المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : مرثية في حبيب فارقنا فجأة



السدوسي
26-01-2007, 09:01 PM
آمل من أهل النقد النقد
خـبر ألم بنـا فأورى النـارا *** والدمع في أجفاننا مدرارا
أدعوا الإله بأن يعين قريحتي *** قد صرت مما حل بي محتارا
قالوا أبو سلطان أصبح ميتا *** وحديثه بين الورى قد سارا
فبقيت مذهولا أقول لعله *** أن يأتي الخبر الأكيد نهارا
فإذا بها الأخبار تترى بادروا *** للراجحي وبلغوا الأنصارا
فبكته عيني وهي قبل بخيلة *** والقلب هاج لذكره استعبارا
ورفعت كفي راجيا متذللا *** والله يرغب جهرة وسرارا
يامن إذا الداعي دعاك تجيبه *** هاقد دعوتك خفية وجهارا
يارب سعد قد أتاك مكبرا *** والحج أزمع طائعا مختارا
للموت لبى صائما متعبدا *** يارب فاجعل عندك الإفطارا
يارب هاهو قد أتاك كما أتى *** صافي السريرة يرتجي الغفارا
فاجعل ضيافته أعالي طيبة *** والماء يجري تحته أنهارا
ماذا أسطر في رثاء فقيدنا *** وقف اللسان عن الكلام وحارا
دعني أهيم بذكره ياعاذلي *** وأبوح من أخباره أسرارا
لي ذكريات مع حبيبي جمة *** لكن حزني ضيع التذكارا
قد كان في دنياه شهما حازما *** جلدا على أهوالها صبارا
لما أراد له الإله سعادة *** نهج الصواب وجانب الأوزارا
كنا نشاوره فيطرق ساعة *** فإذا تفكر في الجواب أشارا
رزق الأناة ولو أراد لصاغه *** ببديهة لاتتعب الأفكارا
وترى محياه الوسيم مشعشعا *** لو كان في غلس الظلام أنارا
وجها صبيحا مشرقا متهللا *** سمحا تجلل هيبة ووقارا
بسطت له الدنيا فبت طلاقها *** من بعد ماأهدت له الأزهارا
واختار علم الشرع نبراسا له *** يعظ الأنام ويقتفى الآثارا
لو غيره لخلا بها ولضمها *** ولصاغ منها الحلي والدينارا
علقت محبته القلوب لطيبه *** ومع التواضع قد علا مقدارا
وإذا بدا خب يحاول شينه *** لاتعجبوا فالحاسدون غيارى
يلقى الحزين بضحكة مملوحة *** ينسى بها أولاده والجارا
لاغرو أن وعظ الأنام بموته *** قد كان موت حبيبنا تذكارا
يبكيه أشياخ وشبان كما *** تبكيه حزنا نسوة وعذارى
كم نعمة أبقت له بين الورى *** ذكرا جميلا طيبا معطارا
وإذا أردنا أن نلاحق خطوه *** كانت حصيلتنُا حصى وغبارا
حملوا جنازته وكان بودهم *** لو أنهم يهدونه الأعمارا
لما أعدوا اللحد صاح محبه *** قست القلوب فأصبحت أحجارا
هذا أبوسلطان في أكفانه *** عما قليل عنكُمُ يتوارى
الله أكبر ماترى من حاضر *** إلا ويبكي خفية وجهارا
هاهم شهود الله يشبه جمعهم *** وسط المقابر جحفلا جرارا
هاذي جنائز من لهم بين الورى *** علم وفضل طبق الأقطارا
لولا المخافة من تقول جاهل *** لجعلت حزني في الورى استبشارا
ولجئت أسعى للعزاء مهنئا *** وأقول لاتبكوا الفتى المغوارا
بل هللوا أن جاء سعداً يومُه *** في سجدة قد وافقت أسحارا
وتجاوز الدنيا الدنيةَ راحلا *** نحو الخلود وفارق الأكدارا
يامن يلوم دع الملامة جانبا *** وإذا أبيت فلا تكن مكثارا
فاللوم لؤم في رثاء أحبتي *** لولا المحال وهبتهم أعمارا
أتريد أن أسلو كفعل صحابه *** وكفى بذاك فضيحة وشنارا
لا بل سأذكره بما هو أهله *** حبا وأوفي حقه إكبارا
ياآل مسند لست أنكر حزنكم *** قد كان سعد جنة ودثارا
قوموا اسألوا من جاءكم عن فضله *** فستسمعوا إن شئتُمُ أسرارا
وسيذكروا في مدحه وثنائه *** مايملأ الأسماع والأبصارا
والله لو حزن الأنام ومثلهم *** وبكوه لن يستدفعوا الأقدارا
وعزاؤنا أن الحكيم بأمره *** رزق العباد وقسم الأعمارا
هذي الحياة كطائر في دوحة *** لما أقام بها قليلا طارا
كل يسير إلى الفنا لكنما *** جعل الخبير لسيرهم مقدارا
فادعوا له وتصدقوا واستغفروا *** وتعاهدوا أبناءه الأبرارا

