المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : الاحتباك في القران الكريم -دراسة بلاغية-(الحلقة الثانية)



د.عدنان الاسعد
12-01-2007, 06:29 PM
:::

الإحتباك عند العلماء قديماً وحديثاً
تناول علماء البلاغة المتأخرون هذا الفن بشيءٍ من التفصيل والاهتمام ولا سيّما في كتب التفسير كالبقاعي (855هـ) والالوسي (ت 1025هـ) وغيرهما, إلاّ أن هناك من أشار إليه من طرفٍ خفي, ربما كان له بهذه الإشارة الفضل في التنويه به والتنبيه عليه, ويمكن أن نتابع ذلك عبر التسلسل التاريخي ونستطيع أن نعدّ سيبويه (180هـ) أول من أشار إليه بإشارة عابرة من غير تنظير أو استفاضة عند وقوفه على قوله تعالى:﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لاَ يَسْمَعُ إِلاَّ دُعَاء وَنِدَاء صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ﴾(البقرة:171)إذ قال: (( لم يشبهوا بما ينعق إنما شبهوا بالمنعوق به, وإنما المعنى: ومثلكم ومثل الذين كفروا كمثل الناعق والمنعوق به الذي لا يسمع, ولكنه جاء على سعة الكلام والإيجاز لعلم المخاطب بالمعنى))( ), وهذا هو الإحتباك بعينه فقد حذف من الأول (داعي الكافرين) لدلالة (الذي ينعق) عليه في الثاني , وحذف من الثاني (المنعوق به) لدلالة الأول عليه وهو (الذين كفروا).
ثم ذكر المفسرون تباعاً بعد سيبويه إشارات لا يمكن أن ترقى إلى مستوى التنظير, منها ما ذكره الطبري (310هـ) عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿ وَقَالُواْ كُونُواْ هُوداً أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُواْ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ (البقرة/ 135) ما في معناه وهذا يعني قالت اليهود كونوا هوداً تهتدوا , وقالت النصارى كونوا نصارى تهتدوا( ), وهذا من الإحتباك أيضاً لأنه حذف من الأول (تهتدوا) لدلالة (تهتدوا) الثانية عليه , وحذف من الثاني (كونوا) لدلالة (كونوا) في الأول عليه , إذ المعلوم أن اليهودية تكفر النصرانية ولا تجوزها والنصرانية تكفر اليهودية ولا تجوزها , فلا يجوز أن يراد به التخيير( ).
أما أبن عطية (ت 478 هـ) فقد وردت عنده إشارة واضحة إلى الإحتباك في قوله تعالى: ﴿لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِن شَاء أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً﴾ (الأحزاب/24) إذ قال : ((تعذيب المنافقين ثمرة إدامتهم الإقامة على النفاق إلى موتهم, والتوبة موازية لتلك الإدامة , وثمرة التوبة تركهم دون عذاب , فهما درجتان إقامةٌ على نفاق أو توبة منه , وعنهما ثمرتان تعذيبٌ أو رحمة , فذكر تعالى على جهة الإيجاز واحدة من هذين ودل ما ذكر على ما ترك ذكره ))( ), وبهذا القول تصبح الآية من الإحتباك لأنَّ الحذف وقع من الطرفين فذكر (العذاب) أولاً يدل على (الرحمة) والنعيم ثانياً, وذكر (التوبة) ثانياً يدل على ( عدم التوبة ) أولاً.
وجاء بعده الزمخشري (ت 538هـ) فقد وردت عنده إشارة واضحة جداً إلى الإحتباك في تفسيره الكشاف عند وقوفه على قوله تعالى: ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ (يونس /107) بقوله: ((فإن قلت : لم ذكر المس في أحدهما والإرادة في الثاني قلت ‏:‏ كأنه أراد أن يذكر الأمرين جميعاً : الإرادة والإصابة في كل واحد من الضر والخير وأنه لا راد لما يريده منهما ولا مزيل لما يصيب به منهما فأوجز الكلام بأن ذكر المس وهو الإصابة في أحدهما والإرادة في الآخر ليدل بما ذكر على ما ترك))( ), وهذا من أول واهم الإشارات الواضحة على الإحتباك وذلك لأنَّه حذف من الأول (الإرادة) لدلالة الثاني عليه (يردك) , وحذف من الثاني (المس) لدلالة الأول عليه (يمسسك) .
وجاء بعد صاحب الكشاف الرازي (ت 606هـ) وذكر عند تفسيره قوله تعالى: ﴿وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ﴾ (غافر/ 41) أن معناها: (( أنا ادعوكم إلى الإيمان الذي يوجب النجاة وتدعونني إلى الكفر الذي يوجب النار))( ), وهذه الآية من الإحتباك لأنَّه ذكر النجاة الملازمة للإيمان أولا دليلاً على حذف الهلاك الملازم للكفران ثانياً , والنار ثانياً دليلاً على حذف الجنة أولاً.
