المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ألف "شكرا"



عكور
12-01-2007, 07:45 AM
أولا :أحب أن أهنئ نفسي بالانضمام إلى حماة العربية وحراسها أمثالكم وسأكون حريصا على الاستفادة أكثر من الإفادة ليقيني بما في جعبتي
فلا عدمتكم ولاعدمت محبتكم وإخاءكم .
وثانيا: عنَّ لي وأنا أقرأ قصيدة لأحد الشعراء يقول فيها:
(ألف شكراٌ
ثم مليارا
وألفا
0000000000)

أن أستأنس برأيكم حول التخريج المقبول لجملة "ألف شكرا"

وألف شكر لكم..

ضاد
12-01-2007, 10:27 AM
أرى الموضوع سياسيا أكثر منه إعرابيا.
أنتظر رأي المشرفين.
لو وضعت الجملة التي فيها العبارة فقط لشفع لك ولكنك أتيت بكل القصيدة.

خالد مغربي
12-01-2007, 10:58 AM
نعم هو كذلك يا صديقي !

ضاد
12-01-2007, 11:06 AM
هذا ما يسمى في العربية \البناء\ أو \المبنية\ وما أسميه أنا \التجمد\ أي أن تصبح لفظة ما غير قابلة للتغيرحسب سياقها في الجملة. مثل \سورة المؤمنون\ فإن الأصل \سورة المؤمنين\ ولكن كلمة \المؤمنون\ تجمدت وأصبحت علما مبينا لا يتغير أبدا. وكذلك الشأن بالنسبة إلى \شكرا\ فإنها أصبحت متجمدة, غير أن وظيفتها في الجملة تظل هي نفسها فنعربها \مضافا إليه\ تعذرت حركة الإضافة فيه بسبب البناء أو التجمد.

وأهلا بك ونرجو منك الابتعاد عن المضامين المستفزة في المنتدى.

دمت عذبا.

أحمد سالم الشنقيطي
12-01-2007, 03:54 PM
هذا ما يسمى "الحكاية" ، وهو بقاء الكلمة على حالها من حركة الإعراب أو البناء دون تغيير ، مهما اختلفت العوامل الداخلة عليها .
وتقدر علامات الإعراب على الكلمة المحكية لاشتغال المحل بحركة الحكاية .
مثال على ذلك : "تأبط شرا شاعر صعلوك" .
تأبط شرا : مبتدأ مرفوع بضمة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة الحكاية (الفتحة على الراء) .
ومنه كذلك :"ألف شكرا" ، فإعراب "شكرا" : مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة المقدرة لاشتغال المحل بحركة الحكاية .

خالد مغربي
12-01-2007, 04:39 PM
بورك فيكما ضاد والحامدي
صدقتما حيث أن البناء هو لزوم الكلمة حركة إعرابية واحدة دون تأثر بالعوامل 00 إنما ما سيق حول " سورة المؤمنون " فهي حالة بناء على الحكاية كما عبر الحامدي 00 الذي تقاطع - مشكورا - معك ضاد هنا !!
وإنما " شكرا " هنا ليست من باب الحكاية في شيء ، صحيح أنها تتخذ حركة بناء واحدة كونها مبنية ، إلا أن صدق الحكاية عليها غير وارد !
نقول : شكرا لك أخي الكريم ، فشكرا في هذا السياق مفعول مطلق لفعل محذوف دل عليه السياق

تحياتي

أحمد سالم الشنقيطي
13-01-2007, 01:39 AM
أخي الكريم مغربي .
"شكرا" في جملة السائل ليست مفعولا مطلقا ، بل هي مفردة محكية باقية على هيئتها .
وتعرب هنا أي في جملة (ألف "شكرًا") على أنها مضاف إليه مجرور بكسرة مقدرة ، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة الحكاية .
ومن صور هذا النوع جملة "قال : فعل ماض" ، فكيف تعربها ؟
فـ"قال" هنا : مبتدأ مرفوع بضمة مقدرة ، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة الحكاية . و"فعلٌ" : خبره .
فلا نعربُ "قال" في المثال السابق فعلا ماضيا ، لأنها محكية .
وقلْ نفس الشيء في "شكرا" ، فلا تعرب هنا مفعولا مطلقا ، بل هي مضاف إليه محكي .
وهذه المسألة (أي الحكاية) تدرس في النحو ضمن باب الإعراب التقديري ، فانظرها في المطولات ، فستجدها .
مع تحيات أخيكم ومحبكم .

ضاد
13-01-2007, 02:03 AM
أنا معك أخي الحامدي, هذا ما عنيته أنا غير أن قصر باعي في المصطلحات العربية جعلني ألجأ إلى تعبير مثل \متجمد\.
بارك الله فيك.

عكور
13-01-2007, 03:18 AM
أرى الموضوع سياسيا أكثر منه إعرابيا.
أنتظر رأي المشرفين.
لو وضعت الجملة التي فيها العبارة فقط لشفع لك ولكنك أتيت بكل القصيدة.

عفوا يا حرف العربية الأجمل
كنت أقصد إيراد اللفظ في سياقه االتام حتى يفهم المعنى ..
لم آتِ بكل القصيدة وإنما ذكرت طرفا منها..
أرجو أن يشفع لي وجودي بينكم
وشافع ثانٍ لا أطنك تقدر على رده :) :d هو أنني جئت في معية أستاذنا القدير علي المعشي إذ هو الذي اصطحبني وأرشدني إلى منتداكم الرحب الفسيح الفصيح ..
دام عطرك فواحا..

عكور
13-01-2007, 03:25 AM
نعم هو كذلك يا صديقي !


هو كذلك؟؟؟!!!

ياسيدي والظلم غير محببٍ ** أما وقد أرضاك فهْو محببُ

هو ليس كذلك يا أستاذي الكريم:)

ضاد
13-01-2007, 03:28 AM
أهلا بك وبمن صحبك إلينا.
من منهج المنتدى عدم المساس بالعلماء وعدم التعرض للمواضيع التي تثير نعرة أو فتنة. والجملة كانت مفهومة من دون أن تأتي بكل القصيدة. على كل حال, حصل خير. أهلا بك وإن شاء الله حصلت الإفادة.

عكور
13-01-2007, 03:37 AM
هذا ما يسمى في العربية \البناء\ أو \المبنية\ وما أسميه أنا \التجمد\ أي أن تصبح لفظة ما غير قابلة للتغيرحسب سياقها في الجملة. مثل \سورة المؤمنون\ فإن الأصل \سورة المؤمنين\ ولكن كلمة \المؤمنون\ تجمدت وأصبحت علما مبينا لا يتغير أبدا. وكذلك الشأن بالنسبة إلى \شكرا\ فإنها أصبحت متجمدة, غير أن وظيفتها في الجملة تظل هي نفسها فنعربها \مضافا إليه\ تعذرت حركة الإضافة فيه بسبب البناء أو التجمد.