كشكول
26-01-2007, 09:38 PM
السلام عليكم

كل يدور على البقاء مؤملا...وعلى الفناء تديره الأيام....

قصيدة رثائية جميلة عزيزي, لا فض فوك.

وجها صبيحا مشرقا متهللا, لماذا نصبت وجها؟

والسلام

د. حسان الشناوي
26-01-2007, 11:59 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي الكريم
السدوسي
قصيدة تحتاج وقفة جادة ؛ لصدق موضوعها ، وجدية صاحبها .
بيد أني أقدم تحية لك على ما جاد به قلبك قبل قلمك .
فجزاك الله خيرا .
وأرجو أن تكون لي عودة ثانية .
ولك مودتي

السدوسي
28-01-2007, 11:50 AM
أخي كشكول شكر الله لك
نصب وجه لأنه نعت للمحيا.

السدوسي
28-01-2007, 11:51 AM
تلميذ مبتديء وكلنا ذاك
أشكر لك مرورك الكريم

نعيم الحداوي
28-01-2007, 09:06 PM
قالوا أبو سلطان أصبح ميتا ** وحديثه بين الورى قد سارا ... هنا قلت اصبح ميتا بمعنى انه مات وانتشر خبره في النهار
فبقيت مذهولا أقول لعله ** أن يأتي الخبر الأكيد نهارا ...وهنا تقول نتأكد إذا طلع النهارتناقض في زمن الوفاة
فإذا بها الأخبار تترى بادروا *** للراجحي وبلغوا الأنصارا ...؟ زيادة تلغيه أفضل
فبكته عيني وهي قبل بخيلة *** والقلب هاج لذكره استعبارا ... رائع
ورفعت كفي راجيا متذللا *** والله يرغب جهرة وسرارا ... شكّلها / رائع
يامن إذا الداعي دعاك تجيبه *** هاقد دعوتك خفية وجهارا ... أجبته ربما أفضل

فاجعل ضيافته أعالي طيبة *** والماء يجري تحته أنهارا ... لا أدري ماذا تعني بطيبه وهل في الجنه مكان إسمه طيبة أم تقصد شيء آخر؟
ماذا أسطر في رثاء فقيدنا *** وقف اللسان عن الكلام وحارا ... لو قلت عجز اللسان أفضل
دعني أهيم بذكره ياعاذلي *** وأبوح من أخباره أسرارا ... لايصلح أن تقول أسرار بل أخبارفالسر لايجب نشره
لي ذكريات مع حبيبي جمة *** لكن حزني ضيع التذكارا ... لو استبعدت هذا البيت فهو زيادة ولأنك قلت ضيعت الذكريات ثم عدت لسردها

كنا نشاوره فيطرق ساعة *** فإذا تفكر في الجواب أجابا .. القافية مختلفة وناقضت البيت الذي يليه فهنا قلت يطرق وفي البيت الذي تلاه قلت سريع البديهه
رزق الأناة ولو أراد لصاغه *** ببديهة لاتتعب الأفكارا... مع ماسبق
وترى محياه الوسيم مشعشعا *** لو كان في غلس الظلام أنارا ... ماهذا الجمال ؟
وجها صبيحا مشرقا متهللا *** سمحا تجلل هيبة ووقارا ... من اورع الأبيات وأجملها
بسطت له الدنيا فبت طلاقها *** من بعد ماأهدت له الأزهارا
واختار علم الشرع نبراسا له *** يعظ الأنام ويقتفى الآثارا
لو غيره لخلا بها ولضمها *** ولصاغ منها الحلي والدينارا ... لا داعي لهذا البيت
علقت محبته القلوب لطيبه *** ومع التواضع قد علا مقدارا ... قل سكنت محبته القلوب بدلاً عن / علقت
وإذا بدا خب يحاول شينه *** لاتعجبوا فالحاسدون غيارى ... زيادة لا داهي له
لاغرو أن وعظ الأنام بموته *** قد كان موت حبيبنا تذكارا ... راجع هذا البيت من حيث المعنى
يبكيه أشياخ وشبان كما *** تبكيه حزنا نسوة وعذارى ... بالغت

