المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : إعراب أبيات عنترة : قد أوعدوني بأرماح معلبة..؟



أحمد سالم الشنقيطي
20-01-2007, 03:53 AM
قال الشاعر ، وأظنه عنترة بن شداد :

قد أوعدوني بأرماح معلبــــــــــة ........... سود ، لقِطن من الحومان ، أخـلاق

لم يسلبوها ، ولم يعطوا بها ثمنا ........... أيدي النعام ، فلا أسقاهم الساقـــــي

عمرو بن أسود ، فا زباء قاربة ........... ماء الكلاب ، عليه الظبي ، معنــاقِ

هذه الأبيات هدية مني إلى معربي الفصيح ــ وخاصة البيتين الأخيرين ــ ، فمن لها؟؟؟

أحمد سالم الشنقيطي
20-01-2007, 02:40 PM
تأكدت من أن الأبيات لعنترة ، وللبيت الأخير رواية ثانية بــ"الطنء" بدلا من "الظبي" .
هذه الأبيات أحفظها من عهد الطفولة ، وأذكر أنني حفظتها من شيخ قريب لي كان يتعهادني بالتمارين والألغاز النحوية . وأذكر أنه ألغز إلي بهذه الأبيات آنذاك فحفظتها ، ولا زلت أتذكر الجواب . وقد استحضرتها ، وكتبتها على صفحة الفصيح ليشاركني الإخوة ما فيها من معان وإعراب .

أحمد سالم الشنقيطي
20-01-2007, 02:47 PM
سأضبط الأبيات تسهيلا للراغبين في المشاركة في إعرابها ، وقد كنت تعمدت إبقاءها بدون تشكيل وضبط ، لزيادة عنصر التحدي في اللغز (مع ملاحظة أن الكلمات موضع الإلغاز ملونة) :

قدْ أوْعدوني بأرماحٍ مُعلبــــــــــةٍ ........... سودٍ ، لـُقِطنَ من الحوْمان ، أخـلاقِ

لم يَسلبوها ، ولم يُعطوا بها ثمنًا ........... أيدِي النـَّعامِ ، فلا أسقاهُمُ الساقِـــــي

عمرُو بنُ أسودَ ، فا زباءَ قاربةٍ ........... ماءَ الكُلاب ، عليه الطنءُ ، مِعنــاقِ

علي المعشي
21-01-2007, 12:33 AM
الحبيب الحامدي
أخي هل أنت متأكد من صحة الضبط لاسيما البيت الأخير؟ وكذا هاء الغيبة في (عليه)؟
أعتقد أن الضبط كما يلي:
قدْ أوْعدوني بأرماحٍ مُعلبــةٍ *** سودٍ لـُقِطنَ من الحوْمان أخـلاقِ
لَم يَسلُبوها وَلَم يُعطوا بِها ثَمَنًا *** أَيدي النِعامِ فَلا أَسقاهُمُ الساقي
عَمرَو بنَ أَسوَدَ فا زَبّاءَ قارِبَةٍ *** ماءَ الكُلابِ عَلَيها الطِّنْءُ مِعناقِ
إن كان هذا الضبط صحيحا فلا بأس، سأحاول الإعراب، ولكن ليس قبل تعقيبك بشأن الضبط.
لك الود والتحية.

أبو تمام
21-01-2007, 12:00 PM
:::

