المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ( الإعراب المشكل في المعنى ) كيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــف ؟ !



أحمد الفقيه
23-12-2006, 01:07 PM
إخوتي زوار الفصيح حفظكم الله فهذه فائدة وشارة تضرب إليها أكباد الإبل ويرحل من أجلها وتقطع الفيافي والقفار......وهي الإعراب المشكل في المعنى، فقد يشكل معنى آية في كتاب الله على أحد الأعاريب الواردة فيها فيكون هذا الإشكال مرجحا لأحد الأعاريب الأخرى....
من ذلك ما أورده صاحب أضواء البيان في تفسير قوله نعالى : ( قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين) حيث يقول:اختلف العلماء في معنى "إن" في هذه الآية :
1-فقالت جماعة من أهل العلم إنها شرطية ، واختاره غير واحد وممن اختاره الطبري واختلفوا في المراد بقوله "فأنا أول العابدين"
فقال بعضهم : فأنا أول العابدين لذلك الولد،وقال بعضهم:فأنا أول العابدين لله على فرض أن له ولدا، وقال بعضهم: فأنا أول العابدين لله جازمين بأنه لا يمكن أن يكون له ولد.
2-وقالت جماعة آخرون: إنها نافية ، والمراد بقوله "فأنا أول العابدين" أي : ما كان لله ولد فأنا أول العابدين لله ، المتنزهين له عن الولد ، وعن كل ما لا يليق به ، وعن كل ما يليق بكماله وجلاله وهو الأقرب.
وقيل: فأنا أول الآنفين المستنكفين من ذلك، وقيل : فأنا أول الجاحدين النافين أن يكون لله ولد
والذي يظهر أنها نافية لأربعة أمور:
1)إن هذا الأسلوب جار على الأسلوب العربي وهو كثير في القرآن وكلام العرب "إن كان" بمعنى "ما كان".
2)إن تنزيه الله عن الولد صراحة هو الذي جاءت به الآيات الكثيرة في القرآن.
3)إن القول بأن "إن" الشرطية لايمكن أن يصح له معنى في اللغة العربية إلا معنى محذور لا يجوز القول به بحال ، وكتاب الله يجب تنزيهه عن حمله على معان محذورة لا يجوز القول بها...
4)إن الله -بدلالة القرآن العظيم- إذا أراد أن يفرض المستحيل ليبين الحق بفرضه ، علقه أولا بالأداة التي تدل على عدم وجوده وهي لفظة "لو" ، ولم يعلق عليها البتة إلا محالا مثله كقـوله:(لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا)... وأما تعليق ذلك بأداة لا تقتضي عدم وجوده كلفظة "إن" مع كون الجزاء غير مستحيل فليس معهودا في القرآن ...
وبجميع ما ذكرنا يتضح أن " إن " في الآية نافية ، وذلك مروي عن ابن عباس والحسن واسدي وقتادة وابن زيد وزهير بن محمد وغيرهم) أهـ بتصرف.

خالد مغربي
23-12-2006, 01:32 PM
أحسنت أحسن الله إليك
وأنقل هنا ما جاء به الحلبي في الدر المصون :
{ قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ وَلَدٌ فَأَنَاْ أَوَّلُ ٱلْعَابِدِينَ }

قوله: {إِن كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ}: قيل: هي شرطيةٌ على بابِها. واخْتُلِفَ في تأويلِه فقيل: إنْ صَحَّ ذلك فأنا أولُ مَنْ يَعْبُده لكنه لم يَصِحَّ البتةَ بالدليلِ القاطعِ، وذلك أنَّه عَلَّق العبادةَ بكيْنونة الولدِ، وهي مُحالٌ في نفسِها، فكان المُعَلَّقُ بها مُحالاً مثلَها، فهو في صورةِ إثباتِ الكينونةِ والعبادةِ، وفي معنى نَفْيهِما على أَبْلغِ الوجوهِ وأَقْواها، ذكره الزمخشريُّ. وقيل: إن كان له ولدٌ في زَعْمِكم. وقيل: العابدين بمعنى: الآنفين. مِنْ عَبِدَ يَعْبَدُ إذا اشْتَدَّ أَنَفَةً فهو عَبِدٌ وعابِدٌ. ويؤيِّدُه قراءةُ السُّلَميِّ واليماني "العَبِدين" دون ألفٍ. وحكى الخليل قراءةً غريبةً وهي "العَبْدِيْن" بسكون الباءِ، وهي تخفيفُ قراءةِ السُّلَمي فأصلها الكسرُ. قال ابنُ عرفة: "يقال: عَبِدَ بالكسر يَعْبَد بالفتح فهو عَبِد، وقلَّما يقال: عابِد، والقرآن لا يجيْءُ على القليلِ ولا الشاذِّ". قلتُ: يعني فتخريج مَنْ قال: إنَّ العابدين بمعنى الآنفين لا يَصِحُّ، ثم قال كقول مجاهد. وقال الفرزدق:
ـ أولئك آبائي فجِئْني بمثْلِهم * وأَعْبَدُ أنْ أَهْجُوْ كُلَيْباً بدارِمِ
أي: آنَفُ. وقال آخر:
ـ متى ما يَشَأْ ذو الوُدِّ يَصْرِمْ خليلَه * ويُعْبَدْ عليه لا مَحالةَ ظالما
وقال أبو عبيدة: "معناه الجاحِدين". يقال: عَبَدَني حَقِّي أي: جَحَدنيه. وقال أبو حاتم: "العَبِدُ بكسر الباءِ: الشديدُ الغَضَبِ"، وهو معنى حسنٌ أي: إنْ كان له ولدٌ على زَعْمِكم فأنا أولُ مَنْ يَغْضَبُ لذلك.
وقيل: "إنْ" نافيةٌ أي: ما كان، ثم أَخْبَرَ بقولِه: {فَأَنَاْ أَوَّلُ ٱلْعَابِدِينَ} وتكونُ الفاءُ سببيةً. ومنع مكي أَنْ تكونَ نافيةً قال: "لأنه يُوْهِمُ أنَّك إنما نَفَيْتَ عن الله الولدَ فيما مضى دونَ ما هو آتٍ، وهذا مُحالٌ".
وقد رَدَّ الناسُ على مكيّ، وقالوا: كان قد تَدُلُّ على الدوامِ كقوله: {وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً} [النساء: 96] إلى ما لا يُحْصَى، والصحيحُ من مذاهبِ النحاةِ: أنها لا تدُلُّ على الانقطاعِ، والقائلُ بذلك يقولُ: ما لم يكنْ قرينة كالآياتِ المذكورةِ. وتقدَّمَ الخلافُ في قراءَتَيْ: وَلَد ووُلْد في مريم.

