المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : نقد مشاركات الأعضاء المنشورة في الإبداع



محمد الجبلي
29-05-2003, 12:44 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الإخوة الأعضاء

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مارأيته في منتداكم من مواهب نقدية , ومقالات جادة في النقد , أوصلني إلى قناعة بثراء عقليتكم
ولما كان الإبداع لا يكتمل بدون النقد , ولحاجة إخوتكم في منتدى الإبداع إلى نقدكم البناء, أحببت أن أطرح موضوعا يخص مشاركات أعضاء
الإبداع بالنقد والتحليل .
ولتسامحني مشرفتكم الفاضلة وأعضاؤكم الأفاضل على تطاولي
وطرحي لاقتراحي دون أخذ آرائكم التي أثق بأنها سترحب بالفكرة
وأترك للأخت أنوار اختيار الآلية التي تراها مناسبة لطرح النصوص للنقد كتخصيص مدة كافية لكل نص يتم بعدها طرح نصوص أخرى ,

وقد اخترت نصا ليكون الموضوع الأول , وهو قصيدة لفارسنا (( فارس اليراع )) معنونة بـــ ((ويبقى الأمل ))





إن كنت يومـا قـد أتيتـك حالمـا = بقصـيـده ووهبتـهـا إيـــاك
وعلـى حواشيهـا كتبـت متـيـم = أو معجـب او انـنـي أهـواك
أو كنت يوما قـد أتيتـك شاعـرا = تصغي لوحـي مشاعـري أذنـاك
ونسجت من لغه العيون قصائـدي = وأمـدنـي بخيالـهـا عـيـنـاك
فلتعذرينـي إن وأدت مشـاعـري = وكفـرت بالكلمـات كـي أنسـاك
وخدشت من إرشيف ذاكرتي كمـا = كتب ..اسمك ..ومحوت من اسماك
هذا لا نـي مـا وجدتـك حيثمـا = كانـت تحدثنـي بــه شفـتـاك
فلتعذرينـي إن اتيـتـك ثـائـرا = لا ذالك المشغـوف فـي رؤيـاك
أنا ما عبدت ولن تكـون عبادتـي = يومـا لـك ،كـلا ، ولا لسـواك
أنا إن عبدت عبـدت ربـا واحـدا = سبحانـه فهـو الــذي حــلاك
بالحسن إذ شطر الجمـال فنصفـه = للغانـيـات ونصـفـه اهــداك
فلتتركينـي قـد سئمـت غوايتـي = مالـي ولـدوران فـي افــلاك
مالـي وللامـل العقيـم ،سئمتـه = وسئمت احلامي وسئمـت هـواك
فلتتركيني كـي اريـح قصائـدي = وأريح صدري من جوى ذكـراك
ذبلت حـروف رسائلـي وأظنهـا = لـن ترتـوي إلا بطيـب شـذاك
لكننـي مازلـت رغـم ذبولـهـا = تلـك الحـروف يغيظنـي لقيـاك
أنا إن اتيتك حامـلا فـي دفتـري = شعـري البـرئ بـراءه النسـاك
ونثرت بين يديك سحـر قصائـدي = وحملت بيـن جوانحـي مضنـاك
ما كنت اعلم ما مصيـر رسائلـي = لو كنـت اعلـم مـا وددت اراك
كلا ، ولا لي في وصالـك رغبـه = أو هزنـي شـوق إلـى لقـيـاك

مع محبتي

أنــوار الأمــل
29-05-2003, 02:28 AM
أستاذي الفاضل
أشكرك على هذه المبادرة القيمة التي تكشف حرصك الشديد على إخوانك وهمتك في تقييم أعمالهم
وإن منتدى الإبداع يكشف المواهب الحقيقة بالمتابعة والتوجيه لتنمو في تربة الإبداع الخصبة نموا سليما

أخي الكريم إن اقتراحك هذا سهل لي اقتراحا كنت أفكر فيه بالفعل
فأرجو أن تراجع قسم المشرفين مشكورا
وإني على استعداد لتقديم كل ما أستطيعه ـ وهو للأسف قليل ـ للنهوض بمنتدانا ومراعاة موهوبينا


ولي ملحوظة من فضلك وهي أنك ـ وكل عضو في المنتدى ـ عندما تريد نقل نص شعري كتب بالتنسيق فأتمنى أن تضغط على اقتباس ثم تنسخ النص الأصلي لكيلا تظهر هذه الحروف التي تعيق القراءة