وأهلا بك ونرجو منك الابتعاد عن المضامين المستفزة في المنتدى.

دمت عذبا.
أظن أن المؤمنون لم تتغير إلا بسبب الحكاية فيها لا بسبب البناء أو التجمد الذي لو تكرمت أخي الكريم بشرحه ومتى يكون لأزلت عني ما أجهله .

هل كان ذكري لبعض الأبيات استفزازا؟؟؟
والذي خلقك فسواك فعدلك ماكنت أقصد ذلك ولم يخطر لي ببال


شكرا على مداخلتك الضافية.

عكور
13-01-2007, 03:42 AM
أهلا بك وبمن صحبك إلينا.
من منهج المنتدى عدم المساس بالعلماء وعدم التعرض للمواضيع التي تثير نعرة أو فتنة. والجملة كانت مفهومة من دون أن تأتي بكل القصيدة. على كل حال, حصل خير. أهلا بك وإن شاء الله حصلت الإفادة.

شكرا لك
واعذرني إذ لم أتنبه لإيضاحك هذا..

كل الود لك ياعزيزي.

عكور
13-01-2007, 03:52 AM
هذا ما يسمى "الحكاية" ، وهو بقاء الكلمة على حالها من حركة الإعراب أو البناء دون تغيير ، مهما اختلفت العوامل الداخلة عليها .
وتقدر علامات الإعراب على الكلمة المحكية لاشتغال المحل بحركة الحكاية .
مثال على ذلك : "تأبط شرا شاعر صعلوك" .
تأبط شرا : مبتدأ مرفوع بضمة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة الحكاية (الفتحة على الراء) .
ومنه كذلك :"ألف شكرا" ، فإعراب "شكرا" : مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة المقدرة لاشتغال المحل بحركة الحكاية .

شكر الله لك سعيك أخي الحامدي
أتفق معك هنا لكن أشكل عليَّ أن الحكاية يتضح معناها ويتجلى في الكلمات التي تنتقل من مدلولها الأصلي إلى مدلول آخر فرعي كالأعلام مثلا
لكن هنا"شكرا" لم يتضح لي بعد مفهوم الحكاية فيها.
هلا أفضت علينا من دلوك..
شاكرا ومقدرا..

عكور
13-01-2007, 04:07 AM
بورك فيكما ضاد والحامدي
صدقتما حيث أن البناء هو لزوم الكلمة حركة إعرابية واحدة دون تأثر بالعوامل 00 إنما ما سيق حول " سورة المؤمنون " فهي حالة بناء على الحكاية كما عبر الحامدي 00 الذي تقاطع - مشكورا - معك ضاد هنا !!
وإنما " شكرا " هنا ليست من باب الحكاية في شيء ، صحيح أنها تتخذ حركة بناء واحدة كونها مبنية ، إلا أن صدق الحكاية عليها غير وارد !
نقول : شكرا لك أخي الكريم ، فشكرا في هذا السياق مفعول مطلق لفعل محذوف دل عليه السياق

تحياتي

وضح لنا رأيك أستاذي العزيز
كيف تقاطع ضاد والحمادي وهما معا كما أوضح ضاد في رده الأخير؟!!..
وهل البناء أو الجمود_على حد قول ضاد الذي أعجبتني لفظته هذه ولو لم يكن لها معنى واضح في عقلي- أقول هل هذا البناء الطارئ لم يكن إلا بسب الحكاية؟؟! إذن فالحكاية هي سبب هذا البناء الطارئ ولكني معك أيضا في أنها ليست في صدق الحكاية.. فما رأيك؟
سرتني مداخلاتك.

رائد عبد اللطيف
13-01-2007, 06:22 PM
أعزائي ..
قبل أن أخوض النقاش معكم لابد لي أن أوضح معنى البناء على الحكاية:
يكون الإعراب على الحكاية إذا نقل الكلام إلى استعمال جديدمع المحافظة على صيغته الأولى ، فلقب الشاعر المشهور "تأبط شراً"مثلاً كان في الأصل جملة فعلية مكونة من فعل وفاعل ومفعول به منصوب ثم استعمل لقبا للشاعر وحوفظ على صيغته الأساسية فنقول:
تأبط شراً : مبتدأ مرفوع وعلامة رفعة الضمة المقدرة على آخره منع من ظهورها الحكاية" أي حكاية الاسم كما كان في الأصل".
قرأت أخبار يزيدُ :
يزيد : مضاف إليه مجرو وعلامة جره الكسرة المقدرة على آخره منع من ظهورها حركة الحكاية.
(لأن يزيد في الأصل : فعل مضارع مرفوع وفاعله : هو ، والنقل إلى الاسمية إما من الفعل وحده فيصبح ممنوعاً من الصرف للعلمية ووزن الفعل ونقول:
قرأت أخبار يزيدَ، وإما من الفعل والفاعل أي من الجملة، فيحكى كما كان ويعرب كما قدمنا).
وعلى هذا فشكرا: هي مفعول مطلق منصوب ليس على الحكاية وإنما بالفتحة
أما عن ألف شكرا فلا أستطيع الخوض فيها إلى أن ينقل لنا أخينا موضع الشاهد .
وجزيتم خيرا

المطرفي
13-01-2007, 08:18 PM
بارك الله في نقاشكم الفاعل.
وهنا أويد ما جاء به الاستاذان مغربي ورائد سددهما الله 0

خالد بن حميد
13-01-2007, 09:29 PM
أرى مع عمشي أن الرأي ما ذهب إليه الأستاذ مغربي والأستاذ رائد . فشكرًا مفعول مطلق . أما ألف شكرًا فلا أكذب عليكم لأول مرة أسمع بها , ولعلها مرت على الأذن اليمنى فلم أدركها .
ما الذي جعلنا نقول ألف شكرًا ؟ ولم نقل ألف شكرٍ ؟ فهل من شاهد يوطد قولكم؟
نرجو الإفادة

ضاد
14-01-2007, 12:31 AM
أرى مع عمشي أن الرأي ما ذهب إليه الأستاذ مغربي والأستاذ رائد . فشكرًا مفعول مطلق . أما ألف شكرًا فلا أكذب عليكم لأول مرة أسمع بها , ولعلها مرت على الأذن اليمنى فلم أدركها .
ما الذي جعلنا نقول ألف شكرًا ؟ ولم نقل ألف شكرٍ ؟ فهل من شاهد يوطد قولكم؟
نرجو الإفادة

الذي جعله يقول \ألف شكرا\ هو ما عناه \ألف (كلمة) شكرا\, أي كما نقول على سبيل المثال \ألف "السلام عليكم"\ أو \ألف "إلى اللقاء"\, فإننا نحكي اللفظ ونجمده فلا يظل على حالته الأولى, فيصير محكيا جامدا غير قابل للانصراف والتغيير, وحتى لو قلنا \عشرة\ لقلنا \عشرة "السلام عليكم"\ لأنها لا تنصرف. الشاعر أراد بذلك \أقول لكم ألف مرة "شكرا"\ فقال \ألف شكرا\. هل وضحت اللفتة أستاذي أبو طارق؟

