المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : اقتراااااح أيها الأعضاء



الأخطل
23-05-2003, 05:00 PM
أعزائي الأدباء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يعج أدبنا العربي بالمئات من الشعراء والأدباء وكل منهم يتميز بصفات
تميزه عن غيره وله العديد من الأخبار والنوادر يحسن بنا أن نتناولها
لنثري معلوماتنا ويستفيد بعضنا من بعض
فانا هنا أقترح بأن يتناول كل منا شاعرا أو أديبا ويذكر لنا نبذة عن موجزة
عن نسبه ومولده ويتحفنا بشيء من اخباره ونوادره وشعره
فما أكثر من يحتاج إلى مثل ذلك فلاتبخلوا على إخوانكم جزاكم الله خيرا

وأنا هنا أبتدئ المشوار
ومع الشاعر : بشار بن برد

هو أبو معاذ بشار بن برد بن يرجوخ العقيلي فارسي الأصل ويعتبر رأس الشعراء المحدثين
ولد سنة 91هـ وهو شاعر مخضرم أدرك بني أمية وبني العباس ،
قال الشعر في سن مبكرة فما بلغ العاشرة حتى تفجرت موهبته

قال عنه الجاحظ : ليس في الأرض مولّد يُعَدّ شعره في المحدث
إلا وبشار أشعر منه .
خُلق أعمى أكمه ولكنه يشبه التشابيه التي لم يسبَق إليها مما
لايدركه البصير قال فيه الأصمعي : " غوّاص نظّار يصف الشيء ولم يره
كأنه رآه ، ويجمع في البيت الواحد مافرقته الشعراء في عدة مثل قوله :

كأنها روضة منوّرة ×××××× تجمع طيبا ومنظرا حسنا
وقوله : أنا والله أشتهي سحر عينيك ×× وأخشى مصارع العشاق

*قيل له يوما وقد أنشد قوله :
كأم مثار النقع فوق رؤوسنا ××× وأسيافنا ليل تهاوى كواكبه
ماقال أحد أحسن من هذا التشبيه ! فمن أين لك هذا ولم ترَ الدنيا قط
ولاشيئا نها ؟ فقال : إن عدم النظر يقوي ذكاء القلب ويقطع عنه الشغل
بما ينظر إليه من الأشياء فيتوفر حسه وتذكو قريحته ثم أنشدهم قوله :

عميت جنينا والذكاء من العمى *** فجئت عجييب الظن للعلم موئلا

*كان أبو معاذ سريع الغضب والهجاء يتجاهر بالسكر ويحب اللذات والتنعم
ويدهشنا مانشاهد في شعره من صفات إنسانية رائعة
أوليس القائل :
إذا كنت في كل الأمور معاتبا *** صديقك لم تلق الذي لاتعاتبه
فعش واحدا أو صل أخاك فإنه ** مقارف ذنب مرة ومجانبه

* اراد بشار أن يختبر جارية زعمت له أنها تنظم الشعر فقال لها :
أتقرضين الشعر ؟ قالت : نعم قال بشار :

* أحمــــــــــد الــلــــه كــــثيـــــــــــرا *
فأجابته الجارية على الفور :

* حيــــــث أنـــــــشــأك ضــــــــريـــرا *
فبُهت بشار وأعجب بها وضحك .

*قالت امرأة لبشار : أي رجل أنت لو كنت أسود اللحية والرأس ؟
قال بشار ك أما علمت أن بيض البُزاة أثمن من سود الغربان
فقالت له : أما قولك فحسن في السمع . ومَن لك بأن يحسن شيبك
في العين كما حسن قولك في السمع ؟ فكان بشار يقول :
ماأفحمني قط غير هذه المرأة .