أما القرطبي (ت 671هـ) فقد ذكر إشارة أخرى عندما قال معلقاً على قوله تعالى: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ﴾ (البقرة / 228): (( أي لهن من الحقوق الزوجية على الرجال مثل ما للرجال عليهن))( ), وهذا مما عُدَّ من الإحتباك أيضاً لأنَّه حذف من الأول (على الرجال) لدلالة (عليهن) في الثاني عليه وحذف من الثاني (للرجال) لدلالة (لهن) في الأول عليه.
أما النسفي (ت710هـ) فقد ذكر عند وقوفه على قوله تعالى: ﴿ وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءهَا بَأْسُنَا بَيَاتاً أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ﴾ (الأعراف / 4) أنَّّه ((إذا قيل بياتاً : ليلاً , أي ليلاً وهم نائمون أو نهاراً وهم قائلون))( ), وعلى هذا تكون الآية من الإحتباك أيضاً وذلك لأنَّه حذف من الأول (نائمون) لدلالة الثاني عليه (قائلون), وحذف من الثاني (نهاراً) لدلالة الأول عليه وهو (بياتاً أي ليلاً).
هذه ابرز الإشارات التي وردت عند علمائنا الأوائل والتي كانت الأساس والنواة في تأسيس الإحتباك.
ثم بعد ذلك نضجت الفكرة من خلال هذه الإشارات ونمت حتى أنَّ أبا حيان الأندلسي (ت745هـ) الذي يعد من أوائل الذين بينوا الإحتباك ووضحوه إلا أنَّه لم يسمه بالإحتباك عندما فسر الآية التي مرت أنفاً عند القرطبي وهي قوله تعالى: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ﴾ قال معلقاً عليها: ((هذا من بديع الكلام، إذ حذف شيئاً من الأول أثبت نظيره في الآخر، وأثبت شيئاً في الأول حذف نظيره في الآخر، وأصل التركيب ولهنّ على أزواجهنّ مثل الذي لأزواجهنّ عليهنّ، فحذفت على أزواجهنّ لإثبات: عليهنّ، وحذف لأزواجهنّ لإثبات لهنّ))( ) وهذا هو الإحتباك المتناظر الذي يحذف من كلٍّ من الطرفين ما اثبت نظيره من الآخر, وقال في قوله تعالى : ﴿ لِّيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَن صِدْقِهِمْ وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً أَلِيماً ﴾ (الأحزاب / 8) : ((ويجوز أن يكون حذف من الأول ما أثيب به الصادقون، وهم المؤمنون، وذكرت العلة؛ وحذف من الثاني العلة، وذكر ما عوقبوا به. وكان التقدير: ليسأل الصادقين عن صدقهم، فأثابهم؛ويسأل الكافرين عما أجابوا به رسلهم))( ) وهذا من الإحتباك الضدي الذي يحذف من كلٍّ من الطرفين ضد الآخر , وغيرها من الآيات التي سوف نتناولها في هذا البحث , ومن هذا الكلام نستنتج ان أبا حيان فرق بين الألفاظ المحذوفة , وهو أول من ذكر الإحتباك ونظر له من غير أن يسميه , وعده من الفصاحة والبيان , ومن بديع الحذف والكلام , فكل من جاء بعده نقل عنه وأخذ الفكرة ولم يذكر انه نقل عنه , وبهذا يعد أبو حيان هو المنظر الأول – إذا صح التعبير – لمفهوم الإحتباك إلاّ أنه لم يطلق عليه مصطلحاً , والذين جاءوا من بعده أخذوا الفكرة منه كما قلنا ثمَّ وضعوا له مصطلحات أشهرها الإحتباك .
وهذا ابن القيم (ت751 هـ)-رحمه الله- جعله من الإيجاز الحسن من غير أن يسميه عند تعليقه على عدد من الآيات القرآنية منها قوله تعالى: ﴿..... إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (الأعراف/56) فقال : ((إنَّ هذا من باب الاستغناء بأحد المذكورين عن الآخر , لكونه تبعاً له , ومعنىً من معانيه , فإنَّه ذكرٌ أغنى عن ذكره لأنَّه يفهم منه ((........)) فعلى هذا يكون الأصل في الآية:إنَّ الله قريبٌ من المحسنين, وإنَّ رحمة الله قريبة من المحسنين))( ). وعند قوله تعالى: ﴿ ... وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً ﴾ ( المزمل / 8 ) قال: ((ومصدر بتل إليه (تبتلاً) كالتعلم والتفهم, ولكن جاء على (التفعيل) مصدر (فَعَّلَ) لسرٍ لطيف فإنَّ في هذا الفعل إيذاناً بالتدريج والتكلف والتعمل والتكثر والمبالغة, فأتى بالفعل الدال على أحدهما , وبالمصدر الدال على الآخر فكأنة قيل: بتل نفسك إلى الله تبتيلا وتبتل إليه تبتلا, ففهم المعنيان من الفعل ومصدره . وهذا كثير في القرآن, وهو من حسن الاختصار والإيجاز))( ).
