المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ما الوزن الصرفي للفظ ( قرآن )



الدهماني
23-01-2007, 01:12 AM
السلام عليكم
قرآن : ما وزنها الصرفي ؟
شكرا لكم جميعا .

هيثم محمد
23-01-2007, 01:29 AM
فعلان

الدهماني
23-01-2007, 01:39 AM
بارك الله فيك .
على قولك هذا الألف و النون زائدتان ، و هي علم ( كلام الله المعجز اسمه قرآن ) ، فلماذا لم تُمنع من الصرف ؟

ضاد
23-01-2007, 01:45 AM
وما الذي أوجب صرفها؟ قدسية الكلمة أم صيغتها الصرفية؟ فالله تعالى أنزلها مصرفة وعلى هذا مشينا. (إنا أنزلناه قرآنا عربيا).
دمت في خير وعافية.

الدهماني
23-01-2007, 02:07 AM
إذا كان وزنها فعلان فقواعد النحو تقتضي منع صرفها ، و القرآن يا أخي عربي جاء على مقتضى كلام العرب ، فلماذا لم تأتِ في الآية الكريمة ممنوعة من الصرف ؟ .
شكرا ضاد من جديد

هيثم محمد
23-01-2007, 02:26 AM
صرفت لأنها ليست صفة أو علما

ضاد
23-01-2007, 04:02 AM
أظن اشتراط المنع من الصرف في كلمة \قرآن\ غير تام:

\فَعلان\ بقتح الفاء تصرف إذا جاءت اسما \ميدان\ أو جمعا \ألوان\ ولا تصرف إذا جاءت صفة \عطشان\ أو اسم علم \حمدان\.
\فُعلان\ بضم الفاء تصرف إذا جاءت اسما \بنيان\ أو جمعا \جعلان\ ولا تصرف إذا جاءت اسم علم \عثمان\.
\فِعلان\ بكسر الفاء تصرف إذا جاءت اسما \إنسان\ أو جمعا \جيران\ ولا تصرف إذا جاءت اسم علم \جيهان\.

وأرجو أن يفيدك الإخوة العارفون بالموضوع.

أحمد سالم الشنقيطي
23-01-2007, 04:18 AM
إذا كان وزنها فعلان فقواعد النحو تقتضي منع صرفها ، و القرآن يا أخي عربي جاء على مقتضى كلام العرب ، فلماذا لم تأتِ في الآية الكريمة ممنوعة من الصرف ؟ .


أخي الدهماني وفقك الله .

القرآن على أصح الآراء : مصدر على وزن فعلان كالغفران بمعنى القراءة ؛ قال تعالى : "إن علينا جمعه وقرآنه فإذا قرأناه فاتبع قرآنه" [القيامة /17ــ18].

ثم أطلق اصطلاحا على (كلام الله المعجز المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم المتعبد بتلاوته المنقول بالتواتر) .

فهو من باب إطلاق المصدر وإرادة اسم المفعول (أي المقروء) ، وهو ليس علما ولا صفة حتى يمنع من الصرف .

وسلمتم للمنتدى .

الدهماني
23-01-2007, 01:52 PM
السلام عليكم السيد الأستاذ ضاد : ما ذكرتَهُ غير صحيح لأن الكلمات التي ذكرتها بعضها النون فيها ليست زائدة و بعضها ليست أعلاما ، ففقدت بذلك علة المنع ، و لا خلاف بين العلماء على أن العلمية مع زيادة الألف و النون من موانع الصرف ، فراجع ما قلت ، و ارجع إلى مصادر النحو . و شكرا .
الأستاذ الفاضل الحامدي ، السلام عليكم : نعم . هناك من قال إن القرآن في الأصل مصدر .
و لكنه نُقل فصار علمًا على كلام الله المعجز ، و إذا كان علمًا تعين منع صرفه . أليس كذلك ؟
فلماذا جاء مصروفا ؟ .شكرا .

ضاد
23-01-2007, 02:11 PM
أرجوك أن تبين لي الخطإ فيما طرحته. وشكرا.

الدهماني
23-01-2007, 03:22 PM
السلام عليك أخي الأستاذ ضاد .
الخطأ ظاهر ، فأنت ذكرت أن علة منع الصرف لم تكتمل في ( قرآن ) و استدللت على صحة قولك بكلمات تختلف عن ( قرآن ) لأن بعضها ليست أعلاما و بعضها النون فيها أصليه .
ثم انتبه - وفقك الله – فقد ذكرت أن وزن ألوان ( فعلان ) . فهل يصح هذا ؟ . ألوان جمع لون ، فوزن ألوان أفعال ، أم أن لك رأيا آخر .
سأكتفي بهذا ، و إذا أردت مزيد توضيح فقل .

بيان محمد
23-01-2007, 08:37 PM
فهو من باب إطلاق المصدر وإرادة اسم المفعول (أي المقروء) ، وهو ليس علما ولا صفة حتى يمنع من الصرف .

وسلمتم للمنتدى .
يبدو لي أن ما قاله الأستاذ الحامدي هو الصحيح؛ والدليل على ذلك أن لفظة (قرآن) تأتي نكرة ومعرفة، والعلم ليس كذلك، إذ لا يجوز تعريفه بـ (أل)، فلا نقول: (العثمان) في (عثمان)، ولأجله فإن (قرآن) لا يعدُّ عَلَماً..
هذا للسرعة فقد انقطعت عندنا الكهرباء. سلام عليكم

الدهماني
24-01-2007, 12:37 AM
لا خلاف في أنه علم - و قد يكون منقولا - إذا أريد به القرآن الكريم .

بيان محمد
24-01-2007, 08:13 PM
أخي العزيز.. يبدو لي أن لفظ (القرآن) إذا كان معرفاً بـ (أل) تعين كونه الكتاب المنزل على نبينا محمد := وحينها يكون معرفاً كما العلم معرّف، أما إذا نُكّرت اللفظة فصارت (قرآن)؛ فإنها حينئذٍ تدل على الحدث وهو القراءة، فانظر إلى الفرق بين قوله تعالى: {أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً}، وبين قوله: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ}، وتدبر الفرق بين قوله عز وجل: {وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً}، وبين قوله: {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً}..
هذا والله أعلى وأعلم..

الدهماني
29-01-2007, 12:36 AM
السلام عليك أخي بيان - أعني سليمان -
راجع ما قلته فهو غير صحيح ، أ لم تقرأ قوله تعالى ( أنه لقرآن كريم ) . و لا أعلم خلافا في أن كلا اللفظين ( قرآن - القرآن ) علم على كلام الله المعجز . فإن وجد نصا يخالف هذا فأفدنا .
و السلام عليكم

خالد مغربي
29-01-2007, 01:34 AM
أخي الدهماني ، أفدنا أنت بارك الله فيك بما يؤيد رأيك ويوافق ما تقول

بيان محمد
29-01-2007, 10:29 PM
السلام عليك أخي بيان - أعني سليمان -
راجع ما قلته فهو غير صحيح ، أ لم تقرأ قوله تعالى ( إنه لقرآن كريم ) . و لا أعلم خلافا في أن كلا اللفظين ( قرآن - القرآن ) علم على كلام الله المعجز . فإن وجد نصا يخالف هذا فأفدنا .
و السلام عليكم

وعليكم السلام أخي العزيز.. في البدء أود أن أذكرك بأن اسمي هو بيان وليس سليمان، وإن أردتَ أن أُقسم لك بذلك فلا مانع لدي، وعلى أية حال فإن الموضوع الذي نحن بصدده يبدو أنك لم تتوصل إلى قناعة كاملة حوله، وأنا بدوري أكمل النقاش معك ـ على ألاّ يكون جدالاً فارغاً ـ فأقول وبالله التوفيق: إنّ لفظة (قرآن) في قوله تعالى: {وقرآن الفجر} إنما يراد بها صلاة الفجر، ولا يقصد بها كلام الله تعالى، وكذلك هو الحال مع قوله تعالى: {إن علينا جمعَهُ وقرآنه}، فالهاء في (قرآنه) عائدة على (القرآن)، جاء في تفسير الطبري: (عن سعيد بن جبير أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أُنزل عليه القرآن تعجل به يريد حفظه، وقال يونس: يحرك شفتيه ليحفظه فأنزل الله: {لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه}..)، فكيف تضيف اسماً إلى آخر متفقين في اللفظ والمعنى، هذا غير وارد، لذا كان معنى (قرآن) في الآية السابقة: المعنى المصدري وهو (القراءة) وليس العلمية.
أما ما ذكرته أخي من الآية الكريمة فلا يقوم دليلاً على كون اللفظة علماً، إذ الهاء في (إنه لقرآن كريم) عائدة على كتاب الله تعالى، وليس على خبر (إن)، والمعنى ـ والله أعلم ـ إن هذا الكتاب المسمى بالقرآن لقرآن كريم، قال الطبري: (يقول تعالى ذكره: فلا أقسم بمواقع النجوم إن هذا القرآن لقرآن كريم، والهاء في قوله: (إنه) من ذكر القرآن)، إذن فاللفظتان ليستا بمعنًى واحد، وعلى الباقي فقس، وإذا أردتَ المعاني التي يحملها لفظ (القرآن) فعد إلى المعجمات العربية كي يتسنى لك التأكد من صحة ما ذكرته لك، قال الزبيدي في التاج: (وقال أَبو إسحاق الزجّاج في تفسيره: يُسمَّى كَلامُ الله تعالى الذي أنزله على نبيّه صلى الله عليه وسلم: كِتاباً وقُرآناً وفُرْقاناً، ومعنى القرآن: الجَمعُ، وسمِّي قرآناً؛ لأنه يجمعُ السُّوَرَ فَيَضُمُّها، وقوله تعالى: {إنَّ عَلينا جَمْعَهُ وقُرْآنَهُ}، أَي: جَمعَهُ وقراءتَه. قال ابن عبَّاسٍ: فإذا بَيَّنَّاهُ لك بالقراءة فاعْمل بما بَيَّنَّاه لك ... والأصل في هذه اللفظة الجمعُ، وكلُّ شيءٍ جَمعته فقد قَرَأْتَه. وسمِّيَ القرآنَ؛ لأنه جَمَع القصص والأمر والنَّهي والوعد والوعيد والآيات والسُّوَر بَعضها إلى بعضٍ، وهو مصدرٌ كـ (الغُفران)، قال: وقد يُطلق على (الصَّلاة)؛ لأن فيها قِراءةً من تسمية الشيء ببعضه، وعلى (القراءة) نفسها، يقال: قَرَأَ يَقْرَأُ قِراءة وقُرْآناً).
هذا والله أعلم وأجل.

الدهماني
30-01-2007, 02:28 PM
السلام عليك أخي بيان .
أنا أعلم أن القرآن في اللغة قد يستعمل بمعنى المقروء ، فليس هذا ما أدردت ، و لا هو موضع الخلاف بيننا ، إنما اعترضت على زعمك أن القرآن لا يكون علما لكلام الله المعجز إلاّ إذا كان مقترنا ب(أل) ، فهذا غير صحيح و الآية التي ذكرتُها سابقا ، و قوله تعالى ، ( بل هو قرآن مجيد ) و غيرها من الآيات دليل قاطع على أن ( قرآن ) علم على كلام الله المعجز يستوي المقترن بأداة التعريف و غير المقترن . و لا أعلم خلافا بين العلماء في ذلك ، و ما قاله الزبيدي شاهد عليك لا لك ، فإنه قال يسمى قرآنا ، عُد إلى كتب علوم القرآن و التفاسير ، و ستعلم أن لفظ ( قرآن ) علم على كلام الله المعجز بإجماع العلماء ، و إذا كنت تملك نصًا يقول إن القرآن لا يكون علما إلاّ إذا اقترن بـ ( أل ) فأفدنا . مع أني متأكد أنك لن تجد هذا النص .
فقرآن و القرآن كلاهما علم على كلام الله المعجز . فراجع ما قلته سابقا .

د.بهاء الدين عبد الرحمن
30-01-2007, 06:33 PM
الأخ الدهماني
هل يصح أن يقال: زيد زيد شجاع. بتنكير زيد الواقع خبرا؟
مع التحية.