حملوا جنازته وكان بودهم *** لو أنهم يهدونه الأعمارا .... رائع

الله أكبر ماترى من حاضر *** إلا ويبكي خفية وجهارا ... كررت خفية وجهار
فاللوم لؤم في رثاء أحبتي *** لولا المحال وهبتهم أعمارا ...
أتريد أن أسلو كفعل صحابه *** وكفى بذاك فضيحة وشنارا ... لم افهم هذا البيت
لا بل سأذكره بما هو أهله *** حبا وأوفي حقه إكبارا
ياآل مسند لست أنكر حزنكم *** قد كان سعد جنة ودثارا ... ليس الوصف للرجل بالجنه
قوموا اسألوا من جاءكم عن فضله *** فستسمعوا إن شئتُمُ أسرارا ... استبدل الاسرار
وسيذكروا في مدحه وثنائه *** مايملأ الأسماع والأبصارا .... مختل المعنى
والله لو حزن الأنام ومثلهم *** وبكوه لن يستدفعوا الأقدارا ... لا أعلم هل كلمة الأقدار جائز إستخدامها أم لا
هذي الحياة كطائر في دوحة *** لما أقام بها قليلا طارا ... لعلك هنا تقصد إن الإنسان وليس الحياه / قل : إنا نعيش كطائر في دوحة

القصيدة جميله بل تصل حد الروعه لذلك أتمنى منك متابعة النقد مع الجميع ليزداد بريقها

هذه يا أخي السدوسي ماهي إلا وجهات نظر خطأي فيها يسبق الصواب فخذ ما أعجبك ودع ما لايعجبك
ولعل هناك بعض الأخطاء النحويه لكن لها أهلها وللعروض كذلك فما قرأت لك سوى المعنى فقط
واسأل الله أن يرحم " أبو سلطان " وأن يجمعنا وإياك به وكل مسلم في مستقر رحمته ودار كرامته ... اللهم آمين

السدوسي
30-01-2007, 12:25 PM
أخي الفاضل نعيم الحداوي :
لاأدري كيف أشكرك فقد قرأتَ القصيدة حفظك الله وهي في نظري ليست بذاك ( وسأذكر السبب )وتمعنتَ في أبياتها ونقدتها نقد محب ناصح ثم ختمت ذلك بتواضع جم وترحم على الفقيد رحمه الله فاعذرني أيها الفصيح الرائع إن احترت في تسطير مايليق بك من شكر وثناء وحسبي أن أقول :
أبلغ القول من ثنائي جــــــــــــــــــزاك الله خيرا كذا يقول الرسول

أما السبب في كون القصيدة ليست بذاك فلأني كتبتها لذويه وأهله وقصدت أن تكون سهلة واضحة لهم .

واسمح لي أن أقف مع نقدك الماتع وقفات ونقدك على العين والرأس
قوله (أصبح ميتا )
قال في لسان العرب [ جزء 2 - صفحة 502 ]
وأَصْبَحَ فلان عالماً أَي صار

وفي تاج العروس [ جزء 1 - صفحة 1652 ]
قال سيبويه : أَصْبَحْنا وأَمْسَيْنا أَي صِرْنَا في حينِ ذاك . وأَصْبَحَ فلانٌ عالِماً : صار . "

قولك: زيادة تلغيه أفضل.....لم أفهم المقصود

قولك : أجبته ربما أفضل .....صدقت بورك فيك

قولك :لا أدري ماذا تعني بطيبه وهل في الجنه مكان إسمه طيبة أم تقصد شيء آخر؟
أقول : طيبة اسم من أسماء الجنة جعلها الله مقرا لنا ولك.


قولك : لو قلت عجز اللسان أفضل.............أقول هو لم يعجز بحمد الله ولكنه وقف لعبرة عرضت ولقد كان الفقيد غاليا

وللحديث صلة.

السدوسي
30-01-2007, 01:43 PM
وأبوح من أخباره أسرارا ... لايصلح أن تقول أسرار بل أخبارفالسر لايجب نشره ..... أقول : صدقت ولكنَّ بعض الأسرار يجوز إفشاؤها بعد موت مسرها ولهذا قلت : من أخباره .... ومن هنا للتبعيض.

