط الفصيح التي ألزمتم أنفسكم بها حال تسجيلكم .
دمتم طيبين

أحمد الفقيه
27-12-2006, 06:12 PM
السلام عليكم يا مغربي ورحمة الله وبركاته فلـــــــــــــــم العتــــــــــــاب ؟؟؟؟
ولم تتهمني بالتغطرس والكبر ؟ ولو رأيتني عين اليقين وعين اليقين ما قلت هذا فيّ !!!
وإنما قصدي إثارة الإخوان ليبحثوا بحثا جادا ويرجعوا إلى الكتب لا أن يرجموا بالغيب ........
وهذا والله قصدي وعفا الله عنك فيما قلته لي الآن فقد نصحتني علنا !!!
فقد قال الشافعي :
تجنبني بنصحك في انفراد *وجنبني النصيحة في الجماعه
فإن النصح بين الناس نوع*من التوبيخ لا أرضى استماعه
شكرا أخي مغربي شكرا شكرا

ابن النحوية
27-12-2006, 08:17 PM
أحمد الفقيه
فقد قال الشافعي :
تجنبني بنصحك في انفراد *وجنبني النصيحة في الجماعه
فإن النصح بين الناس نوع*من التوبيخ لا أرضى استماعه

تعمدني بنصحك في انفرادٍ = ...
نقاش مثير وماتع ، فلا تحرمونا لذة المدارسة والمناقشة .
اعتذار الفقيه دليل فقهه ، والذي يظهر من مناقشاته أنه ذو ذهن لماح ، وذكاء وقاد ، وعلينا أن نصبر عليه حتى يألفنا ونألفه ، وعليه أن يعرف حقنا عليه فيمتعنا ولا يعنفنا .
وأقول للجميع أعضاء ومشرفين : يا قوم ما كان الرفق في شيء إلا زانه .

د.بهاء الدين عبد الرحمن
27-12-2006, 11:27 PM
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد المبعوث رحمة للعالمين.. وبعد
فما كنت لأشترك في نقاش مسألة طرحها أحمد الفقيه لو لا أني أخي الأستاذ علي المعشي يثني عليه،ورأيت ردوده القاسية، فنصحته بأدب جم أن يتسع صدره للرأي المخالف ما دام الرأي مستندا إلى الدليل.. ولكنه عد مشاركتي سهما أو نصلا .. وطفق يستهزئ بالأخ أبي تمام وبي، وليته أتى في رده بمقنع، ثم يدعي أنه يتبع هذا الأسلوب للحض على البحث، ولا أدري كيف يكون الاستهزاء واللمز وسيلة للحث على البحث العلمي.. وها هو ذا أخونا الأستاذ ابن النحوية يحسن به الظن ويدعو للرفق معه..
أخانا ابن النحوية إن هذا العلم دين وطلب العلم أو نشره يكون بالتزام الأدب احتراما للعلم قبل احترام المناقش أو المتلقي، ولا خير في المستهزئين في درب العلم.. وقد أحسن أخونا مغربي وأخونا أبو طارق فالذي لا يلتزم بآداب طلب العلم ونشره لا حاجة للعلم إليه، وقد لفظ هذا المنتدى كثيرا ممن تعدى حدوده ولم ينفع معه النصح ، فإما الالتزام بالأدب وإلا فالله يستبدل به من هو خير منه علما وفضلا وأدبا..

مع التحية الطيبة

أحمد الفقيه
28-12-2006, 12:13 AM
أخي الأغر ما هكذا تورد يا سعد الإبل!!!!!!!!!!!!!!
لا تغضب مني وكن واسع الصدر حليما صدره كالفلاة في فسحها وأنا أقر بأني أخطأت وأنا عازم على الحج فلا يكن في نفسك علي فأنا وأنت تجمعنا مدينة واحدة وبلد مبارك وقد أفدت مما كتبتم ولكني بشر والبشر طبعهم الخطأ والتائب من الذنب كمن لا ذنب لــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه
ثم وضح لي كيف لم يكن ردي مقنعا واكشف لي خطئي ولك الشكر منا والثناء
ويسعدني أن تتواصل معي ويشرفني والله
ahmad-alfaqeeh@hotmail.com

أبو تمام
28-12-2006, 02:27 AM
السلام عليكم

المهم في الكلام أن الإنسان عدو ما يجهل .

