المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : إظهارُ المكنون من تأويلِ نصب المضارع في "كُن فَيَكُونَ"



أحمد سالم الشنقيطي
22-02-2007, 02:55 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

قال تعالى :

"بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ" [البقرة:117] .

موضع التأويل في الآية "فَيَكُونُ" ؛ حيث قرأها ابن عامر بالنصب هكذا "فَيَكُونَ".

وقد أثارت هذه القراءة جدلا بين النحاة ، فتأولوها .

المطلوب توجيهُ هذه القراءة نحويًّا مع المناقشة .

خالد مغربي
22-02-2007, 07:24 PM
لــ: " يكون " بالرفع على قراءة الجمهور ، وفيها ثلاثة أوجه ، وسؤالك أخي الحامدي يقتضي تخريج النصب في " يكون " على قراءة ابن عامر 00
ولا أدري أنكون مع قراءة الجمهور ، أم نتقلب في تأويل قراءة منفردة ؟؟!!
أنقل إليك قول صاحب الدر المصون حول ذلك " وأمَّا ما انفرَدَ به ابنُ عامر في هذه المواضع فقد اضطرب كلامُ الناس فيها " 0
لعلك تلاحظ معي قوله : انفرد به ابن عامر !! ، كذلك قوله : " اضطرب " !!
ولابن مجاهد رأيه في ذلك : "قرأ ابن عامر "فيكونَ" نصباً وهذا غيرُ جائز في العربية " 0
وقول الزجاج : "كن فيكونُ: رفعٌ لا غيرُ". 0
هذا ما لدي وإن كان ثمة فضل نظر وتأمل فهات سلمك الله 0

ابن النحوية
22-02-2007, 09:25 PM
اختلف العلماء في توجيه هذه القراءة التي قرأ بها ابن عامر من السبعة ، وذلك على قولين :
1- قيل : إن الفعل المضارع نُصِبَ لأنه جوابٌ على لفظ ( كُنْ ) ؛ لأنه جاء بلفظ الأمر ، فَشُبِّه بالأمر الحقيقي ، ولا يصح نصبه على جواب الأمر الحقيقي من جهة المعنى ، وذلك لما يأتي :
•لأن ذلك إنما يكون على فعلين ينتظم منهما شرط وجواب نحو : ائتني فأكرمك ، والمعنى : إن تأتني أكرمْك ، وهنا لا ينتظم ذلك إذ يصير المعنى : إن يكن يكن ، فلا بد من اختلاف بين الشرط والجزاء ، إما بالنسبة إلى الفاعل ، وإما بالنسبة إلى الفعل في نفسه ، أو في شيء من متعلقاته.
•أن ( كُنْ ) وإن كان بلفظ الأمر إلا أن معناه الخبر ، وإذا كان معناه الخبر لم ينتصب الفعل في جوابه بعد الفاء.
2- خطَّأ بعض العلماء هذه القراءة كابن مجاهد وغيره ، وقال أبو علي الفارسي : " وليس قوله : ( كُنْ ) من قوله : ( كُنْ فيكون ) أمرًا ، ومن ثَمَّ أجمع الناس على رفع ( يكون ) ، ورفضوا فيه النصب إلا ما روي عن ابن عامر وهو من الضعف بحيث رأيت ، فالوجه في ( يكون ) الرفع " .
والراجح الأول ؛ ولا وجه لتخطئة ابن عامر وغيره من القراء ؛ قال أبو حيان ــ رحمه الله ــ : وحكى ابن عطية عن أحمد بن موسى في قراءة ابن عامر أنها لحن ، وهذا قول خطأ ؛ لأن هذه القراءة في السبعة ، فهي قراءة متواترة ، ثم هي بَعْدُ قراءةُ ابن عامر ، وهو رجلٌ عربي لم يكن ليلحن ، وقراءة الكسائي في بعض المواضع ، وهو إمام الكوفيين في علم العربية ، فالقول بأنها لحن من أقبح الخطأ المؤثم الذي يجر قائله إلى الكفر ، إذ هو طعن على علم نقلُه بالتواتر من كتاب الله تعالى .

مريم الشماع
22-02-2007, 09:38 PM
بارك الله فيك

ائتني فأكرمك

اِيتني فأكرمك..

ابن النحوية
22-02-2007, 11:07 PM
بارك الله فيك
اِيتني فأكرمك..
دعي عنك التأستذ ، الأصل الوصل ، فتسقط همزة الوصل ، وعليه فلا التقاء لهمزتين .

مريم الشماع
22-02-2007, 11:23 PM
لا أستطيعُ أن أتأستذ عليك ابن النحوية :D ، على كلّ حال..مَهْرَبٌ ذكيّ :rolleyes:
دمت.

ابن النحوية
22-02-2007, 11:39 PM
لا أستطيعُ أن أتأستذ عليك ابن النحوية :D ، على كلّ حال..مَهْرَبٌ ذكيّ :rolleyes:
دمت.
ولم الهرب ؟!
إن كان عندك قاعدة ثابتة غير مختلف فيها في رسم الهمزة في هذه الحالة فأعطينا إياها .

مريم الشماع
23-02-2007, 12:10 AM
إن كان عندك قاعدة ثابتة غير مختلف فيها في رسم الهمزة في هذه الحالة فأعطينا إياها .
لم أقصد ذاك ، إنما عنيتُ أني نظرتُ إلى الكلمة من زاوية كونها موقوفاً على ما قبلها ، ونظرتَ إليها من زاوية كونها موصولة به :rolleyes:

الصامت
23-02-2007, 07:44 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

لــ: " يكون " بالرفع على قراءة الجمهور ، وفيها ثلاثة أوجه ، وسؤالك أخي الحامدي يقتضي تخريج النصب في " يكون " على قراءة ابن عامر 00
ولا أدري أنكون مع قراءة الجمهور ، أم نتقلب في تأويل قراءة منفردة ؟؟!!
أنقل إليك قول صاحب الدر المصون حول ذلك " وأمَّا ما انفرَدَ به ابنُ عامر في هذه المواضع فقد اضطرب كلامُ الناس فيها " 0
لعلك تلاحظ معي قوله : انفرد به ابن عامر !! ، كذلك قوله : " اضطرب " !!
ولابن مجاهد رأيه في ذلك : "قرأ ابن عامر "فيكونَ" نصباً وهذا غيرُ جائز في العربية " 0
وقول الزجاج : "كن فيكونُ: رفعٌ لا غيرُ". 0
هذا ما لدي وإن كان ثمة فضل نظر وتأمل فهات سلمك الله 0 أستاذي الحبيب و الفاضل فهمت من كلامك و أسلوبك أنك تضعف أو في نفسك شئ من قراءة ابن عامر - ولعلي مخطأ-
فاقول بارك الله فيك و لكل من يكتب في هذا الموضوع أن قراءة ابن عامر سبعية متواترة لا يصح الطعن فيها لعجز عاجز أو قصور فهم وهي قد ذُكرت في الأصلين الأصيلين حرز الأمان و وجه التهاني للشاطبي رحمه الله تعالى بقوله

عَلِيمٌ وَقَالُوا الْوَاوُ اْلأُولَى سُقُوطُهَا*** وَكُنْ فَيَكُونُ النَّصْبُ في الرَّفْعِ (كُـ)ـفِّلاَ

و يقصد ب(ك) في (كُـ)ـفِّلاَ ابن عامر

وطيبة النشر لابن الجزري بقوله رحمه الله تعالى

واواً كَسَا كُنْ فَيكُونُ فَانْصِبَا *** رَفْعًا سِوى الحَقِّ و قَولُهُ كَبَا

ولنعلم أن العلماء يشترطوان في القراءة الصحيحة أن توافق وجها من أوجه اللغة العربية و لو كان ضعيفا
ثم لا يعقل أن يتعبد الناس ربهم ومنهم العلماء طيلة هذه المدة بقراءة لا تصح ولا يتفطنوان لمثل هذا و إلا ما معنى قول الله تعالى (إنّا نحن نزلنا الذكر و إنّا له لحافظون )
قال ابن شامة في شرحه الممتع على متن الشاطبية المسمى إبراز المعاني من حرز الأماني لما بلغ الى البيت أعلاه قال :ففي النظر في وجه قراءة النصب في فيكون شغل شاغل ولست أقصد بهذا تحبيط الهمم أو سد باب البحث لكن لابد من التأدب مع ما نبحث فيه ولا سيما كتاب الله تعالى و قد قال الرسول صلى الله عليه و سلم -( إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يهوي بها في النار أبعد ما بين المشرق و المغرب) -أجارنا الله من النار- ثم ذكر رحمه الله - أبو شامة - أقوال العلماء في المسألة

قال الزجاج كن فيكون رفع لا غير من جهتين إن شئت على العطف على يقول وإن شئت على الاستئناف المعنى فهو يكون وقال ابن مجاهد قرأ ابن عامر (كن فيكون) ، نصبا قال وهذا غير جائز في العربية لأنه لا يكون الجواب للأمر هاهنا بالفاء إلا في يس والنحل فإنه صواب وذلك نسق في ذينك الموضعين لا جواب وقال في سورة آل عمران قرأ ابن عامر وحده (كن فيكون) ، بالنصب قال وهو وهم وقال هشام كان أيوب بن تميم يقرأ فيكون نصبا ثم رجع فقرأ (فيكون) ، رفعا واعلم أن قراءة ابن عامر بالنصب مشكلة لأن النصب بالفاء في جواب الأمر حقه أن ينزل منزلة الشرط والجزاء فإن صح صح فتقول قم فأكرمك أي إن تقم أكرمتك ولو قدرت هذا فيما نحن فيه فقلت إن يكن يكن لم يكن مستقيما كيف وأنه قد قيل إن هذا ليس بأمر على الحقيقة وإنما معناه أن لله إذا أراد شيئا أوجد مع إرادته له فعبر بهذه العبارة عنه فليس هذا مثل قم فتقوم

فقيل جاز النصب لوجود لفظ الأمر ولا اعتبار بالمراد به فلا يضر أن يكون المراد به غير ذلك قال أبو علي الفارسي أماكن فإنه وإن كان على لفظ الأمر فليس بأمر ولكن المراد به الخبر أي يكون فيكون أي يوجد بإحدائه فهو مثل أكرم بزيد أي إنه أمر بمعنى الخبر قال ومنه (فليمدد له الرحمن مدا) ، والتقدير مده الرحمن وبنى أبو علي على هذا أن جعل فيكون بالرفع عطفا على كن من حيث المعنى وضعف عطفه على يقول لأن من المواضع ما ليس فيه يقول كالموضع الثاني في آل عمران وهو ( ثم قال له كن فيكون) ، ولم ير عطفه على قال من حيث أنه مضارع فلا يعطف على ماض فأورد على نفسه عطف الماضي على المضارع في ، (ولقد أمر على اللئيم يسبني فمضيت ) ، فقال أمر بمعنى مررت فهو مضارع بمعنى الماضي فعطف الماضي عليه ، قلت و-يكون-في هذه لآية بمعنى-كان-فليجز عطفه على قال ثم قال أبو علي وقد يمكن أن يقول في قراءة ابن عامر لما كان على لفظ لأمر وإن لم يكن المعنى عليه حمل صورة اللفظ قال وقد حمل أبو الحسن نحو قوله تعالى (قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة) ، على أنه أجرى مجرى جواب لأمر وإن لم يكن جوابا له في الحقيقة فكذلك قول ابن عامر يكون قوله فيكون بمنزلة جواب الأمر نحو ائتني فأحدثك لما كان على لفظه
هذا والله أعلم

إكـــلـيـــل
23-02-2007, 10:59 PM
أعتقد أن الفاء في (فيكون) فجائية وهذا ما يدل عليه المعنى .. ومن ثم يصبح الفعل(يكون)التامة مع فاعلها المضمر في محل رفع خبر المبتدأ المحذوف بعد (فاء) الفجائية .. والتقدير : فإذا هو يكون .. والله اعلم

وفيما يتعلق ب(ايتني) فأنا مع الأستاذة مريم .. إذ تتحول الهمزة إلى ياء عند الابتداء للتخفيف من تجاور الهمزتين (الوصل والفصل) ..

الصامت
23-02-2007, 11:10 PM
لعلي مخطئ

خالد مغربي
24-02-2007, 06:54 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أستاذي الحبيب و الفاضل فهمت من كلامك و أسلوبك أنك تضعف أو في نفسك شئ من قراءة ابن عامر - ولعلي مخطأ-
فاقول بارك الله فيك و لكل من يكتب في هذا الموضوع أن قراءة ابن عامر سبعية متواترة لا يصح الطعن فيها لعجز عاجز أو قصور فهم


لست مخطئاً أخي الحبيب ، وأستغفر الله العظيم ، ولعلك تراجع قولي سلمك الله بخصوص مغبة التقلب في التأويل ولوي عنق النص في غير هذا المقام 00 ثم سلمك ربي لا أتجرأ على إمام بقامة ابن عامر رحمه الله إنما نقلت ما ذكره صاحب الدر من اضطراب الناس حول ما انفرد به ! ذاك من ناحية ، ومن ناحية أخرى لك أن تفعل مؤشر التصفح إلى أعلى لترى السائل قد طرز موضوعه بقوله :
وقد أثارت هذه القراءة جدلا بين النحاة ، فتأولوها .

دمت وارفا

ابنة الإسلام
24-02-2007, 12:22 PM
السلام عليكم

•لأن ذلك إنما يكون على فعلين ينتظم منهما شرط وجواب نحو : ائتني فأكرمك ، والمعنى : إن تأتني أكرمْك ، وهنا لا ينتظم ذلك إذ يصير المعنى : إن يكن يكن ، فلا بد من اختلاف بين الشرط والجزاء ، إما بالنسبة إلى الفاعل ، وإما بالنسبة إلى الفعل في نفسه ، أو في شيء من متعلقاته.

واعلم أن قراءة ابن عامر بالنصب مشكلة لأن النصب بالفاء في جواب الأمر حقه أن ينزل منزلة الشرط والجزاء فإن صح صح فتقول قم فأكرمك أي إن تقم أكرمتك ولو قدرت هذا فيما نحن فيه فقلت إن يكن يكن لم يكن مستقيما
ألا يمكن أن يكون تقدير الشرط هنا بـ : ( فإن قال له كن يكن)، وليس فإن يكن يكن .
فإن كان هذا التقدير صحيحا ، أفليست( فيكون) منصوبة بعد فاء السببية ؟
أرجو من أساتذتي التصحيح إن كان تقديري خاطئا .

الصامت
24-02-2007, 07:13 PM
لست مخطئاً أخي الحبيب ، وأستغفر الله العظيم ، ولعلك تراجع قولي سلمك الله بخصوص مغبة التقلب في التأويل ولوي عنق النص في غير هذا المقام 00 ثم سلمك ربي لا أتجرأ على إمام بقامة ابن عامر رحمه الله إنما نقلت ما ذكره صاحب الدر من اضطراب الناس حول ما انفرد به ! ذاك من ناحية ، ومن ناحية أخرى لك أن تفعل مؤشر التصفح إلى أعلى لترى السائل قد طرز موضوعه بقوله :

دمت وارفا زادك الله توضعا و عزا ورفعة وخلقا

ابن النحوية
24-02-2007, 07:29 PM
السلام عليكم
ألا يمكن أن يكون تقدير الشرط هنا بـ : ( فإن قال له كن يكن)، وليس فإن يكن يكن .
فإن كان هذا التقدير صحيحا ، أفليست( فيكون) منصوبة بعد فاء السببية ؟
أرجو من أساتذتي التصحيح إن كان تقديري خاطئا .
تقديرك هذا غير ممكن ؛ لأن الفعل الطلبي السابق للفعل المضارع هو ( كن ) ، لا ( قل ) ، والتقدير يكون من نفس الفعل الطلبي السابق لا من غيره .

إكـــلـيـــل
25-02-2007, 08:55 PM
إذا كان هناك من أجاز نصب (يكون) بعد الفاء فالمخرج النحوي - برأيي - في جواز النصب هو أن (الفاء) للسببية على حد قول ابنة الإسلام دون النظر إلى تأويلها(فإن قال له كن يكن ) لأنه لا ضرورة لاشتراط جملة شرطية بهذا السياق .. ويكفي أن نقول بأن الفاء للسببية هو وجودها بعد الطلب بفعل الأمر (كن) ..
وأما رفع الفعل (يكون) فقد يكون بتقدير (إذا) الفجائية بعد الفاء وهذا وإن كان تأويلاً بعيداً إلا أنه ينسجم مع معنى الآية .. وهناك وجه آخر - برأيي - لرفع الفعل .. وهو أن الفاء استئنافية والفعل بعدها مرفوع بالابتداء .. ذلك أن الوقف على الفعل (كن) مستساغ إذا علمنا أن الأمر الصادر من الله تعالى لا يحتاج إلى إيضاح جوابه لأن أمره نافذ في كل الأحوال .. كما في قوله تعالى :(فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين) ولم يرد بعدها (فكانوا) .. وعلى هذا النحو يمكن أن يكتمل المعنى بالوقف - ولو سكتة لطيفة - على (كن) في الآية (إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن..) والله أعلم.

أحمد سالم الشنقيطي
03-03-2007, 09:43 AM
أشكر للإخوان الفضلاء مرورهم ومشاركاتهم القيمة .

وأعرفُ أني لن أضيفَ الكثير إلى ما قالوه ، ولذلك ركزتُ على التلخيص والترتيب .

تـَنصَبُّ خلاصة تأويل القدماء للآية على أنَّ "يكونَ" منصوب لأنه أجري مجرى جواب الأمر ، وإن خالفه من حيث المعنى ،
وكذلك ليس لفظ "كنْ" في الآية أمرا من حيث المعنى عندهم ، ولكنه أشبه الأمر من حيث اللفظ فأجري مجراه .

أما القراءة المذكورة فلا مبرر لتخطئتها بأي وجه من الوجوه لما يلي :

ــ أن القاعدة النحوية يجب أن تُعدَّل لتشمل القراءات السبعية ، لا أن نخضع النصوص القرآنية المتواترة لأحكام القاعدة النحوية إذا كانت تخالفها ، فنحكم عليها بالخطإ .

ــ أن ابن عامر ، وهو أحد القراء السبعة ، قرأ بنصب "يكونَ" في خمسة مواضع أخرى من المصحف ، فإذا افتـُرض أنه أخطأ ، فكيف يتكررُ الخطأ منه في كل هذه المواضع ؟؟ .

ــ أن الكسائي ، وهو إمام نحاة الكوفة ، قد ثبت عنه أنه قرأ بالنصب ـ أيضا ـ في موضعين في سورتي النحل ويس .

ولذلك يذهب بعض الباحثين المعاصرين إلى اعتبار "كنْ" فعل أمر لفظا ومعنى ، ورفض التعليلات المنطقية التي ذكرها القدماء كقولهم "إن المنفيَّ الذي ليس بكائن لا يؤمرُ ولا يخاطبُ" لأنها تقوم على أعرافنا ومقاييسنا البشرية ، وهي مختلفة عن ميزان الله وعلمه تعالى ؛ فهو الذي يملك القدرة على أمر المنفي الذي ليس بكائن .

والله أعلم .