المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : مراعاة النظير؟؟



ضيفي فوضيل
17-02-2007, 07:20 PM
موضوع يشغلني هذه الأيام وهو الجمع بين أمرين أو أمور متناسقة لا على جهة التضاد ، سواء أكان ذلك في اللفظ مع المعنى ، أو في اللفظ مع اللفظ، أو في المعنى مع المعنى. وهو ما يعرف في علم البلاغة بمراعاة النظير.

موضوع أطرحه على بلغاء وفصحاء منتدى البلاغة العربية ليوضحوه لنا أو يشيروا علينا ببعض المراجع التي تتحدث عنه بشيء من الدقة والوضوح.
شكرا للجميع.

أحمد الحسن
17-02-2007, 08:34 PM
أخي ....
أعرف أنّ ( مراعاة النظير) باب صرفي، فإن كان هناك ما يدعى في البلاغة (مراعاة النظير) فاضرب لنا بعض الأمثلة ليتسنى لنا التوضيح، وإن ردت توضيح الباب الصرفي فأشِرْ

أحمد الحسن
17-02-2007, 08:37 PM
أخي ....
لعلّك تقصد التناسب في الألفاظ من مثل ورود ( النجم - الشجر) في قوله تعالى: " والنجم والشجر يسجدان"
فالنجم: النبات الذي لا ساق له
والشجر نبات ذو ساق

ضيفي فوضيل
17-02-2007, 09:35 PM
شكرا بصمة1 على التجاوب والتدخل . فأنا لاأعرف ولكنني لا أعتقد أن الأمر يتعلق بأحد أبواب الصرف ، ربما علم البديع هو ميدان مراعاة النظير . والمثال الذي ذكرت في قوله تعالى: " والنجم والشجر يسجدان" قد يبدوا صحيحا ، أو هو المقصود . ومراعاة النظير: هو ما يعرف بالتوافق والإئتلاف والتناسب أيضاً وهو: الجمع بين أمرين أو أمور متناسبة،لكنني لم أفهم الكثير. وأريد بأمثلة أقوى المزيد من الشرح ، أو بالإرشاد إلى كتب تتحدث عن الموضوع أو مواقع أو روابط ذات صلة. وشكرا مرة أخرى

التفتازاني
18-02-2007, 02:08 AM
مرحبا أخي السائل ,,
مراعاة النظير من ألوان البديع المعنوية التي ذكرها علماء البلاغة ,, وهو من الفنون التي نالت اهتماما كبيرا لدى البلاغيين والنقاد قديما وحديثا ,, أما تعريفه فكما ذكرت تماما , ولا أظن أن في مفهومه أي غموض ,,
تأمل معي قوله تعالى (أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت , الآيات 17-20 , ثم اسأل نفسك : لماذا جمع المولى عز وجل بين هذه الأمور الأربعة : الإبل , السماء , الجبال , الأرض ؟ ألم يخلق غيرها؟؟ , بلى , ولكن الخطاب هنا لمشركي العرب الذين اجتمعت في أذهانهم هذه الأمور باعتبار أنها من أعظم ما يرون , فإذا سار البدوي في الصحراء لم ير غيرها , فهي أمور متناسبة لديه ,, ارجع إلى تفسير الزمخشري وابن كثير أو غيرهما واقرأ ما كتبوه في هذه الآيات ,,
كتبت هذه الأسطر على عجالة ,,, وإن كنت تريد المزيد فأنا على استعداد ,,
شكرا لك ,,,

أبوالروس
18-02-2007, 11:08 PM
مراعاة النظير

مراعاة النظير: وتسمّى بالتوافق والإئتلاف والتناسب أيضاً وهو: الجمع بين أمرين أو أمور متناسبة، كقوله تعالى: (اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانو مهتدين)(8).

ومنها: ما بني على المناسبة في (المعنى) وذلك بأن يختم الكلام بما بدأ به من حيث المعنى، كقوله تعالى: (لاتدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللّطيف الخبير)(9). فاللطيف يناسب عدم ادراك الابصار، والخبير يناسب ادراكه للأبصار.

