المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : لماذا توقف لسان العرب ؟ ( قضية للنقاش )



د.محمد الرحيلي
23-06-2003, 03:50 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نشر فهد عامر الأحمدي مقالاً اليوم الاثنين في جريدة الرياض تحت هذا العنوان ، وأشعر أنّ هذا المقال بحاجة إلى نقاش علمي ، فكاتب المقال لا شك بجهله بهذه اللغة ، فأرجو منكم المشاركة والنقاش حول محتوى المقال ، وإليكم المقال :

وصلتني رسالة عتاب اعترض فيها أحد أساتذة اللغة العربية على قولي بأن اللغة الانجليزية هي أكثر اللغات غنى بالمفردات - وادعى ان اللغة العربية هي الأكثر غنى وأنها تضم سبعة ملايين كلمة. ورغم رغبتي في تصديق هذا الادعاء إلا ان الرقم الذي ذكره مبالغ به كثيراً فسألته عن المصدر - وعلى أي أساس تم احتساب هذه المفردات (!؟).. وحين لم أتلق منه جواباً فكرت بحساب المفردات الموجودة في كتاب "لسان العرب" لجمال الدين محمد بن المنظور (المتوفى عام 711هـ).. وقبل أن أخبركم بالرقم الذي توصلت اليه أشير الى ان "لسان العرب" يعد من أضخم وأشمل معاجم اللغة العربية (حيث ضم تحت لوائه عدداً من المعاجم القديمة مثل(الصحاح للجوهري، وتهذيب اللغة للأزهري، والمحكم لأبي الحسن الاندلسي). ولكن رغم هذه الضخامة والشمولية لم تتجاوز مفرداته 84ألف كلمة تقريباً (مقارنة باللغة الانجليزية التي تتجاوز مفرداتها 490الف كلمة و 300الف مصطلح علمي وفني)!!
@ وقبل أن يتهمني أحد بالتحيز (والتعلق بلغة الخواجات) أذكر بأن القضية أعظم وأعمق من أن نأخذها على محمل شخصي، فاللغة مرآة الامة ومقياس لحيوية أهلها وأيضاً مساهمتهم في الابداع العالمي. فالإبداعات الجديدة - سواء كانت أدبية او علمية - تستدعي بالضرورة ابتكار كلمات جديدة سرعان ما تقتبسها اللغات الاخرى. وفي حين توقف العرب عن ريادة العالم منذ قرون أصبحت الانجليزية لغة العلم والسياسة والاقتصاد والإعلام والتكنولوجيا..
ومقارنة بالتاريخ العريق للغة العربية تطورت اللغة الانجليزية بسرعة مدهشة كماً وكيفا، فبعد أن كانت لغة بدائية للقبائل الانجلوساكسونية (التي قدمت من ألمانيا وغزت ما يعرف اليوم بانجلترا).. وبعد أن كانت لغة الفقراء والرعاع في انجلترا نفسها (حيث كانت الفرنسية هي اللغة الرسمية زمن وليم الفاتح) أصبحت الانجليزية اليوم اللغة الوطنية لـ 34بلداً واقتربت فيها المصطلحات العلمية والتقنية من عدد الكلمات نفسها!!
ولعل أقوى دليل على حيوية هذه اللغة (وبالطبع نشاط الأمم التي تقف وراءها) المفردات الجديدة التي تضاف اليها كل عام.. فقبل أيام فقط صدرت آخر طبعة من قاموس اكسفورد - المرجع الأكثر عراقة ومصداقية في اللغة الانجليزية-. وهذا القاموس يخصص في كل طبعة حيزاً كبيراً لآخر الكلمات التي تمت إجازتها من قبل جامعة اكسفورد، فكلمات مثل "انتفاضة" و"ايدز" و"ليزر" و"انترنت" و"هكرز" نماذج لكلمات جديدة اضيفت في طبعات سابقة. اما آخر طبعة من هذا القاموس فضمت 6000كلمة جديدة أجيزت رسمياً - مثل بيفايز وكوبوبس وبوتوكس وفياجرا ومينجنج وسارس...!!!
وعليه، بدل أن يعمينا الحماس وتأخذنا الحمية - للغتنا العربية - لنسأل أنفسنا هذا السؤال البسيط: - لماذا توقف "لسان العرب" بوفاة ابن المنظور قبل سبعمائة عام في حين يضاف هذا الكم الهائل للغة الانجليزية كل عام!؟.. أليس صحيحاً أن اللغة مرآة الأمة ومعيار لحيوية أهلها!!

