المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : أمط عنك تشبيهي بما وكأنه !! هل من جديد مقنع؟؟



علي المعشي
31-12-2006, 12:31 AM
الأحبة الكرام
كل عام وأنتم بخير
من أغرب ما قرأت هذا البيت لأبي الطيب:
أَمِط عَنكَ تَشـبيهي بِما وكأنَهُ -*- فَما أَحَدٌ فَـوقي وَلا أَحَد مِثْلي
هل من شرح مقنع يوضح معنى الشطر الأول بالاعتماد على لغة البيت، ومن ثم إعرابه بما يوافق المعنى المستفاد؟؟
وحتى أختصر لكم كثيرا من الجهد أحيطكم علما بأني قرأت شرح البيت عند العكبري، واليازجي ، والمعري، والبرقوقي، ولم أقتنع بأي من آرائهم ، لأن لي على كل رأي هناك مأخذا أو أكثر يضعفه.
وشروحهم موجودة على هذا الرابط:
http://thaqafa.sakhr.com/motanaby/explain.asp?Id_art=8&art_beet=40&beets=50&explainId=3
وقد وضعت الرابط هنا حتى أكفيكم عناء النقل إلا ما كان غير ما ذكر في الشروح الموجودة على الرابط .. أو اجتهادا في إبانة ما عرضته تلك الشروح ولم تبينه بشكل كافٍ.
أنتظركم بكل شوق، ولكم أخلص الود.

د.بهاء الدين عبد الرحمن
31-12-2006, 03:49 PM
وعليكم السلام ورحمة الله
وأنتم بخير كل عام
هلا ذكرت أخي الكريم مآخذك ؟
مع التحية الطيبة

خالد مغربي
31-12-2006, 04:27 PM
علما بأني قرأت شرح البيت عند العكبري، واليازجي ، والمعري، والبرقوقي، ولم أقتنع بأي من آرائهم ، لأن لي على كل رأي هناك مأخذا أو أكثر يضعفه.


بوركت علي 00 فلكل رأيه واجتهاده ، وقد تتضارب الآراء وتتقاطع ، ولا أرى ذلك إلا في صالح السياق المطروح أي سياق !!

قرأت كل الآراء فأضافت إلى البيت ، نعم تختلف في جزئيات وتتقاطع في أخرى 00 ولكل مجتهد نصيب !!

وأرى هنا مايراه أستاذنا الأغر سدده الله ووفقه وأسبل عليه ثوب العافية ، ألا وهو أن تذكر لنا مآخذك على كل رأي لنتقاطع معك عندئذ !

دمت وارفا ويانعا

علي المعشي
01-01-2007, 06:18 PM
مرحبا أستاذي: د. الأغر
مرحبا أخي: مغربي
حسنا .. سأوضح ما لم أقتنع به في أهم ما قالوه في (ما) أما (كأنه) فهي واضحة وسأتركها، وكذلك سأترك معاني (ما) التي وردت في الشروح وورد معها ما يفندها هناك كقولهم إنها ما التي تتصل بكأن .
قالوا في ما:
1ـ إنها نكرة بمعنى (شيء) ، وعلى ذلك يكون المعنى (لا تسبهني بشيء)
وعليه أيضا يقتضي المعنى أن تكون الباء هنا هي الباء التي تدخل على المشبه به في مثل قولنا: (شبه فلان فلانا بـ (كذا). فكيف عطف (كأنه) على (ما) التي هي مشبه به؟ وهل يصح أن نقول: لاتشبهني بالأسد وكأني البحر؟ أليس الصواب أن نقول: لا تشبهني بالأسد والبحر؟
وإن كان هذا المعنى لـ (ما) أي النكرة هو أجود المعاني ـ بحسب رأيي ـ ولكن على أن يكونوا عطفوا (كأنه) على (تشبيهي) وليس على (ما) وبذلك يكون المعنى العام للبيت:
أمط تشبيهي بـ(ما)أي بشيء أو أحد، وأمط قولك (كأنه كذا) فما أحد فوقي ولا أحد مثلي.
ولكن يبقى السؤال / المأخذ: ما قيمة العطف (وكأنه)؟ أليس قوله أمط تشبيهي بما/ كذا، هو نفسه أمط قولك كأنه كذا؟ أي هل هناك فرق بين قوله: لا تشبهني بشيء، وقوله: لا تقل كأنه كذا؟
2ـ قالوا (ما) هي ما التي للتعجب أي (ما أشبهه بكذا!) أو هي ما التي في أسلوب الحصر أي (ما هو إلا كذا) وفي هذين الحكمين تعسف وإنطاق اللغة بغير ما هي ناطقة به، إذ كيف حكموا بأن (ما) هي ما التعجبية دون غيرها دون دليل أو قرينة؟ أو أنها للحصر هكذا اعتباطا؟
وهنا تجدر الإشارة إلى أن الباء وفق هذين المعنيين تختلف عنها في التوجيه الأول فهي هنا داخلة على محذوف قبل (ما) أي أمط تشبيهي بـ(قولك) أي قائلا: ( ما أشبهه بكذا)أو بقولك (ما هو إلا كذا).
أيها الأحباب:
لي رأي غير كل ما ذكر ربما أورده هنا لكن بعد تعقيبكم على ما ذكرته آنفا، وتقبلوا خالص ودي وأزكى تحياتي.