بيان محمد
30-01-2007, 07:06 PM
وعليكم السلام أخي الدهماني
لا أدري ماذا أقول لك، فبعد كل الأدلة التي سقتها تقول لي إن (قرآن) و(القرآن) متفقان في النص على العلمية، أذكر لك آراء العلماء في تفسير لفظة (قرآن)
{إنَّ عَلينا جَمْعَهُ وقُرْآنَهُ}، أَي: جَمعَهُ وقراءتَه. قال ابن عبَّاسٍ: فإذا بَيَّنَّاهُ لك بالقراءة فاعْمل بما بَيَّنَّاه لك فلا تكترث لها ولا تعلق عليها بشيء، أليس هذا نصاً على أن (قرآن) ليس علماً على كتاب الله تعالى!!؟؟ وأنقل لك قول العلماء في جواز إطلاق هذه اللفظة على أكثر من معنى
وهو مصدرٌ كـ (الغُفران)، قال: وقد يُطلق على (الصَّلاة)؛ لأن فيها قِراءةً من تسمية الشيء ببعضه فهل ذكرتَ ما ينقض هذا القول؟؟ وذكرتُ لك أن العلم معرَّف بنفسه فلا يجوز اجتماع معرِّفين في كلمة واحدة، فتنكر هذه القاعدة وكأن ليست من الدرس النحوي في شيء فتقول: (كلاهما علم).. وأنقل لك قول الطبري في أن الضمير يعود على (القرآن) في قوله تعالى: {إنه لقرآن كريم}، وليس على خبر (إنّ)، فتعود وتقول: ما من أدلة تعضد قولك، والعلماء مجمعون على كون اللفظين ينصان على العلمية.. أليس (قرآناً) في قوله تعالى: {قرآناً عربياً} يعرب على أنه منصوب على الحالية، والحال تكون نكرة، فإذا كان علماً فكيف يقع حالاً؟؟
الحل أن تعطيني أنتَ نصاً يقول بأن (قرآن) علم، وتذكر لي بعض آراء العلماء الذين أطلقتَ القول بإجماعهم، من قال ذلك منهم؟ هل ذكر أحد منهم أن (قرآن) في قوله تعالى: {وقرآن الفجر} يُقصد به كتاب الله؟ أم هل قال أحد منهم بعلميته في (قرآناً عربياً)؟؟
وحاول أخي أن تعود أنتَ إلى قولك، فأنا عدتُ إلى قولي ورأيتُ ما ذكرته لك، وتأكّد لي أن اللفظين ليسا لمعنًى واحد، فلفظ (القرآن) معرفة، ولفظ (قرآن) نكرة، وبين المعنيين فرق كبير، على الأقل في رأيي المتواضع، فإذا رأيتَ خلافه فهاته، ولا تنفِ أو تعمم من تلقاء نفسك من غير دليل من أقوال العلماء يعضد قولك..
وأرجو من الأساتذة المشرفين والإخوة الأعضاء أن يدلوا بدلائهم في هذه المسألة كي نصل إلى حل يرضي جميع الأطراف..

بيان محمد
30-01-2007, 07:23 PM
الأخ الدهماني
هل يصح أن يقال: زيد زيد شجاع. بتنكير زيد الواقع خبرا؟
مع التحية.

شيخَنا الأغر.. آسف لم أنتبه لمداخلتك الكريمة.. وقد أتيتَ في وقتك، والمسألة أمامك ونحن نستفتيك فأفتِنا بارك الله فيك.

خالد مغربي
30-01-2007, 08:16 PM
أخي بيان 00 أخي الدهماني
أحييكما أولا على تفاعلكما العاطر والبناء رغم اختلاف وجهات النظر ، وأسأل الله الكريم أن يقر عينيكما بما تحبان
ذاك أولا ، وثانيا أتفق معك أخي الدهماني في وجهتك إنما بميل أقل إلى ما أدلى به أخونا بيان فلوجهته نظر معتبر بدليل سياقه لبعض الآيات التي وردت في ثناياها لفظة " قرآن " بمعنى القراءة وليس بمعنى العلمية ، ربما يشفع لك ما تكتنزه في صدرك من شيوع لفظة " قرآن " كعلم دار على الألسنة بعد انتقاله من المصدرية وبعد تطوره الدلالي انتقالا وشيوعا 00
نعم هو صحيح أنك إذا قلت لفظة " قرآن " هكذا مجردة فأقرب ما يقع في ذهنية المتلقي أنك تعني وتشير إلى كلام الله المعجز 00
سأعود إليك بعد إجابتك عن سؤال أستاذنا الأغر 0
وفقكما الله

أحمد الفقيه
30-01-2007, 09:04 PM
أخي بيان والله إني أحبك .... فكن هادئا في الحوار ولا تكن مثلي إذا حاورت!!
أخي كما تعلم فهناك كتب متخصصة في علوم القرآن منها البرهان حيث عقد مؤلفه لأسماء القرآن موضوعا خاصا قال فيه : ومن أسمائه "قرآن" لقوله تعالى : ( وإنه لقرآن كريم) .... والله أعلم

الدهماني
31-01-2007, 01:31 AM
السلام عليكم و رحمة الله
قلت لك - أخي بيان - : أني لا أختلف معك على أنه جاء لفظ قرآن بمعنى القراءة ، بل قد يكون هذا هو أصل معنى الكلمة ، و ما ذكرتَه أنت من آيات ، يحتمل فيها هذا المعنى ، و هو قول بعض المفسرين في تفسيرها ، و هذا لا ينفي صحة مجيء لفظ ( قرآن ) علمًا على كلام الله المعجز ، و الدليل على ذلك آيات كثيرة من القرآن الكريم ، و أحاديث نبوية شريفة ، ورد فيها لفظ ( قرآن ) و لا يمكن حمله على غير العلمية إلاّ بتعسف ، من ذلك ( قرآن كريم ) و ( قرآن مجيد ) و ( إنا أوحينا إليك قرآنا عربيا ) . جاء في تفسير القرطبي 19/299 : ( " قرآن مجيد " أي قرآن ربٍ مجيد ) و نحو هذا في تفسير البيضاوي 5/475 . و في صحيح مسلم 2/1040 : ( باب الصداق و جواز كونه تعليم قرآن ) ، و في صحيح البخاري 1/157 ( إن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنزل عليه الليلة قرآن ) ، و أنظر أيضا البخاري 4/1531 – 1633 – 1634 . إن لفظ ( قرآن ) في النصوص السابقة جاء علمًا على كلام الله المعجز ، و لا يمكن حمله على غير ذلك إلاّ بتعسف ، ولا أظن أحدا يجادل في هذا إلا معاند ، ثم ذُكر في مقدمة كثير من التفاسير و في كتب علوم القرآن أن كلام الله المعجز يسمى قرآنا ، قال في البرهان ( و سماه قرآنا ) ، و كذا في الإتقان 1/144 ، و نحوه في مناهل العرفان 1/17 ، و في صحيح البخاري 4/1770 ( سمي قرآنا ) .
و بذلك تأكد أن لفظ ( قرآن ) يستعمل علمًا على كلام الله المعجز ، و من العلماء من قال إنه علم منقول ، و منهم من قال غير هذا ، المهم أنهم اتفقوا على أنه علم ، و لا أعلم أحدا خالف في جواز استعماله علما ، و قد جاء مصروفا ، فما سبب ذلك ؟ .
أما المسألة التي ذكرها الأخ الأغر فهي قديمة و أوضح من الشمس ،فكيف يجاب عنها ؟ .

الدهماني
31-01-2007, 02:13 AM
كي لا ... أعود فأقول في مسألة الأغر : ارجعا إلى النحو الوافي ج1 ص294 - 295 . و إن أردتما مصادر أخرى ، أو زيادة توضيح و تحقيق فقولا ، و سيأتيكما ما أردتما بإذن الله ، و إن كنت مشغولا بالدراسة . أنا لا أدعي علما ، و لكن أشارك للاستفادة . ربنا لا علم لنا إلا ما علمتنا .

خالد مغربي
31-01-2007, 06:54 AM
أخي الدهماني سلمك الله
يبدو أنك تريد حوارا ثنائيا هنا !!! :)

الدهماني
31-01-2007, 08:36 AM
1- استدرك :
(معاند) الصواب ( معاندا ) .
2- بارك الله فيك أخي مغربي .
ضمير التثنية أعني به الأخ بيانًا ، و الأخ الأغر ، فالمسألة منهما .

أحمد الفقيه
31-01-2007, 02:08 PM
أيها الإخوة لقد تعلمنا من الخضر حسين رحمه الله في رسائله الإصلاح قيما خلقية منها : الإنصاف الأدبي والغيرة على الحقائق والشجاعة في العلم .....
فمن الغيرة على الحقائق والإنصاف الأدبي والشجاعة في العلم أن يدلي المرء بدلوه في أي شيء أراد شريطة أن يتبع ذلك بحكمة وأدب وروية معتمدا على دليل دون تهجم أو تعريض بأحد !! جاعلا الحق طلبته والاختلاف لا يفسد للود قضية ..........
إخوتي قبل أن أخوض في هذه المسألة لابد أن أبين أمرين :
1-ضابط الممنوع من الصرف في هذه المسألة هو العلمية مع زيادة الألف والنون .
2-قول أهل العربية في كون القرآن علما أو لا ؟
1) يقول الراغب الأصفهاني في المفردات : ( القرآن في الأصل مصدر نحو كفران ورجحان ...وقد خص بالكتاب المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ، فصار كالعلم ) .
2) وقال أبو حيان في البحر ( القرآن : مصدر قرأ ، وأطلق على ما بين الدفتين من كلام الله عز وجل ، وصار علما على ذلك ، وهو من إطلاق المصدر على اسم المفعول ...)
3) وقال الألوسي :( وعندي أنه في الأصل وصف أو مصدر كما قال الزجاج واللحياني ولكنه نقل وجعل علما شخصيا كما ذهب إليه الشافعي ومحققوا الأصول )
فمن خلال ما تقدم نعلم علم اليقين أن ( قرآن ) مصروف وليس ممنوعا من الصرف لأنه في الأصل مصدر ونون المصدر أصلية
والله أعلم

الدهماني
31-01-2007, 07:21 PM
السلام عليك .
شكرا لك .
لكن كيف حكمت على نون المصدر بالأصالة ؟ . إذا كان مصدر قرأ فالنون زائدة ، و إذا كان وزن المصدر فعلان فهل تكون نونه أصليه ؟ ، أما كونه في الأصل مصدرا ثم صار علما فهذا ليس سببا في صرفه .

أحمد الفقيه
31-01-2007, 07:32 PM
أخي أصل المشتقات هو المصدر لذلك نونه أصليه فانظر إلى حسان اختلفوا فيه بخلاف إحسان اسم رجل فهو مصروف لأنه مصدر فنونه أصليه والله أعلم

أحمد الحسن
31-01-2007, 07:34 PM
إخوتي .....
لي رأي في ذلك،
تزاد أحيانا على الأفعال بعض الأحرف لا من أجل تأدية معنى، وهذه لزيادة تسمى الإلحاق، ولربما تكون النون هنا زيدت على قرأ [على سبيل الإلحاق]فأصبحت (قَرأن) على وزن فعلل، واشتقّ منها اسم ليدلّ على كتاب الله تعالى المعجز (قرآن) والوزن يصبح فُعلال.
ما رأيكم؟
والله تعالى أعلم

أحمد سالم الشنقيطي
31-01-2007, 08:25 PM
فمن خلال ما تقدم نعلم علم اليقين أن ( قرآن ) مصروف وليس ممنوعا من الصرف لأنه في الأصل مصدر ونون المصدر أصلية


الأستاذ أحمد فقيه وفقك الله .
تعجبت من قولك بأصالة نون (قرآن) ، إلا إذا كنت تقصد الرأي الضعيف القائل بأنها من مادة (قرن) لا (قرأ) فتكون النون حينئذ أصلية .

والدليل على زيادة النون وعدم أصالتها في المصدر(فعلان) هو الإتيان بها بلفظها في الميزان ؛ تقول في زنة سبحان ، وغفران ، وبطلان : (فعلان) ، ومثلها في ذلك لفظة (قرآن) .

