المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ما حقيقة "شبه الجملة"؟



أبو بشر
17-01-2007, 12:48 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أود أن أطرح بعض الأسئلة حول المصطلح "شبه الجملة" لنتوصل من خلال مناقشتها إلى الرأي الصحيح والقول الشافي في حقيقتها وأحكامها، وإليكم - إخوتي الكرام - هذه الأسئلة:

(1) ما تعريف "شبه الجملة" عند النحاة؟
(2) ما سبب تسميتها بـ"شبه الجملة"، وما علاقتها بالجملة؟
(3) ما مواضعها؟
(4) هل كل جارٍّ ومجرورٍ أو ظرفٍ شبهُ جملة؟ ما ضابط ذلك؟
(5) كيف نعربها؟

ومن أراد أن يضيف إلى هذه الأسئلة فلْيفعل.

رائد عبد اللطيف
17-01-2007, 01:19 PM
أهلا بك : إليك هذا الرابط:

http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=17751

أبو بشر
17-01-2007, 02:06 PM
حياك الله أخي الكريم رائد.ع

أعرف الرابط، بل اطّلاعي عليه هو الذي دفعني إلى طرح هذه الأسئلة حيث إني أظن أن مفهوم "شبه الجملة" لا يزال غامضاً، لذلك عنّ لي أن أطرح بعض الأسئلة ليحصحص الحقّ حولها وينكشب الغطاء عن حقيقتها، فإذا تأملت في هذه الأسئلة رأيتها غير مجاب عليها في هذا الرابط، كما أن الرابط لا يسمح لي أن أطرح هذه الأسئلة هنالك إذ موضوعه أخصّ، والله أعلم

ضاد
17-01-2007, 02:16 PM
لست أدري أهو هو, ولكن بسبب اختلاف المدارس النحوية بيننا, فقد لا تعرفه: درست ما نسميه \مركبا شبه إسنادي\, وسمي كذلك لنقص أحد العناصر عن \المركب الإسنادي\ الذي هو إما \مركب إسنادي اسمي\ أو \مركب إسنادي فعلي\.
المركب شبه الإسنادي هو كقولك:
علمت {بتفوقك في الامتحان}, وما بين معقوفين شبه إسنادي فيه مصدر \تفوق\ يقوم مقام الفعل \تفوق\
لا تكلم {الجالس في الزاوية}, وما بين معقوفين شبه إسنادي فيه اسم فاعل قائم مقام الفعل
وهكذا. آمل أن أكون أفدتك, وأنا أحجم أحيانا عن الإعراب بسبب اختلاف الطريقة التي درسته بها مما يتسبب في فجوة في المعلومة.
بوركت ودمت بخير.

د.بهاء الدين عبد الرحمن
18-01-2007, 02:09 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلا بعودتك أخي الكريم أبا بشر ويسرني أن أجد اسمكم في هذا المنتدى المبارك..
أخي الكريم إليك هذا الجواب الميداني ..
لا أعلم أحدا استعمل مصطلح شبه الجملة قبل ابن مالك عندما تحدث عن الظرف والجار والمجرور الواقعين صلة للموصول فقد سماهما شبه جملة، ومعلوم أن صلة الموصول إن كانت ظرفا أو جارا ومجرورا متعلق بكون عام تقديره استقر، وعلى هذا فكل ظرف أو جار ومجرور تعلقه بكون عام يسمى شبه جملة، أما المتعلق بكون خاص فلا يسمى شبه جملة، فنحو: جاء الذي عند زيد، أو: زيد في الدار، الظرف والجار والمجرور فيهما شبه جملة، ونحو: جاء الذي حل عند زيد، أو: زيد جالس في الدار، الظرف والجار والمجرور فيهما ليسا شبه جملة لأنهما متعلقان بكون خاص.
وأبو علي الفارسي يجعل الظرف المتعلق بكون عام جملة ولا يسميها شبه جملة وتابعه في ذلك نحويون كثير، ولكن اشتهر مصطلح ابن مالك واعتمد عليه المتأخرون.
مع التحية الطيبة.

أبو بشر
19-01-2007, 09:39 AM
أهلا بالأستاذ الفاضل الأغر المحجل سيبويه منتدانا

نعم، هذا عين ما أراه في المسألة فإنه من الخطإ – إذاً – أن نطلق "شبه الجملة" على كل جار ومجرور أو ظرف سواء تعلق بكزن عامّ محذوف أم بكون خاصّ مذكور أو مقدَّر.

هذا، والذي وجدته من خلال مطالعتي لهذا الموضوع أن القدماء استعملوا لفظ "الظرف" محل "شبه جملة"، فالظرف عندهم كان يشمل الظرف بالمعنى الأخصّ والجار والمجرور، كما أنهم فرقوا بين نوعين من الظرف: الظرف اللغو والظرف المستقرّ، وأحسن ما رأيت في هذا الموضوع هو كلام البركوي في كتابه "إظهار الأسرار"، (فهو كتاب على الرغم من قيمته وجدارته غير معروف فضلا عن كونه مدروساً في بلاد العرب)، فها هو ابن السراج من النحاة المتقدمين يلخص لنا (في كتابه القيم "الأصول في النحو) أنواع الخبر بعد معالجة وافية لها: [فقد بان من جميع ما ذكرنا أنه قد يقع في خبر المبتدأ أحد أربعة أشياء الاسم أو الفعل أو الظرف أو الجملة] فالظرف هنا هو الظرف بالمعنى الأخصّ والجار والمجرور.

