المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : نور البصيرة



خشان خشان
03-02-2007, 07:54 AM
http://blind.madarat.info/archives/7

من مذكرات كفيف عربي للأستاذ علي العمري
آفاق العروض الرقمي
بينما يظن كثيرون بأن علم العروض –وعلى لسان أول فرسانه- قد قال كل ما لديه ومضى مغلقا الباب خلفه؛ تأكد الدراسات والبحوث العروضية اللاحقة على اختلاف مصادرها ومواردها العكس..
فمنذ زمن ما بعد الخليل وعلى يد تلميذه المشاكس الأخفش وحتى زمننا الراهن والعقل العروضي يقدم جديدا إثر جديد, ويدّشن في مسيرة الوعي بالمنهج الخليلي تقدما بعد تقدم.
وخلافا لكثير من المطروح على طاولة النقاش العروضي ؛ يأتي العروض (الرقمي) لا لليتطاول على الخليل ويحط من شأن عمله الرفيع -كما حاول بعض الدارسين بنظرياته التي ذهبت من حيث أتت- ولكنه جاء ليقول للخيل: أنت عبقري فذ, وما قمتَ به معجزة تاريخية تستحق الكثير من الإعجاب والتأمل, وعملي ليس أكثر من محاولة اكتناه وإعادة صياغة, فاسمح لي أن أغوص في نتاجك الفكري المتميز وأخرج بدرر أبعاد جديدة سيظل الفضلُ فيها كل الفضل لما أبدعته أنت, إذ ما أنا إلا متأمل حاول استبعاد السطحي الذي استعنتَ به أنت ربما للشرح والتقريب والتفهيم.
من هنا يقدم العروض (الرقمي) رسالته كأداة بحث شمولية تنظلق من العمق نحو العمق, مؤكدة التماهي التام بين البُنى الخليلية المجردة عن القوالب اللفظية (التفاعليل) وبين البُنى الإيقاعية الشعرية كما أقّرتها الذائقة العربية المنبثقة من الفطرة الناهضة كأساس لبنية العقل العربي الخالص, ومهّيئة الجو لانبعاث دراسات أخرى في مختلف جوانب التراث وأنساق المعرفة الإنسانية كما هو الحال في م/ع.
هذا يعني أن (الرقمي) يقودمنا إلى استنطاق الجوهر بعيدا عن الأعراض الملاصقة والمخالطة له, وفي حين يقدم لنا ظاهريا تفاصيل عروضية غائبة , يقدم لنا فكريا حقائق وتصورات يمكننا استلهامها لمزيد من الإلمام بطبيعة بنية هذا العقل , والتيقنُ من أن فاعليته كَمُنَت في تجاوزه للجزئي بحدوده المصطنعة واعتماده في البناء والتناول على أساس الكل والشمولية, حيث لا تعدو الجزئيات (التفاصيل) والتجزئة كونها مرحلة من مراحل التدوين والوعي, وأن في اتخاذها أساس انطلاق ما يجعل الباحث لا يظفر بتصور كامل وشامل للأشياء يمكنه بواسطته فهم الفلسفة الخاصة التي تنتظمها جميعا, كما لا يقدم له قانوا مضطردا يتيح له وبواسطته اللجوء إليه كل حين مؤسسا أو دارسا.
إن (الرقمي) يتجاوز بما يخلق من آفاق ويتيح من إمكانات وطرق معالجة واستنباط وجوده الظاهري كنظرية عروضية رئادة إلى وجود يتسامى ليشّكلَ منهج تفكير شامل معنّيٍ بفلسفة الأشياء وبلورتها والربط بينها ربطا منطقيا نافيا للإبهام وفاتحا أمام مرتاده بابَ إقامة الفرضيات ومعالجتها بعيدا عن التناول التقليدي المحدود بسياقات مخصوصة دون أن يعني هذا أن (الرقمي) ينفي تأثير مثل هذه السياقات أو يمنع من الالتفات إليها, فهو لا ينفي ولا يمنع غير أنه يأّطرها ومن ثم يتعامل معها كعنصر مساعد لا كنقطة انطلاق, وهذا هو -على التحقيق- الحد الفاصل بين (الرقمي) وسواه.
وإني إذ أدون ما أدون هنا فليس لأقرر حقيقة غائبة أو أنبه إلى مغفول عنه وإنما لأسجل توقيعي كمعجب مندهش أمام هذا الفتح المبين الذي وّلده البحث العروضي الجاد على يد أستاذنا خشان خشان -أمتع الله به ونفع- والذي أرى فيه خط امتداد ونقطة تحول للخليل وللمسيرة العروضية عبر العصور.

كانت هذه إطللالة عجلى ولعلي أعود بين فينة وأخرى بحفنة من بهاء العروض متى خطرت بذهني خاطرة أو لاح من جانب العروض تساؤل متّمما أو مقّوما ما لدي بما لديكم إذ الحال كما قال الأول:
عقلُ الفتى ليس يغني عن مشاورةٍ ..... كعفة الخود لا يتغني عن الرجلِ..
فعسى الأيام تجود بسانحة أخرى فيها استكمال لما بُدِأَ واستحضار لما غاب وإحياء لما اندثر في جانب مشرق من ألمع جوانب العبقرية العربية وما أنتجته من مادة ثقافية شاملة عبر أبعادها المعرفية الممتدة.

معالي
03-02-2007, 08:39 AM
لا زلتُ أستاذ خشان أطمح إلى فضل وقت لأتعرف على هذا الرقمي.
على أنني أصدقكم القول: لقد سمعنا في ذمّه أكثر مما سمعنا في الثناء عليه.
ولاسيما فيما يتصل بتقطيعه لآيات الذكر الحكيم.

نتمنى أن يدور هنا نقاش جاد حول الرقمي، لغاية علمية، الغرض منه كشف المحاسن والمساوئ، فنطمئن إليه أو نعرض عنه.
لعلنا نبدأ بالهدف من قيام هذا النوع من العروض، هل هو مكمل لنقص في الخليلي، أم هو مسار جديد مختلف عن ذاك؟
ولماذا جعل العروضُ الرقمي الآيَ الحكيم مجالا لتطبيقاته؟
ما الهدف من ذلك؟
القرآن ليس بشعر، ولا فائدة يضيفها الرقمي ولا غيره إلى معناه ولا إلى مبناه ليُقطع.

أتمنى أن تطرح المآخذ، ليُجيب عنها الأستاذ الفاضل خشان، بما أنه أحد روّاد هذا النوع من العلم.