بيان محمد
31-01-2007, 11:54 PM
السلام عليكم
في البدء أود أن أشكر أخي الحبيب الأستاذ الفاضل أحمد الفقيه الذي أحبه في الله كما أحبني فيه، وأقول له: اشتقنا إلى ردودك ومشاركاتك الرائعة، فلا تحرمنا منها ومن طلعتك البهية..
ثم أُتمّ ما بدأته مع أخي الأستاذ الدهماني وفقه الله وما طرحه سائر الإخوة بارك الله فيهم.. أقول: إن النصوص التي ذكرتُها تقضي بأن لفظ (القرآن) المعرّف بـ (أل) لا يمكن تفسيره إلا على أنه كتاب الله المعجز، أما النصوص التي ذكرتُ فيها لفظ (قرآن) نكرة، فقد فُسِّرت بتفسيرات متعددة، وهذا من معاني النكرة..
أما ما ذكرتَه من أسماء القرآن الكريم فيمكن أن يكون من باب الصفات، فوصفوه بالنور، ووصفوه بالشفاء، ووصفوه بأنه قرآن كريم، أو قرآن مجيد، إلى غير ذلك..
أخي الدهماني.. اعلم أنني لم أدخل في هذه المشاركة سعياً للجدال العقيم أو إثارةً للخصومة العلمية والمشادّة الكلامية، وإنما شاركتُ فيها للإجابة عن سؤالك الذي لن تجد له حلاً ما دمتَ مقتنعاً بعلميته.. والله أعلى وأعلم.

أحمد الفقيه
01-02-2007, 12:25 AM
لفظ قرآن على القول بعلميته إن كان من قرن فهو مصروف وإن كان من قرأ فهو مصروف أيضا لغلبة المصدرية عليه وإن أصبح علما بعد ، كما أن طلحة اسم مذكر لا يجمع على طلحون وإنما على طلحات لغلبة التأنيث عليه والله أعلم

الدهماني
01-02-2007, 01:36 AM
السلام عليكم
الأخ بيان . لا تقل لا يوجد حل ، فإن صرف الممنوع وارد في لغة العرب و قد نص ابن عصفور على أن من العرب من يصرف كل ممنوع ، و قد جاء في القرآن صرف الممنوع ، قال تعالى ( سلاسلا ) . ثم لو صح كلامك فلا ينتهي الإشكال لأن (القرآن) جاء مصروفا و النصوص التي ذكرتها و غيرها لا يمكن حملها على غير العلمية إلا بتعسف . ، و لا جدال في كونه علما ، حتى على اعتباره صفة فإنه قد غلبت عليه العلمية ، أليس كذلك ؟

أحمد الفقيه
01-02-2007, 01:52 AM
أخي الدهماني رويدك وعلى رسلك وكن حليما متسامحا لين الجانب كما عرفناك من مساعدتك لطلاب العلم وخدمتهم .........

أخي الشيخ ..... بدا لي في هذه المسألة أمور :
1- إن قرآن ليست علما لما بين دفتي المصحف ولو كانت علما لما دخلت عليه "أل"
و هو نكرة يصدق على كل آية في حين أن تعريفه بـ(أل) لا يصدق إلا على جميع آي القرآن ..

2-لو سلمنا جدلا أن القرآن علم فهو منقول من مصدر بمعنى مفعول فيكون معناه مقروء كغفران وكفران فهو معرب مصروف لأن المصدر له الأصالة والعلمية حادثة كطلحة اسم لشجرة لو سمي بها رجل لجمع على طلحات لا طلحون هذا لو قسنا عليه قياسا وإلا فنحن ننكر العلمية فيه ........
إضافة إلى أن السماع يعضد صرفه ...
والله أعلم

أبو تمام
01-02-2007, 02:04 AM
تحية للجميع على ما أفادونا به .

بدا لي سؤال :

ما جمع التكسير لـ"قرآن" النكرة ؟ التي بمعنى مقروء .
وما جمع العلم " القرآن" ؟

سبق وأن طرحت السؤال قبل حوالي ثلاث سنوات في منتدانا .
فالإجابة بالحفظ والصون :) ، لكن نريد آراءكم لا عدمناكم .

علي المعشي
01-02-2007, 03:34 AM
السلام عليكم ورحمة الله
الذي يبدو لي أن كلمة (القرآن) ليست علما ، ولكنها حينما تجيء معرفة بأل فإنها تدل على كلام الله المنزل على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، ويكون تعريفها بأل قريبا من رتبة العلم، لأن تعريفها بأل يختلف عن تعريف النكرات الأخرى؛ حيث إن أل الداخلة على (قرآن) لا تكون إلا عهدية إذ إن أل الجنسية غير واردة لأن القرآن واحد لا يوجد له ثان، ومن هذا الباب يكون تعريفه بأل في قوة العلم.
أما إذا جاءت الكلمة بدون أل، فإن دل السياق على أنها مجرد مصدر مثل( قرآن الفجر) أو (فاتبع قرآنه) فهي مصدر، وإن دل السياق على أن المراد كلام الله مثل: (قرآنا عجبا) (بل هو قرآن مجيد) فهي كذلك.
وتنكيره هنا كتنكير الرسول في قوله تعالى (إنه لقول رسول كريم) والمقصود رسول بعينه.
وأما الجمع، فإن كان المراد جمع مجرد المصدر جمع تكسير فهو (قرائين) ، وأما القرآن كلام الله المنزل على رسوله فإنه لا يجمع ولا يثنى، وإنما يجمع المصحف ويثنى، والفرق واضح بين القرآن والمصحف .
هذا والله أعلم.

الدهماني
01-02-2007, 02:47 PM
السلام عليكم
السيد الأستاذ أحمد الفقيه ،هل أخطأت في أسلوب الحوار . معذرة إن صدر ذلك مني ، و شكرا على مداخلتك الرائعة . نعم قرآن قد يصدق على الآية أو أكثر ، و مع هذا فهو يستخدم علما أيضا ، و كونه في الأصل مصدرا منقولا إلى العلمية لا يعلل صرفه ، و لم أعلم أن أحدا من العلماء نص على صرف المصدر إذا سمي به إذا توفرت فيه علل منع الصرف . ثم لعل المراد من كلامك أنهم عند تسميتهم بالمصدر ، لم يعتبروا الزيادة ، بل نظروا إلى الكلمة على أنها أصلية النون . إن كان كذلك ربما اتفق معك إذا وُجد نص .
شكرا لكم .

خالد مغربي
01-02-2007, 03:18 PM
عجبا لأمركم أحبتي يبدو أننا لن نلتقي هنا !!
أخي الدهماني سلمك الله " سلاسلا" إن قلت بصرفها فهي على قراءة من قرأها بالتنوين ، وقد قرئت بدون تنوين على قراءة الجمهور ومنهم حفص عن عاصم ،ولاحظ معي أن وجه صرفها أن بعض العرب كانت تصرف كل الكلام ، وليس في لهجتهم كلام مصروف وكلام غير مصروف ، بل هو كله مصروف ، ولا يخفى أن القرآن أصلا نزل بلغة قريش
إذن أنت تقيس بقراءة الصرف وهي وجهة بعض العرب هل لاحظت معي " بعض العرب " ، وعليه فقد يخرج لك قائل هنا بصرف " قرآن " اعتمادا على قوله تعالى " إنا أنزلناه قرآنا عربيا " وما دامت مصروفة ، فهي ليست علما

عموما لا أخفيك إعجابي بمثابرتك ، ومحاولتك تبيان وجهتك فقد أصبت في بعض القول ، وأجدت التخلص سلمك الله وبدوره بيان فقد اعتمد تخلصك فتخلص 000 فكلاكما مصيب في وجهته وإن تسألني فأميل إلى رأيه ولا أحبط من رأيك ، فأنتما رائعان
دعونا نختم إذن بتذكيرنا جميعا بسر القرآن الكريم وإعجازه ، فقد كان معجزا ولا يزال " وإنه يعلو ولا يعلى عليه " ، فقد حير وأخذ بالألباب فطفق العلماء من كل حدب وصوب ومن مختلف مشاربهم وانتماءاتهم المعرفية والعلمية يتدارسونه ويعالجون فرائده ، فكم من مؤلفات خرجت تشيد بأوجه إعجازيته من علمية وطبية ولغوية وكونية و00 و00 الخ 0 فكأنما هذه الألوف المؤلفة لم تنتقص من فيوضاته فزاد وهجا على وهج ونورا على نور ، وكفى به أنه كلام الله المعجز والذي سيظل معجزا إلى ما شاء ربنا تعالى 000 ولعله إخوتي أن المفردتين " قرآن " و " القرآن " كانتا من باب الإعجاز أيضا فحيرت هنا وأخذت بابا واسعا من النقاش لن يوصد من وجهتي نظري المتواضعة

أحمد سالم الشنقيطي
01-02-2007, 07:12 PM
عموما لا أخفيك إعجابي بمثابرتك

أخي المغربي ، وفقك الله .

"أخفيك" أمْ "أخفي عنك"؟؟

أو لعلك قلت "أخفيك" على سبيل التوسع أو الإشراب والتضمين؟؟؟ .

بين لنا ذلك مشكورا ألفَ شكر.

خالد مغربي
01-02-2007, 09:40 PM
أخي الحامدي
رعاك الله لا أرى ما يستوجب وقوفك طويلا أمام اقتباسك هنا 000
لا عليك إذن ، ولا أخفيك سرا 00 أنني من المعجبين بانفعالك وتفاعلك 000
حسنا 00
تسألني عن : لا أخفيك إعجابي بمثابرتك 00 توقفت سلمك الله عند " لا أخفيك " ، مبديا دهشة لا تليق بفهمك هنا ، فأنا أعرف مقدار ذكائك 00 وكأنك تقول أن تركيب الجملة فيه خطأ ،وتسأل ربما عن إسقاط حرف الجر " عن " وإيصال الفعل " أخفي " بالضمير هنا 00 وهذا ما رسمته أنت هنا بقولك " أخفي عنك " أين منك قوله تعالى : (وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ) (المطففين:3) ألا ترى أن " هم" على وجه : ضمير نصبٍ، فيكون مفعولاً به، ويعودُ على الناس، أي: وإذا كالُوا الناسَ، أو وَزَنوا الناسَ 0وتعلم أيضا أن الفعل تعدى هنا بحرف الجر الذي جاز حذفه مع المفعول وتقدير ذلك :
وإذا كالوا لهم طعاماً أو وَزَنُوه لهم 0

هل وصلت يا حامدي أم تريدني أن أفصل لك في المسألة بشيء من التوسع 000 لا عليك أتوسع ، فأنا في حالة مزاجية رائقة ، وهاهي قهوتي العامرة 00 تنتظرك لنحتسي معا قهوة وحديثا وبعض وقت شائق !!:rolleyes:

أما مررت بقول الشاعر :
تمرون الديار ولم تعوجوا
تعدى الفعل بنفسه إلى مفعوله 00فأسقط حرف الجر " الباء " وتوصل إلى المفعول دونه 00 فالأصل فيه أن يقول : تمرون بالديار 0

أرجو أن يتسع صدرك هنا

دمت محبا

أحمد سالم الشنقيطي
03-02-2007, 03:09 AM
توقفت سلمك الله عند " لا أخفيك " ، مبديا دهشة لا تليق بفهمك هنا ،


وكأنك تقول أن تركيب الجملة فيه خطأ ،وتسأل ربما عن إسقاط حرف الجر " عن " وإيصال الفعل " أخفي " بالضمير هنا

أخي مغربيا ، وفقك الله . لو أعدت النظر في كلامي لوجدت أنني لم أخطئك ، بل استفسرت عن قصدك ومستندك في إسقاط الجار ، وذلك واضح في قولي :"أو لعلك قلت "أخفيك" على سبيل التوسع أو الإشراب والتضمين؟؟؟ ".
ولم أضع أية علامة تعجب للدلالة على الدهشة ، بل كررت علامة الاستفهام فقط .
وأنا أخي الكريم ، أعرف عن مسألة إسقاط الجار الكثير ، ؛ علما أن جمهور النحاة يقصر قياسية إسقاط الجار (غير رب) على مواضع منها:
ـــ قبل لفظ الجلالة المقسم به : "اللهِ لأفعلن كذا"
ـــ في جواب سؤال مشتمل على جار كالمحذوف :كقولك لمن سألك: في أي يوم سافرت؟ :"السبتِ" بالجر .
ـــ أن يكون الجار المحذوف لام "كي" المصدرية :"سجلت في الفصيح كي أستفيد" .
ـــ أن يكون الاسم المجرور مصدرا مؤولا من "أنَّ" مع معموليها ، أو "أنْ" مع الفاعل والمفعول شرط أمن اللبس:"عجبت أنك قمتَ" أو: "عجبت أنْ قمت".