قدْ أوْعدوني بأرماحٍ مُعلبــــــــــةٍ *** سودٍ ، لـُقِطنَ من الحوْمان ، أخـلاقِ

قد : حرف تحقيق لا محل له من الإعراب .
أوعدوني: أوعد: فعل ماض مبني على الضم الظاهر لاتصاله بالواو ، والواو ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل ، والنون حرف لوقاية الفعل من الكسر لا محل له من الإعراب ، والياء ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به .
بأرماح : الباء حرف جر ، وأرماح اسم محرور وعلامته الكسرة الظاهرة ، وهما متعلقان بالفعل أوعد .
معلبة: صفة لأرماح مجرورة مثلها وعلامتها الكسرة الظاهرة .
سود : صفة أخرى لأرماح مجرور وعلامتها كسرة ظاهرة .
لقطن : فعل ماض مبني للمجهول مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة ، والنون ضمير متصل مبني على الفتح في محل رفع نائب فاعل .
من الحومان : من حرف جر ، والحومان اسم مجرور وعلامته كسرة ظاهرة ، وهما متعلقان بالفعل لُقطن .
أخلاق: صفة رابعة لأرماح مجرورة مثلها وعلامتها كسرة ظاهرة .

جملة قد أوعدوني : على حسب ما قبلها ، وإن كانت مطلع القصيدة فهي ابتدائية لا محل لها من الإعراب .

جملة لقطن : في محل جر صفة ثالثة لأرماح .



لَم يَسلُبوها وَلَم يُعطوا بِها ثَمَنًا *** أَيدي النِعامِ فَلا أَسقاهُمُ الساقي

لم يسلبوها : لم حرف جزم وقلب ، يسلبوها : فعل مضارع مجزوم وعلامته حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة ، والواو ضمير متصل مبني غعلى السكون في محل رفع فاعل ، والها : ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به .
ولم يعطوها : الواو حرف عطف ، و(يعطوا) فعل مضارع مبني للمجهول مجزوم وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفال الخمسة ، والواو ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع نائب فاعل .
بها : الباء حرف جر ، والها ضمير متصل مبني على السكون في محل جر بحرف الجر ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل يُعطوا .
ثمنا : مفعول به منصوب وعلامته فتحة ظاهرة .

أيدي : خبر لمبتدأ محذوف مرفوع وعلامته ضمة مقدرة منع من ظهورها الثقل ، والنعام مضاف إليه مجرور وعلامته كسرة ظاهرة .
كأن الشاعر رجع للأخبار عن الذين أوعدوه قائلا : أيديهم أيدي النعام ، أي جبناء ، والدليل على ذلك جملة الدعاء التي تليها .

فلا سقاهم : الفاء عطفلا حرف نفي ، وسقى : فعل ماض مبني على الفتح المقدر منع من ظهوره التعذر ، وهم: ضمير متصل مبني على السكون في محل تنصب مفعول به أول لأن أسقى متعد لاثنين بسبب الهمزة التي في أوله .
الساقي : فاعل مرفوع وعلامته ضمة مقديرة منع من ظهورها الثقل .

جملة : لم يسلبوها : في محل نصب صفة خامسة لأرماح.

جملة : أيديهم أيدي النعام : في محل نصب من الواو في أوعدوني ، حال كونهم جبناء .

جملة لا سقائهم معطوفة على جملة (أوعدوني) فلا محل لها من الإعراب إن كانت أوعدوني ابتدائية .


عَمرَو بنَ أَسوَدَ فا زَبّاءَ قارِبَةٍ *** ماءَ الكُلابِ عَلَيها الطِّنْءُ مِعناقِ

عمرو : بدل من (هم) منصوب مثله وعلامته فتحة ظاهرة ، وحذف التنون لكثرة الاستعمال مع (ابن) ، وإذا كانت بالرفع (عمرُو) فهي بدل من الواو في (أوعدوني).
بن : صفة لعمرو منصوب مثله وعلامته فتحة ظاهرة .

أسودَ: مضاف إليه مجرور وعلامته فتحة ظاهرة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية ووزن الفعل (أفعل) .

فا: مفعول به ثان منصوب بالألف لأنه من الأسماء الستة .
زبّاء : مضاف إليه مجرور بالفتحة بدلا من الكسرة لنه ممنوع من الصرف للعلميةوالتأنيث .
قاربة ٍ : صفة لأرماح أيضا مجرورة مثلها .