أبو سارة
29-06-2003, 07:31 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ها هنا مسائل لا بد منها وهي :-
- مناقضة التشبية بين معجم لسان العرب ومعجم اكسفورد ، وذلك لسببين أولهما الفارق الزماني ، وثانيهما العدة التي يحتاجها الناظر في المعجمين0
أما الفارق الزماني فلسان العرب لإبن منظور قديم مقتصر على ما وضعه إبن منظور المتوفى 711هـ، بخلاف معجم أكسفورد الحديث ، وليس من الإنصاف أن نحاكم إبن منظور وهو ابن القرن الثامن بمفهوم القرن الخامس عشر 0
وأعني بالعدة المراحل المعينة التي لابد أن يمر بها الباحث في المعجم العربي ليجد بغيته في ذلك المعجم ، وهي تقوم على معرفة الأصل الإشتقاقي للكلمة المراد البحث عن معناها ، ومعرفة الأصل الإشتقاقي ترتكز على أسس أربعة:
أ - حذف الزائد
ب - رد المحذوف
ج- تصحيح المعتل
د- فك المدغم
ويندرج تحت كل فقرة من هذه الفقرات كلام كثير هو علم الصرف0
أما قوله (وحين لم أتلق منه جواباً فكرت بحساب المفردات الموجودة في كتاب "لسان العرب" ) وأنه وجدها كما قال (لم تتجاوز مفرداته 84ألف كلمة تقريباً ) ففي هذا الحساب جهل مركب ، إذ القياس إنما يكون بالجذور لا بعدد الكلمات ، وجذور لسان العرب هي(9273) جذرا ، في حين أن تاج العروس بلغت جذوره (11987) ، وهنا يتبين خطأ قوله (أشير الى ان "لسان العرب" يعد من أضخم وأشمل معاجم اللغة العربية000)
ولسان العرب العرب هو معجم استصفاه إبن منظور من خمسة معاجم ذكرها وهي :
1- تهذيب اللغة للأزهري ت 370 هـ
2- المحكم لابن سيده ت458هـ
3- الصحاح للجوهري ت 400هـ
4- الحواشي على الصحاح لابن بري ت 582هـ وهي المسماة (التنبيه والإيضاح عما وقع في الصحاح
5- النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير ت 606هـ
ولم يقتصر ابن منظور على هذه الكتب الخمسة كما يتخيل البعض ، فقد أضاف إليها فوائد وفرائد من قراءاته وسماعاته وحكى عن معاصريه من العلماء وعن نقدهم لما بين يديه 0
وفي الحقيقة لست من المتابعين لإصدارات مجامع اللغة العربية ، وهي التي يصح مقارنتها مع معجم أكسفورد ، ولكنني أعلم أن المجمع اللغوي في القاهرة يساير التطورات اللغوية وتطورها ، كاستحداث كلمة ناسوخ بدل فاكس ، ورائي بدل تلفزيون وغيرهما 0
قال الدكتور محمد ألتونجي في كتابه (جماليات اللغة العربية):
وأحب أن أذكر بأن تلك اللغات التي تدعي القدرة ، وتزعم القصور في العربية كانت تعلم العكس صحيحا في العصور الوسطى ، أيام كانت العربية هي القادرة على الأداء والعطاء ، وهم يقفون مبهوتين أمام عظمة العربية وقدرتها على استيعاب تلك العلوم التي كانت مزدهرة آنئذ فاضطروا الى استخدام كثير من الألفاظ " العلمية" العربية في شتى علومهم ، وما زالت هي الأساس في معاجمهم العلمية " ص98
هذه ومضات خافتة متفرقة فحسب ،ولعل هناك من الإخوة من يملك علما أوسع بهذا الجانب

والسلام

د.محمد الرحيلي
29-06-2003, 07:58 PM
أحسنت أخي أبا ساره ، وأقول : منْ لها سواك ؟!

تمنيت أن يكثر النقاش حول هذا المقال المليء بالأخطاء

ورغم إعجابي الشديد بالكاتب فهد الأحمدي إلا أنّه أساء إلى لغتنا ولغته وهو يجهل

الكثير عن لغته وخصائصها وتطورها ومواكبتها للمستجدات الحديثة

أدعو إخواني إلى مزيد من النقاش

وما رأيكم لو أرسلنا مناقشتنا إلى الكاتب بواسطة بريده ووصلة إلى المنتدى ، حتى تصل

رسالتنا وتتم الفائدة من النقاش ، لأنه المعني بذلك أكثر من غيره .

أبو سارة
30-06-2003, 04:00 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رأي جيد ، وربما يكون فيه اختصار ، ورغم عدم معرفتي بالكاتب إلا أن التفريق بين الشخص ومقاله هو أدنى مراتب الإنصاف 0
وأذكر أنني قرأت مقالا جميلا يتطرق الى هذه المسألة من متخصص له باع طويل في دنيا المعاجم ، اسأل الله أن أظفر به قريبا فربما يكون نقطة الفصل0
ولك تحياتي الخالصة

أمل
13-07-2003, 12:21 AM
فلننظر للفلسفة وندع الفيلسوف ..

الرجل أراد أن يقول أن قواميس الغرب تتطور ، تحيا ، تزيد كلماتها سنوياً ، وقواميسنا ماتت بموت أصحابها ..

الرجل يريد من علماء اللغة حرصاً أكبر على لغتهم لا الركون لأفكار ( وإن كانت صحيحة عن جمالية لغتنا وغناها )

وأظن أنه من هذه الوجهة محق ، ويجب ألا ينسينا حماسنا للغتنا أن الأحمدي ابنها وأنه إنما أراد خيرها ..

تحياتي للجميع ، ودعواتي لكم بقراءة أخرى أكثر إنصافاً للمكتوب ..