محمد الجبلي
13-06-2003, 12:11 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبما أن لا أحد توقف عند هذه القصيدة , وأصبحت وحيدة في مكانها
شمرت وجابهت مالا طاقة لي به , وهو النقد , لذا فلا يؤاخذني أهله بما سأقترفه في حق النقد , ولا يحسب علي جهابذته خروجي عن قوانينه , وقواعده ,
فأنا لا أجرؤ على تسمية ما سأكتبه نقدا , إنما هو وصف للقصيدة مستند إلى انطباعي عنها , فإلى الموضوع


إن كنت يومـا قـد أتيتـك حالمـا بقصـيـدة ووهبتـها إيـــاك
وعلـى حواشيهـا كتبـت متـيـم أو معجـب او انـنـي اهــواك
أو كنت يوما قـد اتيتـك شاعـرا تصغي لوحـي مشاعـري اذنـاك
ونسجت من لغه العيون قصائـدي وأمـدنـي بخيالـهـا عـيـنـاك
فلتعذرينـي إن وادت مشـاعـري وكفـرت بالكلمـات كـي انسـاك

إن كنت , افتتاحية تفيد بأنه لم يعد ذلك الشخص الذي كانه , والحالة التي عرفته بها لم تعد موجودة ,
ثم يروغ الشاعر ببراعة إلى وصف حالته القديمة
يأتب تحمله أحلامه, أما هو فيحمل قصائده , ليهديها إليها , فهو يحبها كقصائده ,
وما أجمل أن يحب الشاعر شيئا كحبه لقصائده ,
ويهديها القصيدة فليس للغالي إلا الغالي
وعلـى حواشيهـا كتبـت متـيـم أو معجـب أو أنـنـي أهــواك

استطاع فارسنا أن يوفق في سبك هذا البيت , وأظهر مقدرة فائقة في نظمه وموهبة في اختيار الألفاظ المناسبة , ليشعر القارئ فورا بما كان يشعر به الشاعر
وعلى حواشيها. كتب أشياء فما هي ؟
متيم . معجب , هاو
من قال إنها جميعا تحمل نفس المعنى , لاشتراكها في معنى الحب , فإنه لم ينظر إلى أعماق القصيدة والتي حتما ستؤدي إلى أعماق الشاعر
ما رأيكم لو حاولنا ترتيب هذه الكلمات ؟
معجب , خجول لا يعرف طريقة لإيصال مشاعره غير إرسال القصائد متضمنة معنى الإعجاب . ثم ماذا ؟
هاو . أصبح يهواها , والكل يعرف أن الهاوي لا يوفر خطة من شأنها إشباع هوايته إلا واتخذها , إذن فهو الآن في مرحلة الاندفاع الأعمى دون أن يضع اعتبارا لما ستكون عليها العواقب . ثم ماذا ؟
متيم . أصبح الأمر أكثر خطورة الآن, صار متيما , مريضا لا يعرف طريقة للخلاص , وحتى لو انفتح له ألفَ طريق لما اتخذ منها إلا طريقا يزيد من احتمال هلاكه
يقول ابن منظور في لسان العرب (( مادة تيم )) :
{ التيم أن يستعبه الهوى , وهو ذهاب العقل من الهوى وتينه الحب إذا استولى عليه }

هنا يتضح ما قلته عن الشاعر بخصوص إتقانه لاختيار الألفاظ


أو كنت يوما قـد أتيتـك شاعـرا تصغي لوحـي مشاعـري أذنـاك
وما زال يأتيها شاعرا, ولكنه شاعر صامت , لا يقول شعره بلسانه . إنما مشاعره تطلقه وحيا وتسطيع أذناها سماع هذه الإيحاءات لأنها وصلت قبل ذلك إلى قلبها
ونسجت من لغه العيون قصائـدي وأمـدنـي بخيالـهـا عـيـنـاك
فلتعذرينـي إن وادت مشـاعـري وكفـرت بالكلمـات كـي انسـاك

