المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : أين أنتم يا جبابرة النحو



أبو لين
25-12-2006, 02:57 AM
في صيغة التعجب (أفعل به ) الضمير المتصل الهاء مجرور لفظا مرفوع محلا على أنه فاعل
نحن نعلم أنّ الهاء من ضمائر النصب أو الجر فقط ولا نختلف في ذلك فكيف جاء الضمير هنا في محل رفع
أفتووووني وجُزيتم خيرا

مهاجر
25-12-2006, 04:13 AM
بسم الله

السلام عليكم

ربما كان الفعل مجرورا لفظا مرفوع محلا ، كما في قول المخزومي :
أومت بعينيها من الهودج ******* لولاك في ذا العام لم أحجج
فالكاف في "لولاك" : مجرورة لفظا ، عند من جر بـــ "لولا" ، مرفوعة محلا على الابتداء ، كما نص على ذلك الشيخ سيبويه ، رحمه الله ، لأن ما بعد "لولا" ، سواء أكان اسما ظاهرا وهو الأصل أم كان ضميرا متصلا ، يرفع محلا على الابتداء ويكون خبره محذوفا وجوبا إذا كان كونا عاما مقدرا بـــ "موجود" ، كما هو الحال في هذا البيت ، فتقدير الكلام : لولاك موجود ، فآل المعنى إلى : لولا أنت موجود .

بتصرف من "حاشية سبيل الهدى" ، للشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد ، رحمه الله ، ص250 .

فالكاف ، ضمير لا يأتي إلا في محل نصب أو جر ، ومع ذلك أتى هنا في محل رفع ، تماما كالهاء في "أفعل به" ، فهي لا تأتي إلا في محل نصب أو جر ، ومع ذلك وقعت في أسلوب التعجب في محل رفع فاعل ، وإن كانت مجرورة لفظا .

وربما كان مسوغ ذلك في حالة "لولاك" ، أنها آلت في المعنى إلى ضمير رفع "أنت" ، فانحل الإشكال ، وفي "أفعل به" ، ربما كان تقدير الكلام أولا : أفعل ، بصيغة الماضي ، والفاعل : ضمير مستتر تقديره "هو" ، وهو الضمير الذي سيؤول بعد ذلك إلى مجرور الباء في "أفعل به" لفظا لا محلا .

وأما خطوات ذلك في الاسم الظاهر رتبها ابن هشام ، رحمه الله ، في "شرح قطر الندى" ، ص318 ، بما ملخصه :

أولا : الأصل في "أحسن بزيد" : أحسن زيد ، أي : صار ذا حسن ، كما تقول : أورق الشجر ، أي : صار ذا ورق .

ثانيا : ضمن معنى التعجب ، فحولت الصيغة إلى "أفعل" ، بكسر العين ، فصار : أحسن زيد ، بصيغة الأمر .

ثالثا : استقبح اللفظ بالاسم الظاهر بعد صيغة فعل الأمر ، إذ لا تقول : قم محمد ، لتضمن فعل الأمر فاعله : الضمير المستتر وجوبا ، ولذا زيدت الباء لاصلاح اللفظ ، فهي شبيهة بالباء في قوله تعالى : (كفى بالله شهيدا) ، فالأصل : كفى الله شهيدا ، برفع الاسم الكريم "الله" على الفاعلية ، ولكن الباء في "أحسن بزيد" لازمة ، وهذه جائزة الحذف بدليل :
عميرة ودع إن تجهزت غازيا ******* كفى الشيب والإسلام ناهيا
أي : كفى بالشيب والإسلام ناهيا .

فلو أجرينا هذه الخطوات على المضمر ، كما أجريناها على الظاهر ، انحل الإشكال ، وبان أن أصله ضمير رفع مستتر ، عولج المعالجة السابقة ، فآل إلى "أفعل به" ، المجرور لفظا المرفوع محلا .

والله أعلى وأعلم .

