المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ما وجه الشبه بين الحمار والتغيير؟



سحر ازهر
11-01-2007, 11:38 AM
السلام عليكم
يقولون ان الرجز اقرب الابحر الى النثرلذلك يعرف بحمار الشعر اوْحمار الشعراء لكثرة مايتحمل من تحويرات وتغييرات .فما المقصود هنا بالحمار؟ وما وجه الشبه؟

ضاد
11-01-2007, 11:44 AM
لأنه كثير الزحافات, فلو قلنا كلاما عاديا لتبين لو قطعناه أنه رجز, فهو سهل جدا, فسموه حمار الشعراء لأنه كالحمار القصير, الكل راكبوه.

خالد مغربي
11-01-2007, 11:56 AM
وقد أشغل الحمار الشعراء زمنا ولا يزال !!
والرجز رغم زحافاته وعلله يظل الأقرب إلى السليقة الشعرية من جهة ومن جهة ثانية الأسهل في سكب المعاني والألفاظ عن طريقه 0 لذا نعتوه بمطية الشعراء 00!!

أحمد سالم الشنقيطي
11-01-2007, 02:40 PM
ونعتوه بمركب العاجزين ، ولكن الشاعر الكبير أحمد شوقي له رأي آخر في هذا البحر عبر عنه في أرجوزته الخالدة "دول العرب وعظماء الإسلام" فدافع عن هذا البحر المظلوم بقوله :
واخترتُ بحرا واسعا من الرجزْ ## قد زعموه مركبًا لمن عجزْ
يَروْن رأيًا وأرَى خلافــــــــــــه ## الكأسُ لا تُقوِّم السُّلافــــــه
وقيمة اللؤلؤِ في النحـــــــــــــورِ ## بنفسه ، وليس بالبحـــــــور

رحم الله شوقي ، لقد أبدع في هذا البحر أيما إبداع في أرجوزته هذه . وكان صادقا في دفاعه !!

ياسين الساري
22-01-2007, 04:31 PM
السلام عليكم سمي هذا البحر بالحمار لكثرة الزحافات و العلل التي فيه ويكون البيت الشعري فيه موزونا تقريبا ويحمل عليه الشعراء ما لا يحتمل ان صح القول

خالد مغربي
22-01-2007, 06:04 PM
ورغم ذاك إلا أنه مطلب الشعراء !!
وللفكاهة هنا ، يقال : أن رجلا امتطت زوجه حماره فغادرت ، ولم تعد ، فبكى واشتكى ثم أنشد :
ذَهَبَ الْحِمَارُ بِأُمِّ عمْرو فلا
رَجَعَتْ ولا رَجَعَ الْحِمَــــارُ

فغايته رجوع الحمار ، لا رجوع أم عمرو !!:)

أحمد سالم الشنقيطي
23-01-2007, 10:46 AM
ذَهَبَ الْحِمَارُ بِأُمِّ عمْرو فلا
رَجَعَتْ ولا رَجَعَ الْحِمَــــارُ

هذا البيت مشهور لكنه ليس على روايته الصحيحة ، وإنما هو:

إِذا ذَهَبَ الْحِمَارُ بِأُمِّ عمْــــــــرو
فلا رَجَعَتْ ولا رَجَعَ الْحِمَــــارُ

مع تحياتي .

خالد مغربي
23-01-2007, 11:16 AM
المهم أنه لا يريد رجوع زوجه بقدر ما يتمنى ويرجو عودة الحمار !!!:)

أحمد سالم الشنقيطي
26-01-2007, 09:47 PM
أخي مغربيا ، وفقك الله ، الشيء بالشيء يذكر .

هذا البيت جاء في قصة طريفة رواها الجاحظ عن أحد معلمي الكتاتيب ، وكان قد عزم على تأليف كتاب في حماقاتهم ونوادرهم لكثرة معاشرتهم وطول ملازمتهم للصغار (حسب رأي الجاحظ) ، ثم صادق أحدَ المعلمين فوجد منه خلقا ، وعلما ، وحسن سمت ؛ مما جعله يزمع إتلاف مسودة الكتاب ؛ حتى كان له موقف مع هذا المعلم ذات يوم جعله يزيد تصميما على مباشرة تأليف الكتاب والبدء بقصة هذا المعلم .

يروي الجاحظ هذا القصة الطريفة ، فيقول :

"كنت ألفتُ كتاباً في نوادر المعلمين وما هم عليه من الغفلة، ثم رجعت عن ذلك وعزمت على تقطيع الكتاب، فدخلت يوماً قرية فوجدت فيها معلماً في هيئة حسنة، فسلمت عليه فرد عليّ أحسن رد، ورحّب بي فجلست عنده، وباحثته في القرآن فإذا هو ماهر، ثم فاتحته في الفقه والنحو وعلم المعقول وأشعار العرب، فإذا هو كامل الأدوات، فقلت: هذا واللّه مما يُقـوي عزمي على تقطيع الكتاب.