*قال الأصمعي : قلت لبشار :
ياأبا معاذ إن الناس ليعجبون من أبياتك في المشورة :

إذا بلغ الرأي المشورة فاستعن *** برأي نصيح أو نصيحة حازم
ولاتجعل الشورى عليك غضاضة *** فإن الخوافي قوة للقوادم

فقال لي ياأبا سعيد : إن المشاور بين صواب يفوز بثمرته
أو خطأ يشارَك في مكروهه . فقلت له : انت والله في قولك هذا
أشعر منك في شعرك

* كان لبشار مجلس وكان النساء يحضرنه ، إذ سمع كلام امرأة
يقال لها عبدة في المجلس فعشقها
فدعا غلامه فقال له : إني تعلقت امرأة فإذا تكلمت فانظر من هي
واعرفها وإذا انقضى المجلس اتبعها وكلمها وعرفها أني لها محب
وأنشدها هذه الأبيات وعرّفها أني قلتها :

ياقومي أذني لبعض الحي عاشقة *** والأذن تعشق قبل العين أحيانا
قالوا بمن لاترى تهذي ؟ فقلت لهم *** الأذن كالعين توفي القلب ماكانا
هل من دواء لمشغوف بجارية *** يلقى بلقيانها رَوحاً وريحانا

فأبلغها الغلام الأبيات فهشّت له . وكانت تزوره مع نسوة يصحبنها
فيأكلن عنده ويشربن وينصرفن بعد أن يحدثها وينشدها ولاتطمعه في نفسها .

* قال أبو معاذ يهجو واسطا :

على واسطٍ من ربها ألف لعنة ××× وتسعة آلاف على أهل واسط
أيُلتمس المعروف من أهل واسط × وواسط مأوى كل علجٍ وساقط
وإني لأرجو أن أنال بشتمهم ××× من الله أجرا مثل أجر المرابط

واسط : مدينة في العراق
علج : جمع علوج وأعلاج : حمار الوحش السمين القوي / الرجل الضخم
القوي من كفار العجم . وبعضهم يطلقه على الكفار عموما


ولي عودة إلى هذا الشاعر قريبا إن شاء الله

أرجو التفاعل مع هذا الاقتراح أيها الأدباء فلاتبخلوا علينا

لكم تحياتي ...................................الأخطل

الا مبرااااطور
24-05-2003, 04:43 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا تعلم أخي الأخطل كم يشرفني ويسعدني أن أشاركك موضوعك هذا
فقد طرحت موضوع مهم وأتمنى من الإخوة الأعضاء الجدية في المشاركة..................

وأريد أن ابدأ موضوعي كي لا أطيل عليكم
وهو عن الشاعر المتنبي
حياته :
هو أحمد بن الحسن الملقب بالمتنبي , وكنيته أبو الطيب .ولد بالكوفة سنة 303 هـ لأبٍ يقولون ــ سقاّء زوبدأ يتلقى العلم مثل أقرانه في تللك العصور في كتّابٍ بالكوفة , فألمّ إلى جانب حفظه كلام الله ــ بآراء الشيعة . وأخذ يمدح بعض النابهين في الكوفة لكي يستعين بعطائهم على ما كان يكابده من عوز , وتلا ذلك انتقاله إلى اللاذقية سنة 320 هـ , حيث سجن بسبب وشاية وشى بها أحد الشانئين زاعماً أنه تنبأ , مما أحنق عليه الحاكم فسجنه , ثم بعد ذلك أطلق سراحة بعد ما توسل أليه بقولة :
أمالك رقّي ومن دونه ××× هبات اللجين وعتق العبيد
دعوتك بعد انقطاع الرجاء ××× والموت مني كحبل الوريد
دعوتك لمّا براني البلى ××× وأوهن رجلي ثقل الحديد
ثم خرج من السجن وقد لصق به اللقب لا يفارقه إلى الأبد