ماء الكلاب : بدل من (فا) منصوب مثله وعلامته فتحة ظاهرة ، والكلاب مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة .
عليه الطنء : الطنء مبتدأ مؤخر مرفوع وعلامته ضمة ظاهرة ، وعليه اجمجرور متعلقان بخبر محذوف مقدم ، والجملة حال من (فا زبّاء ) أو (ماء الكلاب ) أي في محل نصب حال .

معناق : صفة لأرماح أيضا مجرورة مثلها .

فالمعنى على ما بدا لي :

لا سقاهم الساقي قوم عمرو بن أسود ، وأطلق عمرو وأراده وقومه ، فا الزباء وهو - والله أعلم - أحسبه اسم لبئر معروف عندهم ، فهو يدعو عليهم بأن لا أسقاهم الله بئر أو ماء (فا زباء) ، ثم فسره بأنه ما ء الكلاب ، وحالته عليه الطنء ، والطنء بقية الماء .

ثم تخلل ذلك صفا للأرماح ، وجوز الفصل الجملة الدعائية (لا سقاهم).


آمل أن أكون قد وفقت باللغز .



والله أعلم

أحمد سالم الشنقيطي
21-01-2007, 06:35 PM
إن كان هذا الضبط صحيحا فلا بأس، سأحاول الإعراب، ولكن ليس قبل تعقيبك بشأن الضبط.
لك الود والتحية.
أخي العزيز علي المعشي
هذه هي الرواية التي أعرفها وأحفظها منذ عهد الصبا ، وتحققت منها قريبا في بعض المراجع ، من بينها ديوان عنترة ، ولم أعد أذكر بيانات هذه المراجع .
وهي ــ أيضا ــ التي تتلاءم مع الإعراب الذي تعلمته من بعض المشائخ المبرزين في هذا الفن .
أما (النـَّعام) فهي بفتح النون لأنها اسم جنس جمعي مفرده نـَعامة ، وهي الطائر المعروف .
وأما (عمرٌو) فالرواية التي أعرفها هي بالضم ، وهي المتلائمة مع الإعراب الذي عندي .
أما (عليه) فأمرها هين ، إن شئت ذكرت ، وإن شئت أنثت ، وذلك باعتبار المقصود من الماء ، فمن معانيه البئر وهي مؤنثة .
علما أن الضبط الذي أتيت به أخي لا يؤثر على الإعراب ، إلا ضبطك لــ (عمرٌو) .
ولك تحياتي .


أيدي : خبر لمبتدأ محذوف مرفوع وعلامته ضمة مقدرة منع من ظهورها الثقل ، والنعام مضاف إليه مجرور وعلامته كسرة ظاهرة .
كأن الشاعر رجع للأخبار عن الذين أوعدوه قائلا : أيديهم أيدي النعام ، أي جبناء ، والدليل على ذلك جملة الدعاء التي تليها .


فا: مفعول به ثان منصوب بالألف لأنه من الأسماء الستة .


قاربة ٍ : صفة لأرماح أيضا مجرورة مثلها .

ماء الكلاب : بدل من (فا) منصوب مثله وعلامته فتحة ظاهرة ، والكلاب مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة .


معناق : صفة لأرماح أيضا مجرورة مثلها .
أخي أبا تمام ، وفقك الله ، لقد أبنت عن خبرة ومعرفة بهذا الفن ، ولكنْ تدبرْ معانيَ هذه العبارات الملغز بها قبل إعرابها .
ملحوظة (المواطن المقتبسة لم تعرب على الوجه الصحيح).
مع تحياتي .

علي المعشي
21-01-2007, 11:59 PM
مرحبا أخي الحامدي
الضبط الذي أشرت إليه وجدته في موقع أدبي متخصص (الشنكبوتية) وهذا الموقع يشير إلى أن المصدر الذي أخذ عنه هو ديوان عنترة بتحقيق محمد سعيد مولوي.
ولكن لا بأس، سأحاول على الضبطين مقتصرا على ما يخالف إعراب أخينا أبي تمام، وإن كان المعنى العام للمقطوعة مازال لدي فيه بعض الغموض.