شكر الله لكم، وبارك في علمكم، ووفقنا وإياكم إلى ما فيه الخير والسداد.

عبد الرحيم بن الخرشي
03-02-2007, 06:33 PM
http://blind.madarat.info/archives/7

عقلُ الفتى ليس يغني عن مشاورةٍ ..... كعفة الخود لا يتغني عن الرجلِ..


عفوا يا أستاذ خشان أردت فقط أن أصحح كتابة البيت لمن استعصت عليه قراءته
عقل الفتى ليس يغني عن مشاورة ...... كعفة الخود لاتغني عن الرجل
وللفائدة البيت لابن المقري

كشكول
03-02-2007, 08:26 PM
السلام عليكم

الأخت معالي: ما المانع من تقطيع آيات الذكر الحكيم؟ فإن الذي يقطعها لا يعتبرها شعرا, بل يقطعها لبيان إيقاعها الجذاب الذي جعل من القرآن معجزة.

والسلام

خشان خشان
03-02-2007, 10:24 PM
الأخت الأستاذة معالي


نتمنى أن يدور هنا نقاش جاد حول الرقمي، لغاية علمية، الغرض منه كشف المحاسن والمساوئ، فنطمئن إليه أو نعرض عنه.
لعلنا نبدأ بالهدف من قيام هذا النوع من العروض، هل هو مكمل لنقص في الخليلي، أم هو مسار جديد مختلف عن ذاك؟
ولماذا جعل العروضُ الرقمي الآيَ الحكيم مجالا لتطبيقاته؟
ما الهدف من ذلك؟
القرآن ليس بشعر، ولا فائدة يضيفها الرقمي ولا غيره إلى معناه ولا إلى مبناه ليُقطع.

أتمنى أن تطرح المآخذ، ليُجيب عنها الأستاذ الفاضل خشان، بما أنه أحد روّاد هذا النوع من العلم.

قد والله أنصفت وشكرا لإتاحة هذه الفرصة. وسأعرض قريبا بإذن الله لما تفضلت به وسواه مما تؤدي إليه شجون الحديث.

****
أخي عبد الرحيم بن الخرشي
شكرا لتصويبك واهتمامك
بارك الله فيك ورعاك.

****
أخي وأستاذي كشكول

شكرا لمتابعتك وسأعرض لما تفضلت به ببعض التوسع بإذن الله.

يرعاك الله.

أبواسحاق
04-02-2007, 08:47 AM
الحمد لله
تقطيع القرآن الكريم لا ينبغي, ذلك لأنه تعدي على القرآن وعظمته الذي هو كلام الله عز وجل لفظا ومعنى وفيه تشبيه القرآن بالشعر واعتقد أن لفظة "إيقاع" لا تطلق على القرآن و ولو تجوزا
والقرآن الكريم معانيه ظاهرة وباهرة وأسلوبه بليغ فصيح بديع وهذا ظاهر عند من له علم من العربية ويكفي ما قاله الوليد بن المغيرة حينما سمع قراءة رسول الله صلى الله علبه وسلم
والله اعلم

معالي
04-02-2007, 10:27 AM
الأستاذ الفاضل كشكول:
أحسب أن الأستاذ أبا إسحق كفاني قول شيء مما كنت أودّ قوله.

الأستاذ الفاضل خشان:
لعل الأستاذ أبا إسحاق أضاف إلى نقاشنا الذي أودّ أن يدور، وتقبلكم للدعوة كاشف عن كريم خلق.

على أنني أتمنى من نفسي أولا، ومن الجميع ثانيا، أن:
1- ننأى عن التسفيه والتجهيل والتخوين، وأن نركز على المسألة العلمية وحدها دون الأشخاص.
ليأت كلٌ بما عنده من دلائل وبراهين وآراء، وليطرحها هنا بعيدًا عن الأشخاص، ثم ليتقبلها الأساتذة بروح رياضية وإن فهم بعضنا فيها شيئا من قسوة؛ فغايتنا جميعا إنما هي الوصول إلى الحق.
2- الاختصار قدر الإمكان، وعدم الإطالة في الردّ، والإجمال إلا فيما هو بحاجة إلى تفصيل، وذلك لأن أوقاتنا محدودة، الأمر الذي قد يحول دون إلمامنا بتفاصيل الردود الطويلة.

أرجوكم لنأطر أنفسنا على الالتزام بهذا أطرا، والله يهدينا جميعا إلى ما فيه الحق والصواب.
جزاكم الله خير الجزاء.

خشان خشان
04-02-2007, 11:37 AM
الأخت الأستاذة
بارك الله فيك، وأدب الحوار من ديننا، ولا ينبغي لخلاف فكري أن يكون له أي بعد شخصي.
على أني أرجو أن تسمحي لي ببعض الاستطراد لأن الموضوع وتشعبه يقتضي ذلك.
ليتك تأذنين لي بذلك، فلا وجه للرأي دون تمثيل وبعض التفصيل.
والله يرعاك.

معالي
04-02-2007, 12:00 PM
بارك الله فيكم.
كنتُ قد قلتُ أعلاه، سلمكم الله:
الاختصار قدر الإمكان، وعدم الإطالة في الردّ، والإجمال إلا فيما هو بحاجة إلى تفصيل....
فاستدركتُ احترازا من وجود ما هو بحاجة إلى تفصيل.
وفقنا الله وإياكم إلى ما فيه الخير والحق والهدى والصواب.

خشان خشان
04-02-2007, 02:27 PM
بسم الله وبه أستعين
الأخت الأستاذة معالي
سأناقش ما تفضلت به فقرة فقرة مراعيا الضوابط التي تفضلت بها مضمونا وشكلا


لا زلتُ أستاذ خشان أطمح إلى فضل وقت لأتعرف على هذا الرقمي.