أحمد سالم الشنقيطي
14-01-2007, 12:37 PM
أنبه إلى أن الحكاية تنقل اللفظ أو الجملة من دلالتها الأصلية إلى دلالة جديدة .
فمثلا ؛ لورأيت لفظة "زيدٌ" مكتوبة في فص خاتم زيد ، فماذا تقول : الجواب : (رأيت مكتوبا في فص خاتم زيد "زيدٌ") فننقلها على الحكاية ، فــ"زيدٌ" المحكية هنا مجرد كلمة مكتوبة في فص خاتم ، ولا أهمية لدلالتها الأصلية .
ومثل ذلك كما ذكرت سابقا ، قولنا : "قال : فعل ماض" ، فــ"قال" لا تعرب بصفتها فعلا ماضيا ، بل المقصود كلمة "قال" عينها ، بغض النظر عن دلالتها الأصلية ، فلذلك نعربها مبتدأ .

وأنبه الإخوة إلى أن هناك نوعين من الحكاية :
ـــ حكاية المفرد ، وهو موضوع النقاش ، ومنها "شكرا" في السؤال ، و"زيد" في المثال السابق .
ــ حكاية الجمل : ومنها : "تأبَّط شرًّا" ، و"شاب قرناها" علمين . وكذلك لو سمينا شخصا : "قام زيد" ، فنقول : (جاء "قام زيدٌ" ، ورأيت "قام زيدٌ" ، ومررت بـ"قام زيدٌ") فالجملة هنا انتقلت من دلالتها الأصلية (فعل وفاعل) إلى دلالة العلمية فأصبحت كالكلمة الواحدة . وتعرب في هذه الأمثلة بحركات مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة الحكابة ، إذ لا يعقل اشتغال المحل بحركتين ، فحافظ المحل على حركة الحكاية لأوليتها (وهي حركة الإعراب قبل انتقال الدلالة) وقـُدرت عليه حركة الإعراب بعد انتقال معناه .
أما "شكرًا" ، فقد كانت جملة قبل انتقال دلالتها ، تتكون من فعل وفاعل ومفعول مطلق ، والتقدير : (أشكرك شكرا) ، أما "شكرا" في الجملة موضوع النقاش (ألفَ "شكرا") فهي كلمة محكية ، تعرب مضافا إليه . والمعنى : (ألف كلمة "شكرا") ، وقد شرح ذلك الأستاذ ضاد ــ جزاه الله خيرا ــ ، وبينه .

ضاد
14-01-2007, 01:06 PM
إذا استعطتم أن تعربوا هذه الجملة فهمتم السابقة:
عوقب كاتب "شكرا" على الحائط.

خالد مغربي
14-01-2007, 04:02 PM
أخي الحامدي
تأمل في قولك ، ودعنا نناقش المسألة برؤية وحسن طوية
بعيدا عن التوجيه الصريح في قولك سلمك الله 0

الإعراب التقديري على الحكاية ليست مطية لكل كلمة لا تظهر عليها حركة الإعراب !!
لنعد إلى سياق السائل وإن كنت لا أستسيغه لعلة التركيب فيه 00 فقد أضاف " شكرا " إلى " ألف " هكذا بالنصب ، وكان الأولى أن تكون بالكسر لإضافتها
" ألف شكرٍ " 00
فأعربت سددك الله " شكرا " اسما مجرور بكسرة مقدرة على أخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة الحكاية !! وهنا المشكل 00!!
ثم تقدر " ألف كلمة شكرا " للسياق " ألف شكرا " !
أسألك لم تجهد نفسك بالذهاب إلى تقدير متكلف 00


دمت بود

أحمد سالم الشنقيطي
14-01-2007, 06:57 PM
ليست المسألة ــ أخي مغربي ـــ تقديرا متكلفا ، بل هي مندرجة تحت باب من أبواب الإعراب ، بوب له كثير من النحاة .
إن الحكاية تتبع مبحث الإعراب التقديري ، وهي معروفة في كلام العرب .
أما مأخذك على الجملة موضع النقاش، واحتجاجك على نصب "شكرا" فيها ، فهو لأنك ــ أخي الكريم ــ لا تزال تتعامل مع معناها قبل انتقال دلالتها ، وأنا نبهت إلى أن المقصود هنا لفظ الكلمة لامعناها ، وليس في هذا تكلف ، بل هو معروف في كلام العرب ، وقد مثلت عليه كما سبق .
ثم إن إنكار حكاية "شكرًا" يقتضي إنكار الباب كله ، فماذا تقول ــ أخي ــ في "زيدٌ" في مثالي الذي ذكرته ؟؟ .
وأود هنا ــ وبعيدا عن "شكرا"(الرجاء إعراب "شكرا" هنا) ـــ أن أنبه إلى أن الحكاية في الجمل التي تكلمت عنها سابقا تكثر بعد القول ؛ قال تعالى : "قال : إني عبد الله" ، فجملة "إني عبد الله" جملة محكية في محل نصب لفعل القول ،
وتكثر بعد التمثيل كما في قول ابن مالك :
فارفعْ بضمٍّ ، وانصبنْ فتحًا ، وجرّْ ......... كسرًا ، كــ "ذكرُ الله عبدَه يَسرّْ"
بالضم في كلمة "ذكرٌ" والمحكيُّ هنا هو الجملة كلها ، وهي في محل جر بالكاف ، ومن المفردات المحكية قول الحريري في الملحة :
وارفع بواو خمسة :"أخوكــــــا ....... أبوك ، فوك ، ذو مال ، حموكا"
لماذا لم يقل :
وارفع بواو خمسة : أخاكــا ........ أباك ، فاك ، ذا مال ، حماكــا
فلا الوزن ولا القافية يمنعانه من ذلك !!!
المقصود هنا هو الألفاظ دون المعاني ، ولذلك جاءت على الحالة الأصلية قبل الإعراب ، وهي الرفع (لأسبقيته وشرفه كما يعلل بعض مناطقة النحو).
وهناك أمثلة كثيرة ، والبحث حول هذا الموضوع طويل ، له ذيول ، ولولا انشغالي لكنت أتيت بالمزيد ، ولكني أظن أن في هذا غنية وكفافا .
وسلمتم للمنتدى .