وكنت أختلف إليه وأزوره، فجئت يوماً لزيارته، وطرقت الباب، فخرجتْ إليّ جارية وقالت: ما تريد؟ قلت: سيدَك، فدخلت وخرجت وقالت: باسم اللّه، فدخلت إليه، وإذا به جالساً كئيباً، فقلت عظم اللّه أجرك، "لقد كان لكم في رسول اللّه أسوة حسنة".. "كل نفس ذائقة الموت" فعليك بالصبر! ثم قلت له: هذا الذي توفي ولدك؟ قال: لا، قلت: فوالدك؟، قال: لا، قلت: فأخوك؟ قال: لا، قلت: فزوجتك؟ قال: لا، فقلت: وما هو منك؟ قال: حبيبتي! فقلت: في نفسي هذه أول المناحس، فقلت: سبحان اللّه، النساء كثير، وستجد غيرها، فقال: أتظن أني رأيتها؟ قلت: هذه منحسة ثانية، ثم قلت: وكيف عشقت من لم تر؟ فقال: اعلم أني كنت جالساً في هذا المكان، وأنا أنظر من الطاقة (نافذة صغيرة) إذ رأيت رجـلاً عليه بُـرد وهو يقول:

يا أم عمرو جزاك اللّه مكرمة
ردِّي عليّ فؤادي أينما كانـــــا
لا تأخذين فؤادي تلعبين بـــــه
وكيف يلعب بالإنسان إنسانـــا

فقلت في نفسي: لولا أنّ أم عمرو هذه ما في الدنيا أحسن منها ما قيل فيها هذا الشعر، فعشقتها، فلما كان منذ يومين مَرَ ذلك الرجل بعينه وهو يقول:

لقد ذهب الحمار بأمِّ عمــرو
فلا رجعت ولا رجع الحمار

فعلمت أنها ماتت! فحزنت عليها، وأغلقت المكتب، وجلست في الدار.

فقلت: يا هذا، إني ألفت كتاباً في نوادركم معشر المعلمين، وكنت حين صاحبتك عزمت على تقطيعه، والآن قد قويت عزمي على إبقائه، وأول ما أبدأ فيه بك إن شاء اللّه!.

مع تحياتي ــ أخي مغربيا ـــ .

خالد مغربي
26-01-2007, 09:57 PM
أضحك الله سنك يا حامدي
فكيف بالجاحظ لو خالط بعض معلمي زماننا ، أظنه يحتاج إلى كم هائل من الأوراق ليعالج فيها مواقفهم في الحياة :)
بوركت مجددا

أبو أسيد
31-01-2007, 01:44 AM
اخي الحامدي ذكر الشاعر " لاتاخذين فؤادي تلعبين به"
اليست هنا لا ناهية فلماذا لم تجزم الفعل وتحذف النون

أحمد سالم الشنقيطي
31-01-2007, 04:06 AM
اخي الحامدي ذكر الشاعر " لاتاخذين فؤادي تلعبين به"
اليست هنا لا ناهية فلماذا لم تجزم الفعل وتحذف النون

أخي أبا أسيد ، وفقك الله .
أرجوك أن تتأمل مغزى القصة ومعانيها .
الجاحظ يورد هذين البيتين كما رواهما له المعلم موضوع القصة !! ، وأنا كتبتهما كما رواهما الجاحظ . فالبيتان كما هو واضح ركيكان ضعيفان في الصياغة ، وفيهما تجاوزات نحوية كما في قوله (لا تأخذين) و(وكيف يلعب بالإنسان إنسانا) . ولعل ذلك من مفارقات القصة ، حيث إن قائلهما مجهول ، وتأثر المعلم بهما يدل على حمق وغفلة . وهو ما اعتبره الجاحظ كافيا لمواصلة مشروعه في تدوين نوادر معلمي زمانه وحماقاتهم .
ولذلك روى لنا هذه القصة التي جعلها سببا لتأليف كتابه ، وروى لنا البيتين كما هما ، دون تدخل منه .
فلماذا نتكلف تصحيحهما أو الحكم عليهما؟؟ فهما جزء من جوهر القصة ومغزاها ..

أبو أسيد
31-01-2007, 01:48 PM
بارك الله فيك اخي الحامدي وعلى تجاوبك معي ولكن يعلم الله اردت بذلك الاستفادة خشية ان يكون لها تاويل لا أعلمه لاني سئلت قبل فترة من احد اصدقائي عن قوله تعالى" واذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم" اليس كان من الاولى نحويا ان يقول لا تسفكوا لان المعنى يتضمن النهي فاجبته هنا ان الجملة خبرية واود اخي الكريم ان تفيدني في هذه المسألة وجزاك الله عني خير الجزاء