قولك : لو استبعدت هذا البيت فهو زيادة ولأنك قلت ضيعت الذكريات ثم عدت لسردها.....أقول : لايخفى عليك أن المقصود بذلك كثرة الذكريات التي فقدتها من شدة الحزن وما ذكر لايعد شيئا ولو قال قائل حفظت المعلقات ثم نسيتها لفهم منه أنه ضيع الكثير منها وإلا فلا شك أن معه شيئا منها.

كنا نشاوره فيطرق ساعة *** فإذا تفكر في الجواب أجابا .. القافية مختلفة وناقضت البيت الذي يليه فهنا قلت يطرق وفي البيت الذي تلاه قلت سريع البديهه
رزق الأناة ولو أراد لصاغه *** ببديهة لاتتعب الأفكارا... مع ماسبق

أقول : لاأدري كيف أتت كلمة ( أجابا ) والذي في مسودتي (أشارا )
وأما ماذكرته في البيتين فليس فيه تناقض البتة ذلك أني أريد أن أبين أننا كنا إذا استشرناه أطرق وهذه إشارة إلى أنه حكيم والعرب تقول : شاور من إذا شاورته أطرق وإلا فهو يستطيع أن يشير دون تفكير والخلاصة من ذلك أن المستشير له يطمئن عندما يرى الأناة منه وفي الحديث ( الأناة من الله ).

يبكيه أشياخ وشبان كما *** تبكيه حزنا نسوة وعذارى ... بالغت
أقول : المراد بمن ذكرتُ ذووه ولو رأيت بكاء الباكين لقت َ قصَّرتَ

علقت محبته القلوب لطيبه *** ومع التواضع قد علا مقدارا ... قل سكنت محبته القلوب بدلاً عن / علقت

أقول : صدقت فالتعلق لأهل العشق والغرام يقول الأعشى

عُلَّقتُها عَرَضاً وَعُلَّقَت رَجُلاً غَيري وَعُلَّقَ أُخرى غَيرَها الرَجُلُ

السدوسي
30-01-2007, 05:03 PM
وإذا بدا خب يحاول شينه *** لاتعجبوا فالحاسدون غيارى ... زيادة لا داهي له(لعل المراد لاداعي لها ) وأقول : للفقيد حساد!!


أتريد أن أسلو كفعل صحابه *** وكفى بذاك فضيحة وشنارا ... لم افهم هذا البيت........أقول : من أصحابه من لم يهتم بموته ولم يرفع بذلك رأسا!

ياآل مسند لست أنكر حزنكم *** قد كان سعد جنة ودثارا ... ليس الوصف للرجل بالجنه
يقول علي :r
تَيَمَّمتُ هَمدانَ الَّذينَ هُمُ هُمُ إِذا نابَ أَمرٌ جُنَّتي وَحُسامي

ويقول الآخر:

جَعلتُكَ جُنّتي قبْلَ ادّراعي غِمارَ الموتِ في الحربِ العَوانِ

أثني لك الشكر ودمت موفقا.

ضاد
31-01-2007, 05:16 PM
بوركتما على هذا النقاش الراقي.
لي عودة للنص.
سلمتما.

السدوسي
03-02-2007, 08:40 AM
وفيك بارك أخي ضاد
ملأى السنابل تنحني بتواضع - والفارغات رؤوسهن شوامخ
لله درك على اختيار هذا البيت .

سيد على
05-01-2009, 01:12 AM
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على الأنبياء والمرسلين السلام عليك ورحمة الله وبركاته أرجو أن تقبلونى بينكم متعلما.
سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين

السدوسي
25-10-2015, 01:31 AM
للرفع لعل أبا سلطان رحمه الله يظفر بدعوة منكم

المؤمنون إخوة
25-10-2015, 10:34 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عجبت من وفائك للمرة الثانية مع شخص ثاني .
أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يرحمه رحمة واسعة وأن يسكنه الجنة ويرزق أبناؤه من حيث ﻻيحتسبون.

هدى عبد العزيز
30-10-2015, 06:19 PM
خـبر ألم بنـا فأورى النـارا *** والدمع في أجفاننا مدرارا


مطلع متجدد الجمال , في موسيقاه ومفرداته وتكرار الأحرف الذي جاء عفوا
تحيتي