رائد عبد اللطيف
15-01-2007, 12:30 PM
أخي الحامدي: أنقل إليك قول د.أ عاصم بيطار، وهو من أشهر أساتذة النحو في جامعة دمشق، وممن يشار إليهم بالبنان في احتصاصه..
والنقل إلى الإسمية:(طبعا على الحكاية، وهو ما ذكرته في ردي الأول)
إما من الفعل وحده فيصبح ممنوعاً من الصرف للعلمية ووزن الفعل، ونقول: قرأت أخبار يزيد. (مجرور وعلامة جره الكسرة المقدرة منع من ظهورها حركة الحكاية)
وإما من الفعل والفاعل أي من الجملة، فيحكى كما كان ويعرب كما قدمنا.
فلماذا نثقل كاهل اللغة العربية بهذه التأويلات التي لا تسمن ولا تغني من جوع، ولفك العُجمة أورد لكم بعض الأمثلة، نقول:
(للاعتذار): عفوا - عذرا
(للاعتذار): صبرا - مهلا
( للشكر) : شكرا ..
ولو طلبت من أي أحد أن يعرب عفوا - عذرا - مهلا - .. لقال مفعول مطلق منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة..
فلماذا نستثني ( شكرا) ونجعلها شذوذا عن الأصل..
الفتحتان : ظاهرتان للعيان، وليس لنا أن نخرج عن الأصل إلى تأويلات حتى القياس يرفضها، فكيف لو أعربناها على السماع..
وإنما حملت بعض الجمل على الحكاية، لفك الالتباس الذي قد يحصل بين ما كان حقه الفعلية، ثم نُقل- على الحكاية- إلى باب الاسمية فلم تظهر حركته، لذلك كان الحريُّ بهم أن يجعلوا الجملة الفعلية، أو الفعل (اسما)، ويعربوه بحركة مقدرة على الحكاية ..
وختاما .. أرجو أن يكون هذا النقاش مثمرا، لا أن يتحول إلى جدال.
والله الموفق..

خالد مغربي
15-01-2007, 12:51 PM
بوركت أخي رائد
وقد تعد مسألة الحكاية تخريجا لبعض من أشكل عليهم تقدير الإعراب في كلمة فيعلق الإعراب تقديرا على الحكاية التي تنقلب بدورها شماعة للتقدير !!


دمتم وارفين

أحمد سالم الشنقيطي
15-01-2007, 07:25 PM
سأقدم لك درسا اختصرته من بعض المراجع عن موضوع الحكاية على حلقات :
الحلقة الأولى :

الحكاية لغة : المماثلة .
واصطلاحا : إيراد لفظ المتكلم على هيئته من غير تغيير فيه .
والحكاية نوعان :
1ـ حكاية الجمل ، وهي مختصة بالقول وفروعه من الفعل والوصف بأنواعهما ، كقوله تعالى :"قال : إني عبد الله " ، وقولك : قرأت على مدخل بيت : الملك لله .
ويعرب هذا النوع من الحكاية إعرابا محليا ، لأن الجملة المحكية تكون في محل رفع أو نصب أو جر .
2ـ حكاية المفرد ، ورد عن بعض العرب حكاية المفرد ، وأغلب ما تقع عندهم في الاستفهام ؛ روي أن بعضهم قال : دعنا من تمرتان ، حكاية لقول القائل : عندي تمرتان . وأن بعضهم قال : ليس بقرشيا ، حكاية لقول القائل : إن في الدار قرشيا .
وتنقاس الحكاية عندهم في الاستفهام بـأي ومن ، إذا كان المسؤول عنه نكرة .
ويثبت للفظي "أي" ، و"من" ما ثبت للنكرة المستفهم عنها من رفع ونصب وجر وتذكير وتأنيث ، وإفراد وتثنية وجمع سالم .
تقول :
رأيت رجلا وامرأة ورجلين وامرأتين ومعلمِين ومعلماتٍ : تقول في حكايتها على الترتيب : أيا وأية وأيين وأيتين وأيين وأيات . فأي في هذه الأمثلة : مبتدأ محكي تقدر عليه الضمة لاشتغال المحل بحركة الحكاية ، وخبره محذوف .
و"مَن" مثل "أي" في ذلك غير أن لها شروطا تخصها ، سأذكرها فيما بعد ـ إن شاء الله ـ .

خالد بن حميد
15-01-2007, 07:33 PM
سأقدم لك درسا اختصرته من بعض

ما رأيك لو نسقت الموضوع وأضفته ضمن دروس كتاب الفصيح ؟. :)

هل نحظى بهذا منك ؟

ابن النحوية
15-01-2007, 09:51 PM
ما رأيك لو نسقت الموضوع وأضفته ضمن دروس كتاب الفصيح ؟. :)
هل نحظى بهذا منك ؟
أؤيد أبا طارق في اقتراحه ، ومثل هذا شرح نظم الآثاري في الأدب عند إعراب لفظ الجلالة وغيره من المقدسات .

أحمد سالم الشنقيطي
16-01-2007, 01:41 AM
الإعراب التقديري على الحكاية ليست مطية لكل كلمة لا تظهر عليها حركة الإعراب !!
وهل رأيتني ـ أخي ـ مغربي اتخذتها مطية لكل كلمة لا تظهر عليها حركات الإعراب كالأسماء المبنية مثلا ؟! .


ولو طلبت من أي أحد أن يعرب عفوا - عذرا - مهلا - .. لقال مفعول مطلق منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة..
فلماذا نستثني ( شكرا) ونجعلها شذوذا عن الأصل..

أوافقك أخي رائد على إعراب هذه الكلمات إذا جاءت في هذه السياقات .
لكن الجملة موضع النقاش محتلفة عن السياقات والجمل التي أتيت بها .
نعم "شكرا" تعرب مفعولا مطلقا في نحو : "شكرا على الهدية" ، لأن المقصود هنا معناها .
ولكننا في جملة المثال المستشكل ـ إذا صح ــ ، وفي نحو قولنا : (كتبت "شكرا" في أسفل الورقة) نقصد حكاية اللفظ لا المعنى ، فـ "شكرا" في هذا المثال كيف تعرب ؟ هل تعرب مفعولا مطلقا في رأي الأخوين رائد والمغربي ؟ أم تعرب مفعولا به منصوبا بفتحة مقدرة للحكاية ؟ ، وليس بالفتحة الظاهرة ، لأن فتحة "شكرا" هنا هي فتحة الإعراب قبل الحكاية !!! .


وقد تعد مسألة الحكاية تخريجا لبعض من أشكل عليهم تقدير الإعراب في كلمة فيعلق الإعراب تقديرا على الحكاية التي تنقلب بدورها شماعة للتقدير !!