أبو سارة
13-07-2003, 07:00 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ليس صحيحا أن لسان العرب وقف بوفاة ابن منظور وليس صحيحا أن قواميسنا ماتت بموت أصحابها ،بل هي حية باقية وشواهد حياتها يحكيها الواقع الذي نعيشه ،ولا يزال العلماء وطلبة العلم ينهلون من معينها وستبقى كذلك الى أن يرث الله الأرض ومن عليها ،وعندما صلى المسلمون على ابن منظور صلاة الجنازة ، لم يبلغنا شيء عن صلاتهم على كتابه لسان العرب ، وإلا لقلنا بموت معجمه!
وليس معنى انتشار اللغة الأنجليزية في أقطار كثيرة يعني تقدمها علىاللغة العربية ،ونحن نعلم جميعا أن المعادن كثيرة ، لكن الذهب أنفسها بين المعادن رغم ندرته ،فقياس الكثرة لايعني التفوق البتة0
وعلماء اللغة والمعاجم يسعون لتفسير الكلمات حديثة النشوء في هذا العالم الذي أصبح كالقرية الصغيرة ، ولايعني هذا أنه إضافة جديدة للغة ، بل هو تفسير لفظ جديد وفق مقاييس اللغة ،والكلمات التي ذكرها الأحمدي وأشار الى أنها أضيفت لقاموس أكسفورد (000بيفايز وكوبوبس وبوتوكس وفياجرا ومينجنج وسارس...!!!) اهـ ، هل يعقل أن نعدها شواهد لتفوق اللغة الأنجليزية علىاللغة العربية؟
وعند رغبتنا بتفسير كلمة فياغرا مثلا ، هل يصعب علينا أن نقول هو : عقار كيميائي طبي ! ، أوعندما نفسر كلمة سارس فنقول : هو مرض رئوي حديث ،أم نفسر مفرد الكلمة صرفيا؟
في القديم وصف العالم ابن دقيق العيد رحمه الله كلام ابن سبعين الصوفي بقوله: "هو كلام تعقل مفرداته ولاتفهم مركباته" ،وما أشبه الليلة بالبارحة!
واذا كان الأحمدي أو غيره ممن يملكون مقومات النقد وتشخيص القصور في اللغة ،فمن الواجب أن يعرضوا الحلول التي يرونها ممكنة ،وألا يقفوا على انتقاص اللغة العربية فحسب ،لأن هذا النهج والمسلك هو عين القصور في ذات الناقد!
وقد قلتُ سابقا : " ورغم عدم معرفتي بالكاتب إلا أن التفريق بين الشخص ومقاله هو أدنى مراتب الإنصاف " ، ولازلت على هذا الرأي ،لأنه الصواب في نظري ، أما الإحتجاج بأنه من أبناء هذه اللغة ، فليس كل ابن بار ، فربما يكون الإبن عاقا لوالديه ، لذا نجد في الأمثال العربية : رب أخ لم تلده أمك ، ومفهوم هذا المثل أنه ربما يكون عدوك من تلده أمك!
خلاصة الكلام: مادامت اللغة العربية قادرة منح العربي القدرة علىالتعبير عن كل مايدور في ذهنه وفكره وقدرته في سائر فنون الكتابة فهذه شهادة كمالها، و هذا الشرط متحقق في اللغة العربية ، أما تفسير الكلمات الغربية وغيرها فهو فضلة وزيادة معرفة حسب الحاجة لا أكثر ، وإذا كان هناك من يخالف هذا الرأي فالأجدى به أن يطالب بدمج المعاجم الغربية مع المعاجم العربية ، ولكن 00دون ذلك خرط القتاد 0
واسأل الله أن يوفق الجميع لما يحب ويرضى
والسلام

أمل
13-07-2003, 09:12 PM
أستاذي الفاضل أبو سارة

فلنتفق أولاً على ما يلي :

كلنا نحب لغتنا ونعتز بها ، ونريد لها أن تكون اللسان الأول في العالم ..

تعبيرنا عن هذا الحب يختلف ، كما تختلف شخصاياتنا ..

أنا أعبر عن حبي للغتي بالتغني بها ( ويحق ذلك لي )

وغيري يعبر عن حبه بالحث على رفع مكانتها ، وتطويرها من حيث يظنها تحتاج التطوير ..

ما أقصده أن الرجل ( الأحمدي ) وهذا ظني فيه ابن بار بلغته ، وكلامه عن وجوب وجود معاجم جديدة تستوعب مستجدات الحياة ليس عقوقاً بحق لغتنا ( حسبما أرى )

لغتنا ( حتى في أحلى صورها وأبلغها القرآن الكريم ) استوعبت مستجدات العصر فأدخلتها : كالصلاة ( بمفهومها الجديد ، والجهاد ، والزكاة ، واستوعبت القادم من لغات أخرى كالاستبرق مثلاً ..

ما يريده الأحمدي أن يكون عندنا معاجم تضم كلمات جديدة نعربها أو نترجمها عوضاً عن أن نستخدم مستجدات الغربيين ، ولعلك تلاحظ أننا في مجالات العلوم التطبيقية لا نكاد ننطق جملة كاملة دون الاستعانة بكلمات أجنبية ، الرجل يريد فينا حمية للغتنا تجعلنا نبحث عما لم تستوعبه بعد فنصطنعه فيها ..

أهو ابن عاق بهد هذا ؟!

أقول قولي هذا وأقدر جداً غيرتك على لغتنا الحبيبة
حفظ الله لها محبيها أمثالك

أبو سارة
15-07-2003, 08:39 AM
أختي الفاضلة/ أمل حفظها الله ورعاها

نعم (وجود معاجم جديدة تستوعب مستجدات الحياة ليس عقوقاً بحق لغتنا)
ولكن هناك معاجم حديثة كثيرة تعالج هذا الموضوع وهي مطبوعة ومتداولة ،منها معجم "كلمات ومعان" للأستاذ/عبدالوهاب هزاع ،قال الدكتور عماد الصباغ في مقدمته مانصه:
(000مكتبتنا العربية مازالت تفتقر الى كتب موسوعية تهدف الى توفير معانٍ مبسطة وسهلة للمصطلحات الشائعة في عالم اليوم ، لذلك يأتي "كلمات ومعان" ليضيف الكثير الى مكتبتنا العربية000)0
وأيضا "المعجم المفصل في فقه اللغة" تأليف-مشتاق عباس معن ،وقد أضاف إليه موضوع الصوتيات ، وجمعه من443 مصدر ،وهو مصدر مهم في التعريفات والتراجم لكل مايختص بفقه اللغة0
وأنا لم أقل أن الأحمدي ابن عاق للعربية ،ومعاذ الله أن أقول هذا ،وأنا لاأعرف الرجل ولم اقرأ له شيئا من قبل،وإنما هو توضيح لقولكِ (أن الأحمدي ابنها وأنه إنما أراد خيرها )0
أما قولكِ(ولعلك تلاحظ أننا في مجالات العلوم التطبيقية لا نكاد ننطق جملة كاملة دون الاستعانة بكلمات أجنبية )
فهذا صحيح ، لأن الوالد أحق الناس بتسمية مولوده الجديد!
ونحن نستعمل ماتولد لنا منهم ،فلا بد أن ننادي مولودهم بما أسموه به!
وهم ينادون مولودنا بما نسميه لهم! ولكن ليس لدينا مواليد هم بحاجة لها!
أليست هذه المعادلة منطقية؟
ومع كل هذا ، يبقى لسان العرب لابن منظور خارج نطاق النقد ، لأنه في فلك مغاير لما نتحدث عنه ، ولازال في العرب من هو قادر على اللحاق بالركب ومواكبة الحديث في دنيا المعاجم ، كالمعاجم التي ذكرتُها أعلاه ، ولكل عصر دولة ورجال0
وربما يأتي يوم نضيف به كلمة نساء على هذا المثل حسب التطور الحاصل الآن، فسيصبح المثل ، ولكل عصر دولة ورجال ونساء!
ولاتستبعدي ذلك ،فاليوم 00لامستحيل!
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى ، ودمتي أختا عزيزة0
ولكِ تحياتي