أما في غير هذه المواضع فالحذف سماعي يحفظ ولا يقاس عليه ولا يحاكى ، لعدم اطراده ؛ ومنه ما مثلتَ به ؛ كقول الشاعر:
******تمرون الديار ولم تعوجوا******

ولذلك سألتك هل تقصد حذف الجار أم الإشرابَ والتضمينَ؟؟ لأنهما مختلفان.
فالإشراب والتضمين مبحث آخر طويل .
وما دمت قد أعلنت ـــ أخي الكريم ـــ بغرضك الذي هو إسقاط الجار ؛ فسؤالي: في أي موضع يندرج حذف الجار في "أخفيك"؟؟ هل هو من المواضع القياسية المذكورة؟ أم هل سمع عن العرب إسقاط الجار عن الفعل نفسه حتى نأتسيَ بالسماع؟؟ .


فأنا في حالة مزاجية رائقة ، وهاهي قهوتي العامرة 00 تنتظرك لنحتسي معا قهوة وحديثا وبعض وقت شائق !!


لا أخفي عنك أنك شوقتني إلى مشاركتك احتساءَ قهوتك الساخنة ، ومسامرتك في مجلسك العامر!.
أدام الله عليك حسن المزاج ، وأسعدك .

(تنبيه: لست انفعاليا!!!)

رائد عبد اللطيف
03-02-2007, 04:16 PM
السلام عليكم ورحمة الله
لي تعليق على ما ورد، لو سمحتم لي :
نقول:
لا أخفي عليك: لأن الفعل الثلاثي (خفي) يتعدى بحرف الجر على، حسب معجم الأفعال المتعدية، (إن الله لا يخفى عليه..).
لا أخفيك سرا: لأن الفعل الرباعي (أخفى) يتعدى بنفسه، فأقول: أخفيت الأمرَ ..ولا أخفيك سرا

أحمد سالم الشنقيطي
03-02-2007, 05:24 PM
انتبه أخي رائدا ، بارك الله فيك .
همزة التعدية تعدي الفعل اللازم إلى مفعول واحد ، وليس إلى مفعولين دفعة واحدة!! .
(خفي) كما تفضلتَ ــ أخي الكريم ــ فعل لازم يتعدى بالجار ، وذلك صحيح .
و(أخفى) تتعدى بنفسها إلى مفعول واحد ، وبواسطة الجار إلى المفعول الثاني .

فالذي تكلمت عنه سابقا هو تعديتها إلى المفعول الثاني بنفسها خلاف الأصل .

فتأمل ــ أخي الكريم ــ ذلك .


لأن الفعل الرباعي (أخفى) يتعدى بنفسه، فأقول: أخفيت الأمرَ ..ولا أخفيك سرا

نعم ؛ يتعدى بنفسه إلى مفعول واحد ، لذلك فمثالك الأول صحيح ، أما الثاني فخالفت فيه ما قررته من مقدمات صحيحة ، لأنك جعلت التعدية فيه إلى مفعولين .

شكرا ــ أخي الكريم ــ .

أحمد سالم الشنقيطي
03-02-2007, 05:26 PM
وما دمت قد أعلنت ـــ أخي الكريم ـــ بغرضك الذي هو إسقاط الجار ؛

زيادة الباء هنا رسما خطأ ناتج عن سهو مني .

رائد عبد اللطيف
03-02-2007, 05:49 PM
سامحك الله أخي الحامدي، فما رأيك لو قلت لك أن :
سرا: تمييز منصوب..

بيان محمد
03-02-2007, 08:36 PM
السلام عليكم
يبدو أن النقاش قد انتقل من صرف الممنوع إلى موضوع التعدي واللزوم.. وعلى أية حال، فإنني أُعجبتُ أشدَّ الإعجاب باللفتة التي تنبه عليها الأستاذ مغربي وفقه الله حول الإعجاز القرآني.. أشكرك أستاذ مغربي على هذا التأمل الرائع الذي أتحفتنا بنتائجه، وجعلتَنا نقف أمام هذه اللفظة وقفةً ثانية غير التي كنا نتأملها في بادئ نقاشنا النحوي الخالص.. فجزاك الله عنا خير الجزاء.
أما ما ذكره الأخ الحامدي من باب التصحيح اللغوي فهو يكمن في أن الفعل (أخفى) من الأفعال التي تتعدى إلى مفعول واحد أما الثاني فيتعدى إليه بـ (عن) كما ذكر الأستاذ الفاضل، وبـ (على) كما ذكر أخونا الأستاذ رائد معتمداً على المعجم اللغوي..
أخي الحامدي.. بدا لي أن ما ذكره الأستاذ مغربي هو حذف حرف الجر من باب الاتساع في الاستعمال اللغوي وعدم التضييق فيه، وهذا أمر واضح ولا يحتاج إلى هذا النقاش.. من حيث:
إن المواضع التي ذكرتَها أخي الحامدي في حذف حرف الجر لا تمتُّ إلى موضوعنا بصلة، إذ إن هذه المواضع تخص حذف الجار وبقاء المجرور على حاله من الجر وكأن حرف الجر غير محذوف.. أما موضوعك الذي أثرتَ النقاش فيه فهو حذف الجار ونصب الاسم المجرور بعده، أو قل: المنصوب بنزع الخافض، وكما ذكر الأخ مغربي شاهده من القرآن الكريم: {وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون}، أي: كالوا لهم ووزنوا لهم.. ومثله قوله تعالى: {اهدِنا الصراطَ المستقيم} وقوله عز وجل: {يهدي إلى صراطِ العزيز الحميد}، وأظن أن موضوع (النصب بنزع الخافض) لا يخفى على مثل شخصك الكريم، فأنتَ ذو خبرة كبيرة في ميدان النحو، إلا أن الموضوع الذي أثرتَه على غير ما أراده وقصده أخونا مغربي..
وإذا سمحتَ لي أن أسألك أخي الفاضل كما سألتَ أخي مغربي: لماذا نصبتَ المنادى (مغربياً) و(رائداً)؟ هل يمكن نصب العلم المنادى؟ ولك الشكر والتحية الخالصة..

خالد مغربي
04-02-2007, 07:14 PM
السلام عليكم
يبدو أن النقاش قد انتقل من صرف الممنوع إلى موضوع التعدي واللزوم.. وعلى أية حال، فإنني أُعجبتُ أشدَّ الإعجاب باللفتة التي تنبه عليها الأستاذ مغربي وفقه الله حول الإعجاز القرآني.. أشكرك أستاذ مغربي على هذا التأمل الرائع الذي أتحفتنا بنتائجه، وجعلتَنا نقف أمام هذه اللفظة وقفةً ثانية غير التي كنا نتأملها في بادئ نقاشنا النحوي الخالص.. فجزاك الله عنا خير الجزاء.
أما ما ذكره الأخ الحامدي من باب التصحيح اللغوي فهو يكمن في أن الفعل (أخفى) من الأفعال التي تتعدى إلى مفعول واحد أما الثاني فيتعدى إليه بـ (عن) كما ذكر الأستاذ الفاضل، وبـ (على) كما ذكر أخونا الأستاذ رائد معتمداً على المعجم اللغوي..
أخي الحامدي.. بدا لي أن ما ذكره الأستاذ مغربي هو حذف حرف الجر من باب الاتساع في الاستعمال اللغوي وعدم التضييق فيه، وهذا أمر واضح ولا يحتاج إلى هذا النقاش.. من حيث:
إن المواضع التي ذكرتَها أخي الحامدي في حذف حرف الجر لا تمتُّ إلى موضوعنا بصلة، إذ إن هذه المواضع تخص حذف الجار وبقاء المجرور على حاله من الجر وكأن حرف الجر غير محذوف.. أما موضوعك الذي أثرتَ النقاش فيه فهو حذف الجار ونصب الاسم المجرور بعده، أو قل: المنصوب بنزع الخافض، وكما ذكر الأخ مغربي شاهده من القرآن الكريم: {وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون}، أي: كالوا لهم ووزنوا لهم.. ومثله قوله تعالى: {اهدِنا الصراطَ المستقيم} وقوله عز وجل: {يهدي إلى صراطِ العزيز الحميد}، وأظن أن موضوع (النصب بنزع الخافض) لا يخفى على مثل شخصك الكريم، فأنتَ ذو خبرة كبيرة في ميدان النحو، إلا أن الموضوع الذي أثرتَه على غير ما أراده وقصده أخونا مغربي..
وإذا سمحتَ لي أن أسألك أخي الفاضل كما سألتَ أخي مغربي: لماذا نصبتَ المنادى (مغربياً) و(رائداً)؟ هل يمكن نصب العلم المنادى؟ ولك الشكر والتحية الخالصة..


أحسنت أخي بيان 00
قلتَ ما وددتُ قوله ، فكفيتني سلمك الله
وأما " مغربيا " و " رائدا " ففي النفس منها شيء !!!

أحمد سالم الشنقيطي
04-02-2007, 11:03 PM
أخي بيانًا ، (وسأشرح لك ذلك عما قريب).

مرحبا بك صديقا محبا ومحبوبا ، وأرجو منك أنت وأخي المغربيَّ ورائدًا أن تتسع صدوركم للنقاش العلمي ، فالود والاحترام باقيان بيننا ، ويعلم الله كم أجلكم وأقدر علمكم .

وإلى الموضوع الآن:

أما بخصوص المواضع التي ذكرتُ ؛ فهي عن حذف الجار عموما ، سواء مع تقديره وبقاء عمله ، أو مع إسقاطه وإيصال الفعل مباشرة إلى ما بعده ناصبا له .
والثاني يدعى "النصب على نزع الخافض" (ولا أقول:"بنزع الخافض") فعامل النصب هو الفعل اللازم نفسه بعد الحذف والإيصال .

فالأمران متداخلان في موضوع واحد ، وبينهما وشائج قوية ، وتترك المزايلة للتفاصيل والمسائل الفرعية .

يقول ابن مالك عن الحذف والإيصال رحمه الله:

وَعَــدِّ لازِمًا بِحَـــرْفِ جَـــــــــرِّ ..... وإنْ حُـذِفْ فَالنَّصْـبُ للمُنْجَـــــــرِّ
نقلاً، وفي (أنَّ) و(أنْ) يَطَرِدُ ..... معَ أَمْنِ لَبْسٍ كـ:"عَجِبْتُ أنْ يَدُوا"

فالنصب على نزع الخافض ــ أستاذي الفاضل ـــ كما قرر كثير من النحاة وعلماء العربية موقوف على السماع ، وهو مذهب الجمهور، وهو المفهوم من قول ابن مالك: "نَقلا": أي سماعًا .

ويطرد انقياسه قبل (أنَّ) و(أنْ) بشرط أمن اللبس ، كما في قوله تعالى: "إذهمَّتْ طائفتان منكمْ أنْ تفشلا" [آل عمران:122]، أي: بأن تفشلا . وقولِه تعالى : "شهدَ الله أنه لا إله إلا هوَ" [آل عمران:118]، أي: بأنه .
أما ما ورد من غير ذلك مسموعًا نحوُ: "تمرون الديارَ" و "توجهتُ مكة"، و"ذهبتُ الشامَ" ، فهو قليل لا يقاس عليه .

أما الأمثلة التي تفضلتم بها: فــالضمير الثاني في:"كالوهم" و"وزنوهم" يجوز فيه النصب على المفعولية ونزعِ الخافض معا ، لأن الفعلين يأتيان لازمين ومتعديين؛ قال الألوسي في تفسيره: ((و"كال" تستعمل مع المكيل باللام وبدونه، فقد جاء في اللغة على ما قيل: كال له وكاله بمعنى كال له، وجعل غيرُ واحد كاله من باب الحذف والإيصال على أن الأصل: كال له، فحذف الجار وأوصل الفعل)).
وانظرالفعلين في المعاجم تجد مصداق كلامي .

أما "اهدنا" فالفعل يتعدى بغيره وبنفسه كما في كتب اللغة والمعاجم، فالأولى جعل الضمير(نا) منصوبا على المفعولية المباشرة .


أخي الحامدي.. بدا لي أن ما ذكره الأستاذ مغربي هو حذف حرف الجر من باب الاتساع في الاستعمال اللغوي وعدم التضييق فيه، وهذا أمر واضح ولا يحتاج إلى هذا النقاش..