د.بهاء الدين عبد الرحمن
01-01-2007, 08:32 PM
أخي الكريم الأستاذ علي وفقه الله
توجد ثلاث روايات تنتهي إلى الشاعر نفسه أولاها عن طريق عبد العزيز الجرجاني وهي أن (ما) هي النافية مع (إلا) للحصر ، إذ باستعمال (ما) يتوصل إلى حصرالمشبه في المشبه به، كقولنا: ما هو إلا الأسد، وفيه مبالغة أشد مما لو قيل : هو الأسد، والثانية عن طريق ابن جني، وهي أن (ما) هي الاستفهامية، كقولنا: ما شأنه، فيكون الجواب: هو كالأسد .. فـ(ما) سبب للوصول للتشبيه، والثالثة عن طريق الربعي، وهي أن (ما) تعجبية، في قولهم: ما أشبهه بكذا، وعلى كل هذه الوجوه، فالباء للاستعانة، أي : لا تشبهني بالاستعانة بما وبكأنه، فلا يحتاج الأمر لتقدير قول محذوف. فإذا صح أن هذا تأويل المتنبي نفسه لم يكن ثم ما يدعو للاجتهاد في بيان المراد ..

فإن كان ثم مجال للاجتهاد فأقول: يمكن أن تكون (ما) هي الموصولة التي صلتها (كأنه) كأن تقول: رأيت ما كأنه البحر، فيكون المعنى: دع عنك تشبيهي بالشيء الذي يمكن أن يُشبَّه بشيء آخر، والباء الداخلة على (ما) هي المعدية للمصدر لا للاستعانة، أي: لا تشبهني بالذي يصحبه (كأنه) فالواو للمعية، والمراد: لا تشبهني بالذي كأنه كذا، أي بالذي يمكن أن يشبه بشيء آخر، فكأنه فوق مستوى التشبيه بين البشر. والعطف بكأنه على ما ليس من قبيل إعادة إدخال العامل على المعطوف، فكأنه قال: لا تشبهني بالشيء مصحوبا بكأنه.. والله أعلم.

مع التحية الطيبة.