خرج أبو الطيب من السجن منهك القوى . . كان السجن علامة واضحة في حياته، وكان جدارا سميكا اصطدمت به آماله وطموحاته، وأحس كل الإحساس بأنه لم يستطع وحده أن يحقق ما يطمح إليه من تحطيم ما يحيط به من نظم، وما يراه من فساد المجتمع. فأخذ في هذه المرحلة يبحث عن نموذج الفارس القوى الذي يتخذ منه مساعدا على تحقيق طموحاته، وعلى بناء فردوسه. وعاد مرة أخرى يعيش حياة التشرد والقلق، وقد ذكر كل ذلك بشعره. فتنقل من حلب إلى إنطاكية إلى طبرية حيث التقى ببدر بن عما سنة 328 هـ، فنعم عند بدر حقبة، وكان راضيا مستبشرا بما لقيه عنده، إن الراحة بعد التعب، والاستقرار بعد التشرد، إلا أنه أحس بالملل في مقامه، وشعر بأنه لم يلتق بالفارس الذي كان يبحث عنه والذي يشاركه في ملاحمه، وتحقيق آماله. فعادت إليه ضجراته التي كانت تعتاده، وقلقه الذي لم يبتعد عنه، وأنف حياة الهدوء إذ وجد فيها ما يستذل كبرياءه. فهذا الأمير يحاول أن يتخذ منه شاعرا متكسبا كسائر الشعراء، وهو لا يريد لنفسه أن يكون شاعر أمير، وإنما يريد أن يكون شاعرا فارسا لا يقل عن الأمير منزلة. فأبو الطيب لم يفقده السجن كل شيء لأنه بعد خروجه من استعاد إرادته وكبرياءه إلا أن السجن كان سببا لتعميق تجربته في الحياة، وتنبيهه إلى أنه ينبغي أن يقف على أرض صلبة لتحقيق ما يريده من طموح. لذا فهو أخذ أفقا جديدا في كفاحه. أخذ يبحث عن نموذج الفارس القوي الذي يشترك معه لتنفيذ ما يرسمه في ذهنه.
أما بدر فلم يكن هو ذاك، ثم ما كان يدور بين حاشية بدر من الكيد لأبي الطيب، ومحاولة الإبعاد بينهما مما جعل أبا الطيب يتعرض لمحن من الأمير أو من الحاشية تريد تقييده بإرادة الأمير، كان يرى ذلك استهانة وإذلالا عبر عنه بنفس جريحة ثائرة بعد فراقه لبدر متصلا بصديق له هو أبو الحسن علي ابن أحمد الخراساني في قوله :

لا افتخار إلا لمن لا يضام مدرك أو محارب لا ينام

وعاد المتنبي بعد فراقه لبدر إلى حياة التشرد والقلق ثانية، وعبر عن ذلك أصدق تعبير في رائيته التي هجا بها ابن كروس الأعور أحد الكائدين له عند بدر.

بدأ عهد المتنبي الذهبي وأطيب أيام عمره باتصاله بأمير حلب سيف الدولة الحمداني سنة 337 هـ , يمكث في بلاطه تسع سنين يصفيه أعظم مدائحه , والشعراء من حوله يمتلئون حقداً عليه , فيكدون له كيداً ونراه يخاطب سيف الدولة قائلاً
أزل حسد الحساد عني بكبتهم ××× فأنت الذي صيرتهم لي حسّدا
ولكنهم نجحوا فيما أرادوا فغادر حلب إلى كافور الإخشيدي بمصر سنة 346 هـ حيث مدحه مدحاُ رائعاُ , وقد منّى نفسه لديه بما لم يظفر به في حلب وهو أن يوليه ولاية , ولكن كافوراً كان يخشى فرط طموحه وما أشيع عنه من ادعائه النبوة , وكان قد أعلن عن طموحة بمثل يقول :
إذا غامرت في شرف مروم ××× فلا تقنع بما دون النجومِ
فطعم الموت في أمر حقير ××× كطعم الموت في أمر عظيمِ
ولذلك خيب ظنه وكانت وعوده سراباً , فاضطر إلى الهرب من مصر ليلة عيد الأضحى قائلاً :
عيــدٌ بِأيَّـةِ حـالٍ عُـدتَ يـا عِيـدُ