قال ابن منظور - رحمه الله - في اللسان :"والجمع من كل ذلك أَخُونَ و آخاءٌ وإِخْوانٌ وأُخْوان وإِخْوة و أُخوة بالضم ; هذا قول أَهل اللغة ".

وقال الفيروزآباديّ- رحمه الله- في القاموس المحيط:"والأخُ والأخُّ مُشَدَّدةً والأَخُوُّ والأَخَا والأَخْوُ كدَلْوٍ من النَّسَبِ [م] والصَّدِيقُ والصاحِبُ [ج] أخونَ وآخاءٌ وإخْوانٌ بالكسر وأُخْوانٌ بالضم وإخْوَةٌ وأُخْوَةٌ بالضم وأُخُوَّةٌ وأُخُوٌّ مُشَدَّدَيْنِ مضمومين".


أما فـ(درى الله) فهي بمعنى (علم الله) يقول الأحيمر السعديّ(170هــ) في قصيدته المشهورة :
درى اللَـهُ أنّـي لِلأَنيـسِ لَـكـارِهٌ**وَتُبغِضُهُـم لـي مُقـلَـةٌ وَضَمـيـرُ

قال الآخر:
لاهُمَّ لا أَدْرِي وأَنْت الدَّارِي **كُلُّ امْرِئٍ مِنْك على مِقْدارِ


ألا ترى أنّي متميزٌ بالنقل الصحيح ، والتثبت في القول ، والصدق ؟ :)

واعلم أني لا أردّ إلا على الكلام المفيد ، أما العديم فلا عبرة به عندي، وهو كثير ، فليس كل قولٍ يُرد عليه مع الاستطاعة على الرد طبعا ، ألا توافقني في هذا؟

قلت (السهامُ) ؟ هاه :)


والله أعلم

أحمد الفقيه
28-12-2006, 07:38 AM
وعليكم السلام
الإنسان عدو ما يجهل صدقت !!!!!!!!!!
ولكني أبحث عن الأفصح بما أننا في منتدى الفصيح ، فقدجاءت(الإخوة) في القرآن ةلم تأت (الأخوة)فهي أفصح ، وما استدللت به إنما هي لغة ذكرها الفراء
وقولي (درى الله) إنما اقصد من ناحية العقيدة ولعلك تقرأ معجم المناهي اللفظية لبكر أبو زيد فتفيدنا منه !!!!!
وجزاك اللـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه خيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرا

حبيب العربية
28-12-2006, 10:34 AM
السلام على كل ذي خلق، قرأت تعليقاتكم تعليقا تعليقا، فازددت علما ونورا.

لكن يجب ألا ننسى أن الخلق خير من العلم، فلرجل خلوق لا يعرف من العلم إلا ما يقيم به أمور دينه خيرٌ من عالم ذميم الخلق سليط اللسان.

فيا أحمد يا فقيه، قرأتُ التعليقات السابقة، فرأيتك لا تعترف بنقصك وجهلك، وهذه خصلة قبيحة، كفى بها دليلا إلى أنك غاية الجهل ومنتهاه.
رد الأخوة الأفاضل على سوء أدبك سابقا ردا يليق بحسن أخلاقهم، ولا يليق بخساسة أخلاقك وغطرستك. والناس أجناس، منهم من تؤثر به الكلمة الطيبة، ومنهم من لا تؤثر به إلا الكلمة الخبيثة نفسه، أحسبك من الجنس الثاني.

ليتك كنت كاسمك، أحمد وفقيها، فأنا لا أرى فيك حمدا ولا فقها.