عاشقة لغة الضاد
17-12-2004, 02:20 PM
بصفتي عاشقة لهذ الللغة التي فهمت من المقال المذكور أعلاه إنها لغة لا تستطيع مواكبة الحضارة ، فإني بفضل عشقي لها و هي وثيقة رسمية لأعبر عن رأيي كعربية في هذا المقال الذي لا أبالغ إن قلت أغنه عقيم ، فمن رأيي أنه لا يوجد وجه مقارنة بين لغة القرآن ولغة ( الخواجات ) تلك أعتبرها أن أهلها كلما إفتقدوا لكلمة إخترعوها و أدخلوها في معاجمهم ، فكيف نقارن نحن ولغتنا بهم و بلغتهم الوليدة ، بل كيف تقارن ماجمنا بمعاجمهم المخترعة ، ثم من قال لصاحب المقال الكريم أن لسان قد مات ، إن مات فماذا يفعل المجمع اللغوي ، و هل هذه طريقة لحصر مفردات اللغة ، أنك تحصي عدد المفردات التي وجدتها في المعجم ، أتتبع طريقة الإنجليز المتخلفين فما هي إلا طريقة قاصرة .
أعذروني إخواني الأعزاء ، فذلك الرد نابع من حبي وعشقي للغتي العربية ، و لا أستند فيه إلى أي حقائق علمية فأعذروني على حماسي و تعصبي الشديدين ، فما تلك اللغة إلا لغة القرآن وما هي إلا حبيبتي.
و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عاشقة لغة الضاد
20-12-2004, 09:47 PM
أين أنتم يا أبناء عدنان ؟
ألا تملكون كلمات تنقذون بها أمكم من الغرق في بحر النسيان _ أن ينسوها أهلها _ ، ألا يشدكم العنوان إلى التعبير عن مشاعركم تجاه لغتكم ، أم أنكم نسيتموها في عصر ( الخواجات ) ، هذا العصر الذي طمس حبنا لأمنا العربية ، بل البعض أصبح يؤمن بأنها عقيمة كما يدعي أهل الحضارة الخرقاء _ أهل الغرب _ ، فلا تحرمونا من أرائكم الفعالة ، و جزاكم الله خيرا ، و الشكر الجزيل موصول إلى الأخ الفاضل : عاشق الفصحى على تزويده المنتدى بمثل هذه القضايا العصرية المهمة.
و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عاشقة لغة الضاد
24-12-2004, 07:25 PM
أين أنتم ، بل و أين حضوركم في هذا الموضوع ؟!

عاشقة لغة الضاد
31-12-2004, 12:37 AM
أهكذا هو النقاش ؟!، ليس من أحد نناقشه و يناقشنا ؟!!

أسير الهوى
15-01-2005, 11:27 AM
فهذا صحيح ، لأن الوالد أحق الناس بتسمية مولوده الجديد!
ونحن نستعمل ماتولد لنا منهم ،فلا بد أن ننادي مولودهم بما أسموه به!
وهم ينادون مولودنا بما نسميه لهم! ولكن ليس لدينا مواليد هم بحاجة لها!
أليست هذه المعادلة منطقية؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الأخ أبا سارة
مع احترامي
أنا برأيي أن هذا الكلام سقيم وأعتقد أن لغتنا قادرة على وضع مفردات لهذه المخترعات والمكتشفات فيكون ذلك أسهل علينا من استخدام مفردات أجنبية


وبالنسبة لقولك الوالد أحق بتسمية مولوده فشتان بين الحالتين فحالة المولود يصح هذا الكلام لكن في الحالة العلمية فإننا غير ملزمين باستخدام مفرداتهم