فابن القيم في هذين الموضعين يبين المحذوف والمذكور ويدل عليهما ويجعله من الإيجاز الحسن.
وجاء بعد ابن القيم الزركشي (ت 794هـ) فذكره بالبرهان وأطلق عليه اسم (الحذف المقابلي) وقال عنه : ((هو أن يجتمع في الكلام متقابلان فيحذف من كلِّ واحدٍ منهما مقابله لدلالة الآخر عليه))( ) .
أما بعد الزركشي فقد اخذ العلماء يسمونه بالإحتباك وأول من ورد عنده هذا الاسم علي الجرجاني المعروف بالشريف الجرجاني (ت 816هـ) في كتابه التعريفات وأورد له نفس كلام الزركشي( ).
ومن بعد علي الجرجاني جاء الإمام برهان الدين البقاعي (ت855هـ) – رحمه الله – الذي اهتم به كثيراً , حتى إنَّ تفسيره (نظم الدرر في تناسب الآيات والسور) ورد فيه الإحتباك بكثرة , ونظر له أيضاً فقال في احد المواضع : ((هو أن يحذف من جملةٍ شيءٌ إيجازاً ويذكر في الجملة الأخرى ما يدل عليه))( ) , ولم يكتف بذكره في تفسيره بل صنف له كتاباً خاصاً وسماه (الإدراك لفن الإحتباك) كما يقول هو : ((وقد جمعت فيه كتاباً حسناً ذكرت فيه تعريفه ومأخذه من اللغة وما حضرني من أمثلته من الكتاب العزيز وكلام الفقهاء وسميته (الإدراك لفن الإحتباك)))( ) , وبعد البحث عن هذا الكتاب لم نعثر عليه ولعله من كتبه المفقودة , وينسب بعض العلماء هذا الفن إليه( ) بسبب اهتمامه به , فهو كثيراً ما يقف على الآيات الكريمات التي فيها احتباك ويذكر ويبين ما حذف وما ذكر من الآخر من حيث التضاد والتشابه والنفي ...الخ .
وكل من جاء بعد الجرجاني والبقاعي اخذ يذكره باسمه ولكن بحدودٍ مختلفة , فبعد البقاعي ذكره الإمام السيوطي (911هـ) باسمه وجعله واحداً من اقسام الحذف في كتبه( ), ونظر له وعده من أجمل أنواع الحذف والإيجاز وعزاه إلى البقاعي فقال عنه : ((هو من ألطف الأنواع وأبدعها وقل من تنبه له أو نبه عليه من أهل فن البلاغة ولم أره إلا في شرح بديعية الأعمى لرفيقه الأندلسي وذكره الزركشي في البرهان ولم يسمه هذا الاسم بل سماه الحذف المقابلي وأفرده في التصنيف من أهل العصر العلامة برهان الدين البقاعي . قال الأندلسي في شرح البديعية : من أنواع البديع الإحتباك وهو نوع عزيز وهو أن يحذف من الأول ما أثبت نظيره في الثاني ومن الثاني ما أثبت نظيره في الأول كقوله تعالى :{ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق} الآية التقدير: ومثل الأنبياء والكفار كمثل الذي ينعق والذي ينعق به فحذف من الأول الأنبياء لدلالة الذي ينعق عليه ومن الثاني الذي ينعق به لدلالة الذين كفروا عليه. وقوله : {وأدخل يدك في جيبك تخرج بيضاء} التقدير تدخل غير بيضاء وأخرجها تخرج بيضاء فحذف من الأول تدخل غير بيضاء ومن الثاني وأخرجها. وقال الزركشي: وهو أن يجتمع في الكلام متقابلان فيحذف من كل واحد منهما مقابله لدلالة الآخر عليه كقوله تعالى : ((أم يقولون افتراه قل إن افتريته فعلي إجرامي وأنا بريء مما تجرمون)) التقدير : ((إن افتريته فعليّ إجرامي وأنتم برآء منه وعليكم إجرامكم وأنا بريء مما تجرمون))( ) .
أما من جاء بعد السيوطي فلم يضف شيئاً على ما ذكره العلماء آنفاً في الإحتباك مكتفين غالباً بالأمثلة التي أوردها الذين من قبلهم, منهم الالوسي( ) والقاسمي( ), والقِنوجي( ), والعلامة الجمل( ), والشيخ الصاوي( ),,ابن عاشور( ) والشنقيطي( ),والصابوني( ), وعبد الفتاح الحموز( )، أما الشعراوي فقد ذكر له اسماً أخر مع الإحتباك وهو ( تربيب الفائدة) فقال: ((وهذا ما يسميه العلماء احتباك , وهو أن يأتي المتكلم بأمرين كلُّ أمر فيه عنصران المتكلم يريد أن يربي الفائدة بإيجازٍ دقيق فيجيء من العنصر الأول عنصر ويحذف مقابله من العنصر الثاني,ويجيء من العنصر الثاني عنصرٌ ويحذف مقابله في الأول ))( ).

