المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : بوارح أشواقي



أحمد بن يحيى
18-02-2007, 09:34 AM
:::
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أرِقْتُ ليلةً ، فرحتُ أروض القول ، فقلت :

بَوارِحُ أشواقـيْ لديـك بـَوَارِحُ ... وأرْواحُ آمـالـيْ إليـك رَوَائـحُ
وأسرابُ شِعريْ في هواك سَـوَارحٌ ... صَوَادِحُ في إِثْرِ الغـرام سَـوَانِـحُ
وأنفاسُـها ممـّا تُـلاقِـيْ نَدِيَّـةٌ ... تَضَـوَّعَُ منها في النَّدِيِّ الرَّوائِـحُ
تَكَلَّمَ أهْلُ العشقِ في العشقِ قَبْلَـنا ... وما العشقُ إلا ما تُجِـنُّ الجَوانِـحُ
وقائلـةٍ ما أَنـْسَ لا أَنـْسَ قَولَها ... أراكَ سقيمَ الجسمِ ، والقلبُ صالِحُ
ولو علمتْ ماذا أُكِـنُّ من الجَـوَى ... لَصَاحَتْ ثلاثـاً ، ثمَّ نُحْنَ النَّوائِـحُ
إذا كنْتَ لا تَقْوَى على الهَجْرِ مَـرَّةً ... فكيفَ إذاً يَسْبِيْكَ أَشْنَبُ وَاضِـحُ
أَقِيْلُوا فؤاديْ عَثْـرَةَ الشـوقِ ، إنه ... إلى كلِّ فَـتـَّانِ المَلاحِـظِ طامِحُ
ولولا بقايـاهُ القديـمةُ لـم يَكَدْ ... يُصَـوِّحُ مِنْ أعْـوَادِهِ اليومَ بَارِحُ
سَقَى اللهُ أيّـامَ الصِّبَا ، إنَّ للصِّبَـا ... أَفَانِيـْنَ جَـرْيٍ لَمْ يَرُضْهُنَّ سابِحُ
غَدَاةَ أَرُوضُ القَلْبَ والقلْبُ طامِـحٌ ... وأُرْخِيْ زِمَامَ الطَّرْفِ والطَّرْفُ جَامِحُ
وتُسْعِـدُنيْ فيْ غَمْـرَةٍ بعدَ غَمْـرَةٍ ... قَرَائِـحُ مِنْـهُنَّ الْقِـرَاحُ الصَّحَائحُ
مَضَى كلُّ هذا وانْجَلَتْ غَمْرَةُ الصِّبَا ... وحَلَّتْ بِفَوْدَيْكَ الصِّبَـاحُ الصَّوابِحُ
وصِرْتَ إلى العلْمٍ الذيْ كُنتَ جاهلاً ... وعَادَكَ مِنْ بَـعْدِ الشبيبـةِ ناصِـحُ
تَصَرَّمَ هذا العُمْرُ وانجابَ سَعْـيُـهُ ... وكلُّ أخِيْ سَعْيٍ فَـغَـادٍ ورَائِـحُ
ألا فاغْدوَنْ في عِتْقِ نفْسِك واسْعَيَنْ ... وخُذْ في طريق الحقِّ، فالحقُّ واضحُ



تمت الأبيات بحمد الله

أبو-أحمد
18-02-2007, 10:14 AM
الأستاذ المبدع أحمد بن يحيى،
ماذا تركت لنا، أنت والأستاذ رؤبة بن العجاج، لنقوله؟!.
قبل قليل ، زرت رؤبة وعشت أشتمّ عبق الأجداد ، وها انت تتحفنا ، من نفس الوزن ، برائعة لا تقل عن روائعك السابقة .
اختيارك للألفاظ المؤدية للمعنى المراد دقيق دقة لغتك الجميلة .ما شاء الله كان .
أخوك المعجب :أبو أحمد .

نعيم الحداوي
18-02-2007, 10:27 AM
السلام عليكم ورحمة الله
لافض فوك أخي أحمد
أبدعت وأمتعت
ولو علمتْ ماذا أُكِـنُّ من الجَـوَى
لَصَاحَتْ ثلاثـاً ، ثمَّ نُحْنَ النَّوائِـحُ / هذا البيت يستحق أن يكون من الأبيات التي تكتب بماءالذهب
وصِرْتَ إلى العلْمٍ الذيْ كُنتَ جاهلاً
وعَادَكَ مِنْ بَـعْدِ الشبيبـةِ ناصِـحُ / ماأجمل وصفك بالناصح
ألا فاغْدوَنْ في عِتْقِ نفْسِك واسْعَيَنْ
وخُذْ في طريقِ الحقِّ، فالحَقُّ واضِـحُ / ماالفرق بين قولك وخذ أو وسر؟