سامحك الله أخي مغربي !!
لماذا هذه الحملة على الحكاية ؟ وهي من مسائل النحو الأساسية القديمة والحديثة ! .
ثم هل يشكل علينا إعراب كلمة مثل "شكرا" ؟؟ ، وإلا لأعربناها في المثال المستشكل مفعولا مطلقا واسترحنا !!
نحن هنا نتكلم بالحقائق والمنطق ، بعيدا عن التعميم والتعليلات التي لا تستند إلى أساس ركين ، من مرجع أو قول يعتد به .
ثم إذا كان كلامنا اجتهاداتٍ أو آراءً شخصية ، فيجب أن نبتعد عن التسليم بها ، ونترك هامشا ــ ولو ضئيلا ــ للرأي الآخر .
أنا ــ يا أخي العزير مغربي ــ أرى أنك مصيب في رأيك في إعراب "شكرا" إذا جعلتها مجرورة ، فهي إذن مضاف إليه .
لكن أريد هنا أن أتبين وأعرف نقطة الخلاف : هل أنتم مقرون بصحة نصب "شكرا" في جملة السائل؟ ثم بعد ذلك يكون الخلاف حول إعراب "شكرا" نفسها .
أم إنكم تخطئون الجملة من أساسها وتوجبون جر "شكرا" في مثال السائل ؟؟
إذا كانت الأولى فقد وضحت لكم رأيي ، وإذا كانت الأخرى فالمسألة هينة ؛ إذ يصح قولنا (ألف شكرِ) فـ"شكر" هنا اسم مصدر ، وهي مجرورة على الإضافة ، وعلامة جرها الكسرة الظاهرة .
إذن ، أنا أوافقكم في إعراب الكلمة إذا كانت مجرورة ، لكنني أختلف معكم حول إعراب "شكرا" بالنصب في المثال نفسه إذا أقررتم به .
على كل حال لكما شكري البالغ أخوي الكريمين المغربي ، ورائدا ، فكم أثريتما الموضوع بتأملاتكما الذكية ، وفلسفتكما الرائعة ؟؟


ما رأيك لو نسقت الموضوع وأضفته ضمن دروس كتاب الفصيح ؟.
هل نحظى بهذا منك ؟


أؤيد أبا طارق في اقتراحه ، ومثل هذا شرح نظم الآثاري في الأدب عند إعراب لفظ الجلالة وغيره من المقدسات .

أخوي الفاضلين أبا طارق ، وابن النحوية ، لكما ذلك في القريب العاجل ــ إن شاء الله ــ ، وإن كنت مشغولا هذه الأيام .
الشكر لكما ، ولجميع الإخوة الأعزاء .

ابن النحوية
16-01-2007, 07:12 AM
شكرًا لك أخي العزيز الحامدي لاستجابتك ، لقد أبنت عن فهم عميق للقواعد النحوية ، ودراية تامة بمسالكها وأسرارها مع أدب جم وعقل وحلم .

د.بهاء الدين عبد الرحمن
16-01-2007, 11:52 AM
ألف شكراٌ
ثم مليارا
وألفا
السلام عليكم ورحمة الله وبعد
فسأحاول أن أقرب وجهات النظر فعند كل واحد بعض الحق..
أمامنا نص عطف فيه بالنصب على ألف، يعني أن (ألف) منصوبة، وهي مضافة إلى لفظة (شكرا) وليس إلى المصدر، فالنصب ليس على المصدرية، وإنما الألف منصوبة على المفعولية، أي: أقدم لكم ألف لفظة كل واحدة منها (شكرا)، ولا يعني أن الشاعر يشكر ألف مرة، ولكن أيعقل أن يكون مراد الشاعر أن يقدم اللفظ المحكي لمن أحسن ويريد الشاعر أن يشكره، إن الشكر لا يكون إلا بفعل الشكر، أما حكاية لفظ الشكر فليس بشكر كما أن حكاية لفظ الكفر ليس بكفر، فإذا كان مراد الشاعر أن يشكر صاحبه ألف مرة فعليه أن يقول: ألف شكر، بالجر، وإذا كان يريد أن يقدم له ألف لفظة كل لفظة منها (شكرا) قال كما ورد: ألف شكرا، أي: خذ ألف لفظة، وهذا معنى مستبعد.
ثم ينبغي أن يعلم أن مجال الحكاية معروف في الأسماء وفي الاستفهام وفي مجال نقل الأقوال والآراء، فلا يجوز أن أقول: أعطيتك ألف درهما، لمن قال لك: أعطيتك درهما، وأنت تقصد أنك أعطيته فعلا هذه الدراهم، فإن قولك أعطيتك ألف درهما بالنصب، أي: أعطيتك ألف لفظة كل واحدة منها (درهما) ولا يعني أنك أعطيت الدراهم الحقيقية.
أرجو أن تكون الصورة قد اتضحت للطرفين.

مع التحية الطيبة.

رائد عبد اللطيف
16-01-2007, 11:59 AM
بارك الله فيك أستاذنا الأغر ...

أحمد سالم الشنقيطي
16-01-2007, 03:01 PM
أخي الأغر سلمك الله .
شكرا لك على تقريب وجهات النظر ، وعلى نظرتك التحليلية في المسألة .
لكن قياس "شكرا" في مثال السائل على "درهما" في مثالك قياس مع وجود الفارق! .
ولو تأملت معنى كلامي في المشاركات السابقة وتدبرته بعمق لفهمت قصدي .
وحكاية لفظة "شكرا" لا تعني تجريدها من معنى الشكر قبل انتقال استعمالها إلى الحكاية ، لأنه ــ وإن كان المقصود في العبارة لفظها ــ إلا أن معناها قبل السياق كامن فيها .
ثم ما المانع أن يكون مقصود القائل اللفظ فقط؟ أليس اللفظ كان قبل الانتقال إلى السياق الجديد دالا على الشكر، إذ أن اللفظ يوحي بالمدلول حتى لو قصدنا حكايته .
فتأمله !!
شكرا لك أخي الكريم .

خالد مغربي
16-01-2007, 04:09 PM
أهلا بك حكما رائعا
فألف شكر يا دكتور

تحياتي

ضاد
16-01-2007, 04:54 PM
أخي الأغر سلمك الله .
شكرا لك على تقريب وجهات النظر ، وعلى نظرتك التحليلية في المسألة .
لكن قياس "شكرا" في مثال السائل على "درهما" في مثالك قياس مع وجود الفارق! .
ولو تأملت معنى كلامي في المشاركات السابقة وتدبرته بعمق لفهمت قصدي .
وحكاية لفظة "شكرا" لا تعني تجريدها من معنى الشكر قبل انتقال استعمالها إلى الحكاية ، لأنه ــ وإن كان المقصود في العبارة لفظها ــ إلا أن معناها قبل السياق كامن فيها .
ثم ما المانع أن يكون مقصود القائل اللفظ فقط؟ أليس اللفظ كان قبل الانتقال إلى السياق الجديد دالا على الشكر، إذ أن اللفظ يوحي بالمدلول حتى لو قصدنا حكايته .
فتأمله !!
شكرا لك أخي الكريم .



أراهم اجتمعوا علينا أخي الحامدي :D
أنظر وتنظر بنظرة الشاعر وينظرون بنظرة النحوي, فبورك نظرانا وأنظارهم.
نحن نختلف ولكننا لا نتباغض.
نحبكم في الله طراّ.