علي المعشي
01-01-2007, 10:25 PM
مرحبا أستاذي د. الأغر

توجد ثلاث روايات تنتهي إلى الشاعر نفسه أولاها عن طريق عبد العزيز الجرجاني وهي أن (ما) هي النافية مع (إلا) للحصر ، إذ باستعمال (ما) يتوصل إلى حصرالمشبه في المشبه به، كقولنا: ما هو إلا الأسد، وفيه مبالغة أشد مما لو قيل : هو الأسد، والثانية عن طريق ابن جني، وهي أن (ما) هي الاستفهامية، كقولنا: ما شأنه، فيكون الجواب: هو كالأسد .. فـ(ما) سبب للوصول للتشبيه، والثالثة عن طريق الربعي، وهي أن (ما) تعجبية، في قولهم: ما أشبهه بكذا، وعلى كل هذه الوجوه، فالباء للاستعانة، أي : لا تشبهني بالاستعانة بما وبكأنه، فلا يحتاج الأمر لتقدير قول محذوف. فإذا صح أن هذا تأويل المتنبي نفسه لم يكن ثم ما يدعو للاجتهاد في بيان المراد ..
كما ترى أستاذي أن ثلاثة الرواة يزعمون أن قولهم إنما هو منتهٍ إلى الشاعر نفسه، ولو اتفقت رواياتهم في المضمون وتعددت الطرق لكان ذلك أدعى للإقناع، أما وقد جاءت كل رواية مخالفة لأختيها فذلك ما يدعو للشك في دقتها، إذ يمكن تفسير ذلك التناقض بأحد ثلاثة أمور:
أولها: أن يكون المتنبي غير متيقن مما يقول فهو تارة يقول للحصر وأخرى للتعجب وثالثة للاستفهام، وهذا مستبعد لأنك تعلم الفرق بين كل من المعاني الثلاثة والمتنبي يعلم ذلك أيضا.
والثاني: أن يكون المتنبي يجيبهم على سبيل التهكم بهم ـ وهذا لا يستبعد نظرا لشخصية الشاعر النرجسية ـ فيجيب كل سائل بجواب مختلف عن الآخر، وهنا لا يمكن الاعتماد على الإجابات لأنها حينئذ تفتقر إلى الجدية.
والثالث: أن يكون الرواة ـ أو بعضهم ـ واهمين أو أنهم أوَّلوا إجابة المتنبي على ما يراه كل منهم فاختلفت تأويلاتهم باختلاف قناعاتهم.
وبناء على تناقض الروايات الثلاث مهما كان سبب التناقض لا أجد فيها ما يشفع لها بالأخذ، على الأقل فيما يخصني أنا.


فإن كان ثم مجال للاجتهاد فأقول: يمكن أن تكون (ما) هي الموصولة التي صلتها (كأنه) كأن تقول: رأيت ما كأنه البحر، فيكون المعنى: دع عنك تشبيهي بالشيء الذي يمكن أن يُشبَّه بشيء آخر، والباء الداخلة على (ما) هي المعدية للمصدر لا للاستعانة، أي: لا تشبهني بالذي يصحبه (كأنه) فالواو للمعية، والمراد: لا تشبهني بالذي كأنه كذا، أي بالذي يمكن أن يشبه بشيء آخر، فكأنه فوق مستوى التشبيه بين البشر. والعطف بكأنه على ما ليس من قبيل إعادة إدخال العامل على المعطوف، فكأنه قال: لا تشبهني بالشيء مصحوبا بكأنه.. والله أعلم.
لستُ مجاملا ورب العرش، أمّا هذا الرأي فإني أجده ـ بحسب رأيي ـ أحسن مما ذكر لدى الشراح ، وما أجدره بأن يكون في صدر الآراء التي تصدت لشرح البيت!
ـــــــــــــــــــــــــــ
وأما اجتهادي الخاص فألخصه فيما يلي:
بالنظر إلى الفعل (أمط) نجده أمرا بفعل شيء وليس نهيا عن فعل شيء، فهو لا ينهى المخاطب عن تشبيهه وإنما يأمره بإزالة أو نقض تشبيهه، فكأن المخاطب قد شبه المتنبي تشبيها معينا من قبل، وهو الآن يأمره أن ينقض ذلك التشبيه فاستعمل فعل الأمر (أمطْ).
ولما كان الشاعر يؤكد في الشطر الثاني أنه لا أحد فوقه ولا مثله أحد فإن ذلك يعني أنه يريد من المخاطب أن ينقض تشبيهه إياه من قبل نقضا عاما، أي يريد منه أن يقول قولا يُفهم منه أنه لا يشبه أحدا ألبتة.
لذلك طلب من المخاطب أن ينفي التشبيه عنه باستخدام أمرين مجتمعين مرتبين هما: (ما) النافية ، و(كأنه) جملة التشبيه، أي (ما كأنه كذا) بدلا من (كأنه كذا)، والذي سوغ للمتنبي الإتيان بهذا التركيب (بما وكأنه) هو أنه عامل (ما) و (كأنه) على أنهما لفظان محكيان بدليل إدخال الباء على حرف النفي (ما) حيث أقامها مقام الاسم، وعطف عليها (كأنه) محكية مقامة مقام الاسم أيضا.
واللفظان المحكيان إنما استعملهما الشاعرهنا رمزين، فرمز بـ (ما) إلى عموم النفي، ورمز بـ (كأنه) إلى أسلوب التشبيه عموما، وعلى ذلك يكون المعنى: أمط تشبيهي بنفي التشبيه عني، أي قل (ما يشبه أحدا) بدلا من قولك
كأنه كذا، لأنه لا أحد فوقي ولا أحد مثلي.
هذا والله أعلم.

