المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : لتحيا اللغة العربية يعيش سيبويه



أبوعمرو محمد
10-02-2007, 09:41 PM
الأستاذ الدكتور إبراهيم عوض وكتابه الرد على أعداء النحو العربي والفصحى

تعريف منقول
محمود القاعود

Moudk2005@yahoo.com

يقول شاعر النيل حافظ إبراهيم ( رحمه الله ) :

فما أنتِ يا مصر دار الأديبِ ولا أنت بالبلد الطيّبِ

أتذكر دائماً هذا البيت الشعرى ، كلما شعرت بجحود مصر تجاه العلامة الكبير الدكتور إبراهيم محمود عوض ، ذلك الرجل الذى يحتاج لعدة كتب لذكر مآثره وإنتاجه وإبداعه وإخلاصه ومثابرته وصبره وحلمه ودأبه وجهده وجوده ، وتفانيه فى البحث العلمى وبسالته منقطعة النظير فى دفاعه عن الإسلام العظيم ، وحبه لدينه ووطنه .

إبراهيم عوض يستحق أن نطلق عليه " الرجل المذهل " ؛ فهو مذهل بكل المقاييس ، أضف إلى ذلك أنه قوى وصلب وعميق ودقيق .

غزارة إنتاجه الأدبى والعلمى تذكرك بالطبرى وابن القيم الجوزى ، والسيوطى ... يكفى أن ذكر عناوين مؤلفاته يحتاج لعدة صفحات ..

ولأن النشأة غالباً ما تكون هى المؤثر الرئيسى فى حياة العظماء ، فإن الأولى أن نلقى نظرة عابرة على نشأة هذا الرجل " المُذهل " .

فقد ولد إبراهيم محمود عوض فى العام 1948م لعائلة تشتغل بالتجارة فى قرية تُدعى " كتامة الغابة " التابعة لمركز بسيون محافظة الغربية المصرية ، وكان من الظاهر لمعاصريه مدى نبوغه والذى لاحت بوادره عندما أتم حفظ القرآن الكريم وهو فى الثامنة من عمره ، مما منحه ثروة لُغوية وثقافية وهو فى مقتبل حياته .

لم يمنعه فقدانه لأبويه وهو طفل صغير ، وحرمانه من العيش فى كنف الأب وحنان الأم ؛ لم يمنعه ذلك من مواصلة الحياة وتحمل الصعاب والآلام ، بل زادته نشأته تلك إيماناً وثباتاً ، وجعلته يضع الآمال أمامه والأحلام قدامه ، حتى يُحقق ما تمنى ويصبو إلى ما يُريد ولسان حاله يقول : وما ذلك على الله ببعيد !

وبدأت رحلة نبوغه منذ دراساته الأولى ؛ حيث كان ترتيبه الثالث على مستوى الجمهورية فى الشهادة الإعدادية ، كما كان الأول على جميع طلاب محافظة الغربية فى الثانوية العامة والأول على جميع طلاب الجمهورية فى مادة اللغة العربية عام 1966م.

وبدا واضحاً عشقه لللغة العربية عندما آثر أن يترك كلية الإقتصاد والعلوم السياسية ، ليلتحق بكلية الآداب قسم اللغة العربية جامعة القاهرة .

ويتواصل نبوغه فيُصبح الأول على زملائه فى جميع سنوات دراسته بالكلية التى تخرج منها عام 1970م .

وبعد حصوله على درجة الماجيستير من كلية الآداب جامعة عين شمس سافر فى بعثة إلى بريطانيا عام 1976م لمواصلة دراساته العليا عام 1976م وعاد فى العام 1982م بعد أن حصل على درجة الدكتوراة فى النقد الأدبى .

من خلال ما سبق يتضح لنا أن هذا الرجل تجلت فيه العبقرية صغيراً وكبيراً ، مما جعل لفكره وكتاباته تميز شديد وقوة غير معهودة فى أى كتاباتٍ أخرى .

لقد تجاوزت مؤلفات علامة العصر إبراهيم عوض المائة . ويُذهل القارئ تنوعها مابين النقد والأدب واللغة والفكر الإسلامى والدراسات والتفسير والدفاع عن الإسلام ؛ مما يُعطى إنطباعاً لدى القارئ أن هذا الكاتب غير عادى ولا طاقة للقارئ العادى به أو الوقوف على شاطئ بحره العميق والذى يُخرج منه دُرة نفيسة كل مدة على هيئة كتاب قوى وجرئ وجامع مانع وشامل .