بِمــا مَضَـى أَم لأَمْـرٍ فِيـكَ تجـدِيدُ

أَمــا الأَحِبــةُ فــالبَيَداءُ دُونَهُــمُ

فَلَيــتَ دُونَــكَ بَيْــدًا دونَهـا بِيـدُ

لَـولا العُـلَى لـم تجِبْ بِي ما أَجُوبُ بِها

وَجنــاءُ حَـرْفٌ وَلا جَـرْداءُ قَيـدُودُ

وَكــانَ أطْيَـبَ مِـنْ سـيفِي مَعانَقَـةً

أَشْــباهُ رَونَقــه الغِيــدُ الأَمــالِيدُ

لـم يَـتْرُكِ الدَهْـرُ مِـنْ قَلبي وَلا كَبِدي

شَـــيْئاً تُتَيِّمــهُ عَيْــنٌ وَلا جِــيدُ

يــا ســاقِييَّ أَخَـمرٌ فـي كُؤوسِـكما

أم فــي كُؤُوسِــكُما هَــمٌّ وتَسْـهِيدُ

أَصَخْــرَةُ أَنـا مـا لـي لا تُحِـرِّكُني

هــذي المُــدامُ وَلا هـذي الأَغـارَيدُ

إذا أَرَدْتُ كُــمَيْتَ اللَّــوْنِ صافِيَــةً

وَجَدْتُهـــا وحَــبِيبُ النَفْسِ مَفقُــودُ

مــاذا لَقِيْــتُ مِـنَ الدُنْيـا وأَعْجَبُـهُ

أَنِّــي بِمـا أَنـا شـاكٍ مِنْـهُ مَحسُـودُ

أَمْسَــيْتُ أَرْوَحَ مُــثرٍ خازِنًـا ويَـدًا

أَنــا الغَنِــيُّ وأَمــوالِي المَواعِيـدُ

إِنّــي نَــزَلتُ بِكَــذابِينَ ضَيفُهُــمُ

عَـنِ القِـرَى وعَـنِ التَرحـالِ مِحـدُودُ

جُـودُ الرّجـالِ مـنَ الأَيْـدِي وَجُـودُهُمُ

مــنَ اللِسـانِ فَـلا كَـانُوا وَلا الجـوُدُ

مـا يَقبِـضُ المَـوتُ نَفسًـا مِن نفوسِهِمِ

إِلا وفــي يــدِهِ مِــن نَتَنِهـا عُـودُ

أكُلمــا اغْتَـالَ عَبـدُ السُـوءِ سـيدَهُ

أَو خانَــه فَلَــهُ فـي مصـرَ تَمهيـدُ

صــار الخَـصِي إِمـام الآبِقيـن بِهـا

فــالحُر مســتعبَد والعَبــدُ مَعبُـودُ

نـامَت نواطِـيرُ مِصـرٍ عَـن ثَعالِبِهـا

فقــد بَشِــمْنَ ومـا تَفْنـى العنـاقيدُ

العَبــد ليسَ لِحُــرٍّ صــالحٍ بــأخٍ

لَــو أنـهُ فـي ثيـابِ الحـرِّ مولـودُ

لا تشــتَرِ العَبــد إلا والعَصَـا معـهُ

إِن العَبِيـــدَ لأنجـــاسٌ مَنـــاكيدُ

مـا كُـنتُ أَحسَـبُني أَحيـا إلـى زَمَنٍ

يُسـيء بـي فيـهِ عَبـد وَهْـوَ مَحمودُ

وَلا تَــوهمتُ أَن النــاس قَـدْ فُقِـدُوا

وأًن مِثْــلَ أَبــي البيضـاءِ مَوجـودُ

وأَنَّ ذَا الأَسْــوَدَ المَثْقــوبَ مشْــفَرُهُ

تطِيعُــهُ ذي العَضــارِيطُ الرعـادِيدُ

جَوعـانُ يـأكلُ مِـن زادي ويُمِسـكُني

لِكَــي يُقـالَ عَظِيـمُ القـدرِ مَقصُـودُ

وَيلُمِّهـــا خُطَّــةً وَيلُــم قابلِهــا

لِمِثْلِهــا خُــلِقَ المهريَّــةُ القُــودُ

وعِندَهــا لَـذَّ طَعْـم المـوتِ شـارِبُهُ

إِن المَنِيَّـــةَ عِنْــدَ الــذُلّ قِنديــدُ

مَـن علَّـم الأسـودَ المَخْـصِيَّ مكرُمـة

أَقَومُــهُ البِيــضُ أَمْ آبــاؤهُ الصِيـدُ

أم أُذْنُــه فــي يـدِ النّخَّـاسِ دامِيـةً

أَم قَــدْرهُ وَهــوَ بِالفِلسَـيْنِ مَـردُودُ

أولَــى اللِئــام كُوَيفــيرٌ بِمَعــذِرَة

فـي كُـلِّ لُـؤْم وبَعـض العُـذْرِ تَفنِيـدُ

وَذاك أن الفحــولَ البِيــضَ عـاجِزَة

عـنِ الجَـميلِ فكَـيفَ الخِصْيَـةُ السُودُ


ورجع بعدها إلى مسقط رأسه الكوفة سنة 351 هـ ولبث بالعراق أربع سنوات خرج بعدها ضيق الصدر ببني بويه الذين أغروا به شعراءهم