ومنها: ما بني على المناسبة في (اللفظ) وذلك بأن يؤتى بلفظ يناسب معناه أحد الطرفين ولفظه الطرف الآخر، كقوله تعالى: (الشمس والقمر بحسبان والنجم والشجر يسجدان)(10) فالنجم لفظه يناسب الشمس والقمر، ومعناه - وهو النبات الذي لا ساق له ـ يناسب الشجر

أحمد الحسن
19-02-2007, 06:55 AM
أخي أبو الروس، إنالمثال الذي ذكرت في قولك:

ومنها: ما بني على المناسبة في (المعنى) وذلك بأن يختم الكلام بما بدأ به من حيث المعنى، كقوله تعالى: (لاتدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللّطيف الخبير)(9). فاللطيف يناسب عدم ادراك الابصار، والخبير يناسب ادراكه للأبصار.
هو باب من أبواب البلاغة يُعرف بأسلوب اللف والنّشر وأحيانا باسم الطيّ والنشر
والله تعالى أعلم

أحمد الحسن
19-02-2007, 04:47 PM
[quote=ضيفي فوضيل;116734]
شكرا بصمة1 على التجاوب والتدخل .
فأنا لاأعرف ولكنني لا أعتقد أن الأمر يتعلق بأحد أبواب الصرف ،


أخي الحبيب إنّ مراعاة النظير باب صرفي أو قاعدة صرفية على الأصح تُرف بها الحروف الزائدة،والأصلية في الكلمات التي لم نستطع معرفة الحروف الأصلية أو الزائدة في الاشتقاق، فكلمة عنتر نحكم على نونها بالأصالة عن طريق مراعاة النظير من مثل جعفر.
فلماذا لا تعتقد أنه من أبواب الصرف؟!!!

لؤي الطيبي
19-02-2007, 09:58 PM
أخي أبو الروس، إنالمثال الذي ذكرت في قولك:
ومنها: ما بني على المناسبة في (المعنى) وذلك بأن يختم الكلام بما بدأ به من حيث المعنى، كقوله تعالى: (لاتدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللّطيف الخبير)(9). فاللطيف يناسب عدم ادراك الابصار، والخبير يناسب ادراكه للأبصار.
هو باب من أبواب البلاغة يُعرف بأسلوب اللف والنّشر وأحيانا باسم الطيّ والنشر
والله تعالى أعلم
أخي الكريم بصمة1 ..
هل يمكنك أن تشرح لنا أسلوب اللف والنشر ، وأن تطبّقه على الآية الكريمة ..
وشكراً ..

ضيفي فوضيل
19-02-2007, 10:15 PM
نشكر الإخوة المتدخلين في الموضوع على الإضاءات المقدمة ونقدم لهم التحية داعين لهم بالنور يملأ أيمانهم وشمائلهم في الدنيا والآخرة.
وبعد أقول لأخوي التفتزاني وأبو الروس أن التوضيحات التي عرضتموها أنارت بعض الفهم عندي في الموضوع ودعمت ما كنت أعرفه ووضحت ما كان مقفلا بعض الشيء وخاصة ما تعلق من حيث كون مراعاة النظير هو في الساس باب من أبواب البديع في علوم البلاغة وأنه محسن غايته تحسين الكلام وتوضيح المعني فالجمع بين أمرين أو أمور متناسبة في الكلام قد يقوي الحكم ويمنح الأسلوب نغما موسيقيا عذبا وهذا ما فهمته من الأمثلة التي قدمها الأخوين في معرض تفسيرهما للموضوع.
وأما ما تعلق بكلام أخينا بصمة 1 فاليعذرني على عدم التوصل إلى فهمه فقد أكون بطيء الفهم ، ومن أجل ذلك أريد أن أفهم المثال الذي قدمه عن عنترة وأصل النون فيها وكيف نفهمه عن طريق مراعاة النظير؟ ثم ما علاقة ذلك بعلم الصرف. مرة أخرى فاليعذرني أخي على بطئ فهمي واليتكرم بمزيد من الشرح عل الأمر يتضح لي وهو قبل ذلك وبعده مشكور على جهده المبذول معنا .
أما رده على أخينا أبي الروس وقوله بأن ما طرحه يدخل في باب اللف والنشر ، فإنني أعتقد والله أعلم أن اللّف والنشر هو: أن يذكر المتكلم أموراً متعددة، ثم يذكر ما لكل واحد منها من الصفات المسوق لها الكلام، من غير تعيين، اعتماداً على ذهن السامع في إرجاع كل صفة إلى موصوفها، ومثال ذلك قول الشاعر:

آراؤهم ووجــوهم وسيوفهم في الحادثات إذا دجون نــجوم
منها معالـم للهدى ومصابح تجلو الدجى والأخريات رجـوم
فالآراء معالم للهدى، والوجوه مصابح للدجى، والسيوف رجوم.
وفي كقوله تعالى: (لاتدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللّطيف الخبير) لم يذكر المولى أمورا ثم ذكر ما لكل أمر من صفات وإنما ناسب بين اللطيف و عدم ادراك الابصار، وناسب بين الخبير و ادراكه للأبصار.
والله أعلم وشكرا على كل حال.

التفتازاني
20-02-2007, 02:28 AM
مرحبا ,,,
الآية التي أوردها الأخ (لا تدركه الأبصار ...) هي في الحقيقة شاهد على ما يسمى (تشابه الأطراف) ,, وهو نوع من أنواع مراعاة النظير .. ودخوله فيه أوضح وأقرب من دخوله في اللف والنشر ,,
دمتم ,,

التفتازاني
20-02-2007, 02:36 AM
أخي بصمة 1 ..
إن ما تقوله صحيح ,, لكن المصطلح الذي يريده أخونا في البلاغة لا في الصرف ,, فالقضية تشابه مصطلحات فحسب.

أحمد الحسن
20-02-2007, 08:22 AM
الأخ العزيز لؤي الطيبي، بارك الله فيك وأحسن إليك
اللف والنشر: هو أن يُذكر الكلام مفصّلا ( منشورا) ثمّ يُذكر (مختصرا دالا عليه) أي ( مطويا، أو ملفوفا)
فقوله تعالى: "لا تدركه الأبصار" يتلاءم ويتناسب مع قوله"وهو اللطيف"
وقوله: "وهو يدرك الأبصار" يتلاءم ويتناسب مع قوله " الخبير"
وهذا يكون في الجمل (لا تناسبَ كلمة مع كلمة)، فلا حظ أخي الكريم أنّه ذكر جملتين ثم ذكر كلمتين يدلان على ذلك بعد ذكرهما
وقد أورد الأستاذ عبد الرحمن حسن الميداني ذلك ضمن باب "مراعة النظير" وقد جعل تشابه الأطراف قسما منه، وقد نسي الأخ الكريم أنّ مراعاة النظير تكون في باب الألفاظ لا في باب الجمل، ولكنه أصاب حين تعرض للتشبيه الملفوف.
ولمزيد تفصيل حول مسألة اللف والنشر، فليُنظر بحث ( اللف والنشر في القرآن الكريم) للدكتور فايز القرعان، حيث أورد قوله تعالى السابق ضمن اللف والنشر الطردي، أما في اللف والنشر العكسي، فقد أورد قوله تعالى: {وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَّحْسُوراً }الإسراء29
فقوله تعالى: "ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك" يناسبها الثانية من قوله تعالى "محسورا"
وقوله تعالى" ولا تبسطها كلّ البسط" يناسبها الأولى في قوله تعالى:"ملوما"
ولعلّ باب تشابه الأطراف قريب من باب اللف والنشر على أن لا يجعل تشابه الأطراف قسما من باب مراعاة الظير المقصود بها تناسب الألفاظ (كلمة - كلمة)
والله تعالى أعلم