وفقك الله وأحسن لنا ولك الختام
ولك وللجميع تحياتي

أحمد بن يحيى
18-02-2007, 10:33 AM
[

quote=أبو-أحمد;116792]
الأستاذ المبدع أحمد بن يحيى،

ماذا تركت لنا، أنت والأستاذ رؤبة بن العجاج، لنقوله؟!.
قبل قليل ، زرت رؤبة وعشت أشتمّ عبق الأجداد ، وها انت تتحفنا ، من نفس الوزن ، برائعة لا تقل عن روائعك السابقة .
اختيارك للألفاظ المؤدية للمعنى المراد دقيق دقة لغتك الجميلة .ما شاء الله كان .

أخوك المعجب :أبو أحمد .
[/QUOTE]

الله الله
ما أروع أخوّة الأدب التي تجمعنا تحت خيمة هذا المنتدى الرائع حقا
ويا أستاذي ويا شيخي يا أباأحمد :
إذا كنت قد أعجبت بما رأيته من أخيك قيراطا فقد أعجب بما رآه منك قنطارا . وإذا كانت الجزالة مما يحسنه أكثر الشعراء ؛ فإن الرقة والعذوبة مما لا يستطيعه إلا القلة ، وأنت منهم أستاذي الفاضل .
بارك الله فيك ، وكثر من أمثالك .
أخوك : أبو يحيى أحمد بن يحيى

رؤبة بن العجاج
18-02-2007, 04:13 PM
:::



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أرِقْتُ ليلةً ، فرحتُ أروض القول ، فقلت :

بَوارِحُ أشواقـيْ لديـك بـَوَارِحُ

وأرْواحُ آمـالـيْ إليـك رَوَائـحُ
وأسرابُ شِعريْ في هواك سَـوَارحٌ

صَوَادِحُ في إِثْرِ الغـرام سَـوَانِـحُ
وأنفاسُـها ممـّا تُـلاقِـيْ نَدِيَّـةٌ

تَضَـوَّعَُ منها في النَّدِيِّ الرَّوائِـحُ
تَكَلَّمَ أهْلُ العشقِ في العشقِ قَبْلَـنا

وما العشقُ إلا ما تُجِـنُّ الجَوانِـحُ
وقائلـةٍ ما أَنـْسَ لا أَنـْسَ قَولَها

أراكَ سقيمَ الجسمِ ، والقلبُ صالِحُ
ولو علمتْ ماذا أُكِـنُّ من الجَـوَى

لَصَاحَتْ ثلاثـاً ، ثمَّ نُحْنَ النَّوائِـحُ
إذا كنْتَ لا تَقْوَى على الهَجْرِ مَـرَّةً

فكيفَ إذاً يَسْبِيْكَ أَشْنَبُ وَاضِـحُ
أَقِيْلُوا فؤاديْ عَثْـرَةَ الشـوقِ ، إنه

إلى كلِّ فَـتـَّانِ المَلاحِـظِ طامِحُ
ولولا بقايـاهُ القديـمةُ لـم يَكَدْ

يُصَـوِّحُ مِنْ أعْـوَادِهِ اليومَ بَارِحُ
سَقَى اللهُ أيّـامَ الصِّبَا ، إنَّ للصِّبَـا

أَفَانِيـْنَ جَـرْيٍ لَمْ يَرُضْهُنَّ سابِحُ
غَدَاةَ أَرُوضُ القَلْبَ والقلْبُ طامِـحٌ

وأُرْخِيْ زِمَامَ الطَّرْفِ والطَّرْفُ جَامِحُ
وتُسْعِـدُنيْ فيْ غَمْـرَةٍ بعدَ غَمْـرَةٍ

قَرَائِـحُ مِنْـهُنَّ الْقِـرَاحُ الصَّحَائحُ
مَضَى كلُّ هذا وانْجَلَتْ غَمْرَةُ الصِّبَا

وحَلَّتْ بِفَوْدَيْكَ الصِّبَـاحُ الصَّوابِحُ
وصِرْتَ إلى العلْمٍ الذيْ كُنتَ جاهلاً

وعَادَكَ مِنْ بَـعْدِ الشبيبـةِ ناصِـحُ
تَصَرَّمَ هذا العُمْرُ وانجابَ سَعْـيُـهُ

وكلُّ أخِيْ سَعْيٍ فَـغَـادٍ ورَائِـحُ

ألا فاغْدوَنْ في عِتْقِ نفْسِك واسْعَيَنْ

وخُذْ في طريقِ الحقِّ، فالحَقُّ واضِـحُ




تمت الأبيات بحمد الله



الله ...الله...الله...
لافٌضَّ فوك أيها الشاعر القماطر

:;allh :;allh :;allh :;allh ..