الشاعر أراد بحكاية اللفظة أن يقول أنه يمنحهم لفظة الشكر, لا معناها؛ أي "إذا أردتم الشكر, فخذوا ألف "شكرا" أو مليونا أو مليارا", بقدر ما تطلبوا من لفظ الشكر أعطكم, ولكنها خالية من معناها. هذا هو المعنى الشعري للحكاية هنا.
والذي فهمته وأخي الحامدي.

بوركتم جميعا.

د.بهاء الدين عبد الرحمن
16-01-2007, 06:13 PM
الأخ الحامدي
هل قولنا: ألف شكر بالجر مساو في المعنى لقولنا: ألف شكرا؟
وهل توافق الأخ ضاد ؟
سأجيبكما بعد الجواب إن شاء الله.
مع التحية.

علي المعشي
16-01-2007, 09:35 PM
إخواني الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أستبعد تماما أن تكون كلمة (شكرا) هنا منصوبة بعامل محذوف؛ لأن العدد (ألف) يحتاج إلى تمييز ـ في المعنى ـ يكون مجرورا بالإضافة.
وعدم تنوين (ألف) يدل على أنها مضافة، والمضاف إليه إنما هو كلمة (شكرا) لأن تقدير مضاف إليه محذوف هنا لا يصح لعدم مسوغاته، والقول بأن شكرا فصلت المضاف عن المضاف إليه لا يصح أيضا لعدم مضاف إليه متأخر، ولأن العطف على (ألف) المضاف يدل على أنه استوفى معموله المضاف إليه.
مما سبق نستنتج أن (شكرا) مضاف إليه حتما، ولما كانت معمولا للمضاف فإنه لا يصح أن تكون معمولا لعامل آخر مقدر.
وعليه لا أستبعد أن يكون الشاعر أراد المبالغة في تكرار لفظة (شكرا) إلى أن تصل إلى ألف لفظة لأن الزيادة في تكرار لفظ (شكرا) زيادة في الشكر نفسه لاسيما أن الشكر من الأفعال التي تكون قولا باللسان على الحقيقة لا المجاز في كثير من الأحيان.
فلو أنه قال مثلا : (ألف ضرباً) لكان المعنى فاسدا لأن الضرب من الأفعال التي لا تكون على الحقيقة إلا بالجوارح، إضافة إلى أن المصدر (ضربا) ليس كلمة كثيرة الدوران منصوبة بالعامل المحذوف مثل (شكرا).
وبما أن (شكرا) كلمة شائعة الاستعمال هكذا وحدها (أي محذوفة العامل) والتلفظ بها يعني الشكر نفسه وجدنا الشاعر يجعلها مضافا إليه بلفظها كما ينطقها الشاكر وذلك للمبالغة في الشكر الذي هو عمل لفظي أصلا وزيادة عدد الألفاظ المستعملة فيه تعد زيادة في العمل اللفظي أي الشكر، وقد جرها بالكسرة المقدرة باعتبارها لفظا محكيا أفاد مع العدد الذي أضيف إليه المبالغة في الشكر الذي هو فعل لفظي بزيادة عدد اللفظ المستعمل في الشكر وهو كلمة شكراً، وكأنما يقول له: لا أقول لك شكرا مرة واحدة، وإنما أقول لك ألف شكرا، أي ألف مرة .
هذا ما أراه والله أعلم.

ضاد
16-01-2007, 09:44 PM
أصبحنا ثلاثة على نظرة واحدة.
أخي المعشي,
بوركت وزادك الله علما وبصيرة.

عكور
17-01-2007, 07:20 PM
أصبحنا ثلاثة على نظرة واحدة.
أخي المعشي,
بوركت وزادك الله علما وبصيرة.

نسيت رابعكم يا ضاد:D :D

إخوتي وأحبتي
كم أثلج قلبي هذا الحوار الماتع الشائق!
وكم أنا فخور بصحبتكم!

عكور
17-01-2007, 07:24 PM
إخواني الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أستبعد تماما أن تكون كلمة (شكرا) هنا منصوبة بعامل محذوف؛ لأن العدد (ألف) يحتاج إلى تمييز ـ في المعنى ـ يكون مجرورا بالإضافة.
وعدم تنوين (ألف) يدل على أنها مضافة، والمضاف إليه إنما هو كلمة (شكرا) لأن تقدير مضاف إليه محذوف هنا لا يصح لعدم مسوغاته، والقول بأن شكرا فصلت المضاف عن المضاف إليه لا يصح أيضا لعدم مضاف إليه متأخر، ولأن العطف على (ألف) المضاف يدل على أنه استوفى معموله المضاف إليه.
مما سبق نستنتج أن (شكرا) مضاف إليه حتما، ولما كانت معمولا للمضاف فإنه لا يصح أن تكون معمولا لعامل آخر مقدر.
وعليه لا أستبعد أن يكون الشاعر أراد المبالغة في تكرار لفظة (شكرا) إلى أن تصل إلى ألف لفظة لأن الزيادة في تكرار لفظ (شكرا) زيادة في الشكر نفسه لاسيما أن الشكر من الأفعال التي تكون قولا باللسان على الحقيقة لا المجاز في كثير من الأحيان.
فلو أنه قال مثلا : (ألف ضرباً) لكان المعنى فاسدا لأن الضرب من الأفعال التي لا تكون على الحقيقة إلا بالجوارح، إضافة إلى أن المصدر (ضربا) ليس كلمة كثيرة الدوران منصوبة بالعامل المحذوف مثل (شكرا).
وبما أن (شكرا) كلمة شائعة الاستعمال هكذا وحدها (أي محذوفة العامل) والتلفظ بها يعني الشكر نفسه وجدنا الشاعر يجعلها مضافا إليه بلفظها كما ينطقها الشاكر وذلك للمبالغة في الشكر الذي هو عمل لفظي أصلا وزيادة عدد الألفاظ المستعملة فيه تعد زيادة في العمل اللفظي أي الشكر، وقد جرها بالكسرة المقدرة باعتبارها لفظا محكيا أفاد مع العدد الذي أضيف إليه المبالغة في الشكر الذي هو فعل لفظي بزيادة عدد اللفظ المستعمل في الشكر وهو كلمة شكراً، وكأنما يقول له: لا أقول لك شكرا مرة واحدة، وإنما أقول لك ألف شكرا، أي ألف مرة .
هذا ما أراه والله أعلم.

كل أقولهم عطور

لكن......


لاعطر بعد عروس.

شكرا أستاذي المعشي على خطوك الموقَّع هنا..