فلم يترك فكراً منحرفاً إلا وتصدى له بمقال أو كتاب ، وتشهد مؤلفاته على ذلك مثل :

- ماذا بعد إعلان سلمان رشدى توبته ؟

- وليمة لأعشاب البحر : بين قيم الإسلام وحرية الإبداع .

- العار : هتك الأستار عن خفايا كتاب فترة التكوين فى حياة الصادق الأمين لخليل عبدالكريم .

- افتراءات الكاتبة البنجلاديشية : تسليمة نسرين على الإسلام والمسلمين .

- موقف القرآن الكريم والكتاب المقدس من العلم .

- دائرة المعارف الإسلامية الاستشراقية ? أضاليل وأباطيل

- فى الدفاع عن سيرة ابن إسحاق

- المستشرقون والقرآن .

- لكل مُسيلمة سجاح ( كلمة عن أحمد صبحى منصور ) .

- قاصمة الظهر ، وواصمة الدهر ( مع كتاب القرآن وكفى لأحمد صبحى منصور ).

- إسماعيل أدهم ، ذلك المغرور المنتحر .

- يوسف صديق وأباطيله حول القرآن .

- خذوه فغلوه ، ثم فى الخانكة أودعوه ( تقاليع مخبولة فى دراسة السيرة النبوية ) .

- سورة النورين التى يزعم فريق من الشيعة أنها من القرآن الكريم ( دراسة تحليلية أسلوبية ) .

ويُحسب لعالمنا الجليل إبراهيم عوض أنه صاحب أول دراسة من نوعها فى تاريخ الفكر الإسلامى ، وهى دراسته الشهيرة ( القرآن والحديث .. مقارنة أسلوبية ) وهى دراسة متفردة فى جميع جوانبها ولم يسبقه أحد إليها ؛ حيث قام ببحث مضنى ودقيق وعميق مقارناً بين أسلوب القرآن الكريم وأسلوب الحديث النبوى الشريف والذى يختلف تماماً عن أسلوب القرآن الكريم ، مما يرد على الحاقدين الذين يدعون أن محمداً صلى الله عليه وسلم هو مؤلف القرآن الكريم .

كما أنه صاحب دراسة متميزة فى مجال التفسير وهى : ( من الطبرى إلى سيد قطب ? دراسات فى مناهج التفسير ومذاهبه ) وفيها تعرض للتفسير متناولاً الأفكار المنحرفة فيه والإيجابيات والسلبيات بداية من عهد الطبرى حتى سيد قطب .

وقد دفعه ولعه بعلم التفسير أن يُقدم لنا كتاب ( سورة المائدة " دراسة أسلوبية فقهية مقارنة " )

وكتاب ( سورة طه " دراسة لُغوية أسلوبية مقارنة " )

وفى الجانب الدفاعى ( الدفاع عن الإسلام ) يبدو علامة العصر إبراهيم عوض صلداً تتكسر على أعتابه سهام الأعداء المسمومة وخناجرهم الموجهة لقلب الإسلام .

فحينما تجاوز بعض الأغبياء ممن يُحسبون على اليسار صرعهم العلامة عوض بكتابه ( اليسار الإسلامى وتطاولاته المفضوحة على الله والرسول والصحابة )

وعندما تقيئ نصارى المهجر ما أسموه " الفرقان الحق " معلنين بذلك كسرهم لتحدى القرآن الذى دعاهم للإتيان بمثله ؛ هوى عليهم العلامة عوض بكتابه ( الفرقان الحق فضيحة العصر ? قرآن أمريكى مُلفّق ) مما أبطل ما توهموه ، وصدقوه وعاشوه ، وهو أنهم قد أتوا بمثل القرآن الكريم !!

ولم يكن غريباً على علامة العصر إبراهيم عوض أن ينتصر للإسلام العظيم ورسوله الكريم صلى الله عليه وسلم ، فعمل بجهده وإخلاصه ودأبه وتفانيه فى الدفاع عن الإسلام فى صد هجمات المُنصّرين الدجالين .

لذا فإنه قام بوضع مايزيد عن العشرين كتاباً فى الرد على هؤلاء الأدعياء الذين لا يتورعون عن فعل المنكرات من أجل الوصول إلى مرادهم الخسيس وهو تنصير المسلمين .