أبو لين
25-12-2006, 06:06 PM
لك الشكر الجزيل أخي مهاجر على هذا المجهود وأسأل الله أن يجزاك خير الجزاء ولكن مازال لدي إشكال فيها

أحمد الفقيه
25-12-2006, 06:43 PM
جزاك الله خيرا مهاجر فقد كفيتني ركوب البحر !!!!!!!!!!!!
وكفى الله المؤمنين القتال.........

أبو نوح
30-10-2012, 06:04 PM
السلام عليكم

ولكن الهاء هنا ضمير متصل مبني على الكسر

ولذلك فلا بد أن نقول: إنه مبني في محل كذا

فكيف الحل إذن؟؟

هل نقول مبني على الكسر في محل جر بحرف الجر؟

أو نقول مبني على الكسر في محل رفع فاعل؟

أو نقول مبني على الكسر في محل جر لفظاً ورفع محلاً على الفاعل؟


يعني هل يجوز أن يكون للكلمة الواحدة محلان إعرابيان؟؟

والمسألة هنا فيما كان مبنياً بعد حرف الجر كالضمير

أما المعرب فلا إشكال فيه لأننا نقول عنه مجرور لفظاً مرفوع محلاً

فهل يجوز ذلك في المبني؟

السعيد الصدّا
30-10-2012, 11:25 PM
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
عيد مبارك على الجميع وعلى الأمة الإسلامية
أرى أنه يجوز القول بالآتى :
ضمير مبنى على الكسر فى محل جر اسم مجرور لفظا مرفوع محلا على أنه فاعل
وبالتالى نكون قد جمعنا بين كل الآراء .
والله تعالى اعلى وأعلم .

عطوان عويضة
31-10-2012, 02:02 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
حرف الجر الزائد يعمل في اللفظ لا في المحل، فإن تعذر عمله في اللفظ فلا عمل له لا في اللفظ ولا في المحل.
لذا فإعراب به في (أفعل به): الباء حرف جر زائد مبني على الكسر لا محل له من الإعراب ( ولا تعلق)
والهاء ضمير متصل مبني على الكسر في محل رفع فاعل.
والله أعلم.

هدوء أنثى
31-10-2012, 06:40 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
حرف الجر الزائد يعمل في اللفظ لا في المحل، فإن تعذر عمله في اللفظ فلا عمل له لا في اللفظ ولا في المحل.
لذا فإعراب به في (أفعل به): الباء حرف جر زائد مبني على الكسر لا محل له من الإعراب ( ولا تعلق)
والهاء ضمير متصل مبني على الكسر في محل رفع فاعل.
والله أعلم.

أستاذي عطوان عويضة ....

أريد أن أسأل سؤالاً :

لماذا أتت الهاء في محل رفع فاعل ؟؟

أريد إعراب الجملة ككل..^^

عطوان عويضة
31-10-2012, 07:43 PM
لماذا أتت الهاء في محل رفع فاعل ؟؟

أريد إعراب الجملة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تزاد الهمزة في صيغة أفعل من الثلاثي لمعان منها التعدية نحو: أحسن الرجلُ فعلَه أي جعله حسنا، ومنها الصيرورة، نحو: أحسن الرجلُ ، أي صار ذا حسن،