وكان له أبيات في الفخر رائعة ودارجة على ألسن الناس اليومخ ومنها :

الخيل والليل والبيداء تعرفني ××× والسيف والرمح والقرطاس والقلم
أنا الذي نظر ألأعمى إلى أدبي ××× وأسمعت كلامتي من به صمم
إذا رأيـت نيــوب الليــــث بارزة ××× فلا تظنن أن الليث يبتسم
.......................................................................
وله أبيات تعتبر الآن حكمة ومنها
إذا الآمال انقضت ما بين أهلها ××× مصائب قوم عند قوم فوائد

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ
قتله أشخاص من قبيلة عربية هجا واحداً منهم هجاءً قوياً
ويقال له : ظبة العتبي
فقد قال فيه :
ما أنصف القوم ظبة ××× وأمه الطرطبة
فلا بمن مات فخرٌ ××× ولا بمن عاش رغبة
وإنما قلت ما قلت ××× رحمة لا محبة
وحيلة حتى عذرت لو كنت تيبه
ومن يبالي بذنب تعود كسبه
ملحوظة / هذه القصيدة تحمل فحشاً قوياً ولم أستطع أن أكملها للسبب نفسه
آآآآآمل أن أكون قد وفقت
وشكراً

الأخطل
24-05-2003, 05:52 PM
أخي الإمبرااااطور صح عدد الألفات أم أنا أخطأت :D
السلام عليكم

بارك الله فيك أخي الكريم وشكرا لك لتلبية النداء

أتعبت من بعدك بهذا الأسلوب الشيّق الممتع وهذا الإلمام الذي ينم عن
ثقافة واسعة ( ماشاء الله ) :D

وإن كنت أرجو من الأخوة الكرام تلبية النداء والتركيز على أخبار الأديب
الممتعة ونوادره الطريفة وأبيات له رائعة وليس الاقتصار على حياته فقط .


وشكرا لك مرة أخرى أيها الامبرااااطور

محمد الجبلي
28-05-2003, 12:45 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جاء يجري لاهثا فقد تأخر ولا اظن انه سيرضى بالمرور فقط
فانتظروه