د.بهاء الدين عبد الرحمن
02-01-2007, 08:43 AM
أشكرك أخي الكريم الأستاذ علي على حسن ظنك

لا إخال المتنبي متهكما ولكن أقرب الاحتمالات أن تتعدد التوجيهات بحسب مناقشة كل عالم له، فربما ناقشه ابن جني فخلص ابن جني إلى هذه النتيجة وكذلك الرأيان الآخران..
أما توجيهك فقريب من اجتهادي لكن ليس من المألوف استعمال ما النافية مع كأن، ويؤول إلى/ أمط عني التشبيه بنفي التشبيه ففيه نوع من التكرار، لأن إماطة التشبيه هو نفي للتشبيه.
أهنئك على إعمال الفكر وإدامة النظر وعدم التسليم لكل ما ذكر.
مع التحية الطيبة.

أحمد الفقيه
03-01-2007, 08:32 PM
أحسنت أخي علي وقد وافقت بقولك ما عرف عن المتنبي بالغطرسة والتلاعب في ألفاظ اللغة ......... ولكن لا اجتهاد مع النص فقد روى ابن جني أن المتنبي قصد بـ"ما" السؤال لا النفي إن صح عنه ذلك ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
وتحياتي للأغر وأسأل الله أن يبارك فيه ويعافيه

علي المعشي
04-01-2007, 12:34 AM
[quote=أحمد الفقيه;105336]أحسنت أخي علي وقد وافقت بقولك ما عرف عن المتنبي بالغطرسة والتلاعب في ألفاظ اللغة ......... ولكن لا اجتهاد مع النص فقد روى ابن جني أن المتنبي قصد بـ"ما" السؤال لا النفي إن صح عنه ذلك ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
وتحياتي للأغر وأسأل الله أن يبارك فيه ويعافيه
مرحبا أخي أحمد
حجا مبرورا، وسعيا مشكورا، وعملا صالحا مقبولا إن شاء الله.
ثم، حمدا لله على عودتكم سالمين، وقد أديتم الفريضة وشهدتم موقف الجمعة..
أخي .. مبدأ (لا اجتهاد مع النص) ثابت ولا اعتراض عليه، لكن كيف أطمئن إلى ثلاثة أقوال متباينة تفسر معنى مفردة في تركيب، وكل منها يزعم قائله أنه منتهٍ إلى المتنبي نفسه؟
فلو أن ثلاثة الأقوال اجتهادات من غير الشاعر لكان الأمر معتادا ومقبولا ، ولرجح كل منا ما يراه مقنعا.. أما وقد نسبت جميعا ـ على ما فيها من تباين ـ إلى الشاعر فإن قبلناها جميعا على تباينها غالطنا أفهامنا، وإن رجحنا فكيف نرجح على الشاعر نفسه؟
أحمد..أيها الحاج العائد ، أين هديتنا؟
أتمنى أن تكون مسألة دسمة تبدد الخمول وتحرك العقول!!
دم طيبا ، ولك خالص الود.