الحزن يعصر قلبي وأنا أكتب بهذا المستوى الهابط. ولعل المشرفين يلغون اشتراكي في الفصيح، لكن عزائي أنني أعربت عما في خاطري.

والسلام على كل ذي خلق خيرُ ختام

أبو تمام
28-12-2006, 12:51 PM
السلام عليكم

أولا: من الذي نصّ على عدم فصاحة (أُخوة)؟ وابن منظور يقول :" هذا قول أهل اللغة" بلا استثناء !!

ثانيا:ماذا تعرف عن الفصاحة عند النحاة ؟

ثالثا:هل جموع التكسير قياسية أو سماعية؟ أو منها ما هو قياسي ومنها ما هو سماعي؟

رابعا: هل الناطق على لغة من لغات العرب مصيب أم مخطئ؟

خامسا: عدم ذكر اللفظة في القرآن الكريم هل هو دليل على عدم فصاحتها؟ وهل القرآن الكريم معجم لغوي بحيث يجمع فصيح الكلام ، ويترك رديئه؟

كنت تظن أن( أخوة) خطأ ، وبعد أن رأيت النقل الصحيح ، انقلبت الفكرة إلى عدم الفصاحة !!! فعجب انقلابك :)

هلّا أفدتنا من كتاب المناهي اللفظية الخطأ العقائدي أو العقدي (على الأفصح بما أنك فصيح طبعا :) ) لأنه ليس متوفرا لدي ، أكن لك مشكورا .

ولعل أهم سؤال الأول ، وللعلم هي عند سيبويه - رحمه الله- اسم جمع ، كذا قاله ابن منظور - رحمه الله - في اللسان .

خالد مغربي
28-12-2006, 01:27 PM
قضي الأمر أعزائي ، ولا نريد أن نعيد الكرة مرة أخرى ، أخوكم الفقيه قدم اعتذاره عما بدر منه ، وهذه تحسب له لا عليه !! ولا أظنه إلا نادما 00
فالرجاء الالتزام بما عهدت فيكم من أخوة الإسلام بدءا ، ثم أخوة الحرف 0
وها نحن في أيام مباركات ، وفي شهر الإنابة وتلمس الرحمات !!
ولا أخفيكم كم أنا مستاء من الأخذ والرد فيما لا نفع فيه ، فإما أن نكون فاعلين منفعلين على الوجه الذي يرتضيه ربنا ، وإلا فما فائدة نافذة لا نرى فيها غير غبار الكلمات فتغلق عندئذ !!

وفق الله الجميع لما فيه النفع والخير

أحمد الفقيه
28-12-2006, 02:30 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد
فقد قال تعالى (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) وقال صلى الله عليه وسلم (مه يا عائشة إن الله يكره الفحش في القول)
......................... *فكل إناء بالذي فيه ينضح
أخي حبيب العربية اتهمتني بالكبر والغطرسة وهذه والله لا أقيلك منها حتى يجمع الله بيننا في يوم الفصل والقضاء يوم تبلى السرائر... هو خير حاكما وهو أرحم الراحمين
ولقد قلت في كلامك لا ينفع مع أمثالي إلا الرد الخبيث وقد قال الله(ادفع بالتي هي السيئة) وجاء في بعض الآثار الكلمة الطيبة الكلمة الطيبة والمؤمن كالنحلة لا تأكل إلا طيبا ولا تخرج إلا طيبا
وأما قولك (فلرجل خلوق) فالخلوق هو المسك ولكن قل فلرجل ذو خلق !!

وأما قول أبي تمام وأسأل الله أن يعفو عني وعنه ..........
فنعم فالكلمة إذا كانت في القرآن فهي أفصح من غيرها يقول ابن خالويه في شرح الفصيح : قد أجمع الناس جميعا أن اللغة إذا وردت في القرآن فهي أفصح مما في غير القرآن ، لا خلاف في ذلك . " المزهر1/213"

أخي حبيب العربية أنا لا أعرفك ولم يكن بيني وبينك مدارسة في المسائل العلمية فكيف تقول هذا فيّ ولو كان هذا الكلام من أبي تمام أو الأغر لقبلته منهما لأن الله خيّر المعتدى عليه إما أن يرد أو أن يعفو وهم مع ذلك اختاروا الصفح والعفو وليس هذا بغريب فأخلاقهم أعلى من أن يتسفهوا حاشاهم والله!