لؤي الطيبي
18-01-2007, 05:28 PM
الأستاذ الفاضل الدكتور عدنان الأسعد ..
شكر الله لك جهدك وبارك في وقتك ..
ونحن بانتظار المزيد .. فجزاك الله خيراً ونفع بعلمك ..

محمود سعيد أحمد
12-05-2009, 02:12 PM
جزاك الله خيراً أخي الدكتور عدنان على هذا الفن الجميل الذي يغفل عنه كثير من الفصحاء.
ولعلى لا أقدّم بين يديك سيدي إن طرحت هذا المثال ؛ ولكن من قبيل التفاعل معكم أذكره ، قال الله عز وجل في سورة آل عمران:(قد كان لكم آية في فئتين التفتا فئة تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة..)
ففهمنا المحذوف من هذه الآية المحبوكة كالآتي:
الفئة (الأولى مؤمنة) دلّ على ذلك المحذوف المذكورُ في نظيرتها(وأخرى كافرة)
وهذه الفئة الكافرة (تقاتل في سبيل الشيطان) دلّ على ذلك المحذف المذكورُ في نظيرتها(تقاتل في سبيل الله).
وأكرري شكري لكم سيدي وفقك الله.

:;allh

طارق يسن الطاهر
14-05-2009, 08:32 PM
الدكتور عدنان أحسنت وجزاك الله خيرا
أخي محمود ، كانت هذه الآية على ذهني وأنا أقرأ موضوع الدكتور وأردت أن أذكرها في مداخلتي لكنك سبقتَ بالفضل ، فلا غرو أن يسبقني شريكي في "النيل "

المسفهل
16-05-2009, 12:39 AM
جزيت خيراً دكتور على هذا الإيضاح والشرح الوافي

بورك فيك

محمود سعيد أحمد
18-05-2009, 12:51 PM
أخي محمود ، كانت هذه الآية على ذهني وأنا أقرأ موضوع الدكتور وأردت أن أذكرها في مداخلتي لكنك سبقتَ بالفضل ، فلا غرو أن يسبقني شريكي في "النيل "

الفضل لك أخي الكريم طارق وجزاكم الله خيراً
:;allh