أيدي النعام، بفتح النون (على أنه جمع للطائر المعروف كما تفضلت)
أيدي: إما مفعول به لفعل محذوف على الذم (استعارة تصريحية حيث شبه الرماح بأيدي النعام حاذفا المشبه ومصرحا بالمشبه به وهو أيدي النعام)، وإما هي صفة لـ (أرماح) مؤولة بالمشتق أي طويلة، فكأنه أخذ من أيدي النعام صفة الطول ، ومن النعامة الجبن، والمعنى أن هذه الأرماح طويلة لكنها لا تخيفه.
النعام: مضاف إليه مجرور.
أيدي النعام:بكسر النون بمعنى إكرام، تقول العرب (نِعام عينٍ) أي فعلت ذلك إكراما لعينك أو لك، وبإضافة أيدي التي تتضمن معنى العطاء يكون المعنى العام لـ (أيدي النعام) هو (العطايا) وعليه يكون الإعراب:
أيدي: مفعول به أول مؤخر للفعل (يعطي) و(ثمنا) مفعول به ثان مقدم. والمعنى، لم يسلبوها ولم يجلبوها بالعطايا، فنفى عنهم الشجاعة والكرم، والثراء.
النعام: مضاف إليه.
عمرو( لأن المقطوعة كلها ثلاثة أبيات فقط لم يتضح لي هل عمرو مشكو إليه أو مهجو) فإن كان مشكوا إليه فالأصح ضبطك أخي الحامدي وأرى أنه مبني على الضم في محل نصب على النداء، و (ابن) نعت مرفوع أو منصوب بالتبعية للفظ أو المحل.
وإن كان مهجوا فالرفع على البدلية من ضمير الرفع كما قال أخي أبو تمام، والنصب على البدلية من ضمير النصب كما قال أيضا.
فا: مفعول به لاسم الفاعل (الساقي) منصوب وعلامته الألف، وهو مضاف.
زباء: على أنها فرس، مضاف إليه مجرور وعلامة جره الفتحة.
قاربة: صفة لـ (زباء) مجرورة بالتبعية، وعلامة جرها الكسرة الظاهرة، والقاربة طالبة الماء ليلا لتشرب من الغد.
ماء الكلاب: ماء مفعول به لاسم الفاعل (قاربة) منصوب ، وهو مضاف، والكُلاب مضاف إليه مجرور، والكلاب مورد ماء .
عليه الطنء: المفردات كما قال أبو تمام، والجملة في محل نصب حال لـ (ماء الكلاب). والطنء هنا بقية الماء .
عليها الطنء: المفردات كالسابق ، والجملة في محل جر نعت ثان لـ (زباء)
معناق: المعناق الفرس طويلة العنق، نعت ثالث لـ (زباء) مجرور وعلامة جره الكسرة. والطنء هنا ضمور البطن، أي باد عليها الضمور لظمئها.
والمعنى ( لا أسقاهم الساقي فمَ فرس طويلة العنق طالبة الماء من الليل ضامرة البطن)
هذا اجتهادي ولك شكري وتقديري لهذا الاختيار الجميل.

أحمد سالم الشنقيطي
22-01-2007, 02:02 AM
أخي علي المعشي صبحك الله بالخير ومساك .

محاولتك الأولى في إعراب "أيدي" صحيحة .
أما الأخريان فهما رأي اجتهادي منك أحترمه .
وإن كنت أقول إن المعنى الذي بنيت عليه إعرابك الأخير لهذه العبارة ليس هو المقصودَ حسب علمي المتواضع ، بل المقصود ما فهمتـَه أولا ، لكن الاستعارة للمهجوين ، وليست للرماح ، يريد وصفهم بالجبن والفرار عند الزحف كأنهم لجبنهم وسرعة فرارهم كالنعام ، وعبر بأيدي النعام لسرعته .

فإعراب "أيدي" هو كما تفضلتَ منصوب على الذم .