واعلموا أحبتي أن الإسلام يهدم ما قبله والتوبة تجب ما قبلها وأن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرر أو تطلع الشمس من المغرب ...

ويسعدني أن أتواصل معك حبيب العربية وأبي تمام والأغر وأن نعقد محبة في الله صادقة عسانا أن نكون تحت ظل عرش الرحمن.... ( ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا في الإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم)
ahmad-alfaqeeh@hotmail.com

أبو تمام
28-12-2006, 03:46 PM
السلام عليكم

أخي الكريم ، سؤالي :
عدم ذكر اللفظة في القرآن الكريم هل هو دليل على عدم فصاحتها؟ وهل القرآن الكريم معجم لغوي بحيث يجمع فصيح الكلام ، ويترك رديئه؟

وليس :

هل لغة القرآن الكريم من أفصح اللغات ؟

لأنه كما تفضلتم ، ولا خلاف في ذلك .


وأين باقي الإجابات حفظك الله وأهمها .


ولك التحية ، وللأستاذ مغربي ، ولجميع الأخوة .

أحمد الفقيه
28-12-2006, 03:56 PM
أخي أباتمام أسأل الله أن يؤلف بين قلوبنا وأن يجعلنا إخوانا في الله وأن يرد كيد الشيطان في نحره (إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء ...)
أخي إقرارا للحق فلم أكن أعلم أن "درى" تستعمل مع لفظ الجلالة حتى أفدتني فجزاك الله خيرا
ولكنك طلبت مني أن أذكر لك كلام الشيخ بكر أبوزيد شفاه الله وعافاه ولم يكن الكتاب عندي فاستعرته لك ...
علما أنني أكتب لك وأنا ذاهب بإذن الله للحج الآن ومتوجها إلى منى فأسألك بالله أن تعفو عني أنت وحبيب اللغة والأغر فلا يبقى إلا الذكر الطيب!!
ولم نترك ذكرا طيبا والــــــــــــــــــــــــــــلـــــــــــــــــه المستــــــــــــعــــــــــــان
يقول الشيخ بكر في صفحة(257)حرف الدال: ( لم أر إطلاق الداري على الله سبحانه إلا قول بعضهم شعرا:
يارب لا أدري وأنت الداري * كل امرئ منك على مقدار
ومادة"درى" مشتقة من علم سبقه شك أو بضرب من الحيلة ، لهذا فلا يجوز إطلاقه على الله سبحانه وتعالى .
ومما ينهى عنه من بابته قول العامة : "الله الذي يدري" ، صوابه : " الله الذي يعلم" سبحانه . أهـ
جزاك الله خيرا أبا تمام فلولاك لم أعلم هذه الفائدة وأكرر أسفي واعتذاري وندمي ............. وأطلب من المغربي أن يحذف كل كلمة جرحت بها أي أخ لي في هذه الشبكة المباركة ....
وأسأل الله أن يعفو عن المغربي وأبي تمام والأغر وبحر ورجل اللغة والشماغ وحبيب اللغة وأن أكون لهم حبيبا آميـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن
ahmad-alfaqeeh@hotmail.com

خالد بن حميد
28-12-2006, 04:58 PM
بوركت أيها الفقيه
وأسأل الله أن يغفر لجميع المسلمين

د.بهاء الدين عبد الرحمن
28-12-2006, 10:56 PM
غفر الله لك أخي الكريم أحمد وتقبل حجك ولا تنسنا من دعائك وكل عام وأنت وأهل الفصيح وجميع المسلمين بخير ..