محمد الجبلي
28-05-2003, 11:45 PM
مروان بن أبي حفصة
1-مولده ونسبه:
شاعر مخضرم ، اسمه مروان بن سليمان بن أبي حفصة . ولد في اليمامة سنة خمسة ومئة للهجرة .كنيته أبو الهندام أو أبو الهندام ، ويكّنى أيضاً بأبي السمط، لأن السمط اسم لأحد أبنائه(1) ،كما جاء في قوله:
أهْلا ًبطَيْـفٍ لِأُم السمطِ أَرقنا ونحن لاصدد منا ولاكتب
ولقبه : ذو الكمرْ .أما نسبه فهو موضع خلاف بين الرواة الذين ترجموا له في أصله . فقد ذهب بعضهم إلى أن جدّه يزيد المكّنى بأبي حفصة كان طبيباًَ يهودياً ، أسلم على يد الخلفية عثمان بن عفّان ، وقيل على يد مروان بن الحكم .
وادّعت قبيلة عكْـل العربية أن أبا حفصة ينتمي إليها ، وقد أجمع أهل اليمامة وغيرهم على صحة هذا الادعاء . إلا أن أبا حفصة نفسه لم يقرّلهم بذلك حتى في عهد عبد الملك بن مروان(2) حيث كان الانتماء العربي مدعاة فخر واعتزاز .
كما أن حفيد أبي حفصة ، وهو محمد بن إدريس بن سليمان بن يحبى بن أبي حفصة ينكر زعم قبيلة عكْـل أن جده أبا حفصة منهم ، ويصرح بأنه من العجم ، كما جاء على لسانه :
"إنه رجل من العجم من سبي فارس ، نشأ في عكْـل وهو صغير "(1) ولأرجح أنه فارسي الأصل ، وكان من سبي اصطخر التي هاجمها المسلمون مرتين وأصابوا منها ماشاؤوا(2). وقد يكون أبو حفصة أحد ما أ أصابوه، فنشأ في قبيلة عكْـل وهو غلام ، ثم اشتراه عثمان بن عفّان وباعه فيم بعد إلى مروان بن الحكم.
ولئن اختلف الروايات في نسب أبي حفصة ، فإنها قد أجمعت على أنه كان مولى لمروان بن الحكم.
وقف أبو حفصة إلى جانب مولاء يوم الفتنة المعروف بيوم الدار الذي انتهى بمقتل عثمان بن عفّان.
وقد أبلى أبو حفصة البلاء الحسن في ذلك اليوم ، ودعا رفاقه من المقاتلين إلى الصبر والثبات ،وعدم القبول بالصلح مع الخصرم . فقال :
وّمَا قٌلْتُ يَوْمَ الدَّارِ لِلْقَوْمِ صَالِحُوا أَجَلْ لا ، وَلَ اْخْتَرْتُ الْحَيَاة عَلَـى الْقَتْلِ
وَلَكنِّني قَدْ قُلْـتُ لِلْقَوْمِ جَالِدُوا بِاَسْيَافِكُمْ لاَ يََخْلُصَنَّ إلى الْـكَهْلِ
وقد جرح مروان بن الحكم في هذه المعركة ، فحمله أبو حفصة إلى دار امرأة من عنزة ، وضل يداويه حتى تماثل للشفاء فأعتقه مروان عرفاناًَ لجميله . وإلى ذلك يشير أبو حفصة بقوله:
بَنُو مَرْوَانَ قَوْمٌ أَعْتَقُوني وَكُلُّ النَّاس ِ بَعْدُ لَهُمْ عَبيدُ
وزاد مروان في تكريمه إذ نزل له عن أم ولد تدعى : سكّر اسمها حفصة ، فحضنها وكني بها.
جاء في الأغاني:
"فحفصة على هذا بنت مروان بن الحكم "(2).
وفاته :
إن طمع الشاعر بالمال قاده إلى تناسي هواه الأموي وإلى الإغراق في مديح خلفاء بني العباس والمجاهرة بالدفاع عن حقهم في الخلافة ، ومعارضته العلويين بشدة دون أن يفطن إلى ما ستكون ردة فعلهم عليه :
لقد أحنق عليه العلويون وتربصوا به شراً سيما بعد قوله :
أنى يكون وليس ذاك بكائن لبني البنات وراثة الأعمام
ويذكر أن أحدهم ويدعى صالح بن عطية الأضجم قد عاهد الله على أن يقتل الشاعر انتقاماً منه لموقفه المعادي للعلويين . وقد استطاع أن يوهم مروان بصداقته وظل يلازمه طوال وقته مبدياً له كل لطف ومحبة حتى مرض الشاعر من حمى ألمت له ،فزاد مودته له وملازمته إياه وذات يوم خلا به وأمسك بعنقه ولم يتركه حتى قضى عليه ثم انبرى يتباكى مع أهله عليه ولم يفطنوا إلى فعلته وكانت وفاته زمن الخليفة الرشيد سنة 181هـ لما ورد عن إدريس بن سليمان بن أبي حفصة قوله (إن وفاة مروان كانت سنة 181هـ .
بيد أن الجاحظ يحدد تاريخ وفاته بسنة 182هـ 798هـ وكذلك يقول المرزباني في معجمه :
إن وفاة مروان كانت في شهر ربيع الأول سنة 182هـ وأنه دفن في مقابر نصر بن مالك الخزاعي وهي المعروفة بالمالكية .

نماذج من شعره

ما يلمعُ البرقُ إلاَّ حنَّ مغتربُ كأنه من دواعي شوقهِ وصبُ
أهلاً بطيفٍ لأمَّ السمطِ أرقنا ونحن لا صددٌ منها ولاَ كثبُ
ودي على ما عهدتهمْ في تجددهِ لا القلبُ عنكم بطولِ النأي ينقلبُ
كفى القبائلَ معنٌ كلَّ معضلةٍ يحمى بها الدينُ أو يرعى بها الحسبُ
كنزُ المحامدِ والتقوى دفاترهُ وليسَ منْ كنزهِ الأوراقُ والذهبُ
أنتَ الشهابُ الذي يرمى العدوُّ بهِ فيستنيرُ وتخبو عندهُ الشهبُ
بنو شريكٍ همُ القومُ الذين لهمْ في كلَّ يومٍ رهانٌ يحرزُ القصبُ
إنَّ الفوارسٍ منْ شيبانَ قدْ عرفوا بالصدقِ إنْ نزلوا والموتِ إنْ ركبوا
قدْ جربَ الناسُ قبلَ اليومِ أنهمُ أهلُ الحلومِ وأهلُ الشغبِ إنْ شغبوا
قلْ للجوادِ الذي يسعى ليدركهُ أقصرْ فمالكَ إلاَّ الفوتُ والطلبُ