والجملتان (أحسن الرجل فعلَه) و (أحسن الرجلُ) خبريتان.
لو أردنا إنشاء التعجب من حسن فعل الرجل في الجملة الأولى (أحسن الرجل فعله)، فقلنا : ما أحسن فعلَ الرجلِ ، فالمعنى (شيء عظيم أحسن فعلَ الرجل)، ووجه العجب أننا أسندنا الإحسان إلى شيء عظيم كأننا لا نصدق أن فاعل الإحسان الظاهري (الرجل) هو فاعل هذا الحسن، لأنه يفوق ما نتوقعه منه.
ويكون إعراب: ما أحسن فعل ... :
ما: نكرة تامة بمعنى شيء عظيم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.
أحسنَ: فعل ماض جامد (أي لا يأتي منه عند إرادة التعجب مضارع أو أمر) لإنشاء التعجب، لا محل له. وفاعله ضمير مستتر فيه يعود على ما.
فعلَ: مفعول به ..... كما كانت في (أحسن الرجل فعله).
وجملة أحسن ... في محل رفع خبر المبتدأ.
.......................
ولو أردنا التعجب من من حسن الرجل في (أحسن الرجلُ) بمعنى صار ذا حسن، ( نلحظ هنا أن أحسن بهمزة الصيرورة فعل لازم ، بينما أحسن بهمزة التعدية متعد) لزمنا أن نغير من لفظ الفعل للدلالة على إنشاء التعجب، كأن نقول: أحسِنْ الرجلُ. ولو اكتفينا بذلك لالتبس الماضي بالأمر، لذا أدخلو الباء زائدة على الفاعل فقالوا: أحسن بالرجل.
لذا تعرب: أحسن بالرجل كالتالي:
أحسن: فعل ماض (جاء على صورة الأمر) لإنشاء التعجب مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
بالرجل: الباء حرف جر زائد لازم مبني لا محل له من الإعراب، والرجل فاعل مرفوع ورفعه ضمة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد.

والله أعلم.

أبو روان العراقي
31-10-2012, 11:14 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تزاد الهمزة في صيغة أفعل من الثلاثي لمعان منها التعدية نحو: أحسن الرجلُ فعلَه أي جعله حسنا، ومنها الصيرورة، نحو: أحسن الرجلُ ، أي صار ذا حسن،

والجملتان (أحسن الرجل فعلَه) و (أحسن الرجلُ) خبريتان.
لو أردنا إنشاء التعجب من حسن فعل الرجل في الجملة الأولى (أحسن الرجل فعله)، فقلنا : ما أحسن فعلَ الرجلِ ، فالمعنى (شيء عظيم أحسن فعلَ الرجل)، ووجه العجب أننا أسندنا الإحسان إلى شيء عظيم كأننا لا نصدق أن فاعل الإحسان الظاهري (الرجل) هو فاعل هذا الحسن، لأنه يفوق ما نتوقعه منه.
ويكون إعراب: ما أحسن فعل ... :
ما: نكرة تامة بمعنى شيء عظيم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.
أحسنَ: فعل ماض جامد (أي لا يأتي منه عند إرادة التعجب مضارع أو أمر) لإنشاء التعجب، لا محل له. وفاعله ضمير مستتر فيه يعود على ما.
فعلَ: مفعول به ..... كما كانت في (أحسن الرجل فعله).
وجملة أحسن ... في محل رفع خبر المبتدأ.
.......................
ولو أردنا التعجب من من حسن الرجل في (أحسن الرجلُ) بمعنى صار ذا حسن، ( نلحظ هنا أن أحسن بهمزة الصيرورة فعل لازم ، بينما أحسن بهمزة التعدية متعد) لزمنا أن نغير من لفظ الفعل للدلالة على إنشاء التعجب، كأن نقول: أحسِنْ الرجلُ. ولو اكتفينا بذلك لالتبس الماضي بالأمر، لذا أدخلو الباء زائدة على الفاعل فقالوا: أحسن بالرجل.
لذا تعرب: أحسن بالرجل كالتالي:
أحسن: فعل ماض (جاء على صورة الأمر) لإنشاء التعجب مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
بالرجل: الباء حرف جر زائد لازم مبني لا محل له من الإعراب، والرجل فاعل مرفوع ورفعه ضمة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد.

والله أعلم.

إضافة لما أمتعنا به الأستاذ عطوان فقد كنت قرأت لصاحب النحو الوافي رحمه الله شرحا لطيفا في ذلك فقد قال إن العرب تستثقل وتستقبح ذكر الفاعل بعد فعل الأمر ولذلك زادوا الباء وجعلوها فاصلاً بين الفعل والفاعل وهي هنا زائدة ولا يمكن حذفها

والله أعلم