مع التحية الطيبة

حبيب العربية
29-12-2006, 01:30 AM
نحن في أيام مباركة، وفي موسم فضيل. وها أنا ذا، أعتذر إن كنت قد أخطأت، وأعفو إن ظلمت. اللهم اغفر لي ولأخوتي، وازرع في قلوبهم المحبة لي.

وتقبل الله طاعتكم جميعا

خالد مغربي
29-12-2006, 01:45 AM
الله الله ما أجمل إعتذار الإخوة
اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات
وكل عام وأنتم بخير

أبو تمام
29-12-2006, 03:42 AM
السلام عليكم ورحمة الله

للجميع أعذب التحايا على هذه الروح الأخوية الصادقة ، وأسأل العلي القدير أن يديمها علينا ، وعلى الأمة المحمدية .

أخي الكريم أحمد سعيا مشكورا وذنبا مغفور بإذن الله ، واعلم أني أحمل أي كلام يصدر من أي شخص يمر بي على أحسن ما يكون عليه من وجوه الظن الحسن ، فلذلك فلا تعتقد أن في النفس شيئا عليك ، وفقك الله ورعاك في حجتك .

والشكر موصول لجميع الأخوة ( مغربي - الأغر- محب - أبي طارق - علي - واللغة ) .

وجزاك الله خيرا

ماجد غازي
30-12-2006, 02:42 AM
هدوا يا شباب

أحمد الفقيه
30-12-2006, 07:52 PM
جزاك الله خيرا أبا تمام وأنا الآن ذاهب للمشاعر وقد رأت ما كتبت أنت والأغر والحبيب فأثلجتم صدري وكل عام وأنت بخير...............
ولعلي إن رجعت سالما بإذن الله أن أجيبك عن أسئلتك وأسأل الله أن يريني الحق ويرزقني اتباعه ويصرف عن الباطل ...
وسلام خاص لمريم الشماغ وأعانهم الله ونصرهم عمن ظلمهم آمـــــــــــــــــــن

أحمد الفقيه
03-01-2007, 01:41 PM
السلام عليكم ورحمة الله فقد أتيت موفيا بالعهد ومجيبا عن أسئلة أبي تمام التي منها قوله :
ما مقياس الفصاحة عند النحاة ؟
بتى النحويون مفهوما للفصاحة يستند إلى الخلوص من اللهجات المذمومة كالعنعنة ...,ويركز على مبدأ الكثرة في الاستعمال ، وقد تحقق لهم ذلك في لغة قريش إذ رأوها خالصة من تلك العيوب كثيرة الاستعمال بذلك نزل بها القرآن .. وقد سماها سيبويه باللغة الأولى والجيدة القديمة ويقول ابن جني ألا أنك اذا استعملت شيئا من ذلك فالوجه أن تحمله على ما كثر استعماله وهو اللغة الحجازية ألا ترى أن القرآن نزل بها. وقد أشار ابن خلدون إلى هذا بقوله : كان الاحتجاج بلغاتهم في الصحة والفساد عند أهل الصناعة العربية .
واقرأ كتاب الفصاحة في العربية المفاهيم والأصول .
علما أن ابن جني لما قال : اللغات العرب كلها حجة) لم يرد التسوية بين اللغات ولكنه أراد أنها حجة فيما أثبتته، فلك أن تقول مثلا رأيت زيد على لغة ربيعة فهذا يثبت هذه اللغة لربيعة ولكنها لا تستوي مع المطرد عند العرب من قولهم : رأيت زيدا.
ويسعدني أباتمام مراسلتي ahmad-alfaqeeh@hotmail.com

خالد بن حميد
03-01-2007, 03:49 PM
عودًا حميدًا أستاذنا
وأسأل الله أن يتقبل منك حجك
مرحبًا بك مرة أخرى

أبو تمام
04-01-2007, 01:55 AM
عودًا حميدًا أخي الكريم أحمد
وأسأل الله أن يتقبل صالح الأعمال ، وأن يكون سعيك مشكورا ، وذنبك مغفورا .