الرقمي شكل ومضمون
أما الشكل فهو ما تعوده العرب في التنعيم الذي يقال إنه ألهم الخليل فكرة العروض عندما سمع شيخا يعلم غلاما ويقول له معبرا عن وزن ما عرف فيما بعد بالطويل
نعم لا نعم لا لا نعم لا نعم لا لا
حيث نعم = وتد = 3
لا = سبب = 2
أي التعامل مع المقاطع ( أسبابا وأوتادا ) دون النظر لحدود التفاعيل وما يترتب عليها من عبء المصطلحات من جهة ومن جهة أخرى باعتبار:
أن المتحركات والسواكن هي ذات الوزن
وأن المقاطع لا تتعدد لذات الوزن فهي من الوزن كالإسم لإنسان لا يتعدد
وأن التفاعيل للوزن كالكنى- الجميلة وسواها - للإنسان قد تتعدد.
فمثلا إحدى صور الرمل يمكننا أن نعبر عنها كالتالي
فاعلاتن فاعلاتن فاعلا
أو
فاعلن مستفعلن مستفعلن
وهي حسب الرقمي في الحالين
سبب وتد سبب سبب وتد سبب سبب وتد = 2 3 2 2 3 2 2 3


وأما مضمونا فإن التعبير بهذه الأرقام عن الوزن كشف لي خصائص عامة لتجاور المقاطع وتأثير الواحد منها على الآخر عبر حدود التفاعيل، ومن شأن دراسة هذه الخصائص العامة أن يلم القارئ بخصائص الأوزان العربية مرة واحدة أو في مجموعات رئيسة.

على أنني أصدقكم القول: لقد سمعنا في ذمّه أكثر مما سمعنا في الثناء عليه.

يذكرني هذا بحوار فقهي حول حكم الأشياء في الإسلام، ذكر فيه أن الأشياء لا حكم لها، وإنما الحكم متعلق بالأفعال.
فعندما نقول الخمر حرام فالمقصود شربها، وبهذا المعنى يكون إهراق الخمر حلال وليست الخمر هي الحلال. فالحكم فيما يخص الخمر منصرف لشرب الخمر أو إهراقها

وهكذا فالذي ينبغي أن يمدح أو يذم هو استعمال الرقمي، لا الرقمي ذاته،

ولاسيما فيما يتصل بتقطيعه لآيات الذكر الحكيم.

وفي هذا السياق ربما استعمل الرقمي في الكشف عن بعض أسرار الجمال أو الإعجاز القرآني، وهذا موضع الثناء وربما استعمل بوجه لا يليق بقداسة القرآن الكريم وهذا موضع الذم.
نتمنى أن يدور هنا نقاش جاد حول الرقمي، لغاية علمية، الغرض منه كشف المحاسن والمساوئ، فنطمئن إليه أو نعرض عنه.


أتمنى أن أوفق إلى توضيح ماهية الرقمي وفكرة عن بعض ما يفتحه من آفاق جديدة بفروع كثيرة من العلوم واللغوي منها خاصة بما يتخطى مجرد حدود الشعر وضبطه ، ثم أتمنى أن تقبلي تعديل صياغة عبارتك لتصبح " فما اطمأننا إليه من تطبيقاته أفدنا منه وما رأينا في تطبيقاته من سوء أعرضنا عنه ونصحنا أخانا خشانا بأن يستغفر الله منه ويكف عنه "

لعلنا نبدأ بالهدف من قيام هذا النوع من العروض، هل هو مكمل لنقص في الخليلي، أم هو مسار جديد مختلف عن ذاك؟

يقول الأستاذ ميشيل أديب :" ويقول الأستاذ ميشيل أديب في مجلة الموقف الادبي العدد 373 أيار 2002:" وأكثر ما يعيب كتب العروض القديمة والحديثة، أنها، على الرغم من مظاهر العبقرية، التي لم يكشف الخليل عن أسرارها، لم تحاول تحليل العملية الذهنية التي مكَّنت الخليل من بلوغ هذه القمَّة لرياضية التي لا تتأتَّى إلاَّ للأفذاذ. "
الرقمي يفترض شمولية تفكير الخليل الذي يعتبر قمة نتاج تأثير الإسلام في العقل العربي وأن التفاعيل والبحور – على جمالها وفائدتها - لا تعدو أن تكون مظاهر لهذه الشمولية ووسائل لتوصيلها. ويحاول أن يتوصل من هذه التفاصيل بتنسيقها وتجميعها واستنطاقها – كما في الكلمات المتقاطعة - إلى فكر الخليل أو ما دعاه الأستاذ ميشيل أديب ( العملية الذهنية والقمة الرياضية )

وعليه يمكننا القول إن العروض خليلي ولا يكون إلا خليليا وله أسلوبان تفعيلي خليلي ورقمي خليلي.
وبعبارة أخرى إن الرقمي تواصل أو محاولة تواصل مع تجريد وشمولية تفكير الخليل من خلال ستائر التفاعيل الجميلة وتعدد تعابيرها في تجسيد جزئيات التطبيق.
ولي بإذن الله عودة إلى باقي الفقرات.

معالي
05-02-2007, 11:19 AM
أما الشكل فهو ما تعوده العرب في التنعيم الذي يقال إنه ألهم الخليل فكرة العروض عندما سمع شيخا يعلم غلاما ويقول له معبرا عن وزن ما عرف فيما بعد بالطويل
نعم لا نعم لا لا نعم لا نعم لا لا
حيث نعم = وتد = 3
لا = سبب = 2
أي التعامل مع المقاطع ( أسبابا وأوتادا ) دون النظر لحدود التفاعيل وما يترتب عليها من عبء المصطلحات من جهة ومن جهة أخرى باعتبار:
أن المتحركات والسواكن هي ذات الوزن
وأن المقاطع لا تتعدد لذات الوزن فهي من الوزن كالإسم لإنسان لا يتعدد
وأن التفاعيل للوزن كالكنى- الجميلة وسواها - للإنسان قد تتعدد.
إذن هو مسار جديد، ينطلق من القاعدة التي انطلق منها الخليل، لكنه يفارقه في المسار.
هذا عندي أدق من قول: إن العروض خليلي ولا يكون إلا خليليا وله أسلوبان تفعيلي خليلي ورقمي خليلي.
حسنا، العرب استخدموا (لا) و(نعم)، والخليل هداه فكره إلى التفاعيل وهي مشكّلة من حروف كذلك، وأرى الرقمي يجنح إلى الأرقام!
من وجهة نظري: ما دام مجالُ العمل حروفا (أعني الشعر)، فلم لا تكون أداة العمل حروفا كذلك؟!
استعمال الأرقام يذكرني بما يفعله الأسلوبيون، وغيرهم من أصحاب الاتجاهات النصوصية في النقد الحديث، حين تعاملوا مع النص بأدوات رياضية من إحصاء وزوايا وثنائيات ورسوم هندسية!



ولاسيما فيما يتصل بتقطيعه لآيات الذكر الحكيم.

وفي هذا السياق ربما استعمل الرقمي في الكشف عن بعض أسرار الجمال أو الإعجاز القرآني، وهذا موضع الثناء وربما استعمل بوجه لا يليق بقداسة القرآن الكريم وهذا موضع الذم.
نتمنى أن يدور هنا نقاش جاد حول الرقمي، لغاية علمية، الغرض منه كشف المحاسن والمساوئ، فنطمئن إليه أو نعرض عنه.