أما "عمرٌو" فهو المهجوُّ ، وتلقيتُ ضبطه هكذا من ثقات مبرزين في هذا الفن .
وإعراب "عمرٌو" كما أعلم : بدل بعض من كل من الواو في "أوعدوني" في البيت الأول ، كما ذكرتما معا . لكن لا أظن أن هناك ما يمنع من نصبها على الاختصاص أو البدلية من الهاء في "أسقيناهم" لأن المعنى يقبله .

أما إعراب "فا" المضافة إلى "زباء" فيبدو أنه أشكل على الأخوين ، وإن كانت محاولاتهما جيدة .
الزباء هي الناقة الكثيرة شعر الوجه والعثنون ، وعبر بفي الزباء قصدَ ذم عمرو بكثرة الشعر في وجهه وطوله ، فشبه وجهَه بفي الزباء . فـــ "فا" : منصوب على الذم ، وعلامة نصبه الألف نيابة عن الفتحة لأنه من الأسماء الخمسة ، فهي كـ "أيدي" في إعرابها .
وباقي الإعراب تعرفونه .

لك شكري أخي المعشي على مشاركتك الثرية وتفاعلك المعطاء .

أبو تمام
22-01-2007, 11:38 PM
السلام عليكم

تحية لكما أخي الحامدي ، وأخي عليّ عا ما تفضلتم به .

أخي الحامدي لولا نصبت لي (أيديَ) بالفتح وأرحتني منها :) ظننتها مرفوعة أو مجرورة بما أنك ضبطت الباقي وتركتها .

أما (زبّاء) فحسبتها علما ، لذا استبعدت الصفات النكرات التي بعدها أن تكون لها .
أما وإنها ناقة فإعرابي انقلب رأسا على عقب .
ومن وجة نظري أن عنترة أساء لعمرو بن أسود ، فليت شعري كيف كان وجه من وُصف بهذه الأوصاف القبيحة :)

هلّا بسطت لنا القول في معنى وإعراب البيت الأخير ، وخصوصا في معنى الوصفين .


ولكما التحية

أحمد سالم الشنقيطي
23-01-2007, 02:03 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أخي أبا تمام ، بعد التحية .

من حق "أيدي " كما قلت أن تظهر الفتحة على يائها ، ولكن تسكين الياء هنا ضرورة ، وهي تجوز في الشعر على كثرة .

الأبيات يهجو بها عنترةُ عمْرَ بنَ أسود ، فهو المقصود بجميع صفات الذم فيها .

هل تقصد بالوصفين في البيت الأخير : "قاربة" و "معناق"؟؟
التقريب والإعناق : ضربان من السير ، ولكن أشكل علي استعماله لاسم الفاعل (قاربة) من الثلاثي، وإنما هو التقريب ، فالقياس أن يقول (مقربة) .
فلعل أحد الإخوة يبحث في ذلك بما يشفي الفؤاد وينقع الغلة .

أظنك الآن فهمت المعنى ، وما عدت تحتاج إلىَّ لإعراب البيت الأخير !! .

أحمد سالم الشنقيطي
23-01-2007, 02:04 AM
أين الأخ علي المعشي ، كم أشتاق إلى ردوده وتخريجاته !

