المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : إعراب كلمة في آية



محمد الغزالي
22-02-2007, 01:24 AM
السلام عليكم
ماإعراب (ويكأن)

أحمد سالم الشنقيطي
22-02-2007, 04:30 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

الآية كاملة :

قال تعالى : "وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلَا أَن مَّنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ" [القصص:82] .

تكررتْ "ويكأن" مرتين في هذه الآية : مرة بلفظ "ويكأن" ، وأخرى بلفظ "ويكأنه". وللمفسرين والنحاة فيها توجيهات مختلفة استطعت أن أجمع وأرتب منها ما يلي :

1) ــ أن "ويكأن" مركبة من أربع كلمات : (ويل ، وكاف الخطاب ، وفعل "اعلم" المقدر ، وأنَّ) ، وهو مذهب أبي عمرو بن العلاء والكسائي والليث وثعلب ، ونسبه الزمخشري في «الكشاف» إلى الكوفيين .
فـ"ويْكَ" : أصلها "ويلك" حذفت لامُها، وهي كلمة لإظهار العذاب ، منصوبة على المصدرية ، وعلامة نصبها الفتحة المقدرة على اللام المحذوفة، وهي مضاف ، والكاف ضمير متصل مبني على الفتح في محل جر ، مضاف إليه .
والمصدر المنسبك من "أن" وما بعدها في محل نصب مفعول به لفعل محذوف . والتقدير عند هؤلاء : [ويلك اعلم أنه لا يفلح الظالمون] .


2) ــ أن "ويكأن" مركبة من ثلاث كلمات : (وي، والكاف، وأن) ، وهو رأي الأخفش وقطرب .
وي : اسم فعل بمعنى: أتعجبُ ، والكاف للخطاب كالكاف اللاحقة لأسماء الإشارة ، و"أنَّ" حرف توكيد ونصب ، وهي مع بعدها في تأويل مصدر هو المتعجب منه، مجرور بحرف جر محذوف وجوبا هنا في هذا التركيب هو (اللام) أو (من) ؛ فالتقدير على هذا الوجه: [أعجب يا هذا من بسط الله الرزق لمن يشاء] .
أو تكون الكاف حرف تعليل وجر ، والمصدر المنسبك من "أن" وما بعدها في محل جر بالكاف .


3) ــ أنها مركبة من كلمتين : "وي" بمعنى أتعجب ، و"كأن" التي للتشبيه ، وهذا مذهب الخليل ويونس وسيبويه والجوهري والزمخشري ، و"كأن" هنا بمعنى الظن واليقين؛ وهذا التوجيه واضح ليس فيه إشكال .

4) ــ أنها كلمة واحدة مستقلة ومعانى "وَيْكَأَنَّ" على هذا الرأي:
ـــ "ألم تر" ونسب إلى ابن عباس .
ـــ أو "أما ترى إلى صنع الله" كما نقل الكسائي والفراء ، وقال الفراء : هي كلمة تقرير . ونَقل عن العرب قولَ أعرابي لامرأته لما سألته عن مكان ابنه : "وي كأنه وراء البيت!" يعني : أما ترينه وراء البيت؟ .
ـــ أو بمعنى : "رحمة لك" في لغة حمير ، كما حكى ابن قتيبة .

والله أعلم .

صقر البيداء
22-02-2007, 01:04 PM
جزاك الله كل خير