أتمنى أن أوفق إلى توضيح ماهية الرقمي وفكرة عن بعض ما يفتحه من آفاق جديدة بفروع كثيرة من العلوم واللغوي منها خاصة بما يتخطى مجرد حدود الشعر وضبطه ، ثم أتمنى أن تقبلي تعديل صياغة عبارتك لتصبح " فما اطمأننا إليه من تطبيقاته أفدنا منه وما رأينا في تطبيقاته من سوء أعرضنا عنه ونصحنا أخانا خشانا بأن يستغفر الله منه ويكف عنه "
بارك الله فيك.
عدلتُ عن عبارتي إلى عبارتك.
لكن لماذا أقطع الآيات؟!
طلبا للإيقاع؟!
القرآن لم ينزل لنبحث في جمال إيقاعه وتنغيمه، فهذا ليس الهدف من نزول كلام رب العالمين، وإنما الغرض أن نعتبر بما فيه، ونمتثل لأوامره، ونجتنب نواهيه. هذا هو الأصل.
وما فيه من روعة بيانية فمردّها إلى طبيعة العرب الذين نزل عليهم الذكر، فهم قومٌ أصحاب بلاغة ولسان، فجاءت المعجزة من جنس ما عُرفوا به، ليفحمهم فيتبعوا الحق.

أنتظر مواصلتك أستاذ خشان، بارك الله فيك.
وأرجو أن يشاركنا الإخوة.

خشان خشان
05-02-2007, 03:10 PM
إذن هو مسار جديد، ينطلق من القاعدة التي انطلق منها الخليل، لكنه يفارقه في المسار.
هذا عندي أدق من قول: إن العروض خليلي ولا يكون إلا خليليا وله أسلوبان تفعيلي خليلي ورقمي خليلي.
حسنا، العرب استخدموا (لا) و(نعم)، والخليل هداه فكره إلى التفاعيل وهي مشكّلة من حروف كذلك، وأرى الرقمي يجنح إلى الأرقام!
من وجهة نظري: ما دام مجالُ العمل حروفا (أعني الشعر)، فلم لا تكون أداة العمل حروفا كذلك؟!
استعمال الأرقام يذكرني بما يفعله الأسلوبيون، وغيرهم من أصحاب الاتجاهات النصوصية في النقد الحديث، حين تعاملوا مع النص بأدوات رياضية من إحصاء وزوايا وثنائيات ورسوم هندسية!

الأخت الكريمة
أقتطف لك هذه الفقرة من مقال أحضره لمجلة عربية

الخليل بن أحمد الفراهيدي يمثل نموذجا مشرّفا للعقل العربي، وكما ظهر في قاموس العين ودوائر العروض فهو عالم رياضي من الدرجة الأولى، بمعنى أنه يصدر في شرحه للجزئيات عن تصور مسبق شامل، وحسبك أن تعرف أنه " ذكر أن مبلغ أبنية كلام العرب [ المحتمل من مستعمل ومهمل ] من غير تكرير اثنا عشر ألف ألف وثلاثمائة ألف وخمسة عشر ألف وأربعمائة واثني عشر " ( 12315412 ) ولو تأملنا ذلك لوجدناه محسوبا على أساس الاحتمالات الممكنة لترتيب الكلمات حسب أصل بنائها ما بين الخماسي والرباعي والثلاثي والثنائي على النحو التالي( عدد الأحرف العربية 28):
[(28×27×26×25×24=600 ,793 ,11) + (×27×26×25=491400) + (28×27×26=656 ,19) + (28×27 = 756) ] = 12315412
وكما أن معجم العين صرفي قائم على أساس الاستقصاء الرقمي الرياضي لترتيب الأحرف ترتيبا مستعملا أو مهملا فكذلك دوائر الخليل العروضية
http://www.geocities.com/khashan_kh/68-sa3atulbohoor.html
قائمة على أساس الاستقصاء الرقمي الرياضي لاحتمالات الوزن حسب ترتيب الأسباب والأوتاد سواء ترتيبا مستعملا أو مهملاً، وهي بذلك أشبه ما تكون للوزن كالجدول الدوري للعناصر ( التعبير للأستاذ العروض سليمان أبو ستة ) وهكذا فهمها ابن عبد ربه ووصفها وصفا شاملا ينطبق على شتى البحور بأبياته الشهيرة التي مطلعها :
فاسمع فهذي صفة الدوائر ..... وصْفَ عليمٍ بالعروض خابر

ويقول الأستاذ ميشيل أديب في مجلة الموقف الادبي العدد 373 أيار 2002:" وأكثر ما يعيب كتب العروض القديمة والحديثة، أنها، على الرغم من مظاهر العبقرية، التي لم يكشف الخليل عن أسرارها، لم تحاول تحليل العملية الذهنية لتي مكَّنت الخليل من بلوغ هذه القمَّة لرياضية التي لا تتأتَّى إلاَّ للأفذاذ. "

التفاعيل تجسيد لجزئيات قصد بها الخليل توصيل المعلومة للناس، والرقمي تجريد ومحاولة لدخول واستكناه لشمولية تفكير الخليل والصدور منه وعنه إلى آفاق أشمل تليق به.

من فوائد الرقمي التعبير عن الإيقاعات السمعية والبصرية والحركية بذات الطريقة الرقمية وتمثيلها بنفس الطريقة ولا أرى ما يرافق ذلك من أشكال عيبا.

أرجو أن تتكرمي بالنظر إلى هذا الشكل:

http://www.geocities.com/khashan_kh/sanoreehim.html

وأؤجل الرد على ما يخص القرآن الكريم بهذا الصدد لحين تناوله متكاملا بإذن الله. وسأنقل لك فيه فقرات من موضوع بعنوان "وما علمناه الشعر وما ينبغي له " صدق الله العظيم.