علي المعشي
23-01-2007, 05:26 AM
مرحبا أخي الحامدي
شكرا أخي الحبيب لحسن ظنك ولطفك ..
أما (قاربة) في البيت فلا أظنها هنا نوعا من السير على هيأة مخصوصة إن سرعة ، وإن ريثا، وإنما أراها في البيت طلب الماء ليلا للورد من الغد ـ كما أسلفت ـ ويؤيد ذلك ثلاثة أمور أولها:أن السير المأخوذ من هذه المادة (ق ر ب) إنما هو مزيد (قرّب تقريبا ... "وتقريب تتفل") وثانيها: مجيء (ماء الكلاب) معمولا للوصف (قاربة)، وكذا (الطنء/ بقية ماء الحوض) جاء في جملة الصفة، ما يدل على أن (قاربة) وصف مرتبط بطلب الماء لا هيأة السير. وثالثها: ما ورد أدناه من معاني الفعل (قربَ)، والوصف (قارِب) الذي مؤنثه قاربة وهي الصفة موضع البحث.
نُقولٌ تختص بـ (قرب، قارِب)
(والراعي الإبل سرى بها ليلاً لوِرْد الغد فهو قاربٌ ولا يقال مُقرِب، والإبل قوارب لا مُقرَبة.(اللسان)
والقَرَب سير الليل لوِرْد الغد ومنهُ قول المتنبّي في رثاءِ أخت سيف الدولة
ما كان أقصر وقتًا كان بينهما
كأنهُ الوقت بين الوِرد والقَرَبِ (اللسان)
والقارِبُ) السَّفِينَةُ الصغيرةُ وطالِبُ الماءِ لَيْلاً (القاموس المحيط)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أما (معناق) فهي صفة من (العنَق) والعنق إما نوع من السير السريع ـ كما تفضلت ـ وهو ينسحب على الإبل، والخيل، وكذلك يوصف به الإنسان إذا مشى مسرعا. و(العَنَق ) أيضا طول العنق كما جاء في بعض المصادر كما سنرى..
وحينما يكون نوعا من السير فالفعل والمصدر على صيغتين سمعتا عن العرب هما (أعنق، إعناقا ــــ عنق عنَقا) وعلى الصيغة الثانية جاء قول الراجز:
يا ناقَ سيري عَنَقًا فسيحا *** إلى سليمانَ فنستريحا.
وعلى ذلك فالصفة (معناق) في البيت إما هي سير سريع أوحسنُ رقبة الناقة أو الفرس وطولها، وكلا المعنيين يصح ويتسع له المعنى.
وهذه نُقولٌ لمعاني المصدر (عنَق) وبعض مشتقاته:
والعَنَق طول العُنُق وسيرٌ مُسيِطرٌّ فسيح واسعٌ للإبلِ والدابَّةِ (لسان العرب)
(فزال الحجر وخرجوا معانيق ‏(‏معانيق‏:‏ أي مسرعين، جمع معناق‏.‏ أ ه ‏(‏3/31‏)‏ النهاية‏.‏ ب‏) مسند أنس ـ قصة أصحاب الصخرة)
(قال قتادة تواثقوا على أن يأخذوه ليلا فيقتلوه وذكر لنا أنهم بينما هم معانيق إلى صالح ليفتكوا به إذ بعث الله عليهم صخرة فأهمدتهم) تفسير ابن كثير.
والمِعْنَاق الفرس الجيّد العُنْقِ والعَنَقِ ج معانيق. (لسان العرب)
المِعْنَاقُ : الفرسُ الجَيِّد العَنَق ج مَعَانِيقُ. (المحيط)
وتقبلوا خالص ودي وتحياتي.

أحمد الفقيه
23-01-2007, 11:05 PM
جزاك الله خيرا صديقي علي المعشي فقد وعدت فأوفيت !!!!
وأنا اعتذر عن التعليق في هذا الموضوع لأمر يعرفه الحامدي عل نفسي تنساه !

أحمد سالم الشنقيطي
23-01-2007, 11:47 PM
أخي أحمد الفقيه ، وفقك الله ، لقد غبت عن ساحة الفصيح فافتقدنا لمستك السحرية ، ولفتاتك الذكية ، وتعليقاتك المرحة .
وبخصوص الأمر الذي أعرفه ؛ ألم تراجع بريدك في الآونة الأخيرة ! .

إن كنتَ قد اعتذرتَ عن التعليق ؛ فإني أعتبرُ كلامك هنا تعليقا منك ، فأشكرك عليه .
وبالمناسبة لماذا لا تنسى ؟ فأنت في النهاية إنسان ، وما سميَ الإنسان إنسانا إلا لكثرة نسيانه ، وأولُ ناسٍ أول الناس .

مع تحياتي وتمنياتي لك بالتوفيق والسعادة و"النسيان" .