أحمد الفقيه
23-12-2006, 01:53 PM
جزاك الله خيرا ولكن أين بيقية الأعضاء بحر النحو ورجل اللغة والنبراس والأسود والعدناني وبيان لم يدلوا بدلوهم في هذا الموضوع ؟ ؟

خالد مغربي
23-12-2006, 02:02 PM
رعاك الله نسيت بعض الفاعلين
لعلك تذكرهم فكم أضاءوا واستضاءوا

تحياتي

مهاجر
23-12-2006, 02:31 PM
بسم الله

السلام عليكم

حيا الله الفقيه ومغربي وكل إخواني الكرام .

وقد أشار ابن هشام ، رحمه الله ، في "المغني" (1/45) ، إلى القول بأن "إن" هنا نافية ، وعليه يكون ما بعدها استئنافا ، أي أنه نفى كون الولد لله ، سبحانه وتعالى ، ثم استأنف بقوله : (فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ) .

ونص كلامه رحمه الله :
وخرّج جماعة على إن النافية قولَه تعالى : (إن كنا فاعلين) ، أي : ما كنا فاعلين ، و : (قل إن كان للرّحمن ولدٌ) وعلى هذا فالوقف هنا ، ثم يستأنف الكلام بـــ : (فأنا أول العابدين) . اهـــ بتصرف .

والقول بالشرطية هنا ، كالقول بالشرطية في قوله تعالى : (فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ) ، فالشرط بـــ "إن" لا يلزم منه وقوع المشروط ، ولأبي السعود ، رحمه الله ، كعادته ، كلام نفيس في هذه المسألة إذ يقول :
{ فَإِن كُنتَ فِي شَكّ } أي في شك ما يسير على الفرْض والتقدير ، فإن مضمونَ الشرطيةِ إنما هو تعليقُ شيءٍ بشيء من غير تعرُّضٍ لإمكان شيءٍ منهما كيف لا وقد يكون كلاهما ممتنعاً كقوله عز وجل : { قُلْ إِن كَانَ للرحمن وَلَدٌ فَأَنَاْ أَوَّلُ العابدين } . اهـــ

ويؤيده قول الحافظ ابن كثير رحمه الله :
قال قتادة بن دِعَامة : بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "لا أشك ولا أسأل" .
وكذا قال ابن عباس ، وسعيد بن جبير ، والحسن البصري . اهـــ
فلم يشك ، بأبي هو وأمي ، صلى الله عليه وسلم ، وإنما الأمر كما تقدم .

والله أعلى وأعلم .

خالد مغربي
23-12-2006, 02:50 PM
بوركت مهاجر أيها الفاعل المضيء
ألم أقل لك أخي أحمد ؟!!

تحيات مضيئة

أبو لين
23-12-2006, 06:41 PM
السلام عليكم
( قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين ) نفت هذه الأية أن يكون للرحمن ولد وقد تشعبت الأقوال حول معنى هذه الأية فقيل : معناه : إن كان للرحمن ولد في قولكم وعلى زعمكم ، فأنا أول من عبد الرحمن فإنه لاشريك له ولاولد له . وقال ابن عباس رضي الله عنه : ( إن كان ) أي ( ماكان ) للرحمن ولد
( فأنا أول العابدين ) أي الشاهدين له بذلك . وقيل معناه لو كان للرحمن ولد فأنا أول من عبده بذلك ولكن لا ولد له وقيل : ( العابدين ) بمعنى الآنفين , أي أنا أول الجاحدين المنكرين لما قلتم ,وأنا أول من غضب للرحمن أن يقال له ولد.
وقال الزمخشري في معنى الأية : إن كان للرحمن ولد , وصح وثبت ببرهان صحيح توردونه , وحجة واضحة تدلون بها فأنا أول من يعظم ذلك الولد , وأسبقكم إلى طاعته , كما يعظم الرجال ولد الملك لتعظيم أبيه . وهذا الكلام وارد على سبيل الفرض والتمثيل , لغرض المبالغة في نفي الولد والإطناب فيه , مع الترجمة عن نفسه بثبات القِدم في باب التوحيد , وذلك أنه علّق العبادة بكينونة الولد وهي محال في نفسها فكان المعلق عليها محال مثلها

ضرغام
23-12-2006, 07:54 PM
أخي الحبيب أحمد الفقيه_وفقك الله إلى كل خير_لقد ورد في القرآن الكريم تعليق الأمر بمستحيل ب(إن) في قوله تعالى:(لئن أشركت ليحبطن عملك) والحديث لرسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم. وبارك الله في جهودك