ولك ولموضوعيتك وإنصافك أسمى التقدير.
أتمنى المزيد من المشاركات على ندرتها المتوقعة حين يلتزم النقاش الموضوعية والفكر والصدور عن بينة، وكثرتها حين يطلق المشارك العنان لمشاعره دون تبصر وفهم للواقع.
وانظري ما قيل في أحد المنتديات عن الرقمي :


يا لضيعة الشعر واللغة والقرآن
والمخططات التي تدبر من قبل اليهود لا تنتهي منذ بداية الاسلام
وما أراه الآن ما هو إلا أحد هذه المخططات الفاشلة بأمر الله
ولي عودة مع هذا الموضوع
انتظرني أخ حمد
----------
ثم مالكم ومال الشعر العربي عافانا الله وعافاكم؟
هل التدمير سيصل حتى إلى الأدب والشعر؟؟
هل الحداثة التي تعلمونها تخبركم بأنكم ستكونون أبطال لو دمرتم اللغة العربية وأدبها؟؟
الشكر كل الشكر لساحر الصحراء الذي أراني جزء عظيم من قصيدة الغفوري العصماء "شاعر الديجيتال"
أطالب الأدارة مشكورة بإغلاق هذا الموضوع التخريبي وأيقاف صاحبه
فهو وكما يرى الجميع تلميذ لمروان الغفوري سليط اللسان كما تعلمون ولا أدري كيف يكون سليط اللسان بمعتذر وشاكر ومعجب؟؟
وعلى حد أسلوبك العظيم:
كفوا آذاكم عن الشعر العربي
2 2 3 2 2* 3 1 3 3* 2* 2* 3 2 ..... = 4/8=0.5
اللهم اجعلهم امريكان حتى يفسدوا الإنجليزية
-----------
سبهولنا بأة يا استاذنا الجميل
انا يا جماعة فهمت الراجل ده بالظبط عايز يعمل ايه انتوا مش فاهمين حاجة وبعد طول تفكير في ما يطرحه إليكم النتائج الجميلة التي وصلت لها وقد سميتها (علم الكوكتيل في فن الجهل والديجيتيل... بمناسبة الديجتال يعني بس بدلعه)
امتحان رياضة 2 ثانوي
1ــ أدخل كلمة (م/غ) في معادلة رياضية مع نفسه
2 ــ أضرب ما تحته خط
3 ــ وضح الصور الرياضية في هذه الجملة (عمر يلعب بالكرة )
امتحان عربي 3 ثانوي
السؤال الاجباري (الديجتال)
1 ــ أضرب البيت الشعري في نفسه حيث يعطيك طريقة سليمة للوصول لوسط البلد أسرع من المترو(اشرح هذه القاعدة)
امتحان كيمياء 1 ثانوي
1 ــ وضح كيفية تحويل الكبريت إلى برتقال ديجيتياليا ؟
2 ــ أثناء قيامك بعمل تجربة البيضة نسيت أن تضع المعادل بتاع البيضا 3 ×2 ماذا تفعل ؟ هل تلحق نفسك وتقسم على أربعة أم تكبر دماغك وتروح برنامج من سيربح البوبنون؟
اعلان غير مدفوع الاجر
اللي عايز الاجابة يبعتلنا هنا على هذا الايميل2Ox123434****@3432412.com (ديجتال بأة) واحنا نديله نسخة مجانية من كتاب العروض الديجتال
انا عندي ليك اقتراح جميل قوي وهيكسبك كتير
روح المخابرات ياعم وقولهم عندي شفرة جديدة الصهاينة والامريكان مش عارفينها هيحبوك قوي هناك
أما الإخوة خشان و غيره فهم بصراحة ناس ( مشبوهين ) !
من هذا الذي يتجرأ و يقول أنه يخضع القرآن لنظرية الرقمي ؟ ؟ ؟
هدانا الله و أياكم.

خشان خشان
07-02-2007, 12:38 AM
الأحت الكريمة الأستاذة المعالي

لوسألك سائل أجيبي بنعم أو لا دون زيادة أو نقص على السؤال التالي : ( هل ورد في القرآن الكريم " ويل للمصلين " ؟ ) ماذا تراك تجيبين ؟
إن حال الرقمي والقرآن الكريم كهذا السؤال.
ولعلك قرأت بعض ما ذكره المعترضون على الرقمي وليتهم كلفوا أنفسهم أن يفهموا وينتقدوا موضوعيا، إذن لأفادوا واستفادوا، ومن قال لا أخطئ فقد ضل.
وأنا أقول إن ما أكتبه عرضة للخطأ والصواب فمن دلني على خطأ أوردته وحاورني وأقنعني به وخاصة فيما يخص القرآن الكريم وشكرت له واستغفرت ربي وتبت إليه تعالى دون حرج، ولم الحرج وأنا أسأل الله أن يكون ما أقدمه خيّرا نافعا. وسأنقل لك حرفيا هنا مقاطع من موضوع ( وما علمناه الشعر وما ينبغي له ) وأرجوك أن تدلي برأيك حوله.

هل تناولت القرآن بالتقطيع – الجواب نعم
ما الغاية من ذلك – الجواب لتسفيه رأي من يقول إن القرآن شعر
الدليل :

وقد قمت بتحليل مقاطع الآيات الخمس والعشرين الأولى من سورة الإسراء على الحاسوب ولدى البحث عن هذا التراتب المقطعي وجدته في الآيات العاشرة والثالثة والعشرين والخامسة والعشرين ، وإليك مقاطع الآيات الكريمة و المقاطع الحمراء فيها تمثل الترتب المقطعي المذكور.
------------
الآية العاشرة
2 3 1 2 2 2 3 1 2 2 3 3 1 2 3 2 2 2 3
وتمثلها الألفاظ بين القوسين الكبيرين "ويدع الإنسن بالشر(دعاءَهُ بالشر وكا)
ن الإنسان عجولا"
فهل هناك عاقل يقول إن (دعاءه بالشر وكا ) تمثل شعرا أو حتى جملة مفيدة؟
------------------
الآية الرابعة والعشرون
2 3 2 3 2 3 3 2 2 2 3 1 1 2 3 1 2 2 3 3 1 2 2
وتمثلها الألفاظ بين القوسين الكبيرين "واخفض لـَ(هُما جناح الذلّ من الرْ) رحمةِ وقل ربّ ارحمهما كما ربياني صغيرا" فهل هناك عاقل يقول إن (هما جناح الذل من الرْ ) تمثل شعرا أو حتى جملة مفيدة؟

