المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ما نوع ( ما ) في هاتين الآيتين



صافيناز
05-03-2007, 12:24 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
أريد أن أسأل عدة أسئلة وأطمع في الإجابة عليها مع معرفة أقوال العلماء في ذلك :
أولاً قوله تعالى : " ما أصبرهم على النار "
ما نوع( ما ) هنا ؟
ثانياً : " قوله تعالى : " قتل الإنسان ما أكفره "
ما نوع ( ما ) هنا ؟
ثالثاً : ما معنى ( همع الهوامع )وهو عنوان لكتاب السيوطي " همع الهوامع في شرح جمع الجوامع "

وشكرا لكم

أبو تمام
05-03-2007, 01:16 AM
وعليكم السلام ورحمة الله


جمهور النحاة ، وسيبويه- رحمهم الله- يرون أنّ (ما) في كلتا الآيتين تعجبية ، وهي مبتدأ.



أما بالنسبة لمعنى هَمْع هو الدمع ، والهوامع أظنها العيون التي تدمع فهي جمع هامعة .

فمعنى كتاب الإمام الحافظ السيوطي - رحمه الله- دمع العيون في شرح جمع الجوامع .
وجمع الجوامع كتاب آخر للسيوطي غير أنه فصّل القول في همع الهوامع ، وشرح محتواه .

فكأنه سهر الليالي ، وتعب ، وانهلت الدموع - كناية عن الجهد- في شرح كتاب جمع الجوامع أو جهود النحاة فيما جمعه من أقوالهم من كتبهم ، فيقول في مقدمته:
" وأوردته مناهل كتب فاض عليها همع الهوامع "

وهو بحق كتاب يستحق كل هذا الجهد .
فرحمة الله على السيوطي رحمة واسعة ، وجزاهم خير الجزاء عن مصنفه .

والله أعلم

أحمد سالم الشنقيطي
05-03-2007, 01:57 PM
مرحبا بالأخ أبي تمام ، وبارك الله فيه .

لدي إضافة على مداخلة أبي تمام القيمة .

"ما" في الآيتين هي للتعجب ، كما قال الأخ ، وفيها مبحث مهم ألخصه فيما يلي :
ــ الإجماع على اسميتها ، لعود الضمير في "أفعل" عليها .
ــ الإجماع على أنها مبتدأ ، لأنها مجردة للإسناد إليها .
ثم اختلفوا فيها :
ـــ هل هي نكرة تامة ، بمعنى "شيء" ، وهو رأي سيبويه .
ـــ أو معرفة أو نكرة ناقصتان ، وهو رأي الأخفش .
والأول هو الراجح والصحيح . ويكون التقدير فيه : "شيء عظيم" .


ثالثاً : ما معنى ( همع الهوامع )وهو عنوان لكتاب السيوطي " همع الهوامع في شرح جمع الجوامع "


إضافة إلى توجيه الأخ :
يجوز عندي أن تكون "الهوامع" هنا جمعَ (هامعة) أي السحابة الماطرة ، ويكون همعُها هو هطولـَها أو انهمارَها .

والله أعلم .

خالد مغربي
05-03-2007, 02:03 PM
أحسنت
في ما هذه خمسة أقوال ، أحدها ما أدليت به أبا تمام وهو قول سيبويه والجمهور
من أنها نكرة تامة غير موصولة ولا موصوفة ، وأن معناها التعجب 0 وهو أحسنها 0
والثاني ما ذهب إليه الفراء : أنها استفهامية صحبها معنى التعجب 0
والثالث ويعزى للأخفش أنها موصولة 0
والرابع أنها نكرة موصوفة ويعزى للأخفش أيضا 0
والخامس أنها نافية على حد نقل أبي البقاء 0وليس بشيء لأن معنى السياق الكريم لا يقتضي النفي 0
وفي جملة الأقوال الأربعة فــ: ما / في محل رفع بالابتداء 0

و المراد بالتعجب هنا - للفائدة - نقلا عن صاحب الدر المصون ، الإعلام بحالهم ، الأمر الذي يقتضي التعجب منها ، وإلا فالتعجب مستحيل في حقه تعالى

والله أعلم