فيصل القلاف
27-01-2005, 11:36 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إخواني الكرام هذا مجرد تحديد لنقطة هامة في محل النزاع، وهي دلالة توسع الإنكليزية باستحداث مفردات جديدة على فضلها على العربية لعدم استحداث مفردات جديدة. فهذا الاستحداث هل يدل على فضل أم على نقص؟ الظاهر من الكلام السابق أنه فضل، وهذا عجيب جداً. إذ استحداث مفردات يدل على عجز في اللغة، بينما توظيف مفردات موجودة للدلالة على الجديد هو الفضل. لم؟ لأن الاستحداث يدل على عجز اللغة عن المجاراة فاحتاجت إلى خارج عنها تكمل به، أما اللغة التي توظف ما عندها، فهذا دليل على اتساع ألفاظها للمعاني.
ولننظر مثلاً سمى الإنكليز الجهاز المعروف باسم ( فاكس ). فهل هذه كلمة إنكليزية، أم هم أقحموها فيها؟ الثانية. لماذا اضطروا إلى ذلك؟ لعجز لغتهم عن التعبير عنه، فهذا نقص. أما العرب فسموه ( ناسوخاً ). هل هي كلمة دخيلة؟ لا، بل هي كلمة موجودة، لكن وظفت لمعنى، فصارت من باب نقل اللفظ عرفاً إلى معنىً خاص يتبادر إلى الذهن عند إطلاقه. لماذا لم يدخلوا لفظاً جديداً؟ لأن اللغة غنية عن هذا، وهذا فضل لها ولا شك.
ثم نقول: إن كان مجرد إدخال كلمة في لغة يجعله منها، فتتوسع بذلك وتكون أثرى من غيرها، إن كان ذلك كذلك فلي أن أدعي الآن لغة وأسميها ( الفيصلية ) وأدخل في هذه اللغة مجموع العربية والإنكليزية والفرنسية! فتكون لغتي أوسع اللغات! لكن هذا لا معنى له، وهذا - الذي لا معنى له - هو عين فعل الإنكليز، حيث أدخلوا ما ليس من مواد لغتهم ولا من خصائصها فيها، فصار منها. أما العربية فهي مكتفية تستطيع بإعمال فكر أهلها أن توجد من المصطلحات ما نحتاج إليه، وما استحسنا أن ندخله كان معرباً، يخضع لما يلزم من تغيير توافق به أوزان اللغة وخصائصها.
ولعل بما سبق يظهر ميزة من ميزات لغتنا، وهو احتمال اللفظ الواحد لمعاني عدة من باب الاستراك أو التواطؤ أو الحقيقة والمجاز أو نحوها، وبهذا يكون الرد على ما في المقال: أن اللغة العربية باعتبار عدد ألفاظها كذا وكذا كلمة، أما باعتبار المعاني التي تدل عليها في أضعاف ذلك العدد. فكلمة العين بمعنى الباصرة واحدة وبمعنى الماء ثانية وبمعنى الجارية ثالثة وبمعنى السيد رابعة وهكذا. وهنا أسأل: هب أن لغة فيها عشر كلمات لعشر معاني، وأخرى فيها سبع كلمات لثلاثين معنى، أيهما أثرى؟ لا شك الثانية، وهذا حال العربية مع الإنكليزية.
فمن الظلم مقارنة الألفاظ بغض النظر عن المعاني، وبغض النظر عن ما هو من اللغة أصلاً وما هو مقحم فيها.
هذا لعل فيه شفاء من الشبهة المذكورة، والله أعلى وأعلم، وصىل اله وسلم على نبينا محمد.

الحب خطر
02-02-2005, 10:36 PM
ابن خاطر يرد على الأحمدي بآية :)

" ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله إن الله عزيز حكيم " لقمان آية 27

باحثة
03-02-2005, 04:46 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
بداية أشكر لهذا الموقع اهتمامه باللغة العربية التي أهملها كثير من أهلها، سواء كان الإهمال قصدا، أم جهلا بما تمثله اللغة من هوية وقوة وحضارة.
وأثني بالشكر للمنتدى اللغوي الذي يفتح الباب للمتخصصين في اللغة العربية والمحبين لها أن تتوحد مفاهيمهم من خلال الحوار عن قضايا اللغة فيكونوا جبهة لحمايتها من هجوم جاهل أو هجوم عدو.
أما موضوع الحوار، فأبدأ بعنوان مداخلتي وهو "عظمة المعجم العربي القديم في أنه جهد فردي لا جماعي" وهنا لابد أن نبدأ، بطرح قضية الحوار في عدة أسئلة وردت على ذهني الآن:
1-هل تجوز المقارنة بين معجم في لغة ما، ومعجم آخر في لغة أخرى علميا؟
2-ما مقياس تحديد أفضلية معجم على آخر؟ وما مفهوم الوحدة المعجمية؟ وما الفرق بينه وبين الكلمة؟
3-هل تجوز المقارنة بين معجمين الفارق الزمني بينهما قرون؟
4-هل يجوز المقارنة بين لغتين لا يندرجا تحت نوع واحد؟
5-هل اللغة العربية لا يمكن أن تواكب عصر المعلوماتية والشبكات؟
6-هل يقوم العرب بما عليهم تجاه لغتهم القومية؟
7-هل يوجد ممول لمعجم لا ينظر إلى العائد المادي؟
8-هل يوجد فريق عمل معجمي يستطيع أن ينهض وبسرعة برصد كافة الاصطلاحات الشائعة، والكلمات المستحدثة التي تشيع على الألسنة، ويقوم بوضع تعريفات لها؟
9-هل نعرف شيئا عما يسمى بالتخطيط اللغوي، أم نسير هكذا "بالبركة"؟

والكثير من الأسئلة التي لابد أن نسعى في الرد عليها لتكون الأمور أكثر وضوحا.
ولنبدأ بعظمة المعاجم العربية القديمة التي لا زالت الدراسات تقوم عليها إلى الآن وتكتشف أنها رائدة بكل المقاييس، على الرغم مما تحويه من بعض العيوب التي رصدها الباحثون، لكن هذا عهد أي عمل فردي فما بالكم بجمع وإعداد وترتيب وكتابة معجم، الأمر ليس بالسهولة التي يتخيلها أحد، ولكم مثال معاصر، المكنز الكبير معجم شامل للمجالات والمترادفات والمتضادات إعداد الدكتور أحمد مختار عمر-رحمه الله- بمساعدة فريق عمل، هذا المعجم الذي زاد الفريق فيه على أربعين باحثا ومحررا ومدخلا... تم إنجازه من بداية التخطيط، إلى التنفيذ والطبع في ثلاث سنوات بمعدل عمل 10 ساعات يوميا. حيث يحتوي هذا المعجم على 35000 مدخل تقريبا موزعة على العديد من المجالات الدلالية.
فقولوا لي بالله عليكم ألا يجب علينا الآن أن نقف إجلالا واحتراما لهذا المعجمي الفذ ابن منظور، وغيره من المعجميين الذين ابتدعوا هذا المجال وتفننوا فيه وأبدع كل منهم على طريقته، وما أكثر الكتب التي تعالج المدارس المعجمية.

والآن سأحاول ذكر مداخلتي في قضية الحوار حيث أحاول أن يتضمن كلامي الإجابة على الأسئلة المطروحة.
أولا: تجوز المقارنة بين معجمين للغتين مختلفتين علميا، ولكن بشروط، حيث لابد أن يكونا في زمن واحد، وكذلك يكون المعجمان من نوع واحد. وقبل ذلك أن تكون اللغتان من نوع واحد. ولأن العربية والإنجليزية ليستا من نوع واحد فاللغة العربية لغة اشتقاقية( حيث توجد مادة أو جذر، يتم منه اشتقاقا رأسيا، وآخر أفقيا لاستنباط الكلمات، مثل: الجذر (خرج) الذي يمكن أن نشتق منه رأسيا خَرَخ، أَخْرَج، استخرج، خَرَّج، تَخَرَّج، تَخَارجَ، ..، ويمكن من كل اشتقاق سابق نشتق أفقيا الآتي، فكلمة "خَرَج"َ يأتي منها خارج، وخروج، وخَرْج، وخُراج، وخَراج..، وكلمة "أخرج" يأتي منها إخراج، مُخرِج، مُخرِج، وكلمة "استخرج" يأتي منها استخراج، مستخرَج، مستخرِج، وكلمة "خرَّج" يأتي منها تخريج..إلخ ) ، أما اللغة الإنجليزية فهي لغة إلصاقية (حيث توجد مادة، أو كلمة، يضاف إليها سوابق، أو لواحق، أو كلمات أخرى، لتكوين كلمات جديدة، وذلك مثل act بمعني يمثل، التي تضاف إليها لاحقةor لتكون بمعنى الممثل، أو ress لتكون بمعنى الممثلةactress...إلخ) لأنهما ليستا من نوع واحد، فمبدئيا لا تجوز المقارنة بينهما أو بين معجمين فيها، المقارنة إنما تأتي بين قدرة أحدهما على مواكبة العصر أو لا؟
المشكلة الحقيقية التي نعيشها هي عدم التخطيط للغة لكي تنهض وتواكب، صحيح هناك جهود كثيرة ولكنها جهود فردية أو مؤسسية صغيرة، والاختلاف دائما واسع وكبير بين العرب، فهناك خلاف بين المجامع العربية في إقرار لفظ أو إبعاده، فضلا عن البطء الشديد الشديد الشديد في مواكبة المستجدات الحديثة، لكن بلا أدنى ظلم، لقد اتسعت العربية لكثير من الكلمات المستحدثة وتم استحداث صيغ لم تكن موجودة مثل وزن فعولة الذي وردت عليه المصادر ليونة، وسيولة..، ووزن فعالية الذي وردت عليه حساسية وشفافية ، وكذلك المصادر الصناعية...
هذا فضلا عن الجهود التي يبذلها المخلصون لرفع شأن العربية بين اللغات وبالتالي رفع شأن العرب بين الأمم، وهذا المنتدى مثال على ذلك، فمنذ سنوات ليست بالبعيدة، لم يكن هذا متاح، بل ويتميز هذا المنتدى أنه يشترط على المشارك أن يستخدم الحروف العربية، وهذا أيضا تقدم، وإنجاز.
لكننا دائما متأخرون وهذه هي المشكلة، ليست المشكلة في موت لسان العرب، الذي لا زلنا نعود إليه إلى الآن ولا زال يطبع، ولا زلنا ندرثه نحن الباحثين، ولا زال هناك الكثير الذي يمكن أن نفيد منه، على سبيل المثال، من اطلاعي على لسان العرب، وجد كثيرا من الكلمات التي تندرج تحت مجال علم التشريح غير مستخدمة، فلماذا لا نجمعها ونستخدمها بدلا من استخدام المصطلحات الإنجليزية.
المشكلة الحقيقية هي في الهمم العربية.
هذا فضلا عما يكلفه المعجم لإنشائه، ولا يحقق عائدا إلا بعد خمس سنين على الأقل، ولا يغطي تكلفته إلا بعد مرور سنين طوال، مما يجعل المستثمرين يحجمون، ولذلك فإعداد معاجم معاصرة لابد لها من مؤسسات ضخمة تابعة للدولة، ولا ننسى أن هناك جهودا كثيرة في هذا المجال، وعدد المعاجم المعاصرة يفوق إمكانية حصره الآن، وأقربها معجم لا يزال تحت الطبع اسمه معجم اللغة العربية المعاصرة،
إذا تحققت إمكانية التمويل فستنهال المعاجم حتى يشكو صاحب المقال"الأحمدي" من كثرة المعاجم في يوم من الأيام"
ولا ننسى عدةحقائق معجمية أوردها الدكترو أحمد مختار عمر في كتابه القيم "صناعة المعجم الحديث":
· معجم أكسفورد تم إعداده في 39 سنة، على الرغم من أنه تم بفريق عمل وليس جهدا فرديا!!!
· يشارك في إعداد المعاجم الأجنبية، الأفراد، والأكاديميون، والدولة، وبعض دور النشر التي تسعى للربح على المدى البعيد، حتى يتم إنتاج معجم واحد، ثم بعد ذلك يخلقون منه عدة أشكال وأحجام، فتكون بذلك سلسلة معاجم تؤدي إلى الربح في النهاية.
· لابد من التخطيط قبل البدء في أي معجم.
· لابد من عمل قواعد بيانات ضخمة.
ولمن يريد الاستزادة عليه بالرجوع إلى الكتب.
وعذرا لأنني أطلت لكن من المؤكد أن للكلام بقية، ولسان العرب لم يمت هو وبقية المعاجم العربية القديمة التي فيها معين يمكن لههم عالية أن تنهض باللغة مرة أخرى، وأخيرا العيب ليس في المعجم، وليس في اللغة، العيب فينا نحن العرب
نعيب زماننا والعيب فينا وما لزماننا عيب سوانا

ابوحمزة
14-02-2005, 11:48 PM
بارك الله فيكم
إحسنت يا باحثة
بصراحة اردت ان أقول كلمة ولكن عندما أتيت رأيت الاخت باحثة سبقتني


نعم العيب ليس في لغة العربية وإنما العيب في العرب

وشئ الثاني لغة الإنكليزية لغة مكونة من عدة لغات
مثل تجد فيه كلمات من اليونان ولاتينو كثير من كلمات الانكليزية ماخوذة من اليونانيين

هي اشبه بلغة اللص

ولغة العربية لغة مجيدة قديمة
فكيف نقارن بين لغتين

كيف نقارن بين الشمس والارض


ولكن العيب في العرب

أحمد عمر
25-02-2005, 01:18 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إخواني الأعزاء هنا أقول كلمتي وهي ان هناك فارق كبير بي اللغة العربية واللغة الأنجليزية وهو أن اللغة العربية قديمة جدا عن اللغة الأنجليزية أما عن الأنجليزية فهي حديثة العهد ولذلك فهي الأقدر على أستيعاب المصطلحات العلمية الجديدة والأختراعات لأنها حديثة أيضا أما عن لغتنا العربية فهي لغة أنا لا أريد أن يتكلم بها كل الناس في العالم لأني أريد أن يتكلم بها من يستحقها ومن يفهم معناها لأنها لغة ليست ككل اللغات فهي لغة القرآن الكريم ولغة أهل الجنة وبها حرف الضاد الغير موجود في أي لغة أخرى وهي لغة سامية في القدر
أما وبصراحة ففي العصر الحديث لقد ضعف أستخدامنا للغة العربية فيقول الشباب لبعضهم ( أوكي )( هاي ) وكلام كتير مش عاوز أقوله
يعني وبصراحة لغتنا العربية أصبح من يتكلم بها محدود وليس كل شخص يستحق أن يتكلم العربية

باحثة1
27-02-2005, 02:14 PM
يا أخ عمر

بالله عليك

طالما أنك تحب اللغة العربية بقوة فكن حاميا عنها لا هادما لها
عبارتك فيها ثلاثة آراء من شأنها تدمير اللغة،

أولها: اعتبارك أن اللغة العربية قديمة وبذلك فهي لا تستطيع استيعاب المصطلحات الحديثة مثل اللغة الإنجليزية.
وهذا أمر مرفوض من الناحية العلمية، فقِدَم اللغة واستمرارها إلى الآن، وانتشارها بهذا الشكل الكبير، من أكبر الدلائل على قدرتها على استيعاب أي جديد.

ثاني الآراء: قولك "أما عن لغتنا العربية فهي لغة أنا لا أريد أن يتكلم بها كل الناس في العالم لأني أريد أن يتكلم بها من يستحقها ومن يفهم معناها لأنها لغة ليست ككل اللغات فهي لغة القرآن الكريم ولغة أهل الجنة" فهذه العبارة وحدها كفيلة بأن تحيل اللغة العربية إلى المساجد، لا إلى الحياة العامة، ونفعل بها نحن العرب كما حدث في اللغة العبرية التي صارت لغة دين فقط، ولا يفهمها إلا المتدينون، وقد أفاق اليهود، وحولوا لغتهم إلى لغة حياة ودين وتكنولوجيا وسياسة، وها أنت الآن تقترح اقتراحا لا تدري أبعاده فقط من قبيل تقديس اللغة!!!!!!!!!!!!!!، ومن الواضح أنك لا تقصد الهدف الحقيقي من كلامك، وأنما تقصد تكريم اللغة التي كرمها الله سبحانه وتعالى.

أما ثالث الآراء: فقد كان عن اعتبار حرف الضاد غير موجود في أي لغة غير العربية، فهذا أمر انتهى الآن علميا وكل الدراسات اللغوية الحديثة، تؤكد أن حرف الضاد أو لنكون أكثر دقة صوت الضاد الذي كان يستخدم في العرب قديما لم يعد يستخدم إلى الآن، والضاد الذي نعرفه جميعا موجود في كثير من اللغات، أما حديث فالحرف الوحيد الذي لا يوجد في أي لغة من لغات العالم، هو الظاء، وارجع في ذلك إلى عدة أبحاث نشرت في مجمع اللغة العربية بالقاهرة.

هدانا الله وإياكم إلى الرشاد


"ملحوظة حدثت مشكلة في الدخول باسم باحثة، فأعدت التسجيل باسم باحثة1

أحمد عمر
02-03-2005, 08:32 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
لم أقصد في كلامي هدما للغة العربية وإنما الأخت باحثة 1 لم تفهم قصدي وإنما هي نظرت للموضوع من جهة أخرى لم أقصدها وسوف أشرح مقصدي لكم :
أما عن النقطة الأولى التي أتهمت فيها بهدم اللغة العربية ولا أقول أتهمت لأننا أخوه نتناقش والنقاش دائما ما توجد فيه نقاط خلاف وكا يقولون الخلاف لا يفسد للود قضية أما بعد عن النقطة الأولى :ــ ليس في خاطري أن اللغة العربية قديمة أنها لاتستوعب المصطلحات الحديثة وإنما أنا قلت أن اللغة الإنجليزية هي الأقدر على ذلك .
أما عن النقطة الثانية :ــ فلم أقصد أن تكون اللغة العربية مقصورة في المساجد أو لا يستخدمها إلا المتدينون إنما قصدت أن العرب هم الأولى من حيث استخدام اللغة العربية أولا ثم يأتي دور الغرب في فهمها ثم التحدث بها لأن اللغة العربية لغة العرب وحدهم وانا سوف اكون سعيدا عندما تنتشر اللغة العربية في أرجاء العالم ولكن لسموها وقدرها الرفيع أنا ارجو العرب أنفسهم من أن يتقنوا جميعهم اللغة العربية بكل أبعادها لا أن يأتي أحدهم من الغرب ويتقن لغتنا قبلنا ، وكما قلتي آنفاً انني أريد تكريم العرب وحدهم باللغة العربية ولا مانع من أستخدام الغرب لها .
أما عن النقطة الثالثة :ــ فشكرا جزيلا لكي لأنني لم اكن اعلم أن مشكلة عدم وجود حرف الضاد قد أنتهت عمليا أما بعدما علمت فلكي كل أسفي .

باحثة1
03-03-2005, 03:37 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
يا أخي/ أحمد عمر
ألست معي أن الإنسان يحب أولا، ثم تأتي بعد ذلك مرحلة التعبير عن هذا الحب؟
ألست معي أن حب الشيء إيمان كبير به؟
ألست تحب اللغة العربية؟

فلتكن مؤمنا بأنها لغة جديرة، بل هي أجدر اللغات على احتواء جميع الأفكار والمشاعر، والعلوم، والمصطلحات، وإلا لما وقع الاختيار عليها للتكريم بالقرآن الكريم.
وإذا حاولتَ محادثتي من الناحية العلمية، ورفضتَ العبارة السابقة باعتبارها دليلا عاطفيا لا علميا، فسأقول لك بطريقة عملية:
اعطني جذرين؛ واحدا من اللغة العربية، وآخر من الإنجليزية، وتعال نحاول أن نشتق منهما أكبر عدد من الكلمات سواء سمعت عن العرب أو لم تُسمع
ولنختبر إمكانية استيعاب الجذرين للمعاني، أو المفاهيم أو المصطلحات الجديدة.
وعلى الرغم من أن العلوم اللغوية أثبتت أن اللغات الاشتقاقية كاللغة العربية أقدر على استيعاب الجديد من المفاهيم وإيجاد كلمات لها بسهولة، ولكني سأخوض التجربة، وأحاول عرضها من خلال جذرين من اللغتين.
وليكن ذلك محاولة لانتزاع الإيمان والثقة من داخلك بلغتك، حتى لا تأتي في يوم من الأيام وتقول مثلما قلت: "وإنما أنا قلت أن اللغة الإنجليزية هي الأقدر على ذلك ." أليست هذه عبارتك.
بالله عليك، ألا تعني هذه العبارة إقصاء اللغة العربية عما هي لا تجدر به؟، ألا تعني هجرها؟ ألا تعني هدمها؟
أيرضيك أن تخبر مَن تحبها بأن هناك مَن هي أجدر منكِ؟
لابد وأن تكون عباراتك دالة على نواياك، واللغة العربية قادرة على ذلك، إنما القصور فينا نحن

نعيب زماننا والعيب فينا وما لزماننا عيب سوانا
هدانا الله لما في الخير للغة القرآن الكريم

ابن السكيت
06-03-2005, 08:11 PM
السلام عليكم فائدة للجميع:



http://qamoos.sakhr.com/

أحمد عمر
07-03-2005, 04:13 AM
السلام عليكم
أختي الغالية / باحثة 1
شكرا لك لأنك أستعملت الأسلوب اللبق في الكلام وعدم الإندفاع بكلام قد يخطئ الأخرين فهمه .
أولا انا معك من حيث أن الإنسان يحب أولا ثم تأتي مرحلة التعبير وفعلا كما قلتي أن حب الشيء إيمان كبير به من حيث أن الشخص يرى ما يحبه أجمل شيء في الوجود أليس كذلك ؟؟؟
وأنا فعلا مؤمن بأنها جديرة بل الأفضل في التعبير عن الأفكار والمشاعر والأحاسيس التي تعجز أي لغه أخرى أستيعابها والعلوم التي يزعم الغرب بأنهم مكتشفوها ولكن لب القضية يكمن في أن اللغة الإنجليزية فرضت علينا في الجامعات المصرية حيث تعتبر معظم دراساتنا باللغة الإنجليزية بل وكل العلوم التي ندرسها باللغة الإنجليزية وأيضا هناك مدارس خاصة لتعليم الأطفال اللغة الإنجليزية .
أما عن العبارة التي لفظتها ففيها أنا لا أنفي قدرة اللغة العربية على أستيعاب العلوم والمصطلحات الحديثة وإنما هناك تفضيل ــ بعض الشيء ــ للغة الإنجليزية .
ثالثا وهذا الأهم أن من يتكلمون بالعربية الفصحى أو حتى يعرف ان يكتب كلمات عربية دون خطأ في النحويات أو حتى يكتب جملة عربية بلاغية للأسف يعدون على الصوابع فهذا هو السبب الرئيسي الذي جعل اللغة الإنجليزية تحتل المرتبة الأولى في العالم.
فكما قلتي سابقا ( نعيب زماننا والعيب فينا وما لزماننا عيب سوانا ).
أما عن كوني أقول لمحبوبتي أن هناك من هي أجدر مني فهذا بعيدا جدا عن الموضوع لسببين
الأول أن هناك إختلاف في التشبيه بين الموقفين ولا داعي لشرحه لأني أظنك تفهمينه
والثاني أنني ليس لدي محبوبة أصلا كي أقول لها هذا الكلام
رابعا يجب أولا أن تهاجمي العرب الذين لا يعرفون اللغة العربية اولا ثم تأتي وتقولين أن عبارتي هدما للغة اللغة العربية

باحثة1
08-03-2005, 05:52 AM
أخي أحمد عمر
سعدت لأنك تنازلت عن الإقرار الذي تعهدت به
وفقك الله إلى سبيل الرشاد
ونفع بك الأمة

أحمد عمر
10-03-2005, 11:57 PM
أختي الغالية / باحثة 1 شاكر لكي على كل شيء وأرجوا أن وجه الإختلاف الذي بيننا لا يفسد جو المحبة الذي بيننا ولا يكون نقطة خلاف
ووفقكي أنتي أيضا الله لأن تفيدين الأمة الإسلامية بعلمك وحظ موفق لكي ولكل المشاركين في هذا المنتدى