ضيفي فوضيل
20-02-2007, 09:28 PM
الذي فهمته من هذا الحوار هو أن اللف والنشر يكون عندما يذكر المتكلم الكلام مفصّلا ( منشورا) ثمّ يذكر (مختصرا دالا عليه) أي ( مطويا، أو ملفوفا). كما جاء في كلام الأخ بصمة 1
وليس أن يذكر المتكلم أموراً متعددة، ثم يذكر ما لكل واحد منها من الصفات المسوق لها الكلام، من غير تعيين، اعتماداً على ذهن السامع في إرجاع كل صفة إلى موصوفها.كما كنت أعرف .
والفرق بين التعريفين واضح كما يلاحظ كل واحد.
ثم أن مراعاة النظير هو ما يسمّى بالتوافق والإئتلاف والتناسب أيضاً وهو: الجمع بين أمرين أو أمور متناسبة.ومعنى ذلك أنه لا فرق بين التعريف الذي قدمه الأخ بصمة 1 عن اللف والنشر وبين تعريف مراعاة النظيرالذي جاء به الأخ التفتزاني . ومن أجل ذلك نسأل ما هو مراعاة النظير ؟ أم أنه ليس هناك فرق بين مراعاة النظير وبين اللف والنشر؟
ثم مرة أخرى أرجو منك أخي بصمة 1 أن تتكرم ولو بتبسيط يسير لمعنى مراعاة النظير في الصرف . فأنا والله لم يسبق لي أن قرأت مثل هذا الكلام ، وقد أثرت في الفضول وإنني أبحث في الموضوع ولم أجد له من جوابا ، أتمنى أن تنير لي الطريق.

لؤي الطيبي
22-02-2007, 12:24 AM
حوار ماتع ..
بارك الله فيكم جميعاً ..
ونأمل بالمزيد لتعمّ الفائدة ..

أبو إياد
23-02-2007, 11:01 PM
أظن أنَّ الخلاف منتفي في هذه القضية لو راعينا ما يلي:
أولا: إنّ باب مراعاة هو باب واسع يشمل كثيرا من وجوه التناسب لذلك عندما ذكره القزويني قال (مراعاة النظير أو التناسب) هذا لفظ القزويني وهو مذكور في مشاركة أحد الإخوة.
ثانيا: من ينظر في الأبواب الأخرى التي ذكرها القزويني بعد باب مراعاة النظير مثل(تشلبه الأطراف)و (المشاكلة)و (اللف والنشر)وغيرها من الأبواب التي ذكر يدرك أنّ هذه الأبواب التناسبية هي جزء من كل ، هذا الكل هو باب مراعاة النظير أو التناسب. لذلك يُلاحظ أنَّ القزويني عند بداية كل باب من الأبواب التي تلت مراعاة النظير يقول:(ومنه) أي من باب مراعاة النظير أو التناسب فالضمير _هاء الغيبة_ عائد إلى باب مراعاة النظير. وبهذا أرى أنَّ الخلاف ينتفي فباب مراعاة النظير يشمل كل ما من شأنه التناسب وهذه الأبواب متفرعة عنه كل منها يعنى بناحية من نواحي التناسب. وهذا ما أدركه د.كمال عبد الغني مرسي في كتابه:(مراعاة النظير في كلام الله العلي القدير.دراسة بلاغية في إعجاز الأسلوب القرآني)الصادر عن دار الوفاء لدنيا الطباعة بالإسكندرية عام2005م ، إذ درس د.كمال مراعاة النظير في ثمانية أوجه هي :
الوجه الأول:المناسبة_ أو التناسب
الوجه الثاني : المؤاخاة.
الوجه الثالث: الائتلاف.
الوجه الرابع : حسن النسق.
الوجه الخامس: الانسجام.
الوجه السادس : تشابه الأطراف.
الوجه السابع : المشاكلة.
الوجه الثامن : اللف والنشر.
وتقبلوا تحياتي ،،،

ضيفي فوضيل
24-02-2007, 08:05 PM
بوركت أخي أبو إياد على هذه التوضيحات .

التفتازاني
26-02-2007, 02:51 AM
مرحبا ,,,
أتفق معك أبا إياد في أن مراعاة النظير باب واسع , وقد يندرج تحته كل ما ذكرت ,,
لكنني أختلف معك في ادعائك أن الخطيب القزويني كان يدرك ذلك بدليل - كما تدّعي أنت - أنه كان يقول (ومنه) في بداية كل فن , وقد أرجعتَ الضمير إلى (مراعاة النظير) .
لكن عند التأمل نجد أن الضمير في (ومنه) في الحقيقة يرجع إلى (أقسام المحسن المعنوي) بدليل أنه استمر في قوله (ومنه) في بداية فنون لا تمت لمراعاة النظير بأدنى نسب..
دمتم بخير ,,