د.بهاء الدين عبد الرحمن
18-01-2007, 12:52 PM
أخي ضاد
تأمل قولك:

الشاعر أراد بحكاية اللفظة أن يقول أنه يمنحهم لفظة الشكر, لا معناها؛ أي "إذا أردتم الشكر, فخذوا ألف "شكرا" أو مليونا أو مليارا", بقدر ما تطلبوا من لفظ الشكر أعطكم, ولكنها خالية من معناها. هذا هو المعنى الشعري للحكاية هنا.
والذي فهمته وأخي الحامدي.
ثم تأمل قول الأستاذ المعشي:

وبما أن (شكرا) كلمة شائعة الاستعمال هكذا وحدها (أي محذوفة العامل) والتلفظ بها يعني الشكر نفسه وجدنا الشاعر يجعلها مضافا إليه بلفظها كما ينطقها الشاكر وذلك للمبالغة في الشكر الذي هو عمل لفظي أصلا وزيادة عدد الألفاظ المستعملة فيه تعد زيادة في العمل اللفظي أي الشكر، وقد جرها بالكسرة المقدرة باعتبارها لفظا محكيا أفاد مع العدد الذي أضيف إليه المبالغة في الشكر الذي هو فعل لفظي بزيادة عدد اللفظ المستعمل في الشكر وهو كلمة شكراً، وكأنما يقول له: لا أقول لك شكرا مرة واحدة، وإنما أقول لك ألف شكرا، أي ألف مرة .

فستجد أنكما مختلفان!!!

مهما يكن من أمر فإني حاولت أن أجد مخرجا لتقريب الوجهتين، مع أني شخصيا لا أرى جواز حكاية الألفاظ المفردة وإن كانت مأخوذة من جملة معينة على هيئة مخصوصة فلو سمينا رجلا (شكرا) المأخوذة من (أشكرك شكرا) وجب أن نقول: جاء شكرٌ ورأيت شكرا، ومررت بشكر، ولا يجوز أن يقال: جاء شكرا ولا مررت بشكرا.
ثم إن حكابة الشكر ليست بشكر إلا إذا كان المتكلم الذي يحكيه معتقدا به ويعنيه بقصده، فقولك: قلت له شكرا، يختلف في المعنى عن قولك: شكرته شكرا، فالأول له احتمالان: أولهما أنه قال له شكرا وهي يعني المعنى الذي تدل عليه هذه الكلمة، وثانيهما أنه قال له هذه الكلمة دون أن يقصد معناها، وإنما قالها لفظا دون ان يعني المعنى الذي تدل عليه، ومثل هذه الفروق قل من يدركها، لذلك يقع فيها اللبس.
ولا فرق بين من يقول: ألف شكرا وبين من يقول ألف ضربا، ، فإذا جاز لهذا أن يقول ألف شكرا بدل أن يقول: شكرا ألف مرة، جاز لذاك أن يقول: ألف ضربا ، بدل أن يقول: ضربا ألف مرة.
المهم أننا يجب ألا نتوسع في باب الحكاية فنحو : دعني من تمرتان، وليس بقرشيا، يقتصر فيه على المسموع وإذا قيس عليه يقاس عليه في الواقعة نفسها، يعني لو أن أحدا قال: عندي قلمان، جاز أن يقال له: دعني من قلمان، ولو أن أحدا قال: أليس فلان مكيا، جاز أن يقال له: ليس بمكيا، ولا يجوز أن يقال لمن قال: عندي قلمان: اشتريت قلمان، ولا يجوز أن يقال لما قال:أليس هذا منطلقا: مررت بمنطلقا.
مع التحية..

ضاد
18-01-2007, 01:52 PM
حياك الله أخي الأغر.
\خالية من معناها\ عنيت بها المعنى الشعري للاستعمال, أي شرحت المقصد الشعري من ورائها, غير أن الكلمة ليست خالية من معناها اللغوي, الذي عناه الأخ المعشي. فالمعنى اللغوي قائم لا محالة, غير أن المعنى الشعري أو الصورة الشعرية درجة فوق المعنى اللغوي المجرد.

علي المعشي
18-01-2007, 10:41 PM
أستاذي د. الأغر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ولا فرق بين من يقول: ألف شكرا وبين من يقول ألف ضربا، ، فإذا جاز لهذا أن يقول ألف شكرا بدل أن يقول: شكرا ألف مرة، جاز لذاك أن يقول: ألف ضربا ، بدل أن يقول: ضربا ألف مرة.
حينما أشرتُ إلى أن زيادة عدد التلفظ بكلمة (شكرا) يعني الزيادة في الشكر نفسه، وفرقتُ بين (شكرا) و (ضربا) إنما كان ذلك على أساس أن الشكر فعل يؤدى باللفظ في كثير من الأحيان، أما الضرب فهو لا يؤدى باللفظ مطلقا.
أرجو أن يتسع صدرك لأوضح مرادي بالتفريق بينهما كما يلي:
لو قلت لزيد: اشكرْ خالدا، فقال له: شكرًا .. فهل تراه أدى ما أمرته به؟ أظنه أدى!
ولو قلت له: اضرب خالدا، فقال له: ضرباً .. فهل نفذ ما أمرته به؟ أعتقد أن الجواب: لا! لماذا؟ لأن الضرب لا يكون بقول (ضربا) بخلاف الشكر الذي يتم بقول (شكراً).
وعليه فمن قال: شكرا ألف مرة، أو (ألف شكراً) باعتبارها لفظا محكيا يحمل معنى الشكر نفسه فقد أدى فعل الشكر؛ لأن من تلفظ بـ(شكرا) قاصدا معناها أدى الشكر.
أما من قال: ضربا ألف مرة، أو (ألف ضربا) ففي الحالين ـ بغض النظر عن صحة التركيب في أي منهما ـ لم يفعل الضرب؛ لأن التلفظ بـ (ضربا ألف مرة، أو ألف ضربا) لا يعني أن عملية الضرب قد نفذت بالفعل.
وعليه فالمسوغ الرئيس الذي جعلني أستسيغ قوله (ألف شكرا) إنما هو كون التلفظ بـ (شكرا) هو أداء فعلي للشكر، حيث جرت العادة أن تستخدم هذه اللفظة بشكل مخصوص للتعبير عن الشكر كسلوك، بخلاف (ضربا، صبرا، سعيا ...إلخ)
آمل أن يكون مرادي قد اتضح، وأعتذر عن الإطالة، ولك خالص محبتي واحترامي.