وقوله
لام في أم مالك عاذلاكا ولعمر الإله ما أنصفاكا
وكلا عاذليك أصبح مما بك خلوا هواه غير هواكا
عذلا في الهوى ولو حرباه أسعداَ إذ بكيت أو عذراكا
كلما قلت بعض ذا اللوم قالا إن جهلاً بعد المشيب صباكا
بث في الرأس حؤثه الشيب لما حان إبان حرثه فعلاكا
فاسل عن أم مالك وانه قلباً طالما في طلابه عناكا
أصبح الدهر بعد عشر وعشر وثلاثين حجة قد رماكا
ما ترى البرق نحو قران إلا هاج شوقاً عليك فاستبكاكا
قد نأتك التي هويت وشطت بعد قرب نواهم من نواكا
وغدت فيهم أوانس بيض كعزاطي الظباء تعطو الأراكا
كنت ترعى عهودهن وتعصى فيهواهن كل لاح لحاكا
إذ تلاقى من الصبابة برحا وتجنب الهوى إذا ما دعاكا
عد عن ذكرهن واذكر هماماً بقوى حبله عقدتَ قواكا
أين لا اين مثل زائدة الخيرات إلا أبوه لا أين ذاكا
بابن معن يفك كل اسير مسلم لا يبيت يرجو الفكاكا
وبه يقعص الرئيس لدىالمو ت إذا اصطكت العوالي اصطكاكا
مطري أغر تلقاه بالعرف قؤولا وللخنا تراكا
من يوم جاره يكن مثل مارام بكفيه أن ينال السماكا
إن معناً يحمي الثغور ويعطي ماله في العلا وأنت كذاكا
لا يضر امرأ إذا نال وداً منك إلأأن يناله من سواكا
ما عدا المجتدى أباكَ وما منْ راغبٍ ينتدبهِ إلا اجتداكا
قد وفي البأسُ والندى لكَ بالعقدِ كمت قدْ وفيت إذ حالفاكا
وأجاباك إذ دعوت بلبيكَ كما قد أجبتَ غذ دعواكا
فهما دون من له تخلص الود وترعى إخاءه أخلواكا
لستَ ما عشتَ والوفاءً سناءٌ بهما مخفراً ولنْ يخفراكا
رفعت في ذرا المعالي قديماً فوق أيدي الملوك يداكا
فبمعنٍ تسمو وزائدة الخير وعبد الإله كلٌّ نماكا
زين ما قدموا تلف صعباً فس سلاليم مجدهم مرتقاكا
أعصمتْ منكم نزار بحبل لم يريدوا بغيره استمساكا
ورأبتم صدوعها بحلومٍ راجحات دفعن عنها الهلاكا
فأرشدت معاً إليكم وقالت إنما يرأب الصدوغ أولاكا
يئس الناس أن ينالوا قديماً في المعالي لسعيكم إدراكا
إن معناً كما كساه أبوه عزة السابق الجواد إياكا
كم به عارفاً يخالكإيا ة وطوراً يخاله إياكا
بكَ منْ فضل بأسهِ يعرفُ البأس سُ كما منْ نداه نداكا
سبقَ الناسَ إذ جرى وصليتَ كما منْ أبيه جاءَ كذاكا
دانياً منْ مدجى أبيه مداه مثل ما مداهُ أمسى مداكا
ما جدا النيل نيلِ مصرَ إذا ما طم آذيه كبعضِ مداكا
زاد نعمى أبي الوليد تمتماً فضل ما كان منْ جدى نعماكا
سخطكَ الحتغ حين تسخط والغنمُ إذا ما رضيتَ يوماً رضاكا
كل ذي طاعةٍ من الناسِ يرجو كَ كما كل مجرمٍ يخشاكا