ولمزيد من التوضيح ولفك الارتباط في الذهن بين إيقاع الشعر وما في القرآن الكريم من عناصر الوقع المختلفة التي هي بمثابة الخيوط في النسيج القرآني اخترت وزن شطر المجتث، وهذا الوزن ربما لقصره له مجال احتمالي للورود أكثر من الأوزان الطويلة، فوجدت منه ما يلي : ( أوردت المقاطع فقط الداخلة في الوزن دون سائر اللفظ لأبين الشبه بين علاقة الوزن بالقرآن الكريم والخيط بالنسج،
فهما تكررت الخيوط فهي لا تنتج نسيجا إلا بنساج ماهر، أرأيت الخيوط الداخلة في نسيج الكعبة هل من مجال للقول أنها قبل النسج مهما زهت ألوانها يمكن أن يقال عنها نسيج . أين الحبك والتخطيط وتناسق الألوان وبنية النسيج من مجموعات الخيوط الداخلة فيه.
والأصل أن التالي جدول ولتعذر نقله بتنسيق جدول فقد وضعت نقاطا بين محتويات الأعمدة
رقم الآية..... الألفاظ ................ المقاطع
1 ...... ـجد الحرام الذي با..... 3 3 2 3 2
3 ...... ذرية من حملنا...... 2 2 1 1 2 3 2
3 ...... حٍ إنه كان عبدا...... 3 3 2 3 2
5 ...... هما بعثنا عليكم...... 3 3 2 3 2
5 ...... بأسٍ شديدٍ فجاسوا...... 2 2 3 2 3 2
5 ...... ـديار وكان وعدا...... 3 1 1 2 3 2
7 ...... هكم وليدخلوا المسـ...... 3 1 1 2 3 2
7 ...... ..ـيتبروا ما علوا تتـ...... 3 3 2 3 2
8 ...... يبشر المؤمنين الـ...... 3 3 2 3 2
8 ...... ..ـلحاتِ أنّ لهم أجـْ...... 3 3 1 3 2
12 ...... ـحساب وكلّ شيءٍ...... 3 1 1 2 3 2
13 ...... ـزمناه طائره في...... 2 2 3 1 3 2
15 ...... ـنما يضلّ عليها...... 3 3 1 3 2
16 ...... فيها فحق عليها الـ...... 4 3 1 3 2
17 ...... ـقرون من بعد نوحْ...... 3 3 2 3 ه
17 ...... ـدهِ خبيراً بصيرا...... .. 3 3 2 3 2
23 ...... فلا تقل لهما أفْ...... 3 3 1 3 2
23 ...... ـهما وقل لهما قَوْ...... 3 3 1 3 2
25...... ـهما كما ربياني...... 3 3 2 3 2
25...... ـنفوسكم إن تكونوا...... 3 3 2 3 2
25...... ـلحينَ فإنه كا...... 3 1 1 2 3 2
25 ...... فإنه كان للأوْ....... 3 3 2 3 2
26 ....... ـسبيل ولا تبذرْ...... 3 1 1 2 3 2

إنتهى النقل

هل من عاقل يزعم أن هذه الأجزاء من الآيات هي قصيدة شعرية ذات وزن وقافية ؟
إن من يزعم أن وجود مقاطع من آي القرآن الكريم تتطابق مع أوزان بعض أشطر الشعر دليل على أن القرآن شعر فهو ضال مضل، إذ مقتضى ذلك أن كل كلام العرب شعر، فليس هناك من كلام عربي لا تتطابق أجزاء منه مع هذا الشطر الشعري أو ذاك.
وهنا مقطع آخر من كلامي في حوار مع الأخ الأستاذ العروضي محمود مرعي :


ثانيا- قولك : " يعني ضمن ما يعنيه أن بعض الحكمة من الشعر ، هذا من ناحية ، فإذا وجدنا أن المثل جمع إلى جانب كونه حكمة الوزن العروضي والايقاع ، لم يعد مـجال للشك أن المثل إياه بيت شعر أو شطر بيت ، بل يصبح الشك إن أبينا قبوله في دائرة الشعر ، لأنه برأينا من صلب الشعر ، وعملية التقطيع العروضي تحدد وزنه وبحره الذي يندرج ضمنه ."

هنا مجموعة مقولات أعطيت حكما واحدا
1- أن في المثل حكمة من حيث المضمون، وهذا صحيح
2- أن من أروع الأمثلة ما ورد في أبيات من الشعر، وهذا صحيح
3- أن معظم عبارات الأمثال ذات صياغة راقية ووقع مستحب على السمع، وهذا صحيح
4- قولك :" وهذه الأمثال من ناحية الموسيقى والايقاع والوزن العروضي ، كلها سائغة سماعيا ، وقابلة للتخريج العروضي ." وهذا صحيح
ولكن ذلك ينطبق على كثير من الكلام العادي ، فكلام العرب أغلبه إن لم يكن كله مكون من ذات المادة التي يتكون منها الشعر، ووجود كلام موافق لشطر من الشعر أو قابل للتحريج على نحو يظهر صلته بالشعر ( شطر منه ) وارد في كل الكلام.

خذ مثلا بداية مقدمتك :" الحديث مشهور رواه أصحاب الصحاح وغيرهم ، ورواية المؤلف ملفقة من روايتين ، فقد وردت كل جملة من طريق ، فأما الجملتان معا فقد جاءتا في حديث ابن عباس عند أحمد وابن ماجة "

الحديث مشهور رواه أصحاب الصحاح وغيرهم ،
2 3 3 2 2 3 3 2 2 3 1 3 3

الحديث مشهورُ = 2 3 3 2 2 = فاعلات مستفعلْ = مفعلاتُ مستفعلْ
وعليه
الحديث مشهور ..... والضياء والنورُ
دمت يا أخي سنداً ....أنت للحمى سورُ

رواه أصحاب الصحاح وغيرهم = 3 3 4 3 1 3 3 = الكامل

ورواية المؤلف ملفقة من روايتين ،
1 3 3 3 1 1 3 1 3 2 3 3 ه

رواية المؤلفِ = 3 3 3 3 = مجزوء الرجز
لِفِ ملفقةٌ من روا = 1 1 3 1 3 2 3 = اللاحق ( لاحق خلوف) = متعلن فعلن فاعلن

فقد وردت كل جملة من طريق
3 1 3 2 3 3 2 3 2
فقد وردت كلّ جملَهْ = 3 1 3 2 3 2 = مجزوء المتقارب
وردت كل جملة من طريقِ = 1 3 2 3 3 2 3 2 = الخفيف


فأما الجملتان معا فقد جاءتا في حديث ابن عباس عند أحمد وابن ماجة
3 2 2 3 1 3 3 2 3 2 3 2 3 2 2 2 3 3 2 3 2

فأما الجملتانِ = 3 2 2 3 2 = ( الهزج الرابع عند الشيخ جلال يرحمه الله )