أجدت وأحسنت وأبدعت..

وهذا ما ينتظر منك ..وما زلنا في انتظار المزيد..

لك الشعر عن ما في جُبَاه لمائِحُ ***...وأنت لما ثرتّ معانيه ماتِحُ
كأنّك قافٍ بصَّر اللهُ قلـــــبَــــــــهُ ***...لأسدامِ أمواهٍ طوتها الروائِحُ
دُفِعْتَ لها حتى إذا ما انتهيتها ***..تفجّر منها نبعها وهو طافِحُ

الجُبَا: بمعنى عمق البئر.
المائح:الذي ينزل إلى البئر ليستخرج ما فيها من ماء والماتح من يأخذها منه إلى الحوض.
ثرّت: بمعنى تثرثرت بغزارة.
الأسدام:المياه القديمة المندفنة.
الأمواه: جمع ماء.أي العيون.



والســــــــــــــــــــــــــــــــــــلام,,,

أحمد بن يحيى
18-02-2007, 04:14 PM
الأديب الأريب / الأستاذ نعيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد :
فإنه يطيب لي بادئ ذي بدء أن أزجي إليك بالغ التهنئة بمناسبة إشرافك على منتدى الأدب ؛ فإن فضلك وعلمك ــ زادك الله فضلا وعلما ــ ممّا لا يخفى على ذي عينين . أسأل الله لك التوفيق والسداد والإخلاص في العلم والعمل .
كما ويشرفني حضورك البهي وإطلالتك الكريمة ، ونظراتك النقدية الموفقة ؛ وإن كنت قد زدت في مدى الإطراء قليلا ــ عفا الله عنا وعنكم.
أما عن استفسارك اللماح عن الفرق بين : (خذ) و (سر) في الطريق ؛ فإن مدار الأبيات ــ كما تعلم ــ قائم على رياضة القول ، ومعها يحاول القائل ألا يسلك طريقا مهيعا قريبا ؛ ولكنه يتأتّـى للقول ، ويختار ما فخم وعظم من الألفاظ والتراكيب والأساليب . ألا ترى أن قولك : خذ في الطريق، أفخم وأعلى في منزلة البيان من قولك : سر في الطريق ، على أنّ المعنى فيهما واحد ؛ وما ذاك إلا لأنّ في قولك (خذ في الطريق) طرائق عدة من صور المجاز والاستعارة ؛ لأن أصل الأخذ إنما هو للتناول ، وعادة ما يكون في المحسوسات ، ثمّ عُدِل به عن أصله ليكون بمعنى البداءة بالشيء ، كما تقول : أخذتُ في الأكل إذا شرعت فيه وبدأت ، ومنه : أخذت في السير ، إذا ابتدأت فيه مغذّاً شارعاً إلى القصد المراد دون التواء أو تيه . ولمّا كان السير إنما يكون في الطريق ، حَسُنَ مع ذلك حذف كلمة (السير) لدلالة الطريق عليها ، بطريق المجاز . وأصل الكلام : خذ في المسير على الطريق .
وإذا فمعنى قوله : خذ في طريق الحق ، أي : سر فيه لازما إياه لا تعدل عنه ، ولا تعدل به . واستعمل التعبير الآخر بدلا من الأول زيادة في الفخامة وتمكينا لرياضة اللسان حتى لا يلحقه الكلال بترداد مألوف القول ومطّرحه .
هذا ، والله أعلم
والشكر موصول لك أستاذي الكريم (نعيم) ولجميع الإخوة والأخوات الكرام
والحمد لله أولا وآخرا .

أحمد بن يحيى
18-02-2007, 04:41 PM
الله ...الله...الله...
لافٌضَّ فوك أيها الشاعر القماطر

:;allh :;allh :;allh :;allh ..


أجدت وأحسنت وأبدعت..

وهذا ما ينتظر منك ..وما زلنا في انتظار المزيد..

لك الشعر عن ما في جُبَاه لمائِحُ ***...وأنت لما ثرتّ معانيه ماتِحُ
كأنّك قافٍ بصَّر اللهُ قلـــــبَــــــــهُ ***...لأسدامِ أمواهٍ طوتها الروائِحُ
دُفِعْتَ لها حتى إذا ما انتهيتها ***..تفجّر منها نبعها وهو طافِحُ

مه ، أيها الفطحل !
وهل نحن إلا على دربكم سائرون وبآثاركم مقتدون !
شرفني قدومك فكلّلني غبطة وسرورا ، وشنّفني شعرك فجلّلني بسطة وحبورا . وأنت السبّاق الى الجُلّى دائما .
بوركت بوركت
ودمت بخير وسلام
أخوك / أبو يحيى