ومن هؤلاء المنصرين المدعو زكريا بطرس ، والذى صعقه عالمنا الجليل الدكتور إبراهيم عوض بما يُقارب عشرة كتب أفقدته توازنه مما جعله يُرسل خطابات مليئة بالشتائم القبيحة والألفاظ النابية الجارحة لعالمنا الجليل مُعلناً بذلك إفلاسه وعجزه عن أى رد منطقى .

ويُمكن أن نسم أسلوب الدكتور عوض بالفُكاهى اللاذع مع البرهان الساطع والدليل القاطع خاصة فى المرحلة الأخيرة والتى تتضمن ردوده على المنصرين ، حيث أن عنوان سلسلة ردوده على المُنصّر زكريا بطرس : (( إلى القمص المنكوح )) وذلك بسبب ترديد هذا القمص أن رسول الإسلام " نكّاح " أى كثير النكاح ، وقد رد عالمنا الجليل بأن العيب أن يكون الرجل منكوحاً وليس نكّاحاً !!

كذلك فإن عالمنا الجليل لم يتوانى فى الرد على بعض الشواذ الذين يسبّون الإسلام ؛ فتصدى لكاتبة سِحاقية " شاذة جنسياً " ? اعترفت بذلك فى نهاية كتابها الذى تسب فيه الإسلام وعنونته ب " الخلل فى الإسلام " ? فقصم ظهرها بكتابه ( الاجتهاد فى الإسلام على الطريقة الأمريكية " شيخة الإسلام السِحاقية " )

ولم يفته أن يتصدى لبعض الذين يدّعون الإسلام ويسعون لهدمه مثل المدعو الدكتور محمد أركون الذى حاول التشكيك فى القرآن العظيم فرد عليه عالمنا بكتابه المُحكم ( المهزلة الأركونية فى المسألة القرآنية .. القرآن مخيال جماعى ؟ أم وحى إلهى ؟ ) .

وكان لعالمنا جولة مع الدكتور لويس عوض الناقد والكاتب المعروف وصاحب كتاب ( مقدمة فى فقه اللغة العربية ) والذى حاول من خلاله أن يفترى على الإسلام واللغة العربية محاولاً إثبات أن معنى كلمة الصمد هى الثالوث !!

فرد الدكتور إبراهيم عوض بقذائفه الحارقة على لويس عوض وأخرج كتابه الضخم : ( الكتاب الفضيحة : مقدمة فى فقه اللغة العربية ؟ أم فى الجهل والحقد والبهلوانية ؟ ) .

وللدكتور إبراهيم عوض الكثير من الدراسات التى لو تحدثنا عنها لما أوفيناها حقها مثل دراسته الخطيرة ( مصدر القرآن ) وفيها يرد على إدعاءات وجهالات المنصرين المتعلقة بمصدر القرآن الكريم .

إن إبراهيم عوض رجلٌ مدهش ومذهل بكل المقاييس والمعانى ، وإن شئت فهو الرجل الذى أتى الله به فى زمان لا طاقة لنا به .

فلكل عصر علامة يوضح للناس الحقيقة ويُبين لهم زيف وكذب أولياء الشيطان ، ويهديهم سبيل الرشاد ؛ وبلا شك فإبراهيم عوض هو علامة هذا العصر الذى نحياه ، والرجل الذى نسير فى دربه ونمشى وراء خطواته فى طريق الحق .

ويعجب المرء من احتفاء إعلامنا العربى بكل ما هو هش وساقط ورقيع ، وتركه لمثل العلامة الكبير إبراهيم عوض دون أن يتحدث عنه أو يذكره فى وسيلة رسمية ولو بكلمة عابرة .. ولكن العجب يزول حينما يعلم المرء أن القائمين على أمر الإعلام هم أفراد الطابور الخامس وعصابات اليسار البائد والشيوعية الهالكة ونفايات التيار العلمانى اللادينى الكاره للإسلام والحاقد عليه .

فليس غريباً على مثل هذا الإعلام أن يتجاهل عظيماً بحجم العلامة القدير الدكتور إبراهيم عوض والذى مهما سطرنا أو كتبنا عنه لن نمنحه قدره وحقه .
منقول
وقد سمح لي الأستاذ الدكتور إبراهيم عوض بنشر الكتاب على موقع شبكة الفصيح
على هذا الرابطhttp://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=91301
لتحيا اللغة العربية يعيش سيبويه