فأما الجملتان معا فقد جا = 3 2 2 3 1 3 3 2 = مفاعلْتن مفاعلَتن فعولن = الوافر

معا فقد جاءتا في حديـ = 3 3 2 3 2 3 = متفعلن فاعلن فاعلن = لاحق خلوف

فقد جاءتا في حديثٍ = 3 2 3 2 3 2 = مجزوء المتقارب

ديث ابن عباس عند أحمدْ = 2 2 3 2 2 2 1 2 2 = مستفعلن مفعولاتُ مستفْ
وعليه صدر الشاهد:

فسر بودٍ أو سر بكرهٍ ......ما سارت الذلل السراع


جاءتا في حدي ابـن عبْ = 2 3 2 3 2 3 = مجزوء المتدارك

عند أحمد وابن ماجهْ = 2 3 3 2 3 2 = 2 + ( المجتث ) = مفعلات مستفعلاتن = تخريج عروضي
يا جميلةً لا تزالي = كالمثال دوما ببالي
أيّما ديار حللتِ = منك عطرها في انثيال

وهكذا ترى أخي أن ما في الأمثال من موافقات عروضية عام في سائر اللغة
.
بل واسمح لي أن أختم هذه الفقرة بهذه المداعبة العروضية:
ثاني أكسيد الكربونْ = 2 2 2 2 2 2 ه = خبب
بكم سندوتش الفلافل = 3 2 3 2 3 2 = مجزوء المتقارب

5- القول " لم يعد مـجال للشك أن المثل إياه بيت شعر أو شطر بيت ، بل يصبح الشك إن أبينا قبوله في دائرة الشعر ، لأنه برأينا من صلب الشعر"

وصحة ما تقدم لا تقوم دليلا على صحة هذه المقولة. فلا ترابط علميا ملزما بين المقدمات وهذه النتيجة.

ثالثا –قولك : " وهناك قول بما معناه ، " ما وصلنا من شعر العرب إلا أقله " ، أما لماذا وقف الخليل عند ما أورد ، فأمر لا نعلمه ولا نحكم فيه ، ثم إن عدم ورود هذه الأوزان في الدوائر ، لا يعني أن العرب لم تعرفها ، لأن ورودها في الأمثال السائرة والشوارد الباقية المسافرة عبر الزمان ، دليل واضح أن العرب عرفت هذه الايقاعات والأوزان ."

كنت أفهم هذه اعبارة " ما وصلنا من شعر العرب إلا أقله " على أنها تعني ضياع كثير من شعر العرب لعدم التدوين أو تقادم الزمن مفترضا أن المقصود شعر العرب كما نعرفه اليوم ببحوره وأوزانه، ولم يخطر لي أن ضياع الكثير من شعر العرب يعني ضياع أوزان غير هذه التي نألفها. ومع أن هذا الفهم مشمول معنى بمنطوق العبارة إلا أني لا زلت أرجح فهمي الأول.

قولك في موضعين :" هذا الأمر يثبت بما لا يدع مجالا للشك وجود التفعيلة " فاعِلُ " واستعمالها منذ الجاهلية لأنها بصورتها هذه موجودة في أمثال الجاهلية أيضا "
و " وهنا أزعم أن " فاعِلُ " موجودة ، وعرفها العرب ليس في العصر الحديث ، أو الأندلسي ، بل في الجاهلية ."

أن فاعلُ موجودة مستعملة شيء وأن العرب عرفوها شيء آخر.

فالقول بأن العرب عرفوها يعني أولا أن لها شخصية اعتبارية وأن العرب وعوا هذه الشخصية، والقول بالشخصية الاعتبارية للتفاعيل وهل هي مصطلحات أم ذوات أمر يطول فيه الجدل، فلنتجاوز هذا ولنأخذ ( مفاعيلن) فوجودها واستعمال العرب لها في جاهليتهم في الطويل أمر لا مراء فيه، ولكن القول عن العرب (عرفوها ) شيء آخر فهم لم يعرفوها بهذا المسمى ولا بغيره.
وقصة الخليل مشهورة مع
نعم لا نعم لا لا نعم لا نعم لا لا

وأقصى ما نستنتجه من هذا أن العرب عرفوا الأسباب والأوتاد وانتظامها بشكل خاص بكل بحر، ولعل هذا هو الأقرب للواقع فالعرب في بواديهم لا يزالون يستعملون هذا الأسلوب في وزن أشعارهم وهو ما يدعونه الملالاة والهينمة كما ذكر ذلك أبو عبد الرحمن بن عقيل الظاهري في كتابه ( الشعر النبطي – أوزان الشعر العامي بلهجة أهل نجد والإشارة إلى بعض ألحانه " الصفحة – 21

وعليه فالهزج كما ذكر :
هها ها ها ههم هم هم
يلا لي لا للا لي لا

وعليه فوزن الطويل إن أردنا التعبير عنه ة :

1- بالهينمة المعاصرة = هها ها هها هاها هها ها هها هاها
2- بالتنعيم قبل الخليل = نعم لا نعم لالا نعم لا نعم لا لا
3- بالرقمي = 3 2 3 2 2 3 2 3 2 2
4- بالتفاعيل = فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن

وهؤلاء الذين يتكلم عنهم المؤلف من معاصرينا لا يزالون لم يسمعوا ب ( مفاعيلن ولا فعولن )

وهنا يحضرني سؤال

أيهما أقرب للصواب أن نقول إن العرب عرفوا التفاعيل أم عرفوا انتظام الأسباب والأوتاد على نحو خاص بكل بحر.
فالقول إنهم عرفوا التفاعيل يعني أنهم وعوا عليها وحددوا شخصياتها والحدود ( الاصطلاحية) بينها
فالرمل عندهم = فاعلاتن فاعلاتن فاعلا ....وليس ( مثلا) فاعلن مستفعلن مستفعلن
والقول بأنهم عرفوا انتظام الأسباب والأوتاد على نحو خاص بكل بحر، دون أن يضعوا حدودا بينها تقسمها إلى وحدات اصطلاحية يعني أن الرمل عندهم = سبب وتد سبب سبب وتد سبب سبب وتد =2 3 2 2 3 2 2 3

وهنا لسائل أن يسأل، إذا كان استعمال العرب لصيغة ما تعني معرفتهم بشخصيات مكوناتها فأيهما أدق
أ – القول بأن العرب عرفوا التفاعيل
أم
ب- القول بأن العرب عرفوا المقاطع ؟