بل يحتاج إلى النقاش! فهل حذف الجار متاح للجميع دون ضابط من قاعدة أو سماع؟؟؟، لو كان الأمر كذلك لضاعت قواعد العربية بحجج كهذه .

أخي الكريم ، نحن في هذا الموضوع لا نحتكم إلى رغباتنا وميولنا بل نحتكم إلى قواعد العربية وقوانينها ؛ وقد بسطت لك في هذا الموضوع ما فيه الغنية والكفاف منها .


وإذا سمحتَ لي أن أسألك أخي الفاضل كما سألتَ أخي مغربي: لماذا نصبتَ المنادى (مغربياً) و(رائداً)؟ هل يمكن نصب العلم المنادى؟ ولك الشكر والتحية الخالصة..

أخي بيانًا ، وفقك الله ورعاك .

لو أعدت النظر إلى الجملة موضع الاستدراك ، لوجدت أنني قلت : "أخي مغربيا" و"أخي رائدا" ، عد إليها أولا ، ثم تأمل مقصدي .

ألم تكتشفْ ــ أخي وأستاذي الفاضل ــ بعد التأمل أن المنادى في العبارتين هو "أخي" وهو منادى مضاف منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة المقدرة لاشتغال المحل بكسرة المناسبة لأنه مضاف إلى ياء المتكلم .

أما "مغربيا" و"رائدا" فهما عطفا بيان (وليسا مناديَيْن)، وحكمهما وجوب النصب ؛ لأن التابع للمنادى المنصوب يجب نصبه مراعاة للفظ المتبوع ، إلا في عطف النسق والبدل فيجوز فيهما الرفع على قلة .

وانظر ذلك في مبحث "أحكام تابع المنادى" في كتب النحو .

مع تحياتي الصادقة وشكري الجزيل .

أحمد الفقيه
05-02-2007, 07:05 PM
صدق أخي أبو حامد الشنقيطي لولا أنه خرج عن الموضوع المطروح المعنون له وتتبع هفوات أستاذنا المغربي حفظه الله !!!

وإتماما للفائدة فقد ذكر صاحب كتاب التبيان في تعيين عطف البدل شهاب الدين الأصبحي العنابي ت776هـ ذكر اثني عشر موضعا يتعين فيها عطف البيان ويمتنع البدل-لأن البدل على نية تكرار العامل وهنا لايصح تكراره -وهي :
1-أن يكون التابع علما مفردا معرفة معربا ، والمتبوع منادى.
نحو : ( يا أخانا زبدا ) و ( يا غلام زيدٌ أو زيدا )
2-أن يكون التابع فيه (أل) ، والمتبوع منادى .
نحو : ( يا أخانا الحارث )
3-أن يكون التابع خاليا من (أل) ، والمتبوع مقترنا بها مجرورا بإضافة صفة مقترنة بها كقول الشاعر :
أنا ابن التارك البكري بشرٍ * عليه الطير ترقبه وقوعا
فبشر عطف بيان على البكري ولا يجوز جعله بدلا لأن البدل على نية إحلال الثاني محل الأول أو على نية تكرار العامل فلا يجوز ( أنا ابن التارك بشر) لأن الصفة المقترنة بـ(أل) لا يجوز أن تضاف إلى الخالي منها على مذهب البصريين...
4-أن يكون التابع مشتملا هلى ضمير يربط جملة المبتدأ بالخبر ، أو جملة الصلة بالموصول ، أو جملة النعت بالمنعوت ،
وذلك نحو : هند ضربتُ الرجلَ أخاها ، وأجاد الذي تكلم عليٌ خالُه ، وأجاد رجل تكلم عليٌ خالُه ...
5-أن يكون التابع تفصيلا لمجرور اسم التفضيل
نحو : زيد أفضل الناس الرجال والنساء
6-أن يكون التابع تفصيلا لمجرور ( أي)
نحو : أي الرجلين : زيد وعمرو أفضلُ.
7-أن يكون التابع تفصيلا لمجرور (كلا)
نحو : كلا أخويك : زيد وعمرو قال ذلك
8و9-أن يتبع موصوف (أي) في النداء بمضاف أو بمنون
نحو : يا أيها الرجل غلامُ زيد) و ( يا أيها الرجل زيدٌ )
10و11-أن يتبع المنادى المضموم أو المضاف باسم الإشارة
نحو : ( يا زيد هذا ) و ( يا غلامَ زيدٍ هذا ) ..
12-أن يتبع وصف اسم الإشارة في النداء بمنون
نحو : يا هذا الطويل ُ زيدٌ )
والله أعلم

خالد مغربي
05-02-2007, 07:35 PM
عفا الله عنك أخي أحمد

وتتبع هفوات أستاذنا المغربي حفظه الله !!!

لو رجعت إلى الوراء قليلا وتمهلت في أمرك وحملك على قولك لرأيتني قلت :
وأما " مغربيا " و " رائدا " ففي النفس منها شيء !!!
أشكرك مجددا

أحمد الفقيه
05-02-2007, 07:35 PM
تنبيه أخي حامد ....
أردت أن أنبه أن هذه ( هفوة ) وليست هفوات لأنك قلما تجد أستاذنا المغربي يخطئ فقد اكتنز علما وفقها !!
وصدق من قال :
وليس على الله بمستغرب * أن يجمع العالم في واحد !!!

رائد عبد اللطيف
05-02-2007, 07:55 PM
يا جماعة إليكم هذه المعلومة:
ليس في الكلام [عطف بيان]، وما تُطلِق عليه كتب الصناعة اصطلاحاً [عطف بيان] إنما هو عند التحقيق، بدل (http://www.reefnet.gov.sy/kafaf/Bohoth/Badal.htm) كلّ من كلّ.
فسيبويه أهمل البحث فيه، وكذلك فَعَلَ كثير من الأئمة الرؤوس !! فصفحة [عطف البيان] إذاً مطويَّة، وياليتها من قبلُ لم تُنشَر.

علي الحسني
05-02-2007, 10:14 PM
قال بعضهم ان قرءان اصلها قران بتسهيل الهمزة وعلى هذا يكون ميزانها الصرفي هو (فعال) بالضم

خالد مغربي
05-02-2007, 10:33 PM
ما أغرب هذه النافذة !!!!;)
خلاف وجدال ، اتصال وانقطاع
لعله من باب : اتفقوا على ألا يتفقوا

د.بهاء الدين عبد الرحمن
06-02-2007, 12:15 AM
أما المسألة التي ذكرها الأخ الأغر فهي قديمة و أوضح من الشمس ،فكيف يجاب عنها ؟ .
أخي الدهماني .. إنما أردت تنبيهك أن (القرآن )_ وإن قال أصحاب علوم القرآن أنه علم على كلام الله المنزل على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم _ ليس كأعلام الأشخاص، فهو يشترك مع العلم الشخصي في أنه إن أطلق عرف المقصود به، ولكنه يختلف عنه في الاستعمال اللغوي، حيث يجوز أن يقال: هذا القران قرآن مجيد، ولا يجوز أن يقال: هذا زيد زيد شجاع، بجعل زيد صفة لاسم الإشارة كما جعل القرآن صفة لاسم الإشارة ، ولا يصح تنكير زيد في المثال السابق ونحن نعني به زيدا الأول، كما يقال: زيد رجل شجاع، فزيد وإن كان في الأصل مصدرا لكنه لما صار علما صار له حكم مختلف عن حكم المصدر الذي هو اسم جنس معنوي، فلا يصح أن تقول عن (زيد) المراد به شخص معين: هذا الزيد شجاع، إلا إذا جعلته من أمة كل فرد منها اسمه زيد.
إن القرآن اسم جنس معنوي كبقية المصادر وأل فيه للعهد الذهني فإذا أطلق عرف المراد به، فإذا خلا من أل بقي أمره للسياق فهو الذي يحدد المراد به ، كالكتاب الذي هو أيضا من أسماء القرآن إذا نكر كان السياق هو الذي يحدد المراد منه، ولكن الكتاب يختلف عن القرآن بأن أل العهدية فيه لم تبلغ مبلغ أل العهدية في القرآن بحكم الشياع وكثرة الاستعمال، فالكتاب عند أهل التفسير والحديث وعلوم القرآن وأهل الفقه والأصول وغير ذلك من العلوم الشرعية إذا أطلق عني به القرآن وعند أهل النحو إذا أطلق عني به كتاب سيبويه، فالسياق هو الذي يحدد المراد بالكتاب والمراد بكتاب، بخلاف القرآن فإنه إذا أطلق عني به كلام الله ، وأما قرآن بالتنكير فالسياق هو الذي يحدد المراد به فقد يعني القراءة ، وقد يعني جزءا من كلام الله ، وقد يعني شيئا آخر كما قالوا عن كتاب سيبويه: قرآن النحو.
ولو سميت رجلا بقرآن لمنعته من الصرف، وكذلك لو سميته بشكران وغفران وحسبان. فتأمل تصب بإذن الله.
مع التحية الطيبة.

الدهماني
06-02-2007, 05:42 PM
السلام عليكم
الأستاذ الأغر . تحية خاصة لك . أحسنت ، و بارك الله فيك . أخي . تأمل و سترى فرقا بين المثالين .
ثم إذا أردت بلفظ ( الكتاب ) كلام الله المعجز ، أو أردت به كتاب سيبويه ؛ فإنه يصير علمًا ، أ ليس كذلك ؟
ثم أجبني عن هذا السؤال :
ما اسم الكتاب المنزل على محمد – صلى الله عليه و سلم ؟ .
aldehmany@maktoob.com

د.بهاء الدين عبد الرحمن
08-02-2007, 01:20 AM
حياك الله
أخي الدهماني
عنوانات الكتب ليست كأعلام الأشخاص بارك الله فيك، فليس الكتاب الذي يدل على كتاب سيبويه عند النحاة مثل زيد الذي يدل على شخص بعينه، وإن كانا يشتركان في الدلالة على معين، فأنت لا تستطيع أن تقول: الكتاب سيبويه ،بإضافة الكتاب إلى سيبويه، وتقول: هذا زيد تميم، بإضافة زيد إلى تميم، فأل في الكتاب للعهد الذهني وبالعهد الذهني تكون دلالة الكتاب على كتاب معين هو كتاب سيبويه، وعلم الشخص لا يحتاج إلى أل هذه.
ثم إن علم الشخص اسم واحد بإزاء شخص واحد ليعرف به، فلا يصح عقلا أن نسمي شخصا لنميزه عن غيره بمائة اسم، كأن نسمي شخصا واحدا خالدا وزيدا وسعيدا وأحمد وعثمان ومروان، فذلك يؤدي إلى الخلط وعدم معرفة الناس بعضهم بعضا، وليس كذلك الشيء الذي يعرف بأل العهدية، فيمكن أن تدخل أل هذه على أسماء كثيرة ويكون المراد بها شيئا واحدا، والسياق هو الدليل دائما، ومن ثمّ سمى الله سبحانه ما أنزله على نبيه صلى الله عليه وسلم القرآن والكتاب والفرقان والذكر وغير ذلك وكل ذلك ليس من قبيل العلم الشخصي ولكن يعرف المراد بالسياق أو بأل التي هي للعهد الذهني.
ولا أريد بالتسمية ما يراد بقول القائل: سميت ابني خالدا، وإنما أريد بها التعريف أي وضع لفظ معين مع أل العهدية للدلالة على شيء معين.
وأكرر ما سبق :

ولو سميت رجلا بقرآن لمنعته من الصرف، وكذلك لو سميته بشكران وغفران وحسبان.
أرجو ان تكون قد فهمت المراد والله يهدينا وإياكم سبيل الرشاد.