... فقد بان من جميع ما ذكرنا أنه قد يقع في خبر المبتدأ أحد أربعة أشياء الإسم أو الفعل أو الظرف أو الجملة، فإليكم تمام ما قال عن الخبر وهو ظرف، فإنه جدير بالقراءة:

[وخبر المبتدأ الذي هو الأول في المعنى على ضربين:

فضرب يظهر فيه الإسم الذي هو الخبر نحو ما ذكرنا من قولك : زيد أخوك، وزيد قائم

وضرب يحذف منه الخبر ويقوم مقامه ظرف له وذلك الظرف على ضربين : إما أن يكون من ظروف المكان وإما أن يكون من ظروف الزمان

أما الظروف في المكان فنحو قولك : زيد خلفك وعمرو في الدار

والمحذوف معنى الإستقرار والحلول وما أشبههما كأنك قلت : زيد مستقر خلفك وعمرو مستقر في الدار، ولكن هذا المحذوف لا يظهر لدلالة الظرف عليه واستغنائهم به في الإستعمال.

وأما الظرف من الزمان فنحو قولك : القتال يوم الجمعة والشخوص يوم الخميس كأنك قلت : القتال مستقر يوم الجمعة أو وقع في يوم الجمعة والشخوص واقع في يوم الخميس فتحذف الخبر وتقيم الظرف مقام المحذوف فإن لم ترد هذا المعنى
فالكلام محال لأن زيداً الذي هو المبتدأ ليس من قولك : ( خلفك ) ولا في الدار شيء لأن في الدار ليس بحديث وكذلك خلفك وإنما هو موضع الخبر]

فإن صحّ ما أشرت إليه يا أستاذي الأغر من أن ابن مالك قد يكون هو أول من استعمل لفظ "شبه الجملة" وذلك في حديثه عن صلة الموصول بالذات، فلي مع ذلك وقفة وفيه رأي يرتبط بالسرّ في استعماله لفظ "شبه الجملة" في هذا الموقف، وأظن أن استعماله المشار إليه هو قوله في الخلاصة:

[وكلها يلزم بعده صلة * على ضمير لائق مشتملة
وجملة أو شبهها الذي وصل * به كمن عندي الذي ابنه كفل]

من المعروف أن النحاة يختلفون في الخبر الواقع ظرفاً هل يتعلق الظرف بمحذوف أم لا، ثم يختلفون في نوع المحذوف أمن قبيل المفرد أم من قبيل الجملة (الفعلية)، كما أن كثيراً منهم يرون أن المتعلَّق به المحذوف في صلة الموصول الواقعة ظرفاً من قبيل الجملة (الفعلية)، لوجوب كون الصلة جملة.

وبناء على ما تقدم يظهر لي أن "شبه الجملة" تطلق على أحد الشيئين: الشيء الأول: كل ما يتعلق من الظرف والجار والمجرور بكون عام محذوف يتراوح بين مفرد جملة، فعلى هذا فـ"شبه الجملة" هي بمعنى "شبه الجملة والمفرد" كما صرّح به في بعض الكتب، وسميت "شبه جملة" على سبيل الاكتفاء مثل قوله تعالى: (سرابيل تقيكم الحر) أي تقيكم الحرّ والبرد، والشيء الثاني: كل ما يتعلق من الظرف والجار والمجرور بكون عام محذوف وهو جملة فقط، فيبدو لي أن هذا الأخير هو الذي قصده ابن مالك في البيت حيث كان حديثه عن صلة الموصول، ولم أجد استعماله لهذا اللفظ في غير هذا الموضع من الخبر والحال والنعت، (فهذا مجرد رأيي وهو محتمل للخطإ)، فاستعمال ابن مالك "شبه الجملة" هنا مثل استعمال القدماء عبارات مثل "من قبيل الجملة، أو بمنزلة الجملة، أو في حيز الجملة"، فهذا ظاهر قول ابن مالك "أو شبهها" في سياق صلة الموصول. خلاصة القول: شبه الجملة عند ابن مالك في هذا الموضع بالذات هي الظرف المشبه الجملة أي الظرف الذي هو من قبيل الجملة. والله أعلم

د.بهاء الدين عبد الرحمن
19-01-2007, 12:10 PM
أشكرك أخي الكريم سميّ سيبويه أبي بشر
يحتاج اصطلاح شبه الجملة عند ابن مالك إلى دراسة، فإن وجد أنه استعمل هذا الاصطلاح في صلة الموصول وحدها استنتج أنه يريد بشبه الجملة الظرف المتعلق بفعل محذوف تقديره استقر لا باسم فاعل (مستقر)وتعليقك في محله لأن المتعلق بكون عام مقدر باسم فاعل يشبه المفرد لا الجملة.
وأرى أنه لا فائدة في استخدام هذا المصطلح فالظرف إما أن يكون جملة إن تعلق بكون عام تقديره استقر وإما أن يكون مفردا معمولا لكون خاص.
مع التحية الطيبة.