:ان الشمي يومَ أصيبَ معنٌ من الإظلام ملبسةٌ جلالاَ
هو الجبل الذي كانت نزارٌ تهد منَ العدو به الجبالاَ
وعطلتِ الثغور لفقد وأرثتها مصيبتهُ المجللةُ اختلالا
وظل الشام يرجغ جانباه لركن العز حين وهي فمالا
وكادت من تهانة كا أرضٍ ومنْ نجد تزول غداة زالا
فإن يعل البلاد له خشوعٌ فقد كانت تطول بهِ اختيالاَ
أصاب الموت يومَ اصابَ معناً منَ الأحياءِ أكرمهمْ فعالاَ
وكانَ الناسُ كلهم لمعنٍ إلى أن زار حفرتهُ عيالا
ولم يكُ طالٌ للعرف ينوي إلى غير ابن زائدة ارتحالا
مضى من كان يحمل كل ثقلٍ ويسبق فضل نائله السؤلا
وما عند الوفود لمثل معن ولا حطوا بساحته الرحالا
ولا بلغت أكف ذوي العطايا يميناً منْ يديه ولا شمالاَ
وما كانت تجف له حياضٌ منَ المعروف مترعةٌ سجالاَ
لأبيض لا يعدُّ المال حتى يعم به بغاةَ الخير مالا
فلبيتَ الشامتين بهِ فدوه وليت العمر مد له فطالا
ولمْ يكُ كنزه ذهباً ولكنْ سيوفَ الهندِ ةالحلقَ المذالا
وذابلة منَ الخطى سمراً ترى فيهن ليناً ةاعتالاَ
وذخراً منْ محامد باقياتٍ وفضل تقى بهِ التفضيلَ نالاَ
لئن أمستْ رويداً قدْ أذيلت جياداً كانَ يكرهُ أنْ تذالاَ

ملاحظة ( منقول حرفيا من برنامج الشعر العربي من مصادره الاصلية ))
مع محبتي

الأخطل
29-05-2003, 04:05 AM
جزاك الله خيرا أبا خالد فكثير منا جاهل بهذا الشاعر

( عود على بدء )
نعود لبعض أخبار شاعرنا الظريف بشار بن برد

* كان رجل يدّعي الشعر ويستبرده قومه فقال لهم : إنما يستبردوني من طريق الحسد

قالوا : فبيننا وبينك بشار العقيلي .

فارتفعوا إليه فقال له : أنشدني . فأنشده فلما فرغ قال له بشار : إني لأظنك من
أهل بيت النبوة قال له : وما ذلك قال : إن الله تعالى يقول
[ وما علمناه الشعر وما ينبغي له ] فضحك القوم وخرجوا عنه .


* قال أبو معاذ :
لقد زادني ماتعلمين صبابة إليك فلِلْقلب الحزين وجِيبُ
وماتذكرين الدهر إلاتهللت لعيني من شوق إليك غروب
أبيتُ وعيني بالدموع رهينة وأصبح صبّا والفؤاد كئيب
إذا نطق القوم الجلوس فإنني أكِبّ كأني نت هواك غريب
هوى صاحبي ريح الشمال إذا جرت وأهوى لقلبي أن تهب جنوب
وماذاك إلا أنها حين تنتهي تناهى وفيها من ( عبيدة ) طيب
وإني لمستشفي ( عبيدة ) إنها بدائي ـ وإن كاتمته ـ لطبيب
كقارورة العطار أو زاد نعتها تلين إذا عاتبتها وتطيب
ألا تتقين الله في قتل عاشق له حين يمسي زفرة ونحيب


* قالت جواري المهدي له : إن بشارا لأطيب الناس مفاكهة وهو ضرير البصر
ولاغيرة بك علينا معه فلو أدخلته علينا لنسامره ونحادثه
فأمر به
فأحضروه واجتمعن عليه فحدّثهن وجعل يسرد علهن من نوادره وملحه
وينشدهن من عيون شعره
فسررن بذلك سرورا شديدا وقلن له : يابشار ليتك أبونا فلانفارقك أبدا
قال بشار : نعم وأنا على دين كسرى ، فضحك منه المهدي وأمر له بجائزة .

(( في المجوسية يجوز عندهم تزوج الأخوات والبنات ))


هذا وللحديث بقية ............................................الأخطل