ألم أقل إنه شاعر صامت .فهاهو يصوغ من أي لغة من لغات العالم , فما تلك الحروف التي لا يعرفها غيره , إنها لغة العيون وما أحلاها
وقد أبدع في نظم البيت
نسج من لغة العيون شعره , حتى الآن لا يتضح جوهر الإبداع في هذا البيت
ولكن بمجرد أن نقرأ الشطر الثاني نعود إلى الوراء , لنعتذر من الشطر الأول لسوء ظننا به , بعد أن حسبنا أن عقولنا قد ربطت بين الشطرين ,
وفي نشوة انتصار العقل , يدرك هو بنفسه أن الكلمات التي اختارها فارسنا هي التي تولت الربط بين المعاني , و:
فلتعذرينـي إن وأدت مشـاعـري وكفـرت بالكلمـات كـي أنسـاك
وأد مشاعره , لم يدفنها فارس , لأنها كانت حية عندما دفنها , ولو أنه استبدل كلمة دفنت بكلمة وأدت لما وصل البيت إلى هذا الرقي , ولكن الألفاظ بقدر ما تحرج الشاعر فهي تنقذه إذا أدرك دلالتها، فهو بذلك يروضها , لتصبح بين يديه يتلاعب بها كيف يشاء , لخدمة فكرته
وهذا ما فعله فارس
والآن رجع ليربط بين ما فصل بينهما في السابق

أو كنت يوما قـد أتيتـك شاعـرا تصغي لوحـي مشاعـري أذنـاك

ونسجت من لغه العيون قصائـدي وأمـدنـي بخيالـهـا عـيـنـاك

فمشاعره التي كانت تصوغها وتنسجها عيناه مستمدة إلهامها من عينيها
ما الذي حل بالمشاعر دفنها حية , ألم ينس شيئا ؟

ألم يكن يهدي له قصائده قديما أيام كان يعيش روعة الإعجاب ؟

ولكننا نفاجأ بالشطر الثاني وقد تكفل بالشعر المسموع أو المقروء


وكفـرت بالكلمـات كـي أنسـاك
هاهي مشاعره التي أظهرها قد رماها خلفه , ولا أمل أن يعود إليها لأنه بقدر ما آمن بصدقها , أصبح لا يثق بها


ولماذا كل هذه التغيرات ؟


هذا لأنـي مـا وجدتـك حيثمـا كانـت تحدثنـي بــه شفـتـاك
روعة ولا تعليق

فلتعذرينـي إن أتيـتـك ثـائـرا لا ذالك المشغـوف فـي رؤيـاك
ما يزال يأتيها ولكن ثائرا هذه المرة عليها , لا مشتاقا إليها

ومرة أخرى يضع الألفاظ مكانها , فالأبيات الأربعة هذه , يقابلها كفره بكلمات العشق
في قوله ,
وكفـرت بالكلمـات كـي أنسـاك
كفر بها لأنه اكتشف أنها كانت ضلالا
فلتتركينـي قـد سئمـت غوايتي مالـي ولـدوران فـي أفلاك
وبعد أن سئم ضلاله , أي أنه استمر في ضلاله بدليل أنه سأم منه , والسأم لا يكون إلا بعد فترة



فلتتركيني كـي أريـح قصائـدي وأريح صدري من جوى ذكراك

كل هذه الكلمات التي توحي بموت الحب , فهل مات الحب في قلب فارس؟. ألهذه الدرجة كان جرحك عميقا ؟
ذبلت حـروف رسائلـي وأظنهـا لـن ترتـوي إلا بطيـب شـذاك
كلا . أبدا لم يمت الحب , لأن الحب لا يموت ، ومن أحب لا يسطيع أن يكره
فهاهي حروفه الذابلة , في جفاف رسائله التي جفت من معني الحب والصفاء
سترتوى برائحتك , أي خيال ؟ لتعود نضره , فالحب في قلبه حرم مما يغذيه بالمشاعر فذبل

صدقت والله الحب لا يموت
يقول نزار قباني
الحب في الأرض ضرب من تخيلنا لو لم نجده عليها ..... لاخترعناه

ونثرت بين يديك سحـر قصائدي وحملت بين جوانحي مضناك
أقسم أنه شعر , أجل فليكن الشعر هكذا وإلا فلا يكن
أهناك صدر تضم أضلاعه ما ضمته أضلاع فارسنا ؟
ما الذي حمله ؟ تساءلي واحزري يا فاتنته
لقد ضم في صدره معذبك , وجريحك . ومضناك , حمل قلبه

مع محبتي