د.بهاء الدين عبد الرحمن
18-01-2007, 11:28 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أخي الكريم الأستاذ علي وفقه الله
أعلم أن الضرب فعل يؤدى بجارحة مختلفة عن الجارحة التي يؤدى بها الشكر مع أن الشكر قد يكون عملا حسيا كالضرب وليس مجرد كلام يؤدى باللسان لكن حديثنا عن اللفظ المحكي فحكاية (شكرا) مثل حكاية (ضربا)، لذلك كان ينبغي أن نسأل أنفسنا ما الفرق بين قولنا: قلت شكرا، وقولنا: قلت ضربا، لأن حديثنا عن مصدر محكي، فقولنا: (قلت شكرا) تحتمل معنيين: الأول أن القائل تلفظ بكلمة شكرا، فشكرا مفعول به للفعل قال، والثاني أن القائل عنى: قلت أشكرك شكرا، فشكرا مفعول مطلق لفعل محذوف والجملة محكية، وكذلك إذا قال القائل:(قلت ضربا) فإما أنه يقصد أنه تلفظ بكلمة (ضربا) فيكون الضرب مفعولا للفعل قال باعتبارها كلمة مقولة، وإما أنه يقصد : قلت اضرب ضربا، فضربا مفعول مطلق لفعل محذوف، فلا فرق بينهما في الحكاية ، أما في تنفيذ الشكر أو الضرب فيوجد اختلاف من حيث أن الشكر قد يؤدى بالكلام أما الضرب فلا يؤدى بالكلام، ولم يكن حديثي عن تنفيذ الشكر أو الضرب وإنما كان الحديث عن حكاية المصدرين الشكر والضرب، فالذي يجيز ألف شكرا بمعنى: قلت شكرا ألف مرة عليه أن يجيز: ألف ضربا، بمعنى: قلت ضربا ألف مرة، تأمل أنني استعملت (قلت شكرا) و(قلت ضربا) ولم أستعمل (أشكركم شكرا) ولا (اضرب ضربا)
عسى المقصود أن يتضح بعد هذا..
مع التحية الطيبة.

أحمد الفقيه
18-01-2007, 11:35 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
فقد اطلعت على آرائكم وتعليقاتكم وأنا أعجب من تخريجاتكم لهذا البيت كأن الشاعر الفرزدق أمامنا يقول البيت وعلينا أن نتأول له ونخرج !!!

إخوتي إن القول بالحكاية لا يكون على مصراعيه وإن الشاعر قد أخطأ وكان عليه أن يقول :(ألف شكرٍ)

وأما أن يقول أحد الإخوة لابد أن نخرج ولو على وجه ضعيف أو سماعي بحيث أن نتجنب أن نقول هذا خطأ فقد جاءنا بالذبح والله ومن مأمنه يؤتى الحذر ....

وأذكر أن رجلا سمعته ينادى شخصا مرة يقول له :(يا أبو عبد الله) فقلت : قل : (يا أبا عبدالله) فقال : ألم ترني قد ضممت شفتي علامة على قوس الحكاية !!
يقصد كأنه قال : يا (أبو عبد الله )!!!

أحبتي إن التوسع في باب الحكاية يجعلنا ننقاد إلى اللحن ونحن لا نشعر ...فعلينا اتباع الأفصح بما أننا في الفصيح ...

وأشكر كل من ساهم وأخص الشيخ د/ الأغر وأسأل الله أن يشفيه ويعافيه ويحقق أمنيتي برؤيته وسماع صوته إنه على كل شيء قدير وبالإجابة جدير

علي المعشي
19-01-2007, 07:15 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مرحبا أخي العزيز الأستاذ أحمد الفقيه

وأنا أعجب من تخريجاتكم لهذا البيت كأن الشاعر الفرزدق أمامنا يقول البيت وعلينا أن نتأول له ونخرج !!!
ولمَ العجب يا أخي؟ هل الفرزدق وحده مَن له الحق أن يُعربَ قولُه على المعنى الذي يريد، أما غيره فلنا الحق أن نعرب أقوالهم على المعاني التي نريدها نحن؟
أرى العجب في أن نجبر الشاعر على معنى لا يريده !!

فالشاعر هنا أراد معنى الشكر باستعمال كلمة (شكرا) بعينها كما تستعمل.
ولو أنه وضعها بين قوسين...الف (شكرا) لما حدث هذا الخلاف ، ولكن علامات الترقيم ليست لازمة لاسيما في الشعر، كما أن العرب لم تعرفها إلا في زمن متأخر.

أخي أحمد
* لو قال أحدهم: إني أطربُ من أهلاً وأنزعجُ من وداعاً.
فهل نقول إنه أخطأ وعليه أن يقول (إني أطرب من أهلٍ وأنزعج من وداعٍ)؟
وإن صح قوله فهل معنى ذلك أن اللفظين أصبحا فارغين من معنيي الترحيب والتوديع؟
وما إعرابهما؟

** يقول الشاعر المعاصر: (ربَّ وامعتصماه انطلقت ... ملء أفواه البنات اليتم)
هل يقصد الشاعر مجرد اللفظ أو أنه أراد المعنى فعبر عنه بلفظ محكي يدل عليه؟

*** ابن أخطأ في حق أبيه فاعتذر قائلا: (عذرا يا أبي! )
هل يصح قول أخيه الأكبر: لا تكتف بـعُذرًا هيا قبِّلْ رأس أبيك!
و ما إعراب (عذرا) الثانية إن صح؟
ثم هل هي في الجملة الثانية فارغة من معنى الاعتذار؟


إخوتي إن القول بالحكاية لا يكون على مصراعيه وإن الشاعر قد أخطأ وكان عليه أن يقول :(ألف شكرٍ)
القول بالحكاية لا يكون على مصراعية، والشاعر لم يخطئ، وكذلك ليس لأحد أن يوصد أبواب اللغة في وجه من أراد التعبير على أحد وجوهها الصحيحة بما يوافق المعنى الذي يريده.
فالحكاية ليست مقصورة على شواهد مسموعة لا تجوز مجاوزتها، وإنما يكون القول بها حينما يقتضي المعنى واللفظ ذلك، كما أن اللفظ المحكي ليس بالضرورة أن يُفرَّغ من دلالته.

لك الود والتحية.

أحمد الفقيه
30-01-2007, 08:17 PM
أخي علي تأخرت في الرد عليك وستجد الرد في موضوعي كيف تكون عالما في النحو ...؟
وأرجو أن تعمل فكرك وعقلك !!!

محب الفصاحة
30-01-2007, 08:51 PM
السلام عليكم أنا أود أولا أن أقول انها المرة الأولى لاشتراكى فى المنتدى
وقد استفدت لفترة من مداخلاتكم دون الاشتراك فيها
وكأخونا عكور ابغى الاستفادة من علمكم-أسمحوا لى أن أسأل عن الفرق بين واو المعية و واو العطف

خالد مغربي
30-01-2007, 08:58 PM
أهلا بك أخي الكريم وأنت كأخيك عكور في قلوب أهل الفصيح
وليتك وضعت مشاركتك مستقلة في منتدى النحو

دمت بخير

محب الفصاحة
30-01-2007, 09:15 PM
الحقيقة أننى لا أعرف كيف أضع مشاركتى مستقلة فى منتدى النحو

خالد بن حميد
30-01-2007, 09:40 PM
لا بأس أخيتي انظري هنــــا (http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=17423&highlight=%E6%C7%E6+%C7%E1%E3%DA%ED%C9)

خالد مغربي
30-01-2007, 10:05 PM
جزاك الله خيرا أبا طارق على رابطك
أخيتي ، ليست مشكلة ، إذهبي إلى المنتدى الذي ترغبين بوضع موضوعك فيه ، تلاحظين " أيقونة " موضوع جديد ، فعليها واطرحي موضوعك 0
الأمر سهل