وأيهما أقرب لما استعمله العرب – شكلا – التفاعيل أم الرقمي ؟

رابعا - تعريف شكل الشعر:
وهنا نقطة أخيرة أظنك معي فيها، وهي أن ما ورد في القرآن الكريم اكتسب تعريفا يتفق والمنظومة الفكرية القرآنية، ومن ذلك تعريف الشعر
فقد عرفه العرب بأنه ما قيل بقصد الشعر وتضمن بيتين على الأقل وكان ذا قافية ووزن.
ثمة محاولات لتعريف الشعر بما يقل عن ذلك .
ينتج عن وضع تعريف جديد لشكل الشعر يتحلل من هذه الضوابط أثر خطير وهو اتساع دائرة الشعر لتشمل الكثير من النثر بما فيه من أمثال و سجع و[شعر نثر!!] ، فربما أدخلوا القرآن الكريم في هذا الباب الذي يتسع حسب تعريفهم للكثير الكثير. وقد لا يكون هذا الهدف بعيدا عن مقصد بعضهم
إنتهى النقل

يقول تعالى " إنا أنزلناه قرآنا عربيا "

وكل أجزاء كلام العرب مطابق لهذه التفعيلة أو تلك ف ( فعل ) هي مادة كل من علمي الصرف والعروض . فمن يشترط لنفي الشعر عن القرآن نفي ورود خيوط البحور في نسيجه فهو إنما يطلب قرآنا أعجميا لا عربيا.
وحتى لو كان أعجميا فإن الأذن العربية ستلتقطه بخلفيتها اللغوية لتصنفه من هذه التفعيلة أو تلك. وأقرب دليل على ذلك إدراكنا للإنجليزية وهي لغة نبرية لا تفاعيل فيها وإنما وزنها بعلو الصوت أو نبره وخفضه أو عدم نبره ولكننا ندركها باذن تصنفها على ما برمجت عليه من إحساس بالوزن العربي

Under the table
أن 2 – در – ذتي 3 – بل 2 = 2 2 3 2 = مستفعلاتن

ثم بودي أن أنقل هنا ما لم يضق به صدر الأمة الواثقة من ربها وقرآنها ودينها مما هو منشور في كتب العروض :

وإليك من الأمثلة هذه الاقتباسات من نظم الشهاب كما وردت في ميزان الذهب للسيد أحمد الهاشمي :
وزن البسيط:
إذا بسطت يدي أدعو على فئةٍ -- لاموا عليّ عسى تخلو أماكنهم
مستفعلن فاعلن مستفعلن فعلن -- فأصبحو لا ترى إلا مساكنم
وزن الطويل:
أطال عذولي فيه كفرانه الهوى -- وآمنت يا ذا الظبي فانس ولا تنفر
فعولن مفاعيلن فعولن مفاعلن -- فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر

وللحديث بقية بإذن الله، إن ألفيت حوارا وإلا فحسبي أنني بينت جانبا من جوانب تناول مقاطع آي الذكر الحكيم.

والله من وراء القصد.

معالي
07-02-2007, 03:04 PM
سأعود لهذا النقاش بعد عودتي من السفر بإذن الله.
لكن أرجو أن يحظى الموضوع بمداخلات الإخوة.

أبو-أحمد
26-02-2007, 11:42 AM
السلام عليكم ورحمة الله،
كلنا نتلو الآيات الكريمة التي تنفي أن يكون الرسول الكريم شاعرا ، بل تؤكد أن الله ، تعالى ، لم يعلم الرسول الشعرولا ينبغي للرسول ان يكون شاعرا .ولهذا لا نرى حاجة لإثبات ذلك بطريق التقطيع العروضي ، الذي لا يتوفر فهمه إلا للقلة من الناس ، وفوق ذلك يبقى علم العروض ، كغيره من العلوم ، مجالا للاختلاف والأخذ والرد ، والصحة والخطأ النسبيين .
والأوزان موجودة في ألفاظ اللغة وتراكيبها ،بل في كل ما أبدع الباري ، عز وجل ، ولا غرابة أن نجد في القرءان الكريم الأوزان ما عرف منها وما لم يُعرف ، ولم لا، وكتاب الله أنزل بلسان عربي مبين؟ . ولو عرضنا القرءان الكريم على من لا يعرف العربية حتى ، وعرضنا عليه أيضا أشعار الشعراء ، قديمها وجديدها ومن سوف يُكتب منها إلى الأبد ، لحكم بأن هذا غير ذاك . تحياتي لكل المشاركين ، والسلام عليكم مرة أخرى .

كشكول
26-02-2007, 11:23 PM
السلام عليكم

شكرا على الإفادة أستاذنا العزيز: خشان خشان. وأود أن أنقل مقطعا من كلامك هنا:


إن من يزعم أن وجود مقاطع من آي القرآن الكريم تتطابق مع أوزان بعض أشطر الشعر دليل على أن القرآن شعر فهو ضال مضل، إذ مقتضى ذلك أن كل كلام العرب شعر، فليس هناك من كلام عربي لا تتطابق أجزاء منه مع هذا الشطر الشعري أو ذاك.

والسلام

خشان خشان
28-02-2007, 01:41 AM
أخي الكريم أبا أحمد

شكرا لمرورك الكريم.

يرعاك الله.

خشان خشان
28-02-2007, 02:12 AM
السلام عليكم

شكرا على الإفادة أستاذنا العزيز: خشان خشان. وأود أن أنقل مقطعا من كلامك هنا:
والسلام


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

شكرا جزيلا لك أخي كشكول لتكرمك بالتعليق.
أتمنى يوما ما أن أتمكن من إقناعك بإعطاء الرقمي فرصة للوصول إلى نفسك. سيكون الرقمي هو الرابح فيها واللغة بما أوتيت من علم وفضل.
يرعاك الله.

الأسد
23-04-2007, 01:53 AM
قرأت ما دار من نقاش جميل ومثري بينكما , ولكن يبقى التساؤل عالقا في ذهني , مالغاية من هذا التقطيع الرقمي إذا كان التقطيع المألوف والمعروف قائما بعمله ؟ وهل لذلك مردود شكلي أومضموني ؟ وهل يمكن تطبيق ذلك على النثر بشكل عام كالخطب , والرسائل , والأمثال , ونحوها ؟
أرجو الاختصارقدر المستطاع , ولكما شكري وتحياتي .

خشان خشان
23-04-2007, 02:13 PM
أخي الكريم الأسد

أرجو أن تجد في الرابط أدناه جوابا على سؤالك:

http://www.geocities.com/alarud/74-lematha-arraqamey.html

والله يرعاك.

الأسد
23-04-2007, 09:03 PM
كل الشكر والتقدير لك يا أخي خشان , وجزاك الله خير.