بيان محمد
08-02-2007, 01:59 PM
أخي الحامدي حفظك الله..
الحق أن الموضوع الذي نحن بصدده يحتاج إلى كلام يطول، فكن واسعَ الصدر كما عهدتُك..
أما جوابك عن قولي:

بدا لي أن ما ذكره الأستاذ مغربي هو حذف حرف الجر من باب الاتساع في الاستعمال اللغوي وعدم التضييق فيه، وهذا أمر واضح ولا يحتاج إلى هذا النقاش..
فأراك قد نقلتَ هذا النص مقتطَعاً.. فتتمته هي:
من حيث:
إن المواضع التي ذكرتَها أخي الحامدي في حذف حرف الجر لا تمتُّ إلى موضوعنا بصلةوبتر النصوص بحسب الحاجة غير جائز من حيث الأمانة العلمية كما تعلم، فقصدي واضح من عبارتي، إذ الموضوع لا يحتاج إلى النقاش الوارد سابقاً، و(أل) هنا للعهد، أي لعهد القارئ بهذا النقاش، وليس النقاش عامةً، ثم إنني قلتُ لك إنه لا يحتاج إلى النقاش من حيث أمور عدة، وقد ذكرتها لك..
وأما قولك:

أخي الكريم، نحن في هذا الموضوع لا نحتكم إلى رغباتنا وميولنا بل نحتكم إلى قواعد العربية وقوانينها؛ وقد بسطت لك في هذا الموضوع ما فيه الغنية والكفاف منها
وهل ما ذكرتَهُ من قوانين وضوابط تفيد الموضوع الذي نحن بصدده في شيء؟ هذا الموضوع أخي العزيز لا يخضع لقوانينك ولا قوانين أحد، وإنما يخضع بجزئه الأكبر للسماع والمعجمات اللغوية، وقد يلعب موضوع التوسع في الاستعمال دوراً في إثراء هذه اللغة وعدم جمودها في قوالب ثابتة، وكأن المعجمات قد جمعت لغتنا العظيمة بأكملها، لا بدَّ أخي الفاضل من توسع في الاستعمال وتطور في الدلالة وبخاصة في ميدانٍ ليس للقواعد النحوية سلطان عليه.. والله أعلم.
أما مسألة النصب بنزع الخافض أو على نزع الخافض ومسألة حذف الجار وبقاء المجرور على حاله فليسا بالموضوعين المتشابكين كما ذكرت، فأنت أخي الكريم قد عرضتَ مواضع تخص حذف الجارِّ وبقاء المجرور على حاله، وهذا الذي اعترضتَ عليه في وادٍ غير واديك الذي سلكتَه، فكيف تجمع بين الأمرين، هذا منصوب وذاك مجرور، أنا أتكلم على الاسم المنصوب لا على الاسم المجرور.. فكن واعياً لذاك رعاك الله.
وأما ما ذكرته عن (كالوهم) فيبدو لي أن المعنى في الآية الكريمة لا يقبل تأويلاً غير الذي ذكرناه لك من أنه على تأويل: كالوا لهم، فالكيل لا يقع على الناس وإنما يقع على المكيل، حتى وإن كان الفعل (كال) في استعماله اللغوي العام يتعدى بالحرف وغيره، وكذلك الأمر مع الفعل (وزن)، فالوزن لم يقع على الناس إنما هو واقع على الموزون، والله أعلم.
أما قولك:

أما "مغربيا" و"رائدا" فهما عطفا بيان (وليسا مناديَيْن)، وحكمهما وجوب النصب ؛ لأن التابع للمنادى المنصوب يجب نصبه مراعاة للفظ المتبوع ، إلا في عطف النسق والبدل فيجوز فيهما الرفع على قلة
أخي حامديُّ كيف يكون الاسم واجب النصب ويجوز فيه الرفع في آنٍ معاً، ثم كيف تقول: فيجوز فيهما الرفع على قلة؟؟
أخي العزيز.. لا يجوز أن تذكر الرفع مع البدل عطف النسق لأن الرفع من ألقاب الإعراب لا من ألقاب البناء، والبدل في هذا الموضع مبني على الضم بالوجوب وليس بجوازه على قلة كما ذكرت، وكذلك هو الحال مع عطف النسق، اقرأ ما قاله ابن عقيل لتتأكد ولا تجزم: (وأما عطف النسق والبدل ففي حكم المنادى المستقل فيجب ضمه إذا كان مفردا نحو: (يا رجلُ زيدُ، ويا رجلُ وزيدُ)، كما يجب الضم لو قلت: (يا زيدُ) ).
ولو عدتَ أخي الكريم إلى عبارتك: (أخي رائداً) و(أخي مغربياً) فستجد أن المقصود بالنداء هو العلم، والبدل كما تعلم هو المقصود بالنسبة، أما عطف البيان فليس مقصوداً بالنسبة بقدر ما يراد منه توضيح الإبهام، نعم قد يجوز أن تجعل الاسم منصوباً ولكن على ضعفٍ في المعنى، قال ابن السراج: (والفرق بين عطف البيان والبدل: أن عطف البيان تقديره النعت التابع للاسم الأول، والبدل تقديره أن يوضع موضع الأول، وتقول في النداء إذا أردت عطف البيان: (يا أخانا زيداً) فتنصب وتنون؛ لأنه غير منادى، فإن أردت البدل قلت: (يا أخانا زيدُ) )، ويبدو لي أن نداءك للأستاذين (رائد) و(مغربي) أقرب إلى هذا الباب من عطف البيان على قول ابن السراج، ويبدو أنك أخي لما كنتَ مولعاً بنصب الأعلام وأنت تقصد نداءها توهمتَ بصرف ما استحق منع الصرف، قلتَ:
وأنا أوافقك ــ أختي عروبا ـــفهل يجوز هذا؟
أشكرك على حسن حوارك وسعة صدرك.

بيان محمد
08-02-2007, 02:10 PM
بارك الله فيك أستاذنا الجليل وزادك علماً وفضلاً


أرجو ان تكون قد فهمت المراد والله يهدينا وإياكم سبيل الرشاد.
وكذلك أنا.

الدهماني
08-02-2007, 11:45 PM
((أرجو ان تكون قد فهمت المراد والله يهدينا وإياكم سبيل الرشاد.))
السيد الأغر
السلام عليكم .
كنت أنتظر إجابة واضحة ، و لا زلت أكرر السؤال ، و أنتظر منك إجابة واضحة : ما اسم الكتاب الذي أنزل على محمد - صلى الله عليه و سلم - ؟ . و لاحظ أني لم أقل لك عنوان الكتاب ، بل قلت : اسم .
و هل لفظ ( الكتاب ) إذا أردت به كتاب سيبويه يعتبر علمًا أم لا ؟
أملي أن تكون إجابتك مختصرة وواضحة . بعيدا عن الدوران .
و هلاّ ذكرت لنا باختصار سبب امتناع إضافة الكتاب إلى سيبويه ، و جواز إضافة زيد إلى تميم .

المتنبي الجديد
09-02-2007, 01:00 AM
اما انا فارجو انا يكون لي بمشاركتي الاولى صواب وهدف
اما بعد
فإني اراها على وزن فعّال راجيا ان اكون لامست الصواب

خالد مغربي
09-02-2007, 01:28 AM
أخي الدهماني
ماذا تريد ؟؟؟
أوقعتنا في حيرة من أمرك !!
ثم سلمك الله إن كنت مصرا على متابعة النقاش فأرجو أن تلتزم بمفهومه وأخلاقياته 0

دمت بود

الدهماني
09-02-2007, 02:06 AM
عفوا
أنا لم أخرج عن مفهومه و أخلاقياته ، و هل فيما طرحته خروج عن ذلك ؟؟
أما إذا كنت تطلب مني الرحيل عن هذا المنتدى ، فسأذهب دون عودة .
صنت نفسي عما يدنس نفسي
السلام عليكم

علي المعشي
09-02-2007, 05:07 AM
مرحبا أخي الحبيب الدهماني
لا أعتقد أن أخانا مغربيا يقصد ذلك، فكن واسع الصدر بارك الله فيك.
ثم إني لأرجو من أستاذي الأغر أن يسمح لي أن أجيب عن سؤال وجه إليه، وهو:

و لا زلت أكرر السؤال ، و أنتظر منك إجابة واضحة : ما اسم الكتاب الذي أنزل على محمد - صلى الله عليه و سلم - ؟ . و لاحظ أني لم أقل لك عنوان الكتاب ، بل قلت : اسم .
فالجواب الذي لا يُردّ في قوله تعالى: "وكذلك أوحينا إليك قرآنا عربيا"
وقد وصفه سبحانه بالنكرة، فهل يوصف العلم بالنكرة؟
ألا ترى أن (أل) الداخلة على قرآن غير (أل) الداخلة على الأعلام مثل (العباس، والفضل)؟
يقولون: مررت بالعباس الكريمِ، ومررت بعباسٍ الكريمِ، ويقولون: أكرمت الفضلَ الشجاعَ، وأكرمت فضلاً الشجاعَ. ويقولون: أُنزل القرآنُ الكريمُ على محمد صلى الله عليه وسلم، ويقولون: أنزل على محمد قرآنٌ كريمٌ، ولا يصح: أنزل على محمد قرآنٌ الكريمُ.
والسؤال الذي يطرح نفسه: لماذا جاءت الصفة معرفة مع العباس وعباس والفضل وفضل، وجاءت معرفة مع القرآن، وامتنع تعريفها مع قرآن؟؟
تحياتي واحترامي.

د.بهاء الدين عبد الرحمن
09-02-2007, 09:32 AM
أشكر إخواني الكرام بيانا ومغربيا وعليا الذي تفضل بالإجابة عني جزاه الله خيرا
وعليك السلام أخي الدهماني وبعد
فقد أجبتك ولكن لم تنتبه للجواب، فقلت إن الله سبحانه سمى كلامه الذي أنزله على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قرآنا وفرقانا وذكرا وكتابا... ولكن هذه الأسماء ليست من قبيل أعلام الأشخاص، كما أننا نسمي كلام الرسول صلى الله عليه وسلم حديثا، فنقول : جاء في الحديث، وهذا حديث صحيح، فهل الحديث وحديث اسم علم كزيد وعمر؟ وقال تعالى : (هو سماكم المسلمين من قبل) فهل لفظ المسلمين علم لنا؟
ثم إني أخي الكريم لست بحاجة إلى الدوران ولكن ربما كنت في حاجة إلى وسيلة لتفهم مرادي.
وفي الختام أقول:
نحن بما عندنا وأنت بما عندك راض والرأي مختلف
مع التحية.

خالد مغربي
09-02-2007, 05:34 PM
أما إذا كنت تطلب مني الرحيل عن هذا المنتدى ، فسأذهب دون عودة .

ومن قال أني أريد رحيلك ؟؟!!!
أنا أستبقيك أخي الدهماني ، سلمك الله وسددك 0

أحمد سالم الشنقيطي
09-02-2007, 11:33 PM
أخي الكريم والفاضل بيانًا وفقك الله .

أرجو أن يتسع حلمك وصبرك لقراءة ردي الطويل!


الحق أن الموضوع الذي نحن بصدده يحتاج إلى كلام يطول، فكن واسعَ الصدر كما عهدتُك..


أنا لا أضيق بالنقاش والحوار البناء ، وصدري مفتوح دائما للنقاش العلمي وتبادل الآراء .


فأراك قد نقلتَ هذا النص مقتطَعاً

أنا أتعامل مع النص الذي أمامي وفق سياقه ومعانيه المتبادرة ، ولا أتعامل مع نية الكاتب وقصده إلا بقدر ما يظهر في النص ، ولم أقتطع نصا أو أبتره .
وهذا "النقاش" المعهود بعينه هو ما يحتاج إليه هذا الموضوع ، لا غيره .


هذا الموضوع أخي العزيز لا يخضع لقوانينك ولا قوانين أحد، وإنما يخضع بجزئه الأكبر للسماع والمعجمات اللغوية،

لم أُخضِع الموضوع لقوانيني ، بل تحدثت عنه وفق قوانين العربية وقواعدها المتواضع عليها ، فأنا أحقر من أن يكون لي قوانين أو آراء أتمرد بها وأخرج بها على نواميس العربية .


وإنما يخضع بجزئه الأكبر للسماع والمعجمات اللغوية،

ولن تجد فيهما ، أخي العزيز، ما يدعم حجتك في تعدية "أخفيك" إلى مفعولين!!
ابحث فيهما وتجرد من آرائك الشخصية ، ثم وافني بما لقيت !! .


وقد يلعب موضوع التوسع في الاستعمال دوراً في إثراء هذه اللغة وعدم جمودها في قوالب ثابتة، وكأن المعجمات قد جمعت لغتنا العظيمة بأكملها، لا بدَّ أخي الفاضل من توسع في الاستعمال وتطور في الدلالة وبخاصة في ميدانٍ ليس للقواعد النحوية سلطان عليه.. والله أعلم.


التوسع والاتساع معنى عام يدخل فيه كلُّ صنوفِ التغيير في أصل التركيب من حذفٍ، وزيادةٍ ، وتقديم وتأخيرٍ ، وحملٍ على المعنى ، وغير ذلك .
ولكن هذا التوسع يجب أن يكون مدروسا واعيا لا فوضويا ، وإلا انقلب نقمة وشرا على لغتنا الحبيبة بدلا من أن يكون عامل إثراء وإغناء لها .
ويجب أن يكون هذا التوسع بقدر الحاجة ، لا على السعة .
وهذا التوسع في استعمال بعض الألفاظ ، والتطور في دلالاتها لا يجري دفعة واحدة ، ولا يحدث فجأة، بل يمتد أجيالا وقرونا، وانظر في ذلك مصنفات علمي فقه اللغة والدلالة .
وكأني بك في قولك: "ولا بد من توسع في الاستعمال وتطور في الدلالة وخاصة في ميدان ليس للقواعد النحوية سلطان عليه" تفتح الباب على مصراعيه أمام كل من هب ودب ليعمل فأسه في هذه اللغة بحجة الرغبة في التوسع ، وأعلمُ أنك لا تقصد ذلك!!.، فهل لغتنا ضيقة العطن ؟ أم هي ثوب ضيق يحتاج إلى زيادة في مقاسه؟!! .

ثم ما الميدان اللغوي الذي ليس للقواعد النحوية سلطان عليه؟؟؟ .

لنرجع إلى صُلب الموضوع المناقش؛ أليس له علاقة وثيقة بموضوع النصب على نزع الخافض المتفرع من حذف الجار المتفرع من باب التعدية واللزوم؟؟ أم أنه لا يخضع للقواعد النحوية فيجوز التوسع فيه لهذا السبب!!!.
ثم لو افترضنا جدلا أنه جاز لقائل أن يقول: "لا أخفيك أمرا ما" توسعًا، ألا يجوز لآخر تعدية الثلاثي إلى مفعول واحد بحجة التوسع أيضًا (وقد عُدي المزيد بالهمزة إلى مفعولين) ، فيقول: "خَفِيك الأمرُ" وهو يعني (خفِيَ عنك الأمر)؟؟!! .
ألا يحق لآخر أن يقول توسعًا: "فرحتـُك" ، وهو يقصد (فرحت بك)!!.
صحيح أن هناك مذهبا يبيح للفصحاء في كل زمن ارتكاب حذف الجار بشروط معينة، ولكن القائلين به قليل، ومعارضيه كثر .
فهل ترضى للغتك أن تفقد هيبتها؟؟ .
لو تصفحت معي كتب اللغة والمعاجم ، وكتب تقويم اللسان لوجدت احتفاء كبيرا بهذا المجال اللغوي (التعدية واللزوم وحروف الجر) وعناية لافته به ، لكونه ثغرا من ثغور العربية يجب أن تحكم رعايته وحراسته .
والحكم على حذف حرف الجر من حيث القياس والسماع بين ثلاثة اتجاهات،
وأوسط المذاهب والآراء في ذلك هو ماذهب إله ابن مالك ومن وافقه حيث خصه ببابي (نصح) و("أنْ" و"أنَّ") .
وزاد الرضي وابن أبي الربيع بابي المفعول له والمفعول فيه .


أما مسألة النصب بنزع الخافض أو على نزع الخافض ومسألة حذف الجار وبقاء المجرور على حاله فليسا بالموضوعين المتشابكين كما ذكرت، فأنت أخي الكريم قد عرضتَ مواضع تخص حذف الجارِّ وبقاء المجرور على حاله، وهذا الذي اعترضتَ عليه في وادٍ غير واديك الذي سلكتَه، فكيف تجمع بين الأمرين، هذا منصوب وذاك مجرور، أنا أتكلم على الاسم المنصوب لا على الاسم المجرور.. فكن واعياً لذاك رعاك الله.


أخي الكريم وفقك الله .
الموضوعان يلتقيان في حذف الخافض، ثم بعد ذلك يفترقان؛ هذا يبقى منصوبا بعد إيصال العامل إليه ولا يحتاج إلى تقدير الخافض ، وذلك يبقى مجرورا بالخافض المحذوف الذي بقيَ أثره ، وإن ذهب رسمه!.
وأحسن تعريف للنصب على نزع الخافض هو :"حذف حرف الجر من الجملة الفعلية ، وإيصال الفعل إلى المجرور ليباشر نصبه" .

فبينهما إذن اتصال وافتراق ؛ لأنهما تحت موضوع واحد هو حذف الجار، وإن افترقا بعد ذلك في المسائل والفروع .

عندما صغتُ ردي الأول كنت أعني أحكام حذف الجار عموما، من حيث قياسيته، لأن أول النقاش كان عن حذف الجار دون اعتبار لحالة الاسم بعده من انتصاب أو انجرار . وليست كل المواضع التي ذكرتـُها في تلك المشاركة تخص النوع الثاني؛ فمنها باب ("أن" و"أن") ، وفيه خلاف في محله بعد الحذف، والأكثرون على أنه في محل نصب.


وأما ما ذكرته عن (كالوهم) فيبدو لي أن المعنى في الآية الكريمة لا يقبل تأويلاً غير الذي ذكرناه لك من أنه على تأويل: كالوا لهم، فالكيل لا يقع على الناس وإنما يقع على المكيل، حتى وإن كان الفعل (كال) في استعماله اللغوي العام يتعدى بالحرف وغيره، وكذلك الأمر مع الفعل (وزن)، فالوزن لم يقع على الناس إنما هو واقع على الموزون، والله أعلم.


أخي الكريم بل إن "كالوهم"فيها ثلاثة توجيهات متفاوتة في الرجحان .
ـــ التوجيه الأول: أن أصلها (كالوا لهم)، فحذف الجار وأوصل الفعل إلى الضمير فنصبه، وهو ما يدعى النصب على نزع الخافض .

التوجيه الثاني: أن الفعل(كال) مما سمع عن العرب لازما ومتعديا ، والدليل عليه لغة أهل الحجاز؛ فلا حذف إذن .

التوجيه الثالث : أن الضمير "هم" في "كالوهم" هو توكيد للضمير المتصل (الواو) ، وهو ضعيف ؛ لذلك قال أبو عبيد فيما نقل عنه الشوكاني : ((والاختيار أن يكونا كلمة واحدة من جهتين : إحداهما الخط ، ولذلك كتبوها بغير ألف ، ولو كانتا مقطوعتين لكانتا "كالوا" أو "وزنوا" بالألف)) .

أما عن التوجيه الثاني فلم آتِ بذلك من نفسي ؛ فـتأمل معي النقولات التالية:

قال ابن كثير:((والأحسن أن يجعل "كالوا" و "وزنوا" متعديا، ويكون هم في محل نصب، ومنهم من يجعلها ضميرا مؤكدا للمستتر في قوله: "كالوا" و "وزنوا"، ويحذف المفعول لدلالة الكلام عليه، وكلاهما متقارب)) .

وقال البغوي:((أي كالوا لهم أو وزنوا لهم أي للناسُ يقال: وزنتك حقك وكلتك طعامك أي وزنت لك وكِلت لك، كما يقال: نصحتك ونصحت لك وكسبتك وكسبت لك)).

وقال الفراء : ((هو من كلام أهل الحجاز ومن جاورهم من قيس يقولون : يكيلنا ، يعني ويقولون أيضًا : كالَ له ووزن له . وهو يريد أن غير أهل الحجاز وقيس لا يقولون : كال له ووزن له ، ولا يقولون إلاّ : كاله ووزنه ، فيكون فعل كال عندهم مثل باع )).
والنقول في هذه المسألة لا تحصى كثرة .

ولزيادة الفائدة هناك تقسيم للفعل التام أورده الأستاذ عباس حسن ؛ فذكر أنه ثلاثة أقسام : متعد ، ولازم ، ومسموعٌ يُستعمل متعديا ولازمًا ، ومَثل على الأخير بــ"شكر" و"نصح" . وأقول : ومثلهما في ذلك "كال" و"ووزن" ، إذ جاء في بعض النقول السابقة قياسهما على الفعلين الأولين .

أما أن تقول ، يا أخي الكريم ، بالحرف الواحد : ((فيبدو لي أن المعنى في الآية الكريمة لا يقبل تأويلاً غير الذي ذكرناه لك من أنه على تأويل: "كالوا لهم"))، فمعناه أنك تحصر كل ما قيل من توجيه في "كالوهم" في تأويل واحد وتضرب بما سواه عُرض الحائط ؛ فاقتصارك علي هذا التأويل ـ وإن رجحه بعض النحاة والمفسرين ـ مردود بالنقول السابقة .


أخي حامديُّ كيف يكون الاسم واجب النصب ويجوز فيه الرفع في آنٍ معاً، ثم كيف تقول: فيجوز فيهما الرفع على قلة؟؟


أخي الفاضل ، ارجع إلى قولي الذي اقتبسته والمقصودِ بردك حتى يتبين لك أنك أبعدتَ النجعة .

قلتُ(وسأعيد اقتباس كلامي):

أما "مغربيا" و"رائدا" فهما عطفا بيان (وليسا مناديَيْن)، وحكمهما وجوب النصب ؛ لأن التابع للمنادى المنصوب يجب نصبه مراعاة للفظ المتبوع ، إلا في عطف النسق والبدل فيجوز فيهما الرفع على قلة ..
أين في كلامي السابق ما يدل على أنني قلتُ إن الاسم واجب النصب ويجوز فيه الرفع على قلة في آن واحد؟؟؟!.
انظر إلى الاستثناء، وفكر كيف جاءتك فكرة كهذه !!.
أظن أن مرجع الضمير في قولي: "فيجوز فيهما" هو الذي أتي منه سوء الفهم المذكور؛ إذ ظن الأخ الفاضل أنه يعود إلى الكلمتين المحكيتين "مغربيا" و "رائدا" وكنت قد حكيت وجوب نصبهما على العطف البياني لتبعيتهما للمنادى المنصوب ، فظن التناقض في كلامي!! .
والحق أن مرجع الضمير كما هو واضح دون الحاجة إلى إمعان النظر ، هو عطف النسق والبدل المخرجان من حكم وجوب النصب بأداة الاستثناء المذكورة .
فهل انجلى الإشكال أخي الكريم ؟؟ .


أخي العزيز.. لا يجوز أن تذكر الرفع مع البدل عطف النسق لأن الرفع من ألقاب الإعراب لا من ألقاب البناء، والبدل في هذا الموضع مبني على الضم بالوجوب وليس بجوازه على قلة كما ذكرت، وكذلك هو الحال مع عطف النسق،

بل أقصدُ الرفع نفسه ، لا البناء على الضم .

والقول بالرفع هو المذهب الثاني في إعراب تابع المنادى المنصوب إذا كان بدلا أو عطفَ نسق بعد الرأي القائل بالنصب .
وإلى الرفع ذهب جماعة منهم ابن مالك باعتبار كل من البدل وعطف النسق التابعين كالمنادى المستقل ؛ فتقول: "يا عبد الله وسعيدٌ "، لأنك لو جعلته منادًى لقلت:"يا سعيدُ" بالضم .
والرفع مرجوح إذ لا مسوغ لجعله منادى مستقلا ، وقد جاء تابعًا .
وحجتهم أن البدل في نية تكرار العامل ، وأن العاطف كالنائب عن العامل؛ وهذه حجة ضعيفة . فإن "سعيدٌ" المذكور كيف يكون مبنيا على الضم لتبعيته للمنادى مع أن التبعية إما أن تكون لمراعاة اللفظ أو المحل .والمنادى هنا منصوب وليس له محل فمن أين يأتي رفعُ التابع [بله ضمه]؟؟؟ .
وانظر ذلك في باب النداء من (حاشية ياسين على التوضيح) ، و(النحو الواضح) و(دليل السالك) .

وإنما يبنى تابع المنادى على الضم إذا كان بدلا وعطف نسق ، وكان المنادى المتبوع مبنيا لا منصوبا ، كما في مثالي ابن عقيل الذين وردا في نقلك .
فالذي يظهر أنك ـ أخي الكريم ـ تعاني من خلط والتباس في باب أحكام توابع المنادى .


اقرأ ما قاله ابن عقيل لتتأكد ولا تجزم: (وأما عطف النسق والبدل ففي حكم المنادى المستقل فيجب ضمه إذا كان مفردا نحو: (يا رجلُ زيدُ، ويا رجلُ وزيدُ)، كما يجب الضم لو قلت: (يا زيدُ) ).

أخي الكريم، هذا مما يؤكد قولي بوجود التباس لديك في موضوع أحكام تابع المنادى ؛ حيث خلطت بين تابع المنادى المبنيَِّ وتابع المنادى المنصوبِ؟؟؛ فالنقل الذي أثبته خاص بتابع المنادى المبني .
أما تابع المنادى المنصوب فله أحكامه الخاصة التي تجدها في الشروح والحواشي والمطولات.


فإن أردت البدل قلت: (يا أخانا زيدُ) )

هذا من علامات الالتباس لديك بين تابعي المنادى المبني والمنادى المنصوب!! .
والحق أنه لا يجوز في البدل إذا كان تابعا للمنادى المنصوب إلا النصب وهو الأظهر ، والرفع على قلة ؛ فتقول: "يا أخانا زيدًا" و "يا أخانا زيدٌ" .
أما البناء على الضم فلا يجوز إلا إذا كان تابعا للمنادى المبني ، نحو:"يا رجلُ زيدُ" .


ويبدو أنك أخي لما كنتَ مولعاً بنصب الأعلام وأنت تقصد نداءها توهمتَ بصرف ما استحق منع الصرف، قلتَ:
اقتباس:
وأنا أوافقك ــ أختي عروبا ـــ

أما هذه فنعم ، ولذلك فطنتُ إليها بعد فوات وقت التغيير فتركتها ، علما أنني أستدرك على نفسي في مشاركاتي غالبا ، فإذا فطنت إلى خطإ مهما كان تافها رجعت إليه فصححته في مشاركة جديدة .


أشكرك على حسن حوارك وسعة صدرك.

وأشكرك أنا ، وأحييك ، وأتمنى أن تقبل ردي برحابة صدرك المعهودة .

بيان محمد
10-02-2007, 11:43 PM
أخي حامديُّ المبجل.. جزاك الله خيراً على ما نفعتَنا به من محاضرة شيقة، وأرجو أن يفيد منها أعضاء الفصيح وزواره الكرام.. ويبدو لي أن ما ذكرتَهُ في مجموعه وجهة نظر تميل إليها ولا أراني مقتنعاً بها، لذلك لن أردَّ على شيء منها، ولن أتحاور معك إلا في أمور لا تقبل الشك؛ حتى لا يدخل الهوى والمزاج في ميدان العلم..
انظر أخي الحامدي إلى ما أوقعتَ نفسك فيه من أوهامٍ والتباساتٍ اتَّهمتَني بها، وأرجو أن تعترف بها حين تعلم خطأك الصادر عنك، كما فعلتَ من قبل مع الممنوع من الصرف الذي نُبِّهتَ عليه.. ارجع إلى قولك أخي وتأمل جيداً..

بل أقصدُ الرفع نفسه ، لا البناء على الضم
والقول بالرفع هو المذهب الثاني في إعراب تابع المنادى المنصوب إذا كان بدلا أو عطفَ نسق بعد الرأي القائل بالنصب .
وإلى الرفع ذهب جماعة منهم ابن مالك
من أينَ أتيتَ أخي برأي ابن مالك؟؟!! أرجو أن تذكر لي نصاً واحداً يقول برفع البدل المفرد من المنادى سواء أكان هذا المنادى مفرداً أم غير مفرد.. أرجو أن تعود إلى كتب ابن مالك وترى رأيه جيداً حتى تعلم قصده، ثم تأتي وتنقل رأيه، ولا تقوِّلْه ما لم يقلْه..
ثم ارجع إلى قولك:

باعتبار كل من البدل وعطف النسق التابعين كالمنادى المستقل ؛ فتقول: "يا عبد الله وسعيدٌ "، لأنك لو جعلته منادًى لقلت:"يا سعيدُ" بالضم . لقد وقعتَ أخي العزيز في تناقض كبير في قولك السابق، ولم أكن أتوقع ذلك من شخصك الكريم.. فكيف تجعل التابع كالمنادى المستقل، ثم ترفعه؟ آلمنادى المفرد يرفع أم يُبنى على ما كان يُرفع به؟ أرجو أن تجيبني على هذا السؤال كي نتوصل إلى نتيجة حتمية.
وتتبع قولك جيداً إذ قلتَ:

والرفع مرجوح إذ لا مسوغ لجعله منادى مستقلا ، وقد جاء تابعًا.
وحجتهم أن البدل في نية تكرار العامل ، وأن العاطف كالنائب عن العامل؛ وهذه حجة ضعيفة . فإن "سعيدٌ" المذكور كيف يكون مبنيا على الضم لتبعيته للمنادى مع أن التبعية إما أن تكون لمراعاة اللفظ أو المحل .
ألم أقل لك أخي الفاضل إنك تبتدع قوانينَ من عندياتك.

والمنادى هنا منصوب وليس له محل فمن أين يأتي رفعُ التابع [بله ضمه]؟؟؟ .
لا أدري كيف غفلتَ عن إجابة هذا السؤال!! ألم تعلم عزيزي أن النحاة إنما يعتمدون على لغة العرب ونصوصهم في تحديد القوانين والضوابط؟ فهم أمام نصوص عليهم أن يضعوا لها قواعد، لا أن يخطئوا نصوصهم كما فعلتَ أنت أخي الحبيب..

وانظر ذلك في باب النداء من (حاشية ياسين على التوضيح) ، و(النحو الواضح) و(دليل السالك) .
لا حاجة بي للرجوع إليها، فلست أمتلكها، بل أمتلك ما هو خير منها، وسأوافيك بقول صاحبه قريباً.. فاصبر معي حفظك الله.

وإنما يبنى تابع المنادى على الضم إذا كان بدلا وعطف نسق ، وكان المنادى المتبوع مبنيا لا منصوبا ، كما في مثالي ابن عقيل الذين وردا في نقلك .
لم تُصب في هذه أخي الحبيب.. فتابع المنادى إذا كان بدلاً مفرداً فابنِهِ على ما يرفع به ولا تنظر إلى المنادى، هذه هي القاعدة التي توضح لك البدل من المنادى.. وأمثلتك التي جعلتَ فيها سعيداً مرفوعا غير صحيحة ألبتةَ. ثم اكتب (اللذينِ) بلامينِ لا بلام واحدة.

فالذي يظهر أنك ـ أخي الكريم ـ تعاني من خلط والتباس في باب أحكام توابع المنادى .
أما زلتَ تصرُّ على أن الموضوع مختلط عليَّ وملتبِس أم تغيّر رأيك؟

أخي الكريم، هذا مما يؤكد قولي بوجود التباس لديك في موضوع أحكام تابع المنادى ؛ حيث خلطت بين تابع المنادى المبنيَِّ وتابع المنادى المنصوبِ؟؟؛ فالنقل الذي أثبته خاص بتابع المنادى المبني .
سأريحك أخي حامديُّ من عناء البحث في المصادر والمراجع، وأُغنيك بما ذكره الهرمي صاحب المحرر في النحو2/773.. اقرأ معي أخي: (فصل: في توابع المنادى المضاف ..... والبدلُ يجري مجرى العطف: إن كان البدلُ مفرداً كان مضموماً لا غير من غير تنوين، كقولك: (يا عبدَ اللهِ وزيدُ)، فـ (زيدُ) بدل من (عبدَ اللهِ)، وهو مضموم؛ لأن البدل بمنزلة المنادى، كأنه قال: يا عبدَ اللهِ يا زيدُ، وكذلك: (يا غلامَ بكرٍ محمدُ)، بضم (محمد) لا غير؛ لأنه بدل من (غلام بكر) ). ها.. أما زلتَ على رأيك؟

أما تابع المنادى المنصوب فله أحكامه الخاصة التي تجدها في الشروح والحواشي والمطولات.
ارجع إليها أنت ثم انصح غيرك بالرجوع إليها.

هذا من علامات الالتباس لديك بين تابعي المنادى المبني والمنادى المنصوب!! .
والحق أنه لا يجوز في البدل إذا كان تابعا للمنادى المنصوب إلا النصب وهو الأظهر ، والرفع على قلة ؛ فتقول: "يا أخانا زيدًا" و "يا أخانا زيدٌ" .
أما البناء على الضم فلا يجوز إلا إذا كان تابعا للمنادى المبني ، نحو:"يا رجلُ زيدُ" .
لا أدري من أينَ أتيتَ بهذا الإطلاق، وأرجو منك أن تخفف من تعميماتك فهي توقعك في مشاكل أنت في غنًى عنها.. هذه نصيحة لوجه الله فتقبلها خالصة.

وأشكرك أنا ، وأحييك ، وأتمنى أن تقبل ردي برحابة صدرك المعهودة .
حياك الله أخي الحبيب ودمتَ طيباً واسع الصدر.. وأرجو ألاّ يكون نقاشي قد أزعجك، فقد اتبعتُ طريقتَك نفسها، وأنا أكتفي بهذا القدر.. والسلام عليكم.

د.بهاء الدين عبد الرحمن
11-02-2007, 12:37 AM
أخي الكريم بيانُ (بالبناء على الضم على البدلية)
أخي الكريم الحامديُّ (بالرفع أيضا على البدلية)
أرجو الاستماع وتقبل الحق..
أما ما يتعلق بحذف حرف الجر ونصب المجرور بإيصال الفعل إليه مباشرة فالأمر فيه مقصور على السماع إلا مع (أنّ) و(أنْ) فالحذف معهما قياس والمصدر المؤول إما في محل نصب أو في محل جر، وكذلك يجوز حذف اللام قبل كي المصدرية، كما يجوز قياسا حذف حرف الجر في باب المفعول له والمفعول فيه عند من يرى أنهما منصوبان بعد حذف الجار.
أما تابع المنادى إن كان بدلا أو عطف نسق مجردين من (ال) فهما مبنيان سواء أكان المنادى مفردا مبنيا أم منصوبا ، فتقول: يا رجل زيدُ، ويا أخانا زيدُ، بالبناء على الضم وهو رأي جمهور النحويين وفيهم ابن مالك،وكذلك في عطف النسق المجرد من أل تقول: يازيد وخالدُ، ويا أخانا وخالدُ بالبناء على الضم.
أما إن كان البدل فيه أل فيصير بتقدير أيها قبله فيصير البدل في حكم صفة أي المرفوعة كقولك: يا رجل الحارثُ، أو يا أخي الحارثُ، وكذلك عطف النسق تقول: يا زيد والحارثُ، أو يا أخانا والحارثُ، ويجوز هنا النصب كقراءة النصب في قوله تعالى: يا جبال أوبي معه والطيرَ، وأجاز ابن مالك في البدل الذي فيه أل النصب كعطف النسق، أما ما ليس فيه أل فحكمه البناء على ما يرفع به عند ابن مالك وجمهور النحويين.
أرجو الرجوع للموضوع الأساس..إن كان لكما رأي فيه وترك الاستطراد ، وإن كان لا بد من مواصلة النقاش فيما أنتما فيه فيمكن أن يكتب موضوع مستقل في حذف الجار وآخر في توابع المنادى..
مع التحية الطيبة.

أحمد الفقيه
11-02-2007, 01:31 AM
جزاك الله خيرا شيخنا الأغر فقد أتيت بالفصل......
أخي أبا حامد وأخي بيان ( قضي الأمر الذي فيه تستفيان )!!!!

خالد مغربي
11-02-2007, 01:34 AM
أرجو الرجوع للموضوع الأساس..إن كان لكما رأي فيه وترك الاستطراد ، وإن كان لا بد من مواصلة النقاش فيما أنتما فيه فيمكن أن يكتب موضوع مستقل في حذف الجار وآخر في توابع المنادى..

عجيب أمر هذه النافذة ، ألست معي أستاذي الأغر ؟؟!!
هدى الله أخانا الحامدي ، عرج بنا إلى موضوع ولما ننته بعد من موضوعنا السابق ، ولا أراه إلا مصرا على متابعته بوجهة نظر من عندياته كما عبر أخونا بيان ، سأغلق الموضوع إذن وإن كان لابد من مناقشة ما طرأ هنا فليكن